Réf
55051
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
2544
Date de décision
13/05/2024
N° de dossier
2023/8220/4469
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Requalification du contrat, Obligation du garant, Interprétation du contrat, Inopposabilité des exceptions, Garantie autonome, Entreprises en difficulté, Confirmation du jugement, Clause de paiement à première demande, Cautionnement, Autonomie de la garantie
Source
Non publiée
Le débat portait sur la qualification d'une garantie bancaire et sur l'opposabilité des exceptions tirées de la procédure de redressement judiciaire du débiteur principal au garant. Le tribunal de commerce avait qualifié l'acte de lettre de garantie à première demande et condamné l'établissement bancaire à paiement.
L'appelant soutenait que l'acte, intitulé "cautionnement", devait être qualifié comme tel au visa de l'article 461 du dahir formant code des obligations et des contrats, lui permettant ainsi de se prévaloir des dispositions du plan de redressement du débiteur principal. La cour d'appel de commerce écarte ce moyen en retenant que la contradiction entre le titre de l'acte et la clause stipulant un paiement "sans contestation et à première demande" crée une ambiguïté.
Au visa des articles 462 et 464 du même code, elle considère que cette clause, caractéristique essentielle de la garantie autonome, l'emporte sur la dénomination de l'acte. Dès lors, la cour retient que l'engagement du garant est indépendant de la relation contractuelle principale.
Par conséquent, l'établissement bancaire ne peut opposer au bénéficiaire les exceptions tirées de l'ouverture de la procédure collective du débiteur garanti. Le jugement entrepris est donc confirmé.
وبعد المداولة طبقا للقانون .
حيت تقدمت المستأنفة بواسطة نائبها بمقال استئنافي مسجل ومؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 23/10/2023تستأنف من خلاله الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء الصادر الحكم الصادر في الملف عدد: 2023/8220/1243 عدد 6922 بتاريخ 2022/07/13 القاضي : بأدائها لفائدة شركة و. المستأنف عليها حاليا، مبلغ 994.946,36 درهم مع الفوائد القانونية ابتداء من تاريخ الحكم 2022/09/05 إلى غاية التنفيذ، وتحميل الطرف المدعى عليه الصائر وبرفض باقي الطلبات.
في الشكل :
حيث قدم الاستئناف وفق الشروط الشكلية القانونية صفة و اجلا و أداء فهو مقبول شكلا.
في الموضوع:
حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المستأنف ان المستأنف عليها تقدمت بمقال امام المحكمة التجارية ضد المستأنفة وشركة د.ا.ت. و سنديك التسوية القضائية الحسين مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 23/01/2023 تعرض فيه انها في إطار نشاطها التجاري قامت بعدة تزويدات من المحروقات لفائدة شركة د.ا.ت. التالية فاتورة التسليم عدد 90555830 المؤرخة في 2022/04/23 الحاملة لمبلغ 237.654,05 درهم فاتورة التسليم عدد 90557374 المؤرخة في 2022/05/12 الحاملة لمبلغ 314.33833 درهم. فاتورة التسليم عدد 90557463 المؤرخة في 2022/05/13 الحاملة لمبلغ 136.668,84 درهم.
