La force probante du relevé de compte est écartée par une expertise judiciaire révélant un paiement excédentaire de la dette par le client (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 55741

Identification

Réf

55741

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

3565

Date de décision

27/06/2024

N° de dossier

2023/8222/3367

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement condamnant solidairement un débiteur principal et sa caution au paiement d'un solde de compte courant, la cour d'appel de commerce examine la régularité de la procédure de première instance et la réalité de la créance bancaire. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande de l'établissement bancaire sur la base des extraits de compte produits.

L'appelant soulevait, d'une part, la nullité de la procédure pour vice de notification et, d'autre part, l'inexistence de la dette en contestant la force probante des relevés bancaires. La cour écarte le moyen tiré de l'irrégularité de la notification, retenant que la mention "société non connue à l'adresse" sur le procès-verbal de recherches justifiait le recours à la procédure par curateur sans qu'il soit nécessaire de procéder à l'affichage.

Sur le fond, la cour ordonne une expertise comptable dont les conclusions révèlent, après rectification de calculs d'intérêts indûment perçus par la banque, non seulement l'extinction totale de la dette mais également l'existence d'un solde créditeur en faveur du débiteur. La cour homologue le rapport d'expertise, jugeant ses conclusions précises et motivées, et rejette la demande de contre-expertise formée par l'établissement bancaire.

En conséquence, la cour infirme le jugement entrepris et, statuant à nouveau, rejette l'intégralité de la demande en paiement.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدم السيد عبد الرزاق (ع.) بواسطة نائبه بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 12/07/2023 يستأنف بمقتضاه الحكم عدد 11203 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 09/11/2022 في الملف عدد 7041/8222/2022 القاضي بأدائه وشركة أ.أ.س. على وجه التضامن لفائدة المستأنف عليه مبلغ 404.555,12 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب وتحميل المحكوم عليهما الصائر تضامنا وتحديد مدة الإكراه البدني في الأدنى في حق الكفيل ورفض باقي الطلبات.

وحيث تقدمت شركة أ.أ.س. بواسطة نائبها بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 18/07/2023 تستأنف بمقتضاه الحكم المشار إلى مراجعه ومنطوقه أعلاه.

في الشكل :

حيث قدم الاستئنافان وفق كافة الشروط الشكلية المتطلبة أجلا وصفة وأداء، مما يتعين التصريح بقبولهما شكلا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف ومن محتوى الحكم المطعون فيه أن المدعي ت.و.ب. تقدم بواسطة نائبه بمقال افتتاحي للدعوى لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرض فيه أنه دائن للمدعى عليها شركة أ.أ.س. STE A.A.S. بمبلغ إجمالي قدره 404.555,12 درهم حسب الثابت من عقد القرض المصحح الإمضاء بتاريخ 2017/05/09 وكذا من الرصيد المدين المسجل بكشف الحساب البنكي المؤرخ في 30/11/2021 والمحصور بتاريخ 2021/06/30 والمستخرج من الدفاتر التجارية الممسوكة بانتظام من لدن البنك وذلك بسبب توقف المدعى عليها عن تسديد اقساط القرض المترتب بذمتها بدون سبب مشروع رغم تذکیرها وديا بتسوية وضعيتها الحسابية تجاه البنك المدعي في اكثر من مناسبة وأن السيد عبد الرزاق (ع.) قد قبل منح العارض كفالة شخصية بالتضامن في حدود مبلغ 1.500.000,00 درهم بمقتضى عقد مؤرخ في 2015/11/11 وكذا مبلغ 1.500.000,00 درهم بمقتضى عقد مؤرخ في2017/04/25 والموجودين وأن مختلف المحاولات التي بذلت من أجل استخلاص الدين لم تأت بنتيجة بما في ذلك رسائل الإنذار الموجهة إلى المدينة وكذا كفيلها من لدن دفاع العارض والموجود نسخ منها والتي بقيت بدون جواب ونسخ الإنذارات مع محاضر التبليغ وأن العارض محق في أن يقاضي كل من شركة أ.أ.س. - STE A.A.S. و كذا السيد عبد الرزاق (ع.) من أجل الحكم عليهما بأن يؤديا له مبلغ 404.555,12 درهم علاوة على الفوائد القانونية والصائر وأن الشركة المدعى عليها أخلت بالتزاماتها موضوع الرسالتين المؤرختين بتاريخ 2021/09/08 و 2021/07/28 وأن كشف الحساب البنكي المستظهر به نظامي ومطابق للقانون ولدورية والي بنك المغرب ويتضمن مختلف العمليات المصرفية الدائنة والمدينة بشكل تسلسلي ومنتظم مما يعتبر معه وسيلة إثبات يوثق بها أمام القضاء وله حجيته في الميدان التجاري الى أن يثبت ما يخالفه، عملا بالمادة 492 م ت والمادة 156 من الظهير بمثابة قانون عدد 103.12 الصادر بتاريخ 2015/01/22 المنظم لنشاط مؤسسات الائتمان والهيئات المعتبرة في حكمها وهذا ما سار عليه الاجتهاد القضائي المتواتر لمحكمة النقض، وأن تقاعس المدعى عليها و كذا الكفيل عن الاستجابة للإنذار الموجه إليهما يجعلهما في حالة مطل عن الأداء عملا بمقتضيات الفصل 255 ق.ل.ع ويبرر الحكم عليهم بتعويض تنفيذا لما قرره المشرع بموجب الفصل 263 من نفس الظهير وأن الوثائق المدلى بها لتعضيد الدعوى تبرر الحكم بالنفاذ المعجل، ملتمسا الحكم على المدعى عليهم بان يؤدوا للعارض على وجه التضامن مبل 404.555,12 درهم مع الفوائد القانونية ابتداء من تاريخ 2021/06/30 إلى يوم الاداء وشمول الحكم المنتظر صدوره بالنفاذ المعجل رغم كل طعن وتحديد مدة الإكراه البدني في الأقصى وتحميل المدعى عليها الصائر.

