Réf
55715
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
3526
Date de décision
25/06/2024
N° de dossier
2024/8220/635
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Rupture brutale de crédit, Responsabilité bancaire, Préjudice commercial, Perte de chance, Maintien des facilités de crédit, Interprétation du contrat, Faute de la banque, Dommages et intérêts, Contrat de restructuration de dettes, Cessation des paiements, Absence de préavis
Source
Non publiée
La cour d'appel de commerce, statuant sur renvoi après cassation, se prononce sur la responsabilité d'un établissement bancaire pour rupture brutale de crédit dans le cadre d'un protocole de restructuration de dettes. Le tribunal de commerce avait retenu la faute de la banque et l'avait condamnée au paiement de dommages-intérêts.
Le débat portait sur l'interprétation d'une clause de maintien des stipulations des contrats originels, l'établissement bancaire soutenant qu'elle ne visait que les sûretés, tandis que le client affirmait qu'elle incluait le maintien des facilités de crédit. La cour retient que la clause, par sa généralité, emportait bien le maintien des lignes de crédit antérieures et non uniquement celui des garanties.
Elle écarte l'exception de cessation des paiements, relevant que le client avait continué à honorer ses échéances après la restructuration et que c'est l'arrêt des facilités par la banque qui a provoqué sa défaillance ultérieure. Dès lors, la rupture unilatérale et sans préavis des concours bancaires est jugée fautive.
S'agissant du préjudice, la cour, examinant les marchés perdus par le client, considère que la perte de chance est caractérisée et procède à une nouvelle évaluation du dommage. En conséquence, la cour d'appel de commerce réforme le jugement entrepris uniquement sur le quantum des dommages-intérêts, qu'elle porte à un montant supérieur, et le confirme pour le surplus.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
في الشكل:
حيث إنه لا يوجد بالملف ما يفيد تبليغ الحكم للمستأنفة [ش.ع.]، مما يكون معه الاستئناف واقع داخل الأجل القانوني ومستوف لباقي لشروط الشكلية المتطلبة قانونا وبالتالي فهو مقبول شكلا .
وحيث ان الإستئناف الفرعي المقدم من قبل [شركة ا.ط.م.] جاء تابعا للإستئناف الأصلي ومستوف للشروط الشكلية المتطلبة قانونا فهو مقبول شكلا
وحيث أن المقال الاضافي مستوف لجميع شروطه الشكلية المتطلبة قانونا لذا فهو مقبول شكلا .
وحيث أنه بخصوص طلب الطعن بالزور الفرعي فهو مقبول شكلا لتوافر عناصره الشكلية المتطلبة قانونا لذا فهو مقبول شكلا .
وفي الموضوع:
حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المستأنف ان المدعية [شركة ا.ط.م.] تقدمت بمقال افتتاحي لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ1313/12/2011 تعرض فيه أنها أبرمت مع [ش.ع.م.أ.] بتاريخ : 03 ابريل 1995 عقد قرض متوسط الامد بمبلغ 1.750.000,00 درهم يستعمل في تجهيزها لمعدات وآليات بلغ غلافها المالي 2.500.000,00 درهم حددت مدته في س سنوات ( مع سنة اعفاء واحدة ) و نسبة الفائدة في 11 % و ضمانا لهذا القرض فان [ش.ع.م.أ.] حصلت على رهن على الاصل التجاري من الدرجة الاولى و رهن على المعدات و الاليات وكفالة شخصية للمسيرين وتأمين على الحياة . كما فتحت [ش.ع.م.أ.] حسابا جاريا حدد سقفه في مبلغ 1.100.000,00 درهم يستعمل في شكل تسهيلات بنكية كما سبق لها أن منحت العارضة تسهيلات مصرفية على الشكل التالي : تسهيلات الصندوق 1.100.000,00 درهم والخصم التجاري 300.000,00 درهم واعتماد مستندي 1.500.000,00 درهم وكفلات جمركية 1.000.000,00 درهم وكفلات محلية 200.000,00 درهم ليكون مجموع التسهيلات 4.300.000,00 درهم وفي مقابل ذلك حصلت المدعى عليها على رهن للأصل التجاري من الدرجة الاولى و الرابعة بمبلغ 3.750.000,00 درهم و رهن عقاري من الدرجة الاولى على العقار موضوع الرسم العقاري 18733/15 في حدود مبلغ 1.500.000,00 درهم و من الدرجة الثالثة في حدود 1.100.000,00 درهم وكفالة تضامنية للمسيرين في حدود مبلغ 2.600.000,00 درهم مع نسبة فائدة حدد في 10 % و في إطار اعادة هيكلة القروض الممنوحة للمدعية من قبل [ش.ع.م.أ.] منح البنك لها بتاريخ 08 يناير 2007 قرض متوسط الأمد بمبلغ 2.000.000,00 درهم يسدد على مدة 7 سنوات بنسبة فائدة متغيرة حددت في 11,5 % ( الجزء المتغير منها يستند الى النسبة المرجعية المتعلقة بسندات الخزينة يضاف إليه هامش ربح تجاري ) وجاء في البند السادس بان " جميع الاحكام والشروط المنصوص عليها في العقود الاصلية والغير منافية للبروتوكول تظل بدون تغيير " مما يعني انه بالإضافة الى القرض بمبلغ 2.000.000,00 درهم فان المدعية سوف تحتفظ بالتسهيلات المصرفية التي منحت لها سابقا بغلاف اجمالي يصل الى 4.300.000,00 درهم و أنه بالرغم من احتفاظ [ش.ع.م.أ.] بمجموع الضمانات الممنوحة لها فإنها قامت بارجاع شيكات وكمبيالات مسحوبة لفائدة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي والمكتب الوطني للكهرباء ومديرية الضرائب و[شركة ت.س.] والعديد من الممونين الامر الذي حدى بالعارضة الى مكاتبة المدعى عليها لحثها على إعادة تفعيل التسهيلات ولكن دون جدوى ، الامر الذي أدى إلى إلغاء صفقة مع شركة [ب.م.] بمبلغ 1.500.000,00 درهم ، كما انه بالإضافة الى ايقاف التسهيلات المصرفي ، بصفة مفاجئة و بدون سابق إشعار ولا حتى بدون سبب معتبر فان [ش.ع.م.أ.] قامت باحتساب فوائد بنسبة أعلى من النسبة المتفق عليها بين الطرفين بحيث حرمت العارضة من مبلغ 613611,00 درهم و هو المبلغ الذي كان يمكنها من تجاوز الصعوبات التي لحقت بها و ان ائتمانية حسب تقرير خبرة [خالد (ب.)] و هو خبير محلف لدى المحاكم الذي قام بإنجاز خبرة حرة بناء على طلب العارضة حدد فيه الاضرار اللاحقة بالعارضة كالاتي : إعادة احتساب الفوائد 613.611,12 درهم و فوات الربح من جراء حرمان الشركة من مبلغ الفوائد الغير المستحقة 1.200.000,00 درهم وفوات الربح الصفقات الضائعة 5.398.785,32 درهم و ضياع ربح صفقة [ا.م.] 2.500.000,00 درهم و الاضرار غير المباشرة 6.000.000,00 درهم . والتمست الامر بإجراء خبرة لتحديد التعويض المستحق عن الاضرار المختلفة المترتبة عن ذلك مع اداء المدعى عليها لفائدتها تعويضا مؤقتا في مبلغ مائة الف درهم و بحفظ حقها في تحديد مطالبها النهائية بعد ايداع تقرير الخبير.
وحيث أجابت المدعى عليها بواسطة نائبها بانه خلافا لمزاعم المدعية فالشركة المدعية لم تقم بتنفيذ التزاماتها و انها تقدمت بالدعوى الحالية من اجل التملص من أداء المبالغ المترتبة بذمتها و البنك المدعى عليه لم يباشر المساطر القانونية في مواجهتها حيث عمد الى قبول اعادة هيكلة القروض حتى يتسنى لها أداء الديون المترتبة بذمتها الا انها على الرغم من ذلك لم تنفذ التزاماتها التعاقدية و ان عقد اعادة الهيكلة حينما أشار بأن البنك في البند 6 يحتفظ بجميع الاحكام و الشروط المنصوص عليها في العقود فإن ذلك ينصب على الضمانات التي يتوفر عليها البنك لا على التسهيلات البنكية التي تعبر عدم تنفيذ الالتزامات المتعلقة بها هو السبب المباشر في توقيع عقد إعادة الهيكلة وفقا للوضعية الجديدة للشركة .ملتمسا التصريح برفض الطلب .
وحيث أمرت المحكمة تمهيديا وبتاريخ 04/04/2013 بإجراء خبرة .
وحيث إن الخبير [عبد اللطيف (ح.)] خلص في تقريره الى اعتبار البنك مخطئا ومسؤولا تجاه المدعية دون تحديد مبلغ التعويض لعدم اختصاصه .
وحيث أدلت المدعية بمذكرة بعد الخبرة التي تلتمس من خلالها ارجاع المهمة للخبير قصد تحديد التعويض .
وحيث التمست المدعى عليها بواسطة مذكرتها التعقيبية اجراء خبرة مضادة.
وحيث أصدرت المحكمة وبتاريخ 13/3/2014 تحت عدد 628 أمرا قضى بإجراء خبرة ثانية عهد بها للخبير السيد [حسن (ح.)] تلاه قرار المحكمة بتاريخ 19/3/2015 القاضي باستبدال الخبير اعلاه بالخبير السيد [ابراهيم (ب.)] والذي وضع تقريره بكتابة ضبط هذه المحكمة بتاريخ 08/09/2015 خلص فيه الى تحديد الاخطاء البنكية المرتكبة من طرف المدعى عليها مع تحديد التعويض المستحق لفائدة المدعية في مبلغ 1.000.000,00 درهم .
وحيث عقبت المدعية بمذكرة جاء فيها ان الخبير اكد الاخطاء المرتكبة من لدن المدعى عليها الا انه اغفل تحديد التعويض المستحق لفائدة المدعية اذ استند على الصفقة المبرمة مع [ا.م.] وكأنها الصفقة الوحيدة وان العقد المبرم مع هذه الاخيرة ابرم لسنتين وليس سنة وان الخبير اغفل احتساب سعر الفائدة الذي حدده في تقدير قيمة التعويض، وانها انجزت خبرة حرة بواسطة الخبير [محمد عز الدين (ب.)] انتهى الى تحديد التعويض المستحق للمدعية في مبلغ 5.155.902,00 درهم. ملتمسة اساسا الامر بإرجاع الخبرة الى الخبير لتدارك الاغفال بخصوص احتساب التعويض مع حفظ الحق في التعقيب عليها، واحتياطيا بالمصادقة على تقرير الخبرة والحكم على المدعى عليها بأدائها لفائدتها مبلغ 1000.000,00 درهم نتيجة الاخطاء البنكية المركبة مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل والصائر. وارفقت المذكرة بتقرير خبرة حرة.
وحيث عقبت المدعى عليها بمذكرة بعد الخبرة جاء فيها ان السيد الخبير استبعد مجموعة من الوثائق التقنية الحاسمة المدلى بها من طرف المدعية بما في ذلك سلاليم الفوائد وكشوف بنكية دون تعليل ذلك وانه اعتمد على مجرد ملاحظات دون تحديد ماهية الاخطاء المرتكبة من لدن البنك وان نسبة الفائدة التي اعتمدها تتجاوز بكثير تلك المعتمدة في تقرير السيد الخبير [عبد اللطيف (ح.)].وان الخبير تجاوز حدود مهمته الى تقرير مسؤولية البنك التي هي من اختصاص القضاء انطلاقا من الخطأ والضرر وعلاقة السببية وان المدعية هي التي قبلت اعادة هيكلة القروض حتى يتسنى لها اداء الديون ورغم ذلك لم تف بالتزاماتها وان التسهيلات البنكية قد الغيت بموجب عقد الهيكلة الموقع بتاريخ 8/1/2007 وبمراسلات المدعية بمنحها تسهيلات بنكية جديدة وان العارض لم يخرق مقتضيات المادة 525 من مدونة التجارة وان المدعية كانت في حالة توقف بين تسديد اقساط القرض بحيث اصبح الدين المترتب في ذمتها في مبلغ 1.790.213,06 درهما وان الخبرة لم تأخذ بعين الاعتبار تجاوزات سقف القرض الممنوح للمدعية وانها تلتمس استبعاد الفرق في احتساب الفوائد الذي توصل اليه الخبير لعدم موضوعية ، وان الخبير بنى استنتاجاته بخصوص مبلغ التعويض على مجرد تصريحات الطرف المدعي دون مطالبة هذا الاخير بالإدلاء بالوثائق الكتابية المطلوبة ليقف على حقيقة الخسائر المزعومة كما ان نسبة 25 في المئة المحددة من طرف الخبير لا تعتمد على أي معيار تقني . ملتمسة استبعاد الخبرة والامر بإجراء خبرة مضادة أكثر موضوعية .
وحيث أدرجت القضية بجلسة08/10/2015 أدلى فيها كل طرف بتعقيبه فاعتبرت المحكمة القضية جاهزة وتم حجزها للمداولة والنطق بالحكم لجلسة 22/10/2015 صدر على إثرها الحكم المطعون فيه المذكور أعلاه.
أسباب الاستئناف
حيث إن [ش.ع.] المستأنفة تمسكت في أسباب استئنافها بكون المحكمة اعتمدت على خبرة السيد [حسن (ح.)] للقول بوجود أخطاء بنكية دون تحديد لعناصر هذه الأخطاء وأن المستأنفة طعنت بشدة في هذه الخبرة لعدم موضوعيتها ولعدم استنادها على مبررات قانونية لكون الخبير المعين بمقتضى الخبرة الثانية توصل إلى أن المستأنفة خرقت مقتضيات المادة 525 من مدونة التجارة معتبرا أن إيقاف التسهيلات دون اشعار تسبب لها في أضرار دون ادنى اطلاع مدقق على العقود الرابطة بين الطرفين والتي تفيد بأن المستأنفة لم تخرق أي مقتضى قانوني صريح وبأن توقف المستأنفة عن التسهيلات جاء بعد توقف المستأنف عليها عن أداء الأقساط انطلاقا من عقد الهيكلة الموقع بين الطرفين بتاريخ 08/01/2007 وأن المحكمة لم تطلع بما فيها كفاية على معطيات النازلة ليتضح لها وبشكل جلي أن السبب في إبرام عقد الهيكلة هو توقف المستأنف عليها البين عن الدفع فما كان أمامها سوى اللجوء إلى المستأنفة لتسليمها تسهيلات بنكية جديدة بموجب العقد المذكور حتى يتسنى لها الأداء وان المستأنف عليها كانت في حالة توقف بين عن الدفع وأن رصيدها ,إلى غاية 28/05/2010 كان مدينا بما مجموعه 1.790.213,06 درهما والدين المتبقى من عقد القرض المتوسط حدد في 1.350.970,71 درهما بما فيه دين القرض المحدد في 1.163.539,16 درهم ودين الكفالات الإدارية المحدد في 187.251,55 درهم وأن هذه المبالغ تثبت بشكل كبير مديونية المستأنف عليها وأن عدم اعتبار المحكمة لهذه المعطيات واعتبرت ان البنك أخطأ وحكمت عليه بالتعويض فإن الحكم يكون في غير محله ويتعين إلغاؤه , كما ن ما ذهبت إليه المحكمة الابتدائية بخصوص خلو الملف ما يفيد احترام المستأنفة لمقتضيات الفصل 525 من مدونة التجارة وإقدامه على قفل التسهيلات دون إشعار كتابي فإن هذا التعليل يشكل خرقا للفصل 461 من ق ل ع لكون عقد الهيكلة يتضح في بنده السادس الذي يفيد ما تم الاتفاق بشأنه فيما يتعلق بالاحتفاظ بجميع الأحكام والشروط المنصوص عليه في العقود وأن الأمر يتعلق بالضمانات فقط دون التسهيلات البنكية وأن تأويل المحكمة لهذه المقتضيات يجعل قضاءها على غير أساس ومعرض للإلغاء وهذا ما اكده الاجتهاد القضائي وخاصة قضاء المجلس الأعلى في عدة قرارات له . ملتمسة بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به والحكم من جديد برفض الطلب وتحميل المستأنف عليها الصائر واحتياطيا إجراء خبرة يعهد بها إلى خبير مختص وحفظ حقها في التعقيب وتحميل المستأنف عليها الصائر .
وحيث أجابت المستأنف عليها بمذكرة جوابية مع استئناف فرعي عرضت فيهما أن المحكمة التجارية أصدرت حكمين تمهيديين الأول بتاريخ 04/04/2013 قضى بتعيين الخبير [عبد اللطيف (ح.)] الذي بين الأخطاء المقترفة من طرف البنك والخبرة الثانية التي قضت بنعيين السيد [ابراهيم (ب.)] الذي قام بتحديد مبلغ التعويض المستحق للمستأنف عليها وأن المستأنفة اشارت في ديباجة مقالها بالطعن في الحكم التمهيدي والحكم القطعي وفي طلباتها الختامية التمست فقط إلغاء الحكم المستأنف مما يكون معه الحكمين التمهيديين قد حازا قوة الشيء المقضي به كما أن أسباب الاستئناف غير جديرة بالاعتبار والحكم المطعون فيه أجاب بما فيه الكفاية وتعليله للخبرات المنجزة تعليل مطابق للقانون , وفيما يخص الاستئناف الفرعي فإن المستأنفة أدلت لمحكمة الدرجة الأولى بالخبرة المنجزة من طرف الخبير [محمد عز الدين (ب.)] والتي انتهى فيها إلى تحديد التعويض المستحق في 17.433.798,50 درهما مفصلة في الأضرار اللاحقة بالمستأنفة عليها نتيجة ضياع الصفقات وفوات الربح مع عدة شركات والأضرار اللاحقة بضياع الأصل لتجاري وضياع رأسمال الشركة والمبالغ الغير المحتسبة نتيجة الأخطاء في احتساب والفوائد المستحقة وعملية تشغيل وصيانة الآليات والتي تم تحديدها من طرف شركة متخصصة وأن عناصر الضرر المذكورة أعلاه ثابتة بما فيه الكفاية ولا تحتاج إلى خبرة قضائية وأن المستأنف عليها لا تمانع في إجراء خبرة لتحديد مختلف الأضرار اللاحقة بها ملتمسة تعديل الحكم المستأنف وتحديد التعويض في مبلغ مليون درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الحكم والأمر تمهيديا بإجراء خبرة لتحديد مختلف الأضرار اللاحقة بالمستأنفة فرعيا ومبلغ التعويض المستحق لها وحفظ حقها في تحديد مطالبها بعد إنجاز الخبرة وتحميل المستأنف عليها جميع المصاريف . مدلية بنسختين من تقرير خبرة وشهادة المكتب الوطني للماء والكهرباء .
وحيث ردت المستأنفة بكونها التمست إلغاء الحكم المستأنفة لارتباطه ارتباطا وثيقا بالحكمين التمهيديين المطعون فيهما من طرف المستأنفة في صلب مقالها الافتتاحي كما أن ملتمساتها جاءت مفصلة والتمست أساسا إلغاء الحكم المستأنف واحتياطيا إجراء خبرة مما يفيد أن طعنها كان شكليا ويكفي الرجوع إلى المقال الاستئنافي لاستجلاء ذلك , كما أن المستأنف عليها لم تجب على دفوع المستأنفة الوجيهة مؤكدة المقال الاستئنافي , وفي الاستئناف الفرعي فإن المستأنف عليها كانت في حالة توقف بين عن دفع أقساط القرض وأصبح دينها متفاقما كما هو واضح من كشفي الحساب الذي بلغ مجموعهما 1.790.213,06 درهم وان ما اقدمت عليه المستأنفة كان لمساعدة المستأنف عليها على أداء ديونها ولا مجال للحديث عن أي مسؤولية للبنك في غياب وجود أي خطأ أو ضرر ناتج عن هذا الخطأ وأن الوثائق المستدل بها لا تثبت لا من قريب ولا من بعيد توافر عناصر المسؤولية وانها سلمت للمستأنف عليها من باب المجاملة فقط ملتمسة استبعادها من الملف ورد الاستئناف الفرعي وتحميل رافعه الصائر .
وحيث ردت المستأنف عليها بكون الحكم الوارد بصيغة المفرد لا يمكن أن ينسحب إلا على حكم واحد وهو الحكم الفاصل في الجوهر وذلك يعني أن الحكمين التمهيديين لم تطعن فيهما ويكونا قد اكتسبا قوة الشيء المقضي به وأن الأخطاء المقترفة من طرف البنك أمدها الخبير ولم تكن موضع منازعة جدية والتعويض يجب أن يكون كاملا وعن مختلف الأضرار وأن البيانات المشار إليها في الاستئناف الفرعي كافية لتحديد مختلف الأضرار التي حرمت منها المستأنفة فرعيا مما يتطلب إصلاح الوضع والحكم وفق الاستئناف الفرعي وتحميل المستأنفة أصليا الصائر .
وحيث إنه بتاريخ 19/09/2016 اصدرت محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء قرارا تحت عدد 4982 قضى برد الاستئناف الفرعي واعتبار الاستئناف الأصلي وإلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد برفض الطلب وتحميل المستأنف عليها كافة الصائر.
وحيث طعنت [شركة ا.ط.م.] في القرار الاستئنافي المذكور بالنقض أمام محكمة النقض.
وحيث انه بتاريخ 20/12/2017 اصدرت محكمة النقض قرارها عدد 744/3 ملف عدد 1000/3/3/2017 والقاضي بنقض القرار المطعون فيه وإحالة الملف على نفس المحكمة المصدرة له للبت فيه من جديد طبقا للقانون وهي مترتبة من هيئة أخرى .
وحيث إنه بجلسة 02/04/2018 أدلت المستأنفة بواسطة نائبها الاستاذ [عراقي حسيني نور الدين] بمذكرة جوابية أفادت فيها أنها أبرمت مع المستأنف عليها عقد إعادة الهيكلة لديونها بعد توقفها البين على الأداء. وأن المستأنف عليها بمقتضى البند الثاني من عقد إعادة الهيكلة التزمت بأن تؤدي للبنك العارض مبلغ إعادة هيكلة القرض والمحدد في 2.000.000,00 درهم لمدة 7 سنوات على أساس 84 قسط: وأن هذا القرض ينتج فوائد بنسبة 5.11 % مضاف إليها الضريبة على القيمة المضافة وأن النسبة المتغيرة تشمل جزء متغير يسمى النسبة المرجعية مؤسسة على سندات الخزينة وجزء آخر هو جزء قار يسمى الهامس وأن الهامش يبقى مستقرا طيلة مدة عقد القرض. وأن المستأنف عليها لم تحترم مقتضيات عقد إعادة الهيكلة المؤرخ في 8/1/2007 وخاصة البند 2 منه وتوقفت بشكل كلي على أداء أقساط هذا القرض وفق الثابت من الكشوف الحسابية الستة الأخيرة التي تلت قفل الحساب والمتعلقة بالفترة الممتدة من أواخر يوليوز 2009 إلى غاية تاريخ قفل الحساب في 28/05/2010 بالبند 2 من عقد إعادة هيكلة القرض. وأن عقد إعادة هيكلة القرض تضمن التزامات واضحة وصريحة ومرتبطة وفق جميع بنوده التي لا يمكن أخذ واحدة منها دون الأخرى لأن عقد إعادة هيكلة القرض هو وحدة متكاملة وكل واحد من بنوده تكمل الأخرى وعليه فلا يمكن الأخذ ببند معين واستثناء بند آخر. وأن البند 7 من عقد إعادة الهيكلة ينص على أنه لا يجلب البروتوكول الحالي الاستبدال إلى مختلف الضمانات الحقيقية والشخصية التي تغطي الاعتمادات الممنوحة للمستأنف عليها. و بذلك فإن عقد إعادة الهيكلة الموقع بين الطرفين بتاريخ 8/1/2007 والذي يفيد في بنده السادس على أن الاحتفاظ بجميع الأحكام والشروط المنصوص عليها في العقود الأصلية فإنه يتعلق فقط بالضمانات البنكية فقط والتي يتوفر عليها دون أن يتعدى الأمر إلى المحافظة على التسهيلات البنكية. و أن المستأنف عليها قبلت إعادة هيكلة القروض حتى يتسنى لها أداء الديون المترتبة بذمتها ورغم ذلك لم تف بالتزاماتها وأنه نتيجة عدم تنفيذ المستأنف عليها لالتزاماتها الواردة في العقود الأصلية تم إبرام عقد إعادة الهيكلة حتى يمكن لها أداء الديون العالقة بذمتها وبذلك فإن التسهيلات البنكية ألغيت بموجب عقد الهيكلة الموقع بتاريخ 08/01/2007 وبموجب المراسلات الصادرة عن المستأنفة والمؤرخة على التوالي في 24/01/2007 و 08/05/2008 والتي تطالب فيها العارض بمنحها تسهيلات بنكية جديدة عقب توقيع عقد إعادة الهيكلة وأنه من أجل إحقاق الحق لابد من استقراء مراسلات المستأنف عليها المذكورة أعلاه والتي بمقتضاه تطالب البنك بتسهيلات جديدة وليس الإبقاء على التسهيلات البنكية الواردة في العقود الأصلية. و أن عقد إعادة جدولة أو هيكلة القرض واضحة في جميع بنوده بما فيها البند 6 منه والتي لا تحتاج إلى تفسير أو تأويل وأنه لم يخول للمستأنف عليها حق استمرار البنك في التعامل بالقروض لسابقة وفق ما تعرضه المستأنف عليها من مغالطات وهذا يستشف بوضوح من خلال المراسلات الصادرة عنها والمؤرخة على التوالي في 24/1/2007 و 08/05/2008 المرجو الاطلاع على فحواها تحقيقا للعدالة المنشودة. وأن البنك لم يخرق مقتضيات المادة 525 من مدونة التجارة ذلك أن هذه المادة في فقرتها الرابعة تنص على : "أنه يمكن للمؤسسة البنكية قفل الاعتماد بدون أجل في حالة توقف بين للمستفيد عن الدفع أو في حالة ارتكابه لخطأ جسيم في حق المؤسسة المذكورة أو عند إساءة استعماله للاعتماد". وأن المستأنف عليها كانت في حالة توقف بين عن تسديد أقساط القرض بحيث أصبح الدين المترتب بذمتها كما هو ثابت من الكشوفات الحسابية إلى غاية 28/05/2016 كما يلي : أن الرصيد المدين في الحساب الجاري هو 252.170,80 درهم - الدين المترتب عن قرض الهيكلة هو 1.350.790,71 درهم. - كفالات 187.251,55 درهم أي ما مجموعه : 1.790.213,06 درهم. وأن الدين المتبقي من عقد القرض المتوسط الذي استفادت منه الطاعنة هو محدد إلى غاية 28/05/2010 في مبلغ 1.464.408,71 درهم مفصلة على الشكل التالي: أصل الدين المتبقي بتاريخ 30/03/2010 : 1.163.539,16 درهم - الأقساط غير المستحقة إلى غاية 28/10/2010 مع احتساب فوائد التأخير هو 187.251,55 درهم. - أما الكفالات فهي محددة في مبلغ 113.618,00 درهم. و أن المبالغ أعلاه تثبت بشكل كبير مديونية الطاعنة وعجزها الكامل عن الأداء الشيء الذي جعلها تطالب بمنحها تسهيلات بنكية جديدة وفق الرسائل الصادرة عنها. ولئن كانت المادة 63 من القانون البنكي المؤرخ في 6/7/1993 والمادة 525 من مدونة التجارة قد أقرت من جهة مبدأ يهدف إلى حماية الزبون من تعسف البنك الناتج عن الإنهاء المباغت للاعتماد فإنهما من جهة أخرى أوردتا استثناء لهذا المبدأ تعفى بموجبه المؤسسة البنكية في حالات معينة من التقيد بأي مهلة إشعار فيما يخص إنهاء عقد فتح الاعتماد المحددة المدة بمعنى أنه يمكن للمؤسسة البنكية قفل الاعتماد بدون أجل في حالة التوقف البين للمستفيد عن الدفع وفي حالة ارتكابه لخطأ جسيم في حق المؤسسة البنكية أو عند إساءة استعمالهم للاعتماد. و أن أحقية البنك في إنهاء عقد فتح الاعتماد نجد سنده في تدهور الوضع المالي للمستأنف عليها ووصولها إلى وضعية صعبة وميؤوس منها تبرر عدم الاستمرار في دعمها بواسطة الائتمان البنكي وذلك بسبب توقفها التام عن دفع ديونها التجارية والذي سيترتب عن استمرار هذه الوضعية المختلة إفلاس المدينة المستأنف عليها وغل يدها ومنعها من إدارة أموالها والتصرف فيما وذلك باعتبار أن المستأنف عليها كانت في حالة توقف بين عن الدفع وأن حسابها حول إلى حساب المنازعات وتم وضع الأقساط الغير المؤداة من الرأسمال والفوائد تسمى حسابات عدم الأداء والتي على أساسها يتم احتساب الفوائد البنكية إلى غاية الأداء الفعلي كما هو مترتب عنها من ديون لفائدة البنك العارض وعلى أساس ذلك احتسب البنك الفائدة. و بذلك فإن إخلال المستأنف عليها بالتزاماتها التعاقدية وعدم وفائها بما سبق وأن التزمت به سواء بمقتضى عقود القرض المبرمة بمعيتها أو بمقتضى عقد إعادة الهيكلة المبرم بتاريخ 8/1/2007 كما تؤكد ذلك الرسائل الصادرة عنها والتي تطالب فيها البنك العارض بتمكينها من تسهيلات بنكية جديدة وهو الخطأ والسبب المباشر في إيقاف التسهيلات البنكية ومن تم فإن البنك غير ملزم بتوجيه أي إشعار للطاعنة وذلك تطبيقا للفقرة الرابعة من الفصل 525 من مدونة التجارة خاصة وأن الكشوف الحسابية التي تلت قفل الحساب والمتعلقة بالفترة من أواخر يوليوز 2009 وإلى غاية تاريخ قفل الحساب في 28/05/2010 يتبين بأن المستأنف عليها كانت متوقفة عن الدفع، وأن حسابها لم يسجل في تلك الفترة أرصدة دائنة، وأن المؤسسة البنكية تكون معفاة من احترام مسطرة قفل الاعتماد المنصوص عليها في الفقرة الأخيرة من الفصل 525 من مدونة التجارة عند توقف الزبون عن الدفع بالرغم من عدم تجاوزه السقف المحدد للاعتماد. و أن المستأنف عليها تقر بكونها توقفت عن الأداء لكونها وقفت الاعتماد بمجرد توقيع عقد إعادة الهيكلة وهذا أمر غير صحيح ومجرد من الإثبات وذلك باعتبار أن الإخلالات المرتكبة من طرف المستأنف عليها وعجزها التام عن أداء ما بذمتها من أقساط نتيجة إساءتها استعمال الاعتماد وأن المراسلات الصادرة عن المستأنف عليها والمؤرخة على التوالي في 24/01/2007 و 08/05/2008 تؤكد توقفها البين عن الدفع عندما طالبت العارضة بمقتضى الرسالتين أعلاه منحها تسهيلات بنكية جديدة عقب إبرام عقد إعادة الهيكلة، وهذا يفند مزاعم المستأنف عليها بكونها هي السبب في توقفها عن الأداء، ويفند مزاعمها في الرسالتين المزعومتين في 24/09/2008 و 17/10/2008 وعجزها التام عن مناقشة الرسالتين الصادرتين عنها أعلاه، والمؤرختين في 24/01/2007 و08/05/2008 وهو تاريخ سابق لتاريخ الرسالتين المحتج بهما من طرفها. وبالتالي فإنها لم تخل بمقتضيات البند 6 من عقد إعادة الهيكلة لأن المستأنف عليها هي من أخلت بالتزاماتها الواضحة والصريحة المنصوص عليها بهذا العقد والذي يجب الأخذ به بجميع بنوده وليس ببند معين دون الآخر لأنه وحدة متكاملة ومترابطة. و تبعا لذلك يتعين رد جميع مزاعم المستأنف عليها لكونها باطلة ومجردة من الإثبات والحكم تبعا لذلك وفق مطالبها المبسوطة بمقالها الاستئنافي.