فاتورة التسليم عدد 90559576 المؤرخة في 2022/05/31 الحاملة لمبلغ 307.704,21 درهم. أي ما مجموعه 994.94636 درهم، وأن شركة د.ا.ت. ضمانا لأداء قيمة التزويدات، سلمت للمدعيةضمانة بنكية صادرة عن ت.و.ب. مؤرخة في 2021/09/16 تحت عدد /2281335 تؤدى من طرف هذاالأخير دون منازعة أو تحفظ وعند أول طلب لجميع المبالغ المدينة بها الشركة المذكورة لفائدة المدعية في حدود 1.000.000,00 درهم، وأنه على الرغم من تسمية الضمانة بكفالة بنكية، فإنه قد تم النص فيها على أداء ديون الشركة المدينة في حدود مبلغ 1.000.000,00 درهم من طرف المدعى عليه لفائدة المستفيدة دون منازعة وعند أول طلب، وهو ما يجعل الضمانة المذكورة هي خطاب ضمان وليست بكفالة عادية، وأن المستقر عليه قضاء أن خطاب الضمان يجعل علاقة البنك بالمستفيد الذي صدر الضمان لصالحه، وهي علاقة مستقلة ومنفصلة عن علاقة هذا الأخير بالمدين، كما يجعل البنك ملزما بصفة شخصية بمقتضى خطاب ،الضمان وبمجرد إصداره وتفعيله من طرف المستفيد بالوفاء بالمبلغ الذي يطالب به هذا الأخير، باعتباره حقا يحكمه خطاب الضمان وذلك بغض النظر عن وضعية المدين، وإلا اعتبر متماطلا من تاريخ أول طلب. وأن الشركة المطلوب حضورها لم تؤد قيمة التزويدات التي توصلت بها من طرف المدعية موضوع فواتير التسليم المشار إليها أعلاه والبالغة ما مجموعه 994.94636 درهم، وفتحت في مواجهتها مسطرة التسوية القضائية بمقتضى الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بأكادير بتاريخ 2022/06/28 عدد 137 في الملف 2022/8302/104، وأن المدعية صرحت بدينها لدى السنديك الحسين (ا.) وأنه بناء على خطاب الضمان الصادر عن المدعى عليه ضمانا لأداء ديون الشركة لفائدة المدعية وبناء على ثبوت المديونية، فإن هذه الأخيرة عملت على تفعيل خطاب الضمان الصادر عن المدعى عليه عند أول طلب بمقتضى الرسالة التي وجهتها إليه المؤرخة في 2022/08/30، والمتوصل بها بتاريخ 2022/05/09 ، إلا أن المدعى عليه وجه رسالة للمدعية أفاد من خلالها أنه كفيل ويستفيد من مخطط الاستمرارية وفقا لمقتضيات المادة 695 من مدونة التجارة. غير أن مبرر رفض هذا الأخير لأداء المبلغ موضوع خطاب الضمان لا يوجد ما يبرره لانفصال علاقة المستفيد بالطرف المدين، فضلا عن تصريح البنك المدعى عليه بقيمة خطاب الضمان في إطار التصريح بديونه في مواجهة المطلوب حضورها لدى سنديك التسوية القضائية ملتمسة في الشكل قبول، وفي الموضوع الحكم على البنك المدعى عليه ت.و.ب. بأدائه لفائدة المدعية مبلغ 994.94636 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ 2022/09/05 تاريخ تفعيل خطاب الضمان إلى تاريخ التنفيذ، والحكم على المدعى عليه بأدائه لفائدتها مبلغ 90.000,00 درهم تعويضا عن التماطل في الأداء، مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل لثبوت الدين، وتحميل المدعى عليه المصاريف.
وأرفقت مقالها بفاتورة عدد 90555830 المؤرخة في 2022/04/23 مرفقة ببون طلب، فاتورة عدد 90557374 مؤرخةفي 2022/05/12 ، بون طلب مؤرخ في 2022/05/31، فاتورة عدد 90557463 مؤرخة في 2022/05/13 مرفقةببون طلب، فاتورة عدد 90559576 مؤرخة في 2022/05/31، بون طلب مؤرخ في 2022/05/12، نسخة مطابقةالأصل خطاب ضمان مؤرخ في 2021/09/16، صور قرارات قضائية، صورة بيان بتصريح بدين المدعية في مواجهة المطلوب حضورها شركة د.ا.ت. لدى سنديك التسوية القضائية بما مجموعه 994.946,36 درهم صورة رسالة موجهة للبنك بتاريخ 2022/08/30، صورة رسالة جواب البنك مؤرخة في 2022/11/08، صورة رسالة صادرة عن المدعية بتاريخ 2022/12/12 بما يفيد توصل البنك بها بتاريخ 2022/12/13، صورة رسالة صادرة عن البنك بتاريخ 2022/12/14 بما يفيد توصل المدعية بها بتاريخ 2022/12/30، صورة بيان تصريح المدعى عليه بدينه في مواجهة المطلوب حضورها شركة د.ا.ت. لدى سنديك التسوية القضائية.