وبناء على إدلاء نائب المدعي برسالة مرفقة بجلسة 05/10/2022 جاء فيها أن الملف يعرض على المحكمة لجلسة يومه وأن شركة ت.و.ب. يدلي للمحكمة بشهادة التسليم ، ملتمسا ضمها للملف المشار إليه أعلاه والحكم وفق ما جاء في مقالها الافتتاحي.

وبعد استيفاء الإجراءات المسطرية أصدرت المحكمة الحكم المشار إلى مراجعه ومنطوقه أعلاه وهو الحكم المستأنف.

أسباب الاستئناف

حيث جاء في أسباب الاستئناف أن الحكم المطعون فيه قد جانب الصواب فيما انتهى إليه لكونه خالف القانون من عدة نواح، أساسا حول خرق حق الدفاع و الفقرتين 8 و 2 من مقتضيات الفصل 39 من ق.م.م، فإن محكمة البداية لما قضت بجاهزية الملف وحجزته للمداولة في جلسة 09/11/2022 والحال أنه لا يوجد ضمن وثائق الملف ما يفيد توصل الطاعنة عن طريق أحد المفوضين القضائيين فضلا عن أنها لم تستكمل الإجراءات المنصوص عليها في المادة 39 من استدعاء وبريد وقيم ومساعدة النيابة العامة وإلصاق إشعار وفق ما نص على ذلك مشرع قانون المسطرة المدنية كما تم تعديله بموجب القانون رقم 11.33 بتاريخ 05 شتنبر 2011 كل ذلك اعتبارا لقاعدة أن إجراءات التبليغ هي بمثابة سلسلة مرتبط بعضها ببعض وأن فقدان إحداها يؤدي حتما إلى بطلان المسطرة، وما دام أن التنظيم القضائي نظم مسطرة التقاضي على درجتين، فإن حرمان الطاعنة من بسط أوجه دفاعه خلال المرحلة الأولى يعتبر خرقا لقانون المسطرة المدنية ولحقوق الدفاع، وبالتالي فإنه يتحتم على محكمة الدرجة الثانية أن تفصل في النازلة ببطلان الحكم المستأنف وإرجاع الملف برمته إلى المحكمة المصدرة له لتبت في القضية من جديد طبقا للقانون. فبخصوص خرق الفقرة 8 من الفصل 39 من ق.م.م (قرار حديث لمحكمة النقض تحت عدد 652/2 المؤرخ في 09/12/2021 ملف تجاري عدد 1272/3/2/2019)

