Arrêt Cour de cassation · Rabat, 30 sept. 2020

Vente – Vices cachés : la déchéance du droit du vendeur de se prévaloir de la prescription abrégée est subordonnée à la preuve de ses manœuvres frauduleuses (Cass. com. 2020)

JuridictionCour de cassation
ChambreCommerciale
VilleRabat
N° de décision324/3
N° de dossier2019/3/3/1295
Date30 sept. 2020Mercredi
TypeArrêt

Thèmes

Source

Non publiée : Vente – Vices cachés : la déchéance du droit du vendeur de se prévaloir de la prescription abrégée est subordonnée à la preuve de ses manœuvres frauduleuses (Cass. com. 2020)

Encourt la cassation pour violation des articles 573 et 574 du Dahir sur les obligations et les contrats, l'arrêt qui écarte la prescription de l'action en garantie des vices cachés en déduisant la mauvaise foi du vendeur de sa seule qualité de fabricant. Pour faire échec à la prescription abrégée, les juges du fond sont tenus de caractériser les manœuvres frauduleuses par lesquelles le vendeur a sciemment dissimulé le vice affectant la chose vendue.

محكمة النقض، الغرفة التجارية (القسم الثالث)، القرار عدد 3/324، الصادر بتاريخ 2020/09/30 في الملف التجاري عدد 2019/3/3/1295

بناء على مقال النقض المودع بتاريخ 2019/05/09 من طرف الطالبة المذكورة أعلاه بواسطة نائبها الأستاذ أمين (ح.) الرامي إلى نقض القرارين، التمهيدي رقم 280 الصادر بتاريخ 2018/04/05 والقطعي رقم 6217 بتاريخ 2018/12/20 عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء في الملف عدد : 2017/8202/5470.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف نائب المطلوبة (ش. ي. د.) الأستاذ عبد القادر (ص.) والمؤرخة في 2020/08/06 والرامية الى رفض الطلب.

و بناء على الأوراق الأخرى المدلى بها في الملف.

و بناء على قانون المسطرة المدنية المؤرخ في 28 شتنبر 1974 كما وقع تعديله وتتميمه.

و بناء على الأمر بالتخلي والإبلاغ الصادر في 2020/09/09.

و بناء على الإعلام بتعيين القضية في الجلسة العلنية المنعقدة بتاريخ : 2020/09/30.

و بناء على المناداة على الطرفين و من ينوب عنهما وعدم حضورهم.

و بعد تلاوة التقرير من طرف المستشار المقرر السيد محمد الصغير والاستماع إلى ملاحظات المحامي العام السيد عبد العزيز أوبايك.

و بعد المداولة طبقا للقانون:

حيث يؤخذ من وثائق الملف والقرار المطعون فيه أن المطلوبة (ش. ي. د.) تقدمت بتاريخ 2012/06/28 بمقال أمام المحكمة التجارية بمراكش، عرضت فيه أنها متخصصة في تحويل المنتجات الفلاحية وتعبئتها وتصديرها، وأنها اقتنت من المطلوب حضورها (ش. ك. ب. م.) (كارنو سابقا) مجموعة من العلب القصديرية الخاصة بتعبئة المشمش من سعة 5 كيلوغرام، عددها 344912 علبة، وذلك خلال سنتي 2008 و 2009 ، بثمن إجمالي قدره 2.831.561,90 درهما، وحسب المعايير الدولية وجب أن تحتفظ العلب على محتوياتها لمدة ثلاث سنوات، لتنتهي صلاحية العلب المعبئة في سنة 2008 في 2011 ، و تلك المعبئة في سنة 2009 في 2012. إلا أنه قبل انتهاء مدة صلاحية العلب والمنتوج المعبأ بداخلها، ظهرت بها عيوب سيلان ماء أسود عكر، و انبعاث رائحة كريهة ناتجة عن تسرب مادة السيرو، و هو ما دفع بالمدعية إلى استصدار أمر قضائي لمعاينة العيوب بالمبيع، و التي تم إنجازها بواسطة الخبير هلال (م.). كما تم انتداب الخبير عز الدين (ع. إ.) لإنجاز معاينة بناء على طلب المدعى عليها. ليتضح من تقرير الخبرة وجود عيوب في الصنع، تتمثل في ضعف سمك القشرة القصديرية التي تحمي الحديد الأبيض من التآكل، و تحد من الأكسدة و انعدامها في بعض الأماكن الأخرى، و هو ما يؤكد المسؤولية الكاملة للمدعى عليها، إلى جانب الأضرار المترتبة عنها والمتجسدة في قيمة العلب المحددة في 2.831.561,90 درهما، وقيمة المنتوج المعبأ، و ذلك راجع لعدم احترام المعايير الدولية في عملية التصنيع. و حددت عدد العلب الفاسدة في 200.000 علبة بمبلغ 11.000.000,00 درهم، بحسب 55 درهما لكل علبة. إضافة للضرر المتمثل في انخفاض رقم معاملاتها التجارية و الموجب للتعويض بمبلغ 2.000.000,00 درهم. موضحة أنها حاولت مع المدعى عليها إيجاد حل ودي لكن دون جدوى، و كان ذلك بتاريخ 20-01-2012, و التمست الحكم على المدعى عليها بأدائها لفائدتها مبلغ 11.000.000,00 درهم عن العيوب الخفية، و تعويضا عن فقدان الائتمان التجاري بمبلغ 2.750.000,00 درهم، و تعويضا عن فقدان مصداقيتها و مستوى رقم معاملاتها السابقة لا يقل عن 2.000.000,00 درهم. و بعد جواب المدعى عليها بعدم الاختصاص المكاني. صدر الحكم بعدم اختصاص المحكمة التجارية بمراكش مكانيا للبت في الدعوى، و إحالة الملف على المحكمة التجارية بالدار البيضاء، أيد استئنافيا. و بعد إحالة القضية إلى المحكمة التجارية بالدار البيضاء و جواب المدعى عليها بمذكرة مقرونة بمقال إدخال (ش. ت. ز.) في الدعوى باعتبارها مؤمنة، و جواب هذه الأخيرة برفض الطلب لسقوط الحق في الضمان، و إجراء بحث، قضت المحكمة التجارية برفض الطلب. بحكم ألغته محكمة الاستئناف التجارية، وقضت من جديد على (ش. ك. ب. م.) بأدائها للمستأنفة ((ش. ي. د.)) مبلغ 6.498.228,56 درهما مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب إلى غاية يوم التنفيذ..... ورفض باقي الطلبات و إحلال (ش. ت. ز.) محل المستأنف عليها في الأداء. وهو القرار الذي تم الطعن فيه بالنقض من طرف (ش. ت. ز.) إذ فتح له الملف عدد 2016/3/3/146 ، وكذا من طرف المحكوم عليها (ش. ك. ب. م.) التي فتح لطعنها الملف 2016/3/3/270 ، فتم نقض القرار استنادا للطعنين معا بموجب القرارين عدد 571 و 572 الصادرين بتاريخ 2019/09/27 ، بعلة " أن محكمة الاستئناف مصدرة القرار المطعون فيه و التبرير ما قضت به من تعويض لفائدة المطلوبة أتت بتعليل جاء فيه {{ وإن المستأنفة أثبتت قيمة العلب التي اقتنتها من المستأنف عليها الأولى وأدلت بفواتير صادرة عن هذا الأخير مرفقة ببونات التسليم، كما أدلت بعدة صور لشيكات تفيد توصل المستأنف عليها بقيمة السلع المبيعة و المضمنة بالفواتير المرفقة بالمقال الافتتاحي والتي بلغت قيمتها 2.831.561,90 درهما، كما أدلت المستأنفة بفاتورة تتعلق بثمن علب المشمش من سعة وفئة 5/1 مختومة من لدن مصالح إدارة الجمارك الرسمية و التي يفيد مضمونها بأن ثمن الوحدة هو 4,9 أورو ( ما يناهز 55 درهما للعلبة المملوءة ) بعدما نازعت المستأنف عليها في ثمن العلبة من خلال مذكرتها لجلسة 14-10-2014 ( خلال المرحلة الابتدائية ). و عليه و تبعا لثبوت الخطأ و الضرر والمسؤولية، فإن المستأنفة أصبحت محقة في التعويض عن ما تكبدته من خسائر و أضرار و التي تم عرضها أعلاه بما في ذلك المواد الأولية المستعملة واليد العاملة وأيضا ما فاتها من كسب و المحكمة بما لها من سلطة تقديرية و أخذا بعين الاعتبار المصاريف المشار إليها أعلاه, ارتأت تحديد ذلك في شكل تعويض إجمالي جبرا لكل الأضرار في مبلغ 6.498.228,56 درهما }}. التعليل الذي يتضح منه أن المحكمة اعتبرت في إطار التعويض المحكوم به للمطلوبة مبلغ 2.831.561,90 درهما وهو ثمن شراء جميع العلب. في حين أن المطلوبة أفادت في مقالها الافتتاحي أن عدد العلب التي تتواجد لديها هي 200.000 علبة و لم تطالب بتعويض عن اليد العاملة, علما أن مبلغ 2.831.561,90 درهما يمثل ثمن 344.912 علبة، وبالتالي فإن المبلغ الذي يستحق إرجاعه هو ثمن 200.000 علبة و ليس ثمن 2.831.561,90 درهما. و القرار الذي قضى بإرجاع ثمن 344.912 علبة و منح تعويضا عن اليد العاملة يكون غير مؤسس و عرضة للنقض". وبعد تعقيب الطرفين، أجرت محكمة الاحالة خبرة حسابية بواسطة الخبير عبد الحق (ا. ز.) ، ثم قضت بإلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد بأداء المستأنف عليها (ش. ك. ب. م.) بأدائها للمستأنفة ((ش. ي. د.)) مبلغ 8.356.000,00 درهم ، وبإحلال (ش. ت. ز.) محل المستأنف عليها في الأداء، ورفض باقي الطلبات، وهو القرار المطلوب نقضه.

في شأن الوسيلة الثالثة:

حيث تنعى الطاعنة على القرار خرق القانون الداخلي المتخذ من خرق الفصلين 573 و 574 من ق.ل.ع ، والفصل 345 من ق.م.م ، وفساد التعليل ونقصانه الموازيين لانعدامه ، ذلك أن المحكمة مصدرته اعتبرت أن الطاعنة مختصة في تصنيع العلب ولا يحق لها التمسك بالتقادم وسقوط الحق طبقا للفصل 574 من ق.ل.ع ، مادام أن الخبرتين المنجزتين في الموضوع أكدتا أن البضاعة تعتريها عيوب التأكل الذي أصاب العلب والذي قد يكون ناتجا عن عدة أسباب منها عدم استمرارية الغطاء القصديري داخلها وهي تصرفات تؤكد سوء نية الطاعنة كمصنعة لعدم احترامها المعايير الدولية في تصنيع العلب". وهو تعليل لا يقوم على أساس من القانون ، وخارق للفصلين 573 و 574 من ق.ل.ع. فالخبرتان لم تتفقا على عدم مطابقة العلب للمواصفات المطلوبة. إذ ارجع الخبير عز الدين (ع. إ.) سبب تأكل سمك الغشاء القصديري إلى عوامل أخرى لا دخل للطاعنة فيها. كما أن مختبر الدراسات والأبحاث للصناعات المعدنية بناء على تحليل مجهري دقيق لعينات من العلب التي لم تستعمل بعد توصل إلى أن الغطاء القصديري يحترم المعايير الدولية المعمول بها. ونفس النتيجة خلص اليها الخبير عز الدين (ع. إ.). مما يستنتج منه أن الطاعنة لا يد لها في العيوب التي ظهرت بالعلب، وهو ما لم يناقشه القرار المطعون فيه. ولا دليل بالملف على سوء نية الطاعنة، بل هناك تقرير خبرة يؤكد أن عيوب العلب ناتجة عن سوء ظروف حفظها والضغط الذي تعرضت له. كما أن الفصل 574 من ق.ل.ع يشترط أن يستعمل المصنع طرقا احتيالية حتى يعتبر سيء النية. والطاعنة لم يصدر عنها أي فعل يمكن اعتباره احتيالا حتى تحرم من التمسك بسقوط الدعوى لتقادمها. بل قامت بصنع العلب طبقا للمعايير المعمول بها دوليا حسبما أكده الخبراء. والمحكمة مصدرة القرار المطعون فيه التي اعتبرت أن تقارير الخبراء اتفقت على وجود عيوب في صنع العلب أضافت تعليلا لا أساس له ما دامت أن تلك التقارير أكدت أن المطلوبة هي المتسببة الوحيدة في العيوب اللاحقة بالعلب. مما تكون معه الدعوى قد سقطت بالتقادم المنصوص عليه في الفصل 573 من ق.ل.ع ، وأن المحكمة لم يثبت لها الطرق الاحتيالية التي استعملتها الطاعنة لاخفاء العيوب أو الحاقها بالمبيع ، ومع ذلك بنت قرارها فقط على الظن والاحتمال ، مما جاء معه تعليلها خارقا للقانون ، وفاسدا بمثابة المنعدم مما يستوجب نقض قرارها.

حيث اكتفت المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه في ردها لدفع الطاعنة بسقوط الضمان للتقادم بما أوردته ضمن تعليلها من أن "الثابت من الوثائق وخاصة الخبرتين المنجزتين في الموضوع بناء على طلب الطرفين وبحضور نوابهما أن البضاعة تعتريها عيوب وبأنها غير مطابقة للمواصفات المتطلبة قصد استعمالها فيما أعدت له مما أدى إلى إتلافها وإتلاف المنتوج بعد تعليبه، وأن التآكل الذي أصاب العلب قد يكون ناتجا عن عدة أسباب منها عدم استمرارية الغطاء القصديري داخل العلب، وهي تصرفات تؤكد سوء نية المستأنف عليها الأولى كمصنعة مختصة لعدم احترامها المعايير الدولية في تصنيع العلب، مما يبقى الدفع المثار بخصوص التقادم وسقوط الحق غير مبرر ويتعين رده" دون أن تبرز الوسائل الاحتيالية التي استعملتها الطاعنة لإلحاق العيوب بالعلب أو اخفائها، و الذي هو مناط سوء نيتها المسقط لحقها في التمسك بالتقادم حسبما هو مقرر بمقتضى الفصلين 573 و 574 من ق ل ع ، فجاء بذلك القرار ناقص التعليل بشكل يوازي انعدامه، مما يستوجب التصريح بنقضه.

و حيث أن حسن سير العدالة و مصلحة الطرفين يقتضيان إحالة القضية و الطرفين على نفس المحكمة مصدرته.

لهذه الأسباب

قضت محكمة النقض بنقض القرار المطعون فيه و إحالة القضية على نفس المحكمة مصدرته للبت فيها من جديد طبقا للقانون، وهي متركبة من هيئة أخرى، وتحميل المطلوبة المصاريف.

كما قررت إثبات حكمها بسجلات المحكمة المذكورة إثر الحكم المطعون فيه أو بطرته.