وحيث إنه بجلسة 16/04/2018 أدلت المستأنف عليها بواسطة نائبتها الاستاذة [فاطمة بنسي] بمذكرة مستنتجات بعد النقض مع طلب إضافي أفادت فيها أنه بالرجوع الى البند السادس من عقد إعادة الهيكلة نجده ينص صراحة على اتفاق الطرفين وأن جميع المقتضيات والشروط المنصوص عليها في العقود الأصلية تظل قائمة ولم يطلها اي تغيير. وهذه العبارة صريحة ولا تحتاج لتفسير أو تأويل ومؤداها أن الاعتمادات التي تستفيد منها الطالبة وفي حدود السقف المتفق عليه وكذا الضمانات الممنوحة للمؤسسة البنكية من طرفها تظل قائمة وسارية المفعول. وما دام أن الطرفين قد اتفقا على استمرار التعامل وفق بنود وشروط العقود السابقة، فإنه لم يكن من حق المؤسسة البنكية أن تعمد في نفس يوم توقيع عقد إعادة الهيكلة الى توقيف خطوط التسهيلات البنكية التي كانت تستفيد منها، بدعوى أن مقتضيات البند السادس من العقد المذكور تهم الضمانات فقط دون التسهيلات، علما أن البند المذكور لا يتضمن إطلاقا ما يفيد أن المقتضيات السابقة المتعاقد بشانها التي ستستمر في السريان وتنحصر فقط في الضمانات الممنوحة من طرفها، وأن التسهيلات ستتوقف، وإن أي استنتاج يسير في هذا المنحى سيكون ضربا من العبث، على اعتبار أنه بدون تسهيلات مصرفية يستحيل على الشركة أداء المستحقات المتفق عليها والاستمرار في نشاطها التجاري . وان ما يجب التنبيه إليه هو أن الأمر في النازلة يتعلق بعقد إعادة هيكلة والقرض المنصوص عليه فيه كان من اجل المساعدة على التسيير وليس قرضا استهلاكيا، ومن ثم فهو يقتضي استمرار التسهيلات لتمكين المقاولة من الاشتغال والتعامل مع الموردين وإبرام الصفقات، وغير ذلك من العمليات التي يقتضيها السير العادي للشركة وبالنتيجة أداء مستحقات البنك في الوقت المتفق عليه. غير أن البنك بادر الى وقف جميع التسهيلات المصرفية بمجرد توقيع عقد إعادة الهيكلة متسببا بذلك في تعثر النشاط التجاري وتأزيم الوضعية الاقتصادية للطالبة، وذلك على الرغم من الاحتجاجات العديدة التي وجهتها له في هذا الخصوص، ومن ثم فمسؤوليته ثابتة في النازلة. ومحكمة النقض باعتبارها الساهرة على مراقبة محاكم الموضوع ومدى تطبيقها للقانون عابت على القرار الاستئنافي المنقوض عدم الالتفات الى مقتضيات البند السادس المشار إليه رغم ما يكتسيه من أهمية في حل النزاع، وأن عدم مناقشة المحكمة مصدرة القرار المنقوض لهذا المقتضى وغض الطرف عن انعكاساته على التزامات الطرفين فيما يتعلق باستفادتها من التسهيلات المصرفية ومدى مسؤولية البنك المطلوب، يجعل القرار المنقوض فاسد التعليل. ومما لا شك فيه أن تطبيق مقتضيات الفقرة الثالثة من المادة 525 من مدونة التجارة التي تعطي للبنك إمكانية وقف الاعتماد دون أي إشعار للزبون، لا يتم إلا في حالة توقف بين عن الدفع لهذا الأخير او في حالة ارتكابه خطأ جسيما في حق المؤسسة البنكية أو عند استعمال الاعتماد، والبنك المطلوب لم يستطع إثبات توفر أي حالة من هذه الحالات في النازلة علما أن البنك المستأنف عليه فرعيا هو الذي تسبب في توقفها عن الأداء بإقدامه على وقف الاعتماد بمجرد توقيع عقد إعادة الهيكلة، ومع ذلك فإنها وعلى الرغم من إيقاف الاعتمادات استمرت في تسديد الاستحقاقات المتفق عليها وذلك الى غاية 30/09/2009، وهي بذلك قد أدت مبلغ 951.107,44 درهما، أي ما يمثل 47,56% من مبلغ قرض إعادة الهيكلة، غير أن الأزمة التي احدثها توقيف التسهيلات ورجوع الأوراق التجارية دون أداء، وعدم تسديد فواتير الزبناء جعل الشركة الطالبة عاجزة عن الاستمرار في نشاطها التجاري وإتمام العديد من الصفقات التي كانت مقبلة عليها. كما تؤكد للمحكمة أنها ما فتئت تطالب البنك بإعادة فتح خطوط التسهيلات المصرفية وفك الحصار وذلك حتى في الفترة السابقة لتوقفها عن الدفع وقبل قفل حسابها وإحالته على قسم المنازعات ولكن دون نتيجة. وبالتالي يكون من المؤكد في النازلة أن تصرف البنك هو السبب الذي أدى إلى شل حركتها وجعلها لا تسجل أي حركة دائنة في حسابها ابتداء من شهر دجنبر 2009 وليس ابتداء من يوليوز 2009 كما جاء خطا في القرار الاستئنافي المنقوض. وبالنتيجة أدى ذلك الى توقفها عن الدفع وعجزها عن تسديد مستحقاتها. وتؤكد مرة أخرى على أن من ضمن المراسلات التي وجهتها للبنك، الرسالة المؤرخة في 24/09/2008 التي طالبته فيها بإعادة فتح جميع الخطوط الممنوحة للشركة سابقا مع تذكيره باستفادتها من ضمان الصندوق المركزي للضمان في حدود 50% من مبلغ القرض، كما أشعرته برجوع شيكات دون أداء ما ترتب عنه فقدان مصداقية الشركة لدى زبنائها. وأيضا الرسالة المؤرخة في 17/10/2008 التي أشعرت فيها البنك بأنه أوقف خطوط التسهيلات دون سابق إشعار، وأن هذا الفعل يعرقل حسن سير الشركة وتسبب لها في أضرار ومشاكل في مواجهة زبنائها، وأن عدم تشريف الأوراق التجارية أفقدها المصداقية في السوق التجاري، والتمست من البنك إعطائها تفسيرا لتوقيف خطوط الاعتماد، والمبادرة الى إعادة فتح هذه الخطوط في أقرب الآجال لتتمكن من الوفاء بالتزاماتها والاستمرار في نشاطها في أحسن الظروف. ومن كل ما سبق يتضح أن السبب الرئيسي في توقف الطالبة عن أي نشاط تجاري وبالتالي عن دفع مستحقات البنك، هو توقيف خطوط التسهيلات البنكية من طرف هذا الأخير دون سابق إشعار، مع ما ترتب عن ذلك من فقدان مصداقية الشركة في الساحة التجارية بسبب رجوع فاتورات وأوراق تجارية دون أداء، وعدم إتمام بعض الصفقات التجارية وعلى رأسها صفقة [ا.م.]. وأن المنطق السليم يقتضي استمرار العمل بالتسهيلات المصرفية المتفق عليها سابقا وفقا لصراحة البند السادس المشار إليه، والقول بخلاف ذلك يقتضي التنصيص صراحة ضمن عقد إعادة الهيكلة على اتفاق الطرفين معا على وضع حد لهذه التسهيلات، والحال أن عقد إعادة الهيكلة لا يتضمن أي مقتضى يلغي أو يفسخ عقود الاعتماد، بل ذكر في الفقرة الثالثة من ديباجته بلائحة الضمانات العينية والشخصية الممنوحة للبنك لتغطية الاعتمادات، ثم نص في البند السادس على اتفاق الطرفين على أن تظل جميع الشروط والمقتضيات المنصوص عليها في العقود السابقة سارية دون أي تغيير، وبعد ذلك جاء البند السابع لينص على أن الاتفاقية لا تعد تجديدا لمختلف الضمانات التي تضمن القروض الممنوحة للزبون. ومن ثم فالتنصيصات المذكورة لا يمكن أن يفهم منها سوى استمرار التعامل بالعقود السابقة بما في ذلك خطوط الاعتماد، والبنك المطلوب لما عمد الى وقف الاعتماد بصفة منفردة، فإنه يواجه بمقتضيات المادة 525 من مدونة التجارة في فقرتها الثانية التي تمنعه من فسخ الاعتماد المفتوح لمدة غير معينة بصفة صريحة أو ضمنية إلا بعد تبليغ إشعار كتابي، وانتهاء اجل يحدد عند فتح الاعتماد، دون أن يقل هذا الأجل عن ستين يوما. وعلى هذا الأساس فإن إعمال مقتضيات البند السادس من عقد إعادة الهيكلة يقتضي بالنتيجة القول بمسؤولية البنك المستأنف عليه طبقا لأحكام الفقرة الثانية من المادة 525 من مدونة التجارة المشار إليها وفقا للتحليل المستفيض الذي تقدمت به في هذا الخصوص.
وأنها سبق لها التمسك ضمن مقالها الافتتاحي للدعوى بأنه إضافة الى إيقاف التسهيلات البنكية بصفة مفاجئة وبدون مبرر، فإن [ش.ع.م.أ.] قامت باحتساب الفوائد بنسبة تفوق النسبة المتفق عليها بين الطرفين، وأنها بذلك قد حرمتها من مبلغ 613.611,00 درهم وهو مبلغ كان سيمكنها لا محالة من اجتياز الصعوبات المالية التي عانت منها، مشيرة الى أنها قد أنجزت خبرة حرة بواسطة السيد [خالد (ب.)] الذي حدد مجموع الأضرار اللاحقة بها من جراء إيقاف الاعتمادات من طرف البنك وباقي الأخطاء المقترفة من طرفه بما في ذلك الفوائد المستخلصة دون وجه حق، والتمست بناء على ذلك الحكم بإجراء خبرة لتحديد مختلف التعويضات المستحق لها. وقد أمرت المحكمة بإجراء خبرة أولى أسندت للخبير السيد [عبد اللطيف (ح.)] الذي وضع تقريرا خلص فيه الى ثبوت مسؤولية البنك اتجاهها دون تحديد أي تعويض، فامرت المحكمة بإجراء خبرة ثانية قام بها الخبير السيد [ابراهيم (ب.)] . وهو ما جعلها تنازع في تقريره ضمن مذكرتها بعد الخبرة المؤرخة في 07/10/2015 مشيرة الى أن الخبرة المنجزة بواسطة الخبير [محمد عز الدين (ب.)] أكثر وضوحا وأنها وقفت على مختلف الأضرار التي تعرضت لها وحددت التعويض عنها، ملتمسة اساسا الأمر بإجراء المهمة الى الخبير [ابراهيم (ب.)] لتدارك الاغفال الذي وقع فيه عند احتساب التعويض عن جميع الأخطاء المرتكبة من طرف البنك مع حفظ حقها في تحديد مطالبها، واحتياطيا المصادقة على تقرير الخبرة والحكم على البنك بأدائه لها مبلغ 1.000.000,00 درهم. غير أن المحكمة وعلى الرغم من أنها اعتبرت بأن البنك قد أخطا في مواجهتها من خلال خرقه مقتضيات الفصل 6 من عقد إعادة الهيكلة وإقدامه على إيقاف التسهيلات والاعتمادات البنكية بصفة مفاجئة ودون سابق إشعار، مما تسبب لها في صعوبات مالية عرقلت تسيير عملياتها اليومية والوفاء بالتزاماتها اتجاه زبنائها وممونيها، فإنها مع ذلك حصرت مبلغ التعويض المستحق لها في مبلغ 600.000,00 درهم، معللة ذلك بأن المدعية لم تدل للخبير بما يجسد الخسائر اللاحقة بها باستثناء ما فقده من استثمارات مالية بسبب الغاء صفقة [ا.م.]. والحال أن الخبير [ابراهيم (ب.)] بحث في الدفاتر التجارية للبنك ووقف بنفسه على انعدام اي حجة تثبت منحها تسهيلات مصرفية أو منحها الكفالات البنكية التي كانت في حاجة إليها مما أدى الى وقف نشاطها، فضلا عن عدم تبرير البنك للفوائد المحتسبة من طرفه، وهي كلها عناصر تغاضت عنها محكمة الدرجة الأولى ولم تأخذها بعين الاعتبار، فضلا عن أنها لم تبرر من أين استنتجت كون نسبة 25% التي حددها الخبير [بيوض] كتعويض عن فقدان صفقة [ا.م.] نسبة مغالى فيها، والحال أن الخبير المذكور متخصص في العمليات البنكية. وقد أوضحت ضمن استئنافها الفرعي بانه طبقا للفصل 98 من ق ل ع فإن الضرر هو الخسارة التي لحقت المدعى فعلا، والمصروفات الضرورية التي اضطر او سيضطر الى إنفاقها لإصلاح نتائج الفعل الذي ارتكب إضرارا به، وكذلك ما حرم منه من نفع في دائرة الحدود العادية لنتائج هذا الفعل. وأكدت على جسامة الأضرار اللاحقة بها جراء التوقيف التعسفي للاعتماد، ولتوضيح مختلف الأضرار اللاحقة بها والتأكيد على هزالة المبلغ المحكوم به ابتدائيا، ذكرت محكمة الاستئناف بأنها أدلت لقضاة الدرجة الأولى بتقرير خبرة منجزة من طرف السيد [محمد عز الدين (ب.)] انتهى فيه الى تحديد التعويض المستحق لها في مبلغ 17.433.798,50 درهما. وأنها تتمسك من جديد بكل المعطيات الواردة في تقرير السيد [محمد عز الدين (ب.)] والتي تضمنت مختلف عناصر التعويض. فمن جهة أولى أوضح الخبير في تقريره الأولي المنجز بتاريخ 10/12/2014 مختلف الاخلالات المرتكبة من طرف [ش.ع.] والمتجسدة في خرق القوانين والنظم التي تحكم المهنة البنكية والتي ادت الى استخلاصها دون وجه من حسابات الشركة مبلغا ضخما وصل الى 1.355.332 درهما، وهو الأمر الذي ألقى بها الى الموت والتوقف عن الأداء. ومن جهة أخرى حدد الخبير المذكور الضرر الحاصل لها من جراء ضياع الصفقة التي كانت أبرمتها مع شركة [ا.م.] في مبلغ 2.000.000,00 درهم اعتبارا لكون قيمة الصفقة كانت محددة في مبلغ 4.000.000,00 درهم وقابلة للتجديد لمدة سنة، وأن الضرر الناتج عن ضياع هذه الصفقة يحدد في نسبة 25% من قيمتها اي 1.000.000,00 درهم عن كل سنة، علما أنه بعد اختلال الوضعية المالية للشركة فإن إمكانية الحصول على صفقة مماثلة أصبح من باب المستحيل. كما أنها وبسبب الموقف المتعنت للبنك المستأنف عليه فرعيا، قد أضاعت صفقات أخرى: صفة [شركة ت.] بمبلغ 848.812,50 درهم - صفة [شركة ت.س.] بمبلغ 881.280,00 درهم – صفة [ب.م.] بمبلغ 364.520,00 درهم. كما أن الخبير السيد [محمد عز الدين (ب.)] حدد المصاريف اللازمة لإصلاح مختلف آلات المعمل وإعادة تشغيلها في مبلغ 2.908.284,00 درهم. وحدد المصاريف اللازمة لإعادة تهيئة المعمل وإصلاح الأضرار اللاحقة به في مبلغ 1.800.570,00 درهم. وحدد ضياع رأسمال الشركة المصرح به لدى إدارة الضرائب في مبلغ 4.000.000,00 درهم. أي ما مجموعه 14.158.798,5 درهما. لذلك فإنها تتمسك من جديد بمنازعتها في نتيجة الخبرة المنجزة من طرف الخير السيد [ابراهيم (ب.)] المعين ابتدائيا، فهذا الأخير وعلى الرغم من أنه أوضح في تقريره أن البنك ارتكب عدة أخطاء في تعامله مع الطاعنة، فإنه في نتيجة تقريره أغفل كل ذلك واكتفى بحصر التعويض المستحق لها في ضياع صفقة [ا.م.] وأغفل باقي الأضرار. كما أن المحكمة التجارية اعتمدت تقريره على علاته دون أدنى مناقشة، بل إنها حصرت مبلغ التعويض في أقل من المبلغ الذي حدده الخبير السيد [بيوض] معللة ذلك بسلطتها التقديرية وكون المبلغ المحدد من طرف الخبير المذكور مغالى فيه، والحال أن تحديد الأضرار اللاحقة بها لا يمكن إخضاعه للسلطة التقديرية للمحكمة، وإنما يستلزم توضيح مختلف عناصر الضرر وتقويم كل عنصر على حدة، وهو الأمر الذي تولت إثباته من خلال الخبرة التقنية التي انجزها الخبير السيد [محمد عز الدين (ب.)] في هذا الخصوص، والتي لم تعلل محكمة الدرجة الأولى سبب استبعادها وعدم الاخذ بها. لذلك فإنها تلتمس الغاء الحكم المستأنف والحكم لفائدتها بتعويض قدره 14.158.798,5 درهم المحدد من طرف الخبير [محمد عز الدين (ب.)]. واحتياطيا بإرجاع المهمة الى الخبير السيد [ابراهيم (ب.)] ليأخذ بعين الاعتبار باقي عناصر تقويم الضرر التي أغفلها أو الحكم من جديد بإجراء خبرة جديدة لتحديد مختلف الأضرار اللاحقة بالشركة والتعويض المستحق لها . واحتياطيا جدا تعديل الحكم المستأنف وذلك برفع مبلغ التعويض الى 1.000.000,00 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الحكم الى تاريخ التنفيذ وتحميل المستأنف عليه فرعيا جميع المصاريف.
وحيث إنه بجلسة 07/05/2018 أدلت المستأنفة بواسطة نائبها بمذكرة جوابية أفادت فيها أنه باستقراء ما تثيره المستأنف عليها من ادعاءات يتبن بأنها تحاول إعطاء تفسير خاطئ للبند السادس من عقد إعادة الهيكلة معتبرة بأنه ينص عل استمرار التعامل بالعقود السابقة بما في ذلك خطوط الاعتماد و بكون البند السابق من نفس العقد نص على أن الاتفاقية لا تعد تجديدا لمختلف الضمانات التي تضمن القروض الممنوحة للزبون . لكن إن ما يجب التشديد عليه ، هو أن المستأنف عليها تحاول القفز على بنود عقد إعادة الهيكلة لشرعنة مطالبها في تجاهل واضح منها لما تم التنصيص عليه بمقتضى البند الثاني الذي يعتبر سابقا لباقي بنود العقد المذكور ، هذا البند الذي ينص على أن المستأنفة عليها التزمت بسداد مبلغ القرض الممنوح لها و المحدد في 2.000.000 درهم مع ما ينتج عنه من فوائد و ضريبة على القيمة المضافة إلى غيرها من مترتبات البند المذكور . و كما هو ثابت حسب أوراق الملف من المستأنف عليها توقفت عن أداء أقساط القرض التي التزمت بمقتضى عقد إعادة الهيكلة بأدائها في إبانها . فضلا على أن الفقرة الرابعة من الفصل 525 من مدونة التجارة خولت للمؤسسات البنكية قفل الاعتماد بدون أجل في حال توقف بين للمستفيد عن الدفع . وأن هذا المبدأ القار تواتر عليه الاجتهاد القضائي لمحكمة النقض. وإنه لا جدوى من إثارة ادعاءات غير منتجة لأن إبرامها لعقد إعادة الهيكلة مع العارضة جاء لكي تتمكن من إفراغ ذمتها من ديون العارضة لا أن تخل بما التزمت به , أو لتعطي تأويلات خاطئة لباقي بنود العقد و على الأخص البندين 6 و 7 منه اللذان لا يشيران بالمرة الى حصول أي اتفاق بشأن الاحتفاظ بنفس الأحكام و الشروط المنصوص عليها في العقود الأصلية فيما يتعلق بالتسهيلات البنكية ، بل إنه بمراجعة البندين المذكورين يتضح بأن الأمر يتعلق بالضمانات البنكية لا غير و التي تبقى سارية و غير متغيرة . و تعزيزا لصحة دفوعها و صوابية استئنافها فإنها أدلت للمجلس الموقر بمراسلات صادرة عن المستأنف عليها بتاريخ 24/01/2007 و08/05/2007 تطلب منها من خلالها منحها تسهيلات جديدة ، و أنه يكفي الرجوع إلى تلك المراسلات ليقف عند صحة ما تقوله ، بحيث لا يعقل – إن سايرت المستأنف عليها في مناحي ادعاءاتها أن يتم الاتفاق على الاستمرار في الاستفادة من التسهيلات السابقة و في نفس الوقت تقوم المستأنفة بمراسلتها بمقتضى المراسلتين المذكورتين و تطلب منها منحها تسهيلات جديدة . ثم أليست المراسلتين المذكورتين صادرتين عن المستأنفة نفسها . ألا تعتبر تلك المراسلتين دليلا قاطعا الى جانب بنود عقد إعادة الهيكلة على عدم وجود أي اتفاق جديد مع العارضة بشأن الاستمرار في الاستفادة من التسهيلات السابقة. و إن كل هذه التساؤلات لا يمكن إعطاؤها إلا تفسيرا واحدا و هو أن المستأنفة تحاول التهرب و التملص من واقعة عدم الأداء الثابتة في حقها من خلال الاستظلال بمظلة بندين لم يثبت قط خرق العارضة لهما ، ببساطة ، لوضوح مدلولهما و معناهما و الحال أنه و كما هو معلوم فإنه لا يمكن التوسع أو تأويل بنود العقد أو البحث عن نية عاقديه ، لأن نية طرفي النزاع الحالي و إرادتهما انصرفت الى الإبقاء على الضمانات الممنوحة للمستأنفة واستمرارها في إنتاج آثارها لا على التسهيلات البنكية التي و بمقتضى البند 2 من نفس العقد التزمت المستأنفة بأداء الأقساط الشهرية المترتبة عن القرض في إبانها ، الأمر الذي لا يمكن معه بأي حال من الأحوال الركون الى تفسيرات غير صحيحة أضفتها المستأنفة على البندين 6 و 7 من عقد إعادة الهيكلة . و إنه و تأسيسا على القاعدة العامة المتمثلة فى ان العقد شريعة المتعاقدين فإن المنحى الذي انتهجته محكمة الحكم المستأنف فإنها لم تجعل لقضائها أساس و عرضت قرارها للإلغاء لأن المتعاقدين يجب عليهم تنفيذ العقد فى جميع ما اشتمل عليه وطبقا لمضمونه ويترتب على ذلك انه لا يجوز نقضه او تعديله بالإرادة المنفردة, فالنقض والتعديل لا يكون إلا بإرادة الطرفين او للأسباب التي يقررها القانون. و إن القاعدة تفرض نفسها على القاضي أيضا حيث لا يجوز للقاضي أن ينقض شروط العقد او أن يعدل فيه بدعوى أن النقض او التعديل فيه تقتضيه العدالة فالقاضي يطبق العقد كما هو طبقا لنصوصه لأنه يعتبر كالقانون في تنظيمه لعلاقة المتعاقدين. و إن المستأنف عليها التزمت الى جانبها بشروط معينة بمقتضى عقد إعادة الهيكلة و منها على الأخص التزام المستأنف عليها بأداء الأقساط الشهرية المترتبة عن القرض موضوع البند 2 من العقد المذكور ، كما تم التنصيص بنفس العقد على أن الضمانات الممنوحة للمستأنف عليها ستبقى سارية المفعول و لم يتم الإشارة الى أن التسهيلات البنكية ستبقى بدورها سارية المفعول ، و أنه و انطلاقا من قاعدة " من التزم بشيء لزمه " كان على محكمة القرار المطعون فيه أن تقف عند هذا المعطى الموقع عليه بالتراضي من قبل طرفي العقد لا أن تساير المستأنف عليها في سائر مناحي ادعاءاتها . و بذلك ، فإنه بات واضحا أن الحكم بالإستئناف المطعون فيه لم يكن صائبا و جاء خرقا لمقتضيات قانونية صريحة وواضحة سواء تلك المشار إليها أعلاه أو التي سيتم سردها أسفله و المتمثلة بالخصوص في خرق مقتضيات الفصل 461 من ق ل ع الذي ينص صراحة على أنه :" إذا كانت ألفاظ العقد صريحة ، امتنع البحث عن قصد صاحبها". و كان حريا بمحكمة الحكم المستأنف اعتبار المعنى الحقيقي لعقد إعادة الهيكلة الذي عبر عنه الطرفان بشكل صريح وواضح ، و لعل القضاء استقر على تكريس هذه القاعدة بشكل متواتر في العديد من قراراته. و إن دلت الدفوع أعلاه ، فإنما تدل على أن أوراق الملف خالية تماما مما يفيد خرق العارض لمقتضيات المادة 525 من مدونة التجارة كما تفيد بأن التوقف البين للمستأنف عليها التي و حسب كشوف العارضة الحسابية تخلد بذمتها الى غاية 28/5/2016 ما مجموعه : الرصيد المدين في الحساب الجاري : 252.170.80 درهم - الدين المترتب عن قرض الهيكلة: 1.350.790.71 درهم - كفالات : 187.251.55 درهم. أي ما مجموعه : 1.790.213.06 درهم. و إن الدين المتبقى من عقد القرض المتوسط الأمد الذي استفادة منه المستأنف عليها هو محدد الى غاية 28/5/2010 في مبلغ 1.464.408.71 درهم مفصلة على الشكل التالي : اصل الدين المتبقى بتاريخ 30/03/2010 : 1.163.539.16 درهم - الأقساط غير المستحقة الى غاية 28/10/2010 مع احتساب فوائد التأخير هو 187.251.55 درهم - أما الكفالات فهي محددة في مبلغ 113.618.00 درهم. تبعا لذلك ، فتوقف المستأنف عليها البين عن أداء مستحق يعفيها من احترام مسطرة قفل الإعتماد المنصوص عليها بمقتضى الفقرة الأخيرة من الفصل 525 من مدونة التجارة ، خصوصا و أنه حسب الثابت من كشوف العارضة الحسابية المستدل بها بالملف و التي تلت قفل الحساب و المتعلقة بالفترة من أواخر يوليوز 2009 الى غاية تاريخ قفل الحساب في 28/5/2010 فإنها تشير جميعها الى أن المستأنفة كانت في حالة توقف عن الدفع ، الأمر الذي تكون معه العارضة في حل من تبعات الفقرة الأخيرة من الفصل 525 من مدونة التجارة المشار إليه أعلاه . مما يليق معه الحكم لها وفق أقصى مطالبها موضوع مقالها الإستئنافي .
و فيما يخص المقال الإضافي المقدم من قبل المستأنف عليها ، فإنها تثير ما يلي: أنه باستقراء ما جاء بما عنوته المستأنف عليها مقال إضافي يتبين بأنها تقدمت بمطالب جديدة تخضع لمقتضيات الفصل 143 من ق م م الذي ينص على أنه لا يمكن تقديم أي طلب جديد أثناء النظر في الاستئناف . و من شأن البت في المقال الإضافي للمستأنف عليها تحوير موضوع النزاع أو إدخال زيادة فيه . وبذلك و استنادا للفصل 143 من ق م م و الفصل 369 من نفس القانون فإن محكمة استئناف كدرجة ثانية للتقاضي لا يجوز لها أن تفصل في طلبات جديدة لم يسبق عرضها على المحكمة الابتدائية . كما أنه و بخصوص نازلة الحال بالضبط ، فإن المحكمة مقيدة بالنقطة القانونية التي من أجلها تمت إحالة الملف إليه من جديد و لا يجوز لها أن تبت فيما دون ذلك . كما اعتبرت المستأنفة عليها بأن المحكمة مصدرة الحكم المستأنف اعتبرت بأنها ارتكبت خطأ في مواجهتها بخرق مقتضيات البند 6 من عقد إعادة الهيكلة و إقدامها على إيقاف التسهيلات والإعتمادات البنكية بصفة مفاجئة و دون سابق إشعار مستدلة بمقتضيات الفصل 98 من ق ل ع. لكن ، أوضحت من خلال مقالها الاستئنافي بأنها لم ترتكب أي خطأ في مواجهة المستأنف عليها يوجب القول بمسؤوليتها و أن ما أقدمت عليه لا يشكل باي حال من الأحوال الإخلال بمقتضيات البند 6 من عقد إعادة الهيكلة ، لأن المتفق عليه بين الطرفين بمقتضى العقد المذكور هو الإبقاء على استمرار الضمانات الممنوحة للمستأنف عليها في إنتاج آثارها القانونية و لم يتفق الاتفاق على استمرار الاستفادة من التسهيلات البنكية و بذلك فلا وجود لي خطأ يرتب مسؤولية العارضة حتى يمكن الحديث عن الضرر. و هكذا ، و حسب المستقر عليه فقها و قضاء أن مناط مسؤولية المؤسسة البنكية هو وجود خطأ من جانبها و أن يصيب دوي الشأن ضرر من جراء ذلك الخطأ أو العمل المادي و أن تقوم علاقة سببية بين الخطأ والضرر بحيث يتأكد أنه لولا الخطأ المنسوب للبنك ما كان الضرر قد حدث على النحو الذي حدث به ، إلا أن الثابت من أوراق الملف الحالي و حسب موجبات استئنافها ، فإن مسؤولية المستأنفة غير ثابتة لكون هذه الأخيرة لم تخل ببنود الاتفاق أو لم تخرق مقتضياته و إنما كل قامت بسلوك قانوني سليم مؤطر بمقتضيات الفصل 525 من مدونة التجارة بعد ثبوت توقف المستأنف عليها البين عن الدفع . ولعلها قد تمسكت أمام محكمة الاستئناف من خلال مقال الاستئنافي و جميع محرراتها أن محكمة الدرجة الأولى لم تبين المبرر المستساغ الذي اعتمدته في قضائها للقول بارتكابها لخطأ يستوجب مسؤوليتها و الحكم عليها بأداء تعويض لفائدة الطرف المتضرر رغم ما أثارته من دفوع جدية لم تلق نصيبا من الرد من قبل محكمة المستأنف . وإنه و كما هو معلوم قضاء أن قضاة الموضوع ملزمون بالتقيد بالوصف القانوني للخطأ و تبيان العناصر التي تشكل الأساس لاقتناعهم لأن ذلك يخضع لرقابتها . و بالاطلاع على الحكم موضوع استئنافها، فإنه يفتقر الى هذا المعطى الواضح الذي يغل يد قاضي الموضوع و يجعل الحكم الصادر عنه معرضا للإلغاء ، سيما و أن جميع أوراق الملف و محتوياته تنم على كون الخطأ المنسوب للمستأنفة يبقى خطأ مفترضا طالما أن المستأنف عليها لم تستطع إثبات أي خطأ حقيقي صادر عن البنك و أن هذا الخطأ تخلف عنه بشكل مباشر ضرر محقق لها حتى يتم الحكم عليها بأداء تعويض مبلغ لا يجد له مكان ضمن أوراق النازلة لا واقعا و لا قانونا . فالمستأنفة باعتبارها مؤسسة بنكية مدركة لمجال تخصصها بشكل جيد لم يصدر عنها أي خطأ من شأنه إلحاق ضرر بالمستأنف عليها حتى يمكنها المطالبة بالتعويض . وإن تغاضي المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه عن تحديد عناصر الضرر الناتج عن خطئها المفتعل و ما لحق المستأنف عليها من خسارة و ما فاتها من كسب ، يجعلها لم تصب صحيح حكم القانون فيما انتهت إليه طالما أن الاتجاه الذي نحته غير سائغ و غير مستمد من أصول مادية وواقعية و قانونية سليمة على اعتبار أن سلطتها التقديرية في تقدير التعويض أيا كان ليست مطلقة بل إنها مقيدة بتوضيح المعايير التي اتبعتها في تقدير ذلك التعويض و في تبيان عناصر الضرر المستوجب لذلك التعويض . كما أن محكمة الدرجة الأولى لم تناقش عناصر الضرر كل عنصر على حدة و لم تبين أوجه أحقية المستأنف عليها طلبها الافتتاحي. فوقوع الضرر هو عبارة عن واقعة يجوز إثباتها بجميع طرق الإثبات و أن المضرور هو الذي يقع عليه عبء إثبات ما اصابه من ضرر و لا يستطيع أن يخطو في دعواه خطوة قبل أن يثبت ذلك فضلا عن إثبات علاقة السببية بين الخطأ و الضرر ، إلا أن ملف النازلة يبقى خاليا تماما من هذه المعطيات ، و أن الخبرة المعتمد عليها من قبل محكمة الحكم المتخذ و المنجزة من قبل الخبير [ابراهيم (ب.)] لم تكن موضوعية و لا دقيقة بحيث إنها اتسمت بسخاء حاتمي سيما و أن منجزها لم يقف عند أي إخلال مرتكب من قبلها حتى يمكن الركون الى خبرته أو المصادقة عليها . و إن كان من المقرر أن تقدير التعويض المستحق لجبر الضرر المتحقق إنما هو من سلطة محكمة الموضوع تجريه على أساس ما يقدم إليها من أسانيد تبين حقيقة الأضرار المادية ، فإن محكمة الدرجة الأولى لم تجعل لقضائها اساس من القانون لما قضت عليها بأداء مبلغ التعويض دون ثبوت أي خطا من جانبها . و إن جل التشريعات و الاجتهادات القضائية استقرت على كون نطاق السلطة التقديرية يبقى محدودا و غير مطلق ، بحيث تبقى محكمة الموضوع ملزمة و كما اشير إليه أعلاه بتبيان العناصر التي اعتمدتها في تكوين قناعتها للوصول الى قضاءها . و إن اشتراط إيراد الأسباب السائغة المؤدية إلى ما انتهى إليه القاضي مرده أن سلطة قاضى الموضوع في فهم واقع الدعوى ليست سلطة مطلقة، بل إنها مقيدة و مشروطة . مع ملاحظة ، أن التعويض مقياسه هو الضرر المباشر ، فالتعويض في أي صورة كانت يقدر بمقدار الضرر الذي أحدثه الخطأ ، فالأصل أنه لا ينظر الى جسامة الخطأ الذي صدر من المسئول عند تقدير التعويض ، و إذا تحققت المسئولية ، قدر التعويض بقدر جسامة الضرر لا بقدر جسامة الخطأ. و إن كانت تتشبث بأنها لم تقترف أي خطأ يوجب مسؤوليتها. و إنه لئن كان التعويض من مسائل الواقع التي يستقل بها قاضي الموضوع ، إلا أنه و كما تم توضيحه أعلاه من المقرر قانونا و كما جرى به قضاء محكمة النقض أن مناط استقلال قاضي الموضوع بتقدير قيمة التعويض أن يكون هذا التقدير قائما على أساس سائغ له أصوله الثابتة بالأوراق و مبرراته التي يتوازن بها التعويض مع الضرر بحيث يبدو متكافئا مع الضرر ليس دونه و غير زائد عنه . و إن هذه القاعدة التي يقدر على إثرها التعويض بقدر الضرر و إن كان التقدير من المسائل القانونية التي يستقل بها قاضي الموضوع ، فإن العناصر المكونة للضرر و التي يجب أن تدخل في حساب التعويض من المسائل القانونية التي تهيمن عليها محكمة النقض لأن هذا التعيين من قبيل التكييف القانوني للواقع ، و من ثمة ، يكون ما قضى به القرار المطعون فيه في غير محله . و إن المستأنف عليها ادعت وقوع ضرر لها ادعاء ظل مفتقرا للسند الذي يبرره أي ما مفاده و كما أثير أعلاه ، أن دعوى المستأنف عليها ظلت مجردة من وسائل الإثبات ، في الوقت الذي أدلت به بوثائق حاسمة تفيد عدم جدوى مطالب المستأنف عليها و عدم أحقيتها في مطالبها لعدم ارتكازها على أسانيد قوية و حاسمة انطلاقا ثبوت مديونيتها للمستأنفة بوثائق دقيقة . فالمحكمة مصدرة الحكم المستأنف لم تضع يدها بشكل يقيني عند الخطأ المزعوم للبنك. و إن كان الخطأ الموجب للمسؤولية حسب مضمون الفصل 78 من قانون الإلتزامات و العقود هو ترك ما كان يجب فعله أو فعل ما كان يجب الإمساك عنه ، فإن نازلة الحالة تفتقر الى هذه المعطيات التي توجب مساءلة البنك ، لأن مساءلته كجهة إدارية بالتعويض لا تتحقق إلا كلما ثبت تقصيره في أداء الوظيفة المنوطة به أو كلما تسبب فعله في إلحاق ضرر بالغير و هو الأمر الذي لا وجود له في النازلة ، لأن ما قام به البنك لا يمكن أن يصنف إلا في خانة السلوك القانوني المحض الذي صدر عن مؤسسة بنكية في إطار تعاملها مع زبونها انطلاقا من ثبوت إخلاله بالتزامه التعاقدي . إضافة الى أن الخبرة المستمسك بحجيتها من قبل المستأنف عليها و المنجزة من قبل الخبير [محمد عز الدين (ب.)] هي خبرة حرة تفتقر لأهم مقومات الخبرة القضائية من قبيل عنصر التواجهية بين الأطراف ، و بالتالي ، فإنه لا يمكن الركون لها . و تبعا لذلك ، يتعين صرف النظر عن ادعاءات المستأنف عليها لعدم جدواها . لذلك تلتمس الحكم وفق أقصى ما سطرته بمقالها الاستئنافي من مطالب . و من حيث المقال الإضافي: شكلا : التصريح بعدم قبوله شكلا مع تحميل رافعته الصائر . وموضوعا : رفضه .
وحيث إنه بجلسة 07/05/2018 أدلت المستأنف عليها بواسطة نائبها برسالة إدلاء بصورة رسالة صادرة عن [شركة ت.] بتاريخ 08/06/2010 وتقرير عن حالة معدات المعمل التابع للشركة والمبالغ اللازمة لاعادة تشغيلها.
وحيث إنه بجلسة 28/05/2018 أدلت المستأنف عليها بواسطة نائبها بمذكرة تعقيب جاءت ترديدا لما سبق.
وحيث بنفس الجلسة أعلاه أدلت المستأنفة بواسطة نائبها بمستنتجات أفادت فيها أن المستأنف عليها أدلت خلال جلسة 07/05/2018 برسالة إدلاء بوثائق إضافية متمثلة في رسالة صادرة عن [شركة ت.] و تقرير عن حالة معدات المعمل التابع بها حسب ادعائها. و إن الوثائق المذكورة تستدعي من الشركة الملاحظات التالية : أولا: أنها تتمسك بجميع دفوعها المضمنة بجميع مذكراتها السابقة و تلتمس من المحكمة تسجيل ذلك و الإشهاد لها به . و ثانيا: أنها تستغرب أسباب و مبررات إدلاء المستأنف عليها بالوثائق المذكورة أعلاه لانعدام أية علاقة لهذه الوثائق بنازلة الحال ، و أنه و في جميع
الأحوال فإنها تثير ما يلي : أنه بخصوص الرسالة الصادرة عن [شركة ت.] و الموجهة للمستأنف عليها حسب زعمها ، فإنها تخص علاقتهما معا و لا دخل للعارضة التي تبقى أجنبية عن طبيعة أي نزاع مفتعل بينهما إن كان له محل . كما أن تلك الرسالة و حسب الواضح من مضمونها أنها تتعلق بعدم تسليم المستأنف عليها للشركة المذكورة المطبوعات موضوع طلبياتها المؤرخة بتاريخ 23/04/2010 . و إن كانت واقعة تسليم الطلبيات من عدمها لا تخص المستأنفة للطابع الخاص الذي تتسم به علاقة المستأنف عليها بالشركة الصادرة عنها الرسالة ، فإنه يجدر التذكير فقط لتنوير المحكمة أنه بالوقوف عند مضمون تلك المراسلة فإنها و كما جاء أعلاه تتعلق بطلبيات يرجع تاريخها الى 23/4/2010 ، و أنه بالرجوع الى أوراق الملف و بالضبط الكشوف الحسابية لها ، فيتبين بأن تاريخ قفل الحساب كان في 28/05/2010 أي أن المستأنف عليها أخلت بالتزاماتها مع شركة " تسليف " قبل أن تلجا بشكل سليم و مبرر الى قفل الحساب. الأمر الذي يطرح أكثر من تساؤل حول مبررات و علل المستأنف عليها الإدلاء بالمراسلة موضوع مناقشتنا مادامت هي من لم تنفذ ما تعهدت بتنفيذه مع الشركة باعثة الرسالة . و بالتالي ، فإن تلك الرسالة لا علاقة لها بنازلة الحال و تبقى دون فعل تأثيري عليها ، مما يليق معه استبعادها . وثالثا : وإنه و فيما يتعلق بالتقرير الذي عنونته المستأنف عليها بتقرير عن حالة معدات المعمل التابع للشركة و المبالغ اللازمة لإعادة تشغيلها، فإن هذا التقرير بدوره يبقى دون فعل تأثيري على نازلة الحال و غير مؤثر على مجرياتها للإعتبارات التالية : أنه إن كانت هناك فعلا أعطابا تتطلب الإصلاح بالمعمل التابع للمستأنف عليها ، فإن ذلك يتعلق بمعملها كما جاء بالعنوان أعلاه و لا يتعلق بعلاقتها معها موضوع تعاقدهما معا و التي أخلت بتنفيذ بنوده . وأنه إن كانت هناك فعلا أعطابا حاصلة فإن ذلك ناتج عن تهاون المستأنف عليها و تقصيرها في مراقبة الدواليب الخاصة بها بل و مراقبة أمكنة تنفيذ نشاطها و هذا أمر لا دخل للشركة العارضة فيه و التي اقتصر نشاطها في منحها تسهيلات بنكية بمقتضى عقد قرض تمت إعادة جدولته إلا أنها أخلت بأداء مستحقاتها في إبانها حسب الثابت من وثائق الملف و بالضبط الكشوف الحسابية المستدل بها من قبلها و المثبتة بشكل قاطع لتوقف المستأنف عليها البين عن الدفع . وأن التقرير المذكور سلم للمستأنف عليها على وجه المجاملة و المحاباة و اتسم بسخاء حاتمي لكون المبلغ الإجمالي للإصلاح المسطر به و المحدد في 2.908.284.00 درهم يعتبر مبلغا خياليا مقارنة بنشاطها خاصة و أنها لم تؤد مجموع مديونيتها للمستأنفة الى غاية 28/5/2016 البالغة 1.790.213.06 درهم، فهل يعقل أن تفوق قيمة الإصلاح مداخيل الشركة المستأنف عليها . وأن تاريخ تحرير التقرير هو 03/12/2015 و الحال أن تاريخ قفل حسابها هو 28/05/2010 أي أنها لم تطلب إصلاح آلياتها إلا بعد مرور ما يزيد عن خمس سنوات في حين كان بإمكانها طلب ذلك قبل تقديم دعواها الابتدائية إن كانت بالفعل هناك أعطاب. و هو الأمر الذي يطرح أكثر من تساؤل . و من الثابت من خلال وثائق الملف وباعتراف الشركة المستأنف عليها أن هذه الأخيرة استفادت من مبالغ مالية أقرضها إياها البنك العارض وهذا القرض تضمن تسهيلات بنكية إلا أنه تمت إعادة هيكلته دون أن يتم الاتفاق على استمرارية الاستفادة من تلك التسهيلات بدليل مطالبة المستأنف عليها للعارضة فيما بعد منحها تسهيلات جديدة و بذلك فإن من التزامها الوفاء بالدين حسب ما نص عليه الاتفاق . و إن المستأنف عليها لم تنكر أنها توقفت عن أداء دينها أي بمفهوم المادة 525 من مدونة التجارة توقفت عن الدفع. و إن المادة المذكورة تنص في فقرتها ما قبل الأخيرة على أنه سواء كان الاعتماد مفتوحا لمدة معينة أو غير معينة فإنه يمكن للمؤسسة البنكية قفل الاعتماد بدون أجل في حالة توقف بين للمستفيد عن الدفع ، ومن خلال اطلاع المجلس الموقر على كشوف الحساب المستدل بها من البنك سيتبين له أن الشركة المستأنف عليها قد توقفت فعلا عن الدفع وأن الخانة المتعلقة بدائنيتها لم تطعم ولم تعرف الحركة منذ يوليوز 2009 إلى غاية 28/5/2010 وأنه ليس بالملف ما يفيد خلاف ذلك ، و الكشوف المذكورة قانونية وتعتبر مستخرجة من دفاتر البنك المفروض أنها ممسوكة بانتظام وأن طعن المستأنف عليها في صحتها لم يتخذ طابعا جديا . مما يتعين معه إعمالها و الأخذ بما جاء فيها أمام عدم وجود ما يخالفها. و بذلك فإن الإجراء الذي لجأ إليه البنك بوقف الاعتماد لم يكن تعسفيا لثبوت الخطأ من جانب المستفيدة، وأن الفصل 525 من مدونة التجارة يخوله القيام بذلك حسب ما فصل أعلاه. و استنتاجا فما أثير من دفوع سابقة من طرف المستأنف عليها غير مؤسس ويبقى ما قضى به الحكم في مواجهتها في غير محله. و هكذا ، فإن البين و حسب ما جاء أعلاه بمراجعة أوراق الملف أن المستأنف عليها استفادت من قروض لتوظيفها في معاملاتها التجارية و أنه تراكمت في حسابها مبالغ مالية توقفت عن تسديدها فعمد البنك الى قفل الاعتماد طبقا لمقتضيات المادتين 525 من مدونة التجارة و 63 من ظهير 6/7/93 المتعلق بنشاط مؤسسات الائتمان ومراقبتها. و بالتالي ، تبقى مزاعم المستأنف عليها بأنها عمدت الى قفل اعتمادها دون إشعارها هي مزاعم عديمة الجدوى و غير مؤثرة لثبوت توقفها البين عن الدفع و الذي يخول لها بمفهوم المادة 525 من مدونة التجارة المذكورة أعلاه قفل الاعتماد بدون أجل. و إنه من المقرر قضاء ان للمحكمة ان تجيب بكيفية مجملة و كافية عن الوسائل و الأسباب المستدل بها وليس من الواجب عليها اتباع الخصوم في سائر مناحي اقوالهم.الأمر الذي يفضي الى القول أن المحكمة غير ملزمة باتباع المستأنف عليها في سائر مناحي ادعاءاتها. و بالاستنتاج تكون جميع الادعاءات بكونها تسببت للمستأنف عليها في أضرار هي ادعاءات باطلة لا دليل بالملف على ما يعضدها. و إن نفس الأمر يسري على طلب المستأنف عليها الإضافي الذي يبقى غير مقبول للاعتبارات السابق تفصيلها في مذكرتها السابقة لأنه إن كان الاستئناف يتميز بالأثر الناشر أي نقل الدعوى إلى محكمة الدرجة الثانية فإن ذلك يكون في حدود الطلبات التي فصلت فيها محكمة الدرجة الأولى وما أقيمت عليه من أسباب لا أن تقدم طلبات جديدة سيما أنه من المقرر قضاء أن الاستئناف لا يعدو أن يكون مرحلة ثانية أتاحها القانون للمحكوم عليه في المرحلة الأولى ليعاود الدفاع عن حقه الذي لم يرتض الحكم الصادر في شأنه ، ولئن كان القانون أجاز له تدارك ما فاته في المرحلة الأولى للتقاضي من أسباب الدفاع عن حقه بأن يتقدم إلى محكمة الدرجة الثانية بما يتوافر له من أدلة وأوجه دفاع جديدة واوجب على تلك المحكمة أن تنظر الاستئناف على أساس ما يقدم إليها منها فضلا عما سبق تقديمه الى محكمة الدرجة الأولى إلا أنه التزاما بالأصل المقرر أن يكون التقاضي على درجتين وتجنبا لاتخاذ الاستئناف وسيلة لمباغتة الخصم بطلب لم يسبق عرضه على محكمة الدرجة الأولى كما قامت بذلك المستأنف عليها التي تقدمت بطلبها الإضافي خلال المرحلة الاستئنافية الحالية بشكل مباغت لها و هو ما ينم عن سوء نيتها في التقاضي و يجعل مصير طلبها عدم القبول لا محالة لخرقه مقتضيات الفصل 143 من ق م م . و هكذا، و استنادا لما تمت الإشارة إليه أعلاه من دفوع صائبة و ما سبق للمستأنفة التمسك به من خلال مذكراتها السابقة ، يكون استئنافها وجيها و يتعين التصريح بقبوله شكلا و الاستجابة له موضوعا.
وحيث أخرج الملف من المداولة لادلاء الاستاذ [العراقي] بوثائق وأدرج بجلسة 09/07/2018.
وحيث إنه بجلسة 09/07/2018 أدلت المستأنفة بواسطة نائبها برسالة الإدلاء بنسخة من الرسالتين المشار إليهما بالمذكرة الجوابية .