وفي النازلة فإن الإجراءات تمت في مخالفة صريحة لما نص عليه مشرع قانون المسطرة المدنية إذ تم حجز الملف للمداولة رغم أن الطاعنة لم تكن طرفا قد تم استدعاؤه وفقا للقانون لتقديم ردوده وأجوبته على ما تضمنته النازلة من وثائق ومن ثمة فإن مناقشتها لتلك الوثائق خلال مرحلة الاستئناف يجعلها أولا محرومة من حق الدفاع المكفول دستوريا ومحرومة من حقها في التقاضي على درجتين خاصة أن ما تضمنته كشوف الحساب المدلى بها إنما هي معطيات و معلومات لا تمت إلى الواقع بصلة مثلما سيتم شرح ذلك من خلال مناقشة الكشوف ولو بشكل سطحي ليتضح للمحكمة صدق دفوعاتها حتى تتخذ قرارها بإرجاع الملف إلى المحكمة مصدرة الحكم للاستفادة من كافة الحقوق المنصوص عليها في الدستور والقانون، مما يتعين معه إلغاء الحكم للأسباب المفصلة أعلاه.

وحول عدم نظامية كشف الحساب المعتمد في إصدار الحكم المطعون فيه واستمرارية أداء أقساط القرض واقتطاع مبالغ غير متفق عليها، فان الكشوف الحسابية المدلى بها من طرف البنك لا تمت بصلة إلى الواقع وأن ما أدلى به إنما هي وثيقة مصنوعة من طرف البنك ولا تطابق الدفاتر التجارية وحاملة لكشف حساب منازعات إذ الواضح بالعين المجردة أنها تبتدئ بتاريخ 28 فبراير 2021 وهو التاريخ الذي كان فيه الحساب الجاري للطاعنة يشتغل بشكل طبيعي وما زال لم يصنف ضمن الحسابات المتعثرة، وأن أكبر دليل على أن هذه الوثيقة تفتقد للمصداقية هو تضمنها كآخر عملية مسجلة فيه تحمل تاريخ 26 نونبر 2011 كذلك فبمجرد المقارنة بين الرصيد المحصور بتاريخ 23/11/2021 يتبين وجود اختلاف ما بين المبلغ بالأرقام والمبلغ بالحروف إذ أن الأول تم حصره في مبلغ 404.555,12 درهم بينما الثاني أشار إلى مبلغ 431.734 درهم.

وأنه بالرجوع إلى الوثائق المستدل بها من طرف البنك يتضح ان الطاعنة كانت مواظبة بل وواظبت على أداء الأقساط بدليل عدم إدراج مجموعة من المبالغ في كشف الحساب المصنوع من طرف البنك الذي أحال حسابها على قسم المنازعات بالرغم من عدم اكتمال الأجل المنصوص عليه قانونا وهو سنة كاملة على آخر عملية تقييد بالحساب، مما يكون معه من المناسب إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من أداء.

ومن جهة أخرى، فإن الحكم المطعون فيه ساير مزاعم البنك رغم خرقها لمقتضات المادة 503 من مدونة التجارة ودون الاستعانة حتى بإجراءات التحقيق التي تساعد المحكمة في الوصول إلى الحقيقة، كما أن محكمة الدرجة الأولى سايرت الطرف المستأنف عليه في الحكم على الطاعنة بأداء المبلغ المحكوم به والحال أن البنك لم يكن محترما للقانون على اعتبار أن المادة المذكورة لما أحال على حسابها إلى قسم المنازعات دون توقف حركية الحساب مع أن دورية والي بنك المغرب أقرت بأن قفل الحساب يجب أن يكون بعد 9 أشهر فضلا عن أن المادة المذكورة أعلاه أقرت أنه وجب أن يوضع حد للحساب المدين بمبادرة من البنك إذا توقف الزبون عن تشغيل حسابه مدة سنة من تاريخ آخر عملية دائنة مقيدة به، وفي هذه الحالة يجب على البنك وقبل قفل الحساب إشعار الزبون بذلك بواسطة رسالة مضمونة في آخر عنوان يكون قد أدلى به لوكالته البنكية إلا أن البنك المستأنف عليه لم يحترم المقتضيات الآمرة المذكورة ومن ثمة كان على المحكمة التأكد من أن قفل الحساب إنما كان قفلا تعسفيا الشيء الذي يجعل من قفل البنك لحسابها قبل الوقت المتفق عليه قانونا ويكون الحكم المطعون فيه الذي اعتمده حكما غير مؤسس، ملتمسة أساسا إلغاء الحكم المستأنف والحكم بإرجاع الملف إلى محكمة الدرجة الأولى لتبت فيه طبقا للقانون. واحتياطيا إلغاء الحكم المستأنف والحكم تصديا بعدم قبول الطلب لاستمرارية الأداءات مع تحميل المستأنف عليهم الصائر. واحتياطيا جدا الأمر بإجراء خبرة حسابية تعهد إلى متخصص في العمليات والتقنيات البنكية.

