Crédit-bail immobilier : Le juge des référés est compétent pour ordonner la restitution du bien malgré une contestation sur le montant de la dette (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 60303

Identification

Réf

60303

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

6699

Date de décision

31/12/2024

N° de dossier

2024/8225/5816

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

En matière de crédit-bail immobilier, la cour d'appel de commerce se prononce sur la compétence du juge des référés pour ordonner la restitution du bien en cas d'impayés. Le tribunal de commerce, statuant en référé, avait constaté la résolution de plein droit du contrat pour défaut de paiement des échéances et ordonné la restitution du bien. L'appelant contestait, d'une part, la force probante du décompte de créance produit par le bailleur, au motif de sa non-conformité aux exigences réglementaires, et, d'autre part, l'incompétence du juge des référés en présence d'une contestation jugée sérieuse sur le montant de la dette ainsi que d'une clause attributive de juridiction au juge du fond. La cour écarte le premier moyen en retenant que le décompte, bien que ne reprenant pas l'intégralité de l'historique contractuel, identifiait suffisamment les échéances impayées et que les versements partiels effectués par le preneur ne suffisaient pas à éteindre la dette, rendant la contestation non sérieuse. La cour rappelle ensuite que, au visa de l'article 435 du code de commerce, le président du tribunal de commerce statuant en référé est spécifiquement compétent pour ordonner la restitution du bien après avoir constaté le défaut de paiement. Cette compétence légale d'ordre public déroge à la clause contractuelle attribuant compétence au juge du fond, dès lors que le juge des référés se borne à constater l'inexécution sans statuer au principal. Le jugement entrepris est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

و بعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت شركة ا.ف.ف.ب. بمقال بواسطة دفاعها مؤدى عنه بتاريخ 22/11/2024 تستأنف بمقتضاه الأمر الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء رقم 2996 بتاريخ 11/11/2024 في الملف عدد 2504/8104/2024 و القاضي في منطوقه :

نعاين إخلال المدعى عليها بإلتزاماتها التعاقدية، وبأن عقد الإئتمان الإيجاري عدد 73850-CM-O الرابط بين الطرفين قد فسخ بقوة القانون.

-نأمر بارجاع المدعى عليها للمدعية العقار المدعو غيثة موضوع الرسم العقاري عدد 32/7239 الكائن بتجزئة كرم شارع C عين السبع الدارالبيضاء، تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 2000.00 درهم (الفي درهم) عن كل يوم تأخير عن التنفيذ.

- نصرح بأن هذا الأمر مشمول بالنفاذ المعجل بقوة القانون.

- تحميل المدعى عليها الصائر.

5)- رفض باقي الطلبات.

في الشكل :

حيث انه لا دليل بالملف على ما يفيد ان الطاعن بلغ بالحكم المستأنف ، مما يكون معه المقال الاستئنافي مستوفيا للشروط المتطلبة صفة و أجلا وأداء ويتعين التصريح بقبوله .

