Réf
65254
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
5967
Date de décision
27/12/2022
N° de dossier
2022/8232/3855
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Signature d'un seul gérant, Refus d'execution, Promesse de vente, Pouvoir des dirigeants, Paiement intégral du prix, Formalisme contractuel, Force obligatoire du contrat, Contrat préliminaire, Contrat de réservation, Article 4 du Code des droits réels, Action en perfection de vente
Source
Non publiée
Saisi d'un appel contre un jugement ordonnant la perfection d'une vente immobilière, la cour examine la force obligatoire d'un contrat de réservation. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande de l'acquéreur en enjoignant à la société venderesse de signer l'acte de vente définitif. L'appelante soulevait l'inopposabilité du contrat de réservation, signé par un seul de ses deux gérants, sa nullité pour non-respect des formes prescrites par l'article 4 de la loi sur les droits réels, et l'inexécution par l'acquéreur de son obligation de payer un complément de prix. La cour d'appel de commerce retient que l'absence de signature du second gérant est une question interne à la société, inopposable à l'acquéreur de bonne foi, l'acte ayant au demeurant été ratifié par la perception des paiements. Elle juge ensuite que les exigences de forme de l'article 4 précité ne visent que les actes translatifs de propriété et non les contrats préliminaires. La cour relève enfin que l'acquéreur a payé l'intégralité du prix convenu, ajusté à la surface définitive, et que le contrat n'imposait aucune charge supplémentaire en cas de modification des règles d'urbanisme. Le jugement est par conséquent confirmé.
وبعد المداولة طبقا للقانون
بناء على المقال الاستئنافي الذي تقدمت به شركة (س.) بواسطة دفاعها والمؤدى عنه بتاريخ 28/06/2022 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 25/05/2022 تحت عدد 5485 في الملف عدد 2722/8201/2022 والقاضي في الشكل: بعدم قبول طلب الإذن للمحافظ العقاري بتقييد الحكم بالرسم العقاري, وقبول باقي الطلبات. وفي الموضوع: بإبرام شركة (س.), في شخص ممثلها القانوني عقد البيع النهائي مع السيد طارق (ش.) بخصوص البقعة ذات الرسم العقاري عدد 224589/12 للملك المسمى مشروع (س. ن. 2) مساحته 144 سنتيار , مع تحميل المدعى عليها الصائر ورفض الباقي .
في الشكل :
حيث بلغت الطاعنة بالحكم الابتدائي بتاريخ 13/06/2022 حسب الثابت من غلاف التبليغ بالمقال الاستئنافي مما يكون معه طعنها بالاستئناف بتاريخ 28/06/2022 حسب البين من تأشيرة كتابة الضبط بالمقال قد وقع داخل الأجل القانوني مما يكون معه حريا التصريح بقبوله من هذه الناحية.
في الموضوع :
حيث يستفاد من مستندات الملف ومن الحكم المستأنف ان السيد طارق (ش.) تقدم بواسطة محاميه بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرض من خلاله انه بناء على إبرام عقد حجز مع المدعى عليها شركة (س.) بتاريخ 21/07/2010 لبقعة أرضية تحت رقم 2 على تصميم تجزئة (ت.) الكائنة بالبيضاء الهراويين إقليم مديونة و التي أصبحت ذات الرسم العقاري عدد 224589/12 للملك المسمى مشروع (س. ن. 2)،مساحته 144 سنتيار، تعهدت بمقتضاه هذه الشركة بكون جميع أشغال التجهيز و الحصول على الرسوم العقارية محددة في 24 شهرا ابتداء من تاريخ التوقيع على العقد , غير أنها لم تحترم الشرط المذكور , وان العارض أدت ثمن البقعة الأرضية المحدد في مبلغ 1152000 درهم بمقتضى شيكات مضمونة كان اخرها الشيك الذي يحمل مبلغ 492000 درهم بتاريخ 19/10/2017 , غير انها بالرغم من تنفيذ التزاماته المالية طالبته المدعى عليها بأداء مبلغ 140000 درهم بدون موجب قانوني مشروع خلافا لمقتضيات العقد , و انه وجه للمدعى عليها إنذارا غير قضائي بتاريخ 27/10/2021 لأجل تنفيذ التزامها العقدية وذلك بإبرام عقد بيع نهائي , إلا ان المدعى عليها أصرت على المطالبة بأداء مبلغ 140000 درهم , و ان العارض قد تضرر من تعسف المدعى عليها و امتناعها عن تنفيذ بنود العقد بإبرام عقد بيع نهائي للبقعة المتعاقد بشأنها , ملتمسا الحكم على المدعى عليها بإبرام عقد بيع نهائي مع العارض بخصوص البقعة ذات الرسم العقاري عدد 224589/12 للملك المسمى مشروع (س. ن. 2) مساحته 144 سنتيار , و في حالة الامتناع اعتبار الحكم الصادر بمثابة عقد ناقل للملكية و الاذن للسيد المحافظ بتقييده بالرسم العقاري عدد 224589/12 ، و شمول الحكم بالنفاذ المعجل و تحميل المدعى عليها الصائر . مرفقا مقاله بنسخة عقد حجز , شهادة ملكية , صورة تصميم ,صور شيكات رقم 9153933 , 9153930 , 7713519 , 7713519 , شواهد بنكية , و انذار غير قضائي و صورة من محضر تبليغ غير قضائي ورسالة جواب .