وبجلسة 02/11/2023 أدلى المستأنف عليه بواسطة نائبه بمذكرة جوابية جاء فيها أنه بخصوص الاستئناف المقدم بتاريخ 12/07/2023، فان ما اعتمدته المستأنفة في مقالها لا يرتكز على أي أساس بل اكثر من ذلك يبين عن سوء نية واضحة في التقاضي ذلك ان كل الملاحظات التي وجهتها للكشوفات الحسابية المعتمدة في الدعوى هي ملاحظات تبين عدم معرفة المستأنفة بالمعاملات البنكية وكيفية تسير الحسابات وحصر الكشوفات الحسابية.

كما ان المستأنفة ومن خلال الانتقادات التي توجهها لما ورد في الكشوفات فهي تبين عن سوء نية واضحة في التقاضي والتي من خلالها تحاول زرع البلبلة والتأثير على المحكمة خاصة وأنها لم تدل بأي دليل يفيد أداء ما بذمتها ولو جزئيا ذ أنها اكتفت بإثارة ملاحظات عامة لا تفرق فيها بين الحساب وحساب المنازعات والتاريخ الذي يجب فيه قفل الحساب، وان الكشوف الحسابية تعتبر وسيلة إثبات موثوق فيها حسب ما جاء في المادة 492 من مدونة التجارة وكذا المادة 118 من القانون المنظم لنشاط المؤسسات الائتمان، وان كل منازعة فيها غير جدية وعامة ومجردة كما هو الحال في النازلة الحالية لا يعتد بها وهذا ما سار عليه اجتهاد محكمة النقض في عدة قرارات متواترة وان الاستئناف يكون غير مرتكز على أي أساس ومستوجب الرد

ومن حيث الاستئناف المقدم بتاريخ 18/07/2023، فانه من حيث الشكل فان هذا الاستئناف الثاني جاء مخالفا للقانون إذ انه لا يمكن التقدم باستئنافين لحكم واحد. وان الشركة المستأنفة لما استأنفت الحكم المطعون فيه بتاريخ 12/07/2023 وأدت عليه الرسوم القضائية فإنها تكون قد استنفدت حقها في الطعن بالاستئناف الذي يخوله لها المشرع ولا حقها لها في التقدم باستئناف ثاني.

وان الاستئناف الثاني المقدم من طرف المستأنفة والمؤدي عنه الرسوم القضائية بتاريخ 18 يوليوز 2023 أي بعد الاستئناف الأول يكون مخالف للقانون وللقواعد الجوهرية المتعلقة بطرق الطعن ولما سارت عليه اجتهادات والمحاكم، ملتمسة من حيث الاستئناف المقدم بتاريخ 12/07/2023 رد الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف، ومن حيث الاستئناف المقدم بتاريخ 18/07/2023 التصريح بعدم قبوله شكلا وتحميل رافعه الصائر.

وبجلسة 16/11/2023 أدلت شركة شركة أ.أ.س. بواسطة نائبها بمذكرة تعقيبية أكدت من خلالها ما جاء بمقالها الاستئنافي مضيفة أنه ولئن وقع طعنها مرتين في نفس الحكم فإن ذلك لا يعدو أن يكون سوى خطأ ماديا يمكن تداركه بالإدلاء بمقال إصلاحي أو بالتنازل عن أحد الاستئنافين ما دامت المصلحة واحدة وهي تطبيق القانون والتنازل عن أحد الطعنين حق مكفول ما دام أن الملف لا يزال رائجا.

