Réf
58647
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
5550
Date de décision
13/11/2024
N° de dossier
2024/8222/1152
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Rejet de la demande, Recouvrement de créance, Preuve du paiement, Paiement des échéances, Force probante du rapport d'expertise, Expertise comptable, Etablissement de crédit, Contrat de Crédit, Annulation du jugement, Absence de déchéance du terme
Source
Non publiée
Aux termes d'un arrêt infirmatif, la cour d'appel de commerce se prononce sur l'exigibilité d'une créance au titre d'un contrat de crédit-bail, contestée par le débiteur qui invoque la régularité de ses paiements. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande en paiement de l'établissement de crédit, condamnant solidairement l'emprunteur et sa caution. En appel, le débiteur soulevait d'une part la nullité de la procédure de première instance pour vice de notification, et d'autre part l'inexistence de la défaillance, produisant des justificatifs de paiement régulier. La cour écarte d'abord le moyen tiré du défaut de notification, jugeant les diligences de signification conformes aux dispositions des articles 38 et 39 du code de procédure civile. Sur le fond, la cour retient les conclusions du rapport d'expertise judiciaire qu'elle avait ordonné, lequel établit non seulement l'absence d'impayés justifiant la déchéance du terme, mais également l'existence d'un solde créditeur en faveur de l'emprunteur. La cour considère que le rapport, objectif et respectueux des exigences légales, n'a pas été utilement contredit par l'établissement de crédit, dont la créance s'avère dès lors infondée. Le jugement entrepris est par conséquent infirmé et la demande initiale en paiement rejetée.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدمت شركة ي.س. والسيد مصطفى (ا.) بواسطة محاميهما بمقال مع الطعن ببطلان اجراءات التبليغ مسجل ومؤدى عنه الرسم القضائي بتاريخ 25/01/2024 يستانفان من خلاله مقتضيات الحكم عدد 4038 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 19/04/2023 في الملف عدد 1617/8209/2023 القاضي بأدائهما تضامنا فيما بينهما لفائدة المستأنف عليها مبلغ 299.308,44 درهم و تحديد مدة الإكراه البدني في الأدنى في حق المستانف الثاني وجعل المصاريف على عاتقهما وبرفض باقي الطلبات.
في الشكل : حيث ان الاستئناف قدم مستوفيا للشروط الشكلية المتطلبة قانونا مما يستدعي قبوله.
في الموضوع : حيث يستفاد من مستندات الملف ومن الحكم المستأنف ان شركة ف.س. تقدمت بواسطة محاميها بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضت من خلاله أنها دائنة لشركة ي.س. ، بما مبلغه 306.541,78 درهم كما هو مثبت من كشف الحساب وعقد القرض المرفقين طيه، و أن السيد مصطفى (ا.) قد ضمن الديون الممنوحة لشركة ي.س. كما هو مثبت من عقد الضمان المرفق طيه، و أن المدعى عليها لم تؤد المبلغ المتخلذ بذمتها لفائدة العارضة رغم سلوكها جميع المساعي الحبية ورغم الإنذار الموجه لها في الإطار والذي بقي بدون مفعول، لذلك تلتمس الحكم على المستانفين تضامنا فيما بينهما بأدائهما لفائدتها مبلغ 306.541,78 درهم مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل و تحميل المستانفين الصائر و تحديد مدة الإكراه البدني في حق المدعى عليه في أقصى ما ينص عليه القانون.
و أرفقت المقال: بكشف الحساب، عقد القرض، رسالة الإنذار، رسالة التسوية الودية.
و بناء على إدراج القضية بجلسة 22/02/2023 حضر نائب المستانف عليها و رجعت شهادة تسليم المدعى عليه الثاني بملاحظة المحل مغلق و تقرر معه إعادة استدعاءه بواسطة البريد.
و بناء على إدراج القضية بجلسة 22/03/2023 حضر نائب المستانف عليها و أنذر قصد إصلاح المسطرة و تخلفت المدعى عليها رغم التوصل.
و بناء على إدراج القضية بعدة جلسات اخرها جلسة 05/04/2023، حضر نائب المستانف عليها و ألفي بالملف بمرجوع البريد عن المدعى عليه
وبعد تمام الاجراءات، صدر الحكم المستأنف وهو المطعون فيه بالاستئناف من لدن الطاعنان للأسباب التالية:
أسباب الاستئناف
حيث اوضح الطاعنان أن الحكم المستانف جانب الصواب فيما قضى به ، شكلا ومضمونا ، ذلك أنه من حيث بطلان إجراءات التبليغ وحرمان المستانفة من حق الدفاع: فإنه بالرجوع إلى الوصف القانوني للحكم المستانف ستلاحظ المحكمة أنه صدر غيابيا، والحال أنها لم تتوصل بأي استدعاء من المحكمة التجارية حتى تتمكن من الدفاع عن حقوقها، وأنه بالرجوع إلى الوقائع المدرجة بالحكم الابتدائي يتبين أنه جاء خاليا من اية اشارة إلى توصلها بالاستدعاء، وأن الحكم الابتدائي جاء مختلا فيما اكتفى بدفوعات الطرف المستأنف عليه وبنى تعليله على غرار ذلك في ضرب صارخ لمبدأ دستوري وهو الحق في الدفاع، وانه برجوع المحكمة إلى وثائق الملف ستلاحظ أنه يفتقر لأية شهادة تسليم تفيد توصلها و بالتالي ترتيب الآثار القانونية طبقا للفصول 37 و 38 من ق.م.م، وان الحكم الابتدائي لم يحترم مقتضيات قانونية امرة منها المواد 37 - 38 - 39 - 40 - 63 من ق.م.م، الأمر الذي يعتبر خرقا واضحا لحقوق الدفاع و حرمانها من درجة من درجات التقاضي، وهو الاتجاه الذي سار عليه العمل القضائي في العديد من القرارات ومنها قرار محكمة الاستئناف بالرباط عدد 4904 صادر بتاريخ 02/07/1997 ملف مدني عدد 96/52/21 منشور بمجلة رسالة المحاماة العدد 16 ص 182 ، الأمر الذي يتضح معه أن الحكم القطعي و التمهيدي الابتدائي لم يحترما مقتضيات امرة أهمها الفصول 37 - 38 - 39 - 40 – 63 من ق.م.م. ويعتبر مساسا خطيرا بحقوق الدفاع ودرجات التقاضي، ويتعين تبعا لذلك إلغاء الحكم الابتدائي وإرجاع الملف للمحكمة الابتدائية قصد البث فيه من جديد طبقا للقانون.