وحيث إنه بجلسة 10/09/2018 أدلت المستأنفة عليها بواسطة نائبتها بمذكرة تعقيب أفادت فيها أن [ش.ع.] قد أدلت بجلسة 09/07/2018 بالرسالتين المشار إليهما في مذكرتها المدلى بها بجلسة 07/05/2018 والتي تمسكت فيها بأن إبرامها لعقد إعادة الهيكلة مع المستأنف عليها كان من أجل تمكينها من إبراء ذمتها من الديون ، وأن البندين 6 و 7 لا يشيران بالمرة إلى حصول أي اتفاق بشأن الإحتفاظ بنفس الأحكام والشروط المنصوص عليها في العقود الأصلية فيما يتعلق بالتسهيلات البنكية ، بل إنه بمراجعة البندين المذكورين يتضح أن الأمر يتعلق بالضمانات البنكية لا غير ، والتي تبقى سارية وغير متغيرة . وأدلت [ش.ع.] برسالتين صادرتين عن الشركة المستأنف عليها الأولى مؤرخة في 24/01/2007 والثانية بتاريخ 08/05/2008 ، وادعت أنها تطلب بمقتضى الرسالتين المذكورتين منحها تسهيلات جديدة ، وأنه بذلك لا يعقل أن يتم الإتفاق على الإستمرار في الإستفادة من التسهيلات السابقة وفي نفس الوقت تقوم بمطالبتها بمنحها تسهيلات جديدة . لكن ، وخلافا لمزاعم [ش.ع.] ، فإن الرسالتين المذكورتين هما في مصلحتها. ذلك أن محكمة الإستئناف برجوعها إلى الرسالة المؤرخة في 24/01/2007 فالملاحظ أنها تذكر البنك بخطوط التسهيلات الموجودة وتقترح عليه بعض التعديلات في قيمة هذه التسهيلات تبعا للإحتياجات الجديدة للشركة بعد حصولها على قرض إعادة الهيكلة ، وفقا لما هو مبين في الجدول الذي يتضمن قائمة بالتسهيلات المعمول بها وقائمة بالتسهيلات المقترحة. أما بالنسبة للرسالة المؤرخة في 08/05/2008 فإنها تتضمن فقط تعديلا لمبالغ التسهيلات المقترحة . وفي جميع الأحوال فإنه لا يوجد قانونا ما يمنعها من المطالبة بتعديل قيمة خطوط التسهيلات التي تستفيد منها . كما أنه وخلافا لمزاعم [ش.ع.] ، فإن البند 6 من عقد إعادة الهيكلة جاء صريحا ولا يحتاج إلى أي تأويل أو تفسير . فهو نص صراحة على أنه : " باتفاق من الموقعين أسفله فإن جميع الشروط والمقتضيات المنصوص عليها في العقود الأصلية والتي لا تخالف البروتوكول الحالي تظل دون تغيير " . مما مؤداه أن جميع التسهيلات والضمانات المتعاقد بشأنها سابقا تظل قائمة ومنتجة لآثارها ، ولا يمكن القول بأن هذه العبارة كان القصد منها الإبقاء على الضمانات فقط ، ومن ثم وجب استبعاد الدفع بأن نية المتعاقدين انصرفت إلى الإبقاء على الضمانات الممنوحة للمستأنفة واستمرارها في إنتاج آثارها ، ولم تنصرف إلى التسهيلات البنكية ، لأنه لو كان الأمر كذلك لتم التنصيص عليه صراحة. أما الإستظهار بالبند الثاني من عقد إعادة الهيكلة الذي يتضمن التزامها بإرجاع مبلغ القرض ، فإنه لا يفيد [ش.ع.] في شئ ، لأن البند 2 لا علاقة له بالبند 6 ولا تأثير له على مقتضياته ، اعتبارا لما سبق بيانه من أن التزامها بأداء أقساط القرض هو التزام مستقل عن التزام البنك بتقديم التسهيلات والتي من غيرها يستحيل على الشركة الإستمرار في ممارسة نشاطها التجاري وأداء مستحقاتها الحالة في الوقت المتفق عليه ، خاصة وأن قرض إعادة الهيكلة لم يكن في الواقع قرضا جديدا وإنما هو عبارة عن إعادة هيكلة الحساب لمساعدة الشركة على الإستمرارية ، عن طريق إعادة جدولة مديونيتها على مدى 84 شهرا ، وهو ما يقتضي بداهة ضرورة العمل بخطوط التسهيلات المتعاقد بشأنها سابقا. وإنه فضلا عن ذلك ، فإنه بعد أن وقع التذكير في البند 6 على استمرار العمل بعدم إدخال أي تغيير على بنود وشروط العقود الأصلية ، جاء البند 7 ليؤكد على أن بروتوكول إعادة الهيكلة لا يشكل تجديدا لمختلف الضمانات العينية والشخصية التي تغطي القروض الممنوحة للزبون، وهو ما يستفاد منه صراحة اتفاق الطرفين على استمرار العمل بالعقود السابقة بما في ذلك عقود الإعتماد ، وخاصة عقد الإعتماد على المكشوف في حدود سقف مبلغه 1.100.000.00 درهم ، وأيضا استمرار العمل بنفس الضمانات الممنوحة من طرف الشركة لضمان الأداء ، وإن أي تفسير مخالف يكون غير مقبول. غيرأن [ش.ع.] أوقفت جميع الإعتمادات بصفة متزامنة مع توقيع عقد إعادة الهيكلة ، رغم أن رصيدها المدين لم يكن ينذر بخطر عدم تحصيله ما دام أنها كانت تزود حسابها بعمليات دائنة مختلفة وبشكل يجعله يعرف عدة تغيرات في حجمه صعودا ونزولا، ولم يكن حسابا متعثرا على الإطلاق حتى يحق للمؤسسة البنكية العمل على وقف الإعتماد بصفة انفرادية ودون سابق إشعار، متسببة بذلك في تعثر النشاط التجاري للعارضة ثم توقفه بعد ذلك بصفة كلية . وإنه خلافا لادعاءات [ش.ع.] ، فإنه حينما تم توقيف الإعتماد لم تكن إطلاقا في حالة توقف بين عن الأداء كما جاء في مذكرتها الجوابية ، وإنما كانت تؤدي الأقساط المتفق عليها رغم الصعوبات المالية التي كانت تعيشها بسبب وقف الإعتماد، بل إنها وحتى تاريخ 28/10/2010 الذي هو تاريخ قفل الحساب من طرف المؤسسة البنكية ، لم يكن بذمة العارضة سوى قيمة القسط المستحق بتاريخ 30-12-2009 والقسط المستحق بتاريخ 31-03-2010، وهو الأمر الذي أكدته الخبرة المنجزة من طرف الخبير [عبد اللطيف (ح.)] ، وبذلك فأحكام الفقرة الرابعة من المادة 525 من مدونة التجارة تكون غير قابلة للتطبيق على النازلة ، كما أن القرارات القضائية التي ساقتها المستأنفة أصليا في هذا الخصوص لا تنطبق عليها ويتعين عدم اعتبارها ما دام أن العارضة لم تكن في حالة توقف بين عن الأداء ، وأن وقف الإعتماد وإخلال [ش.ع.] بالتزاماتها العقدية هو الذي تسبب في توقف العارضة عن الأداء فيما بعد . وبالتالي تكون كل المناقشة التي أثارتها [ش.ع.] بشأن بنوذ عقد إعادة الهيكلة ، وكون العقد شريعة المتعاقدين ، ومقتضيات الفصل 461 من ق.ل.ع لا أساس لها ، ما دام أن ألفاظ البند السادس من عقد إعادة الهيكلة صريحة في الإستمرار بالعمل بمقتضيات العقود الأصلية الرابطة بين الطرفين وذلك بالإستمرار في تقديم التسهيلات من جانب المؤسسة البنكية ، وما دام أن المؤسسة البنكية هي التي أخلت بالتزاماتها العقدية وليس الشركة ، وهي التي خرقت أحكام المادة 525 من مدونة التجارة ، ويجب بالتالي أن تتحمل مسؤوليتها في هذا الخصوص ، علما أن العقود السابقة تتعلق بقروض من أجل التسيير. ويتعلق الأمر بعقد فتح اعتماد في الحساب الجاري بمبلغ 1.100.000.00درهم بتاريخ 19/11/2001 . وعقد فتح اعتماد في الحساب الجاري بمبلغ 1.500.000.00 درهم بتاريخ 25/02/1997 . وهذان الإعتمادان يتعلقان بتقديم تسهيلات بخصوص الخطوط التالية : خصم الأوراق التجارية - مكشوف مالي - اعتماد مستندي - ضمانات محلية - ضمانات مكفولة - كفالات عن صفقات عمومية . وعلما كذلك أن وقف الإعتماد من طرف المؤسسة البنكية كان سابقا لتوقفها عن أداء أقساط القرض الحالة ، ووقف الإعتماد هو الذي تسبب في عجزها عن الأداء . وبالتالي لا تأثير للمراسلتين المتمسك بهما عبثا من طرف [ش.ع.] على مسار الدعوى أمام النص الصريح للبند 6 من عقد إعادة الهيكلة ، وأمام ثبوت إخلال [ش.ع.] بإلتزاماتها التعاقدية اتجاهها وذلك بإقدامها على وقف التسهيلات البنكية دون سابق إشعار لها، ولا يمكن للبنك تغليط المحكمة بمحاولة ربط وثائق أخرى بعقد إعادة الهيكلة الذي يشكل كيانا قائما بذاته ، ولا علاقة له بأي وثيقة أخرى . وما دام البنك المستأنف عليه لم يستطع إثبات عكس ما أثبته الحكم الإبتدائي ، فإنه لا يحق له الزعم بعدم توفر عناصر المسؤولية في النازلة ، ما دام الخطأ البنكي ثابتا للمحكمة الموقرة ، وهذا الخطأ ألحق بالشركة العارضة أضرار فادحة تتجلى في تعريضها لصعوبات مالية عرقلت سيرها العادي ثم إلى توقفها بصفة كلية ، وبالنتيجة إلى تآكل وحدتها الإنتاجية واندثار أصلها التجاري . ومن ثم تبقى محقة في المطالبة بتعويضها عما لحقها من أضرار نتيجة للخطإ البنكي المذكور وفقا للتفصيل الوارد بمذكرة مطالبها بعد النقض المقرونة بطلب إضافي وكذا باقي مذكراتها .
وحيث إنه بجلسة 01/10/2018 أدلت المستأنفة بواسطة نائبها بمستنتجات ختامية أفادت فيها أن أول ما يمكن ملاحظته على الادعاءات المضمنة بمذكرة التعقيب، هو أن المستأنف عليها لم تستطع إنكار ما ضمن بالمراسلتين المحررتين على التوالي في 24/01/2007 و 08/05/2008 ، بل إنها ظلت تكرر نفس ادعاءاتها السابقة ، دون أن تدلي بأي دليل أو حجة على عدم صحة ما ضمن بالمراسلتين المذكورتين من مضامين و الحال أنهما صادرتين عنها ووفق إرادتها. و من تم ، فإنه و خلافا لما تمسكت به المستأنف عليها التي تحاول عبثا تغيير فحوى و مضامين المراسلتين المذكورتين ، فإن هاتين الأخيرتين تعتبران حجة قاطعة في مواجهتها لا لها كما جاء في تعقيبها ، و هما مراسلتان تعتبران النقطة الفيصل في هذه النازلة لما تحتويانه من مطالب صادرة عن المستأنف عليها بعد تاريخ إبرام عقد الهيكلة و موجهة لها بخصوص منحها تسهيلات جديدة ، و لعلها قد وضعت بين يدي المحكمة تلك المراسلتين ، و أنه يكفيه الرجوع الى فحواهما ليقف عند صحة و صوابية ما تقوله. و عليه ، يكون من العبث التلاعب بألفاظ و مصطلحات جاءت واضحة في مراسلات تمت بين الطرفين ، بل إنها صادرة وفق كامل سلطان إرادة المستأنف عليها و بعد تاريخ إبرام عقد الهيكلة أي ما معناه انعدام أي اتفاق حول استمرار الاستفادة من نفس التسهيلات السابقة ، و بالتالي ، فإن المستأنف عليها تكون ملزمة أمامها و أمام المحكمة بكل ما صدر عنها وفق رضاها و لا يمكنها بجرة قلم أن توهم المحكمة بمعطيات غير صحيحة تخدم مصالحها من خلال تفسير مضامين المراسلتين حسب هواها خصوصا و أنه كما سبق لها التمسك به من خلال مذكراتها السابقة من غير المقبول أن يتفق الطرفان على الاستمرار في الاستفادة من التسهيلات السابقة و في نفس الوقت تقوم المستأنف عليها بمراسلتها بمقتضى المراسلتين المذكورتين و تطلب منها منحها تسهيلات جديدة . و أنه و مهما حاولت المستأنف عليها الهروب الى الأمام إلا أنها تبقى مقيدة بما صدر عنها من مطالب من خلال المراسلتين الصادرتين عنها و اللتان تثبتان انعدام وجود أي اتفاق بشأن استمرار الاستفادة من التسهيلات السابقة موضوع العقد الأصلي. و بذلك ، تكون نية المستأنف عليها المبيتة في النيل منها واضحة لاسيما و أنها تحاول القفز على بنود عقد إعادة الهيكلة لشرعنة مطالبها في تجاهل واضح منها لما تم التنصيص عليه بمقتضى البند الثاني الذي يعتبر سابقا لباقي بنود العقد المذكور ، هذا البند الذي ينص على أن المستأنف عليها التزمت بسداد مبلغ القرض الممنوح لها و المحدد في 2.000.000 درهم مما ينتج عنه من فوائد و ضريبة على القيمة المضافة إلى غيرها من مترتبات البند المذكور ، و أنه يكفي رجوع المجلس الموقر مشكورا الى أوراق الملف ليتأكد من توقف المستأنف عليها عن أداء أقساط القرض التي التزمت بمقتضى عقد إعادة الهيكلة بأدائها في إبانها فقد كانت في حالة توقف بين عن الدفع ، و الدين المترتب بذمتها حسب ما هو ثابت من خلال الكشوف الحساب المدلى بها ابتدائيا الى غاية 28/5/2010 هو كالتالي : الرصيد المدين في الحساب الجاري : 252.170.80 درهم - الرصيد المترتب عن قرض الهيكلة : 1.350.790.71 درهم - كفالات : 187.251.55 درهم أي ما مجموعه : 1.790.213.06 درهم. كما أن الدين المتبقى من عقد القرض المتوسط الذي استفادت منه المستأنف عليها محدد الى غاية 28/5/2010 الى مبلغ 1.350.970.71 درهم على الشكل التالي : أصل الدين المتبقى بتاريخ 30/03/2010 : 1.163.539.16 درهم - الأقساط غير المستحقة الى غاية 28/10/2010 مع احتساب فوائد التأخير هي 187.251.55 درهم - أما الكفالات فهي محددة في مبلغ : 113.618.00 درهم. وإن المستأنف عليها تنكرت لكل هذه المعطيات و تحاول جاهدة جر ملف النازلة الى غاية تخدم مصالحها إلا أن ذلك لن يفوت فطنة المجلس الموقر الذي لا محالة سيعيد الأمور الى نصابها بعد أن تبين له عدم جدوى ما تتمسك به المستأنف عليها بعد إدلائها بالوثائق التي تجعل مقتضيات البند 6 من عقد إعادة الهيكلة غير مشوبة بأي خرق من قبل العارضة التي و حسب التفصيل الوارد أعلاه توصلت بمطالب بشأن منحها تسهيلات جديدة. أي لو كان بالفعل تم الاتفاق من خلال عقد إعادة الهيكلة على الإبقاء على نفس التسهيلات موضوع العقد الأصلي ، فلم كلفت المستأنف عليها نفسها و طلبت منها المطلب المذكور. وأن تلك المراسلتين صادرتان عنها و بتاريخ لاحق لتاريخ إبرام عقد الهيكلة. و يطرح هذا الأمر العديد من التساؤلات حول وجاهة دفوع المستأنف عليها من عدمها . وليس من غير المستساغ أن تتمسك المستأنف عليها بفحوى البند السادس من عقد إعادة الهيكلة المبرم في 08/01/2007 و الذي ينص على أنه :"باتفاق من الموقعين أسفله ، فإن جميع الشروط و المقتضيات المنصوص عليها في العقود الأصلية و التي لا تخالف البروتوكول الحالي تظل دون تغيير ". و تأتي في تاريخ لاحق للتاريخ المذكور و تراسلها بمراسلات لم يتم إنكارها حسب الثابت من وثائق الملف و تطلب من العارضة منحها تسهيلات جديدة . فعن أية تسهيلات تتحدث المستأنف عليها إن كانت تؤمن بالفعل أن أي تغيير لن يطرأ على بنود العقد الأصلي . وإن هذه التساؤلات الغزيرة و غيرها من التساؤلات التي تراودها لا يمكن الجواب عنها إلا من خلال فحوى رسالتي 24/01/2007 و 08/05/2008 ، باعتبارهما يجعلان البند 6 من عقد إعادة الهيكلة غير مشوب بأي خرق من قبلها خلافا لمزاعم المستأنف عليها ، و يفيد فقط أن ما تم الاتفاق بشأنه فيما يتعلق بالاحتفاظ بجميع الأحكام و الشروط المنصوص عليها في العقود فإن الأمر يتعلق بالضمانات فقط التي يتوفر عليها البنك دون أن يتعداها الأمر الى التسهيلات البنكية . وأن جميع أوراق الملف تفيد أن السبب في إبرام عقد هيكلة الديون هو توقف المستأنف عليها البين عن الدفع فما كان أمامها من حل سوى اللجوء اليها قصد تسليمها تسهيلات بنكية جديدة بموجب العقد المذكور حتى يتسنى لها الأداء ، و إلا ، فما الفائدة من إبرام عقد إعادة الهيكلة إن كانت المستأنف عليها في وضعية سليمة من حيث أداء ديونها . و علاقة بكل ما سبق ، فإن ادعاءات المستأنف عليها تبقى مجانية و يبقى عقد إعادة هيكلة الديون واضح في بنوده و بالضبط في بنده السادس الذي يفيد أن ما تم الاتفاق بشأنه فيما يتعلق بالاحتفاظ بجميع الأحكام و الشروط المنصوص عليها في العقود فإن الأمر يتعلق بالضمانات فقط التي يتوفر عليها البنك دون أن يتعداها الأمر الى التسهيلات البنكية و أن البند المذكور لا يحتمل أي تأويل خلافا لما ذهبت إليه المستأنف عليها في جميع تعقيباتها انسجاما مع روح الفصل 461 من ق ل ع الذي يجب المجال الخصب لتطبيقه حسب الاجتهادات الثابتة المستشهد بها من قبل العارضة من خلال مذكراتها السابقة . وإنه من المفروض أن عبارة العقد الواضحة مطابقة لحقيقة المقصود، وتعبر تعبيرا صحيحا وصادقا عن إرادة المتعاقدين المشتركة، وهو ما ذهب إليه معظم الفقه وسار عليه القضاء الفرنسي منذ مدة طويلة، حيث ذهبت محكمة النقض الفرنسية إلى أن التفسير في مثل هذه الحالة يعتبر تحريفا للعقد وتؤسس ذلك على المادة 1134 من القانون المدني الفرنسي (هذه المادة مطابقة للفصل 230 من قانون الالتزامات والعقود ) ،لفرض رقابتها على قضاة الموضوع في هذا الباب، وهو نفس ما اتجهت إليه المحاكم المغربية إبان الحماية حيث صدر عن محكمة الاستئناف بالرباط قرار ذهبت فيه إلى أن: " قاضي الموضوع يملك سلطة مطلقة في البحث عن قصد الأطراف وتفسير البنود الغامضة للعقد وحكمه في ذلك لا يخضع لرقابة محكمة النقض، إلا أنه لا يسمح له عند قيامه بالتفسير بتحريف عبارات العقد محل النزاع". ( قرار رقم 499 صادر بتاريخ 11 يونيو 1925 منشور بمجموعة قرارات محكمة الاستئناف بالرباط الجزء 121 الصفحة 3 ). و بالتالي ، فإن ما أقدمت عليه لا يشكل أي خرق لأي مقتضى قانوني ، بل إن عدم تقيد المستأنف عليها بتنفيذ الإلتزامات الواقعة على عاتقها هو ما حدى بالعارضة الى اتخاذ الإجراءات المناسبة حماية لحقوقها و دفاعا على مصالحها و أن هذه الإجراءات لا تنهض بأي حال من الأحوال الى مستوى القول بأنها خرقت مقتضيات الفصل 525 من مدونة التجارة خصوصا متى علمت المحكمة بأن الفصل المذكور يتيح للمؤسسة البنكية بمقتضى فقرته الرابعة منه حسب ما تمسكت به طيلة مراحل التقاضي إمكانية قفل الاعتماد دون أجل في حالة التوقف البين عن الدفع ، و هو يضفي على ما قامت به العارضة طابع الشرعية و السلامة من أي خروقات مهما كان نوعها . لذلك تلتمس الحكم لها وفق أقصى ما سطر بمكتوباتها من مطالب و ما ورد بها من دفوع جملة و تفصيلا . واحتياطيا : الأمر بإجراء بحث . وحفظ حقها في التعقيب .
وحيث انه بناء على باقي المذكرات المدرجة بالملف.
وحيث أصدرت محكمة الاستئناف التجارية قرارا تمهيديا تحت عدد 768 بتاريخ 25/10/2018 قضى بإجراء خبرة حسابية عهد بها للخبير [المصطفى (ا.)].
وحيث إنه بتاريخ 24/04/2019 وضع الخبير تقريره الذي خلص فيه إلى أنه وبعد الاطلاع على مختلف الوثائق المتوفرة وتلك المدلى بها من عقود وكشوفات حسابية ووثائق محاسبية ومراسلات، فقد تبين ما يلي: ان [ش.ع.] قد ارتكبت عدة أخطاء بنكية بخصوص اتفاقية فتح القرض المبرمة بين الطرفين ؛ إذ انها لم تسمح بالتسهيلات البنكية التعاقدية، كما أنها احتسبت فوائد تفوق السعر الاتفاقي وهي غير مستحقة بما مجموعه 23.352.38 درهما ، و أن توقف الشركة المدعية عن نشاطها ناتج عن خطأ البنك في تفعيل الاتفاقية وعن تقاعسها عن الأداء وفقا لما تنص علبه اتفاقية فتح القرض و أن تلك الأخطاء البنكية تسببت للشركة المدعية في عدة أضرار تجلت في تراجع رقم المعاملات وتراكم المصاريف والنفقات وعدم تحقيق أرباح وتسجيل خسائر مالية، وتسريح العمال، وتوقفها عن الانتاج مما تسبب في ضياع رأسمالها وأرباحها السنوية وتراجع قيمة أصولها بما مجموعه 1.998.717,88 درهما حسب التفصيل أعلاه الى غاية 30/05/2010 الموازي لتوقف الشركة عن الانتاج وتحويل الالتزامات الى المنازعات مع الإشارة أن الممثل القانوني للشركة ادلی بوثائق تكميلية تخص الخسائر المتكبدة نتيجة توقف المقاولة عن العمل كما ادلى بخبرة و فواتير اولية تخص المبالغ الضرورية لاصلاح و ترميم المصنع و التي يطالب بضمها الى المبلغ و المفصلة كالتالي: ترميم البناية 1.017.417,60 درهما و اصلاح التجهيزات 2.908.284,00 درهم . و لعدم اختصاصه في تحديد مدى الضرر الذي لحق بالمنشات و الاليات و كلفة الترميم و الصيانة فانه تعذر عليه احتسابهم.
وحيث إنه بجلسة 09/05/2019 أدلت المستأنفة بواسطة نائبها بمذكرة بعد الخبرة أفادت فيها أن الخبير أورد في تقريره معطيات غالطة مسايرا في ذلك مزاعم المستانفة فرعيا و ذلك تكريسا منه لاثرائها بدون سبب على حسابها. وهذا يتجلى بوضوح بمراجعة تقرير الخبرة الذي تضمن معطيات متناقضة و نظرية لا علاقة لها بتاتا بمعطيات و تقنيات المحاسبة الدقيقة لكون الخبير مسايرا مزاعم المستانفة فرعيا قدم مجرد مستنتجات و تخميناته الشخصية و التي لا علاقة لها بالمهمة المحاسبية المسندة اليه بمقتضى القرار التمهيدي و التي طالبته للاطلاع على وثائق الملف و على الوثائق و المستندات التي بحوزة الطرفين و علی دفاترهم التجارية الممسوكة بانتظام و علی ضوئها تحديد الأخطاء البنكية المرتكبة من قبل البنك و حصر الضرر المباشر الذي لحق بالمستانف عليها نتيجة قيام المستانف بوقف التسهيلات البنكية عنها. و ان الخبير لم يقم بالمهمة المسندة اليه بمقتضى القرار التمهيدي و ذلك يتضح بجلاء بعدم ادراجه البيانات وكافة العمليات المسطرة بالوثائق المحاسبية المسلمة له من طرفها بل قام فقط باعتماد ما اوردته المستانف عليها بتصريحها الكتابي و ما اعتمدت عليه من مزاعم للقول بمسؤوليتها للضرر اللاحق بها . وأن الغريب في الامر ان الخبير بتقريره يؤكد بانه بالاضطلاع على الكشوف الحسابية المدلى بها من طرفها وجدها كلها منسجمة مع القوانين و الضوابط البنكية المفروضة علی مؤسسات الائتمان المنصوص عليها في دورية بنك المغرب رقم 10/G/3 بتاريخ 05/05/2010 في حين و من جهة اخرى و بكيفية متناقضة يزعم ان هذه الكشوف الحسابية لم تشر الى نسبة الفائدة و طريقة احتسابها كما هو منصوص عليه في الدورية المذكورة مشيرا انها كانت متوفرة على الفترة التي تخص الدعوى القائمة. و كيف يعقل للخبير ان يجمع في تقريره معطيات متناقضة ولا يمكن الجمع بينها على النحو المذكور اعلاه وهذا ما يفيد أن التقرير المنجز من طرف الخبير يفتقد لمبادئ الدقة و الموضوعية و الحياد لكون الخبير لم يقم بادراج جميع العمليات البنكية التي تهم حساب المستانف عليها و ذلك باستقراء جميع المعاملات الواردة بالخانة الدائنية و المدينية وقام بعرض فقط مجرد مستنتجات بعيدة كل البعد عن الواقع المعمول به في الميدان البنكي و المجال المحاسبي . و من جهة اخرى فان ما أورده الخبير بخصوص التسهيلات المصرفية هو مجرد مستنتجات و تفسیر خاطئ للخبير بخصوص تسهيلات الصندوق ذلك أن الخبير لم يأخذ بعين الاعتبار الكشوفات الحسابية المفصلة و السلالم الفوائد المسلمة له بتاريخ 19/02/2019 لتحديد حالة عجز المستانف عليها عن الأداء و توقفها البين عن الدفع بل ركز فقط على تصريحات المستانف عليها حول الأضرار المزعومة منها بخصوص خطوط الائتمان. و انه باستقرار تقرير الخبير نجده لم يحترم مبدا الحياد عند تقديمه تفسیرا خاطئا لبروتوكول إعادة الهيكلة، لا سيما في المادتين 6 و 7 منه، و حمل البنك المسؤولية على وقف التسهيلات . وفي حين أن بروتوكول اعادة الهيكلية هو مبرم بتاريخ 08/01/2007 بطلب من المستانف عليها للاستفادة بقرض بمبلغ 2.000.000,00 درهم مع تاكيد بانها في حالة عجز ومديونية محددة في مبلغ 2.093.048,27 درهم لم يتم الإشارة إليه بتاتا من طرف الخبير عند اعادة عقد الجدولة و ما تضمنه البند الأول منه و الذي نص علی ان المستانف عليها مدينة لها بمبلغ 2.093.048,27 درهما و علی اساسها تم ابرام عقد اعادة الجدول بمبلغ 2.000.000,00 درهم الذي التزمت بموجبه باداء قيمة هذا المبلغ لمدة 7 سنوات بحسب 84 قسط شهري و فائدة متغيرة ب 5,11% بالاضافة الى الضريبة على القيمة المضافة . و أن مضاعفة الخطوط الممنوحة لصالحها لا يؤثر على عدم سداد هذا الدين وأن بروتوكول إعادة الهيكلة هو فقط جزء من إطار دراسة المخاطر التي بدأها البنك. و أن ما أورده الخبير بالصفحة 8 من تقريره من رسائل ليست لها أي صلة بمهمته ، بما في ذلك الرسائل من 1 إلى 5 الذي الغرض منها مسايرة المستأنف عليها في مزاعمها الباطلة. و أن بقية الرسائل الموجهة الى البنك هي تتعلق بتاريخ 24/05/2010 لإعلامه بالأضرار التي لحقت بالمستانف عليها بعد تفكك خطوط الائتمان ، مع العلم أن اتفاقية إعادة الهيكلة تم توقيعها في 01 / 08 /2007، أي أن المستانف عليها لم تطالب برفض دفع الشيكات من تاريخ 14/12/2007 لأنها تعرف جيدا أن خطة استعادة الائتمان تستحق تلقائيا كسر خطوط الائتمان. و أن الخبير يعتقد بأن الضمانات التي قدمتها المستانف عليها لم يتم تكييفها وفقا للائتمان الممنوح 2.000.000,00 درهم، و الحال انه اثناء ابرام بروتوكول الاتفاق اعادة الهيكلة بتاريخ 08/01/2007 ، لم يكن هناك أي قانون يلزم البنك بتحديد ضماناته للائتمان لأن هذه الضمانات الأخيرة تم التفاوض بشأنها بشكل صحيح و تم قبولها من طرف الأطراف المتعاقدة. وان تجاوز تسهيلات الصندوق الضعف كانت الشركة المستانف عليها متوقفة عن الاداء وفق ما فصل بعقد اعادة الجدولة الذي لم يتطرق اليه الخبير بخصوص المديونية العالقة بذمة المستانف عليها وهذا ما يدحض ما أورده الخبير بخصوص التسهيلات البنكية بالعبارة التي أوردها الخبير "بكونها لم تكن تنذر بعدم تحصیل (التسهيلات) و الحال ان الخبير من المفروض فيه أن يتحدث على المعطيات الواقعية و المحاسبية الدقيقة وليس الحديث على المعطيات المستقبلية و النظرية النابعة من تخميناته . و أن التوقف البين من طرف المستأنف عليها عن الأداء و عجزها عن الوفاء بالتزاماتها التعاقدية الواردة ببرتوكول إعادة الهيكلة يجعلها محقة في توقيف تسهيلات الصندوق خاصة و أن حساب الشركة المستانف عليها كان مدينا بمبالغ مالية جد مهمة وفق ماهو مفصل بالكشوفات الحسابية التي لم يتم استقراؤها من طرف الخبير. و أن ما أورده الخبير بخصوص الفصل 6 و 7 من اعادة الجدولة ما هو الا محاباة للمستانف عليها في مزاعمها الباطلة و ذلك باعتبار ان الفصل 6 لا يتعلق بتاتا بالتسهيلات البنكية و ان ما اورده الخبير في هذا الاطار ما هو الا مجرد تاويلاته و تفسيراته الشخصية الخاطئة لانه لو كانت التسهيلات البنكية سيتم استفادة المستانف عليها منها لا تم التنصيص على ذلك بعقد اعادة الجدولة وليس ترك المجال للعبث و ادراج المزاعم الباطلة . و ان الخبير تجاوز مبدا الحياد و الموضوعية لما تطرق للرسائل المعروضة عليه من طرف المستانف عليها بالرغم من كونها ليست لها أية علاقة بموضوع النزاع . و ان الخبير اعتمد فقط على مجرد الرسائل الصادرة على المستانف عليها للقول بوجود اضرار لاحقة بها في غياب أي اساس قانوني و واقعي مبرر لتلك الاصرار الوهمية التي يتحدث عنها الخبير . و أن بروتوكول الاتفاق او اعادة الهيكلة تم ابرامه بتاريخ 10/01/2007 و أن الجدول التفصيلي المدرج من طرف الخبير فيما يخص الشيكات المرجعة نجدها تهم الفترة سنة 14/12/2007 – 17/07/2007 هذا ما يفيد بان المستانف عليها كانت على علم اثناء التوقيع على عقد اعادة الجدولة بانه لا يهم بتاتا التسهيلات البنكية و الدليل في ذلك الرسائل الواردة بتقرير الخبير و التي اكد فيها بان الشركة المستانف عليها لم تطالبها بمنح التسهيلات البنكية الا سنة 2010 و الحال أن توقف الشركة المستانف عليها عن الاداء الشيكات الصادرة عنها كان بتاريخ 2007. وأن نفس ما قيل بخصوص الشيكات يقال أيضا بخصوص الاعتمادات المستندية والصفقات العمومية التي همت سنوات 2009 و 2010 و 2011 أي تواريخ لاحقة عن عقد إعادة الجدولة المبرم في 10/01/2007. وبذلك نجد بأن الخبرة المنجزة من طرف الخبير [امكيسي مصطفى] ما هي إلا خبرة انبنت على مجرد مستنتجات وتصريحات المستأنف عليها له بعيدة كل البعد عن مبادئ الدقة والموضوعية والحياد والتقنيات المحاسبية المنجزة باستقراء جميع العمليات الدائنية والمدينية المسطرة بالكشوفات الحسابية المسلمة للخبير والكشوف المتعلقة بسلالم الفوائد المدلى بها. لذلك تلتمس استبعا الخبرة المنجزة لعدم دقتها وموضوعيتها وحيادها والحكم تبعا لذلك بإجراء خبرة مضادة.
