Réf
59491
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
6092
Date de décision
09/12/2024
N° de dossier
2023/8222/5220
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Résiliation de contrat, Pouvoir modérateur du juge, Loyers impayés, Loyers à échoir, Intérêts de retard, Indemnité de résiliation, Défaut de paiement, Crédit-bail, Clause pénale, Cautionnement solidaire, Calcul de la créance
Source
Non publiée
Saisi d'un appel contre un jugement ayant limité le montant de la condamnation due au titre d'un contrat de crédit-bail résilié, la cour d'appel de commerce se prononce sur l'étendue de la créance du bailleur. Le tribunal de commerce avait écarté une partie de la créance réclamée en usant de son pouvoir modérateur sur la clause pénale.
L'appelant contestait ce pouvoir modérateur, invoquant le caractère intangible de la clause stipulant l'exigibilité de tous les loyers à échoir en cas de résiliation. La cour, tout en rappelant n'être pas liée par les conclusions des expertises judiciaires, retient que la créance du bailleur comprend les loyers échus impayés avec leurs intérêts de retard, ainsi que l'indemnité de résiliation égale aux loyers futurs devenus exigibles, déduction faite du prix de vente du matériel.
Elle juge cependant que cette indemnité de résiliation, de nature forfaitaire, n'est pas productive des intérêts de retard conventionnels, lesquels ne s'appliquent qu'aux loyers échus avant la résiliation. La cour d'appel de commerce réforme en conséquence le jugement entrepris en élevant le montant de la condamnation solidaire du preneur et des cautions.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدمت شركة س.م. بواسطة دفاعها ذ/ عبد الحق الفقير بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 27/11/2023 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 14/06/2023 تحت عدد 6050 في الملف رقم 8927/8209/2022 والقاضي :
في الشكل : قبول الدعوى
في الموضوع بأداء المدعى عليهم تضامنا لفائدة المدعية بمبلغ اجمالي قدره ( 714888.24) درهم وبتحديد الإكراه البدني في حق الكفلين في الحد الأدنى مع الصائر و رفض باقي الطلبات.
في الشكل:
سبق البت فيه بالقبول بمقتضى القرار رقم 272 بتاريخ 22/04/2024 .
وفي الموضوع:
حيث يستفاد من وثائق الملف ووقائع الحكم المطعون فيه أن شركة س.م. تقدمت بمقال افتتاحي مؤدى عنه بتاريخ 26/09/2022 والذي تعرض فيه أنها شركة مختصة في الائتمان الايجاري في إطار تنشيط الاقتصاد الوطني، وفق مقتضيات المواد من 431 إلى 441 من مدونة التجارة وأنها بمقتضى عقدة عدد 68644 ولائحة الشروط العامة المصادق على صحة إمضائها في 03/12/2016 و 09/12/2016 والفاتورة المؤرخة في 17/01/2017 الصادرة عن شركة س.م.د.م.، استفادت شركة ت.ر.أ. من التجهيز بالإيجار ل 01 CENTRALE D'ENROBEE CIBER- TYPE INOVA 1200 P1 - N° DE SERIE: CI12.0106 و أنه بمقتضى هذا الإيجار التزمت شركة ت.ر.أ. بواسطة أمر نهائي بالاستخلاص بأداء استحقاقات الأكرية والتي حل اجلها و أن المدعى عليها لم تستوف التزاماتها مما اضطر المدعية إلى اللجوء إلى القضاء قصد فسخ العقدة على أساس الأكرية غير المؤداة المشار إليها أعلاه بعد استنفاذ مقتضيات المادة 433 من مدونة التجارية وكذا مقتضيات المادة 14 و 16 من عقدة الشروط العامة والتي صدر بشأنها أمر بالاسترجاع رقم 764 بتاريخ 08/07/2020 ملف استعجالي عدد 819/8104/2020 و أن المدعى عليها شركة ت.ر.أ. توقفت عن الأداء وترتب بذمتها عن العقدة عدد 68644 مبلغ 7.464.949,55 درهم عن الاستحقاقات الحالة والغير مؤداة للفترة من 25/09/2019 إلى 25/01/2020 وكذا الغير الحالة والواجبة الأداء حسب لائحة استحقاقات الأكرية المطابقة للدفاتر التجارية للعارضة المؤرخة في 15/06/2022 مع ما يترتب عليها من فوائد والضريبة على القيمة المضافة والصائر إلى غاية الأداء الكلي للدين، والتي تتوفر على قوة الإثبات المنصوص عليها قانونا وخصوصا المادة 156 من القانون رقم 12-103 الصادر بتاريخ 24/12/2014 المتعلق بمؤسسات الائتمان والهيئات المعتبرة لها في حكمها والتي تنص : " يعتد بكشوف الحسابات التي تعدها مؤسسات الائتمان وفق الكيفيات المحددة بمنشور يصدره والي بنك المغرب بعد استطلاع رأي لجنة مؤسسات الائتمان في المجال القضائي باعتبارها وسائل إثبات بينها وبين عملائها في المنازعات القائمة بينهما إلى أن يثبت ما يخالف ذلك" و أنه تم بيع المعدات في مبلغ 5.000.000,00 درهم ليبقى مبلغ المديونية هو 2.464.949,55 درهم إلى غاية 01/03/2021 و أن شركة ا.ن. والسيد مدنى (م.) والسيد لحسن (ز.) نصبوا نفسهم كفلاء متضامنين مع شركة ت.ر.