ومن حيث عدم صوابية وخرق القانون لثبوت أداء أقساط الدين، و حول خرق المادة 29 من عقد القرض وكذا المادة 111 من قانون حماية المستهلك : فإنه بالرجوع الى عقد القرض المبرم بين الطرفين خاصة المادة 29 التي تنص على ضرورة سلوك مسطرة الوساطة MEDIATION لدى المركزي المغربي للوساطة البنكية، الأمر الذي يتعين معه التصريح بعدم قبول الطلب لخرقه المقتضيات أعلاه.
ومن حيث الدفع باحترام المستانفة وأدائها للأقساط الشهرية بانتظام : فإنه برجوع المحكمة الى التعليل الذي اعتمدت عليه المحكمة ابتدائيا ستلاحظ أنه يتبنى مزاعم واحدة ووحيدة وهي المتجلية في كون المستأنف عليها تدعي كون المستانفة تقاعست عن أداء ما تخلذ بذمتها من أقساط بلغ مجموعها مبلغ 299.308.44 درهم، و انه على عكس ذلك فانها تقوم بتسديد منتظم ودائم لكل الأقساط الشهرية لفائدة المستأنف عليها في حسابها من تاريخ ابرام العقد الذي هو 07/07/2021 الى غاية يومه، ذلك انه ووفقا لشروط عقد القرض المبرم بين الأطراف المؤرخ بتاريخ 07/07/2021 فقد التزمت فيه بأداء قسط شهري محدد في 5983.79 درهم لمدة 61 شهرا. وأنها ومنذ توقيع العقد تقوم بالفعل بتسديد وأداء الأقساط الشهرية بانتظام الى حدود الان أي شهر يناير 2024، وأنها أدت بذلك مقابل 31 قسط شهري بما مجموعه 188821.00 درهم، إضافة الى التسبيق الأولي المحدد في العقد وهو مبلغ 31500.00 درهم ، وبالتالي بقي في ذمتها 29 قسط شهري حسب ما هو متفق عليه في بنود العقد الذي ما زال ساريا ولم تنتهي بعد المدة المحددة، وأن حرمانها من حق الدفاع عن نفسها خلال المرحلة الابتدائية حرمها كذلك من توضيح دفوعاتها واثبات أنها غير مدينة او متقاعسة عن أداء الأقساط الشهرية المتعلقة بالسيارة موضوع النزاع، مما يتبين معه أن مزاعم الطرف المستأنف عليه لا تقوم على أي أساس قانوني او واقعي سليم .
والتمست لاجل ما ذكر الحكم ببطلان اجراءات التبليغ وإرجاع الملف للمحكمة الابتدائية، واحتياطيا الغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي التصريح بعدم قبول الدعوى، واحتياطيا جدا الأمر باجراء خبرة حسابية للوقوف على حقيقة النزاع، والتصريح برفض الطلب، وتحميل المستأنف عليها الصائر
وارفقت المقال بنسخة الحكم الابتدائي .
وبناء على رسالة الادلاء بوثائق المدلى بها من طرف المستانفان بواسطة دفاعهما بجلسة 24/14/2024 ارفقاها ب 13 وصلا يفيد اداء الاقساط الشهرية بانتظام من طرف المستانفة منذ توقيع العقد إلى حدود الآن بواسطة تحويلات بنكية واقتطاعات من حساب الشركة، ملتمسة ضم هذه الوثائق إلى الملف والحكم وفق ملتمساتها.
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة دفاعها بجلسة 15/05/2024 جاء فيها أنه فيما يخص الدفع المتعلق ببطلان إجراءات التبليغ: فإنه بخلاف ما عرضه الطرف المستانف فإن الحكم المستأنف بلغ بصفة قانونية إليهما وذلك وفق ما ورد بوقائع الحكم المستأنف لكون شهادة التسليم الطرف المستانف الثاني ارجعت بملاحظة المحل المغلق وتقرر استدعاؤه بالبريد المضمون والذي ضمن بملاحظة غير مطلوب وأن المستانفة الأولى تخلفت عن الحضور رغم التوصل، و بذلك فإن ما ينازع به المستانف هو أمر غير جدير بالاعتبار ويتعين رده لكون المحكمة الابتدائية احترمت استدعاء الطرف المستانف عليه بكيفية قانونية.