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المدعى عليه بواسطة نائبه بتاريخ 2023/03/08، دفع من خلالها في الشكل بعدم قبول الدعوى، لعدم إدخال سنديك التسوية القضائية المفتوحة في مواجهة المطلوب حضورها شركة د.ا.ت. بتاريخ 2022/06/28 ، ذلك أن المدعى عليه يعد كفيلا لهذه الأخيرة بصفته مدينة أصلية، وهو ما يشكل خرقا لمقتضيات المادة 689 من مدونة التجارة، فضلا عن مواجهة المدعى عليه بالدعوى الحالية ومطالبته بالأداء ككفيل يجعل التزامه سابقا لأوانه وغير مقبول عملا بمقتضيات المادة 686 وفي الموضوع دفع بأن العقد المدلى به من طرف المدعية يفيد كفالة تضامنية عادية، وليس بخطاب للضمان. فضلا عن عدم إمكانية مطالبته بتفعيل الكفالة والحال أن الشركة المدينة الأصلية خاضعة لمسطرة التسوية القضائية، ذلك أن الكفلاء لهم الحق في التمسك بمقتضيات المادة 695 من مدونة التجارة، وأن المدعى عليه يتمسك بمقتضيات مخطط الاستمرارية الذي يحدد طريقة سداد الديون، كما تمسك بقاعدة المنع المنصوص عليها في المادة 686 من مدونة التجارة، لكون الحكم القاضي بفتح المسطرة يمنع ويوقف كل دعوى يقيمها الدائنون الناشئة ديونهم قبل الحكم المذكور . ملتمسا في الشكل الحكم بعدم قبول الدعوى، وفي الموضوع برفضالطلب.
وأرفق مذكرته بصورة حكم رقم 137 عن المحكمة التجارية بأكادير بتاريخ 2022/06/28 في الملف رقم 2022/8302/104، صورة قرار رقم 2583 صادر عن محكمة الاستئناف التجارية بمراكش بتاريخ 2022/10/20
وبناء على مذكرة تعقيبية مرفقة بمقال إصلاحي رام إلى مواصلة الدعوى بحضور سنديك التسوية القضائية المدلى بها من طرف المدعية بواسطة نائبها والمؤداة عنه الرسوم القضائية بكتابة ضبط هذه المحكمة بتاريخ 2023/03/23، ملتمسة من خلاله مواصلة الدعوى بحضور سنديك التسوية القضائية السيد الحسين (ا.)، وفي مذكرتها التعقيبية رد دفوع المدعى عليه لكون الأمر يتعلق في نازلة الحال بخطاب الضمان وليس كفالة عادية. وبالتالي لا يخول ذلك للمدعى عليه التمسك بمقتضيات المادة 695 من مدونة التجارة والحكم وفق ما جاء في مقالها الافتتاحي وبناء على المذكرة المدلى بها من طرف المدعى عليه بواسطة نائبه بجلسة 2023/04/13، والتي أكد من خلالها ماسبق.
وبناء على مستنتجات النيابة العامة الرامية إلى استدعاء سنديك التسوية والمؤرخة في 18/4/2023.
وبعد تبادل المذكرات والتعقيبات واستيفاء باقي الإجراءات المسطرية صدر الحكم المشار اليه أعلاه استأنفته المستأنفة مستندتا على الاسباب الاتية :
أسباب الاستئناف
عرضت الطاعنة بخصوص خرق الفصلين 461 و 462 من قانون الالتزامات والعقود فإن محكمة الدرجة الاولى كيفت عقد الكفالة التضامنية بأنه عقد خطاب الضمان وهو الثابت لها من استقراء مضمون العقد وان المستقر عليه فقها وقضاء أن العبرة في العقود للمقاصد والمعاني لا للألفاظ والمباني لترد بذلك ما تمسكت به العارضة من كون العقد كفالة وأن من حقها التمسك بمقتضيات الكتاب الخامس من مدونة التجارة لكن باطلاع المحكمة على عقد الكفالة المدلى بها سيتضح للمحكمة ان الحكم الابتدائي اساء التعليل وخرق مقتضيات الفصل 461 من ق ل ع وان الثابت أن القاعدة القانونية تطبق بالأولوية على المقولات المأثورة والفصل أعلاه منع استقراء مضمون العقد إذا كانت الفاظه واضحةوباطلاع المحكمة على عقد الكفالة ستجدون أنها تحمل اسم كفالة متعددة كعنوان، وفي فقرتهاالثانية جاء فيها بالحرف " déclarons nous porter caution personnelle et solidarite de la ...société د.ا.