و في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف و من الأمر المطعون فيه أن شركة م.ل. تقدمت بمقال بواسطة دفاعها أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء و المؤدى عنه بتاريخ 11/10/2024 يعرض فيه أنه في إطار نشاطها التجاري ابرمت مع المدعى عليها بمقتضى عقد إئتمان ايجاري عقاري تحت عدد 73850-CM-O مصادق على توقيعه في 20/02/2016 قصد كراء محل للاستعمال المهني الاتي بيانه حسب التفصيل الوارد في الفصل 1 من الشروط الخاصة للعقد: العقار المدعو غيثة موضوع الرسم العقاري عدد 32/7239 الكائن بتجزئة كرم شارع C عين السبع الدارالبيضاء، وأن نص الفصل 2 من الشروط الخاصة لنفس العقد على ان المدعية أدت ثمن العقار المتمثل في مبلغ 18000000,00 درهم، وأنه بمقتضى هذا العقد فان المحل هو ملك للشركة المدعية التي قامت بكرائه للمدعى عليها مقابل واجبات كرائية لمدة 120 شهرا كما يتجلى ذلك من الفصل 3 من العقد الانف الذكر، وأن المدعى عليها توقفت عن أداء واجبات الكراء وتخلذ بذمتها مبلغ 11323602,63 درهم كما يتجلى ذلك من كشف الحساب المضاف والموقوف في 14/06/2024، وأنها وجهت للمدعى عليها رسالة انذار قصد التسوية الودية للنزاع طبقا للفصل 21 من عقد الائتمان لاايجاري، ورسالة ثانية للمدعى عليها قصد فسخ العقد بعد فشل محاولة التسوية الودية طبقا للفصل 19 من عقد الائتمان الايجاري، وأنه تبعا للفصل 19 من العقد فان العقد يفسخ بقوة القانون، ويتعين على المكترية ارجاع المحل المكرى لها، ملتمسة معاينة ان المدعى عليها اخلت بالتزاماتها التعاقدية الواردة في عقد الائتمان الايجاري تحت عدد 73850-CM-O وتوقفت عن أداء واجبات الكراء، ومعاينة ان عقد الائتمان الايجاري تحت عدد 73850-CM-O قد تم فسخه بقوة القانون والحكم تبعا لذلك بالامر باسترجاع العقار المدعو غيثة موضوع الرسم العقاري عدد 32/7239 الكائن بتجزئة كرم شارع C عين السبع الدارالبيضاء، وتسليمه للمدعية، والامر بافراغ المدعى عليها هي ومن يقوم مقامها تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 5000,00 درهم عن كل يوم تأخير ابتداء من تاريخ الطلب الى تاريخ الافراغ الفعلي، حفظ حق المدعية في مطالبة المدعى عليها بادائها واجبات الكراء مع الفوائد والتوابع والمصاريف تبعا للعقد المبرم، شمول الامر بالنفاذ المعجل على المسودة وقبل التسجيل نظرا للخطورة وحالة الاستعجال القصوى، وتحميل المدعى عليها الصائر.

وبناء على رسالة الادلاء بلوازم البريد المدلى بها من طرف نائب المدعية بجلسة: 21/10/2024، ويتعلق الامر بالادلاء ب: عقد الائتمان ايجاري عقاري، شهادة الملكية، كشف الحساب، ورسالتي الإنذار مع الاشعارين بالتوصل.

وبناء على المذكرة الجوابية الدلى بها من طرف نائب المدعى عليها بجلسة: 04/11/2024، والتي جاء فيها في الشكل ان المدعية قد راسلن=ت المدعى عليها من اجل محاولة إيجاد حل ودي للنزاع القائم بينهم وكان ذلك بتاريخ 10/09/2024، وأنها قامت بوضع طلبها بتاريخ داخل اجل لم يتعدى الشهر منذ تاريخ توصل المدعى عليها بالانذار خارقة بذلك بنود العقد وكذا مقتضيات مدونة التجارة، وان عقد سلف ايجاري للعقار الرابط بين الطرفين قد نص في بنده 1.19 على انه يجوز فسخ العقد بقوة القانون اذا رغب المؤجر في ذلك وذلك شها واحدا بعد ارسال تحذير بواسطة رسالة مسجلة مع اشعار بالتوصل، وان المدعية اكتفت بما جاء في البند 21 من نفس العقد الذي ينص على ضرورة اجراء تسوية حبية للنزاع داخل اجل 15 يوما، وأنه لتكون المطالبة باسترجاع العقار يتعين استيفاء اجل الشهر، وأن المدعى عليها فور توصلها بالانذار باشرت الى أداء ما بذمتها داخل الاجل المضروب لها بحيث انها قامت بأداء ما مجموعه 780000,00 درهم، ملتمسة أساسا في الشكل الحكم بعدم قبول الطلب، واحتياطيا بعدم اختصاص قاضي المستعجلات للبت في الدعوى. وعزز طلبه ب4 وصولات تحويلات بنكية، وكشف حساب.

و حيث إنه بعد إدراج القضية بعدة جلسات صدر الأمر المشار إليه أعلاه و هو الحكم المستأنف .