وبناء على المذكرة الجوابية التي ادلت بها المدعى عليها بجلسة 27/04/2022 بواسطة نائبها و التي عرضت فيها انه عقد الحجز الرابط بين الطرفين ينصب على البقعة الأرضية رقم 2 البالغة مساحتها 120 متر مربع المستخرجة من الرسم العقاري الأصلي عدد 49/405 و أن عقد الحجز لا يشير إلى البقعة الأرضية ذات الرسم العقاري 224589/12 موضوع دعوى إتمام البيع , كما ان مقتضيات المادة 4 من مدونة الحقوق العينية تشترط تحرير جميع التصرفات الواردة على العقار بموجب محرر رسمي أو محرر ثابت التاريخ تحت طائلة البطلان ، غير أن عقد الحجز موضوع الدعوى غير مستوف للشروط الشكلية و الموضوعية المتطلبة بمقتضى المادة 4 من مدونة الحقوق العينية , مضيفة أن عقد الحجز موضوع الدعوى ينص في الفصل 4 المتعلق بثمن البيع النهائي , على أن ثمن البيع غير ثابت و غير محدد بصفة نهائية , ذلك أنه خاضع للزيادة أو النقصان بحسب تغير مساحة البقعة الأرضية و ان المساحة الاحتمالية المؤقتة للبقعة كانت في حدود 120 متر من فئة سفلي و طابقين بتاريخ البيع , غير ان المساحة النهائية للبقعة الأرضية بعد التجزئة و التقسيم هي 144 متر مربع , و ان البقع الأرضية من هذا القياس تقع في منطقة التعمير من فئة سفلي و ثلاث طوابق حسب التصميم المعدل المنشور بالجريدة الرسمية عدد 3076 بتاريخ 13/08/2012 بعد ابرام عقد الحجز بتاريخ 21/07/2010 , و ان مساحة البقعة الأرضية قد تغيرت بعد التعلية و ان عملية تجهيز البقع الأرضية من فئة سفلي و طابقين تختلف عن تجهيز البقع الأرضية من فئة سفلي و ثلاث طوابق مما فرض على العارضة نفقات إضافية , مما يجعلها محقة في المطالبة بمصاريف التجهيز الإضافية , و ان المدعى عليه لم يؤد جميع ما تبقى من الثمن , ملتمسة عدم قبول الطلب شكلا , و برفضه موضوعا و سماع الحكم بإجراء خبرة لتحديد المصاريف و النفقات الإضافية التي أدتها و تحميل المدعي الصائر .