ت." وهو ما يفيد أنها تبعية للعقد الأصلي وليست مستقلة وبالتالي ليستخطاب ضمان وأن الشروط المضمنة به لا تخرج عن الشروط المنصوص عليها في قانون الالتزامات والعقود والمتعلقة بالكفالات ولا يمكن تكييفها على هذا الأساس خطاب الضمان و إن محكمة الاستئناف التجارية بمراكش ذهبت في هذا الاتجاه في نازلة قرار عدد 448 الصادر بتاريخ 2023/02/22 في الملف عدد 2022/8220/2853 وإن محكمة الدرجة الأولى بتأويلها لعقد صريح وواضح يبين بما لا يدع مجالا للشك أنه عقد كفالة تكون قد خرقت الفصل 462 من ق ل ع فالثابت من الفصل أعلاه أنه حدد الحالات التي يمكن للمحكمة أن تلجأ فيها لتأويل بنود العقد ولم يدع بدون قيد، وهو الامر أيضا الذي اقرته محكمة النقض من خلال العديد من قرارتها قرار عدد: 8/120 بتاريخ 20180227 ملف مدني عدد: 2016/8/1/2475 وامام وضوح بنود العقد ومفرداته فإن المحكمة التجارية خرقت الفصل 461 و 462 من ق ل ع بتأويل الكفالة وفهمها على أساس كونها خطاب الضمان بدل عقد كفالة كما جاء فيها كما تكون شروط التأويل المنصوص عليها في الفصل 462 من ق ل ع غير متوفرة ويكون تبعا لذلك تعليل الحكم المطعون فيه غير مبني على أساس مما يتعين معه الغاؤوه والحكم من جديد برفض الطلب. وبخصوص خرق المادة 50 من ق م م ونقصان التعليل الموازي لإنعدامه وإن الفصل 50 من ق م م أكد وبصيغة الوجوب على ضرورة تعليل الاحكام تعليلا سليماتحت طائلة بطلانها وبالإضافة الى ما تمت مناقشته أعلاه من كون الحكم المستأنف قد خرق مقتضيات الفصلين 461و 462 من ق ل ع فإنه خرق أيضا مقتضيات الكتاب الخامس وذلك بالحكم على المستأنف بأداء مبلغ ناتج عن كفالة شخصية تضامنية والحال ان المدينة الاصلية خاضعة لمسطرة التسوية القضائية وهو الثابت من الدعوى الابتدائية الموجهة ضد العارضة والشركة المدنية الاصلية وسنديك التسوية ومن الحكم القاضي بفتح مسطرة التسوية القضائية المدلى به بين طيات الملف رغم تمسك العارض بمخطط الاستمرارية. فالثابت من الدعوى الابتدائية أن المستأنف عليها تقر بشكل ضمني : العلاقة التعاقدية الرابطة بينها وبين العارضة هي علاقة تبعية وليست مستقلة والدليل على ذلك رفع الدعوى في مواجهة العارضة بالإضافة إلى المدينة الاصلية وسنديك التسوية القضائية وهو ما يؤكد بشكل جلي أن العقد هو عقد كفالة تضامنية شخصية وليس خطاب ضمان، وبذلك تكون المستأنفة محقة في التمسك بمقتضيات الكتاب الخامس وخصوصا المادة 686 و 695 من مدونة التجارة ومن جهة اخرى فإن تضمين عقد الكفالة شروط غير مألوفة لا يخرج هذا العقد من طبيعته وكونه عقد المقتضيات المنظمة لعقود الكفالة في الفصول 1137 وما يليه من ق ل ع ، وما دام الامر يتعلق بعقد كفالة تضامنية شخصية فيحق للبنك المستأنف التمسك بمقتضيات المادة 695 أعلاه و إن المستأنف عليها سبق لها التصريح بدينها أمام سنديك التسوية القضائية بالمبلغ المحكوم لها ابتدائيا في مواجهة العارضة وهو الثابت من صورة تصريحها بالدين ،رفقته، وأن تأييد الحكم المستأنف من شانه تمكين المستأنف عليها من استخلاص دينها مرتين وخرق مقتضيات المادتين 686 و 695 من مدونة التجارة. مرفقة 5 صورة من التصريح بالدين ومن المتفق عليه قانونا أن القانون الخاص يطبق بالاولوية على القانون العام وخطاب الضمان أو الكفالة غير منظمين بقانون خاص ويخضعان لشروط طرفي العقد وللقانون العام الذي هو ق ل ع، في حين أن مقتضيات الكتاب الخامس من مدونة التجارة يعتبر قانون خاص بالنسبة لقانون الالتزامات والعقود ومن النظام العام. وبذلك فإن الثابت قانونا ان مقتضيات النظام العام لا يمكن الاتفاق على مخالفتها. مما يجب معه تطبيق مدونة التجارة بالأولوية والقول بحق العارضة بالتمسك بمقتضيات مخطط الاستمرارية وقاعدة المنع المنصوص عليها في المادة 686 من مدونة التجارة وان طلب المستأنفة عليها الحكم على العارض بموجب عقد الكفالة موضوع النزاع لمقتضيات المواد 686 و 687 من مدونة التجارة على اعتبار أن المدينة الأصلية شركة د.ا.ت.- المستأنف عليها الثانية خاضعة للتسوية القضائيةوعليه فان الحكم المستأنف غير مبني على أساس قانوني سليم مما يستوجب الغاؤه والحكم من جديدبرفض الطلب.
