Réf
55375
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
3093
Date de décision
03/06/2024
N° de dossier
2077/8222/2024
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Recouvrement de créance bancaire, Prescription quinquennale, Nantissement sur fonds de commerce, Intérêts légaux, Intérêts conventionnels, Garantie, Clôture de compte, Article 377 du Code des obligations et des contrats, Appel incident, Absence de prescription
Source
Non publiée
En matière de recouvrement de créance bancaire, la cour d'appel de commerce se prononce sur la nature des intérêts dus après la clôture d'un compte courant et sur l'effet d'un nantissement de fonds de commerce sur la prescription quinquennale. Le tribunal de commerce avait condamné le débiteur au paiement du solde arrêté par expertise, assorti des seuls intérêts légaux. L'établissement bancaire appelant principal sollicitait l'application des intérêts conventionnels jusqu'au paiement et la mention de la double qualité de débiteur et de caution du condamné, tandis que l'appelant incident soulevait la prescription de l'action en se fondant sur l'article 5 du code de commerce. La cour écarte la demande relative aux intérêts conventionnels, retenant qu'après la clôture du compte, la créance devient une dette ordinaire dont le retard de paiement n'est indemnisé que par l'allocation des intérêts au taux légal, sous peine de double réparation du préjudice. Elle rejette également le moyen tiré de la prescription en rappelant que, par application de l'article 377 du dahir des obligations et des contrats, la prescription ne court pas lorsque l'obligation est garantie par un nantissement sur le fonds de commerce. La cour juge par ailleurs l'appel incident recevable en toutes circonstances, conformément à l'article 135 du code de procédure civile, dès lors qu'il ne retarde pas le jugement de l'appel principal. Le jugement entrepris est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدم الطاعن بواسطة نائبه بمقال مسجل و مؤدى عنه بتاريخ 25/03/2024 يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 01/02/2024 تحت عدد 1247 ملف عدد 5599/8222/2023 الذي قضى في الشكل بقبول الطلبين الاصلي والاصلاحي في الموضوع باداء المدعى عليه لفائدة المدعي مبلغ 245.499,51 درهم و بالفوائد القانونية من تاريخ الطلب الى غاية التنفيذ وبتحميله الصائر وبتحديد مدة الاكراه البدني في حقه في الادنى وبرفض باقي الطلبات .
في الشكل:
الاستئناف الاصلي : حيث قدم الاستئناف وفق صيغه القانونية صفة و أجلا و أداء فهو مقبول شكلا .
الاستئناف الفرعي : حيث دفعت المستأنفة الاصلية بعدم قبول الاستئناف الفرعي باعتبار ان المستأنف فرعيا لم يسبق له ان تقدم بطلب تم اغفال البت فيه كما انه ليس ردا على الاستئناف الاصلي؛وانما هو استئناف موجه ضد الحكم المستأنف.
لكن وبخلاف ما اثارته المستأنفة اصليا فان الاستئناف الفرعي طبقا للفصل 135 ق م م يكون مقبولا في جميع الحالات شريطة ان لايكون سببا في تأخير الفصل في الاستئناف الاصلي؛فالاستئناف الفرعي هي مكنة خولها المشرع للخصم للوقاية من أي ضرر محتمل لمصالحه؛وان الاثر القانوني المترتب عنه لايخضع لارادة المستأنف الاصلي الذي ينصب استئنافه على طلب واحد دون بقية الطلبات الاخرى بل تخضع لارادة المشرع الذي أكد أن الاستئناف ينشر الدعوى من جديد وخول بالتالي للمستأنف عليه الذي فاته اجل الاستئناف امكانية رفع استئناف فرعي يطعن بمقتضاه في الطلب الذي أثاره المستأنف الاصلي ويناقش فيه جميع الطلبات احتراما لمبدأ المساواة في اجراءات التقاضي والتكافؤ في المراكز القانونية لاطراف الخصومة القضائية؛وهذا ما اقرته محكمة النقض في قرارها عدد 454 الصادر بتاريخ 02/06/2011 في الملف عدد 652/2010؛مما يبقى معه الاستئناف الفرعي مقبول شكلا.