وبناء على المذكرة التعقيبية التي ادلى بها المدعي بواسطة نائبه بجلسة 18/05/2022 و الذي عرض فيها أن عقد الحجز إنما انصب على البقعة الأرضية رقم 2 البالغة مساحتها مؤقتا 120 مترا مربعا و المستخرجة من الرسم العقاري الأصلي عدد 405/49 و تمت الإشارة في عقد الحجز أن هذه البقعة لم تخضع بعد للتقسيم والتحفيظ و أن المساحة النهائية هي المعتبرة في تحديد ثمن البقعة النهائي , و انه حسب الثابت من شهادة الإيداع المدلى بها رفقته فهي تثبت أن البقعة الأرضية رقم 2 هي الملك المسمى مشروع (س. ن. 2) ذي الرسم العقاري عدد 224589/12 و البالغة مساحته 144 سنتيار حسب ما هو موصوف بالمحضر و التصميم الخاصين بهذا الرسم العقاري عن طريق استخراجه من الرسم العقاري الأصلي عدد 405/49 , و أن التصميم الخاص بالبقعة رقم 2 المدلى به رفقته يشير إلى أن الملك المسمى مشروع (س. ن. 2) ذا الرسم العقاري عدد 224589/12 اقتطع من رسم 405/49 بقعة 2 بمساحة 1 ار و 44 سنتيار , و ان الدفع المثار المتعلق بمقتضيات الفصل 4 من مدونة الحقوق العينية لا يستقيم مع نازلة الحال ذلك أن عقد الحجز الرابط بين الطرفين أبرم بشكل صحيح , و أنه طبقا لمقتضيات الفصل 4 المذكور فإن عقد الحجز إنما أشار إلى ثمن المتر المربع للبقعة الأرضية بعد التحديد النهائي على أساس 8000 درهم للمتر المربع و لم يشر إلى أي اعتبار اخر , وان ادعاء المدعية بكون البقعة الأرضية رقم 2 موضوع الطلب انتقلت من بقعة بطابقين علويين الى ثلاث طوابق علوية يبقى بدون اثبات , ملتمسا رد جميع دفوعات المدعي و التصريح و الحكم وفق الطلب . مرفقا مذكرته بشهادة الإيداع و نسخة من تصميم البقعة رقم 2.
وبناء على إدراج القضية بعدة جلسات آخرها تلك المُنْعَقِدَة بتاريخ 18/05/2022 تخلف خلالها نائبا الطرفين, فتقرر جعل الملف في المداولة قصد النطق بالحكم بجلسة 25/05/2022 . وأدلت خلالها المدعى عليها بمذكرة عرضت من خلالها أن عقد الحجز المستدل به يبقى موقعا من قبل مسير واحد للعارضة , و الحال أن القانون الأساسي للشركة العارضة و محاضر الجموع العامة تبين أن لها مسيرين اثنيت و لا تصح تصرفاتهما إلا بالتوقيع الاقتراني الازدواجي حتى يكون ملزما للشركة ,مما يجعل عقد الحجز مختلا شكلا و موضوعا , مضيفة أن المبالغ الإضافية المطالب بها تسجد سندها في العقد الرابط بين الطرفين و الفصل 529 من ق ل ع , مؤكدة أنه يعد تهييئ التجزئة و الترخيص للعارضة بزيادة طابقين في الشطر "د" لتجزئة الموجود بها العقار لتصبح R+4 الشئ الذي ترتب عند مطالبو العارضة بمصاريف تتناسب و الوضع الجديد لتجزئة فيما يخص التجهيز و إعداد المشروع , و أن زيادة طابقين اثنين حسب دفتر التحملات المدلى به , و أن المدعي حقق كسبا و نفعا في مساحة العقار الإضافية , و العارضة تطالب فقط بمصاريف التجهيز الإضافية , و أن رفض المدعي تمكينها من تلك المصاريف يعد إثراء على حساب العارضة , مستدلة بالفصل 530 من ق ل ع , ملتمسة عدم قبول الطلب شكلا و رفضه موضوعا , و احتياطيا إجراء خبرة لتحديد قيمة المصاريف و النفقات الإضافية التي أدتها مع تحميل المدعي الصائر . و أدلت بمحضر جمع عام , نموذج ج للمدعى عليها , دفتر تحملات و دفتر تحملات تعديلي.
وبعد مناقشة القضية أصدرت المحكمة الحكم المشار إلى مراجعه أعلاه الذي استأنفه الطاعنة.
أسباب الاستئناف
حيث جاء في بيان أوجه الاستئناف أن الحكم المستأنف قد جانب الصواب فيما قضى به استنادا الى عقد مختل شكلا وموضوعا رغم تمسك المستانفة بعدم حجيته في مواجهتها وعدم تنفيذ المستأنف عليها للجزء من الالتزام الواقع على عاتقها فضلا عن خرق مقتضيات الفصل 4 من مدونة الحقوق العينية.