لذلك تلتمس القول ان الاستئناف يرتكز على أسس قانونية وجيهة وله ما يبرره واخذه بعين الاعتبار والحكم ببطلان وابطال والغاء الحكم المستأنف ولتقض محكمة الاستئناف التجارية وهي تبت من جديد:الغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي القول والحكم برفض الطلب.
وادلت بنسخة مطابقة للأصل من الحكم المستأنف و صورة غلاف التبليغ وقرار عدد 448 و قرار عدد 2583 صادر عن محكمة الاستئناف التجارية بمراكش ملف 2219/8221/2022 وصورة من التصريح بالدين .
وبجلسة 15/1/2024 ادلى نائب المستانف عليها بمذكرة جوابية جاء فيها في المديونيةبناء على قيام العارضة بعدة تزويدات من المحروقات لفائدة شركة د.ا.ت. موضوع فواتير التسليم المؤشر عليه بالتوصل من طرف هذه الأخيرة حسب التفصيل التالي:
- فاتورة التسليم عدد 90555830 المؤرخة في 2022/04/23 الحاملة لمبلغ 237.654,05 درهم - فاتورة التسليم عدد 90557374 المؤرخة في 2022/05/12 الحاملة لمبلغ 314.33833 درهم - فاتورة التسليم عدد 90557463 المؤرخة في 2022/05/13 الحاملة لمبلغ 136.668,84 درهم - فاتورة التسليم عدد 90559576 المؤرخة في 2022/05/31 الحاملة لمبلغ 307.704,21 درهم أي ما مجموعه : 994.946,36 درهمو أن شركة TRANS ... لم تؤدي ما بذمتها إلى المستأنف عليها رغم إقرارها عدم منازعتها في المديونية، و تم فتح مسطرة التسوية القضائية في مواجهتها بمقتضى الحكم الصادر عن محكمة التجارية بأكادير بتاريخ 2022/06/28 عدد 137 في الملف ،2022/8302/104 ، و أن المستأنف عليها صرحت بدينها لدى السيد السنديك الحسين (ا.) وبخصوص خطاب الضمان :
في إطار التزام شركة د.ا.ت. أداء قيمة التزويدات بالمحروقات التي توصلت بها من العارضة فقد سلمت شركة د.ا.ت. للعارضة ضمانة بنكية صادرة عن ت.و.ب. مؤرخة في 2021/09/16 تحت عدد 2281335 تؤدى دون منازعة أو ،تحفظ، وعند أول طلب لجميع المبالغالمدينة بها الشركة المذكورة لفائدة العارضة في حدود 1,000,000,00 درهمو انه خلافا لمنازعة الطاعنة من كون الأمر يتعلق بكفالة بنكية عادية، فانه ينبغي التوضيح، أنه على الرغم من تسمية الضمانة بكفالة، فإن العبرة بمضمونها و ما ورد ،بها و انه ما دام قد تم النص فيها على التزام البنك بأداء ديون الشركة المدينة في حدود مبلغ معين لفائدة المستفيدة المستأنف عليها دون منازعة و عند أول طلب، فهي خطاب ضمانو هو ما أخذت به محكمة النقض في قرارها الصادر بتاريخ 8 شتنبر 2011 عدد 1076 في الملف عدد 2011/1/3/141 وانه من المستقر عليه ان خطاب الضمان يجعل علاقة البنك بالمستفيد الذي صدر خطاب الضمان لصالحه هي علاقة مستقلة ومنفصلة عن علاقة هذا الأخير بالمدين اذ يجعل البنك ملتزما بمقتضى خطاب الضمان وبمجرد إصداره وتفعليه من طرف المستفيد بالوفاء بالمبلغ الذي يطالب به هذا الأخير باعتباره حقا يحكمه خطاب الضمان