في الموضوع :
حيث يستفاد من وقائع النازلة ووثائقها و الحكم المطعون فيه أن المدعي تقدم بواسطة نائبه بمقال مسجل و مؤدى عنه تعرض خلاله أنها ابرمت مع المستانف عليه عقود فتح قرض آخرها العقد المبرم بتاريخ 23/05/2011 الذي صادق بمقتضاه لفائدته على تسهيلات بنكية وخصم أوراق تجارية لغاية مبلغ 300.000,00 درهم؛وان المستانف عليه تقاعس عن الاداء فأصبح مدينا للعارض بمبلغ اصلي يرتفع الى 421.817,78 درهم بدخول الفوائد والضريبة على القيمة المضافة لغاية 30/04/2022؛وان المستانف عليه كفل بصفة شخصية وتضامنية الديون التي حصل عليها باسم "م.ح." لغاية مبلغ 280.000 درهم بمقتضى عقد كفالة تضامنية وشخصية.وان العارض التمس الحكم عليه بصفته مدين أصلي وتاجر تحت شعار "م.ح." وبصفته كفيلا بأدائه المبلغ الاصلي الذي يرتفع الى 421.817,78 درهم الكل مع الفوائد البنكية والضريبة على القيمة المضافة ابتداءا من 30/04/2022 تاريخ توقيف احتساب الفوائد الى غاية التنفيذ؛بالاضافة الى الغرامة التعاقدية بسعر 10% تحتسب على المبلغ الكلي للدين؛واحتياطيا الحكم بالفوائد القانونية مع تعويض لايقل مبلغه عن 30.000 درهم.وان العارض تقدم بمقال اصلاحي التمس فيه الاشهاد له باصلاح الخطأ المادي الذي تسرب للمقال الافتتاحي وذلك باعتبار ان اسم المستأنف عليه هو عبد الرحمان (ا.) وليس (ض.) والحكم عليه بما جاء بالمقال الافتتاحي.
وبتاريخ 12/10/2023 أصدرت المحكمة التجارية حكما تمهيديا قضى باجراء خبرة حسابية عهدت مهمته القيام بها للخبير محمد صبير؛الذي خلص في تقريره الى تحديد مديونية المستأنف عليه في مبلغ (245.499,51) درهم.وان العارض تقدم بمذكرة بعد الخبرة بجلسة 25/01/2024 عرض فيها انه خلافا لما ورد بتقرير الخبرة فان عقود القرض نصت في الفصل الثالث على ان العارض محق في احتساب الفوائد المستحقة على القرض من تاريخ بدء سريان استعمال القرض الى غاية الاداء؛وأن المادة 495 من مدونة التجارة نصت على أن الفوائد تسري بقوة القانون لفائدة البنك الى تاريخ الاداء؛وبخصوص اعتماد الخبير على حصر الحساب بتاريخ 31/05/2023 بدعوى آخر عملية تمت بحساب المستأنف عليه كانت بتاريخ 15/05/2017 فان لايستند على اساس لان العلاقة التعاقدية تقوم على تسهيلات مصرفية وخصم أوراق تجارية وليس قروض باستحقاقات وبالتالي يتعين عدم اعتبار التاريخ المعتمد من طرف الخبير من اجل احتساب المديونية وذلك باحتساب الفوائد من تاريخ بدء منح القروض الى غاية الاداء مع الاعتماد على تاريخ حصر الحساب المحدد من طرف العارض والحكم وفق المقال.