وفيما يخص عدم قبول الدعوى لعدم سلوك المستأنف عليها مسطرة الوساطة : فإنه على خلاف ما عرضه الطرف المستأنف من مزاعم مجانية الغرض منها التملص من الالتزام الملقى على عاتقه والإثراء بدون سبب على حساب المستأنف عليها، فإن هذه الأخيرة باشرت بمعية الطرف المستأنف مجموعة من المساعي الحبية قصد حثه على أداء ما بذمته سواء عن طريق التواصل معه هاتفيا أو عبر الرسالة الموجهة إليه إلى عنوانه عبر البريد المضمون، المدلى بها سابقا، أي قبل وضع المقال الافتتاحي والتي بقيت بدون جدوى، فضلاً على أنها باشرت جميع الإجراءات المسطرية الودية في مواجهة المدينة الأصلية لأداء ما بذمتها والتي بقيت بدون جدوى وفق الثابت من الوثائق المرفقة بالمقال الافتتاحي والتي لم يقم الطرف المستأنف بمناقشتها إقراراً منهما بصحة ما جاء فيها، كما أنه بالرجوع إلى الفصل 4 من النظام الجديد للمركز المغربي للوساطة البنكية بتاريخ 30/01/2019 فإنه ينص على أنه: "الملفات المؤهلة لعملية الوساطة هي التي تهم النزاعات بين الأطراف فيما يتعلق باسترداد المستحقات إذا كانت استحالة الدفع ناتجة عن حالة الفصل أو حالة اجتماعية غير متوقعة"، وأنه بالرجوع إلى عقد القرض فإنه باستقراء البند المتعلق بالوساطة نجد أن الطرف المستأنف هو من يتعين عليه اللجوء إلى الوساطة لاتفاقية الوساطة نظرا لطابعها الوقائي والوقتي وحتى تتمكن من المشاركة في وضع القرار والتوصل إلى حل، وأن عدم لجوء الطرف المستأنف إلى مسطرة الوساطة الاتفاقية يجعل ادعاءاته بعدم قبول طلبها ادعاءات تفتقر إلى الحس القانوني لأنه وكما سلف بسطه فإنها هي من تتحمل عبء سلوك المسطرة المذكورة حسب الواضح والثابت من البند المتعلق بالوساطة من العقد الرابط بينه وبين العارضة من جهة، ومن جهة ثانية حسب المادة الخامسة من نظام المركز المغربي للوساطة البنكية ، كما تنص مقتضيات الفقرة 2 من المادة 6 من منشور والي بنك المغرب عدد 9/و/16 المتعلق بكيفيات سير نظام الوساطة البنكية على ما يلي: "... لا يمكن للوسيط قبول طلبات الوساطة الصادر عن العملاء إلا إذا كان موضوع المؤاخذات قد سبق عرضه على المؤسسة دون تسوية"، ويستشف من هذه المادة أن التسوية الودية بين المقترض والمقرض لابد من اللجوء إليها من قبل المقترض، كما ان مقتضيات المواد المذكورة أعلاه وجيهة بهذا الشأن باعتبار أن الطرف المستأنف هو صاحب المصلحة وصاحب الشأن وهو من توقف عن أداء الأقساط الشهرية المترتبة بذمته، وهو من كان عليه أخذ زمام المبادرة وتفعيل مقتضيات البند المتعلق بالوساطة، وعلاقة بذلك، فإن الإلتزامات التعاقدية المنشأة على وجه صحيح تقوم مقام القانون بالنسبة إلى منشئيها ، ولا يجوز إلغاؤها إلا برضاهما معا أو فى الحالات المنصوص عليها في القانون، عملا بالفصل 230 من قانون الالتزامات والعقود، وبذلك فإن طلبها قدم وفق الشكل المتطلب قانوناً الأمر الذي يتعين معه رد مزاعم الطرف المستأنف في هذا الإطار لمجانيتها، و بذلك فان المستأنف عليها سلكت بمعية الطرف المستأنف جميع المساعي الحبية للأداء لكن بقيت بدون جدوى، وأن ما تذرع به الطرف المستأنف لا يمكن بتاتاً تغيير ما التزم به من شروط تعاقدية واردة بعقد القرض وذلك تطبيقا لمبدأ سلطان الإرادة المنصوص عليه بالفصل 230 من قانون الالتزامات والعقود الأمر الذي يتعين معه رد مزاعم الطرف المستأنف في هذا الإطار لبطلانها ومجانيتها.
