Le cumul des intérêts moratoires et de l’indemnité contractuelle est admis en réparation du préjudice subi par le créancier (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 55033

Identification

Réf

55033

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

2510

Date de décision

09/05/2024

N° de dossier

2023/8222/2521

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement condamnant solidairement une débitrice et sa caution au paiement d'un crédit bancaire, la cour d'appel de commerce examine plusieurs moyens de fond et de procédure. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande de l'établissement bancaire.

Les appelants, héritiers de la débitrice et caution personnelle, soulevaient notamment l'incompétence de la juridiction commerciale, le non-respect de la clause de médiation préalable, l'existence d'une novation par changement de débiteur et l'illégalité du cumul des intérêts moratoires et de la clause pénale. La cour écarte le déclinatoire de compétence en rappelant que les héritiers sont tenus par la nature commerciale des engagements de leur auteur et par la clause attributive de juridiction.

Elle juge que l'échec de la tentative de médiation, attesté par le centre de médiation, satisfait à l'exigence procédurale et ouvre la voie à l'action judiciaire. La cour retient en outre que l'engagement d'un tiers de régler la dette, non accepté par le créancier comme une délégation libératoire, ne vaut pas novation et ne décharge ni la débitrice principale ni la caution.

Enfin, elle valide le cumul des intérêts de retard et de l'indemnité contractuelle, distinguant la réparation du préjudice moratoire de l'évaluation forfaitaire du préjudice contractuel. Le jugement entrepris est confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون

حيث تقدم اسحاق (ا.) بواسطة محاميه بمقال مؤدى عنه الرسم القضائي بتاريخ 11/05/2023 يستأنف من خلاله الحكم عدد 3876 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 29/03/202 في الملف عدد 1552/8222/2021, القاضي "بقبول الطلبين الاصلي و الاصلاحي و طلب ادخال شركة د.ص. و الموثقة فاطمة الزهراء (ش.), وفي الموضوع بأداء المدعى عليهم على وجه التضامن للبنك المدعي مبلغ 15.171.568,46 درهم ,مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب وبتعويض قدره 0500.000.0درهم وبتحميلهم الصائر تضامنا وبالإكراه البدني في الأدنى في حق الكفيل وبرفض باقي الطلبات, و في الطلب المضاد و الإضافي و طلبات ادخال الغير في الدعوى: بعدم قبول جميع الطلبات و تحميل رافعيها الصائر" .

وحيث تقدم ورثة للا فاطمة الزهراء (ع.) بواسطة محاميهم بمقال مؤدى عنه الرسم القضائي بتاريخ 22/05/2023 يستأنفون من خلاله الحكم القطعي المشار إلى مراجعه ومنطوقه أعلاه , والحكمين التمهيديين عدد 602 بتاريخ 02/03/2022 القاضي بإجراء خبرة حسابية عهد بها للخبير [عبد الكريم اسوار] والتمهيدي الثاني عدد 1852 بتاريخ 30/11/2022 القاضي بإرجاع المهمة للخبير [عبد الكريم اسوار] قصد احترام مقتضيات الفصل 63 من ق م م.

في الشكل :

1- في استئناف إسحاق (ا.):

حيث انه لا دليل على تبليغ الحكم المطعون فيه, مما يكون معه الاستئناف قدم داخل الأجل القانوني ومن ذي صفة ومؤدى عنهما الرسم القضائي, و بالتالي فهو مقبول شكلا.

2- في استئناف ورثة فاطمة الزهراء (ع.):

حيث أرفق الطاعنون مقالهم الاستئنافي بمقرر المساعدة القضائية المؤقت المؤرخ في 19/5/2023, و الذي تم سحبه منهم بمقتضى المقرر الصادر بتاريخ 24/7/2023, مع التصريح بعدم قبول طلب الإعفاء من أداء الرسم القضائية.

و حيث انه بالاطلاع على وثائق الملف سيما المذكرة التعقيبية المدلى بها بجلسة 2/5/2024, يتضح انه تم أرفقها بوصلين مؤرخين في 10/7/2023 و 6/9/2023 يتبين من خلالهما انه تم أداء ما مجموعه 172718.00 درهم عن الرسوم القضائية بعد سحب مقرر المساعدة القضائية, و من جهة أخرى فان الملف خال مما يفيد تبليغ الحكم المطعون فيه, مما يكون الاستئناف قد قدم داخل الأجل القانوني و من ذي صفة و مؤداة عنه الرسم القانوني, و بالتالي فهو مقبول شكلا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف ومن الحكم المستأنف أن بنك ع. تقدم بتاريخ 09/02/2021 بمقال امام المحكمة التجارية بالدارالبيضاء, جاء فيه أن البنك المدعي أبرم مع للا فاطمة الزهراء (ع.), عقد قرض متوسط الأمد مصادق على توقيعه في 31/05/2017, استفادت بمقتضاه بمبلغ 30.000.000,00 درهم تم الإفراج عنه في حدود مبلغ 12.892.400,00 درهم, يؤدى لمدة 6 سنوات مع إرجاء التسديد لمدة 12 شهر, طبقا للفصل 1 و 2 من العقد, و نص الفصل 9 من العقد على انه في حالة عدم أداء الأقساط الحالة في اجلها, فان العقد يفسخ بقوة القانون و الدين بأكمله يصبح حالا , إلا أن المدعى عليها للا فاطمة الزهراء (ع.) لم تف بالتزاماتها التعاقدية وأصبحت مدينة للمدعي بمبلغ أصلي يرتفع إلى 16.231.691,95 درهم ناتج عن عدم تسديدها الرصيد حسابها السلبي الثابت من کشف الحساب الموقوف في 17/01/2020 , موضحا ان اسحاق (ا.) منح البنك كفالة شخصية بالتضامن مع التنازل الصريح عن الدفع بالتجزئة او التجريد في حدود مبلغ 30.000.000,00 درهم , بمقتضی عقد الكفالة المصادق على توقيعه في 28/04/2017 ، ملتمسا الحكم عليهما بأدائهما على وجه التضامن مبلغ الدين الأصلي المحدد في 16.231.691,95 درهم , مع الفوائد القانونية ابتداءا من تاريخ توقيف الحساب أي 17/01/2020 لغاية الأداء الفعلي ,و الحكم عليهما بأدائهما معا وعلى وجه التضامن فيما بينهما لفائدة بنك ع. مبلغ 1.623.169,19 درهم كتعويض تعاقدي , و شمول الحكم المنتظر صدوره بالنفاد المعجل و تحميل المدعى عليهما الصائر بالتضامن فيما بينهما و تحديد مدة الإكراه البدني في الأقصى, و عزز مقاله بعقد قرض متوسط الأمد و کشف الحساب و عقد كفالة و طلبي تبليغ إنذار و محضري تبليغ إنذار.

و بناء على المذكرة الجوابية المدلى بها لنائب المدعى عليهما بجلسة 07/03/2021 تمسك من خلالها بعدم قبول الدعوى لعدم سلوك البنك المدعي لمسطرة الوساطة الاتفاقية, قبل رفع الدعوى طبقا للفصل 8 من ملحق العقد المؤرخ في 31/05/2017 ,الذي نص على انه في حالة حدوث نزاع يتعلق بالمصادقة على العقد أو إيقاف أو تنفيذه أو عدم تنفيذه أو تفسيره أو بخصوص العلاقة مع بنك ع., يتم اللجوء إلى الوساطة البنكية ممثلة في وسيط المركز المغربي للوساطة البنكي تطبيقا لإجراءات الوساطة المعتمدة بالمركز المذكور, و يتعين لذلك التصريح بعدم قبول الدعوى, إما بخصوص تبليغ الإنذارات فقد خرقت مقتضيات المادة 9 من عقد القرض المؤرخ 02/05/2017 , إذ انه و طبقا للفصل 9 من عقد القرض , يتضح أن البنك لا يمكنه رفع دعوى الأداء في مواجهة المدعى عليهم, إلا بعد توجيه إنذار بالأداء يبقى دون مفعول بعد 15 يوما من تاريخ التوصل, و بخصوص محضري تبليغ إنذارين الأول مؤرخ في 20/01/2021 يفيد تبليغه لالة فاطمة الزهراء (ع.) و الثاني مؤرخ 12/01/2021 بتبليغ السيد إسحاق (ا.) " ,فانهما محررين و موقعين من طرف كاتب مفوض قضائی و ليس من طرف مفوض قضائي ,مما تكون معه إجراءات التبليغ باطلة,و من جهة أخرى فالمحضر محرر و موقع من طرف كاتب المفوض القضائي السيد " [الحبيب صبري] ",خلافا للمادة 18 من القانون 03-81 المنظم لمهنة المفوضين القضائيين ، ثم ان تضمين المحضر عبارة "...فوجدت المسمی محمد المعز (ز.) و وكيل المعني بالأمر حسب صورة من الوكالة فتوصل ووقع على نسخة منه ...", دون إرفاق ملف تبليغ الإنذار بنسخة من الوكالة أو الإشارة إلى المضمون الوكالة أو نوعها أو الصلاحيات الممنوحة لهذا الوكيل ، كما ان ملفات تبليغ الإنذارات الموجهة إلى المدعى عليهم غير مرفقة بشواهد التسليم التي تحمل توقيع المبلغ إليه، ملتمسان التصريح و الحكم برفض جميع طلبات الطرف المدعي مع تحميله الصائر, و عززوا مذكرتهم بنسخة من ملحق العقد المحرر بتاريخ 31/05/2017 .

بناء على إدلاء نائب المدعي بمذكرة تعقيبية بجلسة 31/03/2021 جاء فيه أن الوساطة المنصوص عليه في العقد اختيارية وليست إجبارية, و أن المادة 8 من العقد تعطي إمكانية للأطراف في حالة وجود نزاع, أن يعرضه على وسيط بنكي ، و لا تنص على أي إلزامية للأطراف لسلوك تلك المسطرة الوساطة و أن حق اللجوء إلى القضاء غير مقيد بأي شرط أو إجراء مسطري قبلي , و هو ما استقر عليه الاجتهاد القضائي من أن اللجوء إلى الوساطة البنكية اختياري ، وموضحا انه تم إنذار المدعى عليهما قبل رفع الدعوى, إلا أن مراسلاته وإنذاراته بقيت بدون جدوى , وفق الثابت من محاضر التبليغ والإنذارات المدلى بها , مؤكدا ما سبق, و ملتمسا الإشهاد الحكم وفق مقاله الافتتاحي , و أرفق مذكرته بصورة من الوكالة الخاصة.