أسباب الاستئناف

حيث جاء في أسباب الاستئناف بعد عرض موجز لوقائع الدعوى أنه من حيث المنازعة في الكشوف الحسابية فإن المستأنف عليها لتعزيز طلبها ولإثبات الدين قد أدلت بما أسمته كشف للحساب الموقوف بتاريخ 2024/06/14 موضوع [رقم الحساب] و التي يظهر من خلالها مجموع الأقساط الغير المؤداة رقم و التي تبلغ ،63، 11.323.602 درهم و الناتجة عن الواجبات الكرائية المترتبة لفائدة المستأنف عليها وأن محكمة الدرجة الأولى قد اعتمدت هذا الكشف في تعليلها و اعتبرته دليل قاطع على المديونية بناء على الفصل 156 من القانون 103-12 وأن الفصل المذكور قد جاء فيه على أنه: « يعتد بكشوف الحسابات التي تعدها مؤسسات الائتمان وفق الكيفيات المحددة بمنشور يصدره والي بنك المغرب، بعد استطلاع رأي لجنة مؤسسات الائتمان، في المجال القضائي باعتبارها وسائل إثبات بينها وبين عملائها في المنازعات القائمة بينهما إلى أن يثبت ما يخالف ذلك وأن هذا الفصل يحيل على الدورية الصادرة عن والي بنك المغرب رقم 3G10 المتعلقة بنظامية كشوف الحسابات و الذي يحدد الشكليات اللازمة ليعتد بكشف الحساب كوسيلة إثبات و قد جاء في فصله الثالث على أنه يجب أن يظهر في كشف الحساب تاريخ بداية و انتهاء الفترة التي أنشأت من أجلها بالإضافة إلى جميع العمليات التي تمت منذ تاريخ منح القرض أو إبرام عقد الائتمان الإيجاري وأنه بالرجوع إلى الوثيقة المدلى بها من طرف المستأنف عليها فهي لا تظهر جميع العمليات التي تمت منذ تاريخ إبرام العقد للتأكد المحكمة وكذا العارضة من صحة المبلغ المطالب به من طرف المستأنف عليها بحيث أنها لا تظهر إلا العمليات التي تمت منذ تاريخ 2022/01/20 في حين أن العقد قد تم إبرامه بتاريخ 2016/02/20 ويتبين جليا أن ما اعتمدت عليه المحكمة التجارية من أجل بناء حكمها ليس إلا وضعية المبالغ الغير المؤداة و التي لا تعدو أن تكون حجة يمكن الأخذ بها ما دامت أنها لا تدخل في نطاق كشوف الحسابات المنصوص عليها في الفصل 156 أعلاه و لا تستجيب للشكليات المحددة من طرف بنك المغرب بمقتضى الدورية رقم 3G10 و زيادة في التوضيح فقد جاء في الفصل 4 من العقد ينص على أنه في حالة عدم أداء الواجبات الشهرية يتم إضافة غرامة تحتسب على أساس النسبة الأعلى المعتمدة من طرف البنك المغرب, و حيث أن المستأنف عليها لم تحدد هذا السعر بوضعية المبالغ الغير المؤداة المدلى به ليتسنى للعارضة وكذا المحكمة من مراقبة ما هي النسبة المعتمدة ومراقبة مدى صحة مبلغ لما يكون معه هذا الإغفال خرقا آخر لشكليات كشف الحساب المنصوص عليها في الفصل 156 من القانون 12-103 بذلك يكون الحكم الصادر عن محكمة الدرجة الأولى قد جانب الصواب فيما قضى به لاعتماده على كشف حساب غير نظامي مما يتعين إلغاؤه ومن حيث المنازعة في اختصاص القضاء الاستعجالي للبت في مبلغ المديونية الحقيقي فإنه و من جهة أولى فإنه لم يثبت في حق العارضة المطل, نظرا لأن ذمتها خالية اتجاه المستأنف عليها بحيث أن هذه الأخيرة طالبت من خلال إنذارها بالأقساط المتعلقة بالفترة الممتدة ما بين 2023/12/20 و 2024/05/20 في حين أن العارضة قد أدت هاته الأقساط ويتبين جليا أن العارضة قذ أدت ما بذمتها بشكل كامل و أن الفرق بين المبلغ المؤدى و المبلغ المطالب به يمثل مجموع فوائد التأجير التي احتسبتها المستأنف عليها بدون مبرر و بدون وجه حق و أن المحكمة الابتدائية لما اعتبرت أن ما أدته العارضة ليس ألا أداء جزئي للدين فقد أخطأت في دراسة معطيات النازلة و بنت حكمها على تعليل فاسد يوازي انعدامه و نظرا لوجود منازعة جدية في المديونية ما دامت أن العارضة قد أدت ما بذمتها بشكل سليم قبل و بعد توصلها بالإنذار و داخل الأجل المحدد لها من أجل ذلك بالإضافة إلى وجود ما يفيد الأداء بواسطة تحويلات بنكية ومن جهة ثالثة فالفصل 4 من العقد ينص على أنه في حالة عدم أداء الواجبات الشهرية يتم إضافة غرامة تحتسب على أساس النسبة الأعلى المعتمدة من طرف البنك المغرب, غير أن المستأنف عليها لم تحدد هذه النسبة بوضعية المبالغ الغير المؤداة المدلى بها و ضمنت مبالغ مبهمة لا يمكن التأكد من صحتها بحيث أن بنك المغرب قد حددت بسب فائدة دقيقة تطبيقها حسب للفترة التي نشأت فيها المديونية بحيث أنه في نازلة الحال فالدين يتعلق بالفترة الممتدة ما 2023/12/20 و 2024/05/20 و التي يتعين تطبيق نسبة 12,94% كنسبة الفائدة عن التأخير بالنسبة للإقساط عن الفترة ما بين 2023/12/20 و 13,27% عن الإقساط الغير المؤداة خلال الفترة ما بين 2024/04/01 و 2024/05/20 كما هو ثابت من خلال جدول أقصى نسبة الفوائد الاتفاقية وأنه للتأكد من من مدى احترام المستأنف عليها لدوريات بنك المغرب سواء كانت تلك المتعلقة باحترام كشف الحساب المدلى به لمقتضيات الدورية 3ج 10 أو تلك المتعلقة بأقصى نسبة فوائد التأخير التي يتعين تطبيقها في حالة التأخر أو عدم الأداء فيتعين الاستعانة بخبير في التقنيات البنكية و بذلك فهناك مس بالموضوع في حالة البت في استرجاع العقار مما يكون معه قاضي قاضي المستعجلات غير للبت في نازلة الحال. و حيث أنه و من جهة ثالثة فبرجوع المحكمة للبند 22 من العقد، سيتبين لها أن إرادة الأطراف انصبت إلى جعل الاختصاص القضائي للمحكمة التجارية كمحكمة موضوع لا القضاء الاستعجالي طالما كان النزاع يتعلق بتفسير أو تنفيذ هذا العقد بل الأكثر من ذلك فالمستأنف عليها من خلال مقالها الافتتاحي للدعوى فسرت اختصاص المحكمة التجارية النوعي للبت في نازلة الحال بكون أن العقد الرابط بينها و بين العارضة يعتبر عقدا تجاريا يخضع لمدونة التجارة و يسند الاختصاص فيه حصرا من حيث التفسير وتنفيذ مقتضياته للمحكمة التجارية وأنه و بذلك فلا مجال لإعمال بالمادة 435 من مدونة التجارة التي تجيز اسناد الاختصاص في حالات خاصة المحكمة بصفته قاضيا للأمور المستعجلة طالما كان النزاع يتعلق بواقعة عدم الأداء و ذلك لاعتبار أن واقعة عدم الأداء غير ثابتة و محققة طالما أن العارضة أدت مبلغ ،الدين و أيضا على كون أن إرادة الأطراف انصرفت إلى تحديد المحكمة التجارية كمحكمة موضوع للبت في النزاعات الناشئة عن العقد تطبيقا للفصل 230 من قانون الالتزامات و العقود وبذلك تكون العارضة محقة بالمطالبة بالحكم بعدم الاختصاص النوعي لقاضي المستعجلات ، ملتمسة قبول الاستئناف شكلا وموضوعا أساسا بإلغاء الحكم عدد 2996 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 2024/11/11 موضوع الملف رقم 2024/8104/2504 و بعد التصدي الحكم من جديد برفض الطلب واحتياطيا بإلغاء الحكم عدد 2996 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 2024/11/11 موضوع الملف رقم 2024/8104/2504 و بعد التصدي الحكم من جديد بعدم اختصاص قاضي المستعجلات للبت في الدعوى. مع تحميل المستأنف عليها الصائر.

أرفق المقال ب: نسخة من الحكم الابتدائي والدورية رقم 3 ج 2010 باللغة الفرنسية وفابنك 4 إشعارات بالتحويل صادرة عن ت.و.ب. + 4 كشوف حسابية وجدول نسبة فوائد التأخير .

و بناء على إدلاء المستأنف عليها بمذكرة جواب بواسطة نائبها بجلسة 24/12/2024 التي جاء فيها حول عدم جدية المنازعة في الكشوفات الحسابية فمن جهة أولى دفعت المستأنفة بكون كشف الحساب المدلى به في الطور الابتدائي لا يحترم الشكليات اللازمة ليعتد به كوسيلة اثبات وذلك حسب زعمها- بناء على الدورية الصادرة عن والي بنك المغرب رقم 3G10 المتعلقة بشروط إعداد كشوف حسابات الودائع وردا على ذلك وبالرجوع الى كشف الحساب المدلى به من طرف العارضة فهذا الأخير لا يتعلق باي حساب ودائع كما تزعم المستأنفة فبناء على العلاقة التعاقدية الرابطة بينها وبين العارضة فكشف الحساب المدلى به هو ناتج عن الدين موضوع عقد الائتمان الايجاري العقاري في اطار نشاط العارضة بكونها " شركة تعنى بمنح قروض في اطار عقود الائتمان الايجاري" والذي لا يدخل ضمن نطاق الدورية أعلاه وانما بالرجوع الى طبيعة نشاط العارضة فهي لا تعمل على تلقي الأموال من الجمهور، مما يبقى معه استدلال المستأنفة بالدورية أعلاه من اجل الضرب في حجية كشف الحساب المدلى به من طرف العارضة هو استدلال ليس في محله مما يجدر معه رده. وحيث كما زعمت المستأنفة ان الحكم المستأنف قد جانب الصواب عندما اعتبر كشف الحساب دليل قاطع على المديونية مع تعليل ذلك بالاعتماد على الفصل 156 من القانون رقم 103.12 المتعلق بمؤسسات الائتمان والهيئات المعتبرة في حكمها والذي ينص على ما يلي '' تعتمد كشوف الحسابات التي تعدها مؤسسات الائتمان وفق الكيفيات المحددة بمنشور يصدره والي بنك المغرب بعد استطلاع رأي لجنة مؤسسات الائتمان ، في المجال القضائي باعتبارها وسائل اثبات بينها وبين عملائها في المنازعات القائمة بينهما الى ان يثبت ما يخالف ذلك " وان الفصل أعلاه يبقى ثابتا في واقع الحال فالعارضة نظرا لطبيعة نشاطها كما تم توضيحه أعلاه ووفقا لمقتضيات الفصل 3 من نفس القانون والذي ينص على ما يلي " يعتبر عملية ائتمان كل تصرف بعوض، يقوم بمقتضاه شخص من الأشخاص بوضع أموال أو الالتزام بوضعها رهن تصرف شخص آخر يكون ملزما بإرجاعها أو الالتزام لمصلحة شخص آخر عن طريق التوقيع في شكل ضمان احتياطي أو كفالة أو أي ضمان آخر وتعتبر في حكم عمليات الائتمان العمليات المتعلقة بالائتمان الإيجاري وبالإيجار التي يكون فيها للمستأجر خيار شراء العين المؤجرة والعمليات المعتبرة في حكمها وعملیات شراء الفاتورات وعمليات البيع الاستردادي لأوراق والقيم المنقولة وعمليات الاستحفاظ كما هو منصوص عليها وفي التشريع الجاري به العمل وبناء على مقتضيات الفصل أعلاه فالعارضة بناء على نشاطها القائم على "العمليات المتعلقة بالائتمان الإيجاري وبالإيجار التي يكون فيها للمستأجر خيار شراء العين المؤجرة والعمليات المعتبرة في حكمها" وكذا بناء على طبيعة العقد المتعلق بعقد ائتمان ايجاري عقاري وكذا كونه ينص على خيار الشراء، فمقتضيات الفصل 156 من القانون البنكي تبقى ثابتة في واقع الحال مما يبقى معه دفع المستأنفة بان مقتضيات الفصل 156 لا يجدر العمل بها في نازلة الحال دفعا واهيا لا أساس