وفيما أثير بشأن منازعة المستأنف في المديونية: فإن العقد شريعة المتعاقدين ومن التزم بشيء لزمه وأنه بمراجعة كشف الحساب والمرفق بمقال الدعوى يتبين بأن المدينة تخلفت عن أداء الأقساط الشهرية المتعاقد عليها مما ترتب بذمتها الدين محل النزاع، وبذلك يتضح بأن المستانف تخلف عن سداد الأقساط المذكورة أعلاه وما ترتب عنها من فوائد، وعلى خلاف ما استدل به المستأنفين فإنه بالرجوع إلى عقد القرض المبرم بمعية الشركة العارضة ينص على استفادة المستأنفة بقرض بمبلغ إجمالي قدره 315.000.00 درهم، يؤدى على شكل أقساط شهرية مدتها 61 شهرا، تبتدئ من تاريخ 28/07/2021 وتنتهي بتاريخ 28/07/69 ، بحسب قسط شهري قدره 5.983,79 درهم، وقيمة متبقية بمبلغ 3.150.00 درهم وأن المدينة أدت 11 قسط وبقى بذمتها 3 أقساط مستحقات الأجل و47 قسط متبقية من تاريخ حصر الحساب 27/10/2022، وأن المدينة تناست شروط العقد الرابط بينه وبين المستانف عليها كما تناسى مقتضيات بنود عقد القرض والذي بموجبه التزم بتسديد أقساط القرض حسب الجدولة المتفق عليها بجدول استخماد القرض، وأن منازعة المستأنفين في الأداء منازعة مجانية يخالف الحقيقة والحجة الثابتة بمقتضى عقد القرض وكشف الحساب المفصل المحصور بتاريخ 27/10/2022 والذي يتضمن بشكل تفصيلي مجموع الأقساط الغير المؤداة في تاريخ استحقاقها من طرف المدينة ونسبة الفوائد والغرامات وغيرها من المصاريف المترتبة عن القرض وذلك بانتهاء إلى تحديد مبلغ الدين الإجمالي العالق بذمة الطرف المستأنف، وأنه بموجب الفصل 230 من قانون الالتزامات والعقود : فان الالتزامات التعاقدية المنشأة على وجه صحيح تقوم القانون بالنسبة إلى منشئيها ولا يجوز إلغاؤها إلا برضاهما أو في الحالات المنصوص عليها في القانون، وأنه بمقتضى المادة 492 من مدونة التجارة والمادة 106 من ظهير 06/07/1993 المعتبر بمثابة قانون يتعلق بنشاط مؤسسات الائتمان فإن كشف الحساب المستخرج من الدفاتر التجارية للمستانف عليها المفترض إمساكها بانتظام لها حجيتها الاثباتية في الميدان التجاري وعلى من يدعي العكس إثباته، وأن المستأنفين لا يمكنهما بتاتا أن يتجاهل المقتضيات التعاقدية المسطرة بعقد القرض وعقد الكفالة الشخصية التضامنية، وأنه وفق الفصل 231 من قانون الالتزامات والعقود فإن عقد القرض محل النزاع يجب أن ينفذ وفق ما اشتملت عليه من شروط وبطريقة تتفق مع ما يوجبه مبدأ حسن النية وشرف التعامل وقواعد الإنصاف ويترتب على ذلك كفها عن القيام بأي عمل من الأعمال التي تجعل تنفيذ الالتزام موضوع عقد القرض أشد كلفة على العارضة بل أن مبدأ حسن النية يلزم بوجوب تنفيذ الالتزام العالق بذمتها وفقا لشروط العقد وتسأل عن أي مخالفة لما التزمت به عقديا، وان مقال المستأنفين والتي يتمسكان فيهما بالأداء تحمل في طياتها مغالطات مخالفة لما تم التعاقد بشأنه وللثابت وفق الشروط المسطرة بعقد القرض وكشف الحساب المفصل، وأن المستأنفين لا يمكنه ان يغير المديونية العالقة بذمتهما المسطرة بالحكم المستأنف عبر القول بالأداء وفي غياب حصول الوفاء، وأن المستأنفين يمارسان أسلوب المغالطة لغاية في نفس يعقوب وذلك بسردها الادعاءات المجانية، وأن المستأنفين استثنى بأن مديونيته منبثقة من عقد القرض المبرم بمعية الشركة المستأنف عليها والتي لم تنازع في مضمونه بأي شكل من الأشكال، مما يعتبر بذلك إقرار بصحة الالتزامات المتعاقد بشأنها، وان دينها هو دين ثابت بمقتضى عقد القرض وكذلك بمقتضى الكشوف الحسابية المفصلة المستخرجة من دفاترها التجارية الممسوكة بانتظام والذي استقر الاجتهاد القضائي على اعتبارها حجة لإثبات المديونية في الميدان التجاري وذلك وفق القرارات المتعددة الصادرة على مختلف محاكم المملكة، وأن المستأنفين يمارسان أسلوب التسويف عن طريق عرض وقائع ومعطيات غير صحيحة ومخالفة تماما لمقتضيات الفصلين 399 و 400 من قانون الالتزامات والعقود، وأن الذمة العامرة تبرأ إلا بالأداء و حصول الوفاء، و من تم يتعين رد جميع مزاعم المستأنفين لكونها واهية ومجردة من الإثبات.
والتمست لاجل ما ذكر تأييد الحكم المستأنف فيما قضى به.
وبناء على إدراج القضية بجلسة 15/05/2024 حضرها دفاع الطرفين وأدلت الاستاذة بالقاضي عن الأستاذ العراقي بمذكرة جوابية، فتقرر اعتبار القضية جاهزة وحجزت للمداولة قصد النطق بالقرار لجلسة 22/05/204 والتي مددت لجلسة 29/05/2024.
وبناء على المذكرة التعقيبية خلال المداولة المدلى بها من طرف المستانفة بواسطة دفاعها جاء فيها ان الحكم المستانف لم يجانب الصواب فيما قضى به شكلا ومضمونا، ذلك انه بخصوص بطلان إجراءات التبليغ وحرمانها من حق الدفاع: فإنه بالرجوع إلى الوصف القانوني للحكم المستانف يتضح أنه صدر غيابيا، والحال أنها لم تتوصل بأي استدعاء من المحكمة التجارية حتى تتمكن من الدفاع عن حقوقها، وأنه بالرجوع إلى الوقائع المدرجة بالحكم المستانف يتبين أنه جاء خاليا من اية اشارة إلى توصلها بالاستدعاء، وأن الحكم المستانف جاء مختلا فيما اكتفى بدفوعات الطرف المستأنف عليه وبنى تعليله على غرار ذلك في ضرب صارخ لمبدأ دستوري وهو الحق في الدفاع، الأمر الذي يعتبر خرقا واضحا لحقوق الدفاع و حرمانها من درجة من درجات التقاضي، ويعتبر مساسا خطيرا بحقوق الدفاع ودرجات التقاضي، ويتعين تبعا لذلك إلغاء الحكم المستانف وإرجاع الملف للمحكمة الابتدائية قصد البث فيه من جديد طبقا للقانون.
وبخصوص عدم صوابية وخرق القانون لثبوت أداء أقساط الدين. وحول خرق المادة 29 من عقد القرض و كذا المادة 111 من قانون حماية المستهلك : فإنه بالرجوع الى عقد القرض المبرم بين الطرفين خاصة المادة 29 التي تنص على ضرورة سلوك مسطرة الوساطة MEDIATION لدى المركزي المغربي للوساطة البنكية، الأمر الذي يتعين معه التصريح بعدم قبول الطلب لخرقه المقتضيات أعلاه.
وحول الدفع باحترام المستانفة وأدائها للأقساط الشهرية بانتظام : فإنه بالرجوع الى التعليل الذي اعتمدت عليه المحكمة ابتدائيا يتضح أنه يتبنى مزاعم واحدة ووحيدة وهي المتجلية في كون المستأنف عليها تدعي كون المستانفة تقاعست عن أداء ما تخلذ بذمتها من أقساط والتي بلغ مجموعها 299.308.44 درهم، لكن انه على عكس ذلك، فإن المستانفة تقوم بتسديد منتظم ودائم لكل الأقساط الشهرية لفائدة المستأنف عليها في حسابها من تاريخ ابرام العقد الذي هو 07/07/2021 الى غاية يومه، وذلك انه ووفقا لشروط عقد القرض المبرم بين الأطراف المؤرخ بتاريخ 07/07/2021 فقد التزمت فيه بأداء قسط شهري محدد 5983.79 درهم لمدة 61 شهرا، وأنها ومنذ توقيع العقد تقوم بالفعل بتسديد وأداء الأقساط الشهرية بانتظام الى حدود الان، أي شهر يناير 2024، وأن حرمانها من حق الدفاع عن نفسها خلال المرحلة الابتدائية حرمها كذلك من توضيح دفوعاتها واثبات أنها غير مدينة او متقاعسة عن أداء الأقساط الشهرية المتعلقة بالسيارة موضوع النزاع، وهو الامر الذي أثبتته من خلال الادلاء بتواصيل الأداء المنتظمة ، ولا تتحمل أية مسؤولية عن سوء إدارة المستأنف عليها لحسابات زبنائها، مما يتبين معه أن مزاعم الطرف المستأنف عليه لا تقوم على أي أساس قانوني او واقعي سليم.
والتمست لاجل ما ذكر رد كل دفوعات المستأنف عليها و الحكم وفق ملتمساتها المسطرة في المقال الاستئنافي.
فصدر القرار التمهيدي تحت عدد 366 بتاريخ 29/05/2024 والقاضي بإجراء خبرة حسابية اسندت مهمة القيام بها للخبير السيد جمال ابو الفضل الذي وضع تقريرا خلص فيه إلى ان رصيد القرض دائن بمبلغ 8.882,89 درهم لصالح شركة ي.س. وان المقترض يحترم شروط عقد القرض الى حدود 31/07/2024 وانه لا يرى سببا للمطالبة بتسديد الدين بالكامل، وبخصوص احتساب شركة ف.س. انطلاقا من 28/04/2022 بعدد من المصاريف والعمولات والاتعاب ومستحقات القضاء وغيرها، دون سند تعاقدي (بالنسبة للمصاريف والعمولات) ودون إذن المحكمة (بالنسبة للاتعاب والمصاريف القضائية) والبالغ مجموعها 22.740,72 درهم، فقرار السماح بهذه الاقتطاعات يبقى من صلاحية المحكمة.
وبناء على المذكرة التعقيبية بعد الخبرة المدلى بها من طرف المستأنفة بواسطة دفاعها بجلسة 02/10/2024 جاء فيها ان المقترض -أي العارضة- تحترم شروط العقد ولا موجب للمطالبة بتسديد الدين كاملا، وأن الخبرة كانت موضوعية واحترمت كل الشروط القانونية المنصوص عليها في المادة 63 من ق م م، وأنه على عكس ما تدعيه المستأنف عليها، فانها تقوم بتسديد منتظم ودائم لكل الأقساط الشهرية لفائدة المستأنف عليها في حسابها من تاريخ ابرام العقد الذي هو 07/07/2021 الى غاية يومه، وهو الأمر الذي اثبتته الخبرة بل هناك فائض في التسديدات يصل الى مبلغ 10744.00 درهم، وأنها تضررت كثيرا جراء هذه الدعوى وما ترتب عليها من مساس بسمعتها التجارية والمعنوية، مما يتبين معه أن مزاعم الطرف المستأنف عليه لا تقوم على أي أساس قانوني او واقعي سليم.
والتمست لاجل ما ذك رد كل دفوعات المستأنف عليها والقول و الحكم وفق ملتمساتها المسطرة في المقال الاستئنافي.
وبناء على المذكرة بعد الخبرة المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة دفاعها بجلسة 02/10/2024 جاء فيها أن المعطيات التي اعتمدها السيد الخبير في استنتاج مبلغ المديونية واستحقاقها لم تأخذ بعين الاعتبار تصريحاتها والوثائق التي أدلت بها كدليل على المديونية العالقة بذمة المدعى عليها، وعند مراجعة ما قام به الخبير من دراسة من وثائق ومستنداتها نجد أن الخبير لم يتطرق بتاتا إلى مناقشة بنود عقد الكراء مع خيار الشراء المبرم بين طرفين للوقوف على شروطه والالتزامات المتبادلة بين الطرفين وهذا يتضح بجلاء من خلو تقرير الخبير من استقراء بنود العقد بتقريره وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على الاعتباطية في المنهجية التي سلكها الخبير لدراسة وثائق الملف، وأن عدم موضوعية الخبرة يتجلى كذلك عندما أدرج الخبير بتقريره بالصفحة 4 بأن جدول استخماد لا يبين قيمة الرأسمال المتبقي بعد كل مستحق، وأن هذه الوثيقة تبين احتساب مبلغ 3.150,00 درهم مرتين، مرة في البداية، ومرة في النهاية، في حين أن العقد يشير إلى تسديد مبلغ 31.500,00 درهم مع الضريبة كدفعة أولى، ثم إلى القيمة المتبقية بقيمة 3.150,00 مع الضريبة تسدد في نهاية القرض، وأن جدول الاستخماد يتضمن 62 مستحق بدل من 60 مستحق دون القيمة المتبقية والحال أن الخبير المنتدب لم يقم بتاتاً بإدراج المعطيات الواردة بجدول استخماد حتى لا تقف المحكمة على حقيقة المعطيات الخاطئة التي أوردها الخبير بتقريره والمغايرة تماما لشروط العقد ولكيفية احتساب المستحقات الشهرية، وأن الخبير المنتدب قام باحتساب مبلغ 31.500,00 درهم كتسبيق عن القرض في حين أن هذا المبلغ يتضمن رسوم ومصاريف الملف والقسط الأولي المستحق لأن الملف موضوع النزاع يتعلق بعقد الكراء مع خيار الشراء، وذلك من أجل مدة محددة مشار إليها بجدول الاستخماد أو الاستهلاك، وأن القسط الأولي تم التصريح به وكذلك بالنسبة للقيمة المتبقية بمبلغ 3.150,00 درهم والتي تم الإشارة إليها في بداية العقد ونهايته، وأنه بالنسبة للمصاريف والتكاليف والصوائر القضائية يتم احتسابها فنجد أن الخبير لم يتم احتساب المبلغ 18.589,28 درهم والمدعم بالفواتير والذي تضمن مبلغ 15.572,88 درهم كأتعاب ومبلغ 350,00 درهم كمصاريف المفوض القضائي ومبلغ 2.666,40 كرسوم قضائية وأن المبلغ المؤدى من طرف الخبير والتي تم تحصيله من قبل الزبون بما فيها الأقساط والرسوم وفوائد التأخير هي محددة في مبلغ 229.342,85 درهم وليس المبلغ المحدد من طرف الخبير في 257.692,85 درهم لكون الخبير أدمج مبالغ متعلقة بالرسوم والأتعاب والمصاريف القضائية ضمن الأقساط المؤداة وبالتالي الفرق الذي خصمه الخبير هو محدد في28.350,00 درهم تهم مصاريف الملف، وأن عقد الكراء مع خيار الشراء ينص على استفادت المستأنف من قرض إجمالي قدره 262.500,00 درهم يؤدى على شكل أقساط شهرية على أساس أداء ذلك في شكل أقساط شهرية مدتها 61 شهر تبتدئ من تاريخ 28/07/2021 وتنتهي بتاريخ 28/07/2026 وبحسب قسط شهري قدره 5.983,79 درهم ومبلغ الضريبة على القيمة المضافة بحسب مبلغ 5.250,00 درهم وقيمة متبقية بمبلغ 3.150,00 درهم وأن المستأنفة وفق كشف الحساب المحصور بتاريخ 27/10/2022 قامت بأداء 11 القسط وبقي بذمتها 47 قسط وتوقفت عن أداء ثلاثة أقساط مستحقة في أجلها تم الإشارة إليه بكشف الحساب الذي لم يتطرق إليه الخبير إلى مناقشة مضمونه بتقريره وهو الشيء الذي أثر بشكل سلبي على حجم المديونية المقررة بذمة المستأنفة وهذا يتجلى بوضوح في الخلاصة التي اهتدى إليها الخبير بتقريره على النحو المذكور أعلاه بشكل مخالف لوثائق الشركة العارضة ولما تم التعاقد عليه بعقد الكراء مع خيار الشراء والذي لو تطرق الخبير إلى بنوده ضمن تقريره لوقف على استحقاقها للمصاريف والرسوم والأتعاب والمصاريف والفوائد عن التأخير، وارتأى الخبير إنجاز عرض مفصل بشأن تعليمات بنك المغرب لا علاقة له بعقد الكراء مع خيار الشراء بدون الوقوف على بنود العقد وبدون التطرق إلى احتساب سعر الفائدة المتعاقد عليه وبدون مبلغ احتساب مبلغ الضريبة على القيمة المضافة وبدون مراجعة جدول الاستحقاقات المستدل بها من طرف العارضة أو مراجعة الكشوفات الحسابية المفصلة والمثبتة للمديونية العالقة بذمة المدينة، وأن ما استنتجه الخبير بشأن المديونية عن النحو المذكور أعلاه فيه استبعاد كلي لوثائق الشركة العارضة وخاصة عقد القرض وما ورد به بالنسبة المبلغ الإجمالي للقرض وبالنسبة لاستحقاقات الشهرية والقيمة المتبقية ومصاريف الملف وكذلك استبعاد الخبير لجدول استحقاقات الشهرية والكشوفات الحسابية وهو الأمر الذي كان له تأثير كبير فيما خلص إليه الخبير ضمن تقريره على النحو المبسوط أعلاه، بالإضافة إلى ذلك فإن الخبير المنتدب لم يتطرق بتاتا إلى الوقوف على الشروط التعاقدية الرابطة بين طرفي النزاع بنسبة لعقد ائتمان الإيجاري والوقوف على كل بند من بنودها