Arrêt Cour d'appel de commerce · Casablanca, 7 nov. 2019

Créance commerciale : L’action en paiement de factures de consommation d’eau et d’électricité est soumise à la prescription quinquennale de l’article 5 du Code de commerce (CA. com. Casablanca 2019)

JuridictionCour d'appel de commerce
VilleCasablanca
N° de décision5267
N° de dossier2018/8202/3252
Date7 nov. 2019Jeudi
TypeArrêt

Thèmes

Source

Non publiée : Créance commerciale : L'action en paiement de factures de consommation d'eau et d'électricité est soumise à la prescription quinquennale de l'article 5 du Code de commerce (CA. com. Casablanca 2019)

Saisi d'un appel contre un jugement ayant déclaré irrecevable une demande en paiement de factures de consommation, la cour d'appel de commerce se prononce sur la prescription d'une créance commerciale. Le tribunal de commerce avait rejeté la demande pour défaut de production des factures individuelles, jugeant le seul relevé de compte insuffisant à prouver la créance. L'appelant soutenait la force probante de ses extraits de comptes entre commerçants, tandis que l'intimé soulevait la prescription quinquennale de la créance au visa de l'article 5 du code de commerce. Après avoir ordonné une expertise comptable, la cour relève que le rapport d'expertise établit que la période de consommation litigieuse s'étendait de 1998 à 2000. La cour retient dès lors que l'action en recouvrement, introduite en 2012, était tardive. Elle juge ainsi que la créance se trouve prescrite en application du délai de cinq ans prévu par le code de commerce pour les obligations nées entre commerçants à l'occasion de leur commerce. Le jugement est par conséquent confirmé, bien que par substitution de motifs.

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت شركة (ل. م.) بواسطة دفاعها بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 11/6/2018 تستأنف بمقتضاه الحكم عدد 8919 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 29/5/2013 ملف رقم 4859/15/2012 والذي قضى بعدم قبول الطلب شكلا.

في الشكل :

حيث سبق البت في الاستئناف بالقبول بمقتضى القرار التمهيدي رقم 400 المؤرخ في 09/05/2019

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه أن الطاعنة تقدمت بواسطة دفاعها بمقال افتتاحي لدى كتابة ضبط المحكمة التجارية بالدار البيضاء تعرض فيه أن المدعى عليها استفادت من خدماتها من مادتي الماء والكهرباء ولم تف بالتزاماتها بأداء المبالغ المترتبة بذمتها والبالغة 41288,90 درهم حسب كشف الحساب المثبت للاستهلاكات الغير المؤداة وأن كل المحاولات الودية قصد استخلاص الدين لم تسفر على نتيجة وأنها تلتمس لأجله الحكم على المدعى عليها بأداء مبلغ 41288,90 درهم والفوائد القانونية من تاريخ الطلب وباستمرار الفوائد إلى يوم التنفيذ وبتعويض قدره 4000 درهم وتحديد مدة الإكراه البدني وبتحميلها المصاريف.

وأدلت بجلسة 18/04/2012 برسالة الإدلاء بوثائق هي : نسخة مطابقة للأصل لعقدتي الاشتراك لمادتي الماء والكهرباء وأصل كشف الحساب للاستهلاكات بمبلغ الدين 26614,12 درهم ورسالة الإنذار مع مرجوع البريد.

وبعد استيفاء كافة الإجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه استأنفته الطاعنة مؤسسة استئنافها على ما يلي :

أن الحكم الابتدائي لم يصادف الصواب عندما قضى بعدم قبول الطلب بعلة أن العارضة لم تدل بفياتير الاستهلاكات عن كل مدة على حدة وبذلك يبقى الطلب الرامي إلى اقتضاء مبلغ 41.288,90 درهم غير مبرر، طالما أن الكشف المدلى به لا يقوم في حد ذاته حجة على المديونية المطالب بها ولا يمكن الأخذ به لوحده بمعزل عن الفواتير التي يتعلق بها، وأن الكشف الحسابي المستخرج من الدفاتر التجارية الممسوكة بانتظام هو حجة في المعاملات التجارية بين التجار وأن الأمر يتعلق بشركة تعرف ما لها وما عليها وتتوصل بكشوفات الحساب بصفة مستمرة وتتوصل كذلك بمحصل الاستهلاكات الشهرية والفاتورة المتعلقة بالمبلغ الواجب أداؤه وأن الكشوفات الحسابية المدلى بها تشمل كل المدة التي لم تؤد فيها المستأنف عليها للمبالغ المتعلقة بذمتها والمتعلقة بالاستهلاكات وأن العارضة لما أدلت بكشف الحساب فإنها كانت على يقين من أن الكشوفات الحسابية حجة تبرر طلبها إلا أن السيد قاضي الدرجة الأولى لم يقتنع وأفاد بأن هذه الكشوفات غير كافية وهذا خطأ. ومن جهة أخرى فإن المبلغ المطلوب محدد في الدفاتر التجارية الممسوكة بكيفية منتظمة والكشوفات الحسابية أخذت من هذه الدفاتر، وبذلك فإنها قابلة للاحتجاج بها على الغير وتبقى وثائق رسمية معمول بها وقد صدرت مجموعة من الأحكام والقرارات التي تقر بأن كشف الحساب وسيلة إثبات للدين المتخلذ بذمة المدعى عليه.

