Réf
60013
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
6462
Date de décision
25/12/2024
N° de dossier
2024/8222/5401
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Réformation du jugement, Recouvrement de créance, Prêt bancaire, Prescription quinquennale, Point de départ des intérêts légaux, Nantissement sur fonds de commerce, Inapplicabilité de la prescription, Expertise judiciaire, Clôture de compte, Cautionnement solidaire
Source
Non publiée
Saisi d'un litige relatif au recouvrement d'une créance bancaire, la cour d'appel de commerce se prononce sur l'articulation entre la prescription quinquennale et la garantie par nantissement sur fonds de commerce. Le tribunal de commerce avait partiellement fait droit à la demande de l'établissement bancaire, tout en retenant la prescription pour une partie de la créance et en fixant le point de départ des intérêts légaux à la date du jugement. L'appelant principal contestait l'application de la prescription au motif que sa créance était garantie, tandis que l'appelant incident sollicitait le rejet total de la demande pour prescription. La cour retient qu'en application de l'article 377 du dahir formant code des obligations et des contrats, une créance garantie par un nantissement sur fonds de commerce n'est pas soumise à la prescription. Elle valide cependant les conclusions de l'expertise judiciaire quant à la date de clôture du compte, laquelle doit être fixée, au visa de l'article 503 du code de commerce, un an après la dernière opération réelle imputable au client. La cour juge en outre que les intérêts légaux courent à compter de cette date de clôture et non de la date du jugement. Le jugement est donc réformé, le montant de la condamnation rehaussé sur la base du rapport d'expertise et l'appel incident rejeté.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدم ق.ف.م. بواسطة دفاعه بمقال استئنافي مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 24/10/2024 يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 23/10/2018 تحت عدد 9622 ملف عدد 11280/8210/2017 و القاضي في الشكل: بقبول الدعوى و في الموضوع:بآداء المدعى عليهم تضامنا لفائدة المدعي مبلغ (404.859,76) مع الفوائد القانونية من تاريخ الحكم إلى تاريخ التنفيذ و تحديد الإكراه البدني في حق الكفيلين في الأدنى وتحميلهم الصائر بالنسبة، و رفض باقي الطلبات.
في الشكل :
و حيث قدم الاستئناف وفقا للشروط الشكلية المتطلبة قانونا صفة و أجلا و أداء ، مما يتعين معه قبوله شكلا.
و في الموضوع :
يستفاد من وثائق الملف و الحكم المستأنف أن المستانف تقدم بواسطة دفاعه بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء والذي يعرض فيه أنه في إطار نشاطه البنكي و المالي تعامل مع شركة أ. شركة محدودة المسؤولية في شخص ممثلها القانوني في إطار الحساب الجاري على أساس أن تلتزم بتسديده في نطاق استحقاقات قارة، غير أنها أخذت تتماطل في الآداء إلى أن تخلد بذمتها مبلغا قدره 811.158,03 درهم بالإضافة إلى الفوائد العادية و فوائد التأخير و مبلغ الضريبة على القيمة المضافة ابتداء من 24/07/2017 إلى يوم الاداء التام، وأن المدعي قد بادر إلى سلوك عدة محاولات حبية لاستيفاء دينه إلا أنه كان يواجه دائما برفض المدينة، و أن هذا الدين مضمون بكفالة تضامنية من كل السيدين عبد الرحمان (ش.) و رجاء (ش.) في حدود مبلغ 474.000.000,00 درهم ، كما هو ثابت من عقد الكفالة التضامنية، و أن مبلغ الدين ثابت بمقتضى الوثائق المدلى بها والعبرة بكشوف الحساب ، و أنه من المعلوم أن كشف الحساب له حجيته القانونية عملا بمقتضيات المادة 492 من مدونة التجارة كما أن الاجتهاد القضائي سار على اعتماد الكشوف الحسابية في إثبات الدين، وحيث إن العمل القضائي قد سار هو الأخر على اعتبار كشف الحساب حجة على إثبات الدين،,ملتمسا الحكم على المدعى عليهم بآدائهم له تضامنا فيما بينهما مبلغ الدين المحدد في 811.158,03 درهم مع الفوائد البنكية و القانونية ومبلغ الضريبة على القيمة المضافة التعويض عن الضرر الناتج عن التماطل والذي تحدده المحكمة وشمول الحكم الذي سيصدر بالنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليهما صائر هذه الدعوى وتحديد مدة الإكراه البدني في الأدنى. وأرفق المقال بثلاث كشوف حساب، نسخة من عقد السلف ونسخة من عقد كفالة.
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف نائبة المدعى عليهم بجلسة 13/02/2018، والتي جاء فيها بأنه سبق لهم أن أبرموا عقد قرض منحهم البنك بمقتضاه قرضا بمبلغ 444.000,00 درهم بتاريخ 03/12/2009 في إطار "سلف مبادرتي" حيث منحهم الصندوق المركزي للضمان تسبيقا في حدود مبلغ 30.000,00 درهم على أن يستخلص البنك هذه المبالغ في شكل استحقاقات دورية شهرية بخصوص مبلغ القرض و استحقاقات سنوية بخصوص مبلغ التسبيق دون أن يكون هذا الأخير منتجا للفائدة ابتداء من 19/05/2010، و بالنظر لفشل المشروع موضوع القرض و عدم تحقق النجاح المطلوب طالبا من البنك تخفيض مبلغ الأقساط لكن دون جدوى و أمام عجزهم لم يتمكنوا من أداء الاستحقاقات الحالة، وأن المبالغ المطالب بها مبالغ فيها و غير مستحقة و لم يدل البنك لإتباث مبلغ المديونية إلا بكشوفات حسابية صادرة عنه لا تتوفر فيها البيانات المتطلبة قانونا لاعتبارها كحجة إثبات، و يتبين من خلال كشف الحساب المستدل به من طرف البنك المدعي بالرغم من العيوب التي تكتنفه على أن الاقساط الحالة و المطالب بها تبتدئ من ماي 2010 الى غاية 24/07/2017 و أن المادة 5 من مدونة التجارة تنص على أن الالتزامات الناشئة بمناسبة عمل تجاري بين التجار أو بينهم وبين غير التجار تتقادم بمضي 5 سنوات و هو تقادم مسقط للحق وبالتالي تكون الاقساط المتعلقة بسنوات 2010 و 2011و 2012 قد سقط حق البنك المدعي في المطالبة بها بعد أن طالها أمد التقادم و يتعين بالتالي خصمها من مبلغ الدين ، ومن حيث عدم حجية كشف الحساب في اتباث المديونية حيث ادلى البنك المدعي بكشف حساب يتضمن نتيجة ختامية أو رصيد مدين بمبلغ 770.825,64 درهم بالنسبة للقرض و مبلغ 37.920,00 درهم بالنسبة لتسبيق الصندوق المركزي للضمان أي ما مجموعة 808.745,64 درهم الشيء الذي يتناقض و مبلغ الدين المطالب به و مجموعة : 811.158,03 درهم دون أن يشمل الفوائد القانونية و فوائد التأخير و الضريبة على القيمة المضافة التي طالب بها المدعي إلى جانب هذه المبالغ , وحيث بالرجوع الى كشف الحساب سيلاحظ على أنه توصل الى تحديد مبلغ المديونية دون تبرير كيفية احتسابها ثم أضاف اليها الفوائد البنكية و فوائد التأخير والضريبة على القيمة المضافة ليخلص الى المبالغ المتناقضة أعلاه , وحيث أن الكشف الحسابي الذي اعطاه المشرع القوة الاثباتية بين البنك و زبونه في اطار الفصلين 492 و 118 من مدونة التجارة من ظهير مؤسسات الائتمان هو كشف الحساب المستوفى لجميع الشروط الشكلية و الموضوعية الواردة بدورية و الى البنك المغرب الصادر بهذا الخصوص، وأنهم ينازعون في كشف الحساب المستدل به نظرا لخلوه من كيفية احتساب الفوائد و عدم تضمينه لبيانات القرض، ناهيك على أنهم لم يتوصلوا بالكشوفات الحسابية حتى يمكنهم المنازعة فيها، ومن حيث عدم اتخاذ الاجراءات التنطيمية المعمول بها ,فقد طالب المدعي بمبلغ المديونية والفوائد البنكية والفوائد القانونية و كان على البنك المدعي عملا بالإجراءات التنظيمية المفروضة في هذا المجال، وبعد أن تبين له توقف حركية الحساب احالة الملف على قسم المنازعة و اللجوء الى القضاء من أجل استخلاص مبلغ الدين وفق ما سار عليه العمل القضائي في العديد من القرارات منها القرار الصادر عن المحكمة الاستئناف بالدار البيضاء بتاريخ 23/10/2001 وأنه بالرجوع الى الكشف الحساب المستدل به من طرف البنك سيتأكد على أن الحساب لم يعرف أية حركة منذ تاريخ اول استحقاق في 19/05/2010 و القواعد التنطيمية المشار اليها تفرض احالة الملف على قسم المنازعات داخل اجل سنة من التوقف مما يتعين معه القول بأن الفوائد المستحقة هي الفوائد القانونية مع الامر بإجراء خبرة حسابية من أجل تحديد مبلغ المديونية الحقيقي خاصة وأن المدعي قام بترتيب فوائد حتى على مبلغ تسبيق الصندوق المركزي للضمان و حددها في مبلغ 7.920,00 درهم مع العلم أنه غير منتج للفائدة حسب العقد. و من حيث المطالبة بالتعويض عن الضرر فقد التمس البنك المدعي الحكم له بتعويض عن الضرر الناتج عن التماطل ، و القاعدة أن الضرر لا يجبر مرتين و بالتالي لا يمكن الحكم بالفائدة القانونية الى جانب التعويض مما يناسب رفض الطلب، ملتمسين بناء على تقادم الدين عن المدة الممتدة من 2010-2011-2012, و استبعاد الكشف الحسابي المستدل به، الأمر بإجراء خبرة حسابية بقصد تحديد مبلغ المديونية الحقيقي و اعادة احتساب نسبة الفوائد القانونية المستحقة و خصم المبالغ التي طالها التقادم مع رفض طلب التعويض عن الضرر و حفظ حقهم في التعقيب بعد انجاز الخبرة.
و بناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المدعي بواسطة نائبته بجلسة 27/02/2018 و التي جاء فيها بأن المدعى عليهم يقرون في ديباجة مذكرتهم المدلى بها بجلسة 13/02/2018 بأنه فعلا سبق لهم أن أبرموا عقد قرض معه، وأن القاعدة أن من يدعي العجز عن أداء الدين فهو مقر بوجوده كما أن الإقرار ينتج من كل فعل يقوم به المدين، وحول عدم جدية الدفع بالتقادم فإنه طبقا للمادة 5 من مدونة التجارة تتقادم الالتزامات الناشئة بمناسبة عمل تجاري بين التجار أو بينهم و بين التجار بمضي 5 سنوات ما لم توجد مقتضيات خاصة مخالفة، و أن التقادم لا يسري بالنسبة للحقوق إلا من يوم اكتسابها و الثابت فقها وقضاء أن مدة التقادم بالنسبة للديون البنكية تسري من تاريخ ترصيد الحساب، و الثابت من خلال وثائق الملف خاصة كشف الحساب المدلى به من طرف المدعي و المرفق بالمقال الافتتاحي للدعوى أنه تم حصر الحساب بتاريخ 24/07/2017 وأن المدعي تقدم بطلبه الرامي الى الأداء بتاريخ 05/12/2017 أي بعد مرور 5 أشهر على تاريخ حصر الحساب و ليس 5 سنوات كما جاء في دفع المدعى عليهم , وهذا من جهة و من جهة ثانية و أنه بإطلاع المحكمة الموقرة على كشف الحساب ستجد أن خانة الدائنية عرفت تقييدا مهما في سنة 2013 بمبلغ 1671.17درهم و بتاريخ26/02/2013 مما يبقى معه الدفع بتقادم الاقساط بخصوص السنوات 2010 و2011 و2012 غير منتج ويتعين رده، وحول عدم جدية المنازعة في المديونية فإن منازعة المدعى عليهم في الدين غير جدية لعدم إدلائهم بما يفيد الاداء و إبراء ذمتهم منه و ان المدعي و هو مؤسسة بنكية و الكشوف الحسابية الصادرة عنه تعتمد في المجال القضائي كوسيلة إثبات بينهما و بين عملائها في المنازعات القائمة بينهم و هي تتوفر على القوة الثبوتية و تعتمد في المنازعات القضائية طبقا للمادة 492 من مدونة التجارة والمادة156 من قانون الائتمان وأن هذا الاتجاه كرسته محكمة النقض في عدة قرارات لها, وحيث أن ما يدفع به المدعى عليهم من اعتبارهم أن الكشوف الحسابية من صنع يد العارض يكونون قد خرقوا المادة 492 من مدونة التجارة ويكونون مخالفين للاجتهادات القضائية المتواترة الصادرة عن محكمة النقض , وحيث أن كشوف الحسا ب المدلى بها من طرف البنك المدعي مستخرجة من الدفاتر التجارية للبنك الممسوكة بانتظام و تتضمن تواريخ محددة للمعاملات الجارية بين الطرفين و حددت مبلغ المديونية وكيفية احتساب الفوائد مما تبقى معه مستوفية لجميع الشروط الشكلية والموضوعية الواردة بدورية و الى بنك المغرب خاصة أن المدعى عليهم التي لم يوضحوا وجود أخطاء بها خلال الأجل حينما كانوا يتوصلون بها مستمر و بشكل دوري، وحيث أن مجرد القول بالمنازعة دون الإتيان بالحجة على وقوع و لو جزء من الدين يجعل الدين المطالب به ثابتا وواجب الأداء و خال من أي نزاع, و أن الدين بمقتضى عقد القرض المدلى به رفقة المقال الافتتاحي و بمقتضى عقدي الكفالة التضامنية الموقعين من طرف الكفيلين لضمان أداء الدين المترتب عن نفس عقد القرض , وحيث أنه من المعلوم اذا اثبت المدعي وجود الالتزام وجب على انقضاه او عدم نفاذه تجاهه ان يثبت ادعاءه وفقا لمقتضيات الفصل 400 من قانون الالتزامات والعقود, ملتمسا رد جميع الدفوع المقدمة من طرف المدعى عليهم والحكم وفق ما جاء في المقال.
و بناء على الأمر التمهيدي الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 06/03/2018 تحت رقم 281 والقاضي بإجراء خبرة قصد التأكد من المديونية الحقيقية ومن مدى احترام المدعية لمقتضيات الفصل 503 من مدونة التجارة بشأن تاريخ قفل الحساب.
و بناء على تقرير الخبرة المنجز من طرف الخبير امبارك الجامعي والمودع بكتابة ضبط المحكمة بتاريخ 01/06/2018 والذي خلص من خلاله على تحديد المديونية المترتبة بذمة شركة أ. إلى تاريخ توقيف الحساب في 19/08/2011 في مبلغ: 520.829,35 درهم.