وعلى إخلال المدينة بالتزاماتها التعاقدية وهذا كان له تأثير كبير فيما خلص إليه الخبير بشأن المديونية المحددة أعلاه بشكل انتقائي وكذلك بشأن عدم احتساب القيمة المتبقية وفق العقود المبرمة وإعادة احتسابه فوائد التأخير المترتبة عنها بشكل اعتباطي وبدون تحديد الأساس والمعيار الذي اعتمده الخبير في احتساب المستحقات العارضة لا من أصل الدين ولا من فوائد، وأن المعطيات التي اعتمدها السيد الخبير في استنتاجات خلاصته أعلاه لم تأخذ بعين الاعتبار تصريحاتها والوثائق التي أدلت بها للخبير وتصريحاتها الكتابية بشأن مجموع المديونية العالقة بذمة المدينة، فعوض أن يقوم الخبير بالتزام شروط الدقة والموضوعية والحياد واعتماد الشروط التعاقدية الذي التزم بها الطرف المدعى عليه ارتأى الخبير أن ينصب نفسه خصما للعارضة للقول باستبعاده لوثائق الشركة العارضة وعدم اعتمادها وهذا أمرّ دل على شيء فإنما يدل بشكل واضح على عدم احترام الخبير لنطاق مهامه التقنية والفنية وعدم موضوعية الخبرة المنجزة من طرفه، وأن الخبير عوض التزامه مقتضيات المادة 230 من قانون الالتزامات والعقود والتي تنص على أن الالتزامات التعاقدية المنشاة على وجه صحيح تقوم مقام القانون بالنسبة لمنشئيها ولا يجوز إلغاؤها إلا برضاهما معا أو في الحالات المنصوص عليها فى القانون ووقوفه على أن الشروط العامة لعقود الائتمان الايجاري والتي جاءت واضحة ولا لبس فيها والتي تتطلب من المستأجر المدعى عليها الامتثال للوائح ودفع جميع الرسوم والضرائب مهما كانت طبيعتها وأداء القيمة المتبقية ارتأى الخبير أن يغض النظر عن دراسة العقود الرابطة بين طرفين النزاع والوثائق المحاسبية للشركة العارضة وأن يعرض بأن المدينة تواصل الأداء في غياب أي مبرر يفيد أداء المدعى عليها للأقساط العالقة بذمتها بتاريخ الاستحقاق المسطر بعقد القرض وبجدول استخماد الاستحقاقات، وأن الخبير المنتدب لم يراع تصريحات العارضة ووثائقها المحاسبية الممسوكة بانتظام ضمن تقريره وقام باستبعادها بدون أي موجب كما لم يقم بنقل صورة حقيقية للمدينة والمخلة بالتزاماتها التعاقدية الواردة بعقود ائتمان الإيجاري بتخلفها عن الدين موضوعها أصلاً وفائدة، وأن عدم وقوف الخبير على ما سطرته بتصريحاتها الكتابية المدعمة بالوثائق والتي قام الخبير بتسطيرها بتقريره لكنه لم يقم بالوقوف على المعطيات الواردة بها ومناقشتها ضمن تقريره يبين عدم دقة الخبرة المنجزة من طرف الخبير وعدم موضوعيتها بشكل أضر بحقوق ومصالح الشركة العارضة، وأن الخبير المنتدب تجاهل ابسط القواعد المحاسبية واعد تقريرا نموذجيا مخالفاً للوثائق المحاسبية والشروط الواردة بعقد الائتمان الإيجاري المدلى بها من طرف العارضة للوصول إلى النتيجة المذكورة أعلاه، وأن الأمر التمهيدي لم يطالب الخبير باستبعاد وثائق الشركة العارضة وعدم اعتبارها بل طالب باعتمادها واعتماد شروط العقود وحساباتها وتحديد قيمة المديونية تبعاً لها وتحديد رصيد تلك الحسابات، وأن وثائق العارضة المستدل بها للخبير تؤكد مدى صحة الدين المصرح به، وهكذا، تكون الخبرة الحالية غير دقيقة و غير كاملة وغير موضوعية في نتائجها وخلاصتها وأنه طالما أن تقرير الخبير وإن كان مبدئيا دليلا من أدلة الإثبات إلا أنه ليس بالدليل القاطع والحاسم، وإنما هو عبارة عن وثيقة يندرج استخلاص ما ضمن بها في مجال السلطة التقديرية لمحاكم الموضوع التي يبقى لها الحق في اللجوء إلى خبرة تكميلية أو خبرة جديدة أو خبرة مضادة، ولعل المشرع المغربي من خلال سنه مقتضيات الفقرة الأخيرة من الفصل 66 من قانون المسطرة المدنية كان للتشديد على أن القضاة غير ملزمون بالأخذ برأي الخبير المنتدب و انه بإمكانهم الاستعانة بخبراء آخرين بحيث جاء في الفقرة الأخيرة من الفصل المذكور ما يلي: «لا يلزم القاضي بالأخذ برأي الخبير المعين ويبقى له الحق في تعيين خبير آخر من أجل استيضاح الجوانب التقنية في ولعل ما جاء في الفقرة الأخيرة من المادة الثانية من القانون النزاع»، ولعل ما جاء في الفقرة الأخيرة من المادة الثانية من القانون رقم 45.00 يؤكد نفس التوجه: «يمكن للمحاكم أن تستعين بآراء الخبراء القضائيين على سبيل الاستئناس دون أن تكون ملزمة لها»، وأكد الاجتهاد القضائي لمحكمة النقض هذا الطرح من خلال قراره الصادر بتاريخ 26 نونبر 1959، وستشف مما سلف أنه وطبقا للقواعد العامة للإجراءات، فإنه من حق المحكمة الموقرة أن تلغي كليا أو جزئيا الخبرة المنجزة حسب ما تقتنع به وذلك بتعليل موقفها الذي ارتكزت عليه، ومن تم تبقى الخبرة المنجزة من طرف الخبير جمال أبو الفضل خبرة باطلة بكل المقاييس بشأن المديونية العالقة بذمة المستأنفة ويتعين استبعاد الخبرة المنجزة لعدم دقتها وموضوعيتها وحيادها مع الأمر بإجراء خبرة مضادة تحدد فيها مهمة الخبير بالتطرق إلى المسائل الفنية والتقيد بها وبالشروط التعاقدية المتفق عليها بين الأطراف المتعاقدة وفق عقد الإئتمان الإيجاري، .