وبعد تمام الإجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه فاستأنفه الطاعن:
أسباب الاستئناف
حيث أكد الطاعن أنه عن عدم تبيان الحكم المستأنف لصفة المدعى صفة المدعى عليه المحكوم ضده فإنه بالرجوع إلى مقال الأداء المودع من طرف العارض ولوثائق الملف، فإن العارض تقدم بدعواه ضد المدعى عليه السيد عبد الرحمان (ا.) بصفته تاجر تحت شعار "م.ح." بوصفه مدين أصلي وكذا قدم المقال ضده بصفته كفيل تضامني وفق عقد الكفالة التضامنية الموقع من طرفه والمدلی به ضمن مرفقات الملف، والذي من خلاله التزم السيد عبد الرحمان (ا.) بضمان أداء بصفة تضامنية وشخصية مبلغ 280.000 درهم في حالة تخلفه بصفته مدين أصلي عن الأداء إلا أن الحكم المستأنف قضى بأداء المدعى عليه لفائدة العارض مبلغ 245.499,51 درهم دون الحكم في مواجهة المستأنف عليه بالصفتين الواردتين في مقال الأداء والحالة هاته ، فإن العارض يلتمس تأييد الحكم المستأنف جزئيا فيما قضى به من أداء مع تعديله وذلك بالحكم بكامل المبلغ المطالب به وفق ما سوف يتم مناقشته بعد ، مع تحديد أن المبلغ المحكوم به هو ضد المستأنف عليه السيد عبد الرحمان (ا.) التاجر تحت شعار "م.ح." بصفته مدين أصلي ، وضد السيد عبد الرحمان (ا.) بصفته كفيل تضامني وشخصي . ثانيا : عن عدم الحكم بالفوائد المستحقة و وعدم جواب المستأنف الطلب المقدم بشأنها صادق الحكم المستأنف على الخبرة المنجزة من طرف الخبير محمد الخبير محمد صبير في الشق المتعلق بتاريخ حصر الحساب وأن العارض وبموجب مذكرته بعد الخبرة نازع في بعض المضامين التي جاءت في التقرير إلا أن الحكم المستأنف لم يتول الجواب على منازعة العارض في التقرير، خاصة فيما يتعلق بإغفال التقرير ومعه الحكم المستأنف المقتضيات القانونية وخاصة المادة 495 من مدونة التجارة التي تنص على استحقاق العارض للفوائد التي تسري بقوة القانون لفائدته إلى تاريخ الأداء زيادة على ذلك ، فإنه بالاطلاع على عقد صراحة ضمن الفصل الثالث على أنه يترتب عن هذا القرض لصالح البنك فوائد تحتسب على أ فإنه بالاطلاع على عقد القرض المبرم بين العارض والمستأنف عليه فإنه المستعمل وأنه يضم الفوائد سارية المفعول ابتداء من تاريخ استعمال الحساب نص أساس المبلغ تبعا لذلك وانطلاقا من مقتضيات المادة 495 من مدونة التجارة وكذا وفق ما جاء في العقد الذي يعتبر شريعة المتعاقدين فإن العارض محق بالحصول على الفوائد المستحقة التي لم يتم احتسابها من طرف الخبير ضمن تقريره الذي صادقت عليه المحكمة ، ملتمسا بقبول المقال الاستئنافي شكلا وموضوعا باعتباره، والحكم تبعا لذلك بجعل منطوق القرار الاستئنافي المنتظر صدوره يقضي عليه السيد عبد الرحمان (ا.) التاجر تحت شعار "م.ح." بصفته مدين أصلي و بصفته كفيل تضامني و شخصي حتى تتم مباشرة إجراءات التنفيذ بهاته الصفة كذلك وباعتبار الاستئناف الحالي والحكم تبعا لذلك بتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به من أداء مع تعديله وذلك برفع المبلغ المحكوم به إلى المبلغ المطالب به ابتدائيا وتأييده فيما عدا ذلك وتحميل المستأنف عليه الصائر .
أرفق المقال ب: نسخة طبق الأصل من الحكم المستأنف وصورة من عقد لكفالة التضامنية المدلى بها ابتدائيا.
وبناءا على المذكرة الجوابية مع استئناف فرعي المدلى بها من دفاع المستأنف عليه بجلسة 06/05/2024عرض فيها من حيث المذكرة الجوابية فإن ما جاء في المقال الإستئنافي للمستأنفة لا يستند على أساس من القانون وجاء خارقا لمقتضيات المادة 111 من قانون حماية المستهلك التي تنص على أنه : يجب أن تقام دعاوى المطالبة بالأداء أمام المحكمة التابع لها موطن أو محل إقامة المقترض خلال السنتين المواليتين للحدث الذي أدى إلى إقامتها تحت طائلة سقوط حق المطالبة بفوائد التأخير. ويسري هذا الأجل ابتداء من التاريخ الذي أصبح فيه قسط الدين موضوع نزاع طبقا للنصوص التشريعية والتنظيمية الجاري بها العمل بشان مؤن تغطية الديون غير المؤداة. وهو الأمر المنتفي في نازلة الحال ومن حيث الإستئناف الفرعي فإن العارض لم يبلغ بالحكم الإبتدائي مما يجعل إستئنافه الفرعي داخل الأجل مما يتعين التصريح بقبوله شكلا كما تقدمت المؤسسة البنكية البنك ش. عن طريق دفاعها بتاريخ : 2023/05/17 بمقال رام الى الأداء في مواجهة العارض ضمنتها مجموعة من الدفوع التي لا تستند على أساس و هي الدعوى التي صدر بموجبها حكم إبتدائي غيابي في حق العارض قضى بأداءه لفائدة المدعية مبلغ 245.499,51 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب الى غاية التنفيذ وأن العارض لم يجب عن دفوعات المدعية في المرحلة الإبتدائية كما لم يحضر لإجراءات الخبرة و لم يدل بأوجه دفاعه لأسباب صحية طارئة، الأمر الذي دفعه لإستئناف الحكم الإبتدائي فيما قضى به وأن الإستئناف ينشر الدعوى من جديد وتنص المادة 503 من مدونة التجارة في فقرتها الثانية على ما يلي : غير أنه وجب أن يوضع حد للحساب المدين بمبادرة من البنك إذا توقف الزبون عن تشغيل حسابه مدة سنة من تاريخ آخر عملية دائنة مقيدة به، أي أن المؤسسة البنكية كان يتوجب عليها وضع حد لحساب العارض بتاريخ 2018/05/14 على إعتبار أن آخر عملية كانت مقيدة به بتاريخ 2017/05/15 أن الفقرة الثانية من المادة 503 من مدونة التجارة جاءت صريحة بصيغة الوجوب بوضع حد للحساب البنكي داخل أجل السنة و هو المقتضى الذي سايره العمل القضائي وألبسته قرارات محكمة النقض في جميع قراراتها وأن الإستئناف ينشر الدعوى من جديد ويحق للمستأنف الإعلام بكن الحجج والدفوع المؤيدة لإستئنافه حتى و لو لم يسبق له الإدلاء بها أمام محكمة الدرجة الأولى وهو الأمر الذي سارت عليه جميع الإجتهادات القضائية الصادرة عن محكمة النقض، منها القرار رقم 23 الصادر بتاريخ 13 يناير 2022 في الملف التجاري رقم 2018/2/3/1308ومن حيث الخبرة المنجزة فإن تقرير الخبير الذي حدد تاريخ وضع حد للحساب بتاريخ 2018/05/31 على الرغم من أن تاريخ آخر عملية مقيدة بالحساب كانت بتاريخ 2017/05/15 متجاوزنا بذلك أجل السنة المنصوص عليها في الفقرة الثانية من المادة 503 من مدونة التجارة ، وأن تبني الحكم الإبتدائي لتقرير الخبرة في هذا الشق يعتبر خرقا لمقتضيات قانونية آمرة، مما يتوجب إلغاءه في هذا الشق و الحكم من جديد بتحديد قفل الحساب بتاريخ 2018/05/14 ومن حيث تقادم الدعوى تقدمت المؤسسة البنكية بمقال رام الى الأداء في مواجهة العارض بتاريخ : 2023/05/17 في مواجهة العارض بصفته تاجرا و بصفته كفيلا و أن تسهيلات الصندوق إستفاد منه بسبب عمله التجاري حسب الثابت من وثائق الملف وبالرجوع لتقرير السيد الخبير المنجز على كانت بتاريخ 2017/05/15 ويتبين أم آخر عملية تمت بحساب العارض بنكي وتنص المادة 503 من مدونة التجارة في فقرتها الثانية على ما يلي غير أنه وجب أن يوضع حد للحساب المدين بمبادرة من البنك إذا توقف الزبون عن تشغيل حسابه مدة سنة من تاريخ آخر عملية دائنة مقيدة به، أي أن المؤسسة البنكية كان يتوجب عليها وضع حد لحساب العارض بتاريخ 2018/05/14 على إعتبار أن آخر عملية كانت مقيدة به بتاريخ 2017/05/15 و إستنادا الى مقتضيات المادة 5 من مدونة التجارة التي تنص على أنه تتقادم الإلتزامات الناشئة بمناسبة عمل تجاري بين التجار أو بينهم وبين غير التجار بمضي خمس سنوات، ما لم توجد مقتضيات خاصة مخالفة، وتبعا لذلك تكون دعوى الأداء المقدمة من قبل المؤسسة البنكية قد طالها التقادم الخمسي لمرور أزيد من 05 سنوات بين آخر عملية بنكية من قبل العارض 2017/05/15 وتقديم الدعوى من قبل المؤسسة البنكية بتاريخ : 2023/05/18 و دون أن يكون هناك أي إجراء قاطع للتقادم وأن الكفالة الشخصة التي منحها العارض كانت بتاريخ : 2011/05/23 و لم يعمل على تجديدها الأمر الذي جعلها بدورها تتقادم إستنادا الى مقتضيات المادة 05 من مدونة التجارة و بالرجوع الى قرارات محكمة النقض يتبين أنها عالجت التقادم الخمسي في تواثر المجموع قراراتها والتي نذكر منها القرار عدد 327 الصادر بتاريخ 2015/10/14 في الملف التجاري عدد 2015/3/3/594 و الذي جاء فيه ما يلي إن التقادم الخمسي المنصوص عليه في المادة الخامسة من مدونة التجارة هو أطول تقادم وضع من أجل إستقرار المعاملات وغير مبني على قرينة الوفاء ، ملتمسة قبول الإستئناف الفرعي شكلا وموضوعا أساسا إلغاء الحكم الإبتدائي في ما قضى به وبعد التصدي الحكم برفض الطلب وتحميل المستأنف أصليا الصائر.
أرفقت ب: نسخة من قرار محكمة النقض رقم 327 ونسخة من قرار محكمة النقض رقم 23 .
وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من دفاع المستأنف بجلسة 27/05/2024 عرض فيها عن التعقيب على المذكرة الجوابية دفع المستأنف عليه في إطار جوابه على المقال الاستئنافي بمقتضيات المادة 111 من قانون حماية المستهلك وأن مقتضيات قانون حماية المستهلك لا تنطبق على النزاع لكون المستأنف عليه تربطه والعارض علاقة تجارية وأن القروض التي حصل عليها كانت من أجل تلبية حاجيات تجارية ، ما دام أن المستأنف عليه يحمل صفة تاجر تحت لافتة م.ح.، مما يكون ما تمسك به المستأنف عليه بمقتضيات قانون حماية المستهلك في غير محله ويتعين عدم اعتباره ورده والحكم تبعا لذلك وفق المقال الاستئنافي للعارض وعن الجواب عن الاستئناف الفرعي بذلك فإن ما أثاره المستأنف فرعيا لا يمكن أن يقدم في إطار استئناف فرعي وإنما في إطار استئناف أصلي، ما دام أن المستأنف فرعيا نازع في مقتضيات الحكم المستأنف أصليا من برمته وأن الثابت مسطريا أن الاستئناف الفرعي المقدم من طرف المستأنف عليه أصليا يهم الطلبات المقدمة من طرفه والتي تم إغفال البت فيها وأن الاستئناف الفرعي يبقى ردا على الاستئناف الأصلي، في حين أنه في نازلة الحال فالمستأنف فرعيا استند على أسباب غير موجهة ضد الاستئناف الأصلي للعارض وإنما على أسباب ضد الحكم المستأنف الذي كان يتعين عليه أن يتقدم ضده باستئناف أصلي وليس فرعي وهذا ما جاء في قرار محكمة النقض بتاريخ 2019/06/25 في الملف المدني عدد 2018/2/1/2631 تحت عدد 420 والذي جاء فيه ما يلي " حقا حيث إن الاستئناف الفرعي إنما شرع ردا على الاستئناف الأصلي ويهم بقية الطلبات التي وقع إغفالها أو تم رفضها ابتدائيا والبين من وثائق الملف والقرار المطعون فيه