Réf
55209
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
2861
Date de décision
23/05/2024
N° de dossier
2023/8221/3395
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Obligation du banquier, Intérêts légaux, Inactivité du compte, Expertise comptable, Contestation de l'expertise, Confirmation du jugement, Compte courant débiteur, Clôture de compte, Banque, Arrêt du cours des intérêts conventionnels
Source
Non publiée
La cour d'appel de commerce se prononce sur les conséquences du défaut de clôture d'un compte courant débiteur par un établissement bancaire. Le tribunal de commerce avait liquidé la créance de l'établissement bancaire à un montant réduit, en se fondant sur les conclusions d'une expertise judiciaire. L'établissement bancaire appelant soutenait que l'expert, et par suite le premier juge, avait violé l'article 503 du code de commerce en n'appliquant pas les intérêts légaux sur le solde débiteur au-delà de l'année suivant la cessation des opérations. La cour d'appel de commerce écarte ce moyen en retenant que l'établissement bancaire, en s'abstenant de clôturer le compte dans le délai d'un an suivant la dernière opération enregistrée, a manqué à ses obligations légales. Dès lors, la cour considère que la banque ne peut se prévaloir de sa propre défaillance pour réclamer des intérêts et frais postérieurs à la date à laquelle le compte aurait dû être clos en application de l'article 503 du code de commerce. Le jugement entrepris, ayant fait une juste application de la loi en homologuant le rapport d'expertise qui avait correctement arrêté le compte, est par conséquent confirmé.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
في الشكل :
بناءا على المقال الاستئنافي الذي تقدمت به المستأنفة بواسطة نائبها المسجل و المؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 31/05/2023 تستأنف بمقتضاه الحكم رقم 3049 الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 13/10/2022 في الملف عدد 3225/8210/2021 و الذي قضى في الشكل بقبول الطلب وفي الموضوع بأداء المدعى عليها في شخص ممثلها القانوني لفائدة المدعية مبلغ 22.712.31درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب وتحميلها الصائر.
حيث إنه لا دليل بالملف على تبليغ الطاعنة بالحكم المستأنف .
وحيث إن المقال الاستئنافي قدم وفق الشروط المتطلبة قانونا فهو مقبول شكلا .
و في الموضوع :
يستفاد من وثائق الملف و الحكم المستأنف أن ق.ف.ل. تقدمت بواسطة نائبها بمقال افتتاحي مسجل ومؤداة عنه الرسوم القضائية بكتابة ضبط المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 05/10/2021 عرضت من خلاله أنها دائنة للمدعى عليها بمبلغ 466.318,87 درهم الى غاية حصر الحساب بتاريخ 15/06/2021 ، وأن جميع المحاولات الحبية للأداء باءت بالفشل بما فيها الإنذار المرفق، وأن الدين ثابت بموجب الكشف الحسابي، وأن الكشوف الحسابية لها حجية قانونية وثبوتية استنادا للفصلين 20 و 492 من مدونة التجارة والفصل 434 من ق.ل.ع ومقتضيات القانون المتعلق بمؤسسات الائتمان والهيئات المعتبرة في حكمها، وأن العمل القضائي كرس ذلك، وأنه من حقها المطالبة بالفوائد القانونية من تاريخ حصر الحساب إلى يوم الأداء، لأجله تلتمس الحكم على المدعى عليها بأدائها لفائدتها مبلغ 466.318,87 درهم الممثل لأصل الدين مع الفوائد القانونية من تاريخ حلول الدين إلى يوم الأداء والحكم بالنفاذ المعجل وتحديد الإكراه البدني في الأقصى وتحميل المدعى عليها الصائر، وارفق المقال بكشف حسابي ونموذج التوقيع ومحضر تبليغ إنذار.
وبناءا على الحكم التمهيدي عدد 473 الصادر بتاريخ 26/05/2022 القاضي بإجراء خبرة حسابية ، حيث أنجز الخبير [محمد بنعبد النبي] تقريرا في الموضوع .
وبناءا على مذكرة المستنتجات بعد الخبرة المدلى بها من طرف المدعية بواسطة نائبها بجلسة 06/10/2022 والتي جاء فيها ان حصر الخبير دينها في مبلغ 22.712,31 درهم والحال أن دينها يصل أصلا وفوائده في حدود مبلغ 466.318,87 درهم لغاية حصر الحساب بتاريخ 15/06/2021 في هذا الصدد، وأن السيد الخبير لئن كان قد أشار في تقريره إلى المادة 5 من مدونة التجارة كما تم تعديلها، فإنه لم يحسن قراءتها وغاب عن التقرير التفسير المعطى لهذه المادة من لدن العمل القضائي الثابت عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء، فالخبير اعتقد عن خطأ أن توقف المدين عن تحريك حسابه يعفيه من أداء الفوائد القانونية، واحتسب الخبير في حق المدينة فوائد اتفاقية عن السنة الموالية لتجميد الحساب، إلا أن ذلك لا يعتبر تطبيقا سليما لما استقر عليه العمل القضائي بخصوص المادة 503 من مدونة التجارة كما تم تعديلها، فالتفسير المعطى للمادة 503 من مدونة التجارة هو كالاتي تحتسب في حق المدين فائدة اتفاقية عن السنة الموالية لتجميد الحساب تحتسب أيضا بعد ذلك في حق المدين الفوائد القانونية إلى غاية الأداء أو على الأقل إلى يوم الخبرة هذا هو التفسير القانوني والثابت عن مئات القرارات التي أصدرتها محكمة الاستئناف أصدرتها محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء، لذلك تكون الخبرة التي أنجزها الخبير [محمد بن عبد النبي] خبرة غير موضوعية وغير قانونية وغير جدية، ولكل غاية مفيدة تدلي بقرار صدر ألغى الحكم الابتدائي الذي لم يطبق مقتضيات المادة 503 من مدونة التجارة كما تم تعديلها، لذلك يكون من حقها أن تطلب الأمر بإرجاع الملف إلى السيد الخبير قصد إنجاز مهمته على ضوء ما انتهى إليه العمل القضائي بخصوص المادة 503 من مدونة التجارة وذلك باحتساب الفوائد القانونية في حق المدينة ابتداءا تاريخ 23/12/2011 إلى يوم الخبرة ، لأجله تلتمس الحكم بعدم المصادقة على الخبرة المنجزة في الملف من لدن السيد [محمد بن عبد النبي]، والحكم بإرجاع الملف إلى السيد الخبير قصد إنجاز مهمته طبقا للقانون وعلى ضوء التفسير المعطى للعمل القضائي بخصوص المادة 503 من مدونة التجارة وذلك باحتساب الفوائد القانونية في حق المدينة ابتداءا من تاريخ 23/12/2011 إلى يوم الخبرة، مع حفظ حقها في الادلاء بوجهة نظرها إلى ما بعد ذلك ، وارفقت المقال بقرار صادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 21/01/2019 في الملف عدد .5196/8222/2018
و بعد استيفاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه استأنفته الطاعنة وجاء في أسباب استئنافها أن الحكم المستأنف صدر ناقص التعليل الموازي لانعدامه وغير مرتكز على أساس قانوني سليم ، فبالرجوع إلى الفقرة 3 من الصفحة 4 من الحكم المستأنف، فإنه يتضمن الحيثية التالية: '' وحيث إن الخبرة المنجزة جاءت سليمة من الناحية الإجرائية والموضوعية واستندت إلى معايير دقيقة مما يتعين اعتمادها واعتبارها دليلا على المديونية '' ويستقى من هذه الحيثية أن المحكمة مصدرة الحكم المستأنف بنت كل حيثيات حكمها على كل ما ورد في تقرير الخبرة المنجزة من لدن الخبير [محمد بنعبد النبي] رغم كل النواقص التي شابت هذه الخبرة خصوصا فيما يخص احترام مقتضيات المادة 503 من مدونة التجارة كما تم تعديلها من المبادئ العامة الثابتة عن العمل القضائي المتواثر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء، فإن المؤسسة البنكية التي تحجم عن إغلاق حساب زبون جمد لأكثر من سنة لا يحق لها احتساب في حق المدين إلا ما يلي: فوائد اتفاقية عن السنة الموالية من تجميد الحساب وفوائد قانونية على الرصيد المدين الذي يظهره الزبون إلى غاية الخبرة، وكل هذه المقتضيات غابت عن ذهن السيد الخبير، ذلك أنه لئن كان قد احتسب في حق المدينة فوائد اتفاقية عن السنة الموالية لتجميد الحساب فإنه أغفل احتساب الفوائد القانونية عن الرصيد المدين، وبذلك يكون قد خرق ما استقر عليه العمل القضائي بخصوص تفسير مضمون المادة 503 من مدونة التجارة لو تم مسايرة منطق الخبير لما أدى مدين ما بذمته ، إذ يكفي أن يتخلف عن أداء أقساط القرض لكي يجازى عن ذلك بإعفائه عن أداء الفوائد القانونية عن الدين المترتب في ذمته ، وتجارة كل مؤسسة بنكية هي تجارة النقود حيث تقرض أموالا من مودع مقابل فوائد وتقرضها لزبنائها مقابل فوائد وهامش النسبتين هو الذي تؤدى به أجور مستخدميها ونفقات نشاطها ومستحقات الخزينة العامة وهذا يعني أن عدم الحكم لها بالفوائد المترتبة في ذمة زبنائها يعني بالحتمية فناءها ، وأنه لا يمكن تصور نماء ولا ازدهار بدون مؤسسات ائتمان ، من جهة أخرى، وجبت الاشارة إلى أن الفقه والقضاء والتشريع أوجدوا عدة إكراهات في وجه المدين لحمله على احترام تعهداته وذلك بفرض في حقه فوائد تأخير وغرامات وإكراه بدني بل وحتى تعريضه إلى أحد مساطر معالجة صعوبات المقاولة والسؤال الذي يتبادر إلى الذهن هو: هل عدم الحكم للمؤسسات البنكية بالفوائد المترتبة على الرصيد المدين يقدم خدمة للاقتصاد الوطني ؟ فالقضاء يعتبر الحامي الأول لمؤسسات الائتمان وأن الإخلال بهذه الحماية يعني بالحتمية تعريض مؤسسات الائتمان للفناء ، هذا مع العلم أن إعفاء زبناء المؤسسة البنكية من أداء مستحقات هذه الأخيرة يعني بالحتمية رفع سعر الفائدة في حق الزبناء الجادين في تصرفاتهم ، وهذا يعني أن تخلف المدينين على احترام تعهداتهم يلحق أضرارا بزبناء المؤسسة البنكية الجادين في معاملاتهم ، وأنه تبعا لذلك تكون المحكمة مصدرة الحكم المستأنف التي صادقت على خبرة الخبير [محمد بنعبد النبي] قد جانبت الصواب فيما انتهت إليه، ملتمسة قبول المقال شكلا وموضوعا إلغاء الحكم المستأنف جزئيا وتصديا القول والحكم لها وفق ما جاء في مقالها الافتتاحي ومقالها الاستئنافي وتحميل المستأنف عليها الصائر. وأرفقت المقال بنسخة من الحكم المستأنف .
و بناءا على إدراج الملف بجلسات آخرها جلسة 16/05/2024 حضر الأستاذ [مداح] عن الأستاذ [الغرمول] و[ألفي] جواب القيم فتقرر حجز القضية للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 23/05/2024 .
محكمة الاستئناف
حيث عرضت الطاعنة أوجه استئنافها تبعا لما سطر أعلاه .
وحيث إنه وبالرجوع الى وثائق الملف الابتدائي تبين أن المحكمة مصدرة الحكم ومن أجل تحقيق المديونية أمرت بإجراء خبرة حسابية عهدت مهمة القيام بها الى الخبير [محمد بنعبد النبي] الذي أنجز تقريرا تبين بعد الإطلاع عليه أن الخبير المذكور وقف على أن العلاقة بين الطاعنة و المستأنف عليها قائمة حول حساب جاري تم فتحه في الدفاتر التجارية للبنك بتاريخ 25/11/2008 ، وأن آخر عملية دائنة سجلت بحساب المستأنف عليها كانت بتاريخ 23/12/2010 حيث سجل الحساب رصيد مدين في مبلغ 19923.08 في 31/12/2010 ، وأنه منذ هذا التاريخ فإن الحساب لم يسجل أية حركية دائنة ، بالمقابل استمرت الطاعنة في احتساب المصاريف البنكية وفوائد وتكاليف مسك الحساب الى غاية 31/5/2022 ، وأنه كان يتوجب على المستأنفة أن تضع حدا للحساب بعد مرور سنة عن آخر عملية سجلت في 23/12/2010 تبعا للإجراءات المعمول بها حيث لم تلتزم بهذا المقتضى، لذا قام بحصر الحساب المتبقى بذمة المستأنف عليها الى غاية تاريخ 23/12/2011 أي سنة بعد آخر عملية دائنة سجلت بالحساب ، و بالتالي فان الحكم وتماشيا مع الخبرة المنجزة لما قضى بترصيد الحساب و حصره في المبلغ أعلاه لم يخرق أي مقتضى بل كان معللا بما يكفي بما في ذلك احتساب الفوائد القانونية من تاريخ الطلب لكون الدين لم يتم حصره من لدى الطاعنة في التاريخ الصحيح وفق القانون مخالفا بذلك مقتضيات المادة 503 من مدونة التجارة ، على اعتبار أنه لم يعمد الى قفل الحساب وتحويله الى حساب المنازعات كما يفرض ذلك بالنسبة للدين المشكوك في تحصيله بل رتب عن ذلك فوائد ومصاريف لسنوات عديدة ليصل الى مديونية جلها ناتجة عن فوائد ولم يجعل لما احتسبه من مبالغ من سند مقبول يبرره .
وحيث إنه تبعا لذلك يبقى ما قضى به الحكم المستأنف جاء مصادفا للصواب لذا يتعين تأييده ورد الاستئناف لعدم ارتكازه على أساس .
وحيث إنه يتعين تحميل المستأنفة الصائر .
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت علنيا انتهائيا و غيابيا بقيم في حق المستأنف عليها:
في الشكل : قبول الاستئناف.
في الموضوع : بتأييد الحكم المستأنف وتحميل المستأنفة الصائر.