أ. بمقتضى عقود كفالة مصادق على صحة إمضائها في 05/12/2016 و 06/12/2016 ضمانا لأداء مبلغ 10.196.258,40 درهم ما يترتب عليها من فرائد وتحملات وصائر و أن العقدة المشار إليها تشير في فصلها 16 إلى أنه في حالة عدم أداء قسط واحد من المبالغ الحالة أجلها تصبح العقدة مفسوخة والتي تم فسخها إذ يتعين على المكتري أداء جميع المبالغ الحالة وغير المؤداة المستحقة المفصلة في جدول الاستحقاق و أن الاجتهاد القضائي في هذه النوازل استقر على اعتبار أن جميع المستحقات تصبح واجبة الأداء حسب القرار الصادر عن المجلس الأعلى تحت عدد 303 بتاريخ 10/03/2004 2 ملف تجاري عدد 1365/31/2002 : " يحق للمؤجر عند فسخه لعقد الائتمان الإيجاري بسبب إخلال المستأجر بالتزاماته التمسك بإعمال الشرط الجزائي الذي يلزم هذا الأخير بأدائه لفائدة المؤجر، زيادة على المبالغ التي أدت للفسخ تعويضا يساوي مبالغ الكراء المتبقية إلى غاية نهاية فترة العقد تطبيقا للمقتضيات المنصوص عليها في الفصل 230 من قانون الالتزامات والعقود". و أن المدعية استعملت جميع المساعي الودية بما فيها رسائل الانذار المؤرخة في 16/06/2022 موضوع المحاضر المؤرخة في 24/06/2022 و 27/06/2022 و 06/07/2022 قصد الحصول على المبالغ المستحقة إلا أنها باءت بالفشل و أن الفصل 21 من العقدة ينص على أن محاكم الدار البيضاء هي المختصة في النظر في أي نزاع يقع بين الطرفين حسب اختيار المدعية ، لذلك تلتمس الحكم على المدعى عليهم بأدائهم للمدعية مبلغ 2.464.949,55 درهم المحصور بتاريخ 01/03/2021 عن العقدة رقم 68644 ولائحة الشروط الخاصة المصادق على صحة إمضاءاتها ولائحة الاستحقاقات المؤرخة في 15/06/2022 والمفصل أعلاه وتحميل المدعى عليهم الصائر والنفاذ المعجل لثبوت الدين رغم جميع وسائل الطعن و الإكراه في الأقصى.
أدلت: 4 رسائل الانذار - 4 محاضر و أصل عقد 6844 وأصل لائحة الشروط العامة و أصل 3 عقود كفالة وجدول استحقاق الأكرية و أصل فاتورة و صورة أمر استعجالي بالفسخ رقم 764 و صورة من قرار محكمة النقض عدد 303.
وبناء على الحكم التمهيدي الصادر عن هاته المحكمة بتاريخ2022/12/29 والقاضيباجراء خبرة حسابية تعهد للخبير احمد الصابيري و الذي خلص في تقريره الى تحديد مديونية المدعى عليها في مبلغ 2431075.01 درهم
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف نائب المدعى عليه لحسن (ز.) و الذي اتار من خلالها أساسا من حيث الاختصاص المكاني على اعتبار ان موطن المدعى عليها لحسن (ز.) و شركة ا.ا. بمدينة فاس حسب الثابت من البيانات الواردة بالمقال الافتتاحي للدعوى، مما تكون معه المحكمة التجارية بفاس هي المختصة للبت في ملف القضية و احتياطيا من حيث الموضوع فان العارض ابرم عقد كفالة بصفته الشخصية و بصفته الممثل القانوني لشركة ادم استثمار ابرم عقد كفالة لضمان أداء قيمة الدين للمدعية في حالة عجز المدينة الاصلية تسديد قيمته، وان المدعية قدمت دعواها في مواجهة المدينة الاصلية و الكفلاء في دعوى واحدة و بالتالي تكون المطالبة ضد الكفيل مخالفة لمقتضيات الفصل 1134 أعلاه و ان المدعى عليها الاصلية لها مجموعة من المنقولات و العقارات يمكن لها تغطية كافة الدين و من بين هذه الممتلكات العقار المحفظ ذي الرسم العقاري عدد 23189/68 وان لمدعية اجرت حجزا تحفظيا على هذا العقار بضمان أداء الدين الأصلي و قيمته 6357498.57 درهم و ذلك بتاريخ 16/04/2021 وان المدينة الالية تملك العديد من المنقولات و هي عبارة عن اليات تستخدم في اشغال تهيئة الطرق و اشغال الصيانة و التزفيت و غيرها حسب وثائق الشراء ، وان المنوب عنها و بصفتهما كفيلين يتمسكان صراحة بمقتضيات الفصلين 1136 و 1137 من ق ل ع و ذلك بتجريد المدينة الاصلية من جميع ممتلكاتها المنقولة و العقارية مع إيقاف المطالبة في مواجهتهما، وان العارض قام بتفويت جميع أسهمه للسيد محمد (م.) هذا الأخير اصبح المالك الوحيد لجميع اسهم الشركة المدينة و اصبح المسير الوحيد حسب الثابت من عقد تفويت ، حصص،وان العارض قام باخبار الشركة المدعية بمقتضى رسالة مؤرخة في 25/07/2018 توصلت به بنفس التاريخ، كما ان الرسالة تتضمن بطلب رفع اليد عن الالتزام الواردة بعقد الكفالة لصالحه و لصالح شركة ا.ا.، وأيضا رسالتي تذكير مؤرختين في 07/11/2019 عن طريق البريد المضمون توصلت به المدعبة بتاريخ 20/11/2019 ، وان المدعية استصدرت امرا عن رئيس المحكمة التجارية بالدارالبيضاء تحت عدد 764 بتاريخ 08/07/2020 في الملف عدد 819/8104/2020 قضى بالحكم على المدعى عليها بارجاعها للمدعيةcentrale d,enrobeeciber مع النفاذ المعجل و ان المدعية استرجعت الالية المذكورة بالمزاد العلني دون علم او اشعار المنوب عنهما فور توقف المدينة الاصلية عن الأداء و باسترجاع و بيع الالة المذكورة أعلاه مع الإشارة الى ان ثمن البيع كان زهيدا مقارنة بثمن الشراء و ان العارضين كانا بامكانهما إيجاد حل قبل استرجاع و بيع الالة و هي سب ابرام عقد الكفالة و انه ببيع الالة موضوع الكفالة يكون الالتزام قد انقضى بقوة القانون، وان المدعية اخلت ببنود الكفالة و ذلك باشعار الكفيل بتوقف المدبن عن الأداء و بكل الإجراءات القضائية اللاحقة و من بينها استرجاع الالة موضوع عقد الكراء ، وان طلب المدعية يبقى غير قانوني ملتمسان الحكم و القول بأقصى ما ورد فيها، وارفقا المذكرة بصورة من شهادة الملكية، صورة من عقد تفويت حصص، صورة من طلب رفع يد، صورة لعقد و فواتير شراء و تذمير برفع اليد مع اشعار بالتوصل.