وحول خرق حق الدفاع وخرق مقتضيات الفقرتين 8 و2 من الفصل 39 من ق.م.م، فإن البين من شواهد التسليم المدلى بها خلال المرحلة الابتدائية أنها تتضمن ملاحظة أن الشركة لم يتم التعرف عليها وأن المحكمة نصبت قيما يبدو من الأمر بتنصيبه أنه مهمته رهينة بمساعدة النيابة العامة إلا أن الملاحظ أن محكمة البداية خرقت حق الدفاع ولم تمكنها من الدفاع عن نفسها من خلال إبداء أوجه دفاعها خلال مرحلة التقاضي الأولى وذلك بإصدارها لحكم قضائي خرق القواعد العامة المنصوص عليها قانونا وهي أن المفوض القضائي لم يضمن بشهادة التسليم كونه قام بتعليق إعلان في مقر التبليغ كما أن المحكمة حجزت القضية بجلسة المداولة دون أن يبحث القيم عنها بواسطة النيابة العامة، كما أن المبالغ جميعها غير واردة بالكشوف المزعومة المعتمدة في النزاع مما يناسب القول أن البنك يتمسك بحجة مغلوطة يريد من خلالها الحصول على سند تنفيذي غير مستحق باستخلاص دين مشوب بالزيادات والفوائد التعسفية زيادة على أن جل مبالغه قد تم أداؤها كل ذلك بحجة أن الكشوف البنكية لها حجية والحال أن الطاعنة أثبتت عكس ما يدعيه البنك مضمونة في آخر عنوان يكون قد أدلى به لوكالته البنكية إلا أن البنك المستأنف عليه لم يحترم المقتضيات الآمرة المذكورة ومن ثمة كان على المحكمة التأكد من أن قفل الحساب إنما كان قفلا تعسفيا الشيء الذي يجعل من قفل البنك لحسابها قبل الوقت المتفق عليه قانونا ويكون الحكم المطعون فيه الذي اعتمده حكما غير مؤسس، ويتعين بالتالي إلغاؤه والحكم من جديد بعدم قبول الطلب ورد دفوعات البنك المستأنف عليه والقول وفق ما ورد بمقالها الاستئنافي.

وبجلسة 30/11/2023 أدلت شركة أ.أ.س. بتنازل عن الاستئناف المقدم بتاريخ 12/07/2023 بناء على سحب نيابة الأستاذ المهدي السيدي هذه الأخير عن الشركة فإنها تتنازل عند الاستئناف المقدم من طرف الاستاذ المهدى السيدي مع الابقاء على استناف الاستاذ عبد الله عبادي.

وبنفس الجلسة أدلى المستأنف عليه بواسطة نائبه بمذكرة جوابية جاء فيها أن شركة أ.أ.س. ارتأت الإدلاء بمذكرة جوابية لم تضمنها أي دفع جدي جديد يستلزم التعقيب إذ اكتفت بإعادة ترديد كل ما سبق لها ان أثارته في مقالها الاستئنافي بصفة حرفية، فمن حيث عدم قبول الاستئناف، فان الأمر يتعلق بالاستئناف وليس بمسطرة عادية تتعلق بالموضوع لان الاستئناف له خصوصياته وله شكلياته التي ينظمها القانون والتي لا يجب خرقها من ضمنها انه لا يمكن التقدم باستئنافين مستقلين لحكم واحد إذ ان كل حكم لا يمكن الطعن فيه الا مرة واحدة وذلك حسب ما أكده اجتهاد المحاكم وكذا محكمة النقض المدلى به، ويتعين بالتالي رد دفوعات المستأنفة سواء تلك المتعلقة بالشكل أو بالجوهر والتصريح بعدم قبول الاستئناف المقدم من طرف المستأنفة والمقدم بتاريخ 18/07/2023.

واحتياطيا جدا جدا من حيث الجوهر، فان ما تتشبث به المستأنفة بخصوص الموضوع لا يرتكز على أي أساس بل أكثر من ذلك يبين عن سوء نية واضحة في التقاضي فمن حيث خرق مقتضيات الفصل 39 من ق.م.م، فان ما تثيره المستأنفة بهذا الخصوص لا يرتكز على أي أساس ذلك ان تعليق الاشعار بالمرور غير ممكن بالنسبة للشركة المستأنفة مادام انه تعذر العثور عليها وبالتالي فانه من العبث الحديث عن تعليق اشعار المرور مادام انه لم يتم العثور على الشركة فاين سوف يتم تعليق الاشعار علما ان تعليق الاشعار تم بالنسبة لممثلها القانوني وكفيلها المسمى عبد الرزاق (ع.) الذي وجد محله مغلقا. وانه بعد رجوع البريد المضمون تم تنصيب قيم في حق المستأنفة وان هذا الأخير قام ببحثه وتوصل بالاستدعاء وبالتالي فان مسطرة القيم قد تم احترامها. اما فيما يخص ما تتشبث به المستأنفة عن ضرورة اللجوء الى النيابة العامة وانتظار بحث الشرطة فان هذه المسطرة لا يمكن اللجوء اليها الا اذا طالب القيم مساعدة النيابة العامة والسلطات الإدارية لان الجهة المخولة لها أصلا القيام بإجراء البحث والتحري هو القيم وان اللجوء إلى النيابة العامة والسلطات الإدارية لا يكون الا في اطار مساعدته متى تعذر عليه القيام بالإجراءات وهذا ما سارت عليه اجتهادات محكمة النقض من ضمنها القرار الصادر بتاريخ 09/12/2021 والمدلى به من طرف المستأنفة نفسها، ويتضح مما ذكر بان ما تعتمده المستأنفة بهذا الخصوص لا يرتكز على أي أساس.