والتمست التصريح بقبول الاستئناف الحالي شكلا لتوافره على الشروط الشكلية المتطلبة قانونا من حيث الصفة والمصلحة والأداء ووفق ما يفرضه القانون وفي الموضوع إلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به وبعد التصدي الحكم من جديد على المستأنف عليها بأدائها جميع المبالغ المسطرة في المقال الابتدائي وتحميل المستأنف عليه كافة المصاريف.

وأدلت بنسخة تبليغية للحكم المطعون فيه ونسخ من الأحكام والقرارات.

وحيث أجاب دفاع المستأنف عليها بجلسة 2/5/2019 أن المدعية في مقالها الابتدائي لم تبين تواريخ المدد التي قامت العارضة باستهلاك مادة الكهرباء موضوع الطلب وأن كشف الحساب الذي أدلت به تدعيما لطلبها يكتنفه الغموض البين لعدم تحديده تواريخ استحقاق المبالغ المضمنة فيه وأن المدعية قد أخفت عن قصد تحديد تواريخ استحقاق المبالغ المزعومة في ذمة العارضة سواء في مقالها أو في كشف الحساب الذي أدلت به لكونها ترجع إلى السنوات 97 و98 و99 و2000 وقد مر عليها أكثر من عشرين سنة وطالها أمد التقادم القانوني المحدد في المادة 5 من مدونة التجارة ب5 سنوات. وزيادة على ذلك فإن كشف الحساب الذي أدلت به لم يتضمن ما يوجبه القانون رقم 9.88 المتعلق بالقواعد المحاسبية الواجب على التجار العمل بها المشار إليه في المادة 19 من مدونة التجارة وبالتالي فإن الحكم الابتدائي كان على صواب فيما قضى به وينبغي تأييده.

وأن العارضة التي لم تتمكن من الحضور في المرحلة الابتدائية لعدم توصلها بالاستدعاء وتم تعيين قيم في حقها وان الاستئناف ينشر الدعاوى من جديد أمام محكمة الاستئناف فإنه قد تبين للعارضة أن المبالغ التي تزعم المستأنفة أنها في ذمتها قد مر عليها أكثر من 15 سنة وتتحدى المستأنفة بأن تدلي بما يثبت العكس وان العارضة تدفع بمرور أمد التقادم القانوني المنصوص عليه في المادة 5 من مدونة التجارة الذي يعتبر قرينة قانونية على الأداء وينبغي الحكم برفض طلب المستأنفة الموجه ضدها.

لهذه الأسباب تلتمس أساسا بناء على الموجبات القانونية المشار إليها أعلاه تأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به وبصفة احتياطية الحكم بصحة دفع العارضة الرامي إلى مرور أمد التقادم القانوني على الديون المزعومة في ذمتها من طرف المستأنفة والحكم برفض طلب هذه الأخيرة المرفوع ضدها وتحميلها الصائر.

وبناء على القرار التمهيدي عدد 400 المؤرخ في 09/05/2019 والذي قضى بإجراء خبرة عهد القيام بها الى الخبير نور الدين الغوفير والذي تم استبداله بالخبير سعيد أمرير.

وحيث عقب دفاع المستأنفة بجلسة 31/10/2019 ان الخبير استبعد ثلاثة فواتير بمبلغ 6.717,91 درهم من مجموع الدين 26.009,15 درهم بدعوى أن شركة (ل. م.) لم تدل له بهذه الفواتير الأولى بمبلغ 392,32 درهم والثانية بمبلغ 278,38 درهم والثالثة بمبلغ 6.074,21 درهم. والحال أن شركة (ل. م.) قد أدلت له بفاتورة بمبلغ 392,32 درهم وفاتورة بمبلغ 278,38 درهم ، هذا بالإضافة الى الفاتورة بمبلغ 6.047,21 درهم هي مضمنة بكشف الحساب المستأنف عليها والذي أعطى له المشرع والاجتهاد القضائي المغربي الحجية في إثبات المديونية متى كانت هذه المديونية ممسوكة بانتظام. وبالفعل فإن المادتين 18 و 19 من مدونة التجارة تجعل من كشف الحساب المستخرج من الدفاتر التجارية حجة كاملة لا يمكن التغاضي عنها ويجب العمل والأخذ بها طالما أنها تثبت الحجية في النزاع. وان الخبير أكد بأن الفاتورة عدد 22685597 الحاملة لمبلغ 278,38 درهم قد تمت تأديتها ليتم خصمها كذلك من مبلغ المديونية وهي فاتورة غير معنية بموضوع النزاع لأنها فعلا قد تمت تأديتها بتاريخ 20/11/2014 هذا بالإضافة الى أنها تتعلق باستهلاك مادة الكهرباء لشهر يونيو 1999 وغير مضمنة بكشف الحساب الذي أدلت به شركة (ل. م.) للخبير، مما يدل على أن الخبير قد اختلط عليها لأمر بين هذه الفاتورة والفاتورة عدد 31184872 بنفس المبلغ 278,38 درهم لشهر ماي 1999 المعنية بالنزاع والمضمنة بكشف الحساب. وان الخبير أكد بأن مجموع الفواتير المطالب بها هي 16 فاتورة وأن شركة (ل. م.) أدلت له فقط ب 13 فاتورة، مما يؤكد مرة أخرى أن الخبير لم يقم بالمهمة التي كلفته بها المحكمة على الوجه الدقيق لأن مجموع الفواتير التي تطالب بها شركة (ل. م.) هي 15 فاتورة كما هو مضمن في كشف الحساب والتي أدلت بها الى الخبير. وعليه يتضح أن الخبير قد قصر في أداء مهمته ولم يتفحص جيدا الوثائق التي أدلت بها شركة (ل. م.) حتى يتسنى له تحديد مبلغ المديونية بشكل دقيق. لأجله تلتمس رد هذه الخبرة وعدم اعتبارها في الملف والأمر بإجراء خبرة جديدة تكون منبثقة على جميع الوثائق والمستندات المدلى بها من طرف العارضة والتأكد من العناصر الواردة بها وحفظ حقها في الإدلاء بردها على ضوء الخبرة الجديدة.

وحيث أدرجت القضية بجلسة 31/10/2019 أدلى نائب المستأنفة بالمذكرة التعقيبية المشار إيها أعلاه وأفيد عن دفاع المستأنف عليها أنه مغلق وتقرر حجز القضية للمداولة لجلسة 07/11/2019.

محكمة الاستئناف

حيث عرضت الطاعنة استئنافها في الأسباب المبسوطة أعلاه.

حيث إن المحكمة اعتبارا منها للدفوع المثارة من طرف الطاعنة بخصوص المديونية المطالب بها أمرت المحكمة بخبرة حسابية عهد القيام بها للخبير نور الدين الغوفير تم استبداله بالخبير سعيد أمرير الذي حدد في تقريره بأن المبلغ المعادل للاستهلاك المتنازع حوله يساوي 25.709,83 درهم عوض 26.009,05 درهم الذي تطالب به شركة (ل. م.) في حين ان المبلغ الإجمالي للفاتورات التي تقدمت بها (ل. م.) على أساس أنها مطلوب فيها الأداء يساوي فقط 18.991,92 درهم وان التقادم في الأداء هو مسألة قانونية للمحكمة فيها واسع النظر.

حيث إنه بخصوص ما تمسكت به الطاعنة من اعتماد الخبير 13 فاتورة فقط في حين ان الفاتورات المطالب بها هي 16 فاتورة، فقد أكد الخبير بأنه توصل فقط بنسخ ثلاثة عشر فاتورة وهو ما جعله يعتمدها وبالتالي يصبح ما تمسكت به الطاعنة مردودا لعدم جديته موضحا بأن شركة (ل. م.) أضافت الفاتورة عدد 22685597 الحاملة لمبلغ 278,38 درهم الى قائمة المديونية إلا أنه تبين أن تلك الفاتورة تم تأديتها ، مما جعله يحدد المبلغ الاجمالي للفاتورات المطالب بها هو 25.709,83 درهم عوض المبلغ المطالب به والمحدد في 26.000 درهم.

حيث أكد الخبير بأن الطاعنة قد أدلت ب 13 فاتورة عوض 16 المطالب بأدائها . وبما أن المبلغ الإجمالي للفاتورات غير المدلى بها يساوي 392,32 درهم + 278,38 + 6.047,21 = 6.717,91 درهم وهي التي تمسكت بخصوصها الطاعنة أنها مضمنة بكشف الحساب إلا أنه لم يدل بها للخبير مما جعله يخصمها من المبلغ المطالب به وهو 25.709,83 – 6.717,91 = 18.991,92 درهم.

وحيث إن الثابت من خلال التقرير المنجز في الموضوع فإن فترة الاستهلاك المتنازع عنها تمتد من يوم 15/10/1998 الى يوم 08/05/2000 مما يثبت معه صحة ما تمسكت به المستأنف عليها بتقادم المدة المطالب عنها الأداء التي ترجع الى السنوات: 97 – 98 – 99- 2000 خاصة وأنها تقدمت بدعواها بتاريخ 02/03/2012 فتكون دعواها قد طالها التقادم القانوني المحدد في المادة 5 من مدونة التجارة ب 5 سنوات، مما يتعين معه التصريح بتأييد الحكم المستأنف تبعا للعلل المسطرة أعلاه.

وحيث يتعين جعل الصائر على الطاعنة.

لهذه الأسباب

فإن وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا.

في الشكل :

في الموضوع : برده و تأييد الحكم المستأنف و تحميل الطاعنة الصائر.