وبناء على المذكرة بعد الخبرة المدلى بها من طرف نائب المدعية والذي التمس من خلاله الحكم بالمصادقة على تقرير الخبرة الذي حدد المبلغ المستحق في مبلغ 2431075.01 درهم والحكم وفق ملتمسات العارضة المضمنة بمقالها الافتتاحي جملة وتفصيلا.
وبناء على رسالة تاكيدية المدلى بها من طرف المدعية و التي التمس من خلالها الحكم بالمصادقة على تقرير الذي حدد المبلغ المستحق في 2431075.01 درهم .
وبناء على المذكرة التوضيحية المدلى بها من طرف نائب المدعى عليها ت.ر.أ. و الذي تعرض من خلاله ان العارضة لم يسبق لها ان بلغت بالاستدعاء للحضور الى جلسات المحكمة او جلسات الخبرة للدفاع عن حقوقها و مصالحها و ان المدعية على علم بالمقر الاجتماعي للعارضة و مع ذلك تصر على تبليغها بفاس للتفويت على العارضة درجة من درجات التقاضي و انه تعذر على الدفاع الإحاطة بمختلف الأمور التقنية المرتبطة بالنازلة و بالتالي صعوبة الادلاء بجواب حول مبلغ المديونية و هل هي موجودة فعلا ام لا مع حفظ حق العارضة في الجواب و التعقيب بعد اجراء خبرة ثانية.
وبعد تبادل المذكرات و الردود أصدرت المحكمة الحكم المشار اليه أعلاه موضوع الطعن بالاستئناف
أسباب الاستئناف
حيث تتمسك المستأنفة إن النتيجة التي خلص إليها الحكم المستأنف، يكون بذلك قد جانب الصواب فيما قضى به وخالف الواقع والقانون بتغاضيه عن مجموعة من الأدلة التي تقدمت بها العارضة وهي عقد الائتمان الإيجارى رقم 6844 ، لائحة الشروط العامة، كشف بلائحة استحقاقات الأكرية، ثلاث عقود كفالة، أصل فاتورة ، أربع رسائل إنذار، إذ الثابت أن المستأنف عليهم مدينون للعارضة بمبلغ 2.464.949,55 درهم عكس ما انتهى إليه الحكم المذكور إذ حدد حجم المديونية والتعويض في حدود 714.888,24 درهم إن معنى ذلك أن الحكم المستأنف تحاشى عقد الائتمان الايجاري رقم 6844 المدلى به من قبل العارضة والذي يفيد كراء ناقلة لفائدة المستأنف عليها الأولى والتي يكفلها كل من المستأنف عليهم الثاني والثالث والرابع وذلك مقابل أدائها الأقساط المتفق عليها، بالإضافة إلى لوائح استحقاق الاكرية والتي يتبين منها أن المستأنف عليها الأولى مدينة تجاه العارضة بمبلغ 2.464.949,55 درهم عن الأقساط غير المؤداة و تجدر الإشارة في هذا الصدد، أن المستأنف عليها لم تثبت التحلل من الالتزام وبأداء المبلغ المستحق في مواجهتها بأي وسيلة من وسائل انقضاء الالتزامات المحددة قانونا، مما يكون معه سديدا الحكم عليها بأداء المبلغ المسطر في المقال الافتتاحي للعارضة جملة وتفصيلا إن الثابت قانونا، أنه عند طرح مجموعة من الأدلة على المحكمة، فيتعين عليها القيام بتقدير شامل لكل ما يعرض عليها من عناصر للإثبات، وعليها أن توازن بينها مفضلة بعضها على البعض الآخر، لأن الذي وقع في الملف الحالي هو أن المحكمة مصدرة الحكم المستأنف قضت بأداء المستأنف عليهم تضامنا لفائدتها مبلغ 714.888,24 درهما دون أن تلتفت إلى الوثائق المشار اليها أعلاه والمقدمة من قبلها ، بحيث غضت المحكمة الطرف عنها ولم تكلف نفسها عناء الاطلاع عليها، وهو ما يجعل الحكم المذكور منعدم الأساس، زد على ذلك، أن الحكم المستأنف لم ينال التوفيق فيما قضى به بخصوص استبعاد الفارق المحدد في مبلغ 1.750.061,31 درهم و إنه ومن أجل التوضيح، فإن مبلغ 2.464.949,55 درهم الذي تطالب به العارضة المستأنف عليها الأولى يمثل مجموع الأقساط غير المؤداة، فوائد التأخير وكذا الاستحقاقات الحالة وغير المؤداة بعد مسطرة فسخ العقد وفق التفصيل في مبلغ 1.268.952,08 در هم كتعويض عن استحقاقات الأكرية الحالة وغير المؤداة منذ 25 شتنبر 2019 إلى غاية تاريخ الفسخ الموافق ل 08 يوليوز2020 ذلك أنه وبعملية حسابية، فإن كل قسط محدد في 121.624,8 درهما شهريا، وأن عدد الأشهر منذ 25 شتنبر 2019 إلى تاريخ الفسخ هو (10) أشهر و (13) يوما، بحيث إذا أخذنا القسط الشهري المحدد في 121.624,8 درهما وقمنا بعملية الضرب في عشرة أشهر يكون المجموع هو 1.216.248,00 درهما، في حين أن المعدل ثلاثة عشر يوما يحتسب كالتالي: 121.624.8 13 يوما + 30 يوم يساوي 52.704.08 درهم ليكون مبلغ أقساط الأكرية الحالة وغير المؤداة هو 1.216.248,00 درهم +52.704,08 درهم يساوي 1.268.952,08 درهم و مبلغ 1.140.459.95 درهم كتعويض عن فوائد التأخير؛ و مبلغ 5.716.365,60 در هم كتعويض عن الاستحقاقات الحالة وغير المؤداة بعد مسطرة الفسخ بما فيها القيمة الإيرانية و مبلغ 5.000.000,00 