و بناء على مذكرة التعقيب بعد الخبرة المدلى بها من طرف نائبة المدعي بجلسة 19/06/2018 و التي جاء فيها بأنه ينازع بشدة في مستنتجات الخبرة و يبين الأخطاء البالغة الأهمية التي وقع فيها الخبير والتي جعلته يحدد المديونية في مبلغ يقل بكثير عن المبلغ المصرح به و الثابت في كشوف الحساب، وأنه يعيب على تقرير الخبير في مجموعة من النقاط الأساسية يمكن تلخيص مضامينها فيما يلي أن المدعى عليهم يقرون جميع أطوار الجلسات و أمام الخبير أنهم استفادوا من قرضين و بأنهم لم يعملوا على آداء ولو قسط واحد من أقساط المديونية وبأنهم مستعدون لتسوية النزاع بأداء مبلغ أصل الدين جملة واحدة، وأنه برجوع المحكمة الى وثائق النازلة ستلاحظ بأن المدعى عليها و كفلائها اتفقوا في العقد على جعل الفوائد العادية وفوائد التأخير محددة تعاقدا فيما بينهم بنسبة 9% و أنه بالاطلاع على الفصل 21 من العقد ستلاحظ المحكمة بأن مجموع المبالغ التي استفادت منها المدعى عليها الأولى بلغت 493.333,00 درهم و ذلك باحتساب سلف مبادرتي و كذا سلف الصندوق المركزي للضمان في إطار برنامج الاستثمار وموارد التمويل، وبأن الخبير اعتمد على سلف مبادرتي وحده وأسقاط القرض المضمون من الصندوق المركزي للضمان أثناء احتسابه مبلغ المديونية في الصفحة الثامنة من تقريره و أن هذا يعتبر إجحافا في حق البنك و تضييعا لحقوقه، هذا من جهة ومن جهة ثانية ستلاحظ المحكمة بأن السيد الخبير عمل على إيقاف و حصر حساب المدعى عليها بتاريخ 19/8/2011 باعتبار أنه هو التاريخ الذي ينبغي فيه حصر المديونية تطبيقا لدورية والي بنك المغرب و مقتضيات المادة 503 من مدونة التجارة، في حين أنه تم تدوين مبلغ في ضلع الدائنية بتاريخ لاحق للتاريخ الذي قرر فيه الخبير قفل الحساب و هو 26/2/2013 إذ تم تسجيل مبلغ 1671.71 درهم و هذا يعني أن الحساب عرف حركية بعد التاريخ المحصور و هذا يتنافى مع الضوابط البنكية و أن الخبير جانب الصواب عندما تبنى التأويل الخاطئ بخصوص دورية والي بنك المغرب المؤرخة في 23/12/2002 لكون الدورية المذكورة تتضمن قواعد احترازية تتعلق بالديون المتعثرة و تخص علاقة البنك المستأنف ببنك المغرب ولا تخص زبناء البنك إذ وهو يعلم يقينا بان المدعى عليها لم يؤدوا و لو قسطا واحدا و قرر مع ذلك إنقاص من الدين استنادا على الدورية المذكورة مما يكون معه خرق تطبيق نص تنظيمي لكون الهدف من تصنيف الديون العمومية هي تكوين مؤونات كافية لتغطية المتعثر منها و ليس عفاء المدينين من قسط من ديونهم و هو ما لم يراعيه الخبير في دراسته و تحليله لمفردات الحساب البنكي و جاء مجانبا للصواب و خلاصته التي توصل إليها فاسدة . كما أن تقرير الخبير جانب الصواب بخصوص أصل الدين لما اعتبر تاريخ حصر دين البنك هو 19/8/2011 مستندا على المادة السادسة من الدورية المذكورة أعلاه و التي لا يمكن تطبيقها على النازلة مادام أنها تدخل في إطار علاقة الأبناك ببنك المغرب ولا يمكن بتاتا اعتبار تاريخ 19/8/2011 هو تاريخ قفل الحساب لأنه بالرجوع الى الكشوف الحسابية المدلى بها يتبين أن آخر عملية تمت في 26/2/2013 بمبلغ 1671.71 درهم و هو ما يدل على عدم جدية مستنتجات الخبير المنتدب و هي العملية التي لم يرتأ الخبير أخذها بعين الاعتبار لتحديد تاريخ حصر الدين ولا يوجد بالتالي في موقف البنك أي خرق لدورية والي بنك المغرب مما يكون تقرير الخبير غير مرتكز على أساس و لا يمكن مسايرته فيما استخلصه من نتائج . كما أن تقرير الخبير ترك الأمر للمحكمة لاحتساب فوائد التأخير المتفق عليها بعد 19/8/2011 تطبيقا للعقد و بذلك جاء تقريره خاليا من احتساب فوائد التأخير والضريبة على القيمة المضافة التي كانت من بين طلبات البنك العارض في مقاله الافتتاحي ملتمسا القول باستبعاد تقرير الخبير امبارك الجامعي من ملف النازلة و عدم أخذ ما ورد فيه بعين الاعتبار و الأمر نتيجة لذلك بإجراء خبرة حسابية جديدة يعهد بها الى خبير مختص في المعاملات البنكية لإنجاز نفس المهمة بكل تجرد و موضوعية و دون تحيز لهذا الطرف أو ذاك و حفظ حق العارض في الإدلاء بمستنتجاته بعد الخبرة الجديدة المنتظر الأمر بإجرائها .
وبناء على مذكرة التعقيب بعد الخبرة المدلى بها من طرف نائبة المدعى عليهم بجلسة 19/06/2018 والتي جاء فيها بأنه بالرجوع الى تقرير الخبرة يلاحظ على أن السيد الخبير لم يلتزم بمقتضيات العقد المبرم بين الطرفين و المرفق بالتقرير و لم يحترم القواعد المتبعة في احتساب الفوائد عند تحديده لمبلغ المديونية المذكورة ، وبخصوص ترتيب الفائدة على مبلغ 300.000 درهم واحتسابها فإنه بالرجوع الى بنود العقد موضوع القرض المبرم بين الطرفين سيتأكد للمحكمة الموقرة على أن مبلغ القرض المضمون من طرف الصندوق المركزي للضمان معفى من الفائدة وقد أشار الخبير في تقريره إلى ذلك ولم يلتزم به عند احتساب الفوائد حيث رتب نفس الفوائد على القرضين معا دون تبرير ذلك بمقبول . أما بالنسبة لاحتساب الفوائد الاتفاقية و فوائد التأخير فإن الكشف الحسابي المدلى به من طرف البنك المدعي و المرفق بتقرير الخبرة ستلاحظ المحكمة بأنه لم يعرف أية حركة منذ 21/5/2010 و أن القواعد التنظيمية تفرض احالة الملف على قسم المنازعات داخل أجل سنة من تاريخ التوقف، وبالتالي يكون الحساب في حكم المقفل بتاريخ 21/5/2011 و أنه بعد هذا التاريخ فإن البنك المدعي لا يستحق سوى الفوائد القانونية دون الفوائد الاتفاقية، و أن السيد الخبير قام باحتساب الفوائد القانونية من التاريخ المعتبر قانونا لقفل الحساب، والحال أن الفوائد القانونية لا تحتسب إلا من تاريخ صدور الحكم الابتدائي لكون العقد الرابط بين الطرفين هو عقد قرض و هذا ما سار عليه الاجتهاد القضائي و منه قرار المجلس الأعلى عدد 42 المؤرخ في 26/4/2006 ملف تجاري عدد 1263/3/1/2005 و كذا قرار أخر صادر عنه بتاريخ 9/5/2007، مما يكون معه تقرير الخبرة المنجز في الملف غير مرتكز على أساس في هذه النقط و يتعين استبعاده، و من حيث التقادم فإن القاعدة أن الالتزامات الناشئة بمناسبة عمل تجاري بين التجار أو بينهم و بين غير التجار تتقادم بمضي 5 سنوات طبقا لما تنص عليه المادة 5 من مدونة التجارة وتسري مدة التقادم بالنسبة للديون من تاريخ استحقاق أخر قسط من أقساط القرض إذا كان مصدر المديونية عقد قرض، و أن آخر قسط كان بتاريخ 19/6/2010 و بالتالي تكون الأقساط المتعلقة بسنوات 2010 و 2011 و 2012 قد سقط حق البنك المدعي في المطالبة بها بعد أن طالها أمد التقادم و يتعين عدم احتسابها ضمن مبلغ الدين، ملتمسين عدم احتساب أية فائدة على مبلغ التسبيق المضمون من طرف الصندوق المركزي للضمان لكون هذا القرض معفى من الفائدة وغير منتج لها حسب العقد، واعتبار أن الحساب أصبح في حكم المقفل منذ تاريخ 21/5/2011 و بالتالي ترتيب الفوائد القانونية بعد هذا التاريخ دون الفوائد الاتفاقية وتحديد الدين على هذا الأساس من تاريخ صدور الحكم الابتدائي بحسب ما ستقر عليه الاجتهاد القضائي، ومن حيث التقادم بناء على مقتضيات المادة 5 من مدونة التجارة واعتبارا لكون مصدر المديونية عقد قرض، خصم مبالغ الاستحقاقات عن سنوات 2010 و 2011 و 2012 لتقادمها واحتياطيا إرجاع المهمة الى السيد الخبير لتدارك هذه الخروقات وتحديد مبلغ المديونية على أسس سليمة مع احتساب الفوائد المترتبة عن مبلغ قرض البنك المدعي طبقا لما ينص عليه القانون مع حفظ حقهم في التعقيب .