فيما يخص عدم جواز الاحتجاج بعقد الحجز في مواجهة المستانفة: انه سبق لها ان دفعت ابتدائيا بانعدام صفتها كمدعى عليها وذلك لكون العقد موقع من طرف احد مسير دون المسير الثاني. وانه بالرجوع إلى القانون التأسيسي لشركة (س.) ومحاضر الجموع العامة المعمول بها آنذاك بتاريخ 21/07/2020 يتبين أن شركة (س.) لها مسيرين قانونيين مزدوجين وهما السيدين عبد الالاه (س.) ومحمد حسن (غ.). وانه لا تصح تصرفات احدهما إلا بالتوقيع الاقتراني الإزدواجي للمسير الثاني. وبالتالي فانه لصحة أي تصرف يجريه احدهما يجب ان يتم توقيع المسير الثاني وموافقته عليه حتى يكون ملزما للشركة. وانه بالاطلاع على عقد الحجز المدلى به يتضح انه موقعا من طرف احد المسيرين فقط وهو السيد عبد الالاه (س.) دون التوقيع الثاني الاقتراني للمسير الثاني السيد محمد حسن (غ.). وان الحكم المستانف رد هذا الدفع بعلة ان عدم توقيع عقد الحجز من قبل المسيرين الاثنين للمستانفة لا ينقص شيئا من قيمة العقد . وان التعليل الذي جاء به الحكم المستانف خاطيء ومنعدم الاساس. ذلك ان محل العقد هو حجز عقار محفظ. وان العقارات المحفظة معرف بها وبهوية اصحابها لدى سجلات المحافظة العقارية بواسطة رسومها العقارية المسجلة والمقيدة بسجلات المحافظة العقارية، والتي من خلالها يتم التعريف بالعقار وحالته والهوية الكاملة لمالكيه المتعاقدين عليه السابقين والحاليين. وبالتالي فصفة مالك العقار ومن له حق التصرف فيه مشهرة ومعلنا عنها للجميع وما دام أن الأمر يتعلق بشركة فان صفة المسير او المتصرف بها تكون ثابتة في سجلات المحافظة العقارية بواسطة محاضر الجموع العامة والاستثنائية المودعة بها. كما ان الشركات المالكة لعقارات لها ملف خاص بالمحافظة العقارية يتم فيه ايداع واشهار جميع الوثائق المتعلقة بالشركة وكلما يطرأ عليها من تغييرات ومن له الصفة في التصرف باسمها في عقاراتها. وانها تتوفر على ملف خاص عدد 454 مفتوح لدى المحافظة العقارية سيدي عثمان يمكن الاطلاع عليه من طرف العموم لمعرفة من له الصفة في التصرف في أملاك الشركة وتمثيلها قانونا. وأن المحافظ العقاري لا يجيز أي تصرف إلا إذا كان صادرا عمن له الصفة في ذلك. وأن هاته المحاضر معلن عنها لكونها مودعة بالسجل التجاري للمستانفة عدد [المرجع الإداري]، كما هو ثابت من خلال نموذج " 7 " أنها مسيرة من طرف مسيرين ثنائيين اقترانيين. وان كل مشتر او راغب في شراء العقار يفترض فيه الاطلاع على وضعية العقار ومالكيه الذين لهم الصفة في التصرف فيه. وان الاعلان والاشهار يفترض في العموم العلم بالوقائع التي تم اشهارها شانه شان اشهار ونشر القوانين بالجريدة الرسمية، فالقانون بمجرد نشره يفترض العلم به ولا يعذر احد بجهله للقانون. الشيء الذي ينطبق ويسري على الاجراءات والقرارات والمحاضر الذي يتم اشهارها واعلانها عن طريق ايداعها بسجلات المحافظة العقارية وكذلك الملف الخاص بالشركة المفتوح لديها وكذلك السجل التجاري. مما يعد معه العقد المدلى به غير ملزم لها لكونه غير موقع من طرف مسيريها الاقترانيين يتحمل المستانف عليه المسؤولية عنه لعدم مراجعته المصالح المختصة والجهات المعنية قبل القدوم على التعاقد. وان المستانف عليه يعتبر مهملا . و ان المهمل اولى بالخسارة. وانها لا تلزمها الا التصرفات الصادرة عن مسيريها والموقعة من طرفهما معا توقيعا اقترانيا. مما يثبت معه انه ليس شأنا داخليا وانما هو امر تم تبليغه للعموم بما فيهم المستانف عليه عن طريق الاشهار والاعلان عنه. الشيء الذي يتعين معه الغاء الحكم المستانف والحكم من جديد بعدم قبول الطلب في مواجهتها.