ومن حيث عدم نظامية كشف الحساب المعتمد، فان ما تتشبث به المستأنفة بهذا الخصوص هو دفع كسابقه لا يرتكز على أي أساس وأن العارضة تلافيا منها لأي تكرار غير مفيد فانها تحيل بهذا الخصوص إلى ما سبق لها ان اثارته في مذكرتها الجوابية في معرض جوابها على المقال الاستئنافي الأول المقدم بتاريخ 12/07/2023 طالبة الاشهاد لها بذلك، ملتمسا من حيث الشكل التصريح بعدم قبول الاستئناف واحتياطيا جدا جدا رد دفوعات المستأنفة وتأييد الحكم المستأنف.

وبجلسة 21/12/2023 أدلى المستأنف عليه بواسطة نائبه بمذكرة جوابية جاء فيها أن شركة أ.أ.س. ارتأت التقدم بتنازل على الاستئناف الذي سبق لها أن تقدمت به 12 يوليوز 2023 بناء على سحب الأستاذ المهدي السيدي الذي تقدم بالاستئناف المذكور بسحب النيابة عنها والذي لا أثر له على صحة الاستئناف من الناحية القانونية إذ أن المستأنفة بإمكانها تنصيب محام آخر محله، كما أن واقعة التنازل عن الاستئناف من الناحية القانونية ما هي الا مناورة من طرف المستأنفة والتي لا يمكن لها أن تضفي أي صبغة قانونية على الاستئناف الثاني المقدم بتاريخ 18/07/2023 والذي يعتبر غير مقبول مسطرة وفق ما يقضي به القانون، ملتمسا الاستجابة لكل مطالبه وملتمساته المضمنة في مذكرته المؤرخة في 23/11/2023 والمدلى بها في جلسة 30/11/2023.

وبتاريخ 28/12/2023 اصدر هذه المحكمة قرارا تمهيديا بإجراء خبرة بواسطة الخبير الخبير مراد نايت علي والذي خلص في تقريره إلى أن البنك غير دائن بسبب أداء شركة أ.س. لمبلغ يتجاوز المديونية المستحقة بفائض يمثل 89.435,65 درهم لانه بالنسبة للالتزامات بالتوقيع فإن شركة أ.س. تبقى ملزمة بتقديم رفع اليد عن الكفالات بقيمة 284.748,00 درهم.

وبجلسة 13/06/2024 ادلت المستانفة شركة أ.أ.س. بواسطة نائبها بمذكرة بعد الخبرة جاء فيها ان الخبير أجاب بشكل مستفيض على جميع عناصر القرار التمهيدي منتهيا إلى القول انه تأكد من مصداقية العمليات المدونة بكشوفات الحسابات ومن احترام البنك لسعر الفائدة الاتفاقي. كما تبين له أن البنك قام باحتساب فوائد غير مستحقة عن المؤونة المقتطعة بقيمة 1.130.000,00 درهم والتي حددها في مبلغ 41.450,12 درهم. مضيفا ان الرصيد المدين المحال الى المنازعات بتاريخ حصر الحساب يمثل ما قيمته 492.010,07 درهم الذي استبعد منه قيمة الفوائد غير المستحقة المحددة في 41.450,12 درهم منتهيا إلى تحديد المديونية المستحقة المحصورة بتاريخ 2021/06/03 في مبلغ 450.559,95 درهم.