و بناء على الأمر التمهيدي الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 26/06/2018 و القاضي بإرجاع المهمة للخبير السيد امبارك الجامعي قصد إعادة إنجازها وفقا لمقتضيات الأمر التمهيدي السابق رقم 281 الصادر بتاريخ 06/03/2018، مع مراعاة الحركية الأخيرة التي عرفها حساب المدعى عليها شركة أ. بتاريخ 26/03/2013 واعتماد هذا التاريخ عند تحديد تاريخ توقيف الحساب.
و بناء على تقرير الخبرة المنجز من طرف الخبير المذكور و المودع بكتابة ضبط المحكمة بتاريخ 31/08/2018 و الذي أوضح من خلاله بأن حساب المدعى عليها لم يعرف أية عملية دائنية ولا مدينية بتاريخ 26/03/2013، وأن آخر عملية تعود إلى 26/02/2013 مبلغها 1671,17 درهم، وهي عملية لم تتم بمبادرة من المدعى عليها بل سجلت من طرف المدعي نفسه (بنك ق.ف.م.) تحت بيان فوائد التأخير و عاد لإلغائها بتسجيل نفس المبلغ في دائنية الحساب و بذلك تكون الحصيلة دون أثر على رصيد الحساب.
وبناء على تعقيب المدعي بعد الخبرة بمقتضى المذكرة المدلى بها من طرف نائبته بجلسة 02/10/2018 و لتي جاء فيها بأن أول ما تنعيه و ما تعيبه على تقرير الخبرة هو أنه لم يقم بإعادة إنجاز الخبرة وفق مقتضيات الأمر التمهيدي و إنما اكتفى فقط بتحرير جواب بسيط و لم يكلف نفسه عناء إعادة إنجازها بحيث خلص الى تأكيد تقرير الخبرة الأول الذي طالته و شابته عدة خروقات سبق للعارضة أن أوضحتها في مذكرتها تعقيبها على الخبرة الأول . كما أن الخبير نصب نفسه للدفاع عن المدعى عليها حينما اصر على تأكيد تاريخ قفل الحساب في تاريخ 19/8/2011 في حين أن حساب المدعى عليها سجل عملية دائنية بتاريخ 26/2/2013 مبلغها 1.671,17 درهم و أخد يدافع على المدعى عليها بحيث أدخل نفسه في تفسير نقط قانونية يبقى الاختصاص في أعمالها و تطبيقها للمحكمة و هو ما يعتبر مخالفة لنص الماد 2 من القانون المنظم لمهنة الخبراء و أن ما يؤكد عدم حياد تقرير الخبرة هو أن السيد الخبير أورد في خلاصة تقريره استعصاء أداء الدين المترتب على ذمة المدعى عليها و هو ما يعتبر خروجا عن المطلوب منه تبعا للأمر التمهيدي و أن عدم اعتماد الخبير على أخر عملية دائنية سجلها حساب المدعى عليها بتاريخ 26/2/2013 بمبلغ 1.671,17 يشكل خرقا لنص المادة 503 من مدونة التجارة و مخالفة لمقتضياتها و أن الخبير في تعليله لعدم أخذه بمبلغ 1.671,17 درهم المسجل في ضلع الدائنية هو تفسير مخالف لمقتضيات دورية والي بنك المغرب على اعتبار أنه اقتطاع من مالية الزبون هذا من جهة و من جهة أخرى فإن السيد الخبير استمر في الإصرار على إسقاط القرض المضمون في الصندوق المركزي للضمان أثناء احتسابه مبلغ المديونية ، و أنه بإضافة ذلك الى مجانبة الخبير للصواب عند تحديده لتاريخ قفل الحساب في 19/8/2018 يتأكد للمحكمة أن ما خلص إليه السيد الخبير في تقريره الثاني لم يكن إلا وسيلة للتغطية على الثغرات و العيوب التي شابت تقرير الخبرة الأولى و فضلا عن ذلك فإن السيد الخبير أسقط من مبلغ المديونية احتساب مبلغ الضريبة على القيمة المضافة و كذلك فوائد التأخير و أن الخبير يكون ملزما تبعا لطبيعة المهمة المسندة إليه باحتساب الفوائد والضريبة على القيمة المضافة و أن يترك أمر الحسم فيها للمحكمة و أما و الحال أن يسقطها من مبلغ المديونية فإنه يكون قد حاد عن الموضوعية اللازمة و هذا ما نص عليه المجلس الأعلى بتاريخ 25/2/2009 في الملف عدد 1148/3/1/2006 و هذا ما جاء في دورية والي بنك المغرب و هو ما يشكل إقرار بمبدأ القاعدة نص عليها الفصل 230 في ق م ع و يتأكد للمحكمة أن تقرير السيد الخبير لم يستجب لمقتضيات الأمر التمهيدي و أن السيد الخبير لم ينجز المهمة المنوطة به على الوجه الأكمل حتى يتأتى للمحكمة الوقوف بشكل سليم و موضوعي على مبلغ المديونية مما يكون معه تقرير الخبرة قد جاء معيبا و مردودا و هذا ما كرسه المجلس الأعلى سابقا ( محكمة النقض حاليا) بتاريخ 5/5/2011 في الملف عدد 1621/13/2010 و أن المادة 29 من دورية والي بنك المغرب 2002/G/19 لم تلفي الفوائد بعد قفل الحساب و إنما تبقى الفوائد سارية المفعول بعد تصنيف الديون و ذلك في حساب الفوائد المحتفظ بها و أنه تبعا للقسم الخامس من المخطط المحاسبي لمؤسسة القروض و في إطار القواعد المتعلقة بتكوين المؤونة المنصوص عليها في القسم الثاني من دورية بنك المغرب و الذي أكدت المادة 13 منه على تحديد مبلغ المؤونة لتغطية الديون المتواجدة في وضعية صعبة على ضوء الفوائد المحتفظ بها و قيمة الضمانات المنصوص عليها في الفصل 15 من نفس الدورية و أن السادة الخبراء يفسرون دورية والي المغرب تفسيرا خاطئا كما يتضح من خلال رسالة والي بنك المغرب رقم 649/206 المؤرخة في 12/7/2004 و في نفس المنحى فإن مؤسسات الائتمان مجبرة في تصريحها الجبائي السنوي الضريبي على التصريح و الإدلاء بلائحة الفوائد المحتفظ بها المتعلقة بالديون المتواجدة في وضعية صعبة و خلال الملاحظات التي ثم تفصيلها بأن الخبرة اعترتها مجموعة من العيوب، ملتمسا القول باستبعاد تقرير الخبير امبارك الجامعي و عدم الأخذ به و تبعا لذلك الحكم وفق المقال الافتتاحي للعارض و احتياطيا القول بإجراء خبرة مضادة تعهد لخبير مختص في الميدان البنكي تكون مهمته القيام بنفس المهمة بكل تجرد و موضوعية و حفظ حق العارض في التعقيب على الخبرة المنتظر الأمر بإنجازها.و أرفق المذكرة بالوثائق التالية: نسخة من كشف حساب و نسخة من رسالة والي بنك المغرب و نسخة من دورية موجهة لمؤسسات الائتمان .