وفيما يخص خرق عقد الحجز لمقتضيات الفصل 4 من مدونة الحقوق العينية: ان المحكمة تتناقض في تعليلها ذلك انها لا تعتبر عقد الحجز خاضع لمقتضيات المادة 4 من مدونة الحقوق العينية في حين تؤكد انه ممهد لابرام عقد بيع نهائي ناقل للملكية خاضع لمقتضيات المادة المذكورة . وان عقد الحجز الواقع على عقار هو عقد ينشا عليه حق عيني عقاري ومآله في حالة تنفيذه نقل ملكية العقار وبالتالي فهو خاضع في مواصفاته وشروطه للمادة 4 من مدونة الحقوق العينية وليس موضوعه حق شخصي. وان المحكمة بقضائها بابرام عقد البيع النهائي تكون قد صححت عقد الحجز الخارق المقتضيات المادة 4 من مدونة الحقوق العينية واعطت المصداقية لعقود يستحيل تقييدها والاحتجاج بها ولا تشكل حجة في اثبات التصرفات المطالب بها بموجبها وباطلة بقوة القانون. وان اشتراط ابرام عقد الحجز من طرف الموثقين والمهنيين الماذون لهم في ذلك وفق ما تنص عليه مقتضيات المادة 4 من مدونة الحقوق العينية فيه حماية لطرفي العقد وذلك تفاديا لكل خلل يمكن ان يشوب العقد وهو ما يؤكده وضع العقد الحالي الذي جاء خارقا للمقتضيات القانونية المتعلقة باهلية المتصرف باسم العارضة الموقع بصفة منفردة. الشيء الذي يتعين معه التصريح ببطلان عقد الحجز.
وفيما يخص الالتزامات الناشئة عن العقد: إن عقد الحجز المدلى به من طرف المستانف عليه منصب على بقعة أرضية مساحتها 144 م م ضمن تجزئة من نوع سفلي وطابقين R+2 الشطر "D". وانه بالرجوع دائما لعقد الحجز موضوع الدعوى ينص في الفصل 4 منه المتعلق بثمن البيع النهائي على ان ثمن البيع غير ثابت وغير محدد بصفة نهائية ذلك انه خاضع للزيادة أو النقصان بحسب تغير مساحة البقعة الأرضية. وان المساحة الاحتمالية المؤقتة للبقعة كانت في حدود 120 متر مربع من فئة سفلي وطابقين بتاريخ البيع. وان المساحة النهائية للبقعة الارضية بعد التجزئة والتقسيم هي 144 متر مربع. و ان البقع الأرضية من هذا القياس تقع في منطقة التعمير من فئة سفلي واربع طوابق حسب التصميم المعدل المنشور بالجريدة الرسمية عدد 3076 بتاريخ 13/08/2012 بعد ابرام عقد الحجز بتاريخ 21/07/2010. وانها اشترطت مسبقا على الحاجزة بمقتضى الفصل 4 من عقد الحجز المشار اليه اعلاه ان الثمن غير ثابت ومتغير بحسب المساحة النهائية للبقعة الأرضية. وان مساحة البقعة الارضية تغيرت بعد التعلية وذلك بزيادة طابقين حيث اضيفت الى المساحة الاصلية المبيعة والمؤدى عنها الثمن مساحة الطابقين الثالث والرابع حيث اصبحت بقعة ارضية مساحتها 144 م م من فئة سفلي واربع طوابق بدل طابقين. وان عملية تجهيز البقع الأرضية من فئة سفلي وطابقين تختلف عن تجهيز البقع الارضية من فئة سفلي واربع طوابق. الشيء الذي فرض عليها نفقات اضافية من اجل التجهيز سواء على مستوى مد قنوات التطهير والصرف الصحي وكذا مد شبكة الماء والكهرباء. مما يثبت معه ان المبالغ الاضافية التي طالبت بها تبررها مصاريف التجهيز التي تكبدتها وأدتها للمصالح والادارات المختصة حتى يستفيد المدعي من بقعة أرضية من فئة سفلي واربع طوابق وتجد سندها في عقد الحجز الذي نص في فقرته الرابعة على ان الثمن قابل للتغير بالزيادة او النقصان.