درهم قيمة منتوج بيع المنقول إن الذي تتعين الإشارة إليه في هذا الصدد، أنها أدلت بكشوف حسابية تحوز الحجية في الإثبات وهي قرينة على ما تتضمنه من بيانات لاسيما وأنه بالرجوع إليها يتضح أنها تشير إلى سائر المعلومات والبيانات التي من شأنها أن تمكن من الوقوف على الوضعية الحقيقية للمستأنف عليها الأولى تجاه العارضة، خصوصا وأن الكشوفات المذكورة مستوفية للبيانات المحددة من قبل دورية والي بنك المغرب لاسيما وأنها مستخرجة من الدفاتر التجارية لمؤسسة الائتمان من القاعدة المذكورة وهو ما يتبين إلى الخلاصة التي خلص إليها الخبير المنتدب في تقريره وهو ما لا يحتمل إلا تفسيرا واحدا الا وهو نظامية المحاسبة الممسوكة من قبل العارضة بالنظر للصرامة التي تعرفها أحكام الباب الأول من القسم الرابع من القانون 103.12 المتعلق بالمحاسبة وللرقابة التي تخضع لها من قبل بنك المغرب في هذا الإطار و إنه باطلاع محكمة الاستئناف التجارية على الكشوفات المدلى بها من قبل العارضة سيتضح لها وبجلاء أنها جاءت مستوفية لسائر المعلومات والبيانات التي من شأنها أن تمكنها من الوقوف على وضعية المستأنف عليها الأول من ناحية المديونية تجاه العارضة من سعر الفوائد ومبلغها وكيفية احتسابها وتواريخها وفق ما تنص عليه المواد 492 من مدونة التجارة والمادة 156 من القانون رقم 103.12، مما تكون معه هذه الكشوف تتمتع بقوة الإثبات وتعتبر حجة يوثق بها وتعتمد في المنازعات القضائية؛ إن الحكم المستأنف لما قضى بأداء المستأنف عليهم تضامنا لفائدتها مبلغ 714.888,24 در هم من دون قبول مبلغ 1.750.061,31 درهم المتعلق بالاستحقاقات الحالة وغير المؤداة بعد مسطرة الفسخ، في الوقت الذي تطالب العارضة فيه مبلغ 2.464.949,55 درهم، إذ أنه لم يكن تسبيب الحكم جديا لا سيما وأنه ليس من القانون ولا العدل في شيء أن يسبب الحكم المذكور بما يشبه الأسباب في ظاهر الأمر ولا مقنع فيه، والحال أنه لم تكن أي منازعة من قبل المستأنف عليهم بموجب مقبول أو بما يعضد موقفهم من أدلة إثبات لا في مبلغ المديونية المطالب بها، ولا في لائحة الاستحقاقات المثبتة للدين المطالب به، مما يكون ما انتهى إليه الحكم المستأنف مجانب للصواب وغير مرتكز على أساس قانوني سليم إن ما استندت عليه المحكمة مصدرة الحكم المستأنف يبقى في غير محله حينما عللت حكمها أما باقي الأقساط المطلوبة بعد فسخ العقد واسترجاع الناقلة كشرط جزائي، فإنه لا يمكن الحكم بها إلا في إطار تعويض عن إخلال المكترية بالتزاماتها وعدم احترامها لمقتضيات العقد وتوقفها عن الأداء قبل نهاية المدة المتفق عليها مع مراعاة الخسارة أو الكسب الذي فات المكرية وذلك في إطار السلطة التقديرية للمحكمة طبقا للفصل 264 من قانون الالتزامات والعقود..." وهو ما يعد تعليلا فاسدا ينزل منزلة انعدامه طالما أن الطرفان اتفقا أنه في حالة عدم أداء قسط واحد من المبالغ الحالة في أجلها تصبح العقدة مفسوخة ويتعين أداء جميع المبالغ المسطرة بجدول استحقاقات الأكرية و أن البند 16 من العقدة تنص على أنه في حالة عدم أداء قسط واحد من المبالغ الحالة في أجلها تصبح العقدة مفسوخة ويتعين أداء جميع المبالغ المسطرة بجدول استحقاقات الأكرية و كذا نفس البند من العقد ينص على أن أقساط الكراء الحالة التي لا تؤدى في ميعاد استحقاقها تستحق عنها فائدة تأخيرية وما دام أن تلك الفائدة تجد سندها في العقد تطبيقا لقاعدة العقد شريعة المتعاقدين حسب الفصل 230 من قانون الالتزامات والعقود، فإن العارضة تبقى محقة في مبلغ فوائد التأخير البالغ 1.140.459,95 درهم و أن عقد الائتمان الإيجاري يتضمن اتفاق الأطراف في تحديد تعويض اتفاقي في أداء الأقساط غير المؤداة، والأقساط المتبقية إلى غاية انقضاء مدة الكراء، إلى جانب فوائد التأخير، وهو ما سيمكنها بعد فسخ عقد الائتمان الإيجاري، من جهة أولى من استخلاص جميع الأقساط، سواء تلك المتخلدة بذمة المستأنف عليها باعتبارها مكترية، بما فيها تلك التي لم يحل بعد أجلها، ومن جهة ثانية، من الحصول على تعويض إضافي يتمثل في فوائد التأخير ، دون إغفال القيمة التي يجدر من العارضة أن تستخلصها بمناسبة استعمال المستأنف عليهما للمنقول، بعد استرداد حيازته و إنه طبقا للمقتضى القانوني المتمثل في الفصل 461 من قانون الالتزامات والعقود الذي ينص على أنه إذا كانت بنود العقد صريحة امتنع البحث عن قصد صاحبها، وهو ما معناه أن الألفاظ المستعملة في عقد الائتمان الإيجاري