وحيث إنه بجلسة 16/05/2019 أدلت المستأنف عليها بمذكرة المطالبة بعد الخبرة أفادت فيها انه بالرجوع إلى تقرير الخبير [المصطفى (ا.)] المعين من طرف محكمة الاستئناف التجارية من أجل تحديد الأخطاء البنكية المرتكبة في حقها والأضرار المباشرة التي لحقتها نتيجة هذه الأخطاء ، ستقف المحكمة على أن تقريره جاء ناقصا ولم يحط بجميع جوانب النزاع، علاوة على إغفاله في نتيجة تقريره عدة عناصر سبق له التعرض لها عند تحلیل مختلف عناصر الضرر مما جعله يحدد مبلغ التعويض المستحق لفائدتها في مبلغ هزيل، وفقا لما ستتولى بيانه فيما يلي : ففي الصفحة 8 من تقرير الخبرة ، وبالضبط بخصوص الفوائد ، أكد الخبير على أن تدبير استخلاص الفوائد من طرف المؤسسة البنكية كان مخالفا لبنود عقود القرض المبرمة بين الطرفين، على اعتبار أن النسبة المتعاقد عليها محددة في 9.50 % في حين أن البنك كان يستخلص أسعارا تتراوح ما بين 14,14 % و 14,26 % ، ثم وضع جدولا عشوائيا حدد فيه سعر الفائدة على أساس الرصيد المدين للشركة عن كل أثلوث خلال الفترات ما بين 01/01/2007 إلى غاية 30/06/2010 على أساس ما سماه الفوائد المترتبة والفوائد المحتسبة بنسبة 9,50 % ليخلص إلى أن المبلغ المستخلص دون وجه حق من طرف البنك ينحصر في 23.352,38 درهم. والحال أنه كان يتعين عليه أن يقدم للمحكمة جدولا مفصلا بجميع العمليات الحسابية التي قام بها البنك في حساباتها كل واحدة على حدة، مع بيان مبلغ الفائدة المقتطع عن كل عملية والنسبة المعتمدة من طرف البنك في تحديد هذا المبلغ ، مع بيان مدى ملائمة أو مخالفة طريقة احتساب الفائدة المعتمدة من طرف البنك مع دوريات بنك المغرب التي كان معمولا بها آنذاك وباقي النظم البنكية المنظمة لطريقة احتساب الفوائد البنكية ونسبها ، لا أن يقوم بعملية حسابية عشوائية من تلقاء نفسه وفي تغييب تام للدفاتر الحسابية البنك التي تتضمن كيفية احتسابه للفائدة والمبالغ المقتطعة بصفة فعلية من طرف هذا الأخير، مع بيان ملاحظاته بشأنها . مع العلم أن الخبير [عبد اللطيف (ح.)] المعين من طرف المحكمة الإبتدائية قد حدد المبالغ التي استخلصها البنك دون وجه حق من قبل الفوائد في 174.249,05 درهم وأدلى في هذا الخصوص بجدول من 7 صفحات يبين تفصيل حساب الفوائد . وانه بالتالي فإن تقرير السيد [المصطفى (ا.)] يفتقد للمصداقية بالنظر للفرق الشاسع بين المبلغ الذي توصل إليه ، والمبلغ المحدد من طرف الخبير المعين ابتدائيا. ثم إن الخبير وبعد أن أوضح الخبير في الصفحة 8 من تقريره أن التسهيلات الممنوحة لها كانت مغطاة بضمانات تفوق بكثير قيمتها ، أكد على أن توقيف هذه التسهيلات من طرف البنك قد أثر على القدرة التمويلية للشركة وتسبب في عجزها عن استيراد المواد الأولية الضرورية للدورة الصناعية ، كما تسبب في عجزها عن المشاركة في صفقات أو إقصائها من المشاركة في إبرام صفقات ، إما بإلغاء طلب العروض أو إلغاء بعض الصفقات ، مشيرا في هذا الخصوص إلى ما يلي : أن البنك رفض دون مبرر فتح اعتماد مستندي الإستيراد مواد أولية بتاريخ 24/05/2010 بقيمة 31.323,00 أورو أي ما يقابله بالدرهم 350.000,00 درهم بسعر 11,21 الساري بتاريخ العملية ، وهو مبلغ يقل بكثير عن السقف الإتفاقي المحدد في مبلغ 1.500.000,00 درهم . و أن البنك رفض منح الشركة كفالة مؤقتة بمبلغ 264.000,00 درهم لعرض أثمان ، مما شل قدتها التنافسية ، مؤكدا على أن عدم استفادتها من الكفالة المؤقتة حرمها من فرصة المشاركة في 6 مقاصات عمومية مما فوت عليها فرصة تحقيق رقم أعمال يصل إلى 16.933.000,00 درهم . وأضاف الخبير أنه على الرغم من من الصعوبات التي كانت الشركة تعاني منها فإنه رست عليها ثلاث صفقات تم إلغاؤها بسبب عدم قدرتها على إنجاز تلك الصفقات وهي التالية : صفقة [ا.م.] بتاریخ 06/10/2010 بمبلغ 4.210,26 درهم سنويا لمدة سنتين. وطلبية من طرف [شركة ت.] بتاريخ 23/04/2010 بمبلغ 1.082.250,00 درهم. و طلبية من طرف [شركة ت.] بتاريخ 07/05/2010 بمبلغ 1.113.000,00 درهم . و إلغاء صفقة مع [تأمينات السعادة]. وبعد ذلك شرع الخبير في تحديد الأضرار الحاصلة للشركة كالتالي : ضياع الرأسمال المصرح به لدى إدارة الضرائب 4.000.000,00 درهم . و ضياع الأرباح السنوية وتسجيل خسائر ، محددا الفرق بين الأرباح والخسائر في مبلغ 472.710,00 درهم . و تراجع قيمة الأصول بمبلغ يصل إلى 368.000.000 درهم. وختم الخبير تقريره بأن مجموع الأضرار اللاحقة بها تبلغ 1.998.717,788 درهم. غير أنها تنازع بشدة في هذه النتيجة لعدم جدية ما توصل إليه الخبير بخصوص حساب الفوائد المقتطعة من طرف البنك دون وجه حق وحسب نسب غير قانونية ، وتعارض النتيجة التي توصل إليها بشكل صارخ مع نتيجة تقرير الخبير الإبتدائي [عبد اللطيف (ح.)] . و إغفال الخبير إضافة مبالغ تعويضات تطرق لها عند التحليل وأغفلها عند حسابه لمبلغ مجموع التعويضات ، وهي المبالغ التالية : - مبلغ 16.933.000,00 درهم عن تفويت فرصة المشاركة في 6 مقاصات عمومية . و الخطا في حساب التعويض عن تفويت الصفقات الأربع ، [ا.م.] وصفقتي [تسليف] و[تأمينات السعادة] . ذلك أن الخبير حدد مجموع التعويض عن الصفقات الضائعة في مبلغ 1.589.365.050 درهم ، والحال أنه سبق له تحديد التعويض عن صفقتي [شركة ت.] في مبلغ 1.082.250,00 درهم عن طلبية 23/04/2010 ، وفي مبلغ 1.113.000,00 درهم عن طلبية 07/05/2010. كما أنه بالنسبة لصفقة [ا.م.] حدد التعويض في مبلغ 4.210,26 درهم سنويا لمدة سنتين ، والحال أن قيمة الصفقة هي 4.000.000,00 درهم سنويا ، ونسبة الضرر الناتج عن الربح الضائع تقدر في 25 % من قيمة الصفقة أي ما قدره 1.000.000,00 سنويا ، فيكون مجموع التعويض المستحق عن ضياع صفقة [ا.م.] بمفرده هو 2.000.000,00 درهم . ونسي الخبير تحديد التعويض المستحق عن ضياع صفقة [شركة ت.س.] رغم إدلائنا بالطلبية المتعلقة بهذه الصفقة والمؤرخة في 22/10/2008. و أغفل الخبير إضافة ضياع الرأسمال بمبلغ 4.000.000,00 درهم . وأغفل إضافة ضياع الأرباح السنوية بمبلغ 472.710,00 درهم . ولم يحدد الخبير الأضرار اللاحقة ببنايات المعمل والمبالغ اللازمة لترميمها والتي سبق للخبير السيد [محمد عز الدين (ب.)] تحديدها في مبلغ 1.800.570,00 درهم . وأغفل تحديد الإضرار اللاحقة بالات الطباعة المتواجدة بمعملها والتي سبق لها أن كلفت شركة متخصصة بمعاينتها وتحديد قيمة إصلاحها ، فأنجزت تقريرا في الموضوع عن حالة هذه المعدات و حددت المبالغ اللازمة لإعادة تشغيلها في 2.908.284,00 درهم ، وسبق لها أن أدلت بهذا التقرير بجلسة 07/05/2018. وإن الخبير لما أدرك أنه لم يدرس جميع عناصر التعويض ، حاول تدارك ذلك في نهاية تقريره بالقول بعدم اختصاصه لتحديد الضرر اللاحق بالمنشآت والآليات وكلفة الترميم والصيانة . وانه بناء على كل ما سبق يكون مجموع التعويض المستحق لها على ضوء نتيجة الخبرة وباقي وثائق الملف هو 30.852.063,05 درهم. واحتياطيا : فإنه يتعين إرجاع المهمة إلى نفس الخبير وذلك من أجل إعادة احتساب الفوائد المقتطعة دون وجه من طرف [ش.ع.] وفقا لدوريات والی بنك المغرب والنظم البنكية . واحتساب قيمة ضياع صفقة [شركة ت.س.] . واحتساب قيمة الأضرار اللاحقة ببناية المعمل ومعداته ، أو الأمر باجراء خبرتين تكميليتين في هذا الخصوص ، تسندان لخبيرين مختصين في البناء والات الطباعة . واحتياطيا جدا : فإنها لجأت إلى رئيس المحكمة الإبتدائية ببرشيد التابع لدائرتها معملها واستصدرت أمرين عن هذا الأخير، أحدهما بشأن معاينة حالة البنايات وتحديد قيمة الأضرار اللاحقة بها ، والثاني من أجل معاينة الآلات وتحديد قيمة إصلاحها ، وهما في طور الإنجاز، مما يتعين معه منحها أجلا للإدلاء بالخبرتین المذكورتين بقصد الإستعانة بهما في تحديد الأضرار اللاحقة ببنايات معملها ومعداته .
وحيث إنه بجلسة 23/05/2019 أدلت المستأنفة بواسطة نائبها بمستنتجات افادت فيها أنه لئن كانت الخبرة المنجزة من قبل الخبير [مصطفى (ا.)] غير موضوعية حسب أوجه دفاعها المثارة بمذكرتها بعد الخبرة المدلى بها لجلسة 09/05/2019 ، إلا أنه يجدر التذكير أن ما ضمنته المستأنف عليها لتعقيبها بعد الخبرة من كون الخبرة الحالية تضمنت مجموعة من المغالطات و الإخلالات لعدم تناولها مجموع النقط التي سطرتها المستأنف عليها بمذكرتها المذكورة يبقى غير جدير بالاعتبار و مردود على علاته على اعتبار أن المستأنف عليها غير محقة بتاتا في أية تعويض عن أية أضرار مزعومة سواء المضمنة بتقرير الخبرة الحالية أو المسطرة في تعقيبها بعد الخبرة . و إن المستأنف تسعى جاهدة إلى الإثراء على حسابها من خلال تسطيرها لمبالغ خيالية مستغلة الطابع المجاني و استفادتها من المساعدة القضائية لادعاء إصابتها بأضرار و الحال أن ملف النازلة خال تماما مما يفيد وجود اضرار تسبب فيها البنك بشكل مباشر لها . فالمؤسسة البنكية احترمت مقتضيات التعاقد الرابط بينها و بين المستأنف عليها ولم يصدر عنها عن أي إجراء من شأنه خرق المقتضيات المذكورة ، و أن المستأنف عليها وللنيل منها فإنها تدعي ضياع مجموعة من الصفقات و ضياع الأرباح السنوية و تراجع قيمة أصولها و ضياع الأرباح السنوية ، في الوقت الذي كانت المحكمة قد أمر بإنجاز خبرة في الموضوع . ولئن كانت الأضرار و الخسائر المفتعلة و المزعومة المضمنة بتعقيب المستأنف عليها بعد الخبرة لا اساس واقعي او قانوني لها ، فإنه يتعين التذكير أن المستأنف عليها ما كانت لتسطر المبالغ الخيالية المطالب بها من قبلها و المحدد في 30.852.063,05 درهم لو كانت ستؤدي عليها رسوما قضائية سيما و أنها تعلم أكثر من غيرها انتفاء أية أخطاء بنكية مقترفة من قبل البنك في مواجهتها . كما أنه للحديث عن الأخطاء البنكية فلا بد من وجود ضرر و علاقة سببية بينهما ، إلا أنه بالرجوع الى نازلة الحال ، فالملاحظ انتفاء هذه العناصر لكون ما قامت به لا يشكل بأي حال من الأحوال خطا بنكيا يستوجب مسؤوليتها البنكية . و لعل ما يعزز دفوعها المثارة أعلاه هو أن المستأنف عليها و بالرغم من استمرار سريان الدعوى و إنجاز خبرة بشأنها فإنها بادرت مؤخرا الى استصدار أمر قضائي من أجل إثبات حال و إجراء خبرة تقويمية على الآلات المتواجدة بها و تحديد المبلغ اللازم لإصلاحها أي أن الطلب مقدم خلال سنة 2019 و الحال أن المعاملات التي تمت بينهما استمرت سنوات طويلة كانت آخرها سنة 2010 و بالضبط في 28/05/2010 تاريخ قفل الحساب ليثار التساؤل التالي لماذا انتظرت المستأنف عليها كل هذه السنوات دون أن تطلب خبرة على معداتها . و إن هذه المعطيات و تلك المضمنة بمذكراتها السابقة المضمنة بملف النازلة تفيد جميعها أن المستأنف عليها تبحث عن تبريرات لطلب تعويض هو في الأصل غير مستحق لعدم ثبوت أي ضرر ناتج عنه . مع ملاحظة أن الوثائق المستدل بها من قبل المستأنف عليها سبق لها الإدلاء بها و سبق الرد عليها . و أنه للمزيد من التوضيح فإنه لا يمكن إقران إقدامها على قفل الاعتماد بمثابة خطأ بنكي أمام ثبوت توقف المستأنف عليها عن الدفع بمفهوم الفصل 525 من مدونة التجارة. فتوقف المستأنف عليها عن أداء أقساط القرض المستحق لها التي التزمت من خلال عقد إعادة الهيكلة بأدائها في إبانها دفع بها الى اتخاذ الإجراء المسطري السليم دون خرق لأية مقتضيات تذكر ، و لعل لا الخبرة الحالية ولا المستأنفة استطاعتا إثبات خلاف ذلك. أو بمعنى آخر ، فإنه بالرجوع الى الخبرة المنجزة من قبل الخبير [مصطفى (ا.)] فيلاحظ بأن هذا الأخير تحدث عن أخطاء بنكية استوحاها من مخيلته دون أن يتحدث عن أية أضرار مباشرة نتجت عنها ولا أدل على ذلك ، أنه ناقش مثلا في خبرته نسب الفائدة معتبرا بأن البنك كان يعمد الى تطبيق سعر الفائدة في حده الأقصى في غياب أي نص صريح في العقد يتيح ذلك. حسب تصريح الخبير المذكور و التي لا علاقة لها بوقف الاعتماد الناتج عن عدم تنفيذ المستأنف عليها لما التزمت به . كما أنه و من جهة أخرى، فإن الخبير المنتدب لم يطلع على وثائق الملف بشكل جيد و دقیق بل اكتفي بالمرور بشكل سطحي على عقد إعادة الهيكلة بحيث إنه اعتبر بأن البنك لم يسمح بالتسهيلات البنكية التعاقدية دون أن يحدد عن أية تسهيلات بنكية تعاقدية يتحدث طالما أن الدعوى تتمحور حول ادعاء خرقه للبندین السادس من عقد إعادة الهيكلة و اللذان احترمت تنفيذهما و لم تخرقهما لوضوحهما سيما و أنه بالرجوع الى البندين المذكورين لتبين له بأن إرادة طرفي النزاع الحالي انصرفت إلى الإبقاء على الضمانات الممنوحة للمستأنف عليها و استمرارها في إنتاج آثارها دون أن يشمل ذلك البند 2 من نفس العقد الذي التزمت من خلاله المستأنف عليها بأداء الأقساط الشهرية المترتبة عن عقد القرض في إبانها . و لا أدل على ذلك أنه بالرجوع الى الصفحة الثامنة من تقرير الخبرة الحالية ، لاتضح له بأن الخبير المنتدب تحدث عن مراحل العلاقة التي تمت بينها و بين المستأنف عليها و عن مجموع المراسلات التي تمت بينهما دون أن يناقش مراسلتي 24/01/2007 و 08/05/2007 و اللتان طلبت بمقتضاهما المستأنف عليها منحها تسهیلات جديدة ، بحيث إنه من غير المقبول لا عقلا و لا منطقا أن يتم الاتفاق على الاستمرار في الاستفادة من التسهيلات و في الآن نفسه تقوم بمراسلتها و تطلب منها منحها تسهیلات جديدة . و يتبين بأن الخبير أنجز خبرته الحالية بشكل منحاز و غير حيادي و غير موضوعي ، و أن جميع أوراق الملف تفيد انعدام أية أخطا بنكية للبنك. كما يلاحظ أن الخبير المنتدب لم يناقش و لم يتحدث عن توقف المستأنف عليها عن الدفع و عن أداء الأقساط الشهرية المترتبة بذمتها اتجاهها بالرغم من وضوح و صراحة الأوراق و الوثائق التي وضعتها بين يديه و التي أشار إليها فقط في الصفحة الخامسة من تقريره دون أن يناقشها أو يقف عندها و الحال أنه ملزم كخبير حيسوبي بالاطلاع على جميع ما يوضع بين يديه من وثائق إحقاق للحق . وهكذا ، يتبين بأن الخبرة الحالية غير موضوعية و غير شاملة لجميع وثائق الملف ، كما أن منجزها تحدث بشكل غير طبيعي عن أخطاء بنكية مزعومة هي في الأصل غير ثابتة بالملف و أن ثبوتها يقتضي ثبوت اضرار مباشرة ناتجة عنها ، إلا أن جميع محتويات الملف تنم على كون الخطأ المنسوب لها يبقى خطأ مفترضا و أن المستأنف عليها لم تستطع إثبات أي خطأ حقيقي صادر عن البنك و أن هذا الخطأ نتج عنه ضرر مباشر لها . و انسجاما مع ذلك ، فإنه لا يمكن الحديث عن أية أخطاء بنكية أمام قصور الخبرة الحالية من جهة و لكون ما قام به البنك لا يمكن أن يصنف إلا في خانة السلوك القانوني الذي صدر عن مؤسسة بنكية في إطار تعاملها مع زبنائها انطلاقا من ثبوت إخلالهم بالتزاماتهم اتجاهها . ثم إن ما تزعمه المستأنف عليها من خسائر لا يمكن أن ينتج عن خطئها بل انه نتيجة إخلال المستأنف عليها بما التزمت به. وعملا بقاعدة " المفرط أولى بالخسارة " فإنه لا يمكن سماع مزاعم المستأنف عليها سواء السابقة أو الحالية . مما يتعين معه تمتيعها وفق أقصى دفوعها المسطرة بمذكرة تعقيبها بعد الخبرة المدلى بها بجلسة 09/05/2019.
وبناء على القرار التمهيدي عدد 554 الصادر بتاريخ 27/06/2019 والقاضي بإجراء خبرة بواسطة الخبير [عبد الكريم (أ.)] .
وبناء على تقرير الخبير المذكور.
وعقبت الطاعنة بعد الخبرة بجلسة 25/11/2019 بمذكرة جاء فيها أن الخبير وضع تقريرا خلص فيه إلى كون [شركة ا.ط.م.] استفادت من تسهيلات مصرفية لدى البنك ، وأن البنك الطاعن حصل من المستأنف عليها على مجموعة من الضمانات كما وقف الخبير على أن لجنة البنك والائتمان وافقت بتاريخ 09/10/2006 على طلب ''[شركة ا.ط.م.]" منحها قرض توطيدي لإعادة الهيكلة تحت الشروط التالية:
- إدماج جاري الاعتماد المستندي و مقابل الكفالات الجمركية في مديونية الحساب بالاطلاع دون التزام البنك بإعادة قروض التسهيلات الممنوحة للمستأنف عليها .
- الإدلاء بنموذج 7 الذي يبرر عدم خضوع الشركة لمسطرة التسوية
او التصفية القضائية.
- دعوة الشركة لاعتماد التدابير و الإجراءات المتضمنة في التقرير التشخيصي الاستراتيجي و المالي الذي من شأنه أن يساهم في تحديتها.
وبعد اعتراف المستأنف عليها بمبلغ مديونيتها في حدود 2.093.048,27 درهم استجاب البنك بمقتضی بروتوكول اتفاق بتاريخ 08/01/2007 لاقتراحها حيث تم التوافق و التراضي على إعادة الهيكلة في حدود مبلغ 2.000.000,00
درهم يسدد على مدى سبع سنوات بنسبة 5,11% متغيرة شريطة حدوث تغییر 50 نقطة قاعدة أقل أو أكثر في المؤشر القياسي للفوائد كما يتم نشره من طرف بنك المغرب الضريبة على القيمة المضافة، لتقوية الضمانات حصل الطرفين على كفالة الصندوق المركزي للضمان في حدود 50% من مبلغ قرض إعادة الهيكلة، بعد إبرام بروتوكول اتفاق بتاریخ 08/01/2007، ثم الإفراج عن قرض إعادة الهيكلة بتاريخ 12/01/2007 كما استمرت المستأنف عليها في استخدام حسابها لدى البنك حيث أدت استحقاقا الأقساط المستحقة من قرض التوطيد التي حل اجلها إلى غاية 30/09/2009 آخر عملية دائنة قامت بها المستأنف عليها سجلت بتاريخ 09/11/2009 بعد ذلك لم يتم تغطية استحقاق قرض إعادة الهيكلة الذي حل اجله بتاريخ 31/12/2009 بتاريخ 28/05/2010 بادر البنك إلى تحويل الحساب ضمن فئة الديون المتعثرة مع إيقاف احتساب الفوائد، و قد وقف الخبير من خلال استقراء جميع الوثائق المحاسبية و المراسلات الصادرة فيما يخص جوابه على النقطة المحددة بالقرار التمهيدي فيما إذا كان هناك أي خطا للبنك من جراء وقف التسهيلات من عدمه، نجد أن الخبير أعطى توضيحا مهما لمفهوم إعادة هيكلة القروض حسب الممارسات المصرفية المتداولة لدى جميع المنظومات البنكية وذلك باعتبار ان ائتمان إعادة الهيكلة يتجسد في دمج العديد من الائتمانات في ائتمان واحد قصد توضيح حالة الديون العالقة بذمة المقترض، و انه فيما يخص المؤسسات التجارية يستخدم ائتمان إعادة الهيكلة بشكل أساسي لتوحيد الديون القصيرة الأجل التي يستعصي تدبيرها و مسايرتها في حالة حصول صعوبات مالية، حيث يتم استبدال جميع القروض الجارية بقرض واحد أو ما يسمى بعملية إعادة الهيكلة، و بالتالي يكون الغرض من القرض الجديد هو سداد الديون المستحقة حسب جدول استخماد على المدى المتوسط او الطويل من اجل تخفيف العبء المالي للمقترض وبذلك فإن إعادة الهيكلة تخص المقاولات التي تعرف صعوبات مالية تحيل دون السماح لها بالوفاء بالتزاماتها اتجاه مقترضيها ، و بالتالي فهي تخص و تتعلق باستبدال جميع القروض الجارية بقرض واحد عوض إضافته للقروض التي سبق منحها للمقترض الذي يعاني من صعوبات مالية، وعدم التزام البنك الصريح بإبقاء القروض السابقة من خلال إشعار موافقته عن قرض الهيكلة بتاريخ 09/10/2006 يؤكد موقفه الفعلي، من جهة أخرى و استنادا للرسالة الصادرة بتاريخ 24/01/2007عن [شركة ا.ط.م.] و الموجه للبنك سبعة عشر يوما بعد إبرام بروتوكول الاتفاق المتعلق بقرض إعادة الهيكلية يتضح أن المستأنف عليها تطالب بوضع خطوط ائتمان جديدة عوض الإشارة و التشبث بإبقاء الخطوط التي سبق أن استفادت منها و تمت هيكلة استخدامها، وبناء على تلك المعطيات الواضحة المذكورة أعلاه توصل الخبير بشكل منطقي و طبقا للمهمة المسندة إليه بمقتضى القرار التمهيدي إلى عدم وجود اي خطا مرتكب من طرف البنك فيما يخص إلغاء التسهيلات السابقة و بالتبعية عدم حدوث أي ضرر من جراء ذلك الى المستأنف عليها ، واكد الخبير بتقريره على أن المادة 9 من دورية بنك المغرب عدد G/2002/9 الصادرة بتاريخ 23/12/2002 تجبر مؤسسات الائتمان الى تصنيف جاري القروض بواسطة الدفع من الصندوق بما فيها إيجار الممتلكات المكتراة في إطار القرض الايجاري أو التي تم کراؤها مع خيار الشراء و أعيدت هيكلتها ضمن فئة الديون المتعثرة اذا ظل احد استحقاقاتها غير مؤدى خلال فترة 180 يوما بعد حلول أجلها، وأنه طبقا لتلك الأحكام فقد بادر البنك الطاعن بتاريخ 28/05/2010 الى تحويل الرصيد المدين للحساب إلى صنف الديون المتعثرة مع إيقاف احتساب الفوائد، و أكد الخبير بتقريره على ان إبقاء البنك الطاعن لخطوط الائتمان السابقة لفائدة المستأنف عليها كان من شأنه أن يعرضه للمسؤولية البنكية المتجلية في الدعم المسيء، وذلك نظرا للوضع المالي الغير المتوازن، للشركة المستأنف عليها التي يقتضي حلول جذرية لا ترتكز على منح قروض التسهيلات القصيرة المدى موضوع النزاع و ذلك للأسباب المستخرجة من القوائم التركيبية لسنة 2006 لشركة [ا.ط.م.] ، وأكد الخبير كذلك بتقريره على أن تجديد القروض القصيرة المدى التي تم إلغائها من شانه تعميق مشاكل الشركة المستانف عليها في غياب ترقيتها و تحديتها عن طريق ضخ اموال جديدة بواسطة التمويل الذاتي والقروض المتوسطة او الطويلة الأمد،
وفيما يخص احتساب الفوائد مند إبرام بروتوكول الاتفاق بتاريخ 08/01/2007، فقد طبق البنك بشكل احادي دون تفاوض صريح مع المدعى عليها اسعارا تفوق السعر الاتفاقي المحدد في 9 , 50 % زائد الضريبة على القيمة المضافة، وأن تقرير الخبرة جاء دقيقا في جميع معطياته و محترما المقتضيات القرار التمهيدي ولمقتضيات الفصل 63 من قانون المسطرة المدنية و توصل الى نتيجة واضحة وصريحة بان البنك لم يرتكب اي خطا نتج عنه ضرر لاحق بالمستأنف عليها وهو ما يتماشى مع ما بسطته الطاعنة بمقالها الاستئنافي من أسباب و خاصة عدم احترام المستأنف عليها لمقتضيات عقد إعادة الهيكلة المؤرخ في 08/01/2007 وخاصة البند 2 منه و توقفت بشكل كلي على أداء أقساط هذا القرض و أن المستأنف عليها قبلت إعادة هيكلت القروض حتى يتسنى لها أدلى الديون المترتبة بذمتها و بالرغم من ذلك لم تفي بالتزاماتها التعاقدية الناتجة عن العقود الأصلية وفق الثابت من المراسلات الصادرة عنها و المؤرخة في 24/01/2007 و 08/05/2008 و أن من حق البنك وفق تقرير الخبرة قفل الحساب بتاریخ 28/05/2010 لأنه إذا لم يقم بذلك فيكون مسؤولا عن عدم احترام مقتضيات المادة 9 من دورية بنك المغرب الصادرة بتاريخ 23/12/2002 ومن تم يتعين المصادقة على تقرير الخبرة لموضوعيتها وحيادها و دقتها و الحكم تبعا لذلك وفق مطالبها المسطرة بمقالها الاستئنافي.