و بناء على إدلاء المدعى عليها بمذكرة تعقيب بعد الخبرة بواسطة نائبتها بجلسة 16/10/2018 التي جاء فيها أنه يلاحظ على أن تقرير الخبرة لم يتضمن أي جديد اللهم الإشارة الى العيب الذي شاب كشف الحساب و المتعلق بالعملية الوهمية التي سجلها البنك المدعي بحساب العارضين بتاريخ 26/3/2013 للقول بتوقيف الحساب سنة بعد هذه العملية و للاستفادة من فوائد غير مستحقة و على غرار ما جاء في تقرير الخبرة يؤكدون على أنهم لم يسبق لهم أن ادوا هذا المبلغ لفائدة البنك في هذا التاريخ و لا أي قسط أخر بسبب فشلا مشروعهم و عدم تحقيق النجاح المطلوب و قد أقر البنك المدعي بذلك في دفوعاته الواردة في مذكرته السابقة مما يتعين معه الأخذ بما ضمن في تقرير الخبرة بهذا الشأن و استبعاد ما ورد فيها من اعتبار تاريخ قفل الحساب هو 19/8/2011 ذلك لأنه بالرجوع الى كشف الحساب المدلى به بالرغم من كونه لا ينهض حجة للإثبات لافتقاده للشروط القانونية و تضمنه بيانات مخالفة للواقع سيتأكد للمحكمة على أن حساب العارضين لم يعرف اية حركية منذ تاريخ أول استحقاق و هو 19/5/2010 و حسب المتعارف عليه قضاء أن الحساب المتوقف نشاطه لمدة سنة يخضع لمسطرة خاصة منظمة قانونا و طبقا لدورية والي بنك المغرب فإن البنك ملزم بإحالة الملف على قسم المنازعة داخل أجل سنة و بالتالي فإن المدعي لا يستحق على المبالغ المطلوبة سوى الفوائد القانونية بعد تاريخ 21/5/2011 المعتبر فيه الحساب في حكم المقفل و ليس 19/8/2011 كما ورد في تقرير الخبرة و يؤكد العارضون دفوعاتهم ومؤاخداتهم السابقة على تقرير الخبرة الأول و يلتمسون من المحكمة مراعاة المعطيات التالية عند تحديد مبلغ المديونية، وبالتالي مراعاة كون مبلغ 30.000,00 درهم المضمون من طرف الصندوق المركزي للضمان معفى من الفائدة طبقا لبنود العقد موضوع القرض و مراعاة عدم احترام البنك المدعي للقواعد التنظيمية التي تفرض عليه إحالة الملف على قسم المنازعة داخل أجل اقصاه سنة واعتبار الحساب مقفل في 21/5/2011 و استحضار القاعدة التي تقوم بأنه لا يحكم الفوائد الاتفاقية الى جانب التعويض لأن الضرر لا يجبر مرتين عند البت في طلب التعويض و اعتبار مقتضيات المادة 5 من مدونة التجارة التي تنص على تقادم الالتزامات الناشئة بمناسبة عمل تجاري بين التجار أو بينهم و بين غير التجار بمضي خمس سنوات و اسقاط الأقساط المتعلقة بسنوات 2010 و2011 و 2012 من المديونية لتقادمها ملتمسين الأخذ بما جاء في تقرير الخبرة في الجزء المتعلق بالعملية المسجلة خطأ في كشف الحساب ورده في الباقي و اعتبار أن الحساب أصبح في حكم المقفل بتاريخ 21/5/2011 و بالتالي ترتيب الفوائد القانونية بعد هذا التاريخ و احتساب مبلغ الدين مع مراعاة المعطيات المذكورة أعلاه .
و بعد تبادل المذكرات و التعقيبات واستيفاء باقي الإجراءات الشكلية و المسطرية صدر الحكم المشار إليه اعلاه استأنفه الطاعن للأسباب الآتية:
أسباب الاستئناف
حيث تمسك الطاعن بان الحكم الإبتدائي المطعون فيه لم يصادف الصواب فيما قضى به لما قضى بتقادم مبلغ الدين المستحق عن سنوات 2010 و 2011 و 2012 ، و كذلك لما اعتمد على خلاصة تقرير الخبرة المنجز من طرف الخبير السيد امبارك الجامعي رغم الإختلالات الفنية و الحسابية التي اعترته كما سيتبين للمحكمة من خلال أسباب الإستئناف التالية:
السبب الأول : عدم الإرتكاز على أساس قانوني و خرق مقتضيات الفصل 377 من انون الإلتزامات و العقود و المواد 497 و 503 من مدونة التجارة:
أولا: من حيث انعدام التقادم و خرق مقتضيات الفصل 377 من قانون الإلتزامات و العقود: إن محكمة الدرجة الأولى أسقطت الدين المستحق للعارضة عن سنوات 2010 و 2011 و 2012 بعلة أنه طاله التقادم استنادا إلى مقتضيات المادة 5 من مدونة التجارة و استنادا إلى التاريخ الذي حدده الخبير السيد امبارك الجامعي كتاريخ لحصر الحساب والمحدد في 2011/08/19 ، لكن وخلافا لما نحاه الحكم المطعون فيه فإن الدين أساس المطالبة موضوع العوى الحالية مضمون برهن رسمي من الدرجة الأولى على الأصل التجاري المملوك لشركة أ. و المسجل تحت رقم 197215 كما هو ثابت من خلال تفصيلية تسجيل امتياز على أصل تجاري و ملحق عقد رهن على الأصل التجاري و من خلال البند 23 من عقد سلف مبادرتي ، و إنه لا محل للتقادم بالنسبة للديون المضمونة برهن طبقا للفصل 377 من قانون الإلتزامات و العقود ، و تبعا لذلك يكون الحكم المطعون فيه قد خرق مقتضيات الفصل 377 من قانون الإلتزامات و العقود لما قضى بإسقاط الدين المتخلد بذمة لفائدة البنك العارض المستأنف عليها عن سنوات 2010 و 2011 و 2012 للتقادم .
من حيث خرق مقتضيات المادة 497 من مدونة التجارة و عدم رأسملة الفوائد: الحكم المطعون فيه بالإستئناف اعتمد تقرير الخبرة المنجز من طرف الخبير السيد امبارك الجامي على علاته فيما خلص إليه و اعتمد مبلغ المديونية المحددة من طرفه ، وإن الثابت من خلال معطيات الملف و إقرار المستأنف عليهم أنهم لم يؤدوا أي قسط من أقساط القرض ، وإن الفوائد التعاقدية محددة في 9 %حسب عقد القرض، وإن هذه الفوائد تكون قد أنتجت فوائد ، و أن هذه الفوائد بدورها انتجت فوائد ساهمت تكوين رصيد لفائدة البنك العارض انتج بدوره فوائد لفائدته ، عن التاريخ السابق لتاريخ قفل في الحساب طبقا للمادة 497 من مدونة التجارة ، و بذلك فإن السيد الخبير عند احتسابه للمديونية المتخلدة بذمة المستأنف عليها لم يطبق مقتضيات المادة 497 لما استبعد مقتضيات هذه المادة التي تظل واجبة التطبيق ، وإن الفوائد الإتفاقية أو بتعبير أصح التعاقدية تجد أساسها في مقتضيات الفصل 871 من ة نون الإلتزامات و العقود و المادتين 495 و 497 من مدونة التجارة، وان محكمة الدرجة الأولى لما اعتمدت تقرير الخبرة المنجز من قبل الخبير السيد امبارك الجامعي عللت قضاءها بكون الخبرة قد جاءت موضوعية و ارتأت أن تصادق عليها رغم العيوب و النواقص التي اعترتها تكون قد جعلت ما قضت به غیر مرتكز على أساس لخرقه للمادة 497 من مدونة التجارة و يتعين التصريح تبعا لذلك باستبعاد تقرير الخبرة
بخصوص نقصان التعليل المنزل منزلة انعدامه و عدم تحديد تاريخ ترصيد الحساب بدقة و تاريخ استحقاق الفوائد القانونية : من حيث عدم تحديد تاريخ ترصيد الحساب بدقة: و إن السيد الخبير لم يطبق المقتضيات و الضوابط البنكية و أخطأ في تنزيلها عند تحديده لتاريخ قفل الحساب ، و إن السيد الخبير حدد تاريخ قفل الحساب في 2011/08/19 رغم أن حساب المدينة عرف حركية بعد هذا التاريخ ، و إن تاريخ قفل الحساب يكون بالغ الأهمية بالنظر إلى الآثار التي يرتبها ، و بذلك فإن ما انتهى إليه الخبير عند تحديده للمديونية لم يكن مرتكزا على أساس قانوني سليم لما ، كان بذلك تقرير الخبرة فيما خلص إليه قد جاء خرقا للمقتضيات القانونية الواجبة التطبيق ، وبالتالي يتوجب عدم اعتماده و استبعاده.