والا اعتبر متماطلا من تاريخ اول طلب وهو ما اخذت به محكمة النقض في قرارها عدد 402 و بذلك فان منازعة المستأنف و تمسكه بمقتضيات المادة 695.686 من مدونة يبقى مردودة، لكون الثابت من مضمون الوثيقة و أن خطاب الضمان يجعل البنك ملزما بأداء المبلغ موضوع خطاب الضمان بمجرد إصداره و تفعيله من طرف المستفيد بغض النظر عن علاقة هذا الأخير بالمدين، و بكفالة وإنما بخطاب ضمان. من ثم لا يحق للبنك المستأنف التمسك بمقتضيات المادة 695 من مدونة التجارة لان الأمر لا يتعلق بكفالة وانما بخطاب ضمان خاصة وأن البنك المستأنف قد صرح بقيمة خطاب الضمان لدى السيد السنديك في إطار تصريحه بمجموع مديونيته العالقة في مواجهة شركة د.ا.ت.و ترتيبا على ذلك يكون استئناف الطاعن غير مرتكز على ساس و وسائله غير جدية، مما يتعين رده وتأييد الحكم المستأنف وتحميل المستأنف صائر الدعوى.
وبجلسة 12/2/2024 ادلى نائب المستأنفة بمذكرة تعقيب جاء فيها بخصوص التأكيد على كون العقد مجرد كفالة تضامنية وليس خطاب ضمان فان الثابت من خلال العقد المؤسس عليه الدعوى الحالية موضوع الاستئناف الحالي أنه عبارة عن كفالة شخصية تضامنية وليست خطاب الضمان كما جاء في الحكم المستأنف وجواب المستأنف عليها. وحيث إن ما يؤكد أنه ليس التزاما مستقلا هو ما أوردته المستأنف عليها في مذكرتها من فواتير اتجاه المدينة التي تؤكد أن الكفالة مرتبطة أساسا بالعقد المبرم بين المستأنف عليها وشركة د.ا.ت. وأن المبلغ المطالب به ناتج عن الفواتير المشار اليها اعلاه وبالتالي فالعلاقة التي تربط البنك ستأنف عليها هي علاقة تبعية ناتجة عن كفالة ليست مستقلة ولا تعتبر تبعا لذلك خطاب الضمان و إن تأويل ألفاظ العقد لا يتم اللجوء إليها إلا عند غموضها والحال أن العقد موضوع الدعوى الحالية الفاظه واضحة وصريحة ولا تحتاج لتأويل، وهو ما يجعل الحكم المستأنف مجانبا للصواب فيما قضى وحول ضرورة تطبيق مقتضيات المادة 695 من مدونة التجارة فإن الثابت من مذكرات المستأنف عليها أنها صرحت بدينها في مواجهة شركة د.ا.ت.. وحيث إن مطالبة المستأنف عليها للمبلغ المصرح به في مواجهة المستأنفة يجعلها تطالب بالمبلغ ذاتهمرتين وتستخلصه مرتين و إن المشرع كان حكيما لما اعتبر مقتضيات المادة 695 من مدونة التجارة ومقتضيات الكتاب الخامس عموما من النظام العام وجعل تطبيقها بالاولوية. وحيث إن المادة 695 أعلاه تعطي المستانفة الحق بالتمسك بمخطط الاستمرارية وهو مااستقر عليه الاجتهاد القضائي لمحكمة النقض وفق ما تم بيانه من خلال المقال الاستئنافي للعارضة. وحيث إن العارضة تلتمس تبعا لذلك الحكم وفق مقالها الاستئنافي ورد جميع دفوع المستأنف عليها لعدم ارتكازها على اساس قانوني سليم.
لذلك تلتمس رد جميع مزاعم المستأنف عليها لعدم جديتها. الحكم تبعا لذلك وفق المقال الاستئنافي للمستأنفة.
