Vente en l’état futur d’achèvement : la qualification de VEFA d’un contrat de réservation ouvre à l’acquéreur le droit de se rétracter et d’obtenir la restitution des sommes versées (CA. com. Casablanca 2020)

Réf : 68620

Identification

Réf

68620

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

1088

Date de décision

09/03/2020

N° de dossier

2019/8202/4393

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisie sur renvoi après cassation, la cour d'appel de commerce se prononce sur la qualification d'un contrat de réservation immobilière et les effets du droit de rétractation de l'acquéreur. Le tribunal de commerce avait rejeté la demande en restitution de l'acompte en écartant la qualification de vente en l'état futur d'achèvement.

Liée par le point de droit jugé par la Cour de cassation, la cour requalifie l'acte en vente en l'état futur d'achèvement, au visa de l'article 618-1 du dahir des obligations et contrats, dès lors que le vendeur s'était engagé à livrer un bien dans un délai déterminé contre un prix payé selon l'avancement des travaux. Elle constate ensuite que l'acquéreur a exercé son droit de rétractation dans le délai d'un mois prévu par l'article 618-3 ter du même dahir.

Le refus du vendeur de restituer l'intégralité de l'acompte dans le délai de sept jours suivant cette rétractation est jugé fautif et ouvre droit, au-delà de la restitution, à l'octroi de dommages et intérêts. En conséquence, la cour infirme le jugement de première instance et fait droit aux demandes de l'acquéreur.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون

حيث تقدمت المستأنفة السيدة ليلى (ل.) بواسطة نائبها بمقال مؤدى عنه الرسم القضائي بتاريخ 13/04/2017 والذي تستأنف بمقتضاه الحكم عدد 933 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 31/01/2017 في الملف رقم 12124/8202/2016 والقاضي برفض طلبها موضوعا مع تحميلها الصائر.

في الشكل:

حيث إن الثابت من وثائق الملف أنه جاء خاليا مما يفيد تبليغ الحكم المستأنف للطاعنة مما يكون معه الإستئناف قد قدم مستوفيا لشروطه الشكلية المتطلبة قانونا ويتعين قبوله.

في الموضوع:

حيث ثبت من وثائق الملف والحكم المطعون فيه أن المدعية تقدمت بمقال افتتاحي للدعوى المسجل بكتابة ضبط هذه المحكمة والمؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 26/12/2016 والذي عرضت فيه بواسطة نائبها أنها تعاقدت مع المدعى عليها بموجب عقد تخصيص مؤرخ في 07/11/2016 من أجل إقتناء شقة مملوكة لهذه الأخيرة بعد أن تعرفت على محتوياتها وأجبرت العارضة على أداء مبلغ 1.700.000 درهم الممثل لنسبة 32% من الثمن الاجمالي للبيع المحدد في مبلغ 5.400.000 درهم بواسطة شيك والحال أن الفصل 618.6 من قانون 00.44 ينص على أداء الثمن بصفة تدريجية وأن العارضة راسلت المدعى عليها بتاريخ 23/11/2016 من اجل تراجعها عن عقد التخصيص مستفيدة من حقها في ذلك بمقتضى الفصل 618.3 مكرر ثلاث مرات من ق ل ع , إضافة إلى ذلك فالعارضة توضح عناصر التدليس المرتبطة ببطلان العقد الرابط بينهما وذلك بإجبارها على أداء مبلغ يفوق 6 مرات الحد الأقصى المنصوص عليه في الفصل 618.6 من ق ل ع وأن العقد مخالف لجميع البيانات الإلزامية المنصوص على توفرها تحت طائلة البطلان كعدم تضمينه رقم الرسم العقاري إضافة إلى مخالفته المادة 4 من قانون رقم 39.08 المتعلق بمدونة الحقوق العينية التي توجب تحرير هده التصرفات بمحرر رسمي وأن من حق العارضة التراجع عن عقد التخصيص استنادا للفصل 618.03 مكرر ثلاث مرات والذي ألزم البائع بإرجاع المبلغ المدفوع داخل اجل 7 أيام من تاريخ الإشعار كما أنها لم تودع المبلغ بحساب خاص كما هو منصوص عليه في الفصل 618.03 من ق ل ع فتكون العارضة قد تضررت من تصرفات المدعى عليها ملتمسة الحكم على المدعى عليها بارجاع مبلغ 1.700.000 درهم مع النفاد المعجل والاشهاد للعارضة ببطلان عقد التخصيص الموقع مع المدعى عليها بتاريخ 07/11/2016 مع تعويض لا يقل عن 350.000 درهم والنفاد المعجل وتحميل المدعى عليها الصائر .

وأدلت بجلسة 10/01/2017 بعقد حجز , رسالة مع محضر تبليغ , الجريدة الرسمية عدد 6440 ص 932 وما يليها .

وبناء على جواب المدعى عليها بجلسة 24/01/2017 عرضت من خلالها بواسطة نائبها ان المدعية لم تثبت التدليس المتمسك به كما هو منصوص عليه في الفصلين 52 و 53 من ق ل ع , كما ان العارضة عند تعاقدها مع المدعية لم تستعمل أي وسائل احتيالية تخفي حقيقة التعاقد وان المدعية لم تثبت ان دفتر التحملات غير مطابق للتصميم المعماري المرخص به او مخالف للمشروع او عدم توفر العارضة على رخصة البناء او لم تحترم التصاميم الهندسية , وان العقد الرابط بين الطرفين انصب على غرض مشروع ملتمسة رفض الطلب .

وحيث إنه بتاريخ 31/01/2017 صدر الحكم المشار إليه أعلاه إستأنفته الطاعنة بواسطة نائبها والتي عرضت في مقالها الإستئنافي أن مشروعية طلبها المقدم إبتدائيا مستمد من الفصل 618-3 مكرر ثلاث مرات والذي يوجب في فقرته الثانية عند تراجع المشتري أن يرجع له المبلغ المدفوع كاملا في أجل لا يتعدى سبعة أيام من تاريخ ممارسة هذا الحق وأنه كان يتعين على الحكم المستأنف أن يقضي وفق طلبات العارضة بناء على هذا النص غير أنه بنى قضاءه خطأ على وجود عقد أولي ونصوص قد ألغيت بمقتضى الظهير الشريف 05-16-1 المؤرخ في 03/02/2016 وان عقد التخصيص باطل لكونه لا يتضمن مراجع رخصة البناء والبيانات الإلزامية المحددة في النصين 618-3 مكرر و618-03 مكرر مرتين وأن تسليم مبلغ 1.700.000 درهم من طرف المشتري جاء خرقا لمقتضيات الفصل 618-6 من قانون العقود والالتزامات إذ أن المشرع عبر هذا النص حدد المبالغ الواجب دفعها وإعتبر ما يفوق ذلك المبالغ غير مستحقة للبائع حتى في حالة ما إذا كان عقد التخصيص صحيح الشكل وأن الإفراج عن المبالغ المؤداة للبائع في حالة سلامة التعاقد لا يمكن أن تتم إلا طبقا للشروط الواردة في الفصل 618-9 من قانون العقود والالتزامات لذلك ملتمسة إلغاء الحكم الإبتدائي وبعد التصدي الحكم لفائدتها بمبلغ 1.700.000 درهم ومبلغ 350.000 درهم كتعويض عن الضرر الذي حصل لها من جراء منعها من التصرف في أموالها بدون سند مع الفوائد القانونية والصائر والاجبار في الاقصى.

وحيث إنه بتاريخ 13/12/2017 أصدرت محكمة الاستئناف التجارية بالدارالبيضاء قرارا تحت عدد 6449 قضى في الشكل بقبول الإستئناف وفي الموضوع بتأييد الحكم المستأنف وتحميل الطاعنة الصائر.

وحيث طعنت السيدة ليلى (ل.) في القرار الاستئنافي المذكور بالنقض أمام محكمة النقض.

وحيث انه بتاريخ 18/04/2019 أصدرت محكمة النقض قرارها عدد 200/1 ملف عدد 1084/3/1/2018 والقاضي بنقض القرار المطعون فيه وإحالة الملف على نفس المحكمة المصدرة له للبت فيه من جديد طبقا للقانون وهي مترتبة من هيئة أخرى بعلة ( أن المحكمة أيدت الحكم المستأنف القاضي برفض الطلب بتعليل جاء فيه " إن المشرع عرف بيع عقار في طور الانجاز في الفصل 618-1 من قانون الالتزامات والعقود بأنه هو كل اتفاق يلتزم البائع بمقتضاه بانجاز عقار داخل اجل محدد كما يلتزم فيه المشتري بأداء الثمن تبعا لتقدم الاشغال وبالرجوع إلى عقد الحجز المتمسك به فإنه لا يشير إلى أن الأمر يتعلق ببيع عقار في طور الانجاز و ليس بوثائق الملف ما يثبت كون الأساسات على مستوى الطابق الأرضي قد أنجزت فعلا قبل إبرام العقد ... وبالتالي يبقى العقد منتجا لاثاره وخاضعا لارادة الطرفين طبقا لمقتضيات الفصل 230 من قانون الالتزامات و العقود ، و يبقى طلب بطلانه غير مؤسس " ، في حين الثابت أن الطرفين اتفقا على أن تؤدي الطالبة للمطلوبة الثمن الاجمالي للشقة على ثلاث دفعات في مقابل التزام هذه الاخيرة باتمامها داخل اجل محدد هو يونيو 2018 وهو ما يجعل التكييف السليم للعقد المذكور هو بيع عقار في طور الانجاز ، حسب مقتضيات الفصل 618-1 من قانون الالتزامات و العقود ، ويخضعه لاحكام الفصل 618-3 من ذات القانون المحدد لشكلية انعقاده و الناص على الاثر القانوني المترتب عن عدم احترامها ، هذا فضلا عن ان مقتضيات الفصل 618/5 من ذات القانون إنما ينحصر مضمونها في تحديد شروط ابرام العقد الابتدائي فحسب، و لا يتعداه لتحديد نطاق تطبيق القانون رقم 44-00 والمحكمة بعدم مراعاتها لما ذكر يكون قرارها غير مرتكز على أساس ، عرضة للنقض).

وحيث انه بعد إحالة الملف على هذه المحكمة تقدمت شركة (ك. ب.) بواسطة محاميها الأستاذ أحمد (ا.) بمذكرة جوابية بعد النقض أفادت فيها أن من آثار النقض هو إعدام القرار الاستئنافي وإرجاع الأطراف إلى مرحلة ما قبل صدوره ذلك أنه من حيث الشكل فإن المقال الاستئنافي جاء خاليا من ذكر أسباب استئناف الحكم الابتدائي وهو ما يشكل خرقا لمقتضيات الفصل 142 من قانون المسطرة المدنية الذي نص في فقرته الثانية على أن المقال الاستئنافي يجب أن يتضمن الوسائل المثارة في الطعن في الحكم تحت طائلة عدم وأن عدم ذكر أسباب الاستئناف بصورة واضحة ودقيقة يجعل المقال الاستئنافي معيبا شكلا و يتعين التصريح بعدم قبوله ومن حيث الموضوع أوضح ان مزاعم المستأنفة ومطالبها وفق مقالها الاستئنافي واهية وغير مرتكزة على اساس حيث ادعت خرق مقتضيات الفصل 618/6 ومخالفة مقتضيات المادة الرابعة من قانون 08/39 المتعلق بتفويت الحقوق العينية الذي يوجب تحرير التصرفات المتعلقة بالملكية أو إنشاء الحقوق العينية الاخرى أو نقلها بمحرر رسمي ثابت التاريخ وأن مقتضيات الفصل 618 من ق.ل.ع إنما يتعلق ببيع العقارات في طور الانجاز بينما عقد التخصيص وخلافا لما تتمسك به المستأنفة لا ينص على الاطلاق بأنه يتعلق بعقار في طور الانجاز وأن العارضة وقت ابرام العقد لم تكن قد شرعت نهائيا في انجاز اشغال البناء مما يستفاد منه أن ارادة الطرفين انصبت على التعاقد على تخصيص شقة للمستأنفة عندما تصبح الشروط المتفق عليها متحققة و انهاء الاجراءات الادارية منها المتعلقة بالرسم العقاري و غيرها وبذلك يكون عقد التخصيص موضوع النزاع لا يدخل ضمن نطاق تطبيق مقتضيات الفصل 618/3 في جميع فقراته والذي جاء لاحقا للفصل 618/1 والذي يستوجب لتطبيق مقتضياته أن يكون عقد التخصيص منصبا على عقار في طور الانجاز وان عقد التخصيص اساس دعوى المستأنفة لا يدخل ضمن نطاق تطبيق مقتضيات الفصل 618/3 بالنظر إلى عدم توافر عنصر و شرط أساسي والذي يقتضي بأن يتعلق الأمر بعقار تم الانتهاء من اشغال بناء أساساته على مستوى الطابق الارضي وأن ما تضمنته ديباجة العقد المبرم بين الطرفين يظهر بكل وضوح بأن اتفاق الطرفين كان قبل شروع العارضة في انجاز اشغال البناء بصفة نهائية وبذلك يكون عقد التخصيص الموقع بين الطرفين بتاريخ 07/11/2016 يشهد على ذلك و يثبته مما يجعل تمسك المستأنفة بأن العقد المبرم بينها و بين العارضة باطل لعدم تضمينه البيانات الالزامية المنصوص عليها في الفصل 618/6 غير مرتكزة على اي أساس واقعي وقانوني وان المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه بالاستئناف قد ردت على الدفع الذي تقدمت به المدعية في شأن القانون الواجب التطبيق و عللت حكمها بناء على ذلك تعليلا قانونيا سليما و أن الاطار القانوني لعقد الحجز هي مقتضيات الفصل 230 من قانون الالتزامات و العقود التي تعتبر الاتفاقات المنشأة على وجه صحيح تقوم مقام القانون بالنسبة لمنشئيها ولا يجوز الغاؤها إلا برضاهما معا أو في الحالات المنصوص عليها في القانون ملتمسة في الأخير التصريح أساسا بعدم قبول الاستئناف و احتياطيا في الموضوع تأييد الحكم المستأنف و تحميل المستأنفة الصائر.

و بناء على مذكرة بعد النقض المدلى بها من طرف المستأنفة بواسطة نائبها بجلسة 02/03/2020 جاء فيها أنها سبق وأن تقدمت بمقال افتتاحي تعرض من خلاله أنها تعاقدت مع المستأنف عليها بموجب عقد تخصيص مؤرخ في 07/11/2016 من اجل اقتناء شقة مملوكة لهذه الأخيرة بعد أن تعرفت على محتوياتها واجبرت العارضة على اداء مبلغ 1.700.000 درهم الممثل لنسبة 32 % من الثمن الاجمالي للبيع المحدد في مبلغ 5.400.000 درهم بواسطة شيك والحال ان الفصل 618.6 من قانون 00.44 ينص على أداء الثمن بصفة تدريجية و أن العارضة راسلت المستأنف عليها بتاريخ 23/11/2016 من أجل تراجعها عن عقد التخصيص مستفيدة من حقها في ذلك بمقتضی الفصل 618.3 مكرر ثلاث مرات من ق ل ع إضافة إلى ذلك الى عناصر التدليس المرتبطة ببطلان العقد الرابط بينهما وذلك بإجبارها على أداء مبلغ يفوق 6 مرات الحد الأقصى المنصوص عليه في الفصل 618.6 من ق ل ع وأن العقد مخالف لجميع البيانات الالزامية المنصوص على توفرها تحت طائلة البطلان كعدم تضمينه رقم الرسم العقاري إضافة إلى مخالفته المادة 4 من قانون رقم 39.08 المتعلق بمدونة الحقوق العينية التي توجب تحرير هذه التصرفات بمحرر رسمي و أن العارضة من حقها التراجع عن عقد التخصيص استنادا للفصل 618.3 مكرر ثلاث مرات و الذي ألزم البائع بإرجاع المبلغ المدفوع داخل أجل 7 أيام من تاريخ الإشعار كما أن المستأنف عليها لم تودع المبلغ بحساب خاص كما هو منصوص عليه في الفصل 618.03 من ق ل ع و أن المحكمة الابتدائية التجارية و محكمة الاستئناف التجارية كيفا عقد التخصيص الذي ربط بين العارضة و المستأنف عليها على أنه ليس بعقد بيع عقار في طور الإنجاز وأن محكمة النقض قد أعادت الأمور إلى نصابها لما اعتبرت "أن العقد الرابط بين الطرفين هو بيع عقار في طور الإنجاز حسب مقتضيات المادة 618-1 من ق.ل.ع ويخضع الأحكام الفصل 618 -3 من ذات القانون المحدد لشكلية انعقاده و الناص على الأثر القانوني المترتب من عدم احترامها و أن مقتضيات الفصل 618-5 من ذات القانون إنما ينحصر مضمونها في تحديد شروط إبرام العقد الابتدائي فحسب ولا يتعداه لتحديد نطاق تطبيق القانون رقم 44-00 و المحكمة بعدم مراعاتها لما ذكر يكون قرارها غير مرتكز على أساس عرضة للنقض " وانه يستشف من تعليل محكمة النقض أن ما عابته العارضة على العقد الرابط بينها وبين البائعة مع ترتيب الآثار المترتبة عن عدم احترام قانون بيع عقار في طور البناء إنما هو تكييف سليم للعقد موجب لترتيب الآثار القانونية وفق ما سطره بمقالها الافتتاحی ملتمسة رد الاستئناف وبعد التصدي الحكم من جديد وفق ما جاء بالمقال الاستئنافي للعارضة و تحميل المستأنف عليها الصائر .

و بناء على إدراج الملف أخيرا بجلسة 02/03/2020 فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 09/03/2020.

محكمة الاستئناف

حيث تتقيد المحكمة المحال عليها القضية بعد النقض بقرار محكمة النقض بخصوص النقطة القانونية التي تبت فيها طبقا للفصل 369 من ق م م كما أن من آثار النقض إعادة الأطراف إلى الوضع الذي كانوا عليه قبل صدور القرار المنقوض.

وحيث جاء في تعليل محكمة النقض أن الطرفين اتفقا على أن تؤدي الطالبة للمطلوبة الثمن الإجمالي للشقة على ثلاث دفعات في مقابل التزام هذه الأخيرة بإتمامها داخل اجل محدد هو يونيو 2018 وهو ما يجعل التكييف السليم للعقد المذكور هو بيع عقار في طور الانجاز حسب مقتضيات الفصل 618-1 من قانون الالتزامات و العقود ويخضعه لأحكام الفصل 618-3 من ذات القانون المحدد لشكلية انعقاده و الناص على الاثر القانوني المترتب عن عدم احترامها هذا فضلا عن ان مقتضيات الفصل 618/5 من ذات القانون إنما ينحصر مضمونها في تحديد شروط إبرام العقد الابتدائي فحسب و لا يتعداه لتحديد نطاق تطبيق القانون رقم 44-00 والمحكمة بعدم مراعاتها لما ذكر يكون قرارها غير مرتكز على أساس عرضة للنقض.

وحيث ركزت الطاعنة استئنافها على الأسباب والموجبات المسطرة أعلاه.

وحيث ان الثابت من وثائق الملف ان المستأنفة أبرمت بتاريخ 7/11/2016 عقد تخصيص مع المستأنف عليها بموجبه اقتنت منها شقتين على ان تؤدي الثمن على ثلاثة دفعات مقابل التزام المستأنف عليها بتسليم العقار المبيع بتاريخ يونيو 2018 وهو ما يجعل العقد موضوع النازلة هو عقد بيع في طور الانجاز طبقا لمقتضيات الفصل 618-1 من ق ل ع الذي ينص انه يعتبر بيعا لعقار في طور الانجاز كل اتفاق يلتزم بمقتضاه البائع بانجاز عقار داخل اجل محدد ونقل ملكيته للمشتري مقابل ثمن يؤديه هذا الأخير تبعا لتقدم الاشغال ... وهو ما أكد عليه أيضا قرار محكمة النقض أعلاه .

وحيث ان المستأنف عليها أبرمت عقد التخصيص بتاريخ 7/11/2016 وانه بتاريخ 23/11/2016 بادرت الى توجيه رسالة إعلام بالتراجع عن عقد التخصيص طبقا لمقتضيات الفصل 618-3 مكرر ثلاث مرات من ق ل ع الذي ينص على ان للمشتري حق التراجع عن عقد التخصيص داخل اجل لا يتعدى شهرا ابتداء من تاريخ إبرام عقد التخصيص ويجب على البائع في حالة تراجع المشتري عن عقد التخصيص ان يرجع للمشتري المبلغ المدفوع كاملا داخل اجل لا يتعدى سبعة ايام ابتداء من تاريخ ممارسة هذا الحق ... وهو ما يجعل المستأنفة وفقا لمقتضيات الفصل المذكور محقة في المطالبة باسترجاع المبلغ المدفوع والثابت بعقد التخصيص .

وحيث ان المستأنف عليها امتنعت عن إرجاع المبلغ المطلوب داخل الأجل المنصوص عليه قانونا وهو سبعة أيام رغم الإشعار الأمر الذي يجعل المستأنفة محقة في طلب التعويض أيضا .

وحيث ان باقي الطلب ليس له ما يبرره .

وحيث ان الحكم المستأنف خالف منحى القانون و لم يصادف الصواب فيما قضى به مما يتعين إلغاءه والحكم بالتالي وفق منطوق القرار أسفله .

وحيث يتعين تحميل المستأنف عليها الصائر .

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا.

وتأسيسا على قرار محكمة النقض.

في الشكل: بقبول الاستئناف .

في الموضوع : بإلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد على المستأنف عليها بإرجاعها للمستأنفة مبلغ 1.700.000,00 –مليون وسبعمائة ألف - درهم وبأدائها لها تعويضا قدره 100.000,00 – مائة ألف - درهم وتحميل المستأنف عليها الصائر .