Contrat de prêt bancaire : La réduction par le juge du montant de la clause pénale constitue une violation de la force obligatoire du contrat (CA. com. Casablanca 2025)

Réf : 65409

Identification

Réf

65409

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

4079

Date de décision

28/07/2025

N° de dossier

2025/8221/2315

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

En matière de recouvrement de créance bancaire, la cour d'appel de commerce se prononce sur la portée de la modification de l'article 503 du code de commerce relative à la clôture du compte courant. Le tribunal de commerce avait arrêté la créance à un montant réduit en se fondant sur un rapport d'expertise qui avait stoppé le cours des intérêts un an après la dernière opération créditrice. L'établissement bancaire appelant soutenait que cette méthode constituait une application rétroactive de la loi nouvelle et critiquait la réduction judiciaire de l'indemnité contractuelle. La cour écarte le moyen tiré de la rétroactivité, en jugeant que la modification de l'article 503 ne fait que consacrer une jurisprudence antérieure bien établie qui imposait déjà la clôture du compte sur le fondement des circulaires de Bank Al-Maghrib. Elle retient en revanche que la réduction de la clause pénale constitue une violation de l'article 230 du code des obligations et des contrats, le contrat formant la loi des parties. Le jugement est par conséquent confirmé sur le montant du principal de la créance mais réformé sur le quantum de l'indemnité contractuelle, qui est porté au taux convenu.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدم القرض الفلاحي للمغرب بواسطة دفاعه بمقال استئنافي مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 24/04/2025 يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 13/02/2025 تحت عدد 1897 ملف عدد 10232/8222/2023 و القاضي في الشكل: بقبول الطلب و في الموضوع:الحكم على المدعى عليهما بأدائهما تضامنا للمدعي مبلغ 350.369,76 درهم ومبلغ 10.000,00 درهم كتعويض تعاقديمع حصر الأداء بالنسبة للمدعى عليه الثاني في حدود مبلغ 200.000,00 درهم،مع الفوائد القانونية ابتداء من تاريخ الطلب إلى غاية التنفيذوتحديد مدة الإكراه البدني في حق المدعى عليه الثاني في الأدنى وبتحميل طرفي الدعوى الصائر بالنسبة ورفض باقي الطلبات

في الشكل

حيث قدم الاستئناف وفق الشروط الشكلية القانونية فهو مقبول شكلا.

و في الموضوع :

يستفاد من وثائق الملف و الحكم المستأنف أن المستانف تقدم بواسطة دفاعه بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء جاء فيه انه دائن للمدعى عليها الاولى بمبلغ 3.410,569,97 درهم ناتج عن عقد سلف استفاد من خلاله من تسهيلات بنكية بمبلغ 200.000,00 درهم و المبين بكشف الحساب المحصور بتاريخ 10/02/2023 و ان المدعى عليه الثاني كفل أداء دين المدعى عليها الأولى في حدود مبلغ 200.000,00 درهم بمقتضى عقد كفالة رغم كل المحاولات الحبية المبذولة معهما قصد حثهما على الأداء باءت بالفشل، لذلك يلتمس الحكم على المدعى عليهما بأدائهما تضامنا لفائدته مبلغ 3.410.569,97درهم مع الفوائد القانونية ابتداء من تاريخ توقيف كل حساب الى غاية الأداء الفعلي و مبلغ 341.056,99 درهم كتعويض تعاقدي مع النفاذ المعجل و الصائر و الاكراه البدني في الأقصى.

وعزز المقال برسالة انذار، كشف حساب وعقد سلف وعقد كفالة وسندلأمروطلب تبليغ اندار مع محضر تبليغه نموذج ج.

وبناء على الامر التمهيدي عدد 2118 بتاريخ 14/12/2023 والقاضي باجراء خبرة كلف بها محمد عادل بنزاكور والذي خلص في تقريره المؤرخ في 2/5/2024الى تحديد المديونية العالقة بذمة المدعى عليها في مبلغ 348.604,94 درهم.

وبناء على تقرير الخبرة المودع بكتابة ضبط هذه المحكمة بتاريخ 22/05/2024.