وبجلسة 1/4/2024 ادلى نائب المستأنف عليها بمذكرة تعقيب جاء فيها انه خلافا لما تمسكت به المستانفة من كون الامر يتعلق بكفالة بنكية عادية وليس بخطاب ضمان فان العبرة بمضمونها وما ورد بها وانه ما دام قد تم النص فيها على التزام البنك بأداء ديون الشركة المدينة في حدود مبلغ معين لفائدة المستفيدة دون منازعة وعند اول طلب فان الامر يتعلق بخطاب ضمان وهذا ما استقر عليه العمل القضائي على مستوى محكمة النقض من خلال القرارات التي استدلت بها المستأنف عليها في كتاباتها السابقة وكذا ما جاء في قرار حديث صادر عنها بتاريخ 3/5/2023 وبالتالي فان منازعة البنك واعتباره انه كفيل عادي ويستفيد من مقتضيات المادة 686و695 من مدونة التجارة تبقى مردودة وغير جديرة بالاعتبار استنادا الى النزاع يتعلق بخطاب الضمان وليس عقد كفالة كما تقدم وان البنك المستانف ملزم بأداء قيمة لفائدة المستأنف عليها
لذلك تلتمس التصريح برد استنئاف الطاعنة والحكم وفق كتابات المستأنف عليها السابقة
وادلت بصورة من قرار محكمة النقض عدد 101/2023.
وبجلسة 15/4/2024 ادلى نائب المستانفة بمذكرة مستنتجات تؤكد من خلالها ان العقد المؤسس عليه الدعوى هو كفالة شخصية تضامنية بصريح العبارة المضمنةفيها CAUTION PERSONNELLE ET SOLIDAIRE وليس التزاما مستقلا واصلي للبنك بالاداء ومادامت الفاظ العقد صريحة فان موجبات تأويله والبحث في قصد المتعاقدين غير قائمة وان العقد موضوع الدعوى الحالية هو عقد كفالة مرتبط أساسا بالعقد المبرم بين المستأنف عليها وشركة د.ا.ت. وان العلاقة التي تربط البنك العارض مع المستأنف عليها هي علاقة تبعية ناتجة عن كفالة ولا تعتبر خطاب ضمان وهذا ما درج عليه العمل القضائي في مثل نازلة الحال " قرار حديت لمحكمة النقض صادر بتاريخ 2023/12/20 عدد 1/654 في الملف عدد 2023/1/3/980وانه باستقراء المحكمة للوثيقة المرفقة بالمقال الافتتاحي تحت اسم كفالة عدد 4579004811 المؤرخة في 29/04/2021 المذيلة بتوقيع البنك المستأنف عليه تبين أن هذا الأخير التزم بصفته كفيلا شخصيا متضامن بأدائه لفائدة المستأنفة في حدود مبلغ 300.000,00 درهم يتضمن الفوائد و العمولات ومختلف التوابع بهدف ضمان أداء أي مبلغ بدمة مقاولة س. الناتجة عن تزويدها بمادة الإسمنت مما يسعف لتكييف العقد على أنه عقد كفالة يخضع لأحكام الكفالة باعتبارها التزاماتبعيا لالتزام المدينة الأصلية كما جاء في تعليل القرار المطعون فيه بأن".... التزام البنك بمقتضى ذات العقد على الأداء بدون احتجاج أو تحفظ عند أول طلب مكتوب من المستأنفة لأي مبلغ ستحق بذمة المستأنف عليها الثانية في حدود المبلغ المذكور و عن المدة من تاريخ التوقيع على العقد إلى غاية 28/06/20:11 لا تسعف للقول بالالتزام الأصلي للبنك للأداء باعتباره خطاب ضمان ..."، وخلصت محكمة الاستئناف التجارية في تعليلها بأن البنك المستأنف عليه بصفته كفيلا يستفيد من أجال الأداء وفق مخطط الاستمرارية وبالنتيجة فإن ما انتهت إليه المحكمة التجارية قانوني ولم يخرق أي مقتضى... وان النقاش القانوني في هذه النازلة يتعلق بالوصف القانوني للالتزام الصادر عن البناء المطلوببمعنى أن المطلوب يلتزم بأداء ودون تحفظ وعند أول طلب أي مبلغ في حدود 300.000,00 درهم إلى الطالبة بخصوص دين لفائدتها اتجاه شركة مقاولة س." فهل التزام البنك يجب أن يكيف على أنه عقد كفالة وبالتالي يخضع للمقتضيات المنصوص عليها في قانون الالتزامات والمعقود أم أن التزام البنك هو خطاب الضمان كما عرفته محكمة النقض سابقا من خلال القرارات التي تمتالإشارة إليها أعلاء ؟ كما جاء في تعليل القرار المطعون فيه .... أن ألفاظ العقد صريحة وأن موجبات تأويل العقد والبحث عن قصد المتعاقدين غير قائمة"، غير أن هذا التعليل غير مرتكز على أساس باعتبار أن الدلالة أولت الالتزام على أنه خطاب ضمان، والمطلوب لما أوله على أنه عقدكفالة وأنه كان يتعين اعتبار التزام البنك على أنه خطاب ضمان بصريح العبارة الصادرة عن المطلوب والمشار إليها أعلاه تعيين على محكمة الاستئناف التجارية البحث عن قصد المتعاقدين ومعرفة سبب انعقاد الالتزام الناشئ بينهما. وهو ما رفضت القيام به مما يكون معه قرارها ناقص التحليل الموازي لانعدامه وبالتالي يتبين أن القرار المطعون فيه خرق قاعدة قانونية مما تعين نقضه وان البنك ولما تم تفصيله أعلاه فهو مجرد كفيل ومن حقه الاستفادة من مقتضيات المادة 686 و695 من مدونة التجارة
لذلك تلتمس رد جميع مزاعم المستأنف عليها لعد جديتها والحكم تبعا لذلك وفق المقال الاستئنافي
وادلت صورة من قرار محكمة النقض.
وحيث ادرج الملف بجلسة 6/5/2024 حضرها الأستاذ عكاف ولم يدل بتعقيبه وتقرر حجز الملف للمداولة لجلسة 13/5/2024.
محكمة الاستئناف
حيث استندت المستانفة في استئنافها على الأسباب المفصلة أعلاه.
و حيث تمسكت المستانفة بكون السند المختلف حول طبيعته هو عقد كفالة وليس خطاب ضمان على اعتبار ان السند يحمل اسم كفالة متعددة كعنوان كما انه يحمل عبارة يقوم كفيلا شخصيا و متضامنا و انه حسب الفصل 461 من ق.ل.ع اذا كانت الفاظ العقد صريحة امتنع البحث عن قصد صاحبها .
و حيث انه اذا كان الفصل 461 من ق.ل.ع ينص على انه اذا كانت الفاظ العقد صريحة امتنع البحث عن قصد صاحبها غير انه و في المقابل فان الفصل 462 الموالي من نفس القانون ينص على انه يكون التاويل ممكنا في عدة حالات منها الحالة المنصوص عليها في الفقرة الثالثة من نفس الفصل و التي تنشا حينما يكون الغموض في العقد ناشئا عن مقارنة بنوده المختلفة بحيث تثير المقارنة الشكوك حول مدلول تلك البنود.
و حيث انه و بالرجوع الى السند المحتج به من قبل المستانف عليها الأولى يتبين انه و ان كان يحمل تسمية كفالة و يشير الى عبارة كفالة شخصية و تضامنية في فقرته الأولى الا انه و بالمقابل و في فقرته التانية يشير السند الى كون المستاتف يلتزم بالاداء بدون احتجاج او تحفظ عند اول طلب مكتوب يوجه له من قبل المستانف عليها و هذه الخاصية هي اهم خاصية تميز خطاب الضمان عند اول طلب و بالتالي فان السند يؤول بانه خطاب ضمان و ذلك استنادا على الفصل 464 من ق.ل.ع الذي ينص صراحة على ان بنود العقد يؤول بعضها بعضا بان يعطى لكل منها المدلول الذي يظهر من مجموع العقد و اذا تعذر التوفيق بين هذه البنود لزم الاخذ باخرها رتبة في كتابة العقد .
و حيث يبقى ما ذهب اليه الحكم المستاتف من تاويل العقد انه خطاب ضمان و رتب عليه عدم مواجهة المستانف عليها بخصائص الدين الأصلي استنادا على قاعدة استقلالية الدفوع و الكفاية الذاتية التي تميز خطاب الضمان عن الكفالة صائبا مما يستدي رد الاستئناف و تاييده.
و حيث يبقى الصائر على عاتق المستانف.
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء و هي تبث علنيا و انتهائيا و حضوريا في حق المستاتف عليها الأولى و غيابيا في حق المستانف عليها التانية:
في الشكل: بقبول الاستئناف .
في الموضوع : بتاييد الحكم المستانف و إبقاء الصائر على رافعه.