و مدلولها المعتاد تعطى للعارضة الحق في المطالبة بالأقساط التي حل أجلها أو تلك التي لم يحل بعد أجلها عملا بقاعدة العقد شريعة المتعاقدين المنصوص عليها في الفصل 230 من قانون المسطرة المدنية إن خير دليل ذلك، هو ما تضمنه عقد الائتمان الإيجاري في بنده الخامس عشر (15) والبين منه أن الطرفان قد اتفقا على أنه في حالة ما إذا توقف المقترض عن أداء الأقساط الدورية، فإنه يترتب على ذلك فسخ العقد ويصبح بذلك ملزما بأدائه للعارضة باعتبارها الشركة المقرضة تعويضا عن الفسخ يعادل قيمة الأقساط المتبقية لذلك، فالشرط المتمسك به من قبل العارضة، يستمد قوته الملزمة من إرادة المتعاقدين المشتركة أي بين العارضة والمستأنف عليها الأولى ولا يكون له أثر ملزم إلا بالنسبة لعاقديه، وهو ما يفسر أن الالتزام الناشئ من العقد يعادل قوته الالتزام الناشئ من القانون، بحيث لا يجوز للمستأنف عليها أن تتحلل من التزام فرضهما الاتفاق والقانون لذلك، فالحكم المطعون فيه جانب جزئيا الصواب حينما لم يقض بأداء الاستحقاقات الحالة بعد مسطرة الفسخ، مع العلم أنها مستحقة للعارضة قبل وبعد فسخ العقد وهي قاعدة تعاقدية والتي تقابل التعويض عن الفسخ التعسفي و إنه علاوة على ذلك، فإن العارضة قد أدلت بقرار صادر عن محكمة النقض استقر على أن جميع المستحقات تصبح واجبة الأداء تفضلوا بالاطلاع على قرار محكمة النفض المرفق بالمقال الافتتاحي لها إن مهمة محكمة النقض، كمحكمة تتصدر التنظيم القضائي بالمغرب تتمثل في السهر على حسن تطبيق القانون وتفسيره وتأويله، وسد الثغرات التي قد يعاني منها التشريع، وتوحيد اجتهاد محاكم الموضوع الأدنى درجة، كما أن وظيفته تتمثل أساسا، حسب القانون المحدث له، في نقض الأحكام والقرارات التي تخرق القواعد القانونية الشكلية والموضوعية، وكذا تلك التي تتعارض مع ما تقتضيه صياغة الأحكام من تعليل وتسبيب فإذا كانت ضرورة التشريع تتمثل في سد الثغرات وفي الاستجابة لضرورتي الملاءمة والتطوير، فإن من وظائف الاجتهاد القضائي استنباط نية المشرع من خلال التفسير المرن للنصوص القانونية، والبحث عن تطبيقها السليم، فالاجتهاد القضائي يقوم بوظيفة أساسية تتمثل في سد ثغرات التشريع، ومواكبة التطورات الاقتصادية والاجتماعية والعلمية التي يعرفها مجال تطبيق القانون و إنه وبالرجوع لعقد الائتمان الإيجاري فإنه يبدو واضحا، فالمبدأ هو أنه يمنع على قاضي الموضوع تحريفه بحجة تفسيره، على ما أقره المجلس الأعلى سابقا، والذي صرح في أحد قراراته: " إذا كان بإمكان قاضي الموضوع تفسير العقود التي حررها الأطراف، فإنه لا يستطيع تحت ستار التفسير تحريف بنودها الواضحة". وبالتالي لا محل للتفسير عندما تكون عبارات العقد واضحة و إنه من باب التوضيح، فإن ما أقدم عليه الحكم الابتدائي المطعون فيه جزئيا من ثبوت المديونية المطالب بها، فقد كان حريا به عدم إقصاء المديونية المستحقة والمفصلة أعلاه، وهو ما لم يجعل لقضائه أساس بهذا الخصوص خصوصا وأنه لم يشر إلى علة الإقصاء بمسوغ مشروع لذلك، كان حريا بالحكم الابتدائي المستأنف أن يبين المصدر الذي استقى منه ما انتهى إليه، وكذا الدليل على ذلك، لا أن يبني حكمه مجردا من التعليل، وأن عدم الرد على دفوع العارضة ينزل بمثابة انعدام التعليل، وهو ما يمكن تفسيره بانعدام الأساس القانوني للحكم، بحيث إن ما انتهى إليه الحكم المستأنف يتناقض مع الحجج المحتج بها من قبل العارضة و إنه من باب المناقشة القانونية، فإن الحكم المستأنف ملزم بتعليل حكمه وتبيان العناصر التي اعتمد عليها في تحديد التعويض الاتفاقي وهو ما لم يتقيد به على اعتبار أنه لم يبرز العناصر المكونة للضرر، وتبيان كيفية تحديد التعويض المناسب له الذي يعد من مسائل القانون المعتبرة من قبيل التكييف القانوني للواقع، والذي تهيمن عليه محكمة النقض ويخضع لرقابتها، وهو غير تقدير التعويض وتحديده في مبلغ معين الذي يعد من مسائل الواقع، ليكون الحكم المستأنف ناقص التعليل المعتبر بمثابة انعدامه ، كما تجدر الملاحظة في هذا الباب، أن العارضة تثير تساؤلا بخصوص ما أقدم عليه الحكم المطعون فيه من عدم الاستجابة لطلب الحكم بالتعويض المتفق عليه، وهو ما من شأنه المساس بمبدأ العقد شريعة المتعاقدين التي تجعل المقتضيات العقدية المتفق عليها من قبل الأطراف بمثابة التشريع الذي يعنى بتنظيم العلاقة القائمة فيما بينهم بحيث يبقى من غير المستساغ السماح للمحكمة باستبعاد مقتضيات الشرط