وأنه قام بخصم الأداءات التي حولتها العارضة للبنك بما مجموعه 539.995,60 درهم كما تجلى للخبير فعلا أن البنك غير دائن للعارضة التي التزمت بأداء جميع المستحقات إلى أن أصبحت هي الدائنة بفائض في الأداءات تم تحديده في مبلغ 89.435,65 درهم

وان تقرير الخبير جاءا مصادفا للصواب ذلك انه تطرق بكل موضوعية وحرفية للنقط الخلافية بين الاطراف، ملتمسة المصادقة على تقرير الخبرة والحكم لها وفق ما جاء في مقالها الاستئنافي بإلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد برفض الطلب.

وبنفس الجلسة ادلت المستانف عليها بواسطة نائبها بمذكرة بعد الخبرة جاء فيها ان ما توصل اليه الخبير في تقريره غير مرتكز على أي أساس ومخالفا للقانون حيث لم يقم باستخلاص مبلغ 69.478,14 درهم من المبالغ التي قامت المستأنفة بتحويلها لكونها كانت موضوع اشعار للغير الحائز من طرف إدارة الضرائب اذ ان مبلغ 72.553,54 درهم الذي تم تحويله سبقه اشعار للغير الحائز من طرف إدارة الضرائب تم اقتطاع منه على اثره مبلغ 69.478,74 درهم وان البنك لا يمكنه ان يمنع اقتطاع صادر عن إدارة الضرائب بموجب إشعار للغير الحائز.

كما ان السيد الخبير قام بخصم مبلغ 41.45012 درهم حسب نظره يمثل مبلغ عمولة زائدة دون بعين الاعتبار ان التحويلات الموصل بها قد أجريت من الفترة الممتدة من 18 غشت 2021 الى 08 ماي 2024 أي 944 يوما، وان البنك يتساءل لماذا تم خصم مبلغ 41,450,12 درهم بما ان الحساب الجاري تم تحويله الى حساب منازعات لمدة تقرب 3 سنوات وامام جميع هذه الخروقات التي شابت خبرة الخبير موراد نايت علي فان البنك محق في ان يطلب الحكم له بإجراء خبرة حسابية مضادة يقوم بها خبير يضبط المساطر البنكية لكي يدرس بشكل جدي ومدقق جميع الوثائق المدلى بها قبل تحرير تقرير الخبرة، ملتمسا استبعاد ما توصل اليه السيد الخبير موراد نايت علي في تقريره الأمر تبعا لذلك بإجراء خبرة حسابية مضادة تكون بحضور الأطراف وحفظ حق العارضة في التعقيب إلى حين إجراء خبرة.

وبناء على إدراج الملف بجلسة 13/06/2024 الفي بالملف سحب نيابة الأستاذ السيدي وألفي بالملف مذكرة بعد الخبرة للأستاذ عبادي وحضر الأستاذ المكزاري وأدلى بمذكرة بعد الخبرة تسلم نسخة وتخلفت المستأنفة رغم إعلامها بسحب النيابة، فتقرر اعتبار القضية جاهزة للبت وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 27/06/2024.

محكمة الاستئناف

حيث عرض الطاعن أوجه استئنافه وفق ما سطر أعلاه.