و فيما يخص الالتزامات الناشئة عن القانون: سبق لها وان طالبت المستانف عليه باداء المصاريف المستحقة عن التغيير الذي عرفته وضعية العقار من R+2 الى R+4 والتي اكدتها بموجب جوابها المبلغ للمستأنف عليه حيث طالبته بأداء مبلغ قدره 140.000,00 درهم . وان ما طرا على العقار واستجد في وضعيته يعتبر التزاما مضادا ناشئا عن القانون يتعين على الطرف المستانف عليه تنفيذه باعتباره المستفيد من العقار. وان المحكمة اساءت التعليل حينما قضت بان المستانف عليه قد اوفى باهم التزام ملقى على عاتقه بادائه لكامل الثمن المتفق عليه مقرة بذلك بوجود التزامات اخرى اقل اهمية لم ينفذها الحاجز وهي موضوع الدعوى الحالية. وان الالتزامات موضوع الدعوى الحالية المطالب المستانف عليه بتنفيذها التزامات مقررة بمقتضى القانون ولا حاجة الى تسطيرها في العقد. ذلك انها كلما طرا واستجد من تغيير في وضعية العقار وانتقاله من فئة R+2 الى فئة 4+R ترتب عنها التزامات مضادة بقوة القانون يجب على المستانف عليه ان يثبت انه نفذها واوفى بها لانها نائشئة عن القانون وتجد سندها في مقتضيات الفصليين 529 و 530 من ق ل ع. وأن الزيادة المطالب بها من طرفها هي مقابل الانتفاع من حق التعلية الذي ال اليه بعد تحديد الثمن والتي كبدتها مصاريف اضافية. وانه بعد تهييء التجزئة تم الترخيص لها بزيادة طابقين اثنين في الشطر "D" التجزئة الموجود بها العقار موضوع البيع لتصبح من نوع R+4. وأن مقتضيات الفصل 529 من ق . ل . ع تلزم المشتري بالزيادة إذا بلغ الفرق نسبة جزءا من عشرين 20/1. وأن زيادة طابقين اثنين نسبتهما تقريبا 20/10 ذلك أن العقار أصبح يتكون من خمس بنايات سفلي وأربع طوابق بدل ثلاث بنايات سفلي وطابقين. مما يكون معه المستانف عليه قد حقق كسبا ونفعا وزيادة في قيمة العقار تبلغ نسبته تقريبا 20/10. وانها لا تطالب بقيمة الطابقين الإضافيين وإنما بمجرد النفقات ومصاريف التجهيز الإضافية التي استوجبها تجهيز البقعة من فئة طابق سفلي واربع طوابق كما هو ثابت من الوثائق المرفقة بالمذكرة الحالية. وان رفض المستانف عليه تمكينها من المصاريف الإضافية اللازمة لتجهيز البقعة الأرضية من نوع R4 يدخل في باب الإثراء على حسابها. وانه من أثرى على حساب شخص آخر يلتزم بتعويض هذا الشخص عما لحقه من خسارة او تكبده من مصاريف. وان المستانف عليه أثرى على حسابها التي تكبدت مصاريف إضافية لأجل تجهيز البقعة الأرضية موضوع عقد الحجز. و ان المستانف عليه حقق نفعا واثراء نتيجة تغير البقعة الارضية المبيعة من فئة سفلي وطابقين الى فئة سفلي واربع طوابق. مما تكون معه محقة في المطالبة بمصاريف التجهيز الاضافية التي ادتها، وذلك حتى لا يتم الاثراء على حسابها. و يكون المستانف عليه ملزما بتنفيذ الالتزامات الناشئة عن العقد والقانون لابراء ذمته قبل مطالبتها بابرام عقد البيع النهائي وتنقل ملكية العقار لفائدته. وتكون محقة في رفض إتمام البيع مع المستانف عليه إلى حين تمكينها من متبقى المصاريف المستحقة عن التجهيز العالق بذمته. وأن رفض المدعي أداء المصاريف الإضافية يعد تخليا منه عن العقد. وذلك ما تؤكده مقتضيات الفصل 530 من نفس القانون . مما يكون معه الاستئناف الحالي مبني على اساس يتعين الاستجابة اليه . والتمست لاجل ما ذكر الغاء الحكم المستانف وبعد التصدي الحكم من جديد برفض الطلب. وتحميل المستانف عليه الصائر. وارفقت مقالها بنسخة من الحكم المستانف وطي التبليغ ورسالة جواب.