من حيث تاريخ بدء سريان الفوائد القانونية : إنها طالبت في مقالها الإفتتاحي الحكم لها بالفوائد القانونية من تاريخ حصر ا حساب إلى غاية يوم الأداء التام لمبلغ الدين ، و لكن إنه برجوع المجلس لمنطوق الحكم الإبتدائي يتبين أنه قضى بالفوائد القانونية من تاريخ الحكم ، و أن الفوائد القانونية تكون مستحقة لفائدة البنك المقرض ابتداء من تاريخ حصر إلى تاريخ الأداء التام حسب ما تواتر عليه العمل القضائي ، مما يكون معه الحكم الإبتدائي قد جاء ناقص التعليل المنزل منزلة انعدامه لما قضى بالفوائد القانونية من تاريخ الحكم و ليس من تاريخ 2013/08/19 باعتباره التاريخ لحصر الحساب ، ملتمسا قبول الإستئناف شكلا وموضوعا أساسا بالغاء الحكم الإبتدائي عدد 9622 فيما قضى به من رفض الحكم لها بالمبالغ المستحقة لها عن سنوات 2010 و 2011 و 2012 للتقادم و بعد التصدي الحكم للعارضة بالمبالغ المستحقة لها عن سنوات 2010 و 2011 و 2012 و تأييده مع تعديله و ذلك برفع المبلغ المحكوم به المحدد في 404.859,76 درهم إلى مبلغ 811.158,03 درهم المطالب به ابتدائيا مع الفوائد العادية الفوائد العادية ، و تأييده فيما قضى بالحكم بالفوائد القانونية من تاريخ الحكم مع تعديله و ذلك بالحكم للعارضة بالفوائد القانونية من تاريخ حصر الحساب إلى غاية يوم الأداء التام لمبلغ الدين و إحتياطيا التصريح بإجراء خبرة حسابية جديدة يعهد الأمر بإنجازها لخبير حيسوبي في الميدان البنكي و العمليات البنكية مع حفظ حق العارضة في التعقيب على تقرير الخبرة على ضوء ما سيسفر عنه من نتائج و تحميل المستأنف عليهما الصائر.
وبناء على مذكرة جوابية مع استئناف فرعي المدلى بها من طرف المستانف عليها بواسطة نائبها بجلسة 04/12/2024 جاء فيها حول الرد على الدفع المتعلق بعدم ارتكاز الحكم الابتدائي على أساس قانو 377 من ق ل ع والمادتين 497 و 503 من مدونة التجارة: بشأن ادعاء خرق الفصل من ق ل ع 377 وادعاء انعدام التقادم: انه دفع المستأنف بكون الحكم الابتدائي لم يصادف الصواب فيما قضى به من اسقاط دينه عن السنوات 2010، 2011 و 2012 للتقادم تطبيقا لمقتضيات المادة 5 من مدونة التجارة واستنادا الى تاريخ حصر الحساب 2011/8/19 الذي حدده السيد الخبير امبارك الجامعي في تقريره، وانه بنى المستأنف دفعه على اساس ان الدین موضوع المطالبة مضمون برهن رسمي على الأصل التجاري المملوك للعارضة وانه لا محل للتقادم بالنسبة للديون المضمونة برهن طبقا للفصل 377 من ق ل ع ، ويلاحظ على ان المستأنف اثار الدفع بكون القرض مضمون برهن الأصل التجاري لهم دون الادلاء بالعقد والوثائق الذي تتبث كون الأصل التجاري مرهون ، و ان القاعدة ان الرهن يقتضي وجود عقد وتسجيله على الوجه القانوني في السجل التجاري وتجديده في اجال معينة والا اعتبر الرهن لا غيا ، وانه برجوع المحكمة الى الوثائق والمذكرات خلال المرحلة الابتدائية سيتأكد لها على انها لا تتضمن ما يفيد تسجيل الرهن او تجديده ، وانه المتعارف عليه قانونا ان الالتزامات الناشئة بمناسبة عمل تجاري بين التجار او بينهم وبين غير التجار تتقادم بمضي خمس سنوات وهو تقادم مسقط ، و ان القرض موضوع المطالبة مضمون بكفالة شخصية للعارضين عبد الرحمان (ش.) ورجاء (ش.) كما ورد في المقال الافتتاحي للدعوى وليس برهن رسمي وعدم تسجيل الرهن بالسجل التجاري للشركة العارضة خير دليل على ذلك ، و ان الحساب البنكي للعارضة توقف منذ تاريخ 2010/5/21 ولم يسجل أي عملية منذ ذلك التاريخ وبالتالي يعتبر في حكم المقفل بتاريخ 2011/5/21 ، وانه بعد الاطلاع على الكشوفات الحسابية المدلى بها من طرف المستأنف نفسه خلال المرحلة الابتدائية توصل السيد الخبير الى تحديد تاريخ حصر الحساب في 2011/8/19 ، وانه تقدم المستأنف بمقاله الافتتاحي للدعوى بتاريخ: 2017/12/5 أي بعد مرور ما يزيد عن تاريخ قفل الحساب، وطبقا لمقتضيات المادة 5 من مدونة التجارة ان الالتزامات الناشئة بمناسبة عمل تجاري بين التجار أو بينهم وبين غير التجار تتقادم بمضي 5 سنوات ، مما يناسب استبعاد هذا الدفع والقول بتقادم الدين موضوع المطالبة وسقوط الدعوى موضوعه في مواجهة العارضة شركة أ. والكفيلين السيد عبد الرحمان (ش.) والسيدة رجاء (ش.).
بشأن الرد على ادعاء خرق الفصل 497 من مدونة التجارة: انه اثار المستأنف على ان الفوائد التعاقدية حسب عقد القرض محددة في 9% وهي حسب العقد مفصلة كالتالي : 7% عن الفائدة العادية و 2% عن فائدة التأخير ودفع على ان هذه الفوائد قد انتجت بدورها فوائد ساهمت في تكوين رصيد لفائدته طبقا لمقتضيات المادة 497 من مدونة التجارة والتي لم يطبقها السيد الخبير عند احتسابه للمديونية، وان المحكمة الابتدائية اعتمدت تقرير الخبرة على علاته ورغم خرقه مقتضيات المادة المذكورة حسب زعمه، وان القاعدة انه تحتسب الفوائد الاتفاقية طيلة سريان القانونية. وفي غياب اتفاق صریح بين الطرفين أي البنك قفل الحساب فان الفوائد الاتفاقية والضريبة على القيمة المضافة توقف بحصر الحساب ، و عمد البنك المستأنف الى حساب الفوائد الاتفاقية على الرصيد المدين للعارضة ب تاريخ حصر الحساب لكن القضاء المغربي سار على غير ذلك حين اعتبر الفوائد مرتبطة بالحساب وجودا وعدما ،و اجابت المحكمة الابتدائية في تعليلها عن هذا الدفع وعللت قضائها بما يتناسب والقاعدة موضوع الحكم والقرار المشار اليهما أعلاه، مما يتعين معه استبعاد هذا الدفع لعدم قانونيته.
بشأن الرد على الدفع بنقصان التعليل وعدم تحديد تاريخ ترصيد الحساب بدقة وتاريخ استحقاق الفوائد القانونية:
بشأن تحديد تاريخ ترصيد الحساب بدقة : انه دفع البنك المستأنف يكون تاريخ قفل الحساب يكون بالغ الأهمية بالنظر للآثار التي يرتبها واستشهد لتبيان أهمية الاثار المترتبة عن تحديد تاريخ قفل الحساب على مبلغ الدين بقرار صادر عن محكمة الاستئناف التجارية بفاس ليس الا ، واكتفى بإثارة ان ما انتهى اليه السيد الخبير في تحديد المديونية لم يرتكز على أساس قانوني سليم دون توضيح ذلك بمقبول، وانه حدد الخبير في تقريره المنجز خلال المرحلة الابتدائية تاريخ قفل الحساب في 2011/8/19 بناء على الكشوفات الحسابية المدلى بها من طرف المستأنف نفسه والتي بالرغم من الخرقات التي اعترتها وعدم احترامها للشكليات طبقا لدورية والي بنك المغرب الا ان الخبير توصل الى تحديد اخر عملية أداء تمت بتاريخ 2010/5/21 وتاريخ الاستحقاق الغير المؤدى هو 2010/8/19 ، و أن القواعد التنظيمية تفرض على البنك المستأنف إحالة الملف على قسم المنازعات داخل اجل سنة من تاريخ التوقف، وطبقا لمقتضيات المادة 503 من مدونة التجارة، انه يوضع حد لحساب المدين بمبادرة من البنك ، مما يكون معه تاريخ حصر الحساب الذي حدده الخبير هو تاريخ صحيح وسليم قانونا ولما صادقت عليه المحكمة الابتدائية تكون قد طبقت مقتضيات الفصل المذكور تطبيقا سليما والمستأنف لم يبين اين يتجلى نقصان التعليل في هذه النقطة.