أن المطلوبين النقض لم يسبق لهم أن تقدموا بأي طلب وتم رده كليا أو جزئيا يبرر رفع استئناف فرعي" وبذلك فهم لم يتضرروا مما قضى به الحكم المستأنف الذي قضى بعدم قبول الدعوى والمحكمة لما عمدت رغم إلى قبول الاستئناف عي واستنادا له قضت بإلغاء الحكم المستأنف والحكم برفض الطلب يكون قرارها على غير أساس من القانون" ويتبين من القرار أعلاه أن المستأنف فرعيا لم يسبق له أن تقدم بطلب تم الإغفال به كما أن الاستئناف الفرعي ليس ردا على الاستئناف الأصلي للعارض ، وإنما هو استئناف موجه ضد الحكم المستأنف مما يتعين معه التصريح بعدم قبول الاستئناف الفرعي وإذا ما ارتأت المحكمة أن الاستئناف الفرعي مقبول شكلا، فإن العارض يود الجواب عليه في الموضوع على الشكل التالي دفع المستأنف فرعيا بكون أن تاريخ حصر الحساب يجب أن يكون بتاريخ 2018/05/14 بدل 2018/05/31 ولئن كان العارض ينازع في تاريخ حصر الحساب الذي استند عليه الحكم المستأنف والمحدد من طرف الخبير في 2018/05/31 ، فإن ما دفع به المستأنف الفرعي يجعل تاريخ حصر الحساب في 2018/05/14 يبقى عديم الأثر القانوني مادام أن الخبير والحكم المستأنف قاما بحص الحساب بتاريخ 2018/05/31 أي داخل أجل سنة، مع العلم أن الغاية من تحديد تاريخ حصر الحساب هو احتساب الفوائد وأن المستأنف الفرعي لم يحدد نسبة الفائدة الزائدة على مدة 15 يوما وأنه بخصوص الدفع بالتقادم المثار من جانب المستأنف فرعيا ، فإنه في هذا الإطار وجب التأكيد وكما هو ثابت من وثائق الملف أن التزامات المستأنف فرعيا سواء بصفته في الدعوى ككفيل ، بصفته تاجر تحت لافتة م.ح. هي مضمونة برهن على الأصل التجاري. وحيث إنه طبقا للفصل 377 من ق ل ع فإنه لا محل للتقادم إذا كان الالتزام مضمون برهن حياري أو برهن بدون حيازة أو برهن رسمي بالإضافة إلى ذلك فإن أمد احتساب التقادم ينطلق من تاريخ حصر الحساب وليس من تاريخ آخر عملية ،مادام أن احتساب أمد التقادم ينطلق من تاريخ اكتساب الحق المحدد في النازلة من طرف المحكمة في 2018/05/31 مع التحفظ بشأنه من جانب العارض وبذلك وبمقارنة تاريخ حصر الحساب المحدد من طرف المحكمة مصدرة الحكم وتاريخ تقديم الدعوى أمامها يجعل مطالب العارض لا يطالها التقادم مما يتعين رد الدفع المثار ، ملتمسة عن الاستئناف الأصلي القول وفق ملتمسات المقال الاستئنافي وعن الاستئناف الفرعي بعدم قبوله شكلا وموضوعا برده والحكم وفق المقال الاستئنافي الأصلي وبتحميل المستأنف الفرعي صائر استئنافه.
وبناءا على إدراج الملف بجلسة 27/05/2024 حضرها نائبا الطرفين وأدلى الاستاذ الكتاني بتعقيب مع جواب على الاستئناف الفرعيتسلم الحاضر نسخة؛وتقرر خلالها اعتبار القضية جاهزة و حجزها للمداولة لجلسة 03/06/2024.
محكمة الاستئناف
الاستئناف الاصلي :
حيث نعى الطاعن على الحكم المستأنف عدم تبيانه لصفة المدعى عليه المحكوم ضده وعدم الحكم بالفوائد المستحقة وفق ماهو مبين اعلاه.
وحيث دفع المستأنف عليه بالتقادم المنصوص عليه في المادة 111 من قانون حماية المستهلك التي تنص على انه يجب ان تقام دعاوى المطالبة بالاداء أمام المحكمة التابع لها موطن أو محل اقامة المقترض خلال السنتين المواليتين للحدث الذي أدى الى اقامتها تحت طائلة سقوط حق المطالبة بفوائد التأخير.
لكن وحيث ان الدفع المثار يبقى مردود باعتبار ان مقتضيات قانون حماية المستهلك لاتطبق في نازلة الحال مادام ان طرفي المعاملة لهما صفة تاجر وان عقد القرض ابرم بمناسبة اعمالهما التجارية.