الجزائي بعلة تخلف الضرر والحال أن الأطراف قد افترضوا تحقق الضرر عند إخلال أحدهم بالتزاماته المحددة في العقد؛ وعليه، فإن سلطة القضاء تبقى منعدمة في تعديله سواء بالرفع من قيمته أو بالتخفيض منها، ما دام التعويض المذكور لا يشكل جزاء على مخالفة المكتري لأحد التزاماته العقدية، وإنما أثر لممارسته لأحد الحقوق المخولة له قانونا، إذ تبقى المحكمة ملزمة بالحكم بقيمة التعويض المتفق عليه دون أن يحق لها التعديل من قيمته إنه بالوقوف على مجريات تقرير الخبرة وعلى ضوء ما أسفرت عنه من نتائج، فإنه لا يمكن إلا الاطمئنان إلى ما انتهى إليه الخبير في تقيد موضوعي منه للمهمة، بحيث تناولها من وجهة علمية محددا الدين العالق بذمة المستأنف عليها الأولى في مبلغ 2.431.075,01 درهم، من خلال تمحيص عقد الائتمان الإيجاري . لائحتى الشروط العامة، وجدول استحقاق الأكرية، الكشف الحسابي، وهو ما مكنه من الوقوف على القيمة الفعلية والحقيقية للمديونية والتي حددتها العارضة بموجب مقالها الافتتاحي في حدود 2.464.949.55 درهم، بحيث راعي الخبير المنتدب الأصول الفنية والعلمية أثناء تأدية المهمة المكلف بها، باعتباره أهل للقيام بها بحسب تخصصه العلمي وخبراته الفنية والعلمية، مبينا في صلب تقريره الأسس الفنية التي اعتمد عليها في التوصل إلى النتائج الواردة في تقريره معضدا ذلك بالبحث الجاد المقتبس من الوسائل العلمية مع تقديم الأوجه التي يقدمها رجل الفن ذو الضمير والملم بأصول فنه بإيجاز ودقة، وذلك استنادا للقاعدة القانونية المتأصلة الفن لا يثبت إلا بالفن، وهو ما يفسر أن التقرير المذكور أتى مستوفيا للشروط المطلوبة قانونا و إن البين من تقرير الخبرة الكيفية التي اهتدى إليها السيد الخبير المنتدب في تحديد مبلغ المديونية مبرزا كيف خلص إلى النتائج الواردة في تقريره، معتمداً على الوسائل العلمية الموصلة لمعرفة الحقيقة، وهو ما يدل على تقيده بالمهمة المحددة بموجب الحكم التمهيدي وأن الخبير وهو العالم بضوابط المحاسبة، كما له معرفة تامة بطبيعة عقود الائتمان الإيجاري فقد استند في تقريره على جدول استحقاق الأكرية وأيضا البنود المضمنة في عقد الائتمان الإيجاري وهي من المسائل الفنية التي تدخل ضمن صلاحياته لكونه هو المؤهل لذلك، فقد تناول جميع الجوانب التقنية المتعلقة بموضوع الملف الحالي بحيث حددد ثمن المديونية بطريقة علمية مراعيا في ذلك الوثائق والمستندات التي تمحصها واعتمدها للوصول إلى النتيجة الواردة في تقريره ألا وهي حجم المديونية العالقة بذمة المستأنف عليها تجاهها و أن الذي يتعين الإشارة إليه في هذا الصدد هو أن محكمة الأستئناف التجارية ستقف على أن التقرير المذكور أرفق بما يثبت المعيير التي اعتمدها حتى تراقبها لاسيما و أن الخبرة تشير للحجج و للكيفية التي تم بها تحديد ثمن المديونية، وهو ما يتعين معه الأخذ برأى الخبير الوارد في خلاصة تقريره ذلك أنه ومن المعلوم أن إعداد تقرير الخبرة رهين بتقيد الخبير بكل الضوابط القانونية والمحاسبية اللازمة، زد على ذلك، تحديده بدقة الأسس والمعايير المعتمدة والمعمول بها في مجال اشتغاله قصد تحديد ثمن المديونية و إنه لا بد من التوضيح والتأكيد، أن خلاصات الخبرة موضوعية واستندت على دراسة علمية محاسبية كما ينبغي وتثبت صحة ما توصل إليه الخبير و إنه بناء على ما تم سرده أعلاه، يكون ما توصل إليه الخبير في تقريره مؤسس على اليقين ومنته بشكل علمي مدعم بوثائق، بل اعتمد على مجموعة من العناصر القانونية المعمول بها في المحاسبة أخذا بعين الاعتبار الطبيعة القانونية لعقود الائتمان الإيجاري و إن العارض فصل بالمقال الافتتاحي طبيعة العلاقة والمديونية وأدلى بما يفيد مصداقية طرحه وطلباته القضائية في مواجهة المستأنف عليها الأولى في هذا الشأن، والتي لم تكن محل منازعة و إنه تأسيسا على ما سلف بيانه أعلاه، فإن ما يشوب الحكم المستأنف من خرق الواقع والقانون، يترتب عليه في جميع الأحوال ضرورة تأييده مبدنيا مع تعديله وذلك برفع المبلغ المحكوم به إلى 2.464.949,55 درهم، وفق طلبات العارضة المفصلة بمقالها الافتتاحي جملة وتفصيلا ،لذلك تلتمس تأييد الحكم المستأنف فيما قضى مع تعديله وذلك برفع المبلغ المحكوم به من714.888,24 درهم إلى 2.464.949,55 درهم وفق ما هو مفصل في المقال الافتتاحي للعارضة جملة وتفصيلا و تحميل المستأنف عليهم تضامنا الصائر الابتدائي والاستئنافي.أدلت: نسخة الحكم التمهيدي و الحكم المستأنف .