وعقبت المستأنف عليها بعد الخبرة بجلسة 25/11/2019 أن الأمر في النازلة يتعلق بعقد إعادة هيكلة ، والقرض المنصوص عليه فيه كان من أجل المساعدة على التسيير وليس قرضا استهلاكية ، ومن ثم فهو يقتضي استمرار التسهيلات لتمكين المقاولة من الإشتغال والتعامل مع الموردين وإبرام الصفقات ، وغير ذلك من العمليات التي يقتضيها السير العادي للشركة ، وبالنتيجة أداء مستحقات البنك في الوقت المتفق عليه ، غير أن البنك المطلوب بادر إلى وقف جميع التسهيلات المصرفية بمجرد توقيع عقد اعادة الهيكلة متسببا بذلك في تعثر النشاط التجاري وتأزيم الوضعية الاقتصادية للطالبة ، وذلك على الرغم من الإحتجاجات العديدة التي وجهتها له في هذا الخصوص ، ومن تم فمسؤوليته ثابتة في النازلة، وتطبيق مقتضيات الفقرة الثالثة من المادة 525 من مدونة التجارة التي تعطي للبنك إمكانية وقف الإعتماد دون أي إشعار للزبون ، لا يتم الا في حالة توقف بين عن الدفع لهذا الأخير أو في حالة ارتكابه خطأ جسيما في حق المؤسسة البنكية أو عند استعمال الإعتماد ، والبنك المطلوب لم يثبت تحقق أي حالة من هذه الحالات في النازلة علما أنه هو الذي تسبب في توقف الطاعن عن الأداء بإقدامه على وقف الاعتمادات التي كانت تستفيد منها بمجرد توقيع عقد إعادة الهيكلة دون سابق إشعار، ومع ذلك فالطاعنة وعلى الرغم من إيقاف الإعتمادات ، استمرت في تسديد الإستحقاقات المتفق عليها وذلك إلى غاية 30/09/2009 ، غير أن الأزمة التي أحدثها توقيف التسهيلات، ورجوع الأوراق التجارية دون أداء، وعدم تسديد فواتير الزبناء ، جعل الشركة الطالبة عاجزة عن الإستمرار في نشاطها التجاري وإتمام العديد من الصفقات التي كانت مقبلة عليها، و أنها ما فتئت تطالب البنك المستأنف عليه باعادة فتح خطوط التسهيلات المصرفية وفك الحصار وذلك حتى في الفترة السابقة لتوقفها عن الدفع و قبل قفل حسابها وإحالته على قسم المنازعات ، ولكن دون نتيجة كما تشهد بذلك المراسلات العديدة التي أدلت بها .
كما أصدرت محكمة الاستئناف قرارا تمهیدیا ثانيا بإجراء خبرة جديدة أسندت للخبير [أسوار عبد الكريم] آخذة بعين الإعتبار ما جاء في القرار التمهيدي الأول من تقيد بقرار النقض والإحالة ، غير أن الخبير المعين أنجز تقريرا يشكل مثالا حيا للتحيز إلى البنك الطاعن، وأن محكمة الإستئناف الموقرة سوف تلاحظ برجوعها لهذا التقرير بأن الخبير تجاوز المهمة المسندة إليه و نصب نفسه دفاعا عن الطرف المستانف و فصل في نقطة قانونية من اختصاص المحكمة وحدها ، بل وسبق الحسم فيها، وأن الخبير تعمد القيام بمقدمة تمهيدية لشرح مفهوم قرض إعادة الهيكلة ليوهم المحكمة بأن هذا النوع من القروض يمنح فقط للمقاولات التي تعاني من صعوبات مالية، وأنه بواسطة هذا القرض يتم استبدال جميع القروض الجارية بقرض واحد عوض إضافته للقروض السابقة ، وغايته من كل ذلك محاولة إقناع المحكمة بأنها كانت تعاني من صعوبات مالية اضطرتها للحصول على قرض إعادة الهيكلة ، والحال أن المحكمة أدرى بهذا النوع من القروض، وأن الغاية منها هو تمكين المستفيد من أقساط أقل ارتفاعا مع أدائها خلال مدة زمنية أطول، والحال أيضا أن قرض إعادة الهيكلة لا علاقة له بتسهيلات الحساب ، و الكفالات البنكية والإعتمادات المستندية ، التي تمكن المقاولة من تمرير معاملاتها التجارية اليومية ، والتي من دونها لا يمكن لأي مقاولة مهما كانت وضعتها المالية، الإستمرار في ممارسة نشاطها تجاري ، فتوقيف هذه التسهيلات معناه القضاء على المقاولة وشل نشاطها.
غير أن ما لم ينتبه إليه الخبير هو أن مسالة خطوط التسهيلات حسم فيها من طرف محكمة النقض في قرار النقض والإحالة الذي عاب على محكمة الاستئناف ما ذهبت إليه في قرارها المنقوض ، من أن الطاعنة كانت متوقفة عن الدفع
وأن البنك معفي من احترام مسطرة قفل الإعتماد المنصوص عليها في الفقرة الأخيرة من المادة 525 من مدونة التجارة، والحال و أن البند 6 من عقد إعادة الهيكلة المؤرخ في 08/01/2007 نص على أن جميع المقتضيات والشروط المقررة بالعقود الأصلية وغير المخالفة له تبقى بدون تغيير ، كما أن ما لم ينتبه إليه الخبير كذلك هو أن محكمة الاستئناف التجارية المجال إليها الملف بعد النقض ، قد تقيدت بقرار محكمة النقض فيما يخص هذه النقطة في قرارها التمهيدي الأول الصادر بتاريخ 25/10/2018، ، وكلفت الخبير بحصر الأضرار اللاحقة بالطاعنة نتيجة إيقاف البنك للتسهيلات البنكية ، كما أن الغاية من الأمر باجراء خبرة جديدة كانت هي تدارك نواقص الخبرة الأولى المنجزة من طرف الخبير السيد [امكيسي] بخصوص احتساب الفوائد المقتطعة ، وإغفاله احتساب مبلغ التعويض عن تفويت فرصة المشاركة في ست مقاصات عمومية ، والخطأ في حساب التعويض عن تفويت صفة إتصالات المغرب ، و صفقتي [تسليف] و[تامينات السعادة] ، وإغفاله إضافة ضياع الرأسمال وإغفال ضياع الأرباح السنوية ، وعدم تحديد الأضرار اللاحقة بالبنايات والمبالغ اللازمة لترميمها ، وإغفاله تحديد الأضرار اللاحقة بالات الطباعة المتواجدة بالمعمل ، وفقا للتفصيل الوارد بمذكرة مستنتجات العارضة المدلى بها في أعقاب خبرة السيد [المكيسي]، وأنه بالتالي يكون ما ذهب إليه الخبير [أسوار] في هذا الخصوص من عدم قيام مسؤولية البنك إستنادا لعدم ارتكاب أي خطا لإتفاق الطرفين على وضع حد للتسهيلات ، هو تجاوز للمهمة المسندة إليه والتدخل في اختصاص المحكمة التي يرجع لها وحدها تفسير مقتضيات الفصل 6 من عقد إعادة الهيكلة والقول بأحقية البنك في وقف خطوط الاعتماد من عدمها ، وهی مسالة أصبحت متجاوزة في الوقت الحالي من النزاع ، اعتبارا لما سبق بيانه من أن محكمة الإستئناف حسمت في هذه النقطة متقيدة بذلك بقرار محكمة النقض ، ومن ثم يمتنع على الخبير امتناعا تاما الخوض في تفسير بنود عقد إعادة الهيكلة، مما يتعين معه استبعاد تقريره لهذا السبب وحده ، وأن الخبير استنتج عدم وجود خطا بنكي بسبب إيقافه للإعتمادات الاتفاق الطرفين على ذلك ، وللممارسات البنكية في هذا الخصوص ، والحال أنه سبق توضيح عدم وجود أي إتفاق على وضع حد للتسهيلات السابقة ، وأن مقتضيات البند 6 من عقد إعادة الهيكلة لا تسعفه في القول بذلك ، كما أن الخبير لم يأت بأي توضيح بخصوص الممارسات البنكية في هذا الخصوص ، علما أن النصوص القانونية هي الواجبة التطبيق ، وأن العقد شريعة المتعاقدين ولا عبرة بالممارسات البنكية العشوائية ، خاصة وأن الخبير لم يوضح هذه الممارسات ، وأن ما لم يفهمه الخبير او تعمد عدم ذكره هو أن البنك المستأنف عليه أوقف خطوط الإعتماد دون إشعار الطاعنة وذلك بعد فترة وجيزة من الإفراج على قرض إعادة الهيكلة ، ومع ذلك استمرت الطاعنة في أداء أقساط القرض إلى غاية 09/11/2009 ، وبذلك كانت بهذا التاريخ قد أدت 56.47% من القرض ، غير أنها عجزت بعد ذلك عن الأداء بسبب توقيف البنك لجميع خطوط الإعتماد، وأنه علاوة على ذلك ، يكفي محكمة الإستئناف التجارية الرجوع إلى الفصل الثالث من عقد إعادة الهيكلة ليتأكد أنه تم الإتفاق صراحة على أن القرض منح من أجل تغطية تسهيلات التي تستفيد منها الشركة حاليا وكذا تلك التي يمكن أن تستفيد منها في المستقبل، اعتبارا لكون قرض إعادة الهيكلة موضوع النازلة كان من أجل المساعدة على التسيير وليس قرضا استهلاكيا ، ومن ثم فهو يقتضي استمرار التسهيلات لتمكين المقاولة من الاشتغال والتعامل مع الموردين وإبرام الصفقات ، وغير ذلك من العمليات التي يقتضيها السير العادي للشركة، وبالنتيجة ، أداء مستحقات البنك في الوقت المتفق عليه، وبالتالي يكون من المؤكد في النازلة أن تصرف البنك المستأنف عليه ، وتوقيفه لخطوط التسهيلات بإرادته المنفردة دون سابق إشعار، هو السبب الوحيد الذي أدى إلى شل حركة الطاعنة ، وجعلها لا تسجل أي حركة دائنة في حسابها ابتداء من شهر دجنبر 2009 مما تسبب في توقفها عن الدفع وعجزها عن تسديد مستحقاتها.
وأن جميع الخبرات المنجزة في إطار هذا الملف سواء خلال المرحلة الإبتدائية أو أثناء مرحلة الإستئناف قد أكدت الخطأ البنكي المرتكب في النازلة، فالخبرة المنجزة من طرف [عبد اللطيف (ح.)] أكدت أن البنك ارتكب خطأ عندما أقدم على قفل التسهيلات المصرفية دون تبليغ إشعار کتابي مسبق للمدعية طبقا للفصل الثاني من عقد القرض المبرم بين الطرفين ، علما أن المدعية لم تكن آنذاك – حسب كشوفها الحسابية و ا لف بين عن الدفع ، فكان لزاما على البنك أن يحدد أجل إخطار لا يقل عن ستين وذلك لتمكين المدعية من ايجاد وسيلة جديدة للتمويل والإلتجاء إلى مؤسسة مصرفية، وذلك رغم صعوبة الأمر ما دام البنك محتفظا بجميع الضمانات من رهون رسمية واحترازية لأملاك الشركاء في الشركة، وللإشارة هنا إلى خبرة اخرى انجزت من طرف الخبير السيد [مراد (ن.)] في إطار مسطرة أخرى كانت موضوع الملف الإستئنافي عدد 1187/8221/2018، ، وذلك بناء على القرار التمهيدي عدد396 الصادر بتاريخ 17/05/2018 ، أوضح فيها هذا الأخير أن عادة الهيكلة بمبلغ 2.000.000,00 درهم والمؤرخ في 08 يناير 2007 لم يلغ الاعتمادات السابقة ، بل على العكس من ذلك أشار في بنذه السادس إلى الإبقاء على جميع اول والعقود الواردة في العقود السابقة، وان كل الخبرات المشار إليها أجمعت على أن البنك أخطأ حينما ألغى الإعتمادات التي كانت الطاعنة تستفيد منها بصورة أحادية ، في خرق تام للمقتضيات العقدية الرابطة بين الطرفين، ودون أن يكلف نفسه عناء إشعارها بفسخ الإعتمادات المذكورة، وإلى جانب الخبرات المذكورة ، أدلت الطاعنة بخبرة حرة للخبير السيد [محمد عز الدين (ب.)] منجزة بتاريخ 10/12/2014 تعرضت لمختلف الإخلالات المرتكبة من طرف الشركة عامة والمتجسدة في خرق القوانين والنظم التي تحكم المهنة البنكية والتي أدت إلى استخلاصها دون وجه حق من حسابات الشركة الطاعنة مبلغ ضخما وصل إلى 1.355.332 درهم ، وهو الأمر الذي ألقى بها إلى الموت والتوقف عن الأداء، وعلى كل ما سبق توضيحه ، يكون من الثابت في النازلة أن الخبير [عبد الكبير (أ.)] لم يلتزم بالحياد الذي يفرضه عليه الواجب المهني وأبان عن تحيز ظاهر للعيان للمؤسسة البنكية ، وبذلك جاءت خبرته غير موضوعية وغير مبنية على أي أساس قانوني ويتعين استبعادها، وفيما يخص الشق الثاني من الخبرة المتعلق باحتساب الفوائد ، ذكر الخبير بأن البنك المستأنف طبق بشكل أحادي أسعارا تفوق السعر الإتفاقي المحدد في 50.9 زائد الضريبة على القيمة المضافة ، ووضع جدولا بالصفحة 9 من تقريره خلص فيه إلى أن المبلغ الذي استخلصه البنك من قبل الفوائد دون وجه حق ينحصر في 28.127,46 درهم خلال الفترة ما بين 31/03/2007 و 31/03/2010 ، وذلك في تناقض صارخ مع ما جاء في تقرير الخبير المعين خلال المرحلة الإبتدائية السيد [عبد اللطيف (ح.)] الذي حدد المبلغ الزائد المستخلص دون وجه حق من طرف البنك من قبل الفوائد في 174.249,05 درهم وفقا للتفصيل الوارد في الجدول المرفق بتقريره ، مما يشكك في مصداقية النتيجة التي توصل لها الخبير [عبد الكريم (أ.)] ، علما أن الخبرة الحرة التي أنجزها السيد [محمد (ب.)] في هذا الخصوص ، حددت مبلغ الفوائد المستخلص دون وجه حق من طرف البنك في 1.355.332,00 درهم لذلك فإنها تلتمس استبعاد تقرير الخبير [عبد الكريم (ا.)] في جميع مقتضياته، والحكم بإجراء خبرة حسابية جديدة، وحفظ حقها في الإدلاء بمستنتجاتها بعد الخبرة المنتظرة ، و حفظ البت في الصائر وأرفقت مذكرتها نسخة من خبرة [عبد الطيف (ح.)]، نسخة من خبرة [ابراهيم (ب.)]، نسخة من خبرة [ابراهيم (ن.)]، نسخة من عقد إعادة الهيكلة، نسخة من ملحق تقويم الضمانات، نسخة من الدراسة المنجزة من طرف الإدارة المكلفة بقروض المستثمرين.
وبناء على القار التمهيدي الصادر في النازلة القاضي بإجراء خبرة عهدت للخبير [محمد (ن.)] .
و بناء على ما جاء بتقرير الخبير المدكور.
و بناء على ادلاء نائب المستانفة بمذكرة لجلسة 26/10/2020 مؤداة عنها الرسوم القضائية بتاريخ 07/10/2020 جاء فيها أنه خلال حضورها لجلسة الخبرة المنعقدة فإن الشركة المستانف عليها أدلت بمجموعة من الشواهد البنكية التي تفيد بكون الطاعنة رفضت اداء قيمة الشيكات لانعدام المؤونة و أنها بعد تفحصها و الاطلاع على دفاترها التجارية تبين لها بان الشواهد البنكية المنسوبة اليها تحمل معطيات مزورة عنها و هي الشهادة البنكية موضوع الشيك عدد 716053 الحامل المبلغ 50.000.00 درهم و المؤرخ في 12/07/2006 و الذي قدم من اجل الاداء بتاريخ 17/07/2007 و أن الشهادة البنكية صادرة بتاریخ 14/05/2007 وهو الأمر المزور عن الطاعنة باعتبار أن الشيك اعلاه قدم من اجل الاداء بتاريخ 17/07/2006 وليس 17/07/2007 كما أن الشهادة البنكية المزورة عنها من حيث تاریخ انجازها في 14/05/2007 و الشهادة البنكية موضوع الشيك عدد 715994 الحامل لمبلغ 26.855.00 درهم و المؤرخ في 26/10/2006 نجده قدم من اجل الاداء بتاريخ 17/11/2007 و أن الشهادة البنكية صادرة بتاریخ 14/05/2007 وهو الأمر المزور عنها باعتبار أن الشيك اعلاه قدم من اجل الاداء بتاريخ 17/11/2006 وليس 17/11/2007 كما أن الشهادة البنكية المزورة عنها من حيث تاریخ انجازها في 14/05/2007 و أنها تطعن بالزور الفرعي في جميع الوثائق المستدل بها اعلاه من طرف المستانف عليها باعتبارها وثائق مزورة عنها و غير صادرة عنها و تضمنت معطيات مزورة من حيث تاریخ تقديم الشيكات اعلاه للاداء و تاریخ تحرير الشهادة البنكية و آنها وثائق لم تنجز بتاتا من طرفها ولم توقع من طرف ممثلها القانوني ، الذي لم يخول لأي شخص كيف ما نوعه تمثيلها أو التوقيع بالنيابة عنها و على اساس ذلك فإنها تسلك مسطرة الزور الفرعي و أنه لحسن سير العدالة وتماشيا مع مقتضيات الفصل 89 من قانون المسطرة المدنية وما يليه، فإنها تلتمس تطبيق مسطرة الزور الفرعي في جميع الوثائق المستدل بها من طرف المستانف عليها على النحو المذكور اعلاه وأنه وتماشيا مع مقتضيات الفصل 92 من قانون المسطرة المدنية، فإنها تلتمس إنذار المستانف عليها إن كانت تنوي استعمال الوثائق المزورة أعلاه و المدلى بها أمام الخبير، او التنازل عنها أم لا و في حالة تمسكها بها فانها تسلك بشأنها مسطرة الزور الفرعي و ترتيب الآثار القانونية عن ذلك و ذلك بالحكم وفق المقال الاستئنافي للعارضة.
مرفقة مذكرتها : بأصل التوكيل الخاص بالطعن بالزور الفرعي و نسخة من الشيكين و من الشهادتين البنكيتين المزورتين و الشهادتين البنكيتين الحقيقيتين .
و عقبت الطاعنة بعد الخبرة لجلسة 16/11/2020 أن الخبير وضع تقريرا خلص فيه انه في نطاق تنفيذ القرار التمهيدي الصادر عن المحكمة في هذه القضية قام باتخاذ الاجراءات اللازمة طبقا للقانون وكانت الخبرة حضورية في عدة جلسات و تم تدوين تصريحات الأطراف في محاضر موقعة و ادلی کل طرف بوثائقه و بذلك تكون الخبرة مستوفية لجميع الشروط الشكلية و موضوعا و بعد الاطلاع و التحليل للوثائق المدلى بها من الطرفين تبين له ان الشركة المستانف عليها كانت تستفيد من خطوط اعتمادات المفصلة في الصفحة من الكتاب المؤرخ في 28/09/2006 و الموجه من [ش.ع.] الى الصندوق المركزي بالضمان و آن نفس الصفحة تشير الى انه بعد وضع قرض اعادة الهيكلة بقدر 2.000.000.00 درهم سيتم فحص او امتحان وضع خطوط في وقت لاحق وتبين للخبيرمن خلال الاطلاع و التحليل للوثائق أن المستانف عليها استفادت من قرض اعادة الهيكلة بقدر 2.000.000.00 درهم بتاريخ 01/01/2007 وخلال سنوات 2007 و 2008 لم يقع اي توقف عن الدفع و كانت الشركة تستفيد من بعض التسهيلات و ظهر انخفاض في حجم الحركات و تجميد الحساب في سنة 2009 و كانت اخر عملية مسجلة بدائنية الحساب الجاري بتاريخ 09/11/2009 بقدر 75.488.00 درهم وقام البنك بحصر الحساب بتاریخ 28/05/2010 و تحويل الرصيد المدين بقدر 240.692.98 درهم الى حساب المنازعات و ان طلبات الشركة المستانف عليها للبنك جاءت خلال سنة 2010 و خاصة الكتاب المؤرخ في 27/07/2010 و الموجه من المستانف عليها الى [ش.ع.] بخصوص الصفقة مع [ا.م.] و المتعلقة بفتح اعتماد مستندي (accreditif) المطلوب بواسطة الكتاب المؤرخ في 24/05/20102010 بقدر 31.323.00 اورو و ان طلب تسليم كفالة مؤقتة لفائدة [ب.م.] جاء كذلك بتاريخ 21/06/2010 بعد التوقف عن الدفع و تحويل الرصيد المدين للحساب الجاري الى حساب المنازعات بتاريخ 28/05/2010 ، و أنه يستفاد من تقرير الخبير بان الشركة المستانف عليها استفادت من تسهیلات بنكية و ذلك وفق عقد فتح الاعتماد العقاري المصحح الأمضاء بتاريخ 26/12/1996 و 25/02/1997 لمنحها قرض لحساب جاري في حدود مبلغ1.500.000.00 درهم و كذلك وفق عقد فتح الاعتماد العقاري المصحح الإمضاء في 19/11/2001 لمنح قرض بمبلغ 1.100.000.00 درهم لمدة سنة قابلة للتجديد تلقائيا كما وقف الخبير على ان التسهيلات البنكية التي استفادت منها المستانف عليها من البنك محددة في شكل تسهيلات الصندوق : 1.000.000.00 درهم و الخصم التجاري : 300.000.00 درهم و الاعتماد المستندي : 1.500.000.00 درهم و سند اقتراض مكفول : 1.000.000.00 درهم و الضمانات المحلية : 200.000.00 درهم و كفالات الصفقات : 300.000.00 درهم و قد قام الخبير بالاطلاع على الحساب الجاري للمستانف عليها الى تاريخ حصره فوقف على ان الشركة الطاعنة قامت بالافراج عن قرض اعادة الهيكلة وتم تسجيله بدائنية الحساب الجاري و عرف تسجيل عمليات دائنية و مدينية فصلها الخبير بشكل دقيق بتقريره و اكد الخبير ان الحساب الجاري للمستانف عليها عرف سنة 2010 تجميدا مطلقا و كانت اخر عملية سجلت بدائينة الحساب الجاري بصيغة حوالة من الصندوق الوطني للقرض الفلاحي بقدر 75.448.80 درهم بتاريخ 09/11/2009 و كان رصيد الحساب الجاري مدينا بمبلغ 215.172.13 درهم بتاريخ 30/11/2009 و عند نهاية شهر ماي 2010 قامت الشركة الطاعنة بحصر الحساب الجاري و تحويل الرصيد المدين بتاريخ 28/05/2010 بمبلغ مدين قدره 240.692.98 درهم بما في ذلك المصاريف الى غاية 31/03/2010 كما أكد الخبير بتقريره بان الشركة المستانف عليها لا يمكن لها بتاتا التشبت المطلق بالاستفادة من خطوط الاعتماد المشار اليها اعلاه و ذلك بعد وضع قرض اعادة الهيكلة و انما سيكون فحص و امتحان الوضع خطوط في وقت لاحق وفق الكتاب المؤرخ في 28/09/2006 و الموجه من طرفها الى الصندوق المركزي للضمان و ذلك على النحو المسطر اعلاه كما اكد الخبير في تقريره على ان الشركة المستانف عليها حققت خلال سنة 2008 ارقام جيدة بمجموع الدائنية بمبلغ 5.127.445.75 درهم وبالمدينية بمجموع 5.672.789.77 درهم و آن طلبات الشركة المستأنف عليها من البنك للاستفادة من تسهيلات بنكية جديدة جاءت بعد توقفها عن الدفع و ذلك وفق كتابها المؤرخ في 27/07/2010 بخصوص الصفقة المتعلقة باتصالات المغرب و كذلك الشأن بالنسبة لتسليم الكفالة المؤقتة لفائدة [ب.م.] وفق كتابها المؤرخ في 21/06/2010 أي بعد تحويل الحساب الجاري للمستأنف عليها الى حساب المنازعات بتاريخ 28/05/2010 و أنه بناء على تلك المعطيات الواضحة المذكورة أعلاه و المفصلة بشكل مستفيض و واضح و دقيق و ذلك بتقرير الخبير و الكل طبقا للمهمة المسندة إليه بمقتضى القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 23/12/2019 فانه لا وجود بتاتا لاي خطا مرتكب من طرف الطاعنة فيما يخص إلغاء التسهيلات السابقة للمستأنف عليها و بالتالي انعدام اي ضرر لها عن ذلك لان البنك من حقه قفل الحساب بتاريخ 28/05/2010 بعد اخلال المستأنف عليها بالتزاماتها التعاقدية و ذلك وفق مقتضيات المادة 9 من دورية بنك المغرب عدد G/2009/9 الصادرة بتاريخ 23/12/2002 تجبر مؤسسات الائتمان الی تصنیف جاري القروض بواسطة الدفع من الصندوق بما فيها إيجار الممتلكات المكتراة في إطار القرض الايجاري أو التي تم کراؤها مع خيار الشراء و أعيدت هيكلتها ضمن فئة الديون المتعثرة اذا ظل احد استحقاقاتها غير مؤدي خلال فترة 180 يوما بعد حلول أجلها و انه طبقا لتلك الأحكام فقد بادر البنك بتاريخ 28/05/2010 الى تحويل الرصيد المدين للحساب إلى صنف الديون المتعثرة مع إيقاف احتساب الفوائد و ان تقرير الخبرة جاء دقيقا في جميع معطياته و محترما لمقتضيات القرار التمهيدي و لمقتضيات الفصل 63 من قانون المسطرة المدنية و توصل إلى نتيجة واضحة وصريحة تبين بان البنك العارض لم يرتكب اي خطا نتج عنه ضرر لاحق بالمستأنف عليها و أن ما ينعاه هو عدم احترام المستأنف عليها لمقتضيات عقد إعادة الهيكلة المؤرخ في 08/01/2007 و خاصة البند 2 منه و توقفت بشكل كلي على أداء أقساط هذا القرض و أن المستأنف عليها قبلت إعادة هيكلة القروض حتی يتسنى لها اداء الديون المترتبة بذمتها و بالرغم من ذلك لم تفي بالتزاماتها التعاقدية في العقود الأصلية وفق الثابت من المراسلات الصادرة عنها و المؤرخة في 24/01/2007 و 08/05/2008 و أن من حقه وفق تقرير الخبرة قفل الحساب بتاریخ 28/05/2010 و من تم يتعين المصادقة على تقرير الخبرة لموضوعيتها و حيادها و دقتها و الحكم تبعا لذلك وفق مطالبه المسطرة بمقاله الاستئنافي .