له بكون العارضة تعتبر من مؤسسات الائتمان وفقا لمقتضيات الفصل أعلاه وبخصوص دفع المستأنفة بان كشف الحساب لا يظهر جميع العمليات التي قمت منذ تاريخ ابرام العقد فمن المعمول به قانونا وقضائيا من اجل ثبوت الدين ان يتم الادلاء بكشف حساب الأقساط غير المؤداة وليس جميع الأقساط منذ تاريخ ابرام العقد كما تدعي المستأنفة وخلافا لما اعتبرته المستأنفة فكشف الحساب المدلى به من طرف العارضة مطابق لما هو منصوص عليه قانونا وانه يجدر التوضيح ان الامر يتعلق بكشف حساب عقد ائتمان ايجاري يوضح الواجبات الكرائية الغير المؤداة وتاريخ استحقاقها و لمتبقى من العقد و يشير الى هوية المقترض المكتري وعنوانه ورقم الحساب مع الاشارة ان الامر لا يتعلق بحساب للودائع كما اختلط على المستأنفة وان المحكمة التجارية بالدار البيضاء مستقرة على اعتبار ما يلي :ان الكشوف الحسابية الصادرة عن الأبناك تتوفر على قوة اثبات وتعتبر حجة يوثق بها وتعتمد في المنازعات القضائية طالما لم يثبت الزبون المتعلق به الكشف الحسابي انه نازع في البيانات والتقييدات في الأجل المعمول به في الاعراف والمعاملات البنكية وهو ثلاثون يوما من تاريخ توجيه كشف الحساب " ومن جهة ثانية فيما يخص تساؤل المستأنفة حول سعر الفائدة والذي اجابت عنه بنفسها فكما ينص الفصل 4 ممن العقد المبرم بين العارضة والمستأنفة على انه في حالة عدم أداء الواجبات الشهرية يتم إضافة غرامة تحتسب على أساس النسبة الأعلى المعتمدة من طرف بنك المغرب ونظرا لكون الدعوى الصادر بشأنها الحكم المستأنف القائمة بين الطرفين هي موضوع استرجاع عقار وليس دعوى الأداء فمناقشة هذه النقطة تبقى سابقة لأوانها، فالمطالب به في هذا الاطار هو استرجاع العقار نتيجة اخلال المستأنفة بأداء أقساط الكراء الحالة والتي تقر بها وليس الأداء مع الإشارة الى ان العارضة لازالت تحتفظ بحقها في المطالبة بالأداء وخلاصة لما سبق يجدر بالتالي صرف النظر عن مزاعم المستأنفة لا سيما وانها تقتصر على مجرد المنازعة السلبية في كشف الحساب دون الادلاء بما يثبت مزاعمها الملفقة وحول عدم جدية الدفع بعدم اختصاص القضاء الاستعجالي للبت في مبلغ المديونية الحقيقي فمن جهة أولى اصرت المستأنفة على انه لم يثبت في حقها المطل كما اضافت بدون وجه حق ان ذمتها المالية خالية تمامًا من أي التزامات تجاه العارضة مما يثير الدهشة حول الأسس التي بنيت عليها هذه الدفوعات ولتعزيز هذا الافتراء الكاذب استدلت المستأنفة بمجموعة من الوثائق والتي لا تفيد باي شكل من الاشكال خلو ذمتها تجاه العارضة فالأداءات التي تزعم المستأنفة انها تشكل مجموع مبالغ الأقساط غير المؤداة ماهي الا عبارة عن مبالغ مجزئة مدفوعة فقط من اجل الدفع بان حالة المطل ليست ثابتة في حقها، فكما استقر عليه الحكم المستأنف والذي يقضي بصريح العبارة على ما يلي "وحيث ان الأداء الجزئي داخل الاجل المتفق عليه لا ينفي التماطل مادام ان المبلغ المطالب به عن الأقساط الحالة هو 1.370.452,32 درهم فعلا، فان التحويلات التي تمت قبل تاريخ حصر الحساب في 2024/06/14 سبق أن تم تخصيصها لأداء أقساط لم يتم المطالبة بها في اطار كشف الحساب اما بالنسبة لباقي التحويلات فإنها تمت بعد انتهاء اجل التسوية الودية الممنوح لها لأداء