Arrêt Cour d'appel de commerce · Casablanca, 12 juin 2024
Transport maritime : la réclamation amiable adressée au représentant de l’assureur du transporteur n’interrompt pas la prescription biennale en l’absence de mandat exprès de représentation en justice (CA. com. Casablanca 2024)
La question soumise à la cour d'appel de commerce portait sur le caractère interruptif de prescription d'une réclamation extrajudiciaire adressée à une entité non expressément mandatée par le transporteur maritime. Le tribunal de commerce avait déclaré l'action en responsabilité pour manquant irrecevable comme prescrite.
L'assureur appelant soutenait que sa réclamation, adressée au représentant local du club P&I du transporteur, avait valablement interrompu le délai biennal prévu par la Convention de Hambourg. Le transporteur, par voie d'appel incident, contestait pour sa part la qualité à agir de l'assuré aux droits duquel l'assureur était subrogé.
La cour écarte le moyen tiré de l'interruption de la prescription, retenant que la preuve d'un mandat exprès autorisant le destinataire de la réclamation à représenter le transporteur en justice n'est pas rapportée. Elle distingue à ce titre la mission administrative de l'agent maritime de la représentation judiciaire, laquelle requiert un pouvoir spécial.
Concernant l'appel incident, la cour juge que la mention de l'assuré en qualité de destinataire sur les connaissements suffisait à établir sa qualité à agir et, par voie de subrogation, celle de l'assureur. L'action ayant été introduite après l'expiration du délai, le jugement de première instance est confirmé.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدمت شركات التامين بواسطة محاميهم بمقال مسجل ومؤدى عنه الرسم القضائي بتاريخ 07/03/2024يستانفن من خلاله مقتضيات الحكم عدد 8917 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 09/10/2023في الملف عدد 5526/8234/2023 القاضي في الشكل :بقبول الطلبين الأصلي والإضافي.
في الموضوع : برفض الطلبين الأصلي و الإضافي مع تحميل رافعيهما الصائر.
وبناء على الاستئناف الفرعي المقدم من طرف المستانف عليه بواسطة دفاعه والمؤدى عنه الرسم القضائي بتاريخ 14/05/2024 يستأنف من خلاله فرعيا ذات الحكم المشار الى مراجعه ومنطوقه أعلاه.
في الشكل:حيث لا دليل بالملف لما يفيد تبليغ الحكم المطعون فيه للمستانفات مما يتعين معه اعتبار الاستئناف مقبول شكلا لتقديمه وفق الشروط الشكلية المتطلبة قانونا.
وحيث إن الاستئناف الفرعي هو ناتج عن الاستئناف الأصلي وتابع له استنادا لمقتضيات الفصل 135 من قانون المسطرة المدنية ومؤدى عنه الصائر القضائي ومستوف لجميع الشروط الشكلية المتطلبة قانونا فهو مقبول شكلا.
وفي الموضوع:حيث يستفاد من مستندات الملف ومن الحكم المستأنف ان شركات التأمين تقدمن بواسطة محاميهن بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضن من خلاله أنهن أمن حمولة متكونة من 3000.00 طن من قشرة عباد الشمس لفائدة مؤمنتهن [شركة " ا.م. "]، قصد نقلها على ظهر [الباخرة " كالا أ - GALA A "] من ميناء " PIVDENNYI " بأوكرانيا ، في اتجاه ميناء الدار البيضاء ، وذلك بمقتضى وثائق الشحن عدد من 1 إلى 5 وأنه عند تسليم البضاعة لمتلقيها ، لوحظ عليها خصاص في حدود 41.620 طن ، كما يستفاد من تقرير المراقبة المنجز من طرف [الخبير الوزاني التهامي عبد العلي] الذي حدد قيمته في مبلغ 3454.00 دولار أمريكي ويستشف من هذا التقرير أن الخصاص المسجل على البضاعة طرأ وهي تحت حراسة الناقل البحري وأن عملية النقل هاته خاضعة لاتفاقية الأمم المتحدة لنقل البضائع عن طريق البحر، المعروفة باتفاقية هامبورغ، التي دخلت حيز التطبيق منذ شهر نونبر 1992 وأن المادة 5 من الإتفاقية نصت على أن الناقل البحري " يسال عن الخسارة الناتجة عن هلاك البضاعة أو تلفها وكذا الناتجة عن التأخير في التسليم إذا وقع الحادث، الذي تسبب في الهلاك أو التلف، أو التأخير أثناء وجود البضائع في عهدته." وأنه تطبيقا لهاته المادة، فإن مسؤولية الناقل البحري ثابتة في النازلة الحالية وأن العارضات محقات في اللجوء إلى القضاء قصد مطالبة المستانف عليه بتعويض كل الأضرار اللاحقة بالبضاعة وأنه في انتظار التوصل بكافة العناصر التي تمكنهن من تحديد الضرر الفعلي، فإنهن يحددن طلبهن بصفة مؤقتة في مبلغ 21,000,00 درهم، مع الإحتفاظ بحقهن في رفع هذا المبلغ إلى مستوى الحجم الفعلي للضرر الذي لحقهن بمقتضى طلب لاحق.
ملتمسة قبول الطلب شكلا وموضوعا الحكم على المستانف عليه بأدائه للعارضات تعويضا تحددنه بصفة مؤقتة في مبلغ 21,000,000 درهم، مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب والإشهاد بحفظ حق العارضات في رفع مبلغ طلبهن بمقتضى طلب لاحق إلى حدود قيمة الضرر الفعلي وجعل الصائر على عاتق المستانف عليه.
وبناء على مذكرة مرفقة مع طلب إضافي مؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 06/07/2023 و المدلى بها من طرف المستانفات بواسطة نائبهن جاء فيها أنه سبق للعارضات [شركة أ.ت.م.] ومن معها، أن تقدمن بمقالهن الإفتتاحي للدعوى في مواجهة المستانف عليه، حددن بموجبه مطالبهن بصفة مؤقتة في مبلغ 21.000.00 درهم وأنه تدعيما لطلبهن تدلي بالوثائق المفصلة كالتالي: أصل وثيقة الشحن عدد من 01 الى 5 - أصل فاتورة الشراء المؤرخة في 2020/10/24 - أصل تقرير المراقبة المنجز من طرف [الخبير السيد الوزاني التهامي عبد العلي] - أصل فاتورة أتعاب الخبرة - أصل شهادة الوزن المنجزة بميناء الشحن من طرف [مكتب المراقبة B.C.]- أصل شهادة الوزن المنجزة بميناء الافراغ من طرف [مكتب المراقبة C.U.]- أصل بيان الوزن الصادر عن [م.م.] أصل شهادة التأمين عدد 20206723- أصل شهادة التأمين - أصل وصل الأداء والحلول، واعتمادا على هاته الوثائق فإن قيمة الضرر النهائي تصل الى ما مجموعه 35.172.65 درهم حسب التفصيل التالي :
قيمة الضرر28.936.46 درهم
صائر الخبرة 4500.00 درهم
صائر إنجاز البيان1736.19 درهم
المجموع35.172.65 درهم
ملتمسة الإشهاد للعارضات بتأكيد المقال الإفتتاحي للدعوى مع رفع طلبهن النهائي من مبلغ 21.000.00 درهم لحدود مبلغ 35.172.65 درهم مع الحكم لهن بالفوائد القانونية من تاريخ الطلب وتحميل المستانف عليه الصائر.
وبناء على مذكرة في الشكل المدلى بها من طرف المستانف عليه بواسطة نائبهن بجلسة 10/07/2023 جاء فيها أنه حسب الفصل 32 من قانون المسطرة المدنية فإنه: (...) يجب أن يبين بإيجاز في المقالات والمحاضر علاوة على ذلك موضوع الدعوى والوقائع والوسائل المثارة و ترفق بالطلب المستندات التي ينوي المدعى استعمالها عند الاقتضاء (...) تحت طائلة الحكم بعدم قبول الطلب ، ملتمسة أساسا الحكم بعدم قبول الدعوى واحتياطيا حفظ الحق في الجواب في الموضوع بعد الإدلاء بالوثائق .
وبناء على مذكرة جوابية المدلى بها من طرف المستانف عليها بواسطة نائبها بجلسة 24/07/2023 جاء فيها بالنسبة لسقوط الدعوى فإن العارض يثير الملاحظة أن النقل موضوع النزاع قد ثم ما بين اوكرانيا و ميناء الدار البيضاء و قد ثم إفراغ البضاعة بميناء الوصول و ثم تسليم البضاعة للمرسل إليه في تاريخ 12/11/2020 حسب ما جاء بوثائق الملف خصوصا تقرير [الخبير السيد الوزاني]"وأنه بالرجوع إلى تأشيرة صندوق المحكمة على صدر المقال الافتتاحي للدعوى تبين أنه أودع بتاريخ 16/5/2023 أي بعد مرور أكثر من سنتين و نصف من تاريخ الإفراغ و تسليم البضاعة للمرسل إليها مما يجعل الدعوى قد طالها السقوط تنفيذا للمادة 20 من اتفاقية الأمم المتحدة ونصت هذه المادة على ما يلي تسقط بالتقادم أي دعوى تتعلق بنقل البضائع بموجب هذه الاتفاقية إذا لم تتخذ إجراءات التقاضي أو التحكيم خلال مدة سنتين تبدأ مدة التقادم من يوم قيام الناقل بتسليم البضائع أو بتسليم جزء منها أو في حالات عدم تسليم البضائع من آخر يوم كان ينبغي أن يسلمها فيه وأن العارض يؤكد أن سقوط الحق هو من النظام العام و غير قابل لإيقافه إلا بمباشرة دعوى قضائية أو مباشرة مسطرة التحكيم داخل الأجل وفيما يخص الوثائق الإثباتية فإنه يلتمس إجراء الرقابة وتفعيل مقتضيات الفصل 440 من قانون الالتزامات و العقود في حالة عدم الإدلاء بأصول و صور مطابقة للأصل والحكم بعدم قبول الدعوى شكلا لعدم الإثبات وفيما يخص انعدام صفة [شركة ا.م.]فبالاطلاع على وثائق الشحن يظهر أنها كلها صادرة لأمر To The Order" أي أنها تقبل التداول بالتظهير و أن اسم "[شركة ا.م.] " وارد بوثائق الشحن بصفتها فقط الطرف الذي يتعين التبليغ إليه الإشعارات المتعلقة بالنقل بالعبارة "Notify" و من المعلوم أنه لا يسمح تسليم البضاعة إلا للمظهر إليه الأخير الذي له صفة مالك البضاعة حيث جاء بالمادة 246 من القانون التجاري البحري ما يلي بيان تذكرة الشحن لأمر قابلة للتداول بالتظهير و لا يجوز للربان أن يسلم البضائع إلا لحامل التذكرة المظهرة و لو كان التظهير على بياض و أن شركات التامين بزعمها أنها أدت تعويضا للشركة المذكورة تكون ادت تعويضا لطرف ليس صاحب الحق و إن حلت محل [شركة ا.م.] فإنها حلت محل من ليس له أية صفة أو علاقة بالنسبة للنقل موضوع النزاع و بالثالي فلا يمكن لشركات التأمين في هذه الحالة أن تتمسك بمقتضيات الفصل 367 من القانون التجاري البحري الذي يقضي بنقل الحق عن طريق الحلول في الدعوى بعد أداء التعويض لصاحب الحق باعتبارها تطالب بأن تحل محل طرف غير بالدعوى و ليس له الصفة ليقاضي الناقل البحري من أجل التعويض عن الخصاص المزعوم وفيما يخص عدم إثبات المبالغ المطالب بها فإن وثيقة Quittance de Règlement Valant Acte de Subrogation تثبت أن شركة التأمين تحل محل [شركة ا.م.] " في المطالبة بمبلغ الخسارة لا أقل و لا أكثر وبالتالي لا يمكن للمؤمنات المطالبة بأي مبلغ آخر لم تؤده للمؤمن لديها , وحول استفادة الناقل البحري من قرينة التسليم المطابق تنفيذا للمادة 19 و 4 من اتفاقية الأمم المتحدة لانعدام رسالة التحفظات أو الاحتجاج و في نازلة الحال فإن المستانفات لم تدلين برسالة الاحتجاج بخصوص الحمولة المنقولة بتاريخ 26/10/2020 وأن الغاية من رسالة الاحتجاج ليست فقط مجرد إجراء شكلي محض بل إجراء جوهري يتوقف عليه مصير الدعوى حيث يؤثر ويقلب عبء إثبات وقوع الضرر و وقت نشوئه و بناء على عدم توجيه المرسل إليه رسالة الاحