Réf
20674
Juridiction
Cour d'appel
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
84
Date de décision
28/03/1985
N° de dossier
144/145/82
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Une année grégorienne (Oui), Refus ou acceptation de la préemption par l'avocat, Préemption, Nécessité d'une procuration spéciale (Oui), Effet (Non), Délai d'exercer la préemption, Date de manifestation de la volonté d'exercer la préemption, D'hégire (Non)
Source
Revue : Gazette des Tribunaux du Maroc مجلة المحاكم المغربية | Page : 113
اجل الشفعة – احتسابه بالتقويم الهجري – لا.
الشفعة – رغبة الإعلان عنها تبتدئ من تاريخ تقديم الطلب بعد الموافقة عليه من طرف الرئيس الى مصلحة التبليغ – نعم .
الشفعة – رفض عرض مقابلها من طرف محام بدون إذن خاص – ينتج أثرا – لا.
إن اجل الشفعة هو سنة ميلادية، لا هجرية من تاريخ تقييد الشراء بالمحافظة العقارية.
إن التاريخ المعتبر في التعبير والإعلان عن الرغبة في الأخذ بالشفعة هو تاريخ تقديم الطلب إلى مصلحة التبليغات بعد موافقة رئيس المحكمة عليه، لا تاريخ تقديم طلب الإذن بالتبليغ إلى رئيس المحكمة ولا تاريخ الموافقة عليه.
من الشروط الأساسية لممارسة حق الشفعة في عقار محفظ إعلان الشفيع عن رغبته في الشفعة وتبليغ ذلك إلى المشفوع منه مع عرض مقابلها عليه قبل فتح الدعوى الرامية إلى الحكم بالمصادقة على العرض وبصحة الأخذ بالشفعة.
إن رفض أو قبول عروض الشفعة الصادر من محامي المشفوع منه دون إذن خاص من هذا الأخير لا يترتب عنه أي اثر قانوني لان الشفعة هي من قبيل البيع الذي لا يسمح فيه للمحامي بالنيابة إلا بوكالة خاصة.
محكمة الاستئناف بالدار البيضاء الغرفة العقارية
القرار عدد 84 بتاريخ 28/3/1985
ملفات عدد144 و 82/145
قضية ايغريور مولاي عمر ومن مع ضد / شفيق الشافعي
باسم جلالة الملك
وبعد الاستماع إلى مستنتجات النيابة العامة والمداولة طبقا للقانون
بناء على القرار رقم 294 الصادر بتاريخ 1982/4/7عن المجلس الأعلى في الملف المدني 90.736 تبعا لطلب النقض المقدم من طرف الأخوين ايغويور مولاي عمر ومولاي الحسين بحضور زوجتهما لطفي فاطمة ولطفي خديجة ضد القرار رقم 149 الصادر عن محكمة الاستئناف بالدار البيضاء بتاريخ1980/4/3 في الملفات المدنية المضمونة 982-981-980-979 والمؤيد للحكم رقم 217 الصادر بتاريخ1977/8/26عن المحكمة الابتدائية بالدار البيضاء في الملف العقاري/103 76لفائدة المدعى السيد شفيق الشافعي.
وبناء على القرار رقم 295 الصادر بتاريخ7/4/1982عن المجلس الأعلى في الملف المدني 90.847 تبعا لطلب النقض المقدم كذلك من طرف الأخوين ايغريور مولاي عمر وايغريور مولاي الحسين، حضور زوجتيهما لطفي فاطمة ولطفي خديجة ضد القرار رقم 145 الصادر عن محكمة الاستئناف بالدار البيضاء بتاريخ 1980/4/ 3في الملفات المدنية المضمونة978-977-976- 975 والمؤيد للحكم رقم216 الصادر بتاريخ1977/8/ 26عن المحكمة الابتدائية بالدار البيضاء في الملف العقاري رقم 76/102 لفائدة شفيق الشافعي والقاضيين – أي قراري المجلس الأعلى – بنقض القرارين الاستئنافيين المشار إليهما أعلاه بسبب خرق حقوق الدفاع القائم من عدم استدعاء المستأنفين،وبإحالة القضيتين على نفس محكمة الاستئناف بالدار البيضاء وهي متركبة من هيئة أخرى لتبت فيهما طبقا للقانون.
حيث استدعى جميع الأطراف الذين قدموا مذكراتهم ومستنداتهم، وتم تبليغها وبودلت بينهم التعقيبات عليها.
حيث يستفاد من مقالات استئناف كل من الأخوين ايغريور مولاي عمر وايغريور مولاي الحسين وزوجتهما لطفي فاطمة ولطفي خديجة من الحكمين المستأنفين ومن مذكرات الأطراف ومستندات المدرجة بالملف144 و/145 82ان السيد شفيق الشافعي سجل بتاريخ 76/8/18 لدى كتابة الضبط بالمحكمة الابتدائية بالدار البيضاء مقالين – احدها موضوع الملف العقاري 76/102يتضمن انه مالك في الشياع في العقار المسمى النسانس موضوع الدفتر العقاري1616262 س وان شريكيه السيدين لعفر مختار ومرجان بوشعيب باعا واجبيهما فيه للسيدين ايغريور مولاي عمر ومولاي الحسين بثمن قدره 36 ألف درهم سوية بينهما بمقتضى عقد عرفي مؤرخ في 16/6/1975 وأدى المشتريان عن واجبات تسجيل عقد شرائهما مبلغ 3520 درهما وعن واجبات تقييده بالدفتر العقاري مبلغ 365 درهما وقيمة 3 دراهم عن التنبر الجميع دراهم 41.888 – ثم باعا ما اشترياه إلى الأختين لطفي فاطمة زوجة مولاي عمر ولطفي خديجة مولاي الحسين بمقتضى عقد عرفي مؤرخ في7/5/1976 قيد بالمحافظة العقارية بتاريخ 1976/5/14وانه بتاريخ 4/5/1976 طلبا من اجل الأخذ بالشفعة من يد الأخوين مولاي عمر ومولاي الحسين مع وضعه بكتابة الضبط مبلغ 41.888 درهما قصد عرضه عليهما. ولما عرض عليهما رفضاه بعلة أنهما فوتا ما اشترياه إلى زوجتيها وثم إيداع المبلغ المعروض عليهما بصندوق المحكمة.
وطلب بناء على ذلك.
المصادقة على العرض العيني، وتمكينه من الشفعة من يد الأخوين ايغريور مولاي عمر ومولاي الحسين فيما اشترياه من السيدين لعفر المختار ومرجان بوشعيب وأدائها لليمين على صدق الثمن المذكور في عقد شرائهما وأدائهما له مبلغ خمسة ألاف درهم تعويضا من اجل عدم قبولهما للعرض من اجل الشفعة.
إبطال عقد تفويتهما إلى زوجتيهما لطفي فاطمة لطفي خديجة والتشطيب على تقييده بالدفتر العقاري 16162 س.
اعتبار الحكم المطلوب صدوره بمثابة عقد يأذن للسيد المحافظ على الأملاك العقارية بالدار البيضاء بتقييده الدفتر العقاري المذكور.
الحكم بإفراغهم من الجزء المستشفع وكل من يقوم مقامهم مع غرامة تهديدية قدرها خمسمائة درهم عن كل يوم تأخير ابتداء من تاريخ تبليغ الحكم إليهم ولمدة شهر مع تحمليهم بالصائر والنفاذ المعجل .
والمقال الأخر – موضوع الملف العقاري 67/103يتضمن مثل ما جاء في المقال المشار إليه أعلاه، ويختلف عنه إلا في اسم البائع للأخوين ايغريور مولاي عمر ومولاي الحسين وهو السيد حاليسي الجيلالي .
وبتاريخ 1977/8/26 أصدرت المحكمة الابتدائية بالدار البيضاء حكمين غيابيين رقم 216في الملف76/102 ورقم217في الملف 76/103وذلك وفق ما جاء في طلبي السيد شفيق الشافعي باستثناء طلبات التعويض والغرامة التهديدية النفاذ المعجل، التي قضت برفضهما وبتاريخ 1978/4/13سجل كل من السادة ايغريور مولاي عمر ومولاي الحسين وزوجتيهما لطفي فاطمة وخديجة، مقالا استئنافا فبالنسبة للأخوين ايغروايور مولاي عمر وملاوي الحسين صرحا في مقال استئنافهما أنهما اشتريا بمقتضى عقدين عرفيين من لعفر المختار ومرجان بوشعيب وكذا من حاليسي الجيلالي، حقوقهم في الدفتر العقاري 16162 س، وقاما بحفر بئر وبنا منزل وإسطبل ومرافق أخرى، وان عقدي شرائهم قيدا بالدفتر العقاري بتاريخ1975/5/7 وفوتا ما اشترياه لزوجتيهما لطفي فاطمة ولطفي خديجة بنفس هذا التاريخ، والذي تم فيه
أيضا تقييد شرائهما ودفعا بفوات اجل الشفعة الذي هو سنة هجرية وفقا للفقه المالكي، لا ميلادية، من تاريخ تقييد شرائهما بالدفتر العقاري وانه لم يبلغ إليهما داخل السنة أي عرض، كما أن طالب الشفعة لم يقدم لكتابة الضبط طلبا بتبليغ العرض داخل السنة، ولا يكفي الطلب المقدم إلى السيد رئيس المحكمة الرامي إلى الإذن لأحد أعوان مصلحة التبليغات بالقيام بالعرض وان العرض الذي قدم لمحاميهما لا يصح إلا بوكالة خاصة، وانه لم يقع عرض قيمة التحسينات التي أنجزاها في العقار والبالغ قيمتها تسعون ألف درهم ملتمسين تعيين خبير لمشاهدتها وتقويمها وانه اكتفى بطلب عرض الثمن والصائر دون أن يصرح بأخذه بالشفعة في طلبه المؤرخ في 1976/5/4وانه لا مبرر للحكم عليهما بأداء اليمين، وان طالب الشفعة كان شارك في تقديم طلب إلى المحكمة الابتدائية بالدار البيضاء بقسمة العقار وأصدرت حكمها بتاريخ 1956/12/22 بقسمته بعد أن جريت خبرة ووضعت تصاميم للقسمة ثم تمت قسمته بالفعل رضائيا حسب عقد عرفي مؤرخ في فاتح مارس
1961 واستقل بمقتضاه السيد شفيق الشافعي بنصيبه مقسوما ولم يبق شريكا، وان السيد شفيق الشافعي في حالة ما إذا كان الشياع باقيا،كان عليه أن يأخذ الشفعة من يد زوجتيهما اللتين أصبحتا هما المالكتان بدلهما بعد أن فوتا إليهما حقوقهما.
بالنسبة للأختين لطفي فاطمة وخديجة صرحتا في طلبي استئنافهما بمذكرتهما بان السيد شفيق الشافعي لم يتقدم بأي عرض عليهما ليشفعا من يديهما، وان لا مبرر لإبطال عقد شرائهما الذي تم بصفة قانونية وبحسن نية، وقيد بالدفتر العقاري الخالي من كل تقييد احتياطي، وان حسن النية لا يمكن أن يتضرر من النزاع القائم بين من باع لهما وبين السيد شفيق الشافعي طبقا لمقتضيات الفصل 66 من ظهير التحفيظ العقاري.
واجبا المستأنف عليه السيد شفيق الشافعي بمذكراته ردا على ما جاء في مقالات استئناف الأخوين ايغريور مولاي عمر ومولاي الحسين وزوجتيهما لطفي فاطمة وخديجة بان تفويت الزوجين لزوجتيهما باطل بعلة انه وقع بعد إيداع الثمن والصائر بكتابة الضبط وانه لا مصلحة للزوجين في طلب الاستئناف لأنهما باعا ما اشترياه لزوجتيهما اللتين هما صاحبتا المصلحة في طلب إلغاء الحكم الابتدائي، وان القسمة التي مسك بها الزوجان لا يمكن أخذها بعين الاعتبار لعدم تقييدها بالدفتر العقاري، وان طلبه للشفعة ما تقديم العروض وقع بتاريخ1976/5/4فيكون وقع داخل سنة من تاريخ تقييد شراء السيدين ايغريور مولاي عمر ومولاي الحسين بالدفتر العقاري الذي هو1975/5/7وان العبرة بالسنة الميلادية لا الهجرية وانه في حالة تعدد البيوعات يكون لطالب الشفعة الخيار في الأخذ بأي بيع شاء.
وبناء على قرار التخلي بتاريخ 7 يناير 1985 وإشعار الأطراف به واستدعائهم لجلسة 14 يبراير 1985 دون أن يتجدد جديد تقرر جعل القضية في المداولة.
وبعد المداولة طبقا للقانون
المحكمة
من حيث الشكل:
حيث سبق لمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء أن قضت بتاريخ 1980/4/3بقبول طلبات الاستئناف شكلا .
من حيث الموضوع:
بناء على قراري المجلس الأعلى الصادرين بتاريخ 7 ابريل 1982 تحت الرقمين 294 و 295 والقاضيين بالنقض والإحالة على نفس المحكمة وهي متركبة من هيئة أخرى.
بناء على ما جاء في مقالات الاستئناف ومذكرات المستأنفين وعلى ما جاء في مذكرات المستأنف عليهم.
وبناء على الحكم المستأنف والمستندات المدرجة بالملفين 144و 82/145 اللذين تقرر ضمهما.
حيث يستفاد من مستندات الملفين السيدين ايغرايور مولاي عمر ومولاي الحسين اشتريا سوية بينهما العقار المسمى النسانس بمقتضى عقد عرفي مؤرخ ومصحح الإمضاء في 1971/6/16 حقوق السيد حاليسي الجيلالي شياعا في العقار موضوع الرسم العقاري عدد 16162 س بثمن قدره ستة وثلاثون ألف درهم36000) درهم(كما اشتريا سوية بينهما أيضا بمقتضى عقد عرفي مؤرخ بنفس تاريخ حقوق السيدين ثم باعا هذه لعفر المختار ومرجان بوشعيب شياعا في نفس العقار، وبنفس الثمن وثم تقييد شرائيهما معا بالدفتر العقاري بتاريخ1975/5/7الحقوق الى زوجيهما لطفي فاطمة زوجة مولاي عمر، ولطفي خديجة مولاي الحسين سوية بينهما بمقتضى عقد عرفي مؤرخ ومصحح الإمضاء في1976/5/7بثمن قدره مائتان وثمانون ألف درهم (280.000) ، تم تقييده بالدفتر العقاري المذكور بتاريخ 1976/5/12وان السيد شفيق الشافعي مقيد بنفس الدفتر العقاري بصفته مالكا شريكا على الشياع قبل شراء الأخوين ايغريور مولاي عمر وايغريور مولاي الحسين،وانه بتاريخ 1976/5/4قدما طلبين إلى رئيس المحكمة الابتدائية بالدار البيضاء يرمي إلى تعيين احد كتاب الضبط بقسم التبليغات والتنفيذات القضائية بقصد التوجه عند الأخوين ايغريور مولاي وعمر ومولاي الحسين ليعرضا عليهما مبلغ 39.888 درهما الشامل لثمن شرائهما من السيد حاليسي الجيلالي 36000 درهم ولواجبات تسجيله ( 3520 درهما) ولوجباته تقييده بالمحافظة العقارية365) درهم(
ولقيمة التنبر3) دراهم( وليعرضا عليهما نفس المبلغ عن ثمن شرائهما من السيدين لعفر المختار ومرجان بوشعيب وعن واجبات تسجيله وتقييده بالمحافظة وقيمة التنبر، مصرحا في طلبيه بأنه يرغب في الأخذ بالشفعة فيما اشترياه ممن ذكر، حسبما هو ثابت من النسختين المدلى بهما
، كما وضع بنفس التاريخ1976/5/4 المبلغين المذكورين المراد عرضهما على الأخوين مولاي عمر ومولاي الحسين حسب الوصلين المدلى بصورة من طلبيه منهما وبتاريخ 1976/5/6وافق رئيس المحكمة على طلبيه حسب شهادتين المنتدب القضائي الإقليمي رئيس مصلحة التنفيذ المدني والتبليغ القضائي لدى المحكمة الابتدائية بالدار البيضاء المؤرختين في 1984/7/18والمدلى بهما من طرف شفيق الشافعي، وبتاريخ 1976/5/8حرر عون التنفيذ عن كل طلب من الطلبين استدعاء للاخوين ايغريور مولاي عمر ومولاي الحسين للحضور لديه في اقرب وقت ممكن ليعرض عليهما المبلغين المذكورين أعلاه من اجل الشفعة فتوصلا بتاريخ 1976/5/20وحضرا بالنيابة عنهما الأستاذ اليوسفي عن الأستاذ بندحمان عمر المحامي بالدار البيضاء وذلك بتاريخ1976 /6/9 وصرح برفض العرضين وتم بتاريخ 18197/8/6وبطلب من السيد شفيق الشافعي، إيداع المبلغ بصندوق المحكمة حسبما جاء في نفس الشهادتين، ثم بتاريخ 1976/8/6سجل هذا الاخير مقالين لدى كتابة الضبط بالمحكمة الابتدائية بالدار البيضاء يرميان إلى تصحيح العرضين العينين وتمكنيه من الشفعة فيما اشترياه الإخوان ايغريور مولاي عمر ومولاي الحسين من حاليسي الجيلالي ومن لعفر المختار ومرجان بوشعيب إلى آخر ما جاء في مقالهما حسبما أشير إليه أعلاه مما أدى إلى صدور الحكمين الغيابيين بتاريخ77 /8/26رقم 216 ورقم 217 الملفان 102 و103 /76المستأنفين من طرف الأخوين ايغريور مولاي عمر ومولاي الحسين وزوجيهما لطفي فاطمة ولطفي خديجة.
حيث إن ما أثاره الإخوان المذكوران في مقالي استئنافهما من وقوع قسمة بتية في العقار حسب المستندات التي أدليا بها لا يصح أخذه بعين الاعتبار ان الدفتر العقاري خال من تقييد أية قسمة به، وذلك عملا بمقتضيات الفصل 65 وما بعده من قانون التحفيظ العقاري، ولان عقد شرائيهما وقع التنصيص فيهما على أنهما اشتريا حقوقا مشاعة الشيء الذي يجعل دفعهما بوجود قسمة قبل شرائهما غير قائم على أساس.
حيث إن ما أثاره الإخوان مولاي عمر ومولاي الحسين من عدم قبول طلب الشفعة بعلة أن طالبها السيد شفيق الشافعي اكتفى بطلب التبليغ عرض الثمن دون أن يصرح برغبته في طلبيه المؤرخين في 76/5/4المقدمين إلى السيد رئيس المحكمة في نطاق المقالات المختلفة، هو خلاف الواقع، لأنه وقع التنصيص في طلبيه المذكورين انه يرغب في الأخذ بالشفعة فيما اشترياه من حاليسي الجيلالي ومن لعفر المختار ومرجان بوشعيب.
حيث إن اجل الشفعة هو سنة ميلادية من تاريخ تقييد الشراء المحافظة العقارية لا هجرية خلافا لما جاء في مقالات استئناف المستأنفين.
لكن حيث إن شرائي الأخوين مولاي عمر ومولاي الحسين ثم تقييدهما بالمحافظة العقارية بتاريخ 1975/5/7فيكون اجل الأخذ بالشفعة منتهيا بتمام يوم 1976/5/6
حيث إن السيد شفيق الشافعي قدم طلبيه بتاريخ 1976/5/4إلى رئيس المحكمة بقصد الإذن لأحد الأعوان المحلفين التابعين لقسم التبليغات ليبلغا إلى الأخوين ايغروايور مولاي عمر ومولاي الحسين رغبته في الأخذ بالشفعة فيما اشترياه من حاليسي الجيلالي ومن لعفر مختار ومرجانوبوشعيب وليعرض عليهما ثمن شرائيهما منهم وما أدياه من صائر، فوافق رئيس المحكمة على طلبيه بتاريخ1976/5/6
لكن حيث إن التاريخ الذي يتعين اعتباره لمعرفة ما إذا كان التعبير والإعلان عن الرغبة في الأخذ بالشفعة وقع خلال السنة أم لا هو تاريخ تقديم الطلب إلى مصلحة التبليغات بعد موافقة رئيس المحكمة عليه، لا تاريخ تقديم طلب الإذن بالتبليغ إلى رئيس المحكمة ولا تاريخ موافقته عليه ضرورة أن طلب الإذن بالتبليغ هو غير طلب التبليغ كما هو واضح.
حيث إن السيد شفيق الشافعي لم يدل بما يثبت انه قدم طلبه قبل 1976/5/7إلى مصلحة التبليغات بقصد تبليغ رغبته في الأخذ بالشفعة إلى الأخوين ايغريور مولاي عمر ومولاي الحسين فيما اشترياه من حاليسي الجيلالي ومن لعفر المختار ومرجان بوشعيب وما أدياه من صوائر، وإنما أدلى بنسختين من الطلبين اللذين قدمهما إلى رئيس المحكمة بقصد الإذن له بالتبليغ ويستفاد من طابع كتابة الضبط الموضوع على احد طلبيه:
) طلب الإذن بالتبليغ إليهما فيما اشترياه من حاليسي الجيلالي (ان هذا الطلب بعد أن قدم إلى رئيس المحكمة قدم بعد ذلك إلى مصلحة التبليغ بتاريخ 1976/5/8وحيث انه وجه إشعار إلى الأستاذ المنظري عبد الرفيع محامي السيد شفيق الشافعي بقصد الإدلاء بما يثبت تاريخ تقديم طلبه إلى مصلحة التبليغ، فأجاب بكتاب مؤرخ في 19 يوليوز 1984 موضوع بكتابة الضبط بتاريخ 30 منه.
بأنه لم يتمكن من الحصول على نسخة منه بسبب انه كان قدم من طرف محام آخر كان ينوب سابقا عن السيد شفيق الشافعي ملتمسا تمديد الأجل بقصد الإدلاء به، ثم أدلى صحبة رسالة مؤرخة في فاتح غشت 1984 موضوعة بكتابة الضبط بتاريخ 2 منه، بنسختين من طلبيه المقدمين بتاريخ 1976/5/4إلى السيد رئيس المحكمة إليهما أعلاه والتي تحمل احدهما طابع كتابة الضبط وهو 1976/5/8وبالتالي يكون قدم بعد انصرام الأجل المحدد لطلب تبليغ الأخذ الشفعة وهو/8/61976اما وضع المبالغ المالية بمصلحة التبليغات بتاريخ 1976/5/4
وهو تاريخ تقديم طلب الإذن بالتبليغ إلى رئيس المحكمة وقبل موافقته عليه، فانه لا جدوى منه مجردا عن طلب التبليغ الواجب تقديمه إلى مصلحة التبليغات بعد إذن الرئيس بتاريخ 1976/5/6 من جهة ثانية، حيث إن من الشروط الأساسية لممارسة حق الشفعة في عقار محفظ إعلان الشفيع عن رغبته في الشفعة وتبليغ ذلك إلى المشفوع من يده مع عرض مقابلها، قبل فتح الدعوى الرامية إلى الحكم بالمصادقة على العرض وبصحة الأخذ بالشفعة.
حيث انه لم يقع تبليغ طلب الأخذ بالشفعة مع عرض الثمن والصوائر على الأخوين مولاي عمر ومولاي الحسين وإنما اكتفى باستدعائهما لمصلحة التبليغات فحضر محاميهما وصرح برفض قبول عرض، والحال أن محاميهما لم يدل بوكالة خاصة تسمح له بقبول العرض أو رفضه مع العلم بان الشفعة هي من قبيل البيع الذي لا يسمح للمحامي بالنيابة فيه إلا بوكالة خاصة، الشيء يجعل المقالين الافتتاحيين للدعوى والراميين إلى الحكم بالمصادقة على العرض بصحة الأخذ بالشفعة غير مسبوقين بتبليغ وعرض صحيحين، وبالتالي غير مقبولين.
ومن جهة ثالثة، حيث ان الشفيع اذا كان له خيار في الاخذ باي بيع شاء اذا تعددت البيوع، فانه، حسبما هو مقرر فقها في شروح المختصر الشيخ خليل لدى قوله في باب الشفعة) واخذ باي بيع (كان يجب على السيد شفيق الشافعي الذي اختار الشفعة من يد الأخوين ايغريور مولاي عمر ومولاي الحسين ان يعرضا ثمن ما اشتريا به مع صوائر شرائيهما لا عليهما ولكن على المشتريتين منهما لطفي فاطمة ولطفي خديجة لأنهما مستحقتان له بعد أن أديتا ثمن شرائهما للبائعين لهما الأخوين المذكورين، ولان الحقوق المبيعة هي في حيازتهما بتقييد شرائهما بالمحافظة، وهما اللتان يجب عليهما ان ترفعا يديهما عن الحقوق المشفوعة وتمكنتا الشفيع منها، لان معنى الخيار المعطى للشفيع في الأخذ بأي بيع شاء إنما ينصب على ثمن البيع الأول او ثمن البيع الواقع بعده، أما عرض المبلغ المالي المشفوع به إنما يكون إن لمن يستحقه وهو في النازلة الحالية الأختان لطفي فاطمة ولطفي خديجة المشتريتان الثانيتان، أما عرضه على الأخوين ايغريور مولاي عمر ومولاي الحسين فانه من العبث المحض لأنهما لا يستحقانه بعد أن باعا لزوجيهما وتوصلا منهما بثمن بيعهما لهما، ولا يعقل ان يرفعا المشتريتان الثانيتان يديهما عن الحقوق المشفوعة ويشطب على تقييد شرائهما بالمحافظة العقارية بدون أن يعرضا عليهما ولو قدر الثمن الذي اشترى به المشتريان الأولان واللذان باعا إليهما من بعد وبالتالي يكون السيد شفيق الشافعي قد اخل بشرط أساسي من شروط الأخذ بالشفعة الشيء الذي يجعل طلبيه الراميين إلى الحكم بالمصادقة على العرض العيني وبصحة أخذه بالشفعة غير قائمين على أساس ويتعين رفضهما.
حيث إن دفع السيد شفيق الشافعي بان تفويت الأخوين ايغريور مولاي عمر ومولاي الحسين حقوقهما لزوجيهما لطفي فاطمة ولطفي خديجة وقع بعد عرضا الثمن عليهما من اجل الشفعة من يدهما هو دفع غير صحيح، لان التفويت وقع بتاريخ 1976/5/7حسبما هو ثابت من تاريخ العقد العرفي المصحح الإمضاء في نفس التاريخ. كما انه قيد بالدفتر العقاري بتاريخ 1976/5/12 في حين أن الأخوين المذكورين لم يتوصلا بالاستدعاء الذي وجهته إليهما مصلحة التبليغات بقصد أن تبلغ إليهما طلب السيد شفيق الشافعي الرامي إلى الأخذ بالشفعة من يدهما وعرض الثمن عليهما إلا بتاريخ 1976/5/20حسبما جاء في شهادتي رئيس مصلحة التبليغات المشار إليهما أعلاه.
لهــذه الأسبــاب
ان محكمة الاستئناف وهي تقضي علنيا حضوريا انتهائيا
·بضم الملفين العقارين عدد 144و145/82 وشمولهما بقرار واحد.
·تصرح بان طلبات الاستئناف الأخوين ايغريور مولاي عمر وايغريور مولاي الحسين وزوجتيهما لطفي فاطمة ولطفي خديجة قائمة على أساس صحيح بالنسبة لبضع الوسائل الواردة فيها حسبما هو مبين أعلاه.
بإلغاء الحكمين المستأنفين المؤرخين في 26 غشت 1977 رقم 216 و 217 والصادرين عن المحكمة الابتدائية بالدار البيضاء في الملفين.76/103/102
والحكم من جديد – بعد التصدي – برفض طلب السيد شفيق الشافعي.
بتحميله صوائر الاستئنافات
الرئيس : السيد سعود الحسين.
المقرر : إدريس السياسي.
المحامون الأساتذة : عبد الله المالقي والعربي عدي وطير بوجمعة وعبد الرفيع المنضري.