وبناء على المذكرة بعد الخبرة المدلى بها خلال المداولة لجلسة 11/7/2024 والتي جاء فيها حيث بالرجوع الى الصفحة 4 والصفحة 5 من تقرير الخبرة سيتضح للمحكمة الموقرة. أن الخبير المنتدب قام بحصر الحساب بتاريخ 31/12/2007 بعدما تبين له انه تم الانقطاع عن الاداء وتسجيل اخر عملية دائنة للحساب بتاريخ اي 2006/12/31 ان الخبير المنتدب بحصره للمديونية بتاريخ 31/01/2007 اي سنة بعد اخر حركية دائنة يكون قد تجاهل مقتضيات المادة 29 من دورية والي بنك المغرب عدد 19/2022/G التي تعتبر انه عند احتساب الفوائد اللاحقة بعد حصر الحساب ينبغي تقييدها كفوائد محتفظ بها وهذا يعني ان تصنيف الديون كديون متعثرة لا يعفي زبناء مؤسسات الائتمان من أداء ما بذمتهم بما في ذلك الفوائد والمصاريف وكذلك الفوائد الناتجة عن تأخير الأداء كما انه وفق المدونة العامة للضرائب وقوانين المالية فان الابناك التي هي بحكم القانون تخضع الى المراقبة المالية والضريبية للدولة مجبرة في تصريحها الجبائي السنوي أي الضريبي على التصريح والادلاء بلائحة الفوائد المحتفظ بها المتعلقة بالديون المتواجدة في وضعية صعبة وهذا ما اوضحته وذكرت به النقطة الثالثة من دورية المديرية العامة للضرائب رقم 2017/5 المؤرخة في 2017/2/3 المتعلقة ببعض الجوانب الضريبية المعلقة بمؤسسات القرض أكثر من ذلك ، فان السيد الخبير لما اعتمد في حصر الحساب على المادة 503 من مدونة التجارة المتعلقة بحصر الحساب سنة بعد آخر عملية ، فانه عمد بشكل واضح الى خصم الفوائد المحتفظ بها اللاحقة بعد حصره الحساب والتي احتسبها البنك العارض بشكل قانوني وفق المادة 29 من نفس دورية والي بنك المغرب عدد 2002/19/G التي اعتمد عليها السيد الخبير بشكل اعتباطي. وحيث فعلا نصت المادة 29 من الدورية على المقتضيات التقنية المتعلقة بالتقييدات الخاصة بالديون والمؤونات الواردة في القسم الثالث منها على انه : عند احتساب الفوائد المتعلقة بالديون في وضعية صعبة ( متعثرة ) ينبغي ان تدخل في حساب الفوائد المحتفظ بها بمعنى انه بعد تصنيف الدين في وضعية صعبة وتكوين مؤونته فانه تحتسب فوائده المحتفظ بها وبمعنى آخر وهذا هو الأهم فان عملية تصنيف الدين لا توقف احتساب الفوائد اللاحقة بل ينبغي احتسابها واعتبارها فوائد محتفظ بها ومن حق البنك المطالبة بها اما حبيا او قضائيا و حيث تبعا للقسم الخامس من المخطط المحاسبي لمؤسسات القروض الذي يفرض تصنيف الديون وتغطيتها بالمؤونة. فإن القسم الثاني من دورية والي بنك المغرب عدد 2002/19/ المتعلق بتكوين المؤونة، أكدت بمقتضاه المادة 13 على تحديد مبلغ المؤونة لتغطية الديون المتواجدة في وضعية صعبة على ضوء الفوائد المحتفظ بها وقيمة الضمانات المنصوص عليها في الفصل 15 من نفس الدورية. وهذا يدل أيضا على مشروعية الفوائد التي تحتسب بعد تصنيف الحساب و التي تعتبر فوائد محتفظ بها بنص المادة 29 كما سبق توضيحه.، و الحال ان عملية تصنيف الديون لا تعنى وقف احتساب الفوائد بدليل أن المادة 29 من الدورية نصت على أنه في عملية احتساب الفوائد المتعلقة بالديون في وضعية صعبة (متعثرة) ينبغي ادخالها في حساب الفوائد المحتفظ بها، كما أن المادة 13 من دورية والي بنك المغرب نصت على تحديد مبلغ المؤونة لتغطية الديون المتواجدة في وضعية صعبة، انطلاقا من الفوائد المحتفظ بها وقيمة الضمانات المنصوص عليها في الفصل 15 من نفس الدورية. الغرض هو تصنيف الديون لغرض تكوين مؤونات كافية لتغطية الديون المتعثرة منها و ليس عدم احتساب الفوائد أو إعفاء المدينين من أداء ما بذمتهم أو من الفوائد الناتجة عن تأخير الأداء، و هذا ما أكدته الرسالة رقم 2004/649 المؤرخة في 2004/07/12، الموجهة من طرف بنك المغرب إلى المحاميين المطالبين باستفسارات بخصوص قواعد تصنيف الديون أكدت هذه الرسالة ما سبق توضيحه اي أن تصنيف الديون كديون متعثرة لا يعفي زبناء مؤسسات الائتمان من أداء ما بذمتهم، و جاء فيها ما يلي :حيث أن السيد الخبير المنتدب لم يعر اهتماما لدوريات بنك المغرب المعمول بها في المجال نيكي و لم يقم بدراسة كاملة للوثائق البنكية المدلى بها من طرف البنك العارض و الذي كان ملزما يتفحصها كما نص على ذلك الحكم التمهيدي الذي طالبه بالاطلاع على الوثائق والمستندات للبنك إلا أنه لم يناقشها بطريقة مفصلة وارتأى ان يوقف الحساب بتاريخ 2007/12/31 بمبلغ لا يتعدى 348,604,94 درهم والحال ان البنك العارض يستحق المبلغ المطالب به في المقال الافتتاحي للدعوى وهو 3.410.569,97 درهم وان ما يمكن إستنتاجه ، أن هناك فرق شاسع بين مبلغ المديونية المطالب بها من طرف البنك العارض، المعززة بالوثائق المحاسبتية المستخرجة من الدفاتر التجارية للبنك العارض الممسوكة بإنتظام و بين ما توصل إليه الخبير ويؤكد بجلاء أن هذا الاخير لم يلتزم الحياد و الموضوعية اللازمتين للقيام بالمهمة التي انتدب من اجلها الأمر بصرف النظر عن ما ورد في خبرة السيد الاحمد زهر والأمر بإجراء خبرة مضادة تعهد لخبير مختص في ميدان المعاملات البنكية ، ليقوم بنفس المهمة بكل تجرد و موضوعية و دون تاويل نصوص قانونية ليست من اختصاص الخبراء و فيما عدا ذلك القول والحكم وفق كل ما ورد في المحررات السابقة للبنك العارض حفظ حق البنك العارض في الإدلاء بمستنتجاته على ضوء الخبرة المنتظر الأمر بإجرائها ..

وبناء على الحكم رقم 1339 الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 11/07/2024 القاضي بإجراء خبرة ثانية بواسطة الخبير عبد المجيد الرايس.

وبناء على تقرير الخبير المودع بكتابة ضبط هذه المحكمة بتاريخ 10/12/2024.

وبناء على إدلاء نائب المدعي بمذكرة بعد الخبرة بجلسة 30/01/2025 جاء فيها حول خرق وخطأ في تطبيق المادة 503 كما تم تعديلها بموجب القانون رقم 12.134 من مدونة التجارة والخطأ في تطبيق الصيغة المعدلة بمفعول رجعي على نازلة الحال وخرق الفقرة الاخيرة من الفصل 6 من الدستور الذي ينص على انه ليس للقانون أثر رجعي وخرق الفصل 50 من ق م م وفساد التعليل الموازي لانعدامه ان الخبير المنتدب طبق على نازلة الحال المادة 503 من مدونة التجارة كما تم تعديلها بموجب القانون رقم 12.134 وذلك بمفعول رجعي الا انه تجدر الإشارة الى ان هذه المادة وبالتالي لم تدخل حيز التطبيق الا ابتداء من 2014/9/11 وبالتالي فهي لا تنطبق على نازلة الحال لأن العقد تم بتاريخ 2006/09/21 ونجد انه متضمن لكل الشروط الفاسخة والتي ابرمت في ظل الصيغة القديمة للمادة 503 من مدونة التجارة ولم تكن تتضمن أي إلزام بأن ينحصر باقي الدين بدون اداء في حدود سنة ابتداء من تاريخ اخر عملية حساب فيه ان ذلك الذي اكدته محكمة النقض اكدت نفس الاتجاه في قرارها الصادر بتاريخ 2020/6/25 في الملف عدد 2019/1/3/1466 معتبرة ما يلي: حيث ان المحكمة عللت قرارها بأن " الخبير راعى كل ما ذكر وقام بحصر الحساب بالتاريخ الذي يجب ان يقفل فيه وحدد مديونية الحساب بتاريخ قفله وبصفة قانونية في 2012/6/30 في مبلغ 68.124,54 درهم ويكون ما تمسك به البنك بهذا الخصوص بغير أساس " التعليل الذي يستشف منه ان قرار المحكمة ان كان سليما في اعتباره ان المادة 503 من مدونة التجارة هي الواجبة التطبيق على النزاع ، فان التعديل الوارد بها لم يدخل حيز التنفيذ الا بتاريخ 2014/9/11 تاريخ نشره بالجريدة الرسمية والقرار المطعون فيه الذي اعتبر انه كان على الطالب قفل الحساب بتاريخ 2012/6/30 قبل دخول التعديل حيز التنفيذ يكون قد طبق نصا قانونيا باثر رجعي خارقا بذلك الفقرة الثانية من الفصل 6 من الدستور ويتعين نقضه بخصوص ما قضى به من مبالغ للمطلوبة قبل دخول القانون رقم 12.134 المعدل للمادة 503 مدونة التجارة حيز التنفيذ " وبذلك، فان الخبير المنتدب قد أخطأ لما طبق على نازلة الحال الصيغة المعدلة للمادة 503 المعدلة من مدونة التجارة ونجد انه قد خرق ايضا الفصل 6 من الدستور التي صراحة انه "ليس للقانون أثر رجعي وبالتالي فان النازلة الحالية تنطبق عليها الصيغة القديمة للمادة 503 من مدونة التجارة السابقة لتعديلها بموجب القانون رقم 12.134 وازاء خرق الخبير للمادة 503 من مدونة التجارة وخرقه الفقرة الاخيرة من الفصل 6 من الدستور وفساد تعليله الموازي لانعدامه، فان هذا يعرض استنتاجه للإبطال والالغاء الكلي مادام ان المبلغ المستنتج لا علاقة له بالمبلغ المطالب به من طرف البنك العارض وحول ضرورة استبعاد الخبرة الحالية لفساد تعليل الخبير وتحليله الخاطئ للوثائق المدلى بها من طرف البنك العارض وعدم احتسابه للفوائد المستحقة للبنك العارض بقوة القانون حلل الخبير المنتدب المعطيات والوثائق المدلى بها من طرف البنك العارض بطريقة غير سليمة مجانبا في ذلك الصواب، معتبرا ان مبلغ المديونية هو 350.369.76 درهم محصور بتاريخ 2007/12/29 في حين ان البنك العارض يطالب بمبلغ أصلي يرتفع الى 3.410.569.97 درهم المحصور بتاريخ 2023/2/10 مع الفوائد القانونية ابتداء من تاريخ توقيف كل حساب الى غاية الأداء الفعلي اي انه خصم دون أي وجه حق ما يعادل مبلغ 3.060.200,21 درهم وهو الشيء الذي يعتبر اجحافا بالغا في حق البنك العارض ويجب تداركه وان استنتاجه يظل عديم الاساس، يتبين من خلاله ان الخبير المنتدب لم يأخذ بعين الاعتبار الوثائق المحاسبية المدلى بها من طرف البنك العارض والتي تتمثل في عقد قرض بالحساب الجاري وبيان كشف الحساب وكشوفات الحساب وكذا سلاليم الفوائد والتي ثتبت الدين المتخلد بذمة المدعى عليهما او بالأحرى لم يتمكن من دراسة بطريقة سليمة وبكل موضوعية وانطلاقا من الوثائق البنكية المدلى بها وان الخبير المنتدب لم يرتأى الاعتماد على الوثائق المشار اليها أعلاه في تقرير الخبرة الحالي ضاربا جنب الحائط كل المعطيات التي ارتكز عليها البنك العارض، مادام انه اقتطع ما يناهز مبلغ 3.060.200,21 درهم دون وجه حق وان السيد الخبير المنتدب تجاهل الطريقة المتبعة في النظام البنكي وارتأى ان يوقف الحساب في سنة بعد اخر عملية معتمدا على المادة 503 من مدونة التجارة والحال انها لا تنطبق على نازلة الحال لكون العقد قبل دخول المادة 503 من مدونة التجارة حيز التنفيذ والغى هكذا ومن تلقاء نفسه جميع الفوائد المدينية المحتسبة ويجدر تذكير الخبير المنتدب في هذا الإطار ان الديون البنكية تدخل في نطاق المعاملات التجارية وبالتالي تخضع لمدونة التجارة بحسب طبيعتها وكذلك للقواعد العامة المنصوص عليها في قانون الالتزامات وأكدت ديباجة دورية والي بنك المغرب عدد 19/G/2002 الصادرة بتاريخ 2002/12/23 على أن القسم الخامس من المخطط المحاسبي لمؤسسات القروض، يقضي بتصنيف الديون في وضعية '' صعبة أو متعثرة '' و فرض على مؤسسات الائتمان أن تقوم بتغطية هذه الديون بمؤونات ولهذا فإن هدف دورية بنك المغرب السابقة الذكر هو تحديد القواعد المطبقة في شأن تصنيف الديون وتغطيتها بمؤونات و تبعا لهذه الدورية فإنه تم تصنيف الديون حسب المادة الثانية منه، إلى وضعيتين ديون في وضعية سليمة و ديون في وضعية صعبة أو متعثرة و بخصوص الديون المتواجدة في وضعية صعبة صنفتها المادة الرابعة من دورية بنك المغرب السابقة الذكر درجة المخاطر الناتجة عن عدم الاستيفاء، إلى ثلاث فئات ديون على وشك أن يكون مشكوكا في استردادها ديون مشكوك في استردادها و ديون غير قابلة أو ميؤوس من استردادها وفي إطار تصنيف الديون في وضعية صعبة (متعثرة) المنصوص عليها في القسم الأول ومن دورية والي بنك المغرب عدد 19/G/2002، أشارت المادة 5 و 6 و 7 من هذه الدورية إلى مسألة ترتيب هذه الديون حسب حالة و طبيعة وضعية مديونية كل صنف من هذه الديون. ودون الدخول في التفاصيل التقنية حددت المواد السابقة الذكر، تاريخ الترتيب ابتداء من تاريخ آخر عملية دائنة في 90 يوما أي 3 أشهر بالنسبة للديون على وشك أن يكون مشكوكا في استردادها و 180 يوما أي 6 أشهر بالنسبة للديون المشكوك في استردادها و 360 يوما أي سنة بالنسبة للديون الميؤوس من استردادها وفي نفس الإطار نصت المادة 29 من نفس الدورية في اطار المقتضيات التقنية المتعلقة بالتقييدات الخاصة بالديون و المؤونات الواردة في القسم الثالث منها على أنه عند احتساب الفوائد المتعلقة بالديون في وضعية صعبة (متعثرة)، ينبغي أن تدخل في حساب الفوائد المحتفظ بها بمعنى أنه بعد تصنيف الدين في وضعية صعبة وتكوين مؤونته فإنه تحتسب فوائده المحتفظ بها، وبمعنى آخر وهذا الأهم فإن عملية تصنيف الدين لا توقف احتساب الفوائد اللاحقة بل ينبغي احتسابها واعتبارها فوائد محتفظ بها ومن حق البنك المطالبة بها حبيا أو قضائيا والغرض هو تصنيف الديون لغرض تكوين مؤونات كافية لتغطية الديون المتعثرة وليس عدم احتساب الفوائد أو إعفاء المدينين من أداء ما بذمتهم أو من الفوائد الناتجة تأخير الأداء، وهذا ما أكدته الرسالة رقم 2004/649 المؤرخة في 12/07/2004، الموجهة من طرف بنك المغرب إلى المحاميين المطالبين باستفسارات بخصوص قواعد تصنيف الديون أكدت هذه الرسالة ما سبق توضيحه اي أن تصنيف الديون كديون متعثرة لا يعفي زبناء مؤسسات الائتمان من أداء ما بذمتهم، وجاء فيها ما يلي: " ... والهدف من تصنيف الديون هو تكوين مؤونات كافية لتغطية المتعثر منها وليس إعفاء المدينين من قسط من ديونهم. لذا فإن تصنيف الديون كديون متعثرة لا يعفي زبناء مؤسسات الائتمان من أداء ما بذمتهم بما في ذلك الفوائد والمصاريف وكذلك الفوائد الناتجة عن تأخير الأداء على أساس العقود التي تربطهم. وفيما يتعلق بملاحظتكم التي مفادها أن الخبراء يعتبرون في تقاريرهم الموجهة إلى المحاكم أن الدورية المذكورة تلزم البنوك بإقفال وتجميد الحسابات داخل أجل سنة من آخر عملية جرت في الحساب وبالتالي عدم احتساب الفوائد البنكية في هذا التاريخ، فهذا التأويل خاطئ لما جاء في دورية بنك المغرب وقد نصت هذه الأخيرة في المادة 7 على ضرورة تصنيف الديون بعد مرور 360 يوم دون استيفائها في خانة الديون غير القابلة للاسترداد أما فيما يتعلق بالفوائد المترتبة عن هذه الديون فيجب احتسابها في حساب يسمى "الفوائد المحتفظ بها" ومن حق البنك المطالبة باستيفائها من الزبون، أما حبيا وإما عن طريق اللجوء إلى القضاء وكقاعدة احتياطية للمؤسسات المصرفية، لا يجوز احتسابها ضمن مداخيلها إلا عند استيفائها" وبالتالي فان ما يمكن استنتاجه أن هناك فرق بين مبلغ المديونية المطالب بها من طرف البنك في حدود مبلغ 3.410.569.97 درهم في إطار مقاله الافتتاحي وبين المبلغ الذي توصل اليه الخبير الشيء الذي يجدر معه استبعاد تقريره والامر بإجراء خبرة مضادة تعهد لخبير، ملتمسا الامر بصرف النظر عما ورد في خبرة السيد عبد المجيد الرايس والتصريح ببطلان تقريره والأمر بإجراء خبرة مضادة يعهد لخبير مختص في ميدان المعاملات البنكية، ليقوم بنفس المهمة بكل تجرد وموضوعية وفيما عدا ذلك والحكم وفق كل ما ورد في المقال الافتتاحي للبنك العارض وحفظ حق البنك العارض في الإدلاء بمستنتجاته على ضوء الخبرة المنتظر الامر بإجرائها.

و بعد تبادل المذكرات و التعقيبات واستيفاء باقي الإجراءات الشكلية و المسطرية صدر الحكم المشار إليه اعلاه استأنفه الطاعن للأسباب الآتية:

أسباب الأستئناف

حيث عرضت الطاعنة : حول نقصان تعليل الحكم القطعي المستأنف وفساده المنزل منزلة انعدامه بخصوص الدين في مبلغ لا يتعدى 350.36976 درهم بناء على مستنتجات خبرة خاطئة : انه يتجلى نقصان تعليل الحكم القطعي المستأنف في كونه اعتمد على مستنتجات خبرة خاطئة وساير الخبير المنتدب فيما حدد الدين في مبلغ لا يتعدى 350.369,76 والحال ان الخبير اخطأ في قراءاته وتحليله للوثائق لأن المادة 503 من مدونة التجارة لم تدخل حيز التنفيذ الا في سنة 2014 وبالتالي لا يمكن تطبيقها بأثر رجعي لان المبادئ التي يرتكز عليها المشرع في الدستور المغربي لسنة 2011 هي عدم رجعية القوانين ، وانه رغم اثارة البنك العارض لهذا الدفع وعدم إمكانية تطبيق القانون بأثر رجعي فان قضاء الدرجة الأولى لم يلفت له وساير الخبير في مستنتجاته الخاطئة معتمدة على المادة 503 من مدونة التجارة ودورية والي بنك المغرب دون الاخذ بعين الاعتبار حتى الفصل 7 و 29 من دورية بنك المغرب عدد 19/2022/G ، وانه يجدر الإشارة ان مقتضيات المادة 29 من دورية والي بنك المغرب عدد 19/2022/G تعتبر انه عند احتساب الفوائد اللاحقة بعد حصر انه عند احتساب الفوائد اللاحقة بعد حصر الحساب ينبغي تقييدها كفوائد محتفظ بها وهذا يعني ان تصنيف الديون كديون متعثرة لا يعفي زبناء مؤسسات الائتمان من أداء ما بذمتهم بما في ذلك الفوائد والمصاريف وكذلك الفوائد الناتجة عن تأخير الأداء كما انه وفق المدونة العامة للضرائب وقوانين المالية فان الابناك التي هي بحكم القانون تخضع الى المراقبة المالية والضريبية للدولة مجبرة في تصريحها الجبائي السنوي أي الضريبي على التصريح والادلاء بلائحة الفوائد المحتفظ بها المتعلقة بالديون المتواجدة في وضعية صعبة وهذا ما اوضحته وذكرت به النقطة الثالثة من دورية المديرية العامة للضرائب رقم 2017/5 المؤرخة في 2017/2/3 المتعلقة ببعض الجوانب الضريبية المعلقة بمؤسسات القرض ، وانه تبعا للقسم الخامس من المخطط المحاسبي لمؤسسات القروض الذي يفرض تصنيف الديون و تغطيتها بالمؤونة. فإن القسم الثاني من دورية والي بنك المغرب عدد 2002/19/G المتعلق بتكوين المؤونة، أكدت بمقتضاه المادة 13 على تحديد مبلغ المؤونة لتغطية الديون المتواجدة في وضعية صعبة على ضوء الفوائد المحتفظ بها و قيمة الضمانات المنصوص عليها في الفصل 15 15 من نفس الدورية. و هذا يدل أيضا على مشروعية الفوائد التي تحتسب بعد تصنيف الحساب و التي تعتبر فوائد محتفظ بها بنص المادة 29 كما سبق توضيحه ، وان الغرض هو تصنيف الديون لغرض تكوين مؤونات كافية لتغطية الديون المتعثرة منها وليس عدم احتساب الفوائد أو إعفاء المدينين من أداء ما بذمتهم أو من الفوائد الناتجة عن تأخير الأداء ، و هذا ما أكدته الرسالة رقم 2004/649 ، المؤرخة في 2004/07/12 ، الموجهة من طرف بنك المغرب إلى المحاميين المطالبين باستفسارات بخصوص قواعد تصنيف الديون ، و ان الخبير المنتدب عند حصره المديونية بتاريخ 2007/12/29 بحجة تطبيقه مقتضيات دورية والي بنك المغرب المتعلقة بحصر الحساب سنة بعد آخر عملية ، فانه عمد بشكل واضح الى خصم الفوائد المحتفظ بها اللاحقة بعد حصره الحساب والتي احتسبها البنك العارض ، بشكل قانوني وفق المادة 29 من نفس دورية والي بنك المغرب عدد 2002/19/G

اعتمد عليها السيد الخبير بشكل اعتباطي ، و اكثر من ذلك ، فان الخبير المنتدب لم يأخذ بعين الاعتبار طريقة الاحتساب المتتبعة في النظام البنكي واتبع منهجية خاصة به والغى جميع الفوائد المدينية بناء على دورية والي بنك المغرب متجاهلا ان الدورية الآنفة الذكر تتعلق بتكوين المؤونات وليس بتحديد الاثار القانونية التي تثار في مواجهة الزبون البنكي المقترض نتيجة اخلاله بالتزاماته بتسديد القرض المسند اليه ، و اكثر من ذلك فان العبرة بكون الفوائد تسري لفائدة البنك بقوة القانون عملا بالمادة 495 من مدونة التجارة ، وانه لا يمكن ترجيح دورية والي بنك المغرب على المقتضيات القانونية ، وانه يجدر بالتالي ابطال وإلغاء الحكم المستأنف مادام انه اعتمد على تقرير خبرة باطل وساير الخبير المنتدب في مستنتجاته والحال انها مستنتجات لا ترتكز على أي أساس تقني سليم

و حول خرق الحكم المستأنف للمادة 875 من ق ل ع و المادة 3 من ق م م : فيما يخص الفوائد القانونية ، فان الحكم الابتدائي قد اخطأ جزئيا لما حدد تاريخ سريان الفوائد من تاريخ الطلب الى غاية الأداء الفعلي عوض من تاريخ توقيف الحساب المحدد من طرف السيد الخبير في 2007/12/29 و المعتمد من طرف المحكمة الابتدائية حيث يجدر الإشارة أساسا ، ان الفوائد القانونية تسري لفائدة البنك بقوة القانون طبقا لمقتضيات المادتين 495 و 497 من مدونة التجارة ، و ان المدلول الحقيقي الذي الح عليه المشرع من خلال المادتين 495 و 497 الانف ذكرهما يجد تفسيره في المادة 875 من ق ل ع ، تترتب عن التأخير في الأداء و تكون منظمة بنص قانوني خاص يحدد سعرها في 6 % طبقا للمرسوم الصادر في 1950/06/16 و ان تاريخ ثبوت تأخير المستأنف عليها في الأداء في نازلة الحال هو تاريخ توقيف الحساب من طرف السيد الخبير و المعتمد من طرف المحكمة في 2007/12/29 وحيث مادام ان الفوائد تترتب ابتداء من تاريخ ثبوت مطل المدين وهو تاريخ توقيف الحساب فان محكمة الدرجة الأولى كان الاصح عليها الحكم بالفوائد القانونية من تاريخ توقيف الحساب في 2007/12/29 الى غاية الأداء الفعلي كما جاء في مقال العارضة الافتتاحي ، وانه تبعا لذلك فانه يجدر تعديل الحكم المستأنف وذلك بتحديد تاريخ سريان الفوائد القانونية على كامل اصل الدين بعد الرفع منه مثلما طلبه البنك العارض من تاريخ توقيف الحساب ب 2007/12/29 الى غاية تاريخ الأداء الفعلي عوض من تاريخ الطلب ، و اكثر من ذلك ، فان المحكمة الابتدائية لما قامت بالحكم للعارضة بالفوائد القانونية من تاريخ الطلب ورفضت الحكم لها من تاريخ وقف الحساب كما جاء في مقالها الافتاحي ، وانه بالرجوع الى حيثيات الحكم المستأنف سيتبين لمحكمة الاستئناف الموقرة ان محكمة الابتدائية لم تعطي أي مبرر قانوني لرفضها طلب العارضة بخصوص الفوائد من تاريخ وقف الحساب وقامت بتعديله تلقائيا خارقة بذلك مقتضيات المادة 3 من ق م م المشار اليه أعلاه مما يجعل من حكمها منعدم التعليل و يتعين تعديله و بعد التصدي القول و الحكم من جديد بالفوائد القانونية من تاريخ توقيف الحساب المحدد من طرف السيد الخبير الى غاية الأداء الفعلي

وحول خرق الحكم الابتدائي للفصل 230 و 264 و 254 من ق ل ع و استحقاق العارض للتعويض المطالب به : انه يجدر الاشارة ان القرض الانف ذكره هو الذي يحدد الدين وهو يشكل شريعة الطرفين كمتعاقدين ومن التزم بشيء لزمه عملا بالفصل 230 من ق ل ع الذي يعتبر ان العقود ملزمة بكل شروطها لمن ابرمها ، وانه بالرجوع الى مقتضيات الفصل 9 عقد القرض موضوع الدعوى الحالية سيتبين للمحكمة الموقرة ان طرفي العقد قد اتفقا صراحة على تحديد مبلغ التعويض في %10 في حالة ما اضطر الدائن الى مقاضاة المدين بسبب مطله الأداء ، وان المحكمة الابتدائية ارتأت خرق هاته المقتضيات دون أي مبرر قانوني وقررت الخفض من مبلغ التعويض الذي سبق تحديده في العقد في %10% الا 10.000 درهم لا تمتل حتى من الدين المتخلذ بذمة المسنتأنف عليها وحيث بذلك فان الحكم المستأنف لم يراع بنود العقد الرابطة بين الطرفين ويكون قد خرق مقتضيات الفصل 230 من ق ل ع ، و ان الحكم الابتدائي جانب الصواب وخرق ايضا الفصلين 264 254 من قانون الالتزامات والعقود و التي تخول الحق بصريح العبارة للمتعاقدين أن يتفقا على التعويض عن الاضرار قد تلحق الدائن من جراء عدم الوفاء بالاتزام الاصلي كليا أو جزئيا أو التأخير في تنفيذه وهو ما قامت به العارضة وصادقت عليه المستأنف عليها عند ابرامها لعقد القرض الا ان المحكمة الابتدائية ارتأت عكس ذلك وارتأت تخفيض قيمة التعويض المتفق عليها الى مبلغ هزيل لا يمثل حتى 1 % من قيمة الدين المطالب به ، و نتيجة لذلك يتعين تعديل الحكم الابتدائي والحكم لفائدة العارض بمبلغ التعويض المطلوب في المقال الافتتاحي أي 341.569,97 درهم

و حول تمسك البنك العارض بملتمس اجراء خبرة حسابية : انه تجدر الاشارة ان البنك العارض نازع بشدة في مستنتجات الخبير المنتدب في الطور الابتدائي والتمس اجراء خبرة حسابية مضادة ثانية لكن قضاء الدرجة الأولى لم يستجب لهذا الملتمس واعتبر ان الخبرة جاءت محترمة للشكليات القانونية وان الخبير قام بمهمته بشكل دقيق والحال ان مستنتجاته باطلة الشيء الذي يجعل البنك العارض يتمسك حاليا بملتمسه الرامي الى اجراء خبرة حسابية مضادة ثانية مادام ان الاستئناف ينشر الدعوى من جديد وهذه الخبرة تعهد لخبير او ثلاثة خبراء مختصين في الميدان البنكي يقومون بمهمتهم بكل تجرد وموضوعية ، ملتمسا بقبول الاستئناف بابطال والغاء الحكم القطعي المستأنف جزئيا وهو الحكم رقم 1897 جزئيا بخصوص النقاط التي انصب عليها الاستئناف والحكم أيضا بإبطال وإلغاء الحكمين التمهيديين الصادرين قبله في نفس الملف المشار اليهما أعلاه ولتقض محكمة الاستئناف التجارية الموقرة وهي تبت من جديد الحكم بالرفع من اصل الدين من مبلغ 350.36976 درهم الى المبلغ المطلوب في الطور الابتدائي وهو 3.410.56997 درهم و مبلغ 341.056,99 درهم كتعويض تعاقدي عوض 10.000 درهم المحكوم بها و. الحكم على المستأنف عليها بادائه للبنك العارض مبلغ 3.410.569,97 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ توقيف الحساب في 2007/12/29 الى غاية الأداء الفعلي شمول القرار المنتظر صدوره بالنفاذ المعجل عملا بالفصل 347 من ق م م الذي يحيل على الفصل 147 من نفس القانون لتوفر شروطه و. ترك الصوائر الابتدائية والاستئنافية على عاتق المستأنف عليها الأمر عند الاقتضاء بإجراء خبرة ينتدب للقيام بها خبير مختص في المعاملات البنكية يكلف بإنجاز نفس المهمة التي سبق ان حددت للخبير المنتدب في المرحلة الابتدائية و حفظ حق البنك العارض في هذه الحالة بالإدلاء بطلباته ومستنتجاته على ضوء نتائج الخبرة التي قد تأمر بها محكمة الاستئناف.

و بناء على ادراج الملف أخيرا بجلسة 14/7/2025و الفي بالملف جواب القيم عن المستانف عليهما واعتبرت المحكمة الملف جاهزا ليتم حجزه للمداولة لجلسة 28/7/2025.

محكمة الاستئناف

حيث استند المستانف في استئنافه على الأسباب المفصلة أعلاه.

و حيث عاب المستانف على الحكم المستانف اخذه بتقرير الخبرة الذي طبق مقتضيات المادة 503 من مدونة التجارة بالثر رجعي على التزاع على الرغم من كون المادة المذكورة لم تدخل حيز التنفيذ الا سنة 2014 .

و حيث انه بغض النظر عن السند الذي اعتمده الخبير في اعمال قاعدة وقف الحساب و حصر رصيده النهائي بمرور اجل سنة على اخر عملية دائنة مسجلة فيه هل المادة 503 من مدونة التجارة كما وقع تغييرها بمقتضى القانون رقم 12.134 ام مقتضيات البند 7 من دورية والي بنك المغرب عدد 19/G/2002 بتاريخ 23/12/2002 , فان التعديل الذي ادخل على المادة 503 منت مدونة التجارة و الذي أصبحت البنوك بمقتضاه ملزمة بوضع حد للحساب بمبادرة منها اذا توقف الزبون عن تشغيل حسابه مدة سنة من تاريخ اخر عملية دائنة مقيدة به يعتبر تكريسا للعمل القضائي الذي دابت عليه محاكم الموضوع و على راسها محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء و الذي كان يلزم الابناك بحصر حساب الزبون و تحويله الى حساب منازعات بمرور سنة على اخر عملية دائنة مقيدة بالضلع الدائن استنادا لمقتضيات دورية والي بنك المغرب المشار اليها أعلاه , و بالتالي فان تقرير الخبرة لم يخرق أي مقتضى قانوني و الدفع المثار على غير أساس عرضة للرد.

و حيث عاب المستانف على الحكم المطعون فيه قيامه بخرق مقتضيات العقد عبر انقاص مبلغ التعويض التعاقدي عن نسبة 10 في المائة من مبلغ الدين المتعاقد عليها .

و حيث انه و بمراجعة العقد المبرم بين الطرفين المستانف و المستانف عليها المدينة الاصلية يتبين بان الأخيرة التزمت بمقتضى البند 9 منه على أداء غرامة تعاقدية قدرها 10 في المائة من مبلغ الدين اذا اضطر البنك الى اللجوء الى القضاء قصد استخلاص دينه و بالتالي فان الحكم الابتدائي الذي قام بتحديد مبلغ الغرامة في مبلغ 10000.00 درهم يكون قد خرق مقتضيات الفصل 230 من ق.ل.ع الذي يجعل من العقد شريعة المتعاقدين و هو ما يستدعي رفع مبلغ التعويض التعاقدي الى 35036.00 درهم.

و حيث يتعين لاجله التصريح بتاييد الحكم المستانف مع تعديله و ذلك برفع مبلغ التعويض التعاقدي الى 35036.00 درهم و جعل الصائر بالنسبة.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء و هي تبث علنيا و انتهائيا وغيابيا بقيم:

في الشكل: بقبول الاستئناف.

في الموضوع: بتاييد الحكم المستانف مع تعديله و ذلك برفع مبلغ التعويض التعاقدي الى 35036.00 درهم و جعل الصائر بالنسبة.