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستانف عليه بواسطة دفاعه بجلسة 13/09/2022 جاء فيها حول الدفع بعدم جواز الإحتجاج بعقد الحجز في مواجهة المستأنفة، فقد استندت هذه الأخيرة في دفعها بكون عقد الحجز وقع من طرف مسیر واحد خلافا للقانون التأسيسي للشركة. فإن الدفع المثار يعتبر غير مؤسس قانونا، كما أن المحكمة ردت على هذا الدفع بأن ذلك لا ينقص شيئا من قيمة العقد المذكور الذي يبقى منتجا لكافة آثاره القانونية طالما أن المدعي لا يد له في ذلك وغير ملزم بالإطلاع على النظام الأساسي للشركة البائعة أو محاضر جموعها العامة، وأن الإخلال المذكور يبقى شأنا داخليا للشركة المدعى عليها، مما يتعين رد ما أثير بهذا الخصوص. وأنه بذلك يبقى الدفع المثار غير جدير بالإعتبار.
حول الدفع بخرق عقد الحجز لمقتضيات الفصل 4 من مدونة الحقوق العينية: إن المستأنفة وبتفسيرها وتكييفها الخاطئ لطبيعة العقد الرابط بين الطرفين أسقطت عليه الشروط الشكلية المتطلبة في الفصل 4 من مدونة الحقوق العينية للدفع بعدم قبوله. وأن المحكمة أجابت عن هذا الدفع بشكل واضح، إذ أكد الحكم الابتدائي على أن مقتضيات هذه المادة تبقى خاصة بالتصرفات التي يتم إبرامها قصد نقل ملكية عقار بصفة نهائية لا الإتفاقات التمهيدية لإبرام عقد نهائي ناقل للملكية ، الشيء الذي لا يمكن معه إسقاط مقتضيات المادة المشار إليها في نازلة الحال، مما يتعين معه رد الدفع. وأه بذلك يبقى الدفع المثار أيضا غير جدير بالإعتبار.
وحول الدفع باشتراط الزيادة في ثمن البيع: دفعت المستانفة بحقها في الزيادة في ثمن البيع طالما أنه سيستفيد من زيادة في عدد الطوابق في البقعة الأرضية العارية. وأن دفع المستانفة الزيادة في ثمن البيع على أساس تغيير البقعة من طابقين إلى ثلاث طوابق غير مؤسس قانونا ولا واقعا . وأن الحكم الإبتدائي وبعد مراجعته لبنود العقد الرابط بين الطرفين تأكد له بأنه في حالة وجود اختلاف بين مساحة البقعة النهائية خلال الترسيم النهائي وبين المساحة المشار إليها في البند 1 ، فإن الحاجز يلتزم بتسوية الفرق في ثمن البيع على أساس سعر البيع، وهو نفس المقتضى المشار إليه في الفقرة الثانية من البند 4 المتعلق بثمن البيع. غير أن مقتضيات العقد المذكور ليس بها أي التزام للمستانف عليه بأداء نفقات أو مصاريف أخرى ناتجة عن تغير مساحة العقار المتعاقد بشأنه أو تجهيزه سوى ما أشارت إليه من تعديل ثمن البيع توازيا مع تغير مساحة البقعة المتعاقد بشأنها دون أي تحملات أخرى، وهو ما نفذه المستانف عليه بأدائه مبلغ 1152000 درهم الموازي لمساحة 144 متر مربع بحسب 8000 درهم للمتر المربع حسب المشار إليه في البند 4 من العقد. وأنه استنادا لمقتضيات الفصل 230 من ق ل ع فإن الإلتزامات التعاقدية المنشأة على وجه صحيح تقوم مقام القانون بالنسبة إلى منشئيها ولا يجوز إلغاؤها إلا برضاهما معا أو في الحالات المنصوص عليها في القانون. وفي ظل غياب أي اتفاق بين الطرفين على أداء مصاريف أخرى بمناسبة تغيير مساحة العقار المتفق عليه فإن ما أثارته المستانفة من وجوب فرض مبالغ أخرى على المشتري بمناسبة مصاريف التجهيز الجديد ، فضلا عن عدم إثبات تلك المصاريف ، يبقى غير جدير بالإعتبار ويفتقر لأي أساس قانوني وواقعي. وأنه وكما اتجه إليه الحكم الإبتدائي فإن الإتفاق بين الطرفين كان صريحا وواضحا بربط ثمن البيع بمساحة العقار النهائية دون غيره من الإلتزامات المزعومة والمفتقرة للإثبات. والتمس لاجل ما ذكر رد جميع دفوعات المستأنفة والقول بتأييد الحكم المستانف في جميع ما قضى به.
وبناء على ادراج القضية بجلسة 06/12/2022 حضرتها الاستاذة (سع.) عن الاستاذ (ك.) واكدت المقال، فتقرر حجز القضية للمداولة والنطق بالقرار بجلسة 27/12/2022,
محكمة الاستئناف
حيث عابت المستأنفة على الحكم المطعون فيه مجانبته للصواب من عدة نواحي :
* من حيث عدم جواز الاحتجاج بعقد الحجز لعدم توقيعه من طرف مسيري الشركة.
* من حيث خرق عقد الحجز بمقتضيات المادة 4 من مدونة الحقوق العينية لعدم إبرامه من طرف موثق أو مهني مأذون له قانونا.
* من حيث عدم تنفيذ المستأنف عليه لالتزاماته الناشئة عن العقد وتلك الناشئة عن القانون.
وحيث بخصوص الدفع بعدم الاحتجاج بعقد الحجز لعدم توقيعه من طرف مسيري الشركة فهو دفع مردود لأن توقيعه من طرف مسير واحد لا ينقص شيئا من قيمة العقد المذكور الذي يبقى منتجا لكافة آثاره القانونية طالما أن المستأنف عليه لا بد له في ذلك ولم يتم إشعاره بالنظام الأساسي للشركة البائعة أو محاضر جموعها العامة وأن الإخلال المذكور يبقى شأنا داخليا للشركة المستأنفة فضلا عن أن البين من وثائق الملف أن المستأنفة استخلصت مجموعة من المبالغ المالية من المستأنف عليه بعد التوقيع على العقد مما يكون معه الدفع المثار غير مؤسس ويتعين رده.
وحيث بخصوص الدفع المتعلق بمخالفة الفصل الرابع من مدونة الحقوق العينية الذي يوجب تحرير عقود نقل الملكية بموجب محرر رسمي فإن البين من مقتضيات الفصل المتمسك به أنه يتعلق بالعقود الناقلة للملكية وليس بالاتفاقات أو العقود الممهدة لإبرام العقد النهائي كما هو الحال بالنسبة للنازلة موضوع الدعوى فالأمر يتعلق بعقد حجز بقعة أرضية على تصميم تجزئة (ت.) الكائنة بإقليم مديونة الهراويين الدار البيضاء والتي أصبحت بعد فرز الرسوم العقارية ذات رسم عقاري عدد 224259/12 مساحتها 144 متر مربع، الشيء الذي تكون معه أحكام الفصل الرابع من مدونة الحقوق العينية غير منطبقة على نازلة الحال مما يكون معه الدفع المثار غير ذي أساس سليم ويتعين رده.
وحيث بخصوص الدفع بعدم تنفيذ المستأنف عليه لالتزاماته العقدية فهو دفع مردود لأن الثابت أن ثمن المتر المربع المتفق عليه بين الطرفين محدد (8000 مربع) وأنه بعد التعديل الذي حصل في مساحة البقعة الأرضية من 120 متر إلى 144 متر مربع اتضح أن المستأنف عليه أدى ما بذمته من مبالغ مالية 8000 x 144 = 1.152.000درهم حسب الشيكات المدلى بها (460.000 + 492.000 + 200.000 درهم) مما يكون معه الدفع المثار بعدم أداء المستأنف عليه لالتزاماته العقدية غير مؤسس ومخالف لما هو منصوص عليه في العقد ويتعين رده.
وحيث بخصوص الدفع بعدم تنفيد المستأنف عليه لالتزاماته القانونية المشروطة بحكم التغيير الذي عرفه العقار من R+2 إلى R+4 في مبلغ (140.000 درهم) فيبقى بدوره دفعا مردودا من ناحية أن العقد لا يتضمن أي مقتضى بأداء مبالغ مالية في حالة تغيير وضعية العقار من حيث الطوابق وكل ما تضمنه هو التزام المشتري بأداء الفرق في حالة تغيير المساحة وهو ما أوفى به تبعا لما ذكر مما يكون الدفع المثار غير ذي أساس ويتعين رده.
وحيث تبعا لما ذكر تكون الأسباب المثارة في استئناف الطاعنة غير وجيهة وغير مبنية على أساس قانوني سليم مما يكون مآلها الرفض.
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبث علنيا، انتهائيا وحضوريا:
في الشكل : قبول الاستئناف
في الموضوع : برده وتأييد الحكم المستأنف مع تحميل رافعته الصائر.