بشأن الدفع المتعلق بتاريخ بدء ريان الفوائد القانونية : انه يؤاخذ المستأنف على الحكم الابتدائي قضاءه بالفوائد القانونية من تاريخ الحكم على أساس ان الفوائد القانونية تكون مستحقة لفائدة البنك المقرض ابتداء من تاريخ حصر الحساب الى تاريخ الأداء مستندا في ذلك على بعض القرارات الصادرة في نوازل مختلفة عن نازلة الحال ، و يطالب المستأنف الحكم له بالفوائد القانونية من تاريخ قفل الحساب الى يوم الأداء ، وان العقد الرابط بين المستأنف والعارضة عقد قرض وبالتالي تستحق الفوائد المترتبة عنه من تاريخ الحكم ، ومن كل ما سبق يتبين للمجلس على ان مآخذ المستأنف على الحكم الابتدائي غير مؤسسة لا واقعا ولا قانونا ويتعين رد الاستئناف الأصلي جملة وتفصيلا ، وانه بعد تبادل المذكرات بعد الخبرة وصدور أمر بإرجاع المهمة للخبير من اجل التحقق من الحركية الأخيرة
من حيث الإستئناف الاستئناف الفرعي : من حيث التقادم : قضت المحكمة الابتدائية على العارضين بأداء مبلغ القرض 404.859,76 درهم لفائدة المستأنف عليه فرعيا بالرغم من اثارة الدفع بالتقادم خلال المرحلة الابتدائية ، وان القاعدة ان التقاضي على درجتين من النظام العام ، وان استئناف الاحكام امام محكمة الاستئناف ينشر الدعوى امامها من جديد ، و ان الدفع بالتقادم دفع موضوعي يجوز اثارته في اية حالة كانت عليها الدعوى ويجوز اثارته امام محكمة الاستئناف ، وان التعامل والعقد موضوع النزاع عمل تجاري بالنسبة للبنك المستأنف عليه فرعيا . وحيث القاعدة طبقا لمقتضيات المادة 5 من مدونة التجارة ان الالتزامات الناشئة بمناسبة عمل تجاري بين التجار او بينهم وبين غير التجار تتقادم بمضي 5 سنوات ، و تسري مدة التقادم بالنسبة للديون البنكية من تاريخ استحقاق اخر قسط من أقساط القرص قسط من أقساط القرض اذا كان مصدر المديونية عقد قرض ، و ان اخر عملية أداء تمت في 2010/5/21 حسب الكشوفات الحسابية المدلى بها من طرف المستانف عليه فرعيا وتاريخ الاستحقاق الغير المؤدى كان في تاريخ 2010/8/19 ، وان القواعد التنظيمية تفرض إحالة الملف على قسم المنازعات داخل اجل سنة من تاريخ التوقف وحيث باحتساب سنة من تاريخ التوقف يعتبر الحساب في حكم المقفل بتاريخ : 2011/8/19 والقاعدة التي سار عليها العمل القضائي في المغرب ان تاريخ قفل الحساب هو التاريخ الذي يتوقف فيه الحساب عن اجراء دفعات متبادلة، وانه بمجرد توقف حركية الحساب يستوجب على البنك القيام بالإجراءات التنظيمية لتصفية الحساب والمطالبة بالدين داخل اجل معقول وداب الاجتهاد القضائي المغربي على تحديده في السنة من تاريخ اخر حركية عرفها الحساب، و ان المستأنف عليه فرعيا لم يرفع دعواه الا بتاريخ 2017/12/5 أي بعد مرور أكثر من خمس سنوات على تاريخ حصر ،الحساب وباعتبار هذا الأخير عملا تجاريا بالنسبة للبنك والرصيد النهائي للحساب يخضع فيما يخص التقادم لأحكام المادة 5 من مدونة التجارة ، وانه وامام احتجاجها وتبوث التقادم بالوثائق والكشوفات الحسابية المدلى بها من طرف المستأنف عليه فرعيا، تكون الدعوى قد طالها التقادم المسقط ويتعين الغاء الحكم المستانف فرعيا فيما قضى به وبعد التصدي الحكم برفض الدعوى في مواجهتها من جهة كمدينة اصلية وفي مواجهة الكفيلين من جهة أخرى بالتبعية على أساس أن انقضاء الالتزام الأصلي تؤدي الى انقضاء الكفالة بالتبعية طبقا لمقتضيات الفصل 1150 من ق ل ع ، ملتمسين الحكم برد الاستئناف الأصلي جملة وتفصيلا لعدم قيامه على أساس قانوني سليم والحكم برفض الطلب و تحميل المستأنف الأصلي الصائر وفي الإستئناف الفرعي الغاء الحكم المستأنف فرعيا فيما قضى به من أداء مبلغ 404.859,76 درهم بالتضامن في مواجهتها شركة أ. كمدينة اصلية وفي مواجهة الكفيلين السيدة رجاء (ش.) والسيد عبد الرحمان (ش.) وفي جميع ما قضى به وبعد التصدي القول بسقوط الدعوى في حق العارضة للتقادم وبالتبعية بسقوط الدعوى في حق الكفيلين والحكم برفض الطلب و تحميل المستأنف عليه فرعيا الصائر
وبناء على مذكرة جواب مع استئناف فرعي المدلى به من طرف المستاف بواسطة نائبه بجلسة 18/12/2024 جاء فيها أولا من حيث التعقيب على مذكرة التعقيب على مذكرة جواب المستأنف عليهم أصليا: انه تمسك المستأنف عليهم أصليا بمقتضيات المادة 5 من مدونة التجارة والتقادم الخمسي و عدم تجديد الرهن و الفصل 1150 من قانون الإلتزامات و العقود وانقضاء الكفالة لرد الأسباب التي اعتمدها العارض في استئنافه
من حيث انتفاء التقادم و وجوب تطبيق مقتضيات الفصل 377 من قانون الإلتزامات والعقود: إن من بين ما نعاه على الحكم المستأنف مجانبته للصواب لما أسقط الدين تحق له عن سنوات 2010 و 2011 و 2012 بعلة أنه طاله التقادم و الحال أن مقتضيات الفصل 377 من قانون الإلتزامات و العقود تنص على أن الديون المضمونة برهن رسمي لا يطالها التقادم ، وانه أجاب المستأنف عليهم أصليا بكون المادة 5 من مدونة التجارة حددت مدة التقادم في خمس سنوات و تبتدئ في نازلة الحال من تاريخ ترصيد الحساب و حصره في 2011/08/19 و أن الرهن لميتم تجديده و التمست تبعا لذلك استبعاد هذا الدفع والقول بتقادم المطالبة و سقوط الدعوى موضوع في مواجهة شركة أ. و الكفيلين عبد الرحمان (ش.) و رجاء (ش.) استنادا المقتضيات الفصل 1150 من قانون الإلتزامات و العقود ، و إلا أنه ، وخلافا لما تمسك به المستأنف عليهم ، فإن الثابت من الدين الذي بذمتهم مضمون برهن رسمي من الدرجة الأولى على الأصل التجاري المملوك لشركة أ. في شخص ممثلها القانوني و المسجل بالسجل التجاري تحت رقم 197215 حسب الثابت من تفصيلية تسجيل امتياز على صل تجاري و ملحق عقد رهن على الأصل التجاري و كذلك عقد سلف مبادرتي ، وانه لما كانت الديون المضمونة برهن رسمي لا يطالها التقادم طبقا لمقتضيات الفصل 377 من قانون الإلتزامات و العقود ، وبما أن الدين المطالب به مضمون بهن رسمي على الأصل التجاري المملوك لشركة أ. في شخص ممثلها القانوني كما هو مفصل أعلاه ، هذا من جهة، و من جهة ثانية ، فإن الكفالة التزام تبعي يتبع الإلتزام الأصلي الذي هو التزام شركة أ. في شخص ممثلها