وحيث إنه وبخصوص ما تمسكت به الطاعنة من بطلان إجراءات التبليغ للجلسة، فانه وخلاف ما تمسكت به فقد تم استدعاءها بجلسة 05/10/2022 إلا أن مرجوع استدعاءها رجع بملاحظة تعذر العثور على الشركة وفق إفادة الجوار والشركة غير معروفة مما تعذر معه القيام بالإجراء المطلوب وهو ما يفيد انها مجهولة بالعنوان، وبالتالي فلا مجال لتمسك الطاعنة بعدم إلصاق الإشعار بمكان تبليغها على اعتبار أن إلصاق الإشعار المنصوص عليه في الفصل 39 من ق.م.م. يتم في الحالة التي يتعذر فيها على المكلف بالتبليغ أو السلطة الإدارية تسليم الاستدعاء لعدم العثور على الطرف أو على أي شخص في موطنه أو محل اقامته، اما وان مرجوع الاستدعاء رجع بملاحظة أن الشركة غير معروفة بالعنوان فهذا لا يتطلب القيام بالإلصاق المتمسك به من طرف الطاعنة، وانه وبعد توجيه الاستدعاء إليها بالبريد المضمون ورجوعه بملاحظة غير مطلوب قامت المحكمة بتنصيب قيم من كتابة الضبط للبحث عنها إلا انه تعذر على القيم تبليغها لكونها غير معروفة بالعنوان، مما يكون معه التبليغ قد وقع صحيحا ويبقى ما أثاره الطاعن على غير أساس خاصة وانه بلغ بالحكم وعمد إلى استئنافه داخل الأجل وبما أن الاستئناف ينشر الدعوى من جديد أمام محكمة الاستئناف، فانه يمكن للطاعن إثارة جميع الدفوع التي لم يتمكن من إثارتها أمام محكمة البداية وهو ما قامت به من خلال أسباب استئنافها بحيث نازعت في المديونية، مما حدى بالمحكمة إلى إجراء خبرة حسابية أسندت مهمة القيام بها للخبير مراد نايت علي الذي بعد استدعائه لطرفي النزاع والاطلاع على الدفاتر التجارية والكشوف الحسابية وكذا على اتفاقية القرض المؤرخة في 25 ابريل 2017 وكذا عقد الرهن المنصب على الأصل التجاري المملوك للطاعن لضمان أداء الدين وكذا على حساب الطاعن لدى البنك المستأنف عليه وخصم الأداءات التي تمت لفائدة البنك المستأنف عليه وخصم الفوائد غير المستحقة خلص الخبير إلى أن الطاعنة أدت لفائدة البنك لمبلغ يتجاوز المديونية المستحقة بفائض قدره 89.435,65 درهم.

وحيث إنه لا مجال لتمسك البنك المستأنف عليه بكون الخبير لم يأخذ بعين الاعتبار التحويلات المتوصل بها والتي أجريت من الفترة الممتدة من 18 غشت 2021 إلى 8 ماي 2024 أي 944 يوما على اعتبار أن الخبير يبين في تقريره أن البنك وحين تحديده لمبلغ الفوائد لم يأخذ بعين الاعتبار رصيد المؤونة المكون بتاريخ 02/03/2018 بقيمة 1.130.000 درهم التي تم إرجاعها لدائنية الحساب بتاريخ 19/06/2018 ومن ثمة عمد الخبير إلى تصحيح تاريخ قيمة عملية إرجاع المؤونة بالمبلغ المذكور أي 1.130.000 درهم وذلك باعتماد تاريخ قيمة تكوينها في 01/03/2018 ثم قام بإعادة صياغة الفوائد عن الثلثين الأول والثاني من سنة 2018 ومن ثمة تصحيح الفوائد المقتطعة بالحساب المعاد صياغته ليتمكن من إلغاء المبالغ غير المستحقة على الرصيد المدين وإنتاجها بدورها للفوائد وقام بتفصيل ذلك في تقريره في الصفحتين 12 و13 من التقرير ليخلص إلى أن البنك احتسب إلى حدود تاريخ 03/06/2021 فوائد غير مستحقة بما مجموعه 41.450,12 درهم والتي قام بخصمها من الرصيد المدين للحساب الجاري المحال إلى المنازعات وبذلك يكون الخبير قد أجاب وبدقة على نقط الأمر التمهيدي وبرر ما توصل إليه بخصوص خصم مبلغ الفوائد غير المستحقة.

وبخصوص ما تمسك به البنك من كون الخبير لم يقم باستخلاص مبلغ 69.478,74 درهم الذي كان موضوع إشعار للغير الحائز من طرف إدارة الضرائب والذي تم خصمه من مبلغ 72.553,54 درهم فان الخبير بين في تقريره انه لم يأخذ بعين الاعتبار المبلغ المقتطع عن الحجز لدى البنك لمبلغ 69.478,14 درهم لفائدة إدارة الضرائب والذي لا يحق بسبب الوضعية السلبية الإجمالية وتواجد الحساب بالمنازعات وعدم التسوية الكلية للدين.

وحيث أن الخبرة جاءت موضوعية وأجابت عن جميع نقط القرار التمهيدي وبما أن الطاعنة أدت جميع ما بذمتها لفائدة المستأنف عليه وأصبحت ذمتها بريئة من مبلغ الدين فانه لا يسع المحكمة إلا إلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد برفض الطلب.

وحيث يتعين تحميل المستأنف عليها الصائر.

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تقضي وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا :

في الشكل: قبول الاستئناف.

في الموضوع : إلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد برفض الطلب وتحميل المستأنف عليه الصائر