الأقساط الحالة الغير المؤداة ولا يبرأ مطلها في أداء الاكرية بأجلها وان المستأنفة لم تدل باي وثيقة من شانها ان تفيد ادائها الكامل للأقساط الواردة في كشف الحساب المدلى به والتي نتج عنها المطالبة بمعاينة تحقق الشرط الفاسخ المتفق عليه عقديا مما تبقى معه أي منازعة في هذا الخصوص عديمة الاساس و الجدية مما يتعين معه رد الاستئناف برمته لعدم ارتكازه على أي أساس مع تأييد الامر المتخذ في جميع ما قضى به مع تبني تعليله ومن جهة ثانية أصرت المستأنفة على ان القضاء الاستعجالي ليس المختص في واقع الحال وذلك حسب زعمها لعدم احترام العارضة لدوريات بنك المغرب وهو الشيء الذي سبق الاجابة عنه أعلاه وكذا عدم تعيين خبير والذي يبقى لا داعيا له في واقع الحال نظرا لان الدين ثابت بمقتضى كشف الحساب وهو ما ارتأى اليه الحكم المستأنف. واصرت المستأنفة بكون السيد قاضي الأمور المستعجلة غير مختص للبت في النازلة الحالية وأن أحكام المادة 435 من مدونة التجارة لا يمكن تطبيقها وبالرجوع الى مقتضيات المادة أعلاه والتي تنص على ما يلي في حالة عدم تنفيذ المكتري التزاماته التعاقدية المتعلقة بأداء المستحقات الناجمة عن الائتمان الإيجاري الواجبة الأداء، فإن رئيس المحكمة مختص بصفته قاضيا للمستعجلات للأمر بإرجاع العقار بعد معاينة واقعة عدم الأداء ولا يلتجأ إلى المسطرة موضوع الفقرة الأولى إلا بعد استنفاذ كل الوسائل الودية المشار إليها في المادة 433 لإنهاء النزاع" ومما يستفاد منه ان الاختصاص الحصري والثابت في واقع الحال يبقى لا محالة الى رئيس المحكمة التجارية بصفته قاضي المستعجلات وبالرجوع الى ملابسات سريان الدعوى في الطور الابتدائي سيتبين بشكل لا شك فيه ان العارضة احترمت جميع مراحل الدعوى القضائية بل حتى جميع المساطر القبلية قبل إقامة الدعوى موضوع الاستئناف، فكما هو منصوص عليه أعلاه فالعارضة قد وجهت للمدعى عليه رسالة انذار قصد التسوية الودية طبقا للبند 21 من عقد الائتمان الايجاري ورسالة ثانية قصد فسخ العقد بعد فشل محاولة التسوية الودية طبقا للبند 11 من عقد الائتمان الايجاري، وتبعا للبند 19 من العقد فهذا الاخير يفسخ بقوة القانون ويتعين بالتالي ارجاع العقار موضوع العقد ، مما تبقى معه مقتضيات المادة أعلاه هي ثابتة في واقع الحال واختصاص قاضي المستعجلات هو امر لا شك فيه وفيما يخص استدلال المستأنفة على البند 22 من العقد من اجل القول بان الأطراف اتفقا على اسناد الاختصاص الى المحكمة التجارية فهذا البند لم يتم خرقه كما تدعي المستأنفة فقاضي المستعجلات بت في نازلة الحال بصفته رئيسا للمحكمة الابتدائية مما يبقى معه هذا الدفع مردودا عليها وبالتالي الحكم المستأنف مؤسسا ،قانونا وكذا الدعوى موضوع الاستئناف مرفوعة للجهة القضائية المختصة، مما تبقى معه مزاعم المستأنفة غير جدية و يجدر بالتالي عدم الالتفات اليها وتبعا لذلك فإن مزاعم المستأنفة لا تستند على أي أساس لا من حيث القانون أو الواقع، مما يتعين معه استبعادها وتأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به ، ملتمسا الحكم بعدم ارتكاز الاستئناف على أي أساس والحکم برده وصرف النظر عنه وتأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به وترك الصائر على عاتق رافعه .