و بجلسة 25/03/2024 أدلى دفاع المستأنف عليه بمذكرة جوابية جاء فيها أنه يؤكد المنوب عنهما مذكرتهما الجوابية المدلى بها ابتدائيا بجلسة 2023/5/15 ذ يتبين للمحكمة ان الحكم المستأنف قد صادف الصواب في جميع حيثياته على اعتبار ان العلاقة التي تربط الدائنة والمدينة الاصلية شركة ت.ر.أ. هي عقد ائتمان ايجاري على شكل علاقة كرائية بين الطرفين وان المستأنفة استصدرت أمرا عن السيد رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء تحت عدد 764 بتاريخ 2020/07/08 قضى بفسخ عقد الائتمان الايجاري وقضى باسترجاع الآلة موضوع العقد ، إذ أقرت المستأنفة باسترجاع الآلة بعد فسخ العقد وأصبحت بحوزتها منذ 2020/07/08 وبالتالي لم تبقى للمدينة الاصلية والكفلاء اية صلة بالناقلة وان جميع إجراءات بيع الناقلة تمت بصفة انفرادية من طرف المستأنفة وان المنوب عنهما والمدينة الاصلية لم يكونوا حاضرين إجراءات البيع وانهم لا يجب ان يتحملوا الخسائر التي قد تترتب عن بيع الناقلة بثمن زهيد أو لا يتناسب مع قيمتها الحقيقية وان التعويض المحدد من طرف المحكمة في مبلغ 100.000,00 درهم جبرا للضرر وان كان مبالغ فيه الا انه كافيا لجبر الضرر المزعوم و ان الفصل 16 من عقد الائتمان الايجاري لا ينص اطلاقا على أداء المكترية للاستحقاقات غير الحالة الى تاريخ انتهاء العقد، وانما ينص على أدائها الاستحقاقات الحالة الأداء فقط مع تعويض عن الضرر و ان الحكم المستأنف علل بما فيه الكفاية أسباب رفض طلب الأداء عن الاستحقاقات غير الحالة الأداء بسبب فسخ العقد من طرف المكرية واسترجاعها للناقلة موضوع الكراء مستندا على مقتضيات نصوص قانونية واجتهادات قضائية ان جميع الدفوع المثارة من طرف المستأنفة بمقالها الاستئنافي تبقى غير مؤسسة قانونا وواقعا ، لذلك يلتمس الحكم بأقصى ما ورد فيها.
و بناء على القرار التمهيدي عدد 272 الصادر بتاريخ 22/04/2024 و القاضي باجراء خبرة حسابية عهد بها للخبير احمد امين الفاضلي .
و بناء على تقرير الخبرة المنجز من قبل الخبير المذكور و التي خلص فيها الى ان مبلغ المديونية المتخلذ بذمة المستانف عليهم هو 2.464.949,55 درهم .
و بجلسة 21/10/2024 أدلى دفاع المستأنفة بمذكرة بعد الخبرة جاء فيها أن الخبير وضع تقريره بتاريخ 20 شتنبر 2024 والذي خلص فيه إلى أن مديونية المستأنف عليهم تجاه العارضة هي 2.464.949,55 درهم و إن الخبرة وردت منسجمة مع ما ورد بوثائق الملف ومشتملاته، ومطابقة لما تم تسطيره بلائحة الشروط العامة والخاصة للعقد بجدول استحقاقات أقساط الأكرية، بنسخة من الدفتر الأستاذ، وبجدول المديونية العالقة بذمة المقترض لذلك، فإن ما جاء في تقرير "الخبير أحمد أمين الفاضلي" يمكن الركون والاطمئنان إلى ما انتهى إليه في تقيد موضوعي منه للمهمة، من خلال دراية ومعرفة علمية تم الوقوف عليها اعتمادا على الفحص والتدقيق إن البين من تقرير الخبرة أن المستأنف عليهم لم يثبتوا التحلل من الالتزام وبأداء المبلغ المستحق في مواجهتهم بأي وسيلة من وسائل انقضاء الالتزامات المحددة قانونا، خصوصا وأن نتائج التقرير مستنبطة من لائحة استحقاقات أقساط الأكرية والتي تحوز الحجية في الإثبات وهي قرينة على ما تتضمنه من بيانات، فضلا عن أنها تشير إلى سائر المعلومات والبيانات التي من شأنها أن تمكن من الوقوف على الوضعية الحقيقية للمستأنف عليهم تجاهها ، خصوصا وأن اللائحة المذكورة مستوفية للبيانات المحددة من قبل دورية والي بنك المغرب ومستخرجة من الدفاتر التجارية لمؤسسة الائتمان من القاعدة المذكورة وهو ما يتبين أن الخلاصة التي خلص إليها الخبير المنتدب في تقريره لا تحتمل إلا تفسيرا واحدا ألا وهو نظامية المحاسبة الممسوكة من قبل العارضة بالنظر للصرامة التي تعرفها أحكام الباب الأول من القسم الرابع من القانون 103.12 المتعلق بالمحاسبة، وللرقابة التي تخضع لها من قبل بنك المغرب في هذا الإطار وهو ما معناه أن لائحة استحقاقات أقساط الأكرية المدلى بها من قبل العارضة جاءت مستوفية لسائر المعلومات والبيانات التي من شأنها أن تمكنها من الوقوف على وضعية المستأنف عليهم من ناحية المديونية تجاه العارضة من سعر الفوائد ومبلغها وكيفية احتسابها وتواريخها وفق ما تنص عليه المواد 492 من مدونة التجارة والمادة 156 من القانون رقم 103.12، مما تكون معه هذه الكشوف تتمتع بقوة