و عقبت المستانف عليها بعد الخبرة بمذكرة مؤداة عنها الرسوم القضائية جاء فيها أن القرار التمهيدي لم يكلف الخبير باحتساب الفوائد التي استخلصتها [ش.ع.] طيلة فترة تعاملها معها دون وجه حق، هذه الفوائد التي حددها الخبير المعين خلال المرحلة الإبتدائية السيد [عبد اللطيف (ح.)] في مبلغ 174.249.05 درهم علما أن الخبرة الحرة المنجزة من طرف الخبير السيد [محمد عز الدين (ب.)] والمنجزة بتاريخ 10/12/2014 قد تعرضت لمختلف الإخلالات المرتكبة من طرف [ش.ع.] والمتجسدة في خرق القوانين والنظم التي تحكم المهنة البنكية والتي أدت إلى استخلاصها دون وجه حق ضخما وصل إلى 1.355.332 درهم ، وهو الأمر الذي أدى بها التوقف عن الأداء و إن الغاية من الأمر بإجراء خبرة جديدة كانت هي تدارك نواقص الخبرة الأولى المنجزة من طرف الخبير السيد [امكيسي] بخصوص احتساب الفوائد المقتطعة ، وإغفاله احتساب مبلغ التعويض عن تفويت فرصة المشاركة في ست مقاصات عمومية ، والخطأ في حساب التعويض عن تفويت صفقة إتصالات المغرب ، و صفقتي [تسليف] و[تأمينات السعادة] ، وإغفاله إضافة ضياع الرأسمال وإغفال ضياع الأرباح السنوية ، وعدم تحديد الأضرار اللاحقة بالبنايات والمبالغ اللازمة لترميمها ، وإغفاله تحديد الأضرار اللاحقة بالات الطباعة المتواجدة بالمعمل ، وفقا للتفصيل الوارد بمذكرة مستنتجاتها المدلى بها في أعقاب خبرة السيد [المكيسي] و أن الملف معروض على أنظار محكمة الإستئناف بعد النقض والإحالة ، وأن محكمة الإستئناف التجارية بعدما عرض عليها الملف من جديد بعد النقض والإحالة ، أصدرت قرارها التمهيدي الأول عدد 768 بتاريخ 25/10/2019 بإجراء خبرة حسابية عهد بها للخبير السيد [امكيسي المصطفى] وبناء على ذلك كلفت محكمة الإستئناف الخبير في قرارها التمهيدي المذكور بالإطلاع على وثائق الملف والمستندات التي بحوزة الطرفين وعلى دفاترهما التجارية الممسوكة بانتظام ، وعلى ضوئها تحديد الأخطاء البنكية المرتكبة من قبل البنك المستأنف في حقها و حصر الضرر المباشر الذي لحقها نتيجة قيام البنك المذكور بوقف التسهيلات البنكية عنها و إنه بالتالي كان يتعين تكليف الخبير [النعماني] بتحديد مختلف الأخطاء البنكية المرتكبة من قبل المؤسسة البنكية في حقها وعلى ضوء هذه الأخطاء تحديد قيمة الضرر اللاحق بها كما أنه بالرجوع إلى التقرير المودع من طرف الخبير [النعماني] يلاحظ أنه لم يلتزم بالمهمة المسندة إليه و أنه بعد عرضه لمختلف العقود والتسهيلات التي كانت تستفيد منها ، وذلك ضمن الصفحتين 09 و 10 ، قام بجرد لمختلف العمليات الدائنة والمدينة المسجلة بحسابها الجاري إبتداء من 31/12/2004 إلى غاية نهاية دجنبر 2006 و أنه بالرغم من أن هذا الجرد لا يحتاج لخبير في العمليات والتقنيات البنكية للوقوف على الحركية المدينة والدائنة ، فإنه لم يتوفق في هذا العمل حيث ضمن تقريره معطيات خاطئة ومغلوطة لا ترتكز على الوثائق والكشوفات المحاسبية المدلى بها و انه في الصفحة و من تقريره أشار إلى أن العقدين يتعلقان بفتح اعتمادات عقارية بينما هما في الواقع عقدان بفتح قرض بالحساب الجاري مضمون برهن عقاريو أن الخبير في تفصيله للعمليات عن سنة 2005 لم يعتمد الكشوفات البنكية كاملة بسبب العدم حصوله عن الكشف المتعلق بالفترة الممتدة من 15 الى 31 مارس 2005 وصرح في تقریره بانه کشف غير مدلى به، بينما كان ملزما بمطالبة البنك بان يدلى له به حتى يقف على حقيقة العمليات و إن الخبير بصفته مختصا في العمليات والتقنيات البنكية كان من المفروض عليه الوقوف على طبيعة بعض العمليات على غرار التي أشار اليها بجدوله LEVEE AUTOMATIQUE والتي تكررت عدة مرات دون أن يحدد من استفاد منها وان الخبير أشار إلى أن رصيد الحساب الجاري اصبح في نهاية أكتوبر من سنة 2006 مدينا بمبلغ 18.378.445.00 درهم (انظروا الصفحة 18) والذي يفوق بكثير الرصيد المدين الحقيقي وهو ما يبرهن على ان الخبرة تفتقد للمصداقية ذلك أن الرصيد المدين للحساب الجاري بتاريخ 31/12/2006 يمثل مبلغ 2.045.781.45 درهم وليس 1.984.419.27 درهم الذي اعتمده الخبير دون الأخذ بعين الاعتبار العمليات التي تتعلق بالفوائد المقتطعة من طرف البنك المسجلة بتاريخ 29/12/2006 و إن الخبير لم يطلع على كشف الحساب المتعلق بالفترة ما بين 15 و 30 شتنبر 2009 استنادا لما أشار اليه بالجدول المضمن بالصفحة 37 من التقرير و أشار الخبير في الصفحة 39 إلى أن الشركة عند نهاية سنة 2009 أصبحت في وضعية صعبة بالنظر إلى الأرقام المسجلة والحجم المسجل عند نهاية سنة 2009 ، وهو ما يمكن اعتباره رأيا غير موضوعيا ولا يعتمد على أي دراسة للوضعية المالية للشركة مرتكزة على القوائم التركيبية والوضعية التنافسية والاقتصادية والاجتماعية للشركة وبخصوص قرض إعادة الهيكلة المؤرخ في 08/01/2007 الذي سماه الخبير قرض إعادة البنية ، صرح السيد الخبير أنه تم التذكير في الصفحة الأولى من هذا العقد بعلاقة الشركة بالبنك بالحساب الجاري المفتوح لديه بوكالة يعقوب المنصور ، وأن التعهدات مع الزبون محصورة بتاريخ 08/01/2007 كانت على شكل رصيد مدين للحساب الجاري عدد 005030135 بمبلغ 2.093.048.27 درهم وأن [ش.ع.] تستفيد من الضمانات التالية :
رهن على أصل تجاري في حدود 2.250.000.00 درهم و رهن على أصل تجاري ومعدات في حدود 1.250.000.00 درهم تفويض تأمين تعويض حريق في حدود 3.750.000.00 درهم رهن عقاري من الدرجة الأولى على العقار موضوع الرسم العقاري 15.18.733 في حدود 1.500.000.00 درهم و رهن عقاري من الدرجة الثالثة على نفس العقار في حدود 1.100.000.00 درهم العقد كفالة الشركاء في حدود 1.5000.000.00 درهم و عقد كفالة الشركاء في حدود 1.5000.000.00 درهم عقد كفالة الشركاء في حدود 1.100.000.00 درهم و عقد كفالة الشركاء في حدود 2.250.000.00 درهم و مضيفا بأن المدينة اقتربت من البنك وطلبت إعادة هيكلة الرصيد المدين و أنها أقرت في الفصل الأول من العقد بمدينيتها للبنك بمبلغ 2.093.048.27 درهم ونص الفصل الثاني من العقد على منحها قرضا يسدد في شكل استحقاقات لمدة سبع سنوات بسعر فائدة متغير نسبته 5.11% للسنة علاوة على الضريبة على القيمة المضافة وأن الفصل 3 من العقد ينص على ضمان الصندوق المركزي في حدود 50% ، أي 1.000.000.00 درهم أما بخصوص البندين 6 و 7 ، فإن الخبير ترك مسألة تفسيرهما للمحكمة وتأويلهما بالنظر للإختلاف الحاصل بين الطرفين بشأنهما ثم قام الخبير بعد ذلك بسرد العمليات التي عرفها حسابها على إثر إبرام عقد إعادة الهيكلة وذلك ابتداء من نهاية شهر دجنبر 2006 إلى غاية 31 مای 2010 حيث قام البنك بترصيد الحساب وإحالته على قسم المنازعات وفي هذا الإطار ، ومن خلال تحليل الوضعية الحسابية للشركة خلال المدة ما بين 2007 و2008 كما هي مبينة في الجداول المضمنة بالصفحات من 20 إلى 32 ، استنتج الخبير بأن الشركة كانت في وضعية حسنة وحققت رقم معاملات يفوق بكثير الرقم المحقق خلال سنتي 2006 و 2007 ثم تابع الخبير تحليل وضعية الشركة خلال سنة 2009 إبتداء من الصفحة 33 إلى غاية بداية الصفحة 38 مشيرا إلى أن حركية الدائنية والمدينية ظلت عادية إلى غاية شهر أبريل حيث سجل انخفاض في حجم الحركات ، ومع ذلك استمرت الشركة في أداء استحقاقات القرض إلى غاية شهر نونبر 2009 الذي ادت فيه الإستحقاق التاسع ولاحظ الخبير أنه ابتداء من شهر شتنبر 2009 حصل تجميد في الحساب وأخذت الفاتورات ترجع دون أداء تجلى عدم تسديد فاتورة [ب.ت.] و إرجاع فاتورات بدون أداء لفائدة إتصالات المغرب خلال شهر أكتوبر 2009 و خلال شهر دجنبر 2009 و عدم تسجيل أي عملية دائنية و بالمقابل تسجيل بالمدينية أداء شيك بمبلغ 5.090.00 درهم و تسجيل صوائر عدم أداء فاتورات [ا.م.] وعمولات عن كفالات بنكية وانتهى الخبير إلى أن مجموع الحركات الدائنة خلال سنة 2009 بلغت 2.403.146.22 درهم ، وفي المقابل سجل مجموع الحركات المدينة مبلغ 2.014.914.71 درهم ، وفي نهاية السنة ، أصبحت الشركة في وضعية صعبة بالنظر إلى حجم الأرقام المسجلة بالمقارنة مع الحجم المسجل نهاية سنة 2008 ، مشيرا إلى أن أخر عملية دائنة سجلها الحساب هي مبلغ 75.448.80 درهم من قبل حوالة من الصندوق الوطني للقرض الفلاحي وذلك بتاريخ 09/11/2009 وأنه بتاريخ 30/11/2009 كان الحساب مدينا بمبلغ 215.172.13 درهم ، وفي 28 ماي 2010 قام البنك بحصر الحساب الجاري الذي سجل رصيدا مدينا بمبلغ 240.692.98 درهم ، بما في ذلك المصاريف إلى غاية 31/03/2010 وحوله إلى حساب المنازعات وبالنسبة للسؤال الذي كلفته محكمة الإستئناف بالجواب عليه ضمن قرارها التمهيدي ، والمتعلق بتحديد تاريخ وقف التسهيلات ، فإن الخبير وللأسف الشديد لم يكلف نفسه عناء الإجابة عنه، كما ان الخبير في معرض جوابه على المهمة المسندة إليه ، لم يتطرق بتاتا إلى وضعية المستأنف عليها بتاريخ وقف الاعتماد وتاريخ التوقف عن الأداء من طرفها ، ولم يتأكد من أن [ش.ع.] احترمت الضوابط والقوانين البنكية المعمول بها قبل وضع حد لاعتماداتها التي ظلت سارية المفعول بعد الإفراج عن قرض إعادة الهيكلة ، ولكن بشكل جد ضعيف ولا يساير احتياجات الشركة المالية ، و إن هدف البنك من وراء ذلك كان هو ، واستخلاصه أقساط القرض دون أن يكثرت للوضعية الاقتصادية والاجتماعية والمالية للشركة كما أنه بإلقاء نظرة على موقع [ش.ع.] ، نجد أنه بخصوص قرض إعادة الهيكلة المكفول من طرف صندوق الضمان المركزي ، يشير بشكل واضح الى أن من ضمن امتيازاته تمكين المقاولة المتوسطة من استمرارية نشاطها في إطار شروط عادية للخزينة وبالتالي تقليص تكاليفها المالية ولم يشر الى وضعية قرض إعادة الهيكلة ومدى احترام الشركة لالتزاماتها بشأنه ، والحال ان اخر قسط مستحق بتاريخ 30/09/2009 تم سداده بتاريخ 11/11/2009 مما يكون معه عدد الأقساط الغير مؤداة بتاريخ 28/05/2010، لا يتعدى قسطين مستحقين بتاريخ 30/12/2009 و 30/03/2010 وهو ما لا يمكن معه القول بسقوط أجل القرض ، و بالنظر الى المقتضيات الصريحة لدورية بنك المغرب رقم 19/و/2002 الصادرة في 23/12/2002 والتي نصت في مادتها 7 أنه لا يعقل أن يقوم البنك بإحالة حسابها إلى المنازعات دون أن يشعرها بفسخ الاعتمادات لداخل الأجل القانوني المحدد في 60 يوما وهي التي حصلت بتاريخ 13/04/2010 على ثلاثة كفالات عدد 351916، 351917 و 352575 لفائدة الخزينة العامة للمملكة والمكتب الوطني للماء الصالح للشرب أي 45 يوما قبل وضع حد للحساب الجاري كما أشار الخبير إلى أنها أدلت له بصورة كتاب مؤرخ في 08/05/2008 موجه إلى [ش.ع.] تطالب بموجبه بتجديد خطوط الإعتماد ، وبكتاب آخر موجه إلى [ش.ع.] بتاريخ 17/10/2008 ولاحظ الخبير بأن الكتابين معا لم يوجها إلى المؤسسة البنكية إلا بعد التوقف عن الدفع و إن الملاحظ أن الخبير نسي أو تناسى أنه سبق له أن ترك للمحكمة صلاحية تفسير مقتضيات البنذين 6 و 7 من عقد إعادة الهيكلة ، غير أنه تراجع عن ذلك ليعتمد رسالة وجهتها [ش.ع.] إلى الصندوق المركزي للضمان بتاريخ 28/09/2006 أي قبل توقيع عقد إعادة الهيكلة ، والتي أشار إليها في الصفحة 40 من تقريره بالمرفق رقم 7 ، واستنتج من هذه الرسالة أنه لا يحق لها التمسك بالإستفادة من الضمانات و إنما سيكون فحص أو إمتحان لوضع خطوط في وقت لاحق ومن ثم ، فالرسالة المعتمدة من طرف الخبير للقول بعدم أحقيتها في الإستفادة من التسهيلات بعد الحصول على قرض إعادة الهيكلة ، فإنها من جهة لا تتضمن شيئا مما جاء على لسانه ، والفقرة المشار إليها من طرفه غير واردة في الرسالة المذكورة ، ومن جهة أخرى ، فإن الرسالة المذكورة لا تهمها ، ولا يمكن مواجهتها بها ، ولا يمكن إحلالها محل المقتضيات الصريحة المنصوص عليها في البند 6 من عقد إعادة الهيكلة ، مما يتعين معه بالتالي استبعاد الملاحظة التي جاء بها في هذا الخصوص في الصفحة 40 من تقريره ، وإعمال مقتضيات عقد إعادة الهيكلة وحده دون غيره باعتباره هو العقد الرابط بين طرفي النزاع والمتضمن لإلتزاماتهما المتقابلة ثم إن ما يؤكد الإتفاق على استمرار العمل بالعقود السابقة هو أن ملحق تسوية الضمانات المصادق على توقيعه بنفس تاريخ إبرام عقد إعادة الهيكلة ، نص في ذيباجته في الفقرة رقم 1 على أن البنك وافق على منحها بتاريخ 23/09/1996 قرضا في الحساب الجاري بمبلغ 15.000.000.00 درهم مضمون برهن على الأصل التجاري بتاريخ 17/10/1996 ، وتم تجديده بتاريخ 17/10/2001 ونصت الفقرة رقم 2 على أن الغاية من هذا الملحق هي تجديد الرهن الذي لم يتم تجديده داخل الأجل القانوني ، وأنه لهذا الغرض عرضت المؤسسة البنكية تسليم رفع الرهن المذكور مع تقييد رهن جديد بنفس المبلغ ، وهو الأمر الذي تم تأكيده في الفصل الثاني من الملحق المذكور مع التنصيص صراحة على أن المقترض أنجز لفائدة البنك رهنا على الأصل التجاري إلى غاية مبلغ 15.000.000.00 درهم و أن الأمر في النازلة يتعلق بعقد إعادة هيكلة ، والقرض المنصوص عليه فيه كان من أجل المساعدة على التسيير وليس قرضا استهلاكيا ، ومن ثم فهو يقتضي استمرار التسهيلات لتمكين المقاولة من الإشتغال والتعامل مع الموردين وإبرام الصفقات ، وغير ذلك من العمليات التي يقتضيها السير العادي للشركة ، وبالنتيجة ، أداء مستحقات البنك في الوقت المتفق عليه غير أن البنك المطلوب بادر إلى وقف جميع التسهيلات المصرفية بمجرد توقيع عقد إعادة الهيكلة متسببا بذلك في تعثر النشاط التجاري وتأزم الوضعية الاقتصادية للطالبة ، وذلك على الرغم من الاحتجاجات العديدة التي وجهتها له في هذا الخصوص ، ومن ثم فمسؤوليته ثابتة في النازلة وتطبيق مقتضيات الفقرة الثالثة من المادة 525 من مدونة التجارة التي تعطي للبنك إمكانية وقف الإعتماد دون أي إشعار للزبون ، لا يتم إلا في حالة توقف بين عن الدفع لهذا الأخير أو في حالة ارتكابه خطأ جسيما في حق المؤسسة البنكية أو عند استعمال الإعتماد ، والبنك المطلوب لم يثبت تحقق أي حالة من هذه الحالات في النازلة علما أنه هو الذي تسبب في توقف العارضة عن الأداء بإقدامه على وقف الاعتمادات التي كانت تستفيد منها بمجرد توقيع عقد إعادة الهيكلة دون سابق إشعار و أنها تؤكد أنها ما فتئت تطالب البنك المستأنف عليه باعادة فتح خطوط التسهيلات المصرفية وفك الحصار وذلك حتى في الفترة السابقة لتوقفها عن الدفع وقبل قفل حسابها وإحالته على قسم المنازعات ، ولكن دون نتيجة كما تشهد بذلك المراسلات العديدة التي أدلت بها وبالتالي يكون من المؤكد في النازلة أن تصرف البنك المستأنف عليه هو السبب الذي أدى إلى شل حركتها وجعلها لا تسجل أي حركة دائنة في حسابها ابتداء من شهر دجنبر 2009 ، وبالنتيجة أدى ذلك إلى توقفها عن الدفع وعجزها عن تسديد مستحقاتها و أما الرسائل التي ذكرها الخبير [محمد (ن.)] في تقريره ، ومنها الرسالة المؤرخة في 24/09/2008 فإنها وجهتها للبنك المستأنف بعد قفله لخطوط الإعتماد وذلك من أجل مطالبته بإعادة فتح جميع الخطوط الممنوحة لها سابقا مع تذكيره باستفادتها من ضمان الصندوق المركزي للضمان في حدود 50 % من مبلغ القرض ، كما أشعرته برجوع شيكات دون أداء ما ترتب عنه فقدان مصداقية الشركة لدى زبنائها و بخصوص الرسالة المؤرخة في 17/10/2008فأشعرته فيها بأنه أوقف خطوط التسهيلات دون سابق إشعار ، وأن هذا الفعل يعرقل حسن سير الشركة وتسبب لها في أضرار ومشاكل في مواجهة زبنائها ، وأن عدم تشريف الأوراق التجارية أفقدها المصداقية في السوق التجاري ، و قد التمست من البنك إعطاءها تفسيرا لتوقيف خطوط الإعتماد ، والمبادرة إلى إعادة فتح هذه الخطوط في أقرب الآجال لتتمكن من الوفاء بالتزاماتها والإستمرار في نشاطها في أحسن الظروف ومن ثم فهاتين الرسالتين تؤكدان مسؤولية البنك ، وهما حجة ضده ، ولا يمكن اتخاذهما مطية للقول بأن الطرفين اتفقا على وقف الخطوط ، وأن الرسالتين المذكورتين تفيدان المطالبة بفتح خطوط جديدة و أن الخبرة التي أمرت بها محكمة الإستئناف التجارية بمقتضى قرارها التمهيدي الأول والتي أنجزت من طرف [المصطفى (ا.)] ، قد أكدت الخطأ البنكي ، فبعد ما أوضح الخبير في الصفحة 8 من تقريره أن التسهيلات الممنوحة لها كانت مغطاة بضمانات تفوق بكثير قيمتها ، أكد على أن توقيف هذه التسهيلات من طرف البنك قد أثر على القدرة التمويلية للشركة وتسبب في عجزها عن استيراد المواد الأولية الضرورية للدورة الصناعية ، كما تسبب في عجزها عن المشاركة في صفقات أو إقصائها من المشاركة في إبرام صفقات ، إما بالغاء طلب العروض أو إلغاء بعض الصفقات كما أننا نذكر محكمة الإستئناف ، بأنه سبق لنا الإدلاء بتقرير خبرة أنجز من طرف الخبير السيد [موراد (ن.)] في إطار مسطرة أخرى كانت موضوع الملف الإستئنافي عدد 1187/8221/2018 وذلك بناء على القرار التمهيدي عدد396 الصادر بتاريخ 17/05/2018 أوضح فيها هذا الأخير أن قرض إعادة الهيكلة بمبلغ 2.000.000.00 درهم والمؤرخ في 08 يناير 2007 لم يلغ الإعتمادات السابقة ، بل على العكس من ذلك أشار في بنده السادس إلى الإبقاء على جميع البنود والعقود الواردة في العقود السابقة و بذلك تكون كل الخبرات التي أنجزت في النازلة قد أجمعت على أن البنك أخطأ حينما ألغى الإعتمادات التي كانت تستفيد منها بصورة أحادية ، في خرق تام للمقتضيات العقدية الرابطة بين الطرفين ودون أن يكلف نفسه عناء إشعارها بفسخ الإعتمادات المذكورة وإلى جانب الخبرات المذكورة فقد أدلت بخبرة حرة للخبير السيد [محمد عز الدين (ب.)] منجزة بتاريخ 10/12/2014 تعرض فيها الخبير المذكور لمختلف الإخلالات المرتكبة من طرف [ش.ع.] والمتجسدة في خرق القوانين والنظم التي تحكم المهنة البنكية والتي أدت إلى استخلاصها دون وجه حق من حسابات الشركة العارضة مبلغا ضخما وصل إلى 1.355.332 درهم ، وهو الأمر الذي ألقى بها إلى الموت والتوقف عن الأداء ، لهذه الأسباب فهي تلتمس الأمر بإجراء خبرة جديدة و تكليف الخبير المعين و تحديد تاريخ توقيف التسهيلات البنكية دون سابق إشعار و تحديد وضعية الشركة العارضة بهذا التاريخ إزاء قرض إعادة الهيكلة و تحديد مختلف الأضرار اللاحقة بها بسبب وقف الإعتماد منذ يناير 2007 وعلى الاخص تحديد الأوراق التجارية والاعتمادات المستندية التي رفضت من طرف البنك ، والصفقات التجارية التي ضاعت منها بسبب رفض التمويل من طرف البنك و تحديد قيمة الأضرار المذكورة و إعادة احتساب الفوائد المستخلصة من طرف البنك خلال فترة تعامله معها ، وتحديد قيمة الفائض المستخلص دون وجه حق و حفظ البت في الصائر .
وأجابت المستأنف عليها بمذكرة بجلسة 30/11/2020 جاء فيها أن مربط الفرس في النازلة يقتضي الإجابة على سؤال واحد ، وهو ما هي الأسباب التي جعلت الشركة تتوقف عن الدفع والحال أن وضعيتها المالية كانت سليمة، وكانت تؤدي استحقاقت قرض إعادة الهيكلة إلى غاية نونبر 2009 ، بل وأكد الخبير أنها حققت رقم معاملات جيد خلال سنة 2008 و إن سبب إنخفاض مردوديها ، ثم توقفها عن كل نشاط تجاري ، يرجع إلى الموقف التعسفي للمؤسسة البنكية التي أوقفت كل التسهيلات وشلت حركتها ، زاعمة أن عقد إعادة الهيكلة لا يتضمن ما يفيد الإستمرار في التمويل ، والحال أنه يكفي الرجوع إلى العقد المذكور وملحقه ليتبين عدم جدية موقف المؤسسة البنكية و إن [ش.ع.] تزعم بأن توقفها عن الأداء هو الذي جعلها تقوم بحصر الحساب وتحويله إلى قسم المنازعات ، والحال أن أساس الدعوى هو تقرير مسؤولية المؤسسة البنكية المذكورة عن وقف الإعتماد دون مبرر مشروع ، مما أدى إلى التوقف عن الدفع و إن توقفها عن الدفع لم يتم بشكل فجائي ، بل إنها وعلى الرغم من وقف التسهيلات بقيت تحاول الإستمرار في نشاطها بشكل مستميت وذلك إلى غاية نونبر 2009 حيث أصبحت وضعيتها حرجة ولم تعد تستطيع الإستمرار بدون تمويل و إنه بالتالي لا يحق للمؤسسة البنكية الإستفادة من أخطائها والتمسك بأن إحالتها لحساب الشركة على قسم المنازعات كان نتيجة طبيعية لتوقفها عن الدفع ، والحال أنها هي من تسبب في موت الشركة العارضة و كما لا يمكنها التمسك بأن مراسلات العارضة بتاريخ 27/07/2010 و 21/06/2010 من أجل الإستفادة من تمويلات جديدة جاءت بعد توقفها عن الدفع وتحويل حسابها إلى قسم المنازعات ، لأن هذه المراسلات لا تأثير لها على مسار النزاع ، و ليس من شأنها تعزيز موقف [ش.ع.] أو إضفاء المشروعية على موقفها المتعنث ورفضها التسليم بأن عقد إعادة الهيكلة لا يلغي التسهيلات المتفق عليها قبل إبرامه . بل إن تلك المراسلات كانت مجرد محاولات من طرفها من أجل إيجاد حل ودي للنزاع و مطالبات يائسة من أجل حمل المؤسسة البنكية على التراجع عن موقفها وإرجاع خطوط الإعتماد ومن ثم فما جاء في مذكرة [ش.ع.] من أنها لم ترتكب أي خطا و أن الشركة لم يلحقها بالتالي أي ضرر، مجرد زعم أثبتت الخبرات السابقة المنجزة في الملف عدم صحته ، و تبنت بمقتضاه المؤسسة البنكية ما جاء على لسان الخبير [محمد (ن.)] الذي قدم للمحكمة مجرد نقل مبثور لكشوف حسابها دون أن يقوم بالمهمة التي كلفته بها محكمة الإستئناف ، لهذه الأسباب تلتمس إستبعاد كل ما جاء في مذكرة [ش.ع.] و الحكم للعارضة وفق مذكرة مستنتجاتها بعد الخبرة.
و أجابت المستأنف عليها بمذكرة جوابية بجلسة 30/11/2020 بخصوص الطعن بالزور أن هذا الطعن لا يستند إلى أي أساس قانونی سلیم والغاية منه عرقلة حسن سير المسطرة لا غير ذلك أنه بالرجوع إلى الشيك بمبلغ 50.000.00 درهم يلاحظ أنه سحب بتاريخ 12/07/2006 و أنه رجع بدون أداء بتاريخ 17/07/2006 لعدم كفاية المؤونة ، كما هو ثابت من خلال شهادة عدم الأداء المرفقة به والمدلى بها من طرف [ش.ع.] نفسها رفقة مقال الطعن بالزور أما الرسالة المؤرخة في 14/05/2007 والموجهة للشركة العارضة من طرف المؤسسة البنكية من أجل مطالبتها بإرجاع صيغ الشيكات التي بحوزتها إستنادا للمقتضيات المادتين 312 و 313 من مدونة التجارة، وطعنت فيها بالزور، فإنها غير مؤثرة ما دام أن الواضح منها أن الخطأ الوارد في تاريخ تقديم الشيك للأداء مجرد خطا مادي لا غير ، ولا تأثير له في النازلة على اعتبار أن الشيك المشار إليه ، شيك صحيح ولم يلحقه أي تزویر ورجع بالفعل بتاريخ 17/07/2006 بدون أداء لعدم كفاية المؤونة ، وهو ما لا تنازع فيه [ش.ع.] التي اقتصر طعنها على الرسالة الموجهة من طرفها لها من أجل إرجاع صيغ الشيكات ولم ينصب الطعن بالزور على الشيك نفسه ولا على شهادة الرجوع بدون أداء و نفس ما قيل بالنسبة للشيك بمبلغ 50.000.00 درهم يصدق أيضا على الشيك عدد 75994 بمبلغ 26.855.00 درهم و الذي رجع بدون أداء بتاريخ 17/11/2006 لإنعدام المؤونة ، والذي لا تنازع [ش.ع.] في رجوعه بالفعل بالتاريخ المذكور بدون أداء لإنعدام المؤونة حسب الثابت من شهادة عدم الأداء المرفقة به فالثابت أن هذا الشيك لم يلحقه أي تعديل سواء في تاريخ سحبه أو في تاريخ رجوعه بدون أداء ، وإنما تنصب منازعة [ش.ع.] على الرسالة الصادرة عنها بتاريخ 14/05/2007 أي بتاريخ لاحق لرجوع الشيك المذكور بدون أداء، والتي تنذر فيها الشرکة بإرجاع جميع صيغ الشيكات التي تتوفر عليها عملا بأحكام المادتين 312 و 313 من مدونة التجارة ومن ثم وما دام أن [ش.ع.] لم تنف ولم تدل بعكس ما جاء في شهادتي رجوع الشيكين بدون أداء ، وإنما انصب الطعن بالزور المتمسك به من طرفها على رسالتي الإنذار الصادرتين عنها واللتين أخطات فيهما عند تضمينهما تاريخ رجوع الشيكين بدون أداء ، وهو خطا لا يمكن أن تنسبه للشركة ، فضلا عن أن [ش.ع.] لم تطعن في توقيع الرسالتين المذكورتين و في جميع الأحوال ، فإن الطعن بالزور المثار من طرفها غير ذي أثر ، لكون الشيكين المشار إلى مراجعهما فيما سبق رجعا بالفعل دون أداء و بالتالي لا يمكن للمؤسسة البنكية أن تنسب لها الخطأ المذكور وتطعن بالزور الفرعي في وثيقتين صادرتين عنها بالفعل في تاريخ لاحق لتاريخ رجوع الشيكين المذكورين فيهما دون أداء ، وليس قبل ذلك وإن المهم هو أن الشيكين المذكورين صحيحان وغير مطعون فيهما بالزور ولا في الشهادتين البنكيتين اللتين تفيدان رجوعهما بدون أداء ومن ثم فإن مسطرة الزور الفرعي تبقى بدون أساس لأنها تنصب على وثائق لا يتوقف عليها البت في النازلة ، مما يتعين معه صرف النظر عنها والحكم وفق المقال الإستئنافي وجميع مذكراتها .