و بناء على إدراج القضية بجلسة 24/12/2024 ادلى خلالها دفاع المستانف عليها بمذكرة جوابية فتقرر حجز القضية للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 31/12/2024.

محكمة الاستئناف

حيث عرضت الطاعنة أسباب استئنافها وفق ما سطر أعلاه .

وحيث إنه بخصوص السبب المتمسك به الذي تنازع بمقتضاه المستانفة في كشف الحساب المدلى به كونه لا تظهر به جميع العمليات التي تمت منذ تاريخ إبرام العقد حتى تتاكد المحكمة وكذا الطاعنة من صحة المبلغ المطالب به من طرف المستأنف عليها بحيث أنه لا تظهر به إلا العمليات التي تمت منذ تاريخ 2022/01/20 في حين أن العقد قد تم إبرامه بتاريخ 2016/02/20 ويتبين جليا أن ما اعتمدت عليه المحكمة التجارية من أجل بناء حكمها ليس إلا وضعية المبالغ الغير المؤداة و التي لا تعدو أن تكون حجة يمكن الأخذ بها ما دامت أنها لا تدخل في نطاق كشوف الحسابات المنصوص عليها في الفصل 156 من مدونة التجارة و لا تستجيب للشكليات المحددة من طرف بنك المغرب بمقتضى الدورية رقم 3G10 و لا لما هو متفق عليه في الفصل 4 من العقد ، فانه و خلافا لما ورد بالسبب فكشف الحساب المدلى به من قبل المستانف عليها يوضح الواجبات الكرائية الغير المؤداة و تاريخ استحقاقها و هوية المقترض و عنوانه و رقم حسابه و المتبقى من العقد ، ليبقى ما ورد به معتمدا كوسيلة اثبات طالما ان الاداءات المدلى بها لم تشمل في مجموعها المدة المطالب بها برسالتي التسوية الودية و الإنذار و الممتدة من 20/12/2023 الى 20/5/2024 و التي وجب عنها استنادا فقط على أساس ان الوجيبة الكرائية بدون ضرائب المحددة في مبلغ 195.042,95 درهم ما مجموعه 1.170.257,70 درهم و هو مبلغ يتجاوز الاداءات المتمسك بها التي بلغت فقط 880.000,00 درهم _ تصحيحا لمجموع الاداءات الوارد بالحكم المستانف - ، و هي كالاتي : 100.000 درهم + 300.000+ 200.000+ 100.000 درهم+180.000 درهم ، هذا دون احتساب الغرامات المتفق عليها بمقتضى العقد ، و لما كانت المستأنفة لم تثبت بمقبول ما يخالف ما تضمنه كشف الحساب المدلى به ولم تدل بما يفيد براءة ذمتها من الدين وفق مقتضيات الفصل 400 من قانون الالتزامات والعقود ، مما تبقى معه منازعتها في المديونية غير جدية، وما تمسكت به غير ذي أساس.

وحيث إنه بخصوص الدفع بعدم اختصاص قاضي المستعجلات للبت في الطلب بعلة أن الطرفين اتفقا بموجب المادة 22 من عقد الائتمان الإيجاري على اسناد الاختصاص لمحكمة الموضوع للبت في الطلب ، فإنه لما كان مناط الدعوى هو معاينة فسخ العقد وليس البت في موضوع باقي بنوده الاخرى فإن رئيس المحكمة بصفته قاضيا للمستعجلات هو المختص بمعاينة تحقق الشرط الفاسخ ، ولا يعني ذلك أنه بت في جوهر النزاع الذي يخرج عن نطاق اختصاصه ، وذلك استنادا إلى مقتضيات المادة 435 من مدونة التجارة التي تنص على انه في حالة عدم تنفيذ المكتري لالتزاماته التعاقدية المتعلقة بأداء المستحقات الناجمة عن عقد الائتمان الايجاري الواجبة الأداء ، فإن رئيس المحكمة مختص بصفته قاضيا للمستعجلات للأمر بإرجاع العقار بعد معاينة واقعة عدم الأداء مما يكون معه ما اثير بهذا الصدد غير ذي أساس .

وحيث إن الدفع بعدم اختصاص قاضي المستعجلات لوجود منازعة حول قيمة المديونية يبقى دفع غير مؤسس قانونا لكون اختصاص قاضي المستعجلات في مثل هذه لنوازل يبقى دائما منعقدا بنص القانون (الفصل 433 من م ت) .

وحيث إنه استنادا إلى ما ذكر يكون الامر المستأنف مصادفا للصواب فيما قضى به ويتعين تأييده ورد الإستئناف المثار بشأنه مع ابقاء الصائر على رافعه

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا ،علنيا وحضوريا

في الشكل : قبول الاستئناف.

في الموضوع : برده وتأييد الامر المستأنف مع ابقاء الصائر على رافعته .