بناء على إدلاء نائب المدعى عليهم بمذكرة تعقيبية بجلسة 14/04/2021 أكدت خلالها دفوعاتها ما سبق, موضحة, ان صلاحيات الوكيل لا تمتد إلى تمثيل الطرف أمام القضاء أو تسلم الاستدعاءات و الإنذارات نيابة عنه, و أن الوكالة الممنوحة للسيد (ز.) لا تعتبر وكالة للتقاضي وفقا لأحكام الفصل 892 ل ع ولا تنص على إمكانية قيامه بأي إجراء من إجراءات التقاضي نيابة عن السيد (ا.), ثم انه بالرجوع إلى العقد القرض المبرم بتاريخ 2017/05/02 و كذا إلى ملحق العقد يتضح أن كلا الوثيقتين لم تحددا لا تاریخ بداية سداد مبلغ الدين ولا مبلغ الدفعات أو الإقساط الشهرية أو الدورية الواجب أدائها من طرفهم, و أنه تبعا لذلك وفي غياب أي وثيقة تحدد تاریخ سداد الأقساط ,و مبلغ هذه الأقساط وكيفية أدائها, و أن كشف الحساب البنكي لم يسبق تبليغه للمدعى عليهم حتى يمكنه المنازعة فيه, خلال اجل 30 يوما من تاريخ تبليغه, و من جهة أخرى فإنها غير معدة وفق الكيفية التي يحددها والى بنك المغرب,و لا يعتد بحجيته الثبوتية وفقا لمقتضيات المادة 491 من مدونة التجارة ومما يكون معه المطل غير ثابت في حقهم ، ملتمسين الحكم برفض جميع طلبات الطرف المدعي مع تحميله الصائر.

بناء على إدلاء نائب المدعي بمذكرة تعقيبية بجلسة 28/04/2021 اكد من خلالها تعقيبه اكد من خلالها دفوعاته السابقة ، و اكد ان الكشوف الحسابية تتوفر على كافة الشروط القانونية لكونها تتعلق بحساب قروض مسددة باستحقاقات قارة وتشير صراحة إلى قيمة كل قسط قرض حال غیر مؤدی وتاريخ حلوله وفوائد التأخير الناتجة عنه موضحا انه بعد أن تعذر على المدعي تسجيل الضمانات الممنوحة له من قبل المدعى عليها الأولى بموجب عقد القرض موضوع الدعوى الحالية خاصة الرهن المنصب على الرسم العقاري عدد 141200/09 المملوك لشركة ب.ص. شركة مساهمة لتعذر تسليمه الإذن بالرهن الصادر عن الشركاء المكونين لرأسمال هذه الأخيرة ، تم إبرام ملحق للعقد بتاريخ 27/07/2017 بين الأطراف تم بمقتضاه استبدال الرهن المنصب على العقار أعلاه برهن على الرسم العقاري09/144004 المملوك لشركة د.ص. ,و تعذر من جديد تقييد الرهن المنصب على الرسم العقاري 09/144004 المملوك لشركة د.ص. لفائدة البنك المدعي ,باعتبار ان الشركة الراهنة خاضعة لمسطرة التسوية القضائية وموضوع مخطط استمرارية ,فتقدمت المدعى عليها الأولى فاطمة الزهراء (ع.) عبر وكيلها الموثق [عبد المجيد بركاش] ,بطلب رام إلى الافراج جزئيا على مبلغ 2.500.000 درهم من باقي مبلغ القرض لتمكينها من تسدید متبقی دیون شركة د.ص. ,في اطار تسدید متبقى ديون مخطط استمراريتها, وإمكانية الحصول على الأمر بقفل مسطرة التسوية في حقها ,و تمکین شركة د.ص. من تقييد الرهن لفائدة البنك المدعي على رسمها العقاري ,وهو ما استجاب له المدعي وقام بالإفراج عن المبلغ المطلوب لفائدتها بين يدي الموثق المعين من طرفها ,وهكذا تكون المقترضة فاطمة الزهراء (ع.) قد استفادت من مبلغ 12.892.400 درهم, كإفراج جزئي عن القرض بمبلغ30.000.000 درهم موضوع عقد القرض المبرم بتاريخ 02/05/2017 موضوع الدعوى الحالية, دون أن يتمكن المدعي من تقييد الضمانة الرهنية المنصبة لفائدته لضمان استخلاص هذا القرض ,و أنه بالنظر لتسوية وضعية شركة د.ص. بمقتضى الافراجات الجزئية التي استفادت منها المقترضة فاطمة الزهراء (ع.) التي استعملت لتسوية جزء من دیونها ,و تمکنت من الحصول على قفل مسطرة التسوية القضائية في حقها ، فان شركة د.ص. تقدمت لدى المدعي بطلب الحصول على قرض متوسط الأمد بمبلغ 30.000.000 درهم بغاية التسديد المسبق للقرض الممنوح للسيدة فاطمة الزهراء (ع.) بنفس المبلغ ,و الذي أفرج عنه جزئيا لفائدتها في حدود مبلغ 12.892.400 درهم و كذا تسديد باقي دیونها ,و هذا ما أكده مسير شركة د.ص. السيد ایزاك (ا.) بمقتضى الترخيص المصادق على توقيعه في 21/02/2018 الذي بمقتضاه رخص للبنك المدعي باقتطاع من مبلغ القرض الذي سيمنح لشركة د.ص. رأسمال مبلغ القرض المفرج عنه لفائدة السيدة فاطمة الزهراء (ع.) و الفائدة الناتجة عنه إلى غاية وقوع الأداء, باعتبار أن القرض الذي استفادت منه هذه الأخيرة كانت الغاية منه تسوية الديون الضريبية لشركة د.ص. و أداء ديون دائنيها ,و ذلك عن طريق الموثق و أن هذا ما أكدته كذلك المدعى عليها الأولى السيدة فاطمة الزهراء (ع.) في ترخيصها المؤرخ في 20/02/2018 و المصادق على توقيعه في 23/02/2018 المسلم للمدعي ,و أنه على إثر ذلك منح قرض بنفس المبلغ من اجل تمكينها من تسوية ديونها ,بما فيها تسديد مسبق للجزء المفرج عنه من القرض لفائدة السيدة فاطمة الزهراء (ع.) مقابل كفالة شخصية لكل من السيدة فاطمة الزهراء (ع.) والسيد ایزاك (ا.) ورهن على الأصل التجاري للمقترضة شركة د.ص. ,وكذا على الرسم العقاري عدد 09/144004 المملوك لها وذلك بمقتضى عقد القرض المتوسط الأمد الذي ابرم بتاريخ 22 و 2018/2/23, إذ كلفت الموثقة للا فاطمة الزهراء (ش.) بالقيام بإجراءات تقييد الضمانات موضوع العقد الأنف الذكر, وكذا التسديد المسبق للقرض موضوع العقد المبرم في ماي 2017 من طرف شركة د.ص. والسيدة للا فاطمة الزهراء (ع.) لفائدة البنك المدعي, إذ قامت الموثقة بتاريخ 2018/2/27 بتوجيه تعهدين للبنك المدعي الأول يتعلق بالالتزام الناتج عن القرض المقرون بالرهن و الثاني يتعلق بالقرض المقرون بالرهن و تسديد القرض و بمقتضى التعهد الصادر عن الموثقة السيدة فاطمة الزهراء (ش.) والمؤرخ في 2016/2/27 التزمت الموثقة اللا فاطمة الزهراء (ش.) بأدائها بين يدي بنك ع. مبلغ القرض (أصلا و فائدة ) الممنوح للسيدة اللا فاطمة الزهراء (ع.) بمبلغ 30.000.000 درهم و الذي كان مخصصا لأداء الديون الضريبية و باقي دیون شركة د.ص. و ان هذا الالتزام مقرون بالإفراج بين يديها لمبلغ 30.000.000 درهم المتعلق بالقرن الرهني المقرون برهن على أصل تجاري الذي التزمت بتقييده و كذا مقرون بتسليم بنك ع. لها رفع اليد عن الرهن المقرون بذلك القرض و تلتزم تبعا لذلك بتسديد مسبق للديون الناتجة أصلا و فائدة عن القرض الممنوح للسيدة فاطمة الزهراء (ع.) بمبلغ 30.000.000 درهم بمجرد تقييد الرهن على الرسم العقاري رقم 09/144004 و على الأصل التجاري رقم 597 ,و أنه بمقتضى التعهد الثاني المؤرخ في 2018/02/27 التزمت الموثقة فاطمة الزهراء (ش.) بأداء بين يدي بنك ع. المبالغ المتخلذة بذمة المقترضة السيدة فاطمة الزهراء (ع.) على إثر توصلها مبلغ 30.000.000,00 درهم المشار إليه أعلاه ,و أنه بالفعل لقد توصلت الموثقة فاطمة الزهراء (ش.) بمبلغ 30.000.000,00 درهم كما يتجلى ذلك من صور الشيكين تحت عددCBO 6304916 بمبلغ 29.929.050.00 درهم وكذا تحت عدد 4321232 EA مبلغ 70.950,00 درهم ,مقابل أن يتم تقييد رهن على العقار موضوع الرسم العقاري عدد 09/144004, وكذا رهن على الأصل التجاري المسجل بالسجل التجاري تحت عدد 597 من طرفها ,وأنه بتاریخ 01/03/2018 تم توجيه رسالة للموثقة بخصوص تعهدها المؤرخ في 27/02/ 2018 المتعلق بالقرض الممنوح للا فاطمة الزهراء (ع.) ,إلا انها لم تنفذ تعهدها, بالتسديد المسبق للمبالغ المتخلذة بذمة المقترضة فاطمة الزهراء (ع.) ومجموعها 15.579.043,98 درهم, الثابت من کشف الحساب الموقوف في 2019/11/02, و بالتالي بثبوت تخلف الأداء الملتزم به , فإن المدعى عليهما يكونان في حال مطل ثابت يؤكدها ويثبتها الإنذارين المتوصل بهما من قبلهما ,ملتمسا الحكم تبعا لذلك وفق مقاله الافتتاحي, و أرفق مذكرته بصورة من الالتزام, وصورة من شيك و صورة من الترخيص و صورة من قرض متوسط الأمد صورة من التعهد المؤرخ في 2018/2/27 الصادر عن الموثقة للافاطمة الزهراء (ش.) و صورة من رسالة البنك الموجهة للموثقة .

بناء على إدلاء نائب المدعى عليهم بمذكرة تعقيبية بجلسة 26/05/2021 جاء أكد من خلالها دفوعاته السابقة و أضاف أن الوثائق المرفقة بمذكرة المدعي مجرد صورا شمسية غير مقروءة ,ولا يظهر فيها التوقيع المنسوب للمدعى عليهم مخالفة لمقتضيات الفصل 440 ق ل ع ، ملتمسين الحكم برفض جميع طلبات الطرف المدعي مع تحميله الصائر, مدلين بنسخة قرار.

بناء على إدلاء نائب المدعي بمذكرة بجلسة 09/06/2021 أكد من خلالها ما سبق, موضحا أن البند 9 من عقد القرض ينص على فسخه بقوة القانون , و أن جميع المبالغ الناتجة عنه المتخلذة بذمة المقترض ,تصبح حالة بعد 15 يوم من توجيه الإنذار إلى موطن المقترض ,في حالة عدم أداء احد الاستحقاقات في اجله , و انه مادام أن المقترضة للا فاطمة الزهراء (ع.) بلغت برسالة الإنذار بالأداء طبقا للقانون ,فان موجبات البند المذكور متحقق, و كما ان البند الثاني من العقد ينص على آن أداء القرض موضوع العقد يتم من قبل المقترض خلال ست سنوات مع ارجاء التسديد لسنة واحدة وفق الثابت من العقد المبرم في 02/05/2017 مما يعني أن تاریخ أول استحقاق يلتزم المدعى عليهما بأدائه بخصوص القرض المذكور حلت أقساطه بعد 12 شهر من تاريخ إبرام العقد أي بتاریخ 2018/05/01,و انهما لم يدليا بما يفيد أداء الأقساط التي حلت منذ ماي 2018 , ملتمسا الحكم تبعا لذلك وفق مقاله الافتتاحي.