وبناء على القرار الإستئنافي الصادر في النازلة بتاريخ 21/12/2020 القاضي : في الشكل سبق البث في الشكل بقبول الاستئنافين الأصلي و الفرعي بمقتضى القرار التمهيدي عدد 768 الصادر بتاريخ 25/10/2018 و بقبول المقال الإضافي و طلب الطعن بالزور الفرعي .
و في الموضوع : برد الاستنئافين الأصلي و الفرعي و الطلب الإضافي و تأييد الحكم المستأنف وتحميل كل مستأنف صائر استئنافه و برد الطعن بالزور الفرعي وتحميل رافعه الصائر .
وحيث طعنت [شركة ا.ط.م.] التأمين بواسطة نائبها بالنقض في القرار المذكور ، فأصدرت محكمة النقض القرار عدد 590/1 بتاريخ 22/11/2023 قضى بنقض القرار المطعون فيه بعلة : (حيث تمسكت الطاعنة أمام المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه بأنه رست عليها صفقات وتم إلغاؤها نتيجة عدم قدرتها على إنجازها بسبب أن البنك أوقف عنها التسهيلات ورفض منحها الكفالات، ويتعلق الأمر بصفقة مع شركة [ا.م.] بقيمة 4.210.000 درهم سنويا لمدة سنتين. وطلبيتين لشركة [ت.]. وإلغاء صفقة مع شركة [ت.س.] موضوعها طبع 320.000 شهادة تأمين بمبلغ 391.680 درهم. وأكدت أن الضرر اللاحق بها محقق وغير احتمالي. غير أن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه رفضت طلبها بالتعويض عن تلك الصفقات بتعليل عام جاء فيه ) وبالتالي فالأمر يتعلق بتعويض عن فوات ربح محتمل متجسد في الصفقات [ا.م.] أو غيرها من الشركات المشار إليها في مذكرات المستأنفة فرعيا، و بذلك فالأمر يتعلق بربح كانت ستحققه الشركة في حالة استفادتها من الصفقات المذكورة وهو ربح غير محقق وغیر ثابت خاصة وأنه يقوم أساسا على هامش الربح الذي يخضع لمجموعة من العوامل التي تتحكم فيه وفقا لتقلبات السوق ونسبة نجاح المشاريع والصفقات والمنافسة الممارسة من طرف الشركات الأخرى، وأيضا انخفاض الأثمان دون أن تناقش هل الصفقات المتحدث عنها رست فعلا على الطالبة كما تتمسك أم بقيت مجرد عروض وذلك من أجل تحديد الضرر المتمسك به هل هو محقق أم احتمالي، مما يكون معه تعليلها ناقصا منزل منزلة المنعدم، مما يعرض قرارها للنقض. )
وبناء على إحالة الملف من جديد على محكمة الإستئناف التجارية بالدار البيضاء و هي منعقدة بهيئة أخرى .
وبناء على إدراج القضية بجلسة 05/03/2024 تقدم دفاع المستأنف عليها بمذكرة بعد النقض عرض فيها انها تتمسك من جديد بكل ما جاء في المقال الإستئنافي بخصوص جسامة الأضرار اللاحقة جاء التوقف التعسفي للإعتماد من قبل البنك كما انها تؤكد مذكرة مستنتجاتها المدلى بها اعقاب الخبرة من طرف الخبير [المصطفى (ا.)] وتؤكد المنازعة المثارة بخصوص الخبرة المذكورة وان الأمر لا يتعلق بتعويضات احتمالية اعتبارا لكون توقيف التسهيلات دون وجه حق ألحق بالطاعنة اضرارا مؤكدة كل ما هو مشار اليها بمقالها الإستئنافي والإضافي وانه سبق لها ان ادلت بتقرير مفصل مرفق بفاتورة أولية منجزة من قبل شركة [ك.] التي عاينت الآليات المتواجدة بمصنعها كما ادلت بتقرير خبرة منجزة من قبل الخبير [محمد (غ.)] الذي عاين الأضرار اللاحقة بالمعمل وادلت أيضا بتقرير خبرة [احمد (ب.)] الذي حدد قيمة إصلاح الأضرار اللاحقة بالبناء ، وبالنسبة لضياع الرأسمال فإنه محدد بناء على التصريحات الضريبية وأدلت بشهادة إدارية مرفقة بطلب المساعدة القضائية ، وان الأضرار تتمثل في ضياع رأسمال الشركة الذي تم تحديده في مبلغ 4 مليون درهم والضرر اللاحق بالمعمل في مبلغ 600.000,00 درهم والضرر اللاحق بالآليات في مبلغ 5.640.168,00 درهم والصفقات الضائعة والمتمثلة في 3 صفقات تم الغائها بسبب عدم قدرتها على إنجازها وحدد الخبير هامش الربح الضائع في 326.287,50 درهما وبالنسبة لإلغاء طلبية تهم طبع 320.000 شهادة تأمين لفائدة شركة [ت.س.] قيمتها مبلغ 391.680,00 درهما ، مما تكون معه الطاعنة برهنت بالحجج الصفقات المطلوب عنها التعويض والتي رست عليها بالفعل ، وبخصوص الفوائد المتحسبة بدون وجه حق فإن جميع الخبرات أجمعت بان البنك قد اقتطع من حسابها فوائد ربوية احتسبها بطريقة عشوائية غير ان الخبرات تباينت في تحديد المبلغ المقتطع وهو ما يقتضي اجراء خبرة حسابية جديدة لتحديدها ، واحتياطا تلتمس إجراء خبرة واحتياطيا جدا فإنها تقدمت بطلب إعادة النظر في قرار محكمة النقض وتلتمس إيقاف البث إلى حين البث في طلب إعادة النظر، وارفق المذكرة بصورة من تقارير خبرات.
وبتاريخ 26/03/2024 تقدم دفاع [ش.ع.] بمذكرة بعد النقض جاء فيها ان المستأنف عليها توقفت عن الوفاء بالتزاماتها بعدما تم تجميد حسابها منذ سنة 2009 باعتبار آخر عملية دائنة بحسابها سجلت بتاريخ 28/05/2010 وتم حصر الحساب بالتاريخ المذكور وان جميع الوثائق التي أدلت بها المستأنفة جاءت بتاريخ لاحق عن تاريخ حصر الحساب المدين وان الخبراء المعينين اكدوا ذلك وان شروط التعويض عن الضرر تبقى غير متوفرة، كما ان الأضرار المستقبلية لا يستحق عنها التعويض والتمس رد مزاعم المستأنف عليها ورد استئنافها الفرعي والحكم وفق ملتمسات البنك .
وبتاريخ 16/04/2024 تقدم دفاع المستأنفة فرعيا بمستنتجات جاء فيها انها ادلت بالحجج والخبرات التي تؤكد الضرر اللاحق بها وانه لا مجال لإعادة مناقشة المسؤولية البنكية من عدمها لكون ذلك لم يكن محل أي نقض والتمست الحكم وفق مذكرتها المدلى بها بجلسة 16/05/2019 والمضمنة لطلبات إضافية ومذكرة مستنتجات بعد النقض وباقي مذكراتها ، وارفق المذكرة بصورة م طلب إعادة النظر وصورة من مقتطفات كتاب تفويت فرصة .
وبتاريخ 30/04/2024 تقدم دفاع المستأنفة بمذكرة تعقيبية التمس من خلالها رد دفوع المستأنف عليها والحكم وفق المقال الإستئنافي .
وبناء على ادراج القضية بجلسة 04/06/2024 تقدم خلالها دفاع المستأنف عليها بمذكرة رد على تعقيب التمس من خلالها الحكم وفق المذكرة السابقة ، فتقرر حجز القضية للمداولة والنطق بالقرار لجلسة 16/04/2024 .
محكمة الاستئناف
حيث إن محكمة النقض نقضت القرار الإستئنافي السابق بعلة: ( حيث تمسكت الطاعنة أمام المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه بأنه رست عليها صفقات وتم إلغاؤها نتيجة عدم قدرتها على إنجازها بسبب أن البنك أوقف عنها التسهيلات ورفض منحها الكفالات، ويتعلق الأمر بصفقة مع شركة [ا.م.] بقيمة 4.210.000 درهم سنويا لمدة سنتين. وطلبيتين لشركة [ت.]. وإلغاء صفقة مع شركة [ت.س.] موضوعها طبع 320.000 شهادة تأمين بمبلغ 391.680 درهم. وأكدت أن الضرر اللاحق بها محقق وغير احتمالي. غير أن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه رفضت طلبها بالتعويض عن تلك الصفقات بتعليل عام جاء فيه " وبالتالي فالأمر يتعلق بتعويض عن فوات ربح محتمل متجسد في الصفقات [ا.م.] أو غيرها من الشركات المشار إليها في مذكرات المستأنفة فرعيا، و بذلك فالأمر يتعلق بربح كانت ستحققه الشركة في حالة استفادتها من الصفقات المذكورة وهو ربح غير محقق وغیر ثابت خاصة وأنه يقوم أساسا على هامش الربح الذي يخضع لمجموعة من العوامل التي تتحكم فيه وفقا لتقلبات السوق ونسبة نجاح المشاريع والصفقات والمنافسة الممارسة من طرف الشركات الأخرى، وأيضا انخفاض الأثمان ". دون أن تناقش هل الصفقات المتحدث عنها رست فعلا على الطالبة كما تتمسك أم بقيت مجرد عروض وذلك من أجل تحديد الضرر المتمسك به هل هو محقق أم احتمالي، مما يكون معه تعليلها ناقصا منزل منزلة المنعدم، مما يعرض قرارها للنقض.) .
وحيث يترتب على النقض والإحالة ، عودة الأطراف إلى الحالة التي كانوا عليها قبل صدور القرار المنقوض بحيث يفسح لهم المجال للإدلاء بمستنتجاتهم على ضوء قرار محكمة النقض الصادر في النازلة ، وتعيد المحكمة مناقشة القضية من أساسها ، مع التقيد بالنقطة القانونية التي بثت فيها محكمة النقض عملا بمقتضيات الفصل 369 من ق م م.
وحيث انه بخصوص الدفع الذي تتمسك به المستأنف عليها بخصوص إيقاف البث في النازلة إلى حين بث محكمة النقض في طلب إعادة النظر المقدم أمامها ، فإن محكمة الإستئناف تبقى ملزمة بالتقيد بالنقطة القانونية التي احيل بشأنها قرار محكمة النقض استنادا للفصل 369 من ق.م.م ، دون ان تكون ملزمة بإيقاف البث في حال كان هناك نزاع معروض امام محكمة النقض بخصوص إعادة النظر ، مما يتعين معه رد الدفع المذكور.
وحيث انه بخصوص الدفوع المثارة من قبل طرفي الدعوى حول مسؤولية البنك عن إيقاف التسهيلات المصرفية ، فإنه بالرجوع إلى وثائق الملف بما في ذلك الخبرات المنجزة كوثائق الملف، يلفى بأن عقد إعادة الهيكلة المبرم بين الطرفين ينص على اتفاقهما على ان جميع المقتضيات والشروط المنصوص عليها في العقود الأصلية تظل قائمة ولم يطلها أي تغيير ومؤدى ذلك ان [شركة ا.ط.م.] بالرغم من ابرامها لعقد إعادة الهيكلة ، فإنها تبقى مستفيدة من الإعتمادات السابقة المتمثلة في خطوط التسهيلات البنكية وفي حدود السقف المعتمد عليه بما في ذلك الضمانات استنادا للبند 6 من العقد، ومادام ان العقد لم ينص على وضع حد للإعتمادات المذكورة بشكل واضح وجلي، فإن البنك يبقى ملزما باحترام التزاماته حتى يتأتى للشركة المدينة التعامل مع مورديها والمتعاملين معها دون يؤثر ذلك على سيرها العادي، ويبقى ما تمسك به البنك من ان الأمر لا يتعلق بتسهيلات مصرفية وانما بالضمانات مردود ، طالما ان البنك وافق على استمرار التعامل بالعقود السابقة والتي تشمل استفادة المدينة من خطوط التسهيلات ، خاصة وان موضوع العقد هو إعادة الهيكلة لتمكين الشركة من أداء ديونها وهو ما لا يمكن تحقيقه إلا بالإستفادة من خطوط التسهيلات المصرفية ، كما ان ما تمسك به البنك من أحقيته في وقف الإعتماد دون اشعار الزبون في حالة التوقف عن الدفع او ارتكابه لخطا جسيم يبقى مردود، لأن الثابت من الخبرات المنجزة بأن المستأنف عليها وبالرغم من وقف التسهيلات المصرفية احترمت التزاماتها ولم تتوقف عن الأداء وبقيت تسدد ديونها الى غاية نونبر 2009 ، ومادام ان البنك عمل على وقف التسهيلات المصرفية فإن ذلك يشكل خطئا بنكيا يرتب مسؤوليته عن الضرر اللاحق بالشركة المدينة، مما يتعين معه رد الدفوع المثارة من قبل البنك حول انتفاء مسؤوليته عن الضرر اللاحق بشركة [ا.ط.م.] .
وحيث انه طالما ان تحديد التعويض عن الضرر اللاحق بشركة [ا.م.] يكون استنادا للضرر المباشر اللاحق بها جراء وقف البنك للتسهيلات المصرفية ، فإنه وتماشيا مع قرار محكمة النقض واستئناسا بتقارير الخبرات المنجزة في النازلة كوثائق للملف والتي تبقى الصلاحية الكاملة للمحكمة بالأخذ بما جاء في بعضها وطرح البعض الآخر الذي لا يستند الى المعطيات الموضوعية التي تسعفها في تحديد التعويض ، يكون التعويض المستحق للطاعنة يشمل المبالغ التي تم حرمانها منها والمتمثلة في الفوائد الزائدة التي احتسبها البنك خلافا لبنود العقد وتأثير ذلك على سير الشركة وما فاتها من كسب جراء تفويت استفادتها من الصفقات التي رست عليها بسبب التوقف المفاجئ للتسهيلات ، والضرر اللاحق بها جراء توقف نشاطها التجاري والضرر اللاحق بها نتيجة عدم تمكينها من تنفيذ التزاماتها مع المتعاملين معها وتأسيسا على ذلك فإن ما تستحقه الطاعنة من تعويض جراء حرمانها من الفوائد الزائدة التي احتسبها البنك بدون مبرر مخالفا لبنود العقد وكذا الضوابط والقواعد البنكية، فإن الخبرات المنجزة كوثائق بالملف تباينت في تحديد نسب الفوائد المحتسبة من مبلغ 174.129,05 درهما حسب الخبير [عبد اللطيف (ح.)] ، وتعذر تحديدها من قبل الخبير [إبراهيم (ب.)] بسبب عدم إشارة سلاليم الفوائد المسلمة له لأسعار الفائدة وتحديدها من قبل الخبير [مصطفى (ا.)] في مبلغ 23.352,38 درهما وحددها الخبير [عبد الكريم (أ.)] في مبلغ 28.127,46 درهما ، مما يبقى معه الأخذ بعين الإعتبار ما حدده الخبراء واعمال المحكمة لسلطتها التقديرية في تحديد ما تستحقه الشركة من تعويض عن احتساب فوائد زائدة ومدى تأثيرها على عدم الوفاء بالتزاماتها استنادا لأعلى الفوائد المحددة من قبل الخبراء 174.129,05 درهم وادناها 23.352,38 درهما واحتساب ذلك ضمن مجموع مبلغ التعويض الذي سوف يحكم به ، وبالنسبة للتعويض عن الضرر اللاحق بالشركة جراء توقيف البنك للتسهيلات المصرفية بالرغم من ان عقد إعادة الهيكلة لم ينص على حرمان الطاعنة من استفادتها منها ، فإنه يتعين الأخذ بعين الإعتبار ان الاتفاق بين طرفي الدعوى على قرض إعادة الهيكلة تم بتاريخ 08/01/2007 ، وانه خلال سنة 2008 وإن حققت الشركة ارقام معاملات وصلت الى 5.127.445,75 درهما إلا ان مدينيتها وصلت الى 5.672.789,77 درهما ومادام ان الشركة كانت ملتزمة بالسداد ولم يقع من قبلها أي توقف عن الدفع خلال الفترة المذكورة ، إلا ان منع البنك لها من منحها التسهيلات المصرفية والتي كانت تعول عليها من أجل تمويل فتح الإعتماد لمشاريعها وقيام البنك بتجميد حسابها سنة 2009 قد أدى إلى التأثير المباشر على مالية الشركة ، بحيث انها كانت تعول على صفقة [ا.م.] التي وقعتها بتاريخ 09/10/2010 البالغ قيمتها 4.210.260,00 درهما وما كان سيجلب لها ذلك من ربح محقق مع الأخذ بعين الإعتبار ان الدفاتر التجارية للشركة (القوائم التركيبية) توضح بأن الشركة كانت تعاني في الأصل من مشاكل بنيوية تقتضي حل جذري حسب ما أوضح ذلك الخبير [عبد الكريم (أ.)] وهو ما أدى بصرف النظر عن مسؤولية البنك إلى تخوفه في منح التسهيلات بالنسبة لشركة وضعيتها المالية غير مريحة، مما يفيد ان عدم منح التسهيلات وان ساهم في الحاق ضرر بالشركة تستحق عنه التعويض فإنه ليس السبب الوحيد في إلغاء الصفقة مع [ا.م.] ، وإذا كانت [شركة ا.ط.م.] تستحق التعويض عن الضرر الناتج عن فقدانها لصفقة مع [ا.م.] ، إلا ان ما حدده الخبير [مصطفى (ا.)] من مبلغ 1.263.078,00 درهم معتبرا ان نسبة الربح هي 15% بالرغم من ان عقد الصفقة المدلى به لا يشير الى ذلك ودون الأخذ بعين الإعتبار ان الشركة وإن تقدمت بطلب العروض لإتصالات المغرب ما بين تاريخ 31/01/2009 الى 19/03/2010 حسب ما هو ثابت من عقد الصفقة إلا انه لم يتم توقيعه من قبل مدير المشتريات التابع لإتصالات المغرب إلا بتاريخ 09/06/2010 وبعد قفل الحساب ، مما يتعين معه اخذ كل ذلك بعين الإعتبار وتقدير التعويض المستحق عن فقدان الصفقة استنادا لقيمتها وما كان يمكن ان تجنيه الشركة من مداخيل صافية لو تمت الصفقة واستنادا للوضعية المالية للشركة التي كانت في الأصل صعبة خلال سنة 2009 وقت تقديم العرض الأول لإتصالات المغرب والتي كانت حركية حسابها المدينية لا تتجاوز 2.014.914,71 درهما ورصيد حسابها الجاري خلال سنة 2010 وقت ابرام الصفقة كان مدينا بمبلغ 215.172,13 درهما حسب ما خلص الى ذلك الخبير [محمد (ن.)]، مما يتعين معه الأخذ بعين الإعتبار كل ذلك وتقدير التعويض عن الخسارة اللاحقة بالشركة عن فقدانها صفقة [ا.م.] ضمن مجموع المبلغ الذي سوف يحكم به ، وبالنسبة لإلغاء الصفقة مع [شركة ت.] فإن الثابت من الكتاب الصادر عن هذه الأخيرة لفائدة الشركة أنها ألغت الصفقة معها موضوع الطلبيتين المؤرختين في23/04/2010 و 07/05/2010 وقبل قفل الحساب من قبل البنك ، مع الأخذ بعين الإعتبار انه بتاريخ تقديم بوني الطلب كانت وضعية الشركة صعبة خسب ما هو ثابت من الخبرات المنجزة ومن وضعيتها المحاسبية ، وبذلك فإن التعويض المستحق عن ذلك يخضع لسلطة المحكمة التقديرية والتي تأخذ فيه بعين الإعتبار نوعية الصفقة المرتبطة أساسا بنشاط الشركة ووضعيتها وقدرتها على انجاز الصفقتين وضياع الربح عن الشركة بخصوص المطبوعات التي كانت ستنجزها لفائدة [شركة ت.] في حال تم انجازها ، اما بالنسبة للطلبية الصادرة عن [شركة ت.س.] فإنها تبقى مؤرخة في 22/10/2008 خلال سريان العقد والتي كانت الشركة ملزمة بتسليمها بتاريخ 07/11/2008 دون ان تدلي الشركة بما يفيد الغاء الصفقة المذكورة او عدم إنجازها حتى يتأتى تقدير التعويض عن ذلك، خاصة وانها لم تدل بأي الغاء بخصوص الصفقة المذكورة من قبل [شركة ت.س.] وبالنسبة لباقي الأضرار الأخرى اللاحقة بالشركة جراء توقف نشاطها التجاري والضرر اللاحق بها نتيجة عدم تمكينها من تنفيذ التزاماتها مع المتعاملين معها فإنه إذا كانت [شركة ا.ط.م.] تستحق التعويض عن توقيف البنك التسهيلات المصرفية ، فإن ذلك ليس السبب الوحيد لعدم تنفيذ التزاماتها مع الشركات المتعاملة معها وانما أيضا وضعيتها المالية كما سبقت الإشارة الى ذلك ، وبذلك يكون مجموع التعويض المستحق للطاعنة حسب سلطة المحكمة التقديرية واستئناسا بالخبرات المنجزة ووثائق الملف واستنادا لما تمت مناقشته هو مبلغ 1.200.000,00 درهم والذي روعي فيه الوضعية المالية للشركة قبل مبادرة البنك الى اعتبار حساب الشركة ضمن الديون المتعثرة بتاريخ 28/05/2010 بحيث انه استنادا لتحليل الوضعية المالية للشركة انطلاقا من القوائم التركيبية حسب ما أشار الى ذلك الخبير [عبد الكريم (أ.)] يتضح انه بصرف النظر عن وقف البنك للتسهيلات المصرفية فإن المشاكل التي كانت تعاني منها الشركة تظل بنيوية نظرا لعدم توازنها المالي ووجود مشاكل بنيوية تقتضي حل جذري من خلال تمويل ذاتي وقرض متوسط او طويل الأمد وهو ما يتضح من الرسالة التي بعثتت بها الشركة للبنك بتاريخ 24/01/2007 وبعد توقيع بروتوكول إعادة الهيكلة بتاريخ 08/01/2007 تطالبه من خلالها بوضع خطوط ائتمان جديدة رهن اشارتها وهو ما يفيد ان خطوط الإئتمان السابقة التي تستفيد منها بعد ابرام الإتفاقية تبقى غير كافية ، إلا انه يتعين الأخذ بعين الإعتبار انه في سنة 2009 وبسبب منع البنك للتسهيلات المصرفية عن الشركة كان له تأثير مباشر على وضعيتها المالية وتسبب في عدم أداء الفواتير وعمولات الكفالات البنكية وغير ذلك كما ان تجاوز البنك في احتساب الفوائد للسعر المتفق عليه أدى كذلك الى التأثير على وضعية الشركة وحرمها من سيولة مالية لتغطية الصفقات التي ابرمتها خاصة مع [ا.م.] و[شركة ت.] ، وبذلك فإن التعويض الذي تم تقديره تم الأخذ فيه بعين الإعتبار رقم معاملات الشركة حسب وضعيتها المالية ما قبل قفل الحساب واستنادا للمدة التي ابرمت فيها اتفاقية قرض إعادة الهيكلة لغاية إحالة حسابها على المنازعات وما كانت الشركة ستجنيه استنادا لماليتها وللصفقات التي التزمت بها مع مورديها وما كان سينتج عن ذلك من ضخ مبالغ مالية بحسابها البنكي يوفر لها وضعية مناسبة في تسديد قروضها مع الأخذ بعين الإعتبار ان خطوط الإعتماد لا يمكن ان تتجاوز حدود 1.100.000,00 درهم كما ذهب الى ذلك الخبير [إبراهيم (ب.)] وبالنظر كذلك لعقد قرض إعادة الهيكلة الذي لم يتجاوز مبلغ 2 مليون درهم
وحيث انه بالنسبة لباقي الدفوع الأخرى المثارة من قبل [ش.ع.] بخصوص احترام البنك للمادة 525 من مدوة التجارة بخصوص وقف الإعتماد في حالة التوقف البين عن الدفع ، فإنه كما سبقت الإشارة الى ذلك واستئناسا بالخبرات المنجزة، فإن [شركة ا.ط.م.] استمرت في تسديد ديونها إلى غاية نونبر 2009 وأن وضعيتها كانت جيدة وحققت رقم معاملات جد مهم خلال السنوات 2006-2007 وأن وضعيتها خلال 2009 كانت تعرف حركة عادية الى غاية ابريل حيث أصبحت تسجل انخفاضا في حجم الحركات وأنها و مع ذلك قد استمرت في أداء أقساط القرض لغاية نونبر 2009 ، كما ان المدة الفاصلة بين التاريخ المذكور وتاريخ توقيف الحساب لا يصل الى مدة 360 يوم المحددة في دورية والي بنك المغرب التي تنص على أنه تصنف في فئة الديون المتعثرة القروض القابلة للاستهلاك والتي لم يؤد أحد استحقاقاتها 360 يوما بعد حلول أجله ، وبذلك يتبين بأن البنك المستأنف قد قامت بوقف التسهيلات رغم الاتفاق على استمرار العمل بالعقود السابقة ودون تبليغ إشعار كتابي مسبق بواسطة البريد المضمون وذلك طبقا للفصل الثاني من عقد القرض المبرم بين الطرفين مع العلم أن الشركة لم تكن حسب كشوفات المرفقة والخبرات المنجزة في حالة توقف عن الدفع والذي كان لازما معه على البنك ان تحدد اجل الاخطار دون أن يقل عن ستين يوما وذلك لتمكين الشركة من ايجاد وسيلة جديدة لتمويل او الالتجاء الى مؤسسات مصرفية اخرى وايضا رغم احتفاظ البنك بالضمانات المتعلقة برهون رسمية واحترازية لأملاك الشركاء في الشركة ،مما يعتبر معه مسؤولية البنك الطاعن عن التوقف المفاجئ عن التسهيلات المصرفية ثابتة لثبوت خطأه المتجسد في عدم اشعار الشركة وفقا للقانون قبل الإقدام على قفل الحساب وتحويل الحساب الى قسم المنازعات ولإخلاله بمقتضيات البند السادس من عقد اعادة الهيكلة.
وحيث انه بخصوص تمسك البنك الطاعن بالطعن بالزور في الشهادة البنكية موضوع الشيكين عدد 716053 الحامل لمبلغ 50.000 درهم المؤرخ في 12/07/2006 والشهادة البنكية موضوع الشيك عدد 715994 الحاملة لمبلغ 26855.00 درهم المؤرخ في 26/10/2006 . فإن الطعن بالزور الفرعي في الشهادتين المذكورتين أصبح غير ذي موضوع وخاصة و أنه ثبت من معطيات النازلة أن خطأ البنك الطاعن يبقى تابت و ذلك نتيجة إيقافه المفاجئ للتسهيلات كما أنه بمناقشة البنك لمقتضيات البند السادس من عقد إعادة الهيكلة وتمسكه بأنه يتعلق فقط بالضمانات وليس بالتسهيلات، فإنه يعترف ضمنيا بعدم منحه للتسهيلات المتفق عليها بموجب البند السادس أعلاه هذا فضلا عن أن الطعن بالزور ينصب على وثائق لا يتوقف عليها البث في النازلة، مما يتعين معه التصريح بصرف النظر عن الطعن بالزور وتحميل رافعه الصائر.
وحيث انه تأسيسا على ما سبق يتعين التصريح برد الاستنئاف الأصلي مع إبقاء الصائر على رافعه واعتبار الإسئتئناف الفرعي والطلب الإضافي جزئيا وتعديل الحكم المستأنف وذلك برفع المبلغ المحكوم به الى 1.200.000,00 درهم وتأييده في الباقي وجعل الصائر بالنسبة و برد الطعن بالزور الفرعي و تحميل رافعه الصائر .
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا ،علنيا وحضوريا
بناء على قرار محكمة النقض عدد 590/1 بتاريخ 22/11/2024
- في الشكل: قبول الإستئنافين الأصلي والفرعي والمقال الإضافي وطلب الطعن بالزور الفرعي .
- في الموضوع : برد الاستنئاف الأصلي مع إبقاء الصائر على رافعه واعتبار الإسئتئناف الفرعي والطلب الإضافي جزئيا وتعديل الحكم المستأنف وذلك برفع المبلغ المحكوم به الى 1.200.000,00 درهم وتأييده في الباقي وجعل الصائر بالنسبة و برد الطعن بالزور الفرعي و تحميل رافعه الصائر .