القانوني ، و إن التزام المدينة الأصلية مضمون برهن رسمي و بالتالي لا يطاله التقادم استنادا لمقتضيات الفصل 377 من قانون الإلتزامات و العقود ، ومؤدى ذلك أن التزام الكفيلين كذلك لا يطاله التقادم و هما بذلك ملتزمان بأداء الإلتزامات التي قاموا بكفالتها طبقا للفصل 1130 من قانون الإلتزامات و العقود ، و بالتالي فإنه لا مجال للمستأنف عليهم للتمسك بالتقادم أو الإحتجاج بمقتضيات المادة 5 من مدونة التجارة والتقادم الخمسي و لا بمقتضيات الفصل 1150 من قانون الإلتزامات و العقود ، و هو ما يتعين معه رد ما تمسكوا به بشأن التقادم و انقضاء الكفالة باعتبارها دفوعا غير مؤسسة قانونا و واقعا ، و إن الإستئناف الفرعي غير مرتكز على أساس قانونا و واقعا ، ذلك أن المستأنفين فرعيا تمسكوا في استئنافهم الفرعي بتقادم المطالبة بموضوع الدعوى الحالية ، وإنه و كما سبق تفصيله أعلاه فإن الديون المضمونة برهن رسمي طبقا لمقتضيات الفصل 377 من قانون الإلتزامات و العقود لا يطالها التقادم ، و بما أن الدين الذي بذمتهم مضمون مضمون برهن رسمي من الدرجة الأولى على الأصل التجاري المملوك لشركة أ. في شخص ممثلها القانوني و المسجل بالسجل التجاري تحت رقم 197215 حسب الثابت من تفصيلية تسجيل امتياز على أصل تجاري و ملحق عقد رهن على الأصل التجاري و كذلك من عقد سلف مبادرتي، فإن ما تمسك به المستأنفون فرعيا يبقى غير مؤسس قانونا واقعا وموجبا لرد الإستئناف الفرعي، ملتمسا الحكم وفق المقال الإستئنافي له .
و بناء على إدراج الملف بعدة جلسات آخرها جلسة 18/12/2024 ألفي بالملف مذكرة جوابية على استنئاف فرعي لنائبة المستأنف سلمت نسخة لنائب المستأنف عليها فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 25/12/2024.
محكمة الاستئناف
في الاستئنافين الأصلي و الفرعي لارتباطهما:
حيث يتمسك البنك الطاعن بأوجه استئنافه المسطرة أعلاه.
حيث صح ما نعاه البنك الطاعن بخصوص عدم صحة الدفع بالتقادم المتمسك به من طرف المستأنف عليها اصليا مادام ان الديون المترتبة عن الرهن الرسمي و الالتزامات التي تنشا او تتفرع عنها لا يلحقها التقادم طبقا للفصل 377 من ق ل ع و لا يمكن افتراض الوفاء بها للصفة الامتيازية التي خصها بها القانون و مادام ان البنك الطاعن يتوفر على رهن رسمي على الأصل التجاري و على المعدات المملوكة لشركة أ. حسب الثابت من عقود الرهن المدلى بها فانه لا محل للتقادم و يبقى ما تتمسك به المستأنف عليها اصليا من دفوع بخصوص ذلك على غير اساس مما يتعين معه الغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من صحة التقادم و يكون البنك تبعا لذلك البنك مستحقا لجميع المبالغ المحددة بموجب الخبرة في مبلغ 520.829,35 درهم.
و حيث ان الحكم المستأنف في الوقت الذي قضى فيه بالفوائد القانونية من تاريخ الحكم بدلا من تاريخ حصر الحساب يكون مجانبا للصواب بخصوص ذلك ، لأن البنك يبقى مستحقا لها من تاريخ قفل الحساب الذي هو 19/08/2011 ،الى تاريخ التنفيذ استنادا لمقتضيات المادة 503 من مدونة التجارة و ان الحكم المطعون فيه الذي قضى بالفوائد القانونية من تاريخ الحكم يكون غير مؤسس مما يتعين معه الغائه و الحكم من جديد بتحديد تاريخ استحقاق الفوائد من تاريخ قفل الحساب.
و حيث انه في سياق الرد على السبب المتعلق بعدم صحة تاريخ حصر الحساب المعتمد من طرف الخبير فان الثابت للمحكمة من وثائق الملف و الخبرة المنجزة خلال المرحلة الإبتدائية من طرف الخبير الجامعي مبارك يلفى أنها احترمت فيها الشروط الشكلية و الموضوعية المتطلبة ، كما أنها أجابت عن جميع النقط المطلوبة في الحكم التمهيدي خلافا لما نحى إليه الطرف البنك المستأنف ، و أن الخبير اعتمد في إنجازها على الوثائق التي أدلى بها الطرفانو التي قام الخبير بتحليلها و دراستها ليخلص إلى النتيجة التي انتهى إليها مؤكدا ان الطاعنة فرعيا شركة أ. ابرمت مع البنك عقد قرض بتاريخ 03/09/2009 استفادت بموجبه من تمويل استثمار بمبلغ 474.000 درهم موزعة بين ق.ف.م. بمبلغ 444.000 درهم و الصندوق المركزي للضمان بمبلغ 30.000 درهم و قد حدد تاريخ قفل الحساب بالاعتماد على اخر عملية دائنة حقيقية قامت بها المستأنف عليها اصليا بتاريخ 21/05/2010 طبقا لدورية والي بنك المغرب عدد 9/2022/G الصادرة بتاريخ 23/12/ و 2002 و كذلك المادة 503 من م ت التي تجبر البنك على وضع حد للحساب بالاطلاع المدين بمبادرته اذا توقف الزبون عن تشغيله لمدة سنة من تاريخ اخر عملية دائنة مقيدة به ليحدد تاريخ حصر الحساب في 19/08/2011 أي بعد سنة من تاريخ اخر عملية دائنية خلاف ما قام به البنك عندما استمر في احتساب الفوائد و العمولات المرسملة الى تاريخ 24/07/2017 مما أدى الى ظهور رصيد تراكمي غير قانوني و بالتالي فان ما قام به الخبير جاء منسجما مع مقتضيات المادة 503 المذكورة و كذلك مع الضوابط و القواعد البنكية المعتمدة في هذا المجال و ما جاء بالنعي يبقى على غير أساس.فضلا على ان طلب إجراء خبرةلا يرتكز على اساس لوضوح الخبرة المنجزة و لخلو الملف من أي شيء يستوجب الأمر بإجرائها علما أن للمحكمة السلطة التقديرية في تقدير الامر بإجرائها من عدمه و يكون ما تمسك به البنك المستأنف بهذا الخصوص على غير أساس و يعين رده.
و حيث انه تبعا لما تم بسطه أعلاه يتعين اعتبار الاستئناف الأصلي جزئيا و تعديل الحكم المستانف و ذلك برفع المبلغ المحكوم به 520.829,35 درهم مع اعتبار تاريخ سريان الفوائد القانونية من تاريخ حصر الحساب الى غاية التنفيذ مع تأييده في الباقي و جعل الصائر بالنسبة و برد الاستئناف الفرعي و تحميل رافعه الصائر.
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت علنيا تمهيديا و حضوريا
في الشكل:قبول الاستئنافين الأصلي و الفرعي
في الموضوع : باعتبار الاستئناف الأصلي جزئيا و تعديل الحكم المستأنف و ذلك برفع المبلغ المحكوم به الى 520.829,35 درهم مع اعتبار تاريخ سريان الفوائد القانونية من تاريخ حصر الحساب الى غاية التنفيذ مع تأييده في الباقي و جعل الصائر بالنسبة و برد الاستئناف الفرعي و تحميل رافعه الصائر.