والتمست لاجل ما ذكر الأمر باستبعاد الخبرة لعدم دقتها وموضوعيتها وحيادها والأمر بإجراء خبرة مضاد تراعي مقتضيات الفصل 63 من ق م م والنقط المسطرة بالحكم التمهيدي والوثائق المستدل بها من طرفه الخبير.
وأدلت بنسخة من كشف الحساب.
وبناء على رسالة الإدلاء بكشف حساب مفصل المدلى به من طرف المستأنف عليها بواسطة دفاعها بجلسة 16/10/2024 ، ملتمسة ضمها للملف والحكم وفق مطالبها.
وبناء على إدراج القضية بجلسة 16/10/2024 حضرها نائب المستأنف عليها وادلى بمذكرة مرفقة بكشف حساب مفصل ، فتقرر اعتبار القضية جاهزة وحجزت للمداولة قصد النطق بالقرار لجلسة 13/11/2024.
محكمة الاستئناف
حيث تمسك الطرف الطاعن في أوجه استئنافه بما سطر أعلاه من أسباب .
وحيث انه فيما يتعلق بالطعن في التبليغ خلال المرحلة الابتدائية, وعلى خلاف ما يدفع به, فانه بالاطلاع على شهادة التسليم طي الملف تبين ان الطاعنة الأولى شركة ي.س. بلغت وفق الشكل القانوني وذلك بتاريخ 09/03/2023 لجلسة 22/03/2022 ب10 زنقة الحرية الطابق الثالث الرقم 5 الدارالبيضاء والذي هو عنوانها حسب ما ورد بمقالها الاستئنافي ورجع المرجوع ان المفوض القضائي المكلف السيد رضوان الورياغلي صرح انه وجد بنفس العنوان CENTRE D AFFAIRE ALHIBA و انه عند سؤاله لمستخدمة بالإدارة عن الشركة المبلغ اليها صرحت بانها كانت جاعلة محل المخابرة بمكتبهم وانتهت مدة العقد بينهما منذ تاريخ 04/01/2021 وانه الصق اشعارا بالمرور على واجهة باب الشقة ,كما تبين ان الطاعن الثاني الكفيل السيد مصطفى (ا.) وبعدما رجع مرجوع استدعاءه لنفس الجلسة بكونه لم يجده بعنوانه وان سكان المنزل والجوار لم يتعرفوا عليه فثم تعليق الاشعار بالمرور على واجهة باب المنزل فثم استدعاءه من جديد بالبريد المضمون الدي توصل به حسب الثابث من مرجوع البريد الملفى به في الملف ,و هو ما يتطابق و مقتضيات الفصلين 38 و 39 من ق.م.م ، مما يتعين معه رد الدفع المثار بهذا الشان .
وحيث بخصوص تمسك الطاعن باداءه لأقساط الدين بانتظام و بشكل دائم وادلاءه بمجموعة وصولات إيداع , و للمنازعة الجدية من قبل الطرفين في المديونية وفي اطار الأثر الناشر للاستئناف الذي يخول للأطراف ابداء أوجه دفاعهم والادلاء بحججهم التي لم يتمكنوا من الادلاء بها خلال المرحلة الابتدائية , وفي اطار إجراءات التحقيق امرت هده المحكمة باجراء خبرة حسابية من اجل تحديد المديونية العالقة بذمة الطرف المستانف بعد الاطلاع على عقد الائتمان الايجاري مع خيار الشراء المبرم بين الطرفين عهدت للخبير السيد جمال ابوالفضل الدي وضع تقريرا في النازلة خلص من خلاله كون المستانفة المقترضة كانت تسدد القرض بصفة منتظمة باستثناء بعض الفترات التي توقفت فيها عن التسديد , الا انها ادتها رغم التاخير , وان الوضعية التي وصل اليها القرض لا تتجاوز وضعية القروض *ما قبل المشكوكة التحصيل *-PRE.DOUTEUSES- -المشار اليها في دورية بنك المغرب الخاصة بالقروض المستعصية , التي تستوجب المطالبة بالمستحقات الغير المسددة وليس بالدين بالكامل , وان رصيد القرض دائن بمبلغ 8.882,89 درهم لصالح المستانفة شركة ي.س. وان المقترض يحترم شروط العقد الى حدود 31/07/2024 ولا موجب للمطالبة بالدين كاملا .
وحيث ان الخبرة كانت موضوعية واحترمت الشروط القانونية المنصوص عليها بمقتضى المادة 63 من ق.م.م ,و المستانف عليها لم تدحض بمقبول ما جاء بالتقرير لتبقى دفوعاتها ومطالبها غير مرتكزة على أساس قانوني سليم ووجب رفضها وبالتبعية الغاء الحكم المستانف فيما قضى به من أداء والحكم من جديد برفض الطلب .
وحيث وجب تحميل المستانف عليها الصائر تبعا لما ال اليه الطعن .
لهذه الأسباب
فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت علنيا انتهائيا وحضوريا
في الشكل: قبول الاستئناف .
في الموضوع: الغاء الحكم المستانف والحكم من جديد برفض الطلب وتحميل المستانف عليها الصائر .