الإثبات وتعتبر حجة يوثق بها وتعتمد في المنازعات القضائية و إن الذي تتعين الإشارة إليه في هذا الصدد، أن الخبير أبرز في خلاصته إلى أن الأطراف اتفقوا أنه في حالة عدم أداء قسط واحد من المبالغ الحالة في أجلها تصبح العقدة مفسوخة ويتعين أداء جميع المبالغ المسطرة بجدول استحقاقات أقساط الأكرية ، طبقا للبند 16 من العقدة لذلك، فالحكم المطعون فيه جانب جزئيا الصواب حينما لم يقض بأداء الاستحقاقات الحالة بعد مسطرة الفسخ مع العلم أنها مستحقة للعارضة قبل وبعد فسخ العقد وهي قاعدة تعاقدية والتي تقابل التعويض عن الفسخ التعسفي وعليه، فإن سلطة القضاء تبقى منعدمة في تعديله سواء بالرفع من قيمته أو بالتخفيض منها ما دام التعويض المذكور لا يشكل جزاء على مخالفة المكتري لأحد التزاماته العقدية، وإنما أثر الممارسته لأحد الحقوق المخولة له قانونا، إذ تبقى المحكمة ملزمة بالحكم بقيمة التعويض المتفق عليه دون أن يحق لها التعديل من قيمته خصوصا وأنها عملت على تخفيض التعويض دون أن تبين المعيار الذي استندت إليه لتحديد التعويض المحكوم به ومدى كفايته لجبر الضرر الناتج عن الإخلال بمقتضيات العقد الذي كان قائما بين الطرفين، وهي القاعدة التي زكتها محكمة النقض في قرارها عدد 3/678 في الصادر بتاريخ 22 نونبر 2017 في الملف التجاري عدد 443/3/3/2017 وعليه، فإن الحكم الابتدائي المطعون فيه لما أسقط جزءا من المديونية من غير تعليل يذكر يكون قد جانب الصواب ، لذلك تلتمس المصادقة على تقرير الخبرة والحكم تبعا لذلك بتأييد الحكم المستأنف مع تعديله بالرفع من المبلغ المحكوم به إلى 2.464.949,55 درهم.
أدلت: صورة من قرار المحكمة النقض.
وحيث عند إدراج القضية بجلسة 02/12/2024 فتقرر حجز القضية للمداولة و النطق بالقرار لجلسة 09/12/2024
محكمة الاستئناف
حيث عرضت الطاعنة أسباب استئنافها المشار اليها أعلاه والتي تتلخص في مخالفة الحكم المطعون فيه لبنود عقد الائتمان الايجاري الرابط بينها و بين المستانف عليهم و كشوفات استحقاق الاكرية التي تبين ان المبلغ المتخلد بذمتهم هو 2.464.949,55 درهم كما ان الخبرة المنجزة ابتدائيا من قبل الخبير احمد الصابري خلصت الى ان مبلغ المديونية 2.431.075,01 درهم متمسكا بعدم احقية المحكمة في تخفيض التعويض المتفق عليه عقديا استنادا للفصل 264 من قلع ، فان المحكمة باطلاعها على وثائق الملف و زيادة في تحقيق الدعوى, امرت بإجراء خبرة كلف بها الخبير احمد امين الفاضلي , والذي انجز تقريرا خلص فيه الى كون المديونية العالقة بذمة المستأنف عليها محددة في مبلغ 2.464.949,55 درهم ناتج عن عدم أداء قيمة الأقساط الحالة غير المؤداة بمبلغ 608.124,00 درهم كما حدد باقي الأقساط الحالة نتيجة سقوط مزية الاجل في مبلغ 5.716.365,00 درهم و فوائد التاخير في مبلغ 1.140.459,95 درهم و قام بخصم الالة المسترجعة و المبيعة بما قيمته 5.000.000,00 درهم .
و حيث انه و استنادا لنتيجة الخبريتن ، و عدم تعقيب نائب المستانف ضدهم عليها ، يتعين التذكير ان المحكمة غير ملزمة باتباع الاستنتاجات التي خلصت اليها الخبرة و تبقى للمحكمة كامل السلطة في تاخد منها ما يوافق واقع الملف و العقد الرابط بين الطرفين و القانون الواجب التطبيق ، و بالتالي فانه و اعتمادا على الخبرة المنجزة من قبل السيد احمد امين الفاضلي ، فان المستانفة تبقى محقة في فيما يلي: - قيمة الاقساط الحالة غير المؤداة بمبلغ 608.124,00 درهم بالاضافة فوائد التاخير التي ترتبت عنها في حدود مبلغ 132.035,00 درهم الى تاريخ الفسخ اما باقي فوائد التاخير و المترتبة بعد الفسخ و الى غاية نهاية العقد فتبقى غير مستحقة لانه و بعد الفسخ لا تستحق المستانفة سوى مبلغ 716.365,60 درهم عن الاقساط الحالة نتيجة سقوط مزية الاجل بعد خصم قيمة الالة المبيعة ، ليكون مجموع المبلغ المستحقة لها هي في حدود 1.456.524,6 درهم ، مما يتعين معه اعتبار الاستئناف و تعديل الحكم المستانف برفع المبلغ المكوم به الى المبلغ المذكور .
وحيث انه يتعين جعل الصائر بالنسبة.
لهذه الأسباب
فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا ، علنيا وحضوريا.
في الشكل: سبق البت فيه بالقبول بمقتضى القرار التمهيدي.
في الموضوع : باعتباره جزئيا وتعديل الحكم المستانف و ذلك برفع المبلغ المحكوم به الى 1.456.524,6 درهم وجعل الصائر بالنسبة.