وحيث بخصوص ماتمسكت به الطاعنة من ان الحكم المستانف لم يبين صفة المستأنف عليه المحكوم ضده اذ انه تقدم بالدعوى في مواجهة السيد عبد الرحمان (ا.) بصفته مدينا اصليا وتاجر تحت شعار م.ح. وبصفته كفيلا وان الحكم المطعون فيه قضى بالاداء دون الحكم في مواجهة المستانف عليه بالصفتين الواردتين بالمقال؛فانه وبخلاف ما أثاره الطاعن فان المحكمة وبرجوعها لوثائق الملف خاصة السجل التجاري رقم 260462 تبين لها ان "م.ح." هي مجرد شعار و اسم تجاري وان النشاط يمارس من طرف شخص طبيعي هو السيد عبد الرحمان (ا.) الذي تم الحكم عليه بالاداء لفائدة الطاعنة مما يكون ماذهبت اليه المحكمة في حكمها مؤسس قانونا ويتعين رد السبب المتمسك به.
وحيث بخصوص السبب الثاني الذي اثارته الطاعنة والمتعلق بعدم الحكم بالفوائد المستحقة طبقا للفصل 495 مدونة التجارة والبند الثالث من عقد القرض الذي ينص على انه يترتب لصالح البنك فوائد تحتسب على اساس المبلغ المستعمل؛فان الثابت انه بعد حصر الحساب فان التسهيلات الممنوحة للمقترض تنتهي وينتهي معها العقد وبالتالي فان الدين المترتب بعد حصر الحساب يصبح دينا عاديا من شأنه ان يعطي الحق في التعويض عن التأخير في الوفاء به في شكل فوائد قانونية وهو ماقضت به عن صواب المحكمة المصدرة للحكم؛وان ما اثاره الطاعن من كون العقد نص على سريان الفوائد لفائدته فان محكمة درجة اولى وكما سبقت الاشارة الى ذلك قضت لفائدة الطاعن بالفوائد القانونية كجزاء عن التأخير في تنفيذ الالتزام والتي تبقى مستمرة الى غاية استخلاص الدين وبالتالي تجب اي تعويض او فوائد اخرى مطالب بها مادام ان جميعها تعتبر بمثابة تعويض وان الضرر لايعوض مرتين.مما يتعين معه رد السبب المتمسك به وتأييد الحكم المستأنف؛مع تحميل الطاعنة الصائر.
الاستئناف الفرعي :
حيث تمسك الطاعن بتقادم الدعوى استنادا لمقتضيات المادة 5 من مدونة التجارة ذلك ان المستأنفة الاصلية كان يتوجب عليها وضع حد لحسابهخ بتاريخ 14/05/2018 على اعتبار ان آخر عملية كانت مقيدة به بتاريخ 15/05/2017؛وانها لم تتقدl بدعوى المطالبة بالاداء الا بتاريخ 18/05/2023؛اي بعد مرور خمس سنوات المنصوص عليها في المادة المشار اليها اعلاه.
لكن وحيث خلافا لما تمسك به الطاعن فان التزامه مضمون برهن على اصل تجاري مما لايبقى معه محل للتقادم استنادا لمقتضيات الفصل 377 قانون الالتزامات والعقود الذي ينص على انه لامحل للتقادم اذا كان الالتزام مضمون برهن حيازي أو برهن بدون حيازة أو برهن رسمي؛مما يتعين معه رد السبب المتمسك به.
وحيث بخصوص السبب المتمسك به من كون تاريخ حصر الحساب يجب ان يكون بتاريخ 14/05/2018؛فان المحكمة وبرجوعها لوثائق الملف تبين ان المحكمة اولى درجة اعتمدت ماورد بتقرير الخبرة الذي قام بحصر المديونية بتاريخ 31/05/2024 اي داخل الشهر الذي يستوجب حصر الحساب فيه؛مما يبقى معه مااثير بهذا الخصوص غير ذي اساس ويتعين رده.
لهذه الأسباب
حكمت محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تقضي وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا :
في الشكل: قبول الاستئنافين الاصلي والفرعي.
في الموضوع : بردهما وتأييد الحكم المستأنف وتحميل كل مستأنف صائر استئنافه.