و بناء على تبادل الطرفين مجموعة من المذكرات اكدا من خلالها دفوعهما السابقة.

وبناء على إدلاء نائب المدعي عليها بتعقيب مرفقة بوثائق بجلسة 10/11/2021 اكد من خلاله ما سبق, متمسكا بخرق قانون حماية المستهلك و لا سيما الفصل 144 منه و الذي ينص على انه* يجب على الشخص الطبيعي الذي يلتزم في عقد عرفي بصفته كفيلا في العمليات التي تدخل في نطاق البابين الأول أو الثاني من هذا القسم أن يضمن في هذا العقد قبل توقيعه، تحت طائلة بطلان التزامه، البيان التالي دون غيره " : إنني إذ أتولى كفالة السيد في حدود مبلغ .......... الذي يشمل أداء المبلغ الاصلي والفوائد، وعند الاقتضاء، الغرامات أو الفوائد عن التأخير ولمدة ..... ألتزم بأن أسدد للمقرض المبالغ المستحقة من مدا خيلي وأموالی، إذا لم يقم السيد........ بذلك شخصيا ." ,كما أن الفصل 145 ينص على انه يجب على الشخص الذي تولى مهمة كفيل أن يسبق توقيعه، تحت طائلة بطلان التزامه، بالبيان التالي " : إنني بصفتي کفيل بالتضامن، أعلم أنني لا أتوفر على حق المطالبة بتجريد المدين المنصوص عليه في الفصل 1036 من الظهير الشريف الصادر في 9 رمضان 1331 , 12 أغسطس 1913 بمثابة قانون الالتزامات والعقود، وعليه أن أتعهد، أن أسرد للدائن على وجه التضامن مع الحياد أو السادة .. . دون مطالعه بمتابعته او متابعتهم مسبقا . " ,ثم أن الفصل 18 من قانون حماية المستهلك يمنع احتفاظ المورد بالحق في تغيير من جانب واحد لخصائص المنتوج او السلعة المزمع تسليمها او الخدمة المزمع تقديمها, ولان المدعية تقر بمقالها ان العقد الذي يربطها بالمدعى عليها يتضمن مبلغ 30.000.000 درهم وعلى اساسه لم تقييد رهن من الدرجة الأولى على عقارها، في حين برجوع المحكمة الى وثائق الملف يتضح على أن المدعية امتنعت عن تسليم باقي مبلغ القرض بعدما اكتفت بالإفراج عن مبلغ12.892.000 درهم فقط و أنه اعمالا للفقرة 6 من نفس الفصل فانه يمنع فرض تعويض مبالغ فيه او الجمع بين عدة تعويضات اوجزايات عن عدم وفاء المستهلك بالتزاماته , و أنه برجوع المحكمة الى وثائق الملف يتضح د أن المدعية تطالب بالحكم لها بفوائد قانونية مبالغ فيها اضافة الى مطالبة بتعويض قدره 10% من المبلغ المطالب به, و أنه اعمالا للفقرة 15 من نفس المادة فان القانون يمنع الزام المستهلك بالوفاء بالتزاماته ولم يف المورد بالتزامه الأصلي, ولان المدعية تقر بمقالها انها لم تفرج سوى عن مبلغ12.892.400 درهم فقط ، في حين أن عقد القرض اتفق فيه على مبلغ 30.000.000 درهم, واعمالا للفصل 19 من قانون حماية المستهلك فان كل شرط تعسفي يعتبر لاغيا وباطلا ولا اثر له في مواجهة المستهلك ، مما يناسب معه التصريح ببطلان عقد الكفالة و شروط التعاقد التعسفية المجددة اعلاه , ملتمسا تأجيل البت في الملف لى حين بت المحكمة الابتدائية بأكادير في الملف المدني عدد 159/1201/2021 مع ما يترتب عن ذلك قانونا.

وبناء على إدلاء نائب المدعي بمذكرة بجلسة 15/12/2021 جاء فيها أن عقد القرض موضوع النزاع ليس بقرض استهلاكي و مستثنی من تطبيق مقتضیات قانون حماية المستهلك عليه مؤكدا ما سبق.

و بناء على إدلاء نائب المدعى عليها بتعقيب اكد من خلاله ما سبق.

و بناء على الحكم التمهيدي الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 02/03/2022 تحت رقم 602 و القاضي باجراء خبرة حسابية على الكشوفات الحسابية المدلى بها عهد بها للخبير السيد [عبد الكريم اسوار] .

و بناء على تقرير الخبرة المدلى به من قبل السيد [اسوار عبد الكبير] و الذي خلص فيه الىان مديونية المدعى عليها تجاه البنك هي بمبلغ اجمالي قدره 15.171.568,46 درهم .

و بناء على مذكرة بعد الخبرة لنائب المدعي بجلسة 08/06/2022 التمس من خلالها المصادقة على تقرير الخبرة المنجزة من قبل السيد [عبد الكريم اسوار] ,و الحكم على المدعى عليها بادائها للبنك العارض مبلغ 15.171.568,46 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ حصر الحساب الى غاية الاداء الفعلي .

و بناء على مذكرة تعقيب بعد الخبرة لنائب المدعى عليهما بجلسة 22/06/2022 بعد الخبرة اكد فيها سابق دفوعاته , مضيفا ان البنك ارتكب عدة اخطاء مهنية كعدم تنفيذه الامر الصادر عن شركة د.ص. باقتطاع ما يدين به , و افرج عن مبلغ القرض لفائدة الشركة كاملا ، كما لم يحصل على التزام صادر عن المدعى عليها بتسديد ما بذمتها بصفة شخصية ,بل اشترط الحصول على التزام شخصي من الموثقة هي نفسها, بان تؤدي المبلغ المامور باقتطاعه من قبل شركة د.ص. و في المقابل حصل على التزامها شخصيا رغم علمه بأميتها ، ملتمسة الحكم برفض الطلب ، و بخصوص تقرير الخبرة فقد جاء خارقا لشروط الفصل 63 من ق م م,اذ لم يتم استدعائها لإجراءات الخبرة ، كما ان الخبير لم يحترم مقتضيات الأمر التمهيدي ,ملتمسة أساسا الحكم برفض الطلب و احتياطيا بإجراء خبرة جديدة و احتياطيا جدا بإرجاع المهمة للخبير قصد استكمالها و تحديد الآثار الناجمة عن قبول البنك لأمر باقتطاع ما يدين به للمدعى عليها بصفة مباشرة من القرض الذي منحه لشركة د.ص. ، و بإجراء بحث في النازلة بحضور الخبير قصد تلقي الإيضاحات اللازمة منه بشان هذه النقطة .

و بناء على مذكرة تعقيب نائب المدعية بجلسة 29/06/2022 جاء فيها بخص الدفع بخرق لفصل 63 من ق.م.م أن نائب المدعى عليها ذ [فلاح] لم يكن ضمن أطراف الحكم التمهيدي ، و بخصوص القرض لممنوح لها بتاريخ 31/05/2017 ,فانه لم يكن مقابل أي التزام من الموثقة فاطمة الزهراء (ش.) بأداء ديون المدعى عليها من قرض الممنوح لشركة د.ص. المفرج عنه بين يديها , و ان القرض الثاني بمبلغ 30.000.000 درهم المتفق على منحه لشركة د.ص. لم يبرم مع هذه الاخيرة الا بتاريخ 23/02/2018 ، و ان الالتزامين المتمسك بهما لم يمنحا من طرف مسير شركة د.ص. و الموثقة (ش.) الا في فبراير 2018 تزامنا مع ابرام عقد القرض مع شركة د.ص. ، و ان كلا الالتزامين لم يتم سدادهما باقرار المدعى عليها نفسها كما يستفاد من الابراء الصادر عن هذه الاخيرة للموثقة (ش.) و هو الابراء الذي ابرمته بصفة شخصية و كذا بصفتها موكلة في صلاحيات السيد اسحاق (ا.) المسير القانوني لشركة د.ص. ، وانها استفادت حسب العقد القرض من مبلغ 30 مليون درهم من ديوان الموثق و تبعا لبنود ارسالية البنك الموجهة للموثق بتاريخ 1/3/2018 امرت الموثقة المذكورة (ش.) بان تؤدي لها كامل باقي القرض المذكور بعد اداء الضرائب ومصاريف الاجراءات التابعة لتشكيل الضمانات و اتعابها و ان هذا الابراء يفيد توصلها من عند الموثق بكامل المبلغ ,و هو المبلغ المتفق ان تسلمه الموثقة للبنك بناء على امرها و التزامها بتسديد دين البنك هو مسالتها الشخصية مما يثبت ملاءة ذمتها بالمبلغ تجاه البنك. و التمست الحكم وفق مقالها الافتتاحي و مستنتجاتها السابقة.

و بناء على مقال اصلاحي لنائبة المدعي الرامي الى متابعة الدعوى في مواجهة ورثة المدعى عليها بجلسة 20/07/2022 جاء فيها ان المدعية للافاطمة الزهراء (ع.) وقد تبين انها توفيت حسب الاشعار الذي تلقاه البنك، ملتمسة الاشهاد باصلاح المسطرة و متابعة الدعوى باسم السادة ورثة للافاطمة الزهراء (ع.) ، و استدعاء الورثة و الحكم عليهم وفق المقال الافتتاحي .

و بناء على مذكرة نائب الورثة المدعى عليه ذ [فلاح] المدلى بها بتاريخ 21/09/2022 مع مقال مضاد اضافي و مقال ادخال الغير في الدعوى جاء فيها عن طلب مواصلة الدعوى, ان المدعية اصليا قد وافتها المنية بتاريخ 21/06/2022 و قد احاطت بارثها السادة سناء (ب.) و سهام (ب.) و اسماء (ب.) و محمد الحسن (ب.) لقبهم جميعا (ب.) حسب الثابت من الاراثة المدلى بها ، و ان الورثة يرون انه من مصلحتهم مواصلة الدعوى بصفتهم خلفا لمورثتهم و مؤكدين الملتمسات السابقة , و متقدمين بطلب مضاد المقرون بمقال ادخال الغير في الدعوى بادخال شركة ت.ت.ش. لتفعيل عقد الضمان , و الحكم إن اقتضى الحال بحلولها محل مورثتهم في الأداء ، و في المقالين المضاد الأصلي و الاضافي بتمكينهم من وثيقة رفع اليد عن الرهن المقيد على مطلب التحفيظ عدد 57/1746 تحت غرامة تهديدية قدرها 1000 درهم عن كل تأخير في التنفيذ و تحميل البنك الصائر, و احتياطيا معاينة ان شركة ت.ت.ش. هي المؤمنة ضد خطر الوفاة و الحكم بإحلالها محل مورثتهم في الأداء و تحميل المدعى عليهم الصائر , مدلين برسم اراثة .

و بناء على مذكرة نائب المدعية المدلى بها بجلسة 05/10/2022 تمسك من خلالها بعدم قبول الطلب الإضافي و طلب الإدخال, لعدم الإدلاء بعقد التامين عن القرض متوسط الأمد في حالة العجز الكلي أو الوفاة, و من جهة أخرى فالبنك سبق أن الورثة بتاريخ 29/09/2022 بموجب إنذار شبه قضائي بتسليمه بوليصة التامين المزعوم اكتتابها تنفيذا للبند 7 من عقد القرض المتوسط الأمر المصادق على توقيعه بتاريخ 31/05/2017, دون جدوى مما يفيد عدم توفرهم على أية بوليصة للتامين ,و أن القرض لم يكن مضمونا بأي تامين عن العجز او الوفاة ,و ان البنك 7 لا ينص على اي شرط يتعلق بضرورة اكتتاب المقترضة المرتهنة لأي تامين عن العجز او الوفاة لضمان تسديد القرض , و أن البنك 7 المتعلق بالضمانة الرهنية للعقار المرهون, و ان المقترضة تلتزم بتامين العقار ضد الحريق لدى احدى المؤسسات المقبولة و تحيل جميع التعويضات الممكن استخلاصها حالة وقوع الحادث المؤمن عنه للبنك المقترض المستفيد من الرهن ,و ان نفس الفصل يؤكد انه في حالة وفاة المقترض او الكفيل الرهني فان خلفهم يكونون متضامنين بمقتضى هذا الالتزام, و يحق للبنك مطالبتهم جميعا او فرادى باداء كامل الدين ,و انه لا وجود لاي بوليصة تامين عن الوفاة او العجز مبرم من قبل الورثة قصد ضمان سداد القرض حالة تحقق الحدث ، ثم ان واقعة توقف الهالكة للا فاطمة الزهراء (ع.) عن اداء المديونية المستحقة عليها لفائدة البنك سابقة على تحقق الخطر المؤمن منه و هو الوفاة التي تحققت باقرارهم بتاريخ 21/06/2022 اي بتاريخ لاحق عن فسخ عقد القرض و مطالبتها قضائيا باداء الديون الناتجة عنه تمت بتاريخ 09/02/2021 ، و بذلك فان ورثثها يحلون محلها في اداء المديونية و بالتالي فلا محل لادخال اي شركة تامين ، ,مدليا بنسخة انذار و نسخة جواب.

بناء على إدلاء نائب المدخلة في الدعوى الموثقة فاطمة الزهراء (ش.) بمستنتجات بعد الخبرة بجلسة 19/10/2022 جاء فيها أن القرض استفادت منه السيدة فاطمة الزهراء (ع.) بصفة شخصية , التي تسلمت المبلغ بكامله بين يديها في حدود مبلغ 30.000.000 درهم , حسب إقرارها المضمن بالصفحة الأخيرة من العقد ره مرفقة العقد, و بخصوص الخبرة فالخبير لم يطلع على الدفاتر التجارية الممسوكة من طرف المدعي عملا بمقتضيات المادة 492 من مدونة التجارة , ذلك أن الكشوف المحتج بها غير نظامية و مخالفة للعقود القرض و لا تحدد تواريخ الاستحقاق المضمنة في الحساب مادام العقد لم يحدد تاريخ بدايتها و نهايتها و مبلغ الأقساط الواجب دفعها، ملتمسة أساسا اعتبار السيدة للا فاطمة الزهراء (ع.) هي المدينة الوحيدة تجاه المدعي بمقتضى العقود المدلى بها ضمن وثائق ملف النازلة و اقراراتها باعتبارها كفيلة شخصية تجاه القرض الممنوح ثم بثبوت مصلحتها المباشرة في قبض الدين و الاستفادة منه مع قيامها بجميع العمليات البنكية لحسابها، و إخراجها من الدعوى لانتفاء صفتها و مصلحتها في مقاضاتها ,و احتياطيا الأمر بإجراء خبرة مضادة .

وبناء على إدلاء نائب المدخلة في الدعوى شركة د.ص. بمذكرة تعقيب بجلسة 19/10/2022 جاء فيه انه لا علاقة لها بالدعوى ولم تكن طرفا من أطراف العقد والقرض المتوسط الأمد , مما يتعين عدم قبول طلب ادخال العارضة شكلا, ملتمسة أساسا عدم قبول الدعوى شكلا وموضوعا رد جميع دفوعات المدعي في مقال الإدخال ,و القول والحكم برفض الطلب ,مع الحكم بإخراجها من الدعوى وتحميل المدعي الصائر, و احتياطيا جدا حفظ حقها العارضة في التعقيب , مدلية بأصل إبراء ذمة و إشهاد.

و بناء على إدلاء نائب المدعى عليهم بمذكرة تعقيب المدلى به بجلسة 30/11/2022 أكدوا من خلاله ملتمسهم الرامي الاستدعاء شركة التامين ,باعتبار أن المؤسسات البنكية لا تتولى الإفراج عن مبالغ القروض التي توافق على منحها للأشخاص الطبيعيين , إلا بعد اكتتاب عقد تامين يغطي مخاطر الإصابة بعجز كلي أو الوفاة، و ان الجهة الوحيدة التي لها حق المنازعة في مدى وجود عقد التامين من عدمه او في تحقق شروط تفعيله من عدمها هي المدخلة في الدعوى شركة ت.ت.ش. ، كما ان المدعي هو المستفيد من الضمان فكيف له الدفع بعدم وجود عقد التامين متعدد المخاطر و الحال ان مصلحته في تحقق اكتتاب العقد ضمانا لحقوقه حالة الحجز الكلي او الوفاة و ان هدفه هو التغطية عن خطا افراجه عن مبلغ القرض دون التحقق,مؤكدين ما سبق.

و بناء على الحكم التمهيدي الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 30/11/2022 تحت رقم 1852 و القاضي بارجاع المهمة للخبير السيد [عبد الكريم اسوار] قصد احترام مقتضيات الفصل 63 من قانون المسطرة المدنية و استدعاء نائب المدعى عليهما الاستاذ [محمد فلاح] لجلسة الخبرة و تمكينه من الادلاء بوثائقه و بسط اوجه دفاعه.

و بناء على تقرير السيد الخبير التكميلي بعد استدعاء كافة الاطراف و نوابهما طبقا لقرار الارجاعاعلاه .

و بناء على مذكرة ذ [فلاح] عن الورثة المدلى بها بجلسة 25/01/2023 اكد من خلالها دفوعاته السابقة وان الورثة لم يستفيدوا من مبلغ القرض المفرج عنه من قبل البنك طبقا لعقد القرض, لانه خصص بصفة صريحة لانعاش مالية مجموعة شركات ص.ل. ,و منها شركة د.ص. التي اقرت بصفة صريحة بتحقق ذلك و باستفادتها من المبلغ المفرج عنه ,و الذي خصص لتسديد ديونها و قفل مسطرة التسوية القضائية التي كانت مفتوحة في مواجهتها ، وانهم تقدموا بشكاية امام السيد وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية باكادير في مواجهة المدعى عليه الثاني اسحاق (ا.) الممثل القانوني لمجموعة شركات صحارا للنزل فتح لها الملف عدد 4477/3101/2022 بتاريخ 03/08/2022 اتخذ بشانها قرارا من اجل النصب و التصرف في اموال مشتركة واستعمالها بسوء نية و السب العلني و القدف و احالة الملف الى السيد قاضي التحقيق ، ملتمسين اساسا الامر بايقاف البت في الدعوى الحالية الى حين البت في الدعوى العمومية و احتياطيا الحكم وفق كتاباتهم السابقة, و ادلوا بنسخة شكاية و نسخة متابعة .

و بناء على مذكرة تعقيب نائبة المدعي جاء فيها ان مبررات ايقاف البت غير متوفرة و ان الشكاية المتمسك بها لا تتوفر فيها شروط وحدة الأطراف و السبب, ما دام ان النزاع الحالي يتعلق باستخلاص دين ناتج عن قرض و الشكاية المتمسك بها تتعلق بأفعال جرمية ارتكبت في مواجهة مورتثهم في إطار الشراكة الفعلية القائمة بينهما, و لا علاقة لها بالنزاع الحالي و لا موضوعه ، ملتمسا صرف النظر عن طلب إيقاف البت و الحكم وفق المقال الافتتاحي .

و بناء إدلاء الأستاذ [فلاح محمد] بمذكرة مرفقة بتصريح كتابي بعد الاستدعاء لجلسة الخبرة .

و بناء على مستنتجات الخبرة المدلى بها من قبل المدخلة في الدعوى شركة د.ص. أكد من خلالها دفوعاتها السابقة و أن الخبير توصل إلى تحديد المديونية في مواجهة المدعى عليها و أن القرض المطالب به لا يخصها و لم يسبق لها أن كفلتها , و إنما المدينة الوحيدة تجاه البنك هي السيدة للافاطمة الزهراء (ع.), التي تسلمت مبلغ القرض حسب إقرارها المضمن بالعقد ، ملتمسة إجراء خبرة مضادة للوقوف على حقيقة المديونية.

و بناء على مذكرة نائب المدخلة في الدعوى السيدة فاطمة الزهراء (ش.) بجلسة 08/03/2023 جاء فيها أنها لا علاقة لها بالدعوى الحالية و لم تكن طرفا في عقد القرض ملتمسة إخراجها من الدعوى و الحكم برفض الطلب في مواجهتها.

وبعد استيفاء الإجراءات المسطرية، صدر الحكم المطعون فيه بالاستئناف.

أسباب الاستئناف

في أسباب استئناف اسحاق (ا.):

حيث تمسك الطاعن في أسباب استئنافه, أن للا فاطمة الزهراء (ع.) تقدمت بطلب القرض موضوع العقدة عدد 1185 مؤرخة في 2017/06/13, في حين أن عقد القرض متوسط الأمد المتمسك به كان بتاريخ 31/05/2017, والحال انه لا وجود لأي قرض مصادق عليه بذلك التاريخ , لان عقد القرض موضوع العقدة 1185 مصادق عليه بتاريخ 13/06/2017، في حين أن تاريخ إبرام عقد القرض هو 31/05/2017 و الدعوى قدمت في 09/02/2021, مما تكون معه المطالبة بالدين قد تقادمت, ثم ان مقتضيات المادة 503 من مدونة التجارة نصت على انه يتعين حصر حساب المدين بمبادرة من البنك بتوقف الزبون عن تشغيل حسابه مدة سنة من تاريخ آخر عملية دائنية مقيدة به , و هو ما خالف المستأنف عليه مما يعد خرقا لمقتضى قانونيو من جهة أخرى فالأمر يتعلق بعقدي قرض واحد تحت عدد 1185 و الثاني تحت عدد 1195، وكلاهما يتعلقان بنفس المبلغ أي 30.000.000,00 درهم , و انه تم إيهامه أن الأمر يتعلق بعقد قرض واحد، و انه لم يتسلم أي درهم من كلا القرضين معا, كما هو ثابت من خلال الخبرة المنجزة في الملف ,و التي تأكد معها أن الذي تحوز مبلغ القرض هي الهالكة للا فاطمة الزهراء (ع.) المدينة بمبلغ إجمالي هو 12.892.400,00 درهم ,و هو المبلغ الذي تم الإفراج عنه لحسابها ولا علاقة له به , و لم يتسلمه ,و أن الحكم الابتدائي قضى بمبلغ 15.171.568,46 درهم ، خرقا للفصل 3 من ق م م ., بالحكم بأكثر مما طلب, كما تم الحكم بأداء تعويض بمبلغ 500.000,00 درهم مع الفوائد القانونية و الحال أن المستأنف عليه لم يتقدم بأي طلب تعويض, موضحا أن الكفالة المحتج بها تتعلق بالعقدة عدد 1185 الخاص بضمان القرض الذي تستفيد منه شركة د.ص., وليس الهالكة للا فاطمة الزهراء (ع.), و الذي هو موضوع التصريح بالدين لدى السيد القاضي المنتدب لدى المحكمة التجارية باكادير موضوع الملف عدد 174/8313/2023 القاضي المنتدب الأستاذ [ايد حمو] والذي صدر فيه حكما تمهيديا قضى بإجراء خبرة حسابية و ما زال رائجا في انتظار انجاز الخبرة, مضيفا أن عقد القرض الذي استفادت منه الهالكة مصادق على توقيعه بتاريخ 31/05/2017 بينما عقد الكفالة , المؤرخ في 28/04/2017، مما يتضح معه أن المستأنف لم يضمن عقد القرض الذي استفادت منه الهالكة, و إنما هو كان ضمانا لعقد القرض الذي ستستفيد منه شركة د.ص., و من جهة أخرى, فإن المستأنف لم يسبق له أن كلف أي من الأساتذة [محمد المحفوظي] و [عبد الصمد ايت عدي] للدفاع عنه, ولم يكن في علمه أن الدعوى الحالية رائجة أمام هم المحكمة لولا توصله باستدعاء عن طريق البريد لحضور إجراءات الخبرة , مؤكدا على عدم سلوك مسطرة الوساطة البنكية طبقا لمقتضيات البند 16 من عقدي القرض , الذي يحيل على وساطة المركز المغربي في حالة النزاع القائم بين الزبناء ,و ان مقتضيات المادة 64/327 من القانون 08-05 المتعلق بالتحكيم والوساطة الاتفاقية تنص في فقرتيها الأولى والثانية بوجوب التصريح بعدم القبول من قبل المحكمة متى وجد اتفاق أو شرط الوساطة, كما أن المدعى عليها عمدت إلى تقديم طلبها الحالي دون سلوكها مسطرة الوساطة الاتفاقية وفق الثابت من الفصل 8 من ملحق العقد و المحرر بتاريخ 31/05/2017 ,على انه في حالة حدوث نزاع يتعلق بالمصادقة على العقد أو إيقاف تنفيذه أو عدم تنفيذه أو تفسيره أو بخصوص العلاقة مع بنك ع. يتم اللجوء إلى الوساطة البنكية ممثلة في المركز المغربي للوساطة البنكي (CMNB) تطبيقا لإجراءات الوساطة المعتمدة بالمركز المذكور و التي يصرح الأطراف بقبولها,و من جهة اخرى فانه طبق للفصل 154 من ق ل ع فان الالتزام التضامني بين المدينين يكون إذا كان لكل واحد منهم الحق في قبض الدين بتمامه وفق مقتضيات الفصل 166 من ق ل ع , وأن المستانف عليه لم يثبت أن المستانف التزم بتضامنه مع المدينة في أداء الدين عنها, سيما و انه بموجب الإبراء المحتج به أن جميع المبالغ استفادت منها الهالكة لالة فاطمة الزهراء (ع.) ,و لم يتسلم منها المستأنف أي درهم, و بالتالي فانها هي المدينة الأصلية و الوحيدة بالمبالغ المترتبة لفائدة بنك ع., مما يتعين إعمال مقتضيات الفصل 154 من ق ل ع , اذ بخلاف الثابت من وثائق ملف النازلة حيث ثبت قبض الدين بتمامه لفائدة الهالكة للا فاطمة الزهراء (ع.) حسب وصل الإبراء الصادر عن الموثقة فاطمة الزهراء (ش.), و كذا استفادتها من تلك المبالغ بصفة شخصية حسب ما انتهى إليه السيد الخبير في تقريره المدلى به, ثم انه لا يجوز الجمع بين الفوائد القانونية و التعويض ,باعتبار ان العمل القضائي دأب على اعتبار الفائدة القانونية بمثابة تعويض ولا يمكن الجمع بين التعويضين, مؤكدا انه بمقتضى عقد الإبراء تكون الهالكة فاطمة الزهراء (ع.) ,قد تعهدت بصفة شخصية في تسديد كامل الدين المتبقي من أصل الدين المحدد في مبلغ 30.000.000 درهم ,دون باقي أطراف الدعوى وهي من تحوزت مبلغ القرض وليس المستانف ,و ان عقد الكفالة الذي أنجزه لا علاقة له بقرض النازلة, و إنما يخص قرض طالب به ولم يتسلم اي مبلغ منه ,مما تكون معه واقعة الكفالة منتفية في النازلة, سيما و انه لم يتم تزويد مالية مجموعة فنادق الصحراء بأي مبلغ مالي كما هو منصوص عليه في الفصل الأول من عقد القرض, وأن الخبير خلص في تقريره التكميلي تحديد المديونية في مواجهة الهالكة للا فاطمة الزهراء (ع.), باعتبارها هي المدينة الوحيدة تجاه البنك وذلك بتحديد المديونية للقرض المتوسط الأمد بتاريخ القفل والحصر القانوني استنادا على الوثائق المدلى بها في مبلغ في 46 15.171.568 درهم , ملتمست إلغاء الحكم المستانف فيما قضى به من التضامن والإكراه البدني بين المستأنف وورثة الهالكة للا فاطمة الزهراء (ع.), و الأمر بإجراء خبرة حسابية في موضوع الدين معرفة من الجهة, التي استفادت من قيمة القرض والحساب الذي زود به مبلغ القرض ,و عدد الوثائق والعقود المبرمة بين بنك ع. المستأنف عليه و اطراف الدعوى اسحاق (ا.) والهالكة للا فاطمة الزهراء (ع.), و أن الأمر يتعلق بقرضين وليس قرض واحد استفادت منهما معا المرحومة للا فاطمة الزهراء (ع.) و ليس اسحاق (ا.), ولم يتم طبقا لما جاء في عقد القرض تزويد حسابات شركة د.ص. , و انما تم صرفه للحساب الخاص للهالكة , مع حفظ حقه في التعقيب على الخبرة المنجزة, وتحميل المستأنف عليهم الصائر, و ارفق مقاله بنسخة من الحكم المستأنف .

في أسباب استئناف ورثة للا فاطمة الزهراء (ع.):

حيث تمسك الطاعنون في أسباب استئنافهم بخرق قواعد الاختصاص النوعي,ذلك انهم خلف عام لمورثتهم, و حلوا محلها في اطار ما هو متروك لهم من التزامات مالية متعلقة بتركتها, و بالتالي تغيرت المراكز القانونية, اذ انهم ليسوا بتجار و انهم اطراف مدنية في الدعوى , وما دام ان موضوع الدعوى يتعلق بأدائهم للدين المتخلذ في ذمة مورثتهم وهو دين متعلق بالميراث, فان الاختصاص منعقدا للقضاء المدني , وليس المحكمة التجارية, ثم انه بالرجوع لعناوينهم و عنوان المستأنف عليه الأول اسحاق (ا.), يتبين انها تتواجد خارج الدائرة القضائية لمحاكم الدار البيضاء, و اناسناد الاختصاص الى محاكم غير محاكم المستانفون , يعد كأن لم يكن , سيما و انه لا يمكن مواجهتهم بعقد القرض المبرم بين مورثتهم والمستأنف عليه الأول, وأن عنوانهم كما هو مضمن بديباجة الحكم المطعون فيه يدخل ضمن اختصاص محاكم الرباط. الأمر الذي يجعل الاختصاص منعقدا للمحكمة الابتدائية بالرباط ,اما بخصوص تقرير الخبرة المؤسس عليه فانهم لم يتم استدعائهم لإجراء الخبرة، خلافا للفصل 63 من قانون المسطرة المدنية, مضفين أن الحكم لم يتضمن لوقائع ومستنتجات الأطراف عقب الخبرة وتاريخ المداولة وتمديداتها و تاريخ النطق بالحكم, اذ لا يتضمن الوقائع بعد جلسة 30/11/2022, ثم انه لم يتم استدعاء المدخلة في الدعوى شركة ت.ت.ش. , و خرق الفصل 8 من العقد المتعلق برفع الدعوى دون سلوك مسطرة الوساطة البنكية المتفق عليها ,و خرق مقتضيات الفصل 189 وما بعده من قانون الالتزامات والعقود , المتعلق بانتقال الدين الخاص بمورثتهم الى شركة د.ص. بموجب الوثيقة المبلغة للمستأنف عليه الأول - بنك ع.- والمدلى بها بالملف والتي تفيد التزام شركة د.ص. باداء قيمة القرض المفرج عنه لفائدة مورثهم إثر حصولها على القرض المطلوب من طرفها من المستأنف عليه، وتفويض امر اقتطاع المبلغ المطالب به من طرف بنك ع. من منبع القرض المطلوب من طرف شركة د.ص. في شخص ممثلها القانوني، الأمر الذي يعني ان مورثتهم لم تعد بذمتها المبالغ المطلوب بها من طرف المستأنف عليه لحوالتها لفائدة شركة د.ص. التي التزمت باقتطاع المبالغ المطالب بها من منبع القرض المطلوب من طرف شركة د.ص. , ملتمسين إلغاء الحكم المطعون فيه فيما قضى به وبعد التصدي الحكم بعدم اختصاص المحكمة التجارية للبت في الطلب والحكم بعقد الاختصاص للمحكمة الابتدائية بالرباط للبت في الطلب, واحتياطيا: الحكم ببطلان الحكم المطعون فيه لخرقه الفصول المحتج بها اعلاه الخاصة ببطلان الحكم وارجاع الملف للمحكمة المصدرة له قصد البث فيه طبقا للقانون,واحتياطيا جدا الحكم بعدم قبول الدعوى وتحميل رافعه الصائر, واحتياطيا جدا جدا الحكم برفض الطلب وتحميل رافعته الصائر, وتحميل المستأنف عليه الصائر, وأرفقوا مقالهم بنسخة من قرار المساعدة القضائية.

وحيث ادلى المستانف عليه بنك ع. بمذكرة جوابية بجلسة 09/07/2023 جاء فيها أن المستأنفون ورثة الهالكة للا فاطمة الزهراء (ع.) تقدموا باستئنافهم بدون أداء الرسوم القضائية الواجبة عنه ,بناء على استصدارهم امر بمساعدة القضائية المؤقتة الى غاية انتظار البت في طلب المساعدة المفتوح له الملف عدد 2023/6, وأن مكتب المساعدة القضائية بت في الطلب المقدم من طرفهم, و صدر في إطاره أمر بتاريخ 24/07/2023 قضى بعدم قبول طلب المساعدة القضائية المقدم من طرفهم,والأمر بسحب المساعدة القضائية المؤقتة الممنوحة لهم, و بالتالي فان المقال الاستئنافي الحالي يكون غير مؤدى عنه الرسوم القضائية ,مما يجعله غير مقبول, و بخصوص الاختصاص فان عقد القرض موضوع النزاع, قرض تم بعقد تجاري, و بالتالي فالاختصاص ينعقد للمحكمة التجارية, كما انه غير خاضع لقانون حماية المستهلك, استنادا لنفس العلة, و أن المتفق عليه عقديا هو ان الاختصاص المكاني يعود للمحكمة التجارية بالدار البيضاء, أما بشان تقرير الخبرة فقد تم استدعاء مورثتهم طبقا للفصل 63 من ق م م مما يجعل تقريري الخبرة والتقرير التكميلي حضوريين معا, سيما و أن مورثتهم ناقشت موضوع الخبرة, ثم أن الهيئة مصدرة الحكم القطعي هي نفسها التي ادرجته في المداولة ولا يوجد أي الزام بأن تحدد هذه الأخيرة صلب نفس الحكم تاريخ النطق به,و بخصوص خرق الفصل 189 من ق ل ع , فانه لا ينطبق على النازلة , و بخصوص استئناف السيد اوحيون (ا.), فقد تم تقديم دعوى الأداء داخل اجل التقادم الخمسي المنصوص عليه في المادة 5 من مدونة التجارة , و ان كفالته الشخصية التضامنية للالتزامات المتخلذة بذمة المقترضة الهالكة للا فاطمة الزهراء (ع.) ثابتة, بموجب عقد الكفالة المدلى به المؤرخ في 28/04/2017 و الذي بمقتضاه تنازل عن مزية التجزئة والتجريد, مضيفا أنه كلف دفاعا عنه و ادلى بأجوبته في المرحلة الابتدائية, و بالتالي مارس حقه في الدفاع, اما بشان الوساطة البنكية فان الفصل 16 من عقد القرض جاء على سبيل الاختيار وليس بصيغة الوجوب , و من جهة اخرى فمحكمة الدرجة الأولى لم تقض بأكثر مما طلبه البنك , مادام أن البنك التمس الحكم لفائدته بأصل الدين محدد في مبلغ 16.231.691,95 درهم ,مع الفوائد القانونية ابتداء من تاريخ توقيف الحساب أي 17/01/2020 لغاية الأداء الفعلي و تعويض تعاقدي محدد في مبلغ 1.623.169,19 درهم, وفي مقاله الافتتاحي ، فان البنك طالب بأصل الدين والفوائد القانونية المترتبة عنه و التعويض التعاقدي المحدد في 10% من اصل الدين كما هو موضح أعلاه, وأن الحكم على المدعى عليهما ابتدائيا بادائهما تضامنا لفائدة البنك مبلغ 15.171.568,46 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب أي 09/02/2021 و تعویض قدره 500.000 درهم جاء في هذا السياق هذا الطلب طبقا للقانون, و انه يجوز الجمع بين الفوائد القانونية والتعويض التعاقدي المحكوم به طبقا للفقرتين 2 و 3 من الفصل 264 من ق ل ع الذي ينظم التعويض التعاقدي, مؤكدا أن الدين الناتج عن القرض و الكفالة موضوع النزاع ثابتان, و ان الخبرة المنجزة جاءت محترمة للشروط الشكلية, و أن كفالة المستأنف كفالة شخصية تضامنية في حدود مبلغ 30.000.000 درهم قدمها للضمان تسديد ديون الهالكة للافاطمة الزهراء (ع.) الناتجة عن القرض بمبلغ 30.000.000 درهم الذي استفادت منه هذه الأخيرة بصفة شخصية ,وكان غرضه تسديدها لديون شركة د.ص. التي كانت آنذاك خاضعة لمسطرة التسوية القضائية و محصور في حقها مع تنازله عن الدفع بالتجزئة او التجريد ، ملتمسا الحكم بعدم قبول الاستئناف المقدم من طرف ورثة الهالكة للا فاطمة الزهراء (ع.) لعدم أداء الرسوم القضائية الواجبة عنه بعد سحب المساعدة القضائية المؤقتة التي حصلوا عليها, والحكم وفق ما يقتضيه القانون بخصوص الاستئناف المقدم من الكفيل التضامني إسحاق (ا.), وفي الموضوع تأييد الحكم المستأنف مع تبني تعليله, وترك صائر كل استئناف على عاتق من قدمه.

وحيث ادلى ورثة لالة فاطمة الزهراء (ع.) بتعقيب بجلسة 02/11/2023 اكدوا من خلاله ما سبق, متمسكين بالدفع المتعلق بالوساطة الاتفاقية طبقا للبند الثامن من ملحق العقد,موضحين أن البنك المستانف عليه منح موافقته المبدئية لمنح مورثتهم القرض, على أن يتم تقديم ضمانات شخصية ورهنية سواء من قبلها أو من قبل إحدى شركات مجموعة شركات ص.ل., وأنه تكريسا لتلك الموافقة تم بتاريخ 02/05/2017 و 31/05/2017 ابرام عقد قرض متوسط المدى تضمن الشروط والمعطيات التالية: أن مبلغ القرض البالغ 30.000,000,00 درهم يخصص لإنعاش مجموعة شركات ص.ل., وأن مورثتهم منحت كفالة رهنية انصبت على العقار الذي تملكه موضوع التحفيظ ,1746/57 وأن شركة ب.ص. ممثلة في شخص رئيس مجلسها الإداري إسحاق (ا.) أعطت بدورها كفالة رهنية لضمان تسديد مبلغ القرض انصبت على الملك موضوع الرسم العقاري عدد 141200/09, وأن إسحاق (ا.) اعطى بدوره كفالته الشخصية والتضامنية لأداء مبلغ القرض, وأن بنك ع. لن يتولى الإفراج عن مبلغ القرض إلا بعد إنجاز الكفالات الشخصية والرهنية وتقييدها بالرسوم العقارية, وأنه اعتبارا لكون أعضاء المجلس الإداري لشركة ب.ص. لم يعطوا موافقتهم على إبرام عقد الرهن، فقد تم بتاريخ 13/06/2017 و 31/06/2017 إبرام ملحق لعقد القرض تم الاتفاق بمقتضاه على استبدال الكفالة الرهنية الخاصة بشركة ب.ص. بكفالة رهنية أخرى تمنحها شركة د.ص. وتنصب على الملك موضوع الرسم العقاري عدد 144004/09, وأنه تعذر على الموثق الأستاذ [عبد المجيد بركاش] المكلف بإنجاز عقود الكفالة الرهنية وتقييد الرهن العقاري المقدم من قبل شركة د.ص.، بالنظر إلى أن مسطرة التسوية القضائية التي كانت قد فتحت في مواجهتها بمقتضى الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بأكادير بتاريخ 26/07/2004 في الملف عدد 32/2004 لم تقفل بعد, وأنه ولتجاوز هذه الصعوبة وتفعيل عقد القرض وافق بنك ع. على الإفراج عن مبلغ جزئي قصد سداد جميع ديون شركة د.ص. زمن ثمة قفل مسطرة التسوية القضائية المفتوحة في مواجهتها وبالتبعية تقييد الرهن المقدم من قبلها بالرسم العقاري عدد 144004/09و أفرج بنك ع. عن مبلغ جزئي قيمته 2.500.000,00 درهم, قصد تسديد ديون الشركة وقفل مسطرة التسوية، وذلك بمقتضى شيك صادر عنه في اسم الموثق [عبد المجيد بركاش]، والذي تعهد بمد البنك بنسخة من الحكم بقفل مسطرة التسوية القضائية في مواجهة الفيلة الرهنية شركة د.ص. ونسخة محينة من لائحة التقييدات بالسجل التجاري الخاص بها, و على إثر صدور حكم عن المحكمة التجارية بأكادير بتاريخ 06/02/2018 ,قضى بقفل مسطرة التسوية القضائية في مواجهة شركة د.ص. ,تقدمت هذه الأخيرة بطلب قرض أمام نفس البنك في حدود 30.000.000,00 درهم قصد إنعاش ماليتها وسداد الديون التي ترتبت بذمة مورثة المستأنفون من قبل عقد القرض الأول في الذكر, وأنه بعد صدور قرار الموافقة المبدئية من بنك ع. على منح القرض المذكور لشركة د.ص. اعطى ممثلها القانوني أمرا لبنك ع. بالاقتطاع من المنبع لمبلغ قدره 12.892.400,00 درهم يخصص لتسديد ما يدين به هذا الأخير لمورثتهم من قبل القرض الذي منح لها,و بتاريخ 23/08/2018 ابرام عقد العقد مع تكليف الموثقة للا فاطمة (ش.) بتقييد الضمانات الرهنية المقدمة من قبل شركة د.ص. بصفتها المقترضة والهالكة بصفتها كفيلة شخصية, وأن بنك ع. وبدلا من أن يتولى تنفيذ أمر المقترضة شركة د.ص. واقتطاع المبلغ الذي يدين به على مورثتهم مباشرة وبين يديه من قيمة القرض المتفق عليه فقد عمد إلى تمكين الموثقة الأستاذة للا فاطمة (ش.) من مبلغ القرض كاملا ، بواسطة شيكين الأول بمبلغ 29.929.050,00 درهم والثاني بمبلغ 70.950,00 درهم قصد إتمام إجراءات تقييد الرهن الممنوح لفائدته والكل مقابل التزامها الشخصي بتسديد ما يدين به اتجاه الهالكة, وأنه يتضح من مجمل هذه المعطيات الثابتة أن شركة د.ص. قد أعطت أمرا صريحا للبنك المقرض بأن يقتطع مباشرة بين يديه مبلغ 13.756.176,69 درهم وهو ثابت بمقتضى كتابها المؤرخ بتاريخ 20/02/2018 الذي توصل به بنك ع. قبل الإفراج عن القرض, وأن بنك ع. لم يتول تنفيذ ذلك الأمر ,و قبل برغبته الحرة بالالتزام الشخصي الصادر عن الموثقة الأستاذة لالة فاطمة (ش.), بأن تسدد له المبلغ الذي يدين به على الهالكة، والذي سبق أن توصل بأمر اقتطاعه بصفة مباشرة بين يديه من قبل المقترضة شركة د.ص., وانها لم تستفد إطلاقا من المبلغ الجزئي المفرج عنه من قبل بنك ع. في سياق عقد القرض الذي أبرمه معها، اذ خصص وبصريح ما تضمنه لإنعاش مالية مجموعة شركات ص.ل. وعلى رأسها شركة د.ص. التي اقرت بصفة صريحة بتحقق ذلك, وأن الموثقة لالة فاطمة (ش.) لم تف بالتزامها تجاه البنك رغم إنجازها للضمانات المتفق عليها, و من جهة ثانية فان بنك ع. نفسه قبل بحلول شركة د.ص. محل الهالكة في أداء جميع الديون التي ترتبت عن القرض الأول الذي منح لها، بقبوله تعهد والتزام الموثقة ,اما بخصوص الخبرة المنجزة من طرف الخبير [اسوار عبد الكريم], فإنها باطلة لعدم استدعاء دفاعهم طبقا للفصل 63 من قانون المسطرة المدنية و عدم الالتزام بمقتضيات الحكم التمهيدي ملتمسين الحكم وفق مقالهم الاستئنافي.

وحيث أدلت تعاضدية ت.ت.ش. بمذكرة بجلسة 02/11/2023 تمسكت من خلاله بشرط التحكيم, واحتياطيا فإن طلب إدخال الغير في الدعوى جاء مجردا من أي وثيقة تثبت صفة المدخلة في الدعوى,كعقد التأمين عن الوفاة أو العجز الكلي لضمان تسديد القرض الذي استفادت منه مورثة المستأنفين الهالكة للا فاطمة الزهراء (ع.) المبرم بين هذه الأخيرة و المدخلة في الدعوى تعاضدية ت.ت.ش.، و أن المشرع في المادة 11 من مدونة التأمينات نص صراحة على أن عقد التأمين يجب أن يحرر كتابة وأن يكون بخط واضح وبأحرف بارزة، مضيفة انه لم يتم استدعاؤها خلال المرحلة الابتدائية مما حرمها من الدفاع عن مصالحها وحقوقها، المستأنفين تقدموا بطلب إدخالها في الدعوى دون أن يوجهوا ضدها أي طلبات ملتمسة إخراجها من الدعوى, واحتياطيا جدا حفظ الحق في الجواب في الموضوع في حالة إدلاء المستأنفين بالوثائق المثبتة لصفة المؤمنة في هذه الدعوى.

وحيث أدلى المستأنف عليه بتعقيب بجلسة 30/11/2023 أكد من خلاله ما سبق, ملتمسا الحكم وفقا لما ورد في كتاباته السابقة.

وحيث أدرج الملف بجلسة 28/3/2024 حضرت الأستاذة [الرميد] و الأستاذة [بسمات] و الأستاذ [صبور العلوي], فيما تخلف الأستاذ [زعم] و الأستاذ [العروك] رغم التوصل, و كذا باقي الأطراف رغم التوصل ، فتقرر حجز الملف للمداولة والنطق بالقرار بجلسة 28/3/2024.

وحيث أدلى ورثة للا فاطمة الزهراء (ع.) بمذكرة تعقيبية اكدوا من خلالها مقالهم الاستئنافي، متمسكين بخرق الخبير لمقتضيات الفصلين 62 و 63 من قانون المسطرة المدنية ,إضافة لعدم تقيدهبالنقط التي حددها الحكم التمهيدي ,ملتمسين الحكم بعدم قبول الدعوى لعدم سلوك المستأنف عليه بنك ع. لمسطرة الوساطة الاتفاقية، والحكم تمهيديا بإجراء خبرة حسابية جديدة تنجز بواسطة خبير مختص وتكون تواجهية وحضورية بالنسبة للجميع، وتحميل المستأنف عليه الصائر, و أرفقت المذكرة بطلب سحب نيابة الاستاذ [العروك] وتسجيل نيابة الأستاذ [زعم].

وحيث أدلى اسحاق (ا.) بمذكرة تعقيبية جاء فيها أنه تقدم بقال استئنافي ضد مقتضيات الحكم الابتدائي رقم 3867 في الملف عدد 2021/8222/1552 ,و الرامية بدورها إلى إبطال الحكم الابتدائي تبعا للخروقات المسطرية المرتكبة و كذا عدم استحقاق المديونية في مواجهته و لا في مواجهة شركة ب.ص. وشركة و.ص. ,ملتمسا الحكم وفق ما جاء بمقاله الاستئنافي.

وحيث أدلى ورثة للا فاطمة الزهراء (ع.) بمذكرة تأكيدية بجلسة 02/05/2024 التمسوا من مرفقة بما يفيد أداء الرسوم القضائية عن مقالهم الاستئنافي,ووصل أتعاب المفوض القضائي ووصول أداء.

وحيث أدرج الملف بجلسة 02/05/2024 حضرها نائب المستأنف عليه الأول وأدلى نائب المستأنف ، وتقرر حجز الملف للمداولة والنطق بالقرار بجلسة 09/05/2024.

محكمة الاستئناف

-في استئناف إسحاق (ا.):

حيث ينعى الطاعن على الحكم المستأنف مجانبته الصواب بدعوى خرق البند 9 من عقد القرض و المادة 503 من مدونة التجارة و الفصل 3 من ق م م، وخرق قاعدة عدم جواز الجمع بين الفوائد القانونية و التعويض،متمسكا بعدم توصله بأي مبلغ من طرف المؤسسة البنكية,وأنه كفيل لشركة د.ص. و ليس الهالكة للا فاطمة الزهراء (ع.), وبعدم سلوك مسطرة الوساطة البنكية, و عدم استدعائه خلال المرحلة الابتدائية,لان كل من الأساتذة [محمد المحفوطي] و [عبد الصمد ايت عدي] لم يسبق له أن كلفهم للدفاع عنه.

و حيث انه بخصوص الدفع المتعلق بالمنازعة في صفة الطاعن ككفيل متضامن, فان الثابت من نسخة الكفالة الشخصية و التضامنية الموقعة و المصححة الإمضاء من طرف المستأنف إسحاق (ا.) بتاريخ 28/4/2017,أنها تتعلق بعقد القرض رقم 1185 حسب الثابت من رأسيتها ، و التي بمقتضاها منح الطاعن كفالته لبنك ع. بخصوص ديون للا فاطمة الزهراء (ع.),التي استفادت من قرض متوسط الأمد بقيمة 30.000.000.00 درهم, و قد جاء بنص الكفالة أنالمستأنف"يكفل ديونها كيفما كانت طبيعتها و تاريخ نشوئها, مع التنازل عن التجريد و التجزئة,"حسب المسطر من الفقرات 6-7-8 لنص الكفالة,كما أن الثابت من نسخة العقد رقم 1185 المبرم بين الهالكة للافاطمة الزهراء (ع.) باعتبارها المقترضة و المستأنف عليه البنك, أن الطاعن كفيل متضامن, و أن شركة "ب.ص." كفيلة إلى جانبه, و أن القرض بدوره موقع و مصحح الإمضاء من طرفه ككفيل, و لم يكن محل أي طعن من طرف الطاعن و لم يتقدم بشأنه بأي منازعة جدية بخصوص صحته،و من جهة أخرى فانه بالاطلاع على الإشهاد الصادر عن الهالكة للافاطمة الزهراء (ع.) المؤرخ في 20/2/2018 يتضح أن هذه الأخيرة التزمت بأداء مبلغ 13.756.176,69 درهم, دون أن يتضمن أي إعفاء للكفيل من التزامه, كما أن الإشهاد الصادر عنها يلزمها وحدها, دون ترتيب أي اثر بشأنه في مواجهة الغير, و أن تعهد الطاعن بالأداء ككفيل كان لفائدة البنك المستأنف عليه, هذا الأخير الذي له وحده صفة إبرائه من التزاماته في مواجهته, أما بخصوص عدم توصل الطاعن بأية مبالغ من البنك, فإن المستأنف يعتبر كفيلا و ليس مقترضا, و أن المقترضة الأصلية هي للافاطمة الزهراء (ع.), و أن الكفالة غير متوقفة على شرط توصله بأية مبالغ,لتكون الدفوع المثارة بهذا الشق غير جديرة بالاعتبار و يتعين ردها.

و حيث انه و فيما يخص الدفع المتعلق بعدم احترام مسطرة الوساطة البنكية, فان الثابت من نسخة الرسالة الصادرة عن المركز المغربي للوساطة البنكية المؤرخة في 29/9/2021 المدلى بها أمام محكمة البداية بجلسة 20/10/2021, أنه تم سلوك مسطرة الوساطة البنكية, بشأن النزاع القائم بين للافاطمة الزهراء (ع.) و بنك ع. بخصوص أداء مبلغ الدين, إلا أن بنك ع. المستأنف عليه رفض طلب الوساطة,و أنه طبقا للفصل 327-68 من ق م م, فإنه في حال عدم وقوع الصلح لأي سبب من الأسباب فإن الوسيط يسلم وثيقة عدم وقوع الصلح التي تحمل توقيعه للأطراف, و مادام أن مسطرة الوساطة يمكن لأي طرف في عقد القرض اللجوء إليها, و باعتبار أنها تتعلق بنفس النزاع موضوع الدعوى, و أمام ثبوت فشلها و تعذر تحقيق أي صلح بين الأطراف حسب الثابت من الوثيقة الصادرة عن الوسيط, يكون الدفع المثار على غير أساس و يتعين رده.

و حيث انه فيما يخص الدفع المتعلق بخرق البند 9 من عقد القرض و المادة 503 من مدونة التجارة و الفصل 3 من ق م م وبخرق قاعدة عدم جواز الجمع بين الفوائد القانونية و التعويض،فانه و خلافا لما نعاه الطاعن, يتضح بالاطلاع على تقرير الخبرة المنجز من طرف الخبير [اسوار عبد الكريم] الصفحة 6-7 منه, أن هذا الأخير اعتمد لحصر الحساب على مقتضيات البند 9 من عقد القرض, الذي ينص على أن الرصيد يصبح مستحقا في حالة عدم أداء أحد الاستحقاقات المحددة في مخطط التسديد, و تبعا لذلك تم حصر الحساب بتاريخ 27/4/2019 بعد مرور 360 يوم من تاريخ أول استحقاق لم يتم أداؤه, دون أي خرق للبند 9 المتفق عليه و لمقتضيات المادة 503, و من جهة أخرىفان التعويض التعاقدي المحكوم به ابتدائيا عبارة عن اتفاق مسبق بين الأطراف,على تقدير التعويض المستحق للمتعاقد, إذا تأخر خصمه في تنفيذ التزامه,بينما الفوائد القانونية تعد تعويضا قانونيا عن تأخر المدين في الوفاء بدفع مبلغ من النقود معلوم المقدار وقت الطلب, مما يفيد وجود اختلاف بينهما يبرر الحكم بهما معا إن توفرت شروطهما, حسبما استقرت عليه محكمة النقض في قرارها عدد 379 الصادر بتاريخ 26/3/2003 ملف تجاري رقم 2105/3/1/2000, و كما جاء في قرار آخر لمحكمة النقض رقم 215/2007 الصادر في الملف التجاري رقم 2006/1/3/396 بتاريخ 21/2/2007, فإن الفوائد القانونية تترتب عن التأخير في الأداء وينظمها الفصل 875 من قانون الالتزامات والعقود الذي يحيل على المرسوم الصادر في 16/6/1950 المحدد لسعرها في 6%، ولا يوجد ما يمنع الدائن من المطالبة بالتعويض إلى جانب الفوائد القانونية، متى ثبت أن هذه الأخيرة ليست بجابرة لكامل الضرر المنصوص عليه بالفصل 264 من قانون الالتزامات والعقود,و بالتالي كانت محكمة البداية على صواب حينما قضت بالجمع بين التعويض التعاقدي و الفوائد القانونية, أما بخصوص الفصل 3 من ق م م,فانه بالرجوع للمقال الافتتاحي يتضح أن المستأنف عليه قد التمس الحكم له بمبلغ 16.231.691,95 درهم مع الفوائد القانونية, و بالتالي فالمحكمة لم تقض بأكثر مما طلب, خلافا لما تمسك به الطاعن, لتبقى الدفوع المثارة على غير أساس و يتعين ردها.

و حيث انه فيما يخص الدفع بحرمان الطاعن من حق الدفاع, فان الثابت من الملف أنالمستأنف قد عين دفاعا عنه خلال المرحلة الابتدائية, و قد تم استدعاؤه للخبرة و أدلى بتعقيبه بعد الخبرة, بعد تعيين الأستاذ [محمد فلاح] للنيابة عنه, و أن تمسكه بعدم تعيين الأستاذ [المحفوظي] و الأستاذ [آيت عدي],فإنه و علاوة على انه لا اثر له على الدعوى ,مادام أن الطاعن قد عين نائبا آخر عنه و بسطه دفوعه,فإن المادة 30 من قانون المحاماة, التي تؤطر علاقة المحامي بموكله, التي و لئن استلزمت وجود توكيل, فإن هذا الأخير يكون إما على شكل وكالة أو ما يقوم مقامها من مباشرة المساطر لفائدة الموكل دفاعا عنه أو مما يستخلص من أية وثيقة أخرى, حسبما استقرت عليه محكمة النقض في قرارها عدد 57/2022 الصادر بتاريخ25/1/2022المنشور بالمنصة الرقمية لقرارات محكمة النقض, juriscassation.cspj.ma,و يتعين تبعا لذلك رد الدفع المثار بهذا الشق,

و حيث انه و ترتيبا يكون الحكم المستأنف قد صادف الصواب فيما قضى به بهذا الخصوص و يتعين تبعا لذلك تأييده و رد استئناف اسحاق (ا.) مع إبقاء الصائر على رافعه.

2 –في استئناف ورثة للا فاطمة الزهراء (ع.):

حيث ينعى الطاعنون الحكم المستأنف مجانبته الصواب بدعوى خرقه قواعد الاختصاص النوعي المحلي,,و الفصلين 50 و 63 من ق م م, و المادة 17 من قانون إحداث المحاكم التجارية,كما تمسكوا بعدم استدعاء شركة التامين, و عدم احترام مسطرة الوساطة البنكية, و بانتقال الدين لشركة "د.ص.".

و حيث انه فيما يخص الدفع المتعلق بخرق قواعد الاختصاص النوعي و المحلي, فان مورثة الطاعنين استفادت من القرض موضوع النزاع بصفتها تاجرة, و أن الالتزامات تنتج أثرها بين المتعاقدين و كذا بين ورثتهم و خلفائهم طبقا للفصل 229 من ق ل ع, و أن الطاعنين باعتبارهم خلف عام للهالك للافاطمة الزهراء (ع.) ,فإنهم مسؤولون عن التزامات مورثتهم التي انتقلت إليهم في حدود التركة, أما كونهم مجرد مستهلكين و ليسوا بتجار فلا اثر له على قواعد الاختصاص, مادام أن الالتزام موضوع الدعوى يتعلق بنزاع تجاري ,و أن التقدم بطعنهم جاء باعتبارهم خلفا لمورثتهم التاجرة, في الالتزامات و الحقوق, و التي تبقى قائمة في مواجهتهم,فلا أثر لواقعة الوفاة على صحة و طبيعة التزامات الهالكة, التي يلتزم بها الورثة في حدود ما ناب كل منهم من التركة, و لا يمكن إثارة الدفوع الشخصية الخاصة بهم, بشأن التزامات مورثتهم , ليكون الاختصاص منعقدا للمحكمة التجارية بالدار البيضاء, باعتبار أن النزاع قائم بين تجار و بشان عقد قرض بنكي و استنادا للبند 14 من عقد القرض المرفق بالمقال الافتتاحي, الذي اتفق بمقتضاه الأطراف على إسناد الاختصاص للمحكمة التجارية بالدارالبيضاء, ليكون الدفع المثار على غير أساس و يتعين رده.

و حيث انه فيما يخص الدفع المتعلق بخرق الفصل 63 من ق م م, فان الثابت من مرفقات تقرير الخبرة المنجز من طرف الخبير [أسوار عبد الكريم], أنه تم استدعاء الطاعنين بصفتهم ورثة الهالكة بواسطة البريد المضمون بعنوانهم الكائن ب3 زنقة زمامرة محج زرهون السويسي الرباط , و رجع طي استدعائهم بملاحظة غير مطلوب, و بالتالي فالطاعنين هم من تقاعس عن سحب الإشعار البريدي الموجه إليهم, باعتبارأنتقدير ملاحظة "غير مطلوب" يدخل ضمن السلطة التقديرية للمحكمة، حسبما استقرت عليه الغرفة التجارية لمحكمة النقض في قرارها رقم 133/2022 الصادر بتاريخ 17/2/2022 في الملف التجاري عدد 2020/2/3/249,و و كذا القرار عدد2006/939الصادر عن الغرفة التجارية بتاريخ 2006-09-20في الملف رقم 2006/1/3/703 الذي جاء فيهأن "المحكمة التي اعتبرت أن رجوع استدعاء المعني بالأمر بملاحظة غير مطلوب، يفيد عدم استجابته لحضور عمليات الخبرة، ورتبت عليه عدم وجود أي خرق للفصل 63 من قانون المسطرة المدنية، استنادا منها لتقييمها السليم لواقعة رجوع الاستدعاء بالبريد المضمون بعبارة غير مطلوب، التي استنتجت منها تقاعسه عن سحب الإشعار البريدي الموجه له بعنوانه الذي ثبت لها أنه سبق أن توصل فيه بإجراءات أخرى منها الحكم الابتدائي المؤيد بالقرار المطعون فيه، لم يخرق قرارها أي مقتضى" – القرارين منشورين بالمنصة الرقمية للمجلس الأعلى للسلطة القضائية, https://juriscassation.cspj.ma/, سيما و أن الخبير قد استدعى دفاعهم الذي توصل للحضور لإجراءات الخبرة التكميلية, كما انه سبق لمورثتهم أن توصلت باستدعاء بالبريد المضمون لحضور الخبرة الأصلية و كذا دفاعهم, لتكون الخبرة قد احترمت مقتضيات الفصل 63 من ق م م, و يتعين رد الدف المثار بهذا الشق.

و حيث انه فيما يخص الدفع المتعلق بخرق الفصل 50 من ق م م و المادة 17 من قانون إحداث المحاكم التجارية, فانه بالاطلاع على الحكم المطعون فيه يتضح انه يشتمل على جميع البيانات الإلزامية بتضمينه عبارة المملكة المغربية في راسيته وباسم جلالة الملك وطبقا للقانون, و كذا اسم القضاة الذي بتوا فيه, و أسماء الأطراف الشخصية و العائلية و عناوينهم, مع تحليل موجز لوسائل دفاعهم طبقا للفصل 50 من ق.م.م, كما انه تضمن تاريخ حجز الملف للمداولة و النطق بالحكم, و أن الخطأ المادي في تاريخ النطق بالحكم الوارد بالصفحة 26 منه, لا يمكن اعتباره من أسباب البطلان, سيما و أن ديباجة الحكم تتضمن التاريخ الصحيح للنطق به, ليبقى الدفع المثار غير مبرر و يتعين رده.

و حيث انه فيما يخص الدفع المتعلق بعدم استدعاء شركة التأمين, فإن الملف خال مما يفيد وجود أي عقد تأمين مكتتب من طرف مورثة الطاعنين عن الوفاة أو العجز لضمان تسديد القرض الذي استفادت منه, كما أن الملف خال مما يفيد أن مورثتهم قد منحت البنك تفويضا لإبرام عقد التامين, أما بخصوص البند 7 من عقد القرض, فإنه يتعلق بتأمين الضمانة الرهنية الممنوحة للبنك ضد الحريق, و لا يمكن تمديد أثره لعدم تسديد القرض من أجل الوفاة أو العجز, و الذي يجب أن يكون اكتتابا صريحا من المقترضة, و موافقة صريحة لشركة التأمين, سيما أنه بعد استدعاء الأخيرة خلال المرحلة الاستئنافية, نفت وجود أي تعاقد بهذا الشأن بين الطرفين, ليكون الدفع غير جدير بالاعتبار.

و حيث انه فيما يخص انتقال الدين لشركة "د.ص.", فانه و لئن أعطت الأخيرة الإذن للبنك باقتطاع مبلغ الدين, من القرض الذي الممنوح لها, فان ذلك الالتزام لا يعتبر إحلالا في الأداء, و إنما التزام يخص من صدر عنه, و لا يمكن بموجبه إعفاء مورثة الطاعنين من التزامها في مواجهة البنك, باعتبار أن الأخير لم يكن طرفا فى الالتزام الصادر عن شركة "د.ص.", و لم يصدر عنه أي فعل يفيد إعفاء الهالكة و إحلال شركة "د.ص." محلها في الأداء, سيما و أن مورثة الطاعنين التزمت في 20/2/2018, بأدائها شخصيا لمبلغ 13.756.176,69 درهم عن القرض الذي استفادت منه, ليبقى الدفع غير مؤسس و يتعين رده.

و حيث انه و فيما يخص الدفع المتعلق بعدم احترام مسطرة الوساطة البنكية, فإن الثابت من نسخة الرسالة الصادرة عن المركز المغربي للوساطة البنكية المؤرخة في 29/9/2021, أنه تم سلوك مسطرة الوساطة البنكية, بشأن النزاع القائم بين للافاطمة الزهراء (ع.) و بنك ع., إلا أن بنك ع. المستأنف عليه قد رفض طلب الوساطة,و أنه طبقا للفصل 327-68 من ق م م, فانه في حال عدم وقوع الصلح لأي سبب من الأسباب فإن الوسيط يسلم وثيقة عدم وقوع الصلح التي تحمل توقيعه للأطراف, و بالتالي و أمام فشل مسطرة الوساطة و تعذر تحقيق أي صلح بين الطرفين حسب الثابت من الوثيقة الصادرة عن الوسيط, يكون الدفع المثار على غير أساس و يتعين رده.

و حيث انه ترتيبا على ذلك يكون الحكم المستأنف قد صادف الصواب فيما قضى به, و يتعين تبعا لذلك تأييده و رد الاستئناف, مع إبقاء صائر كل استئناف على عاتق رافعه.

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا:

في الشكل:بقبول الاستئنافين.

في الموضوع: بردهما و تأييد الحكم المستأنف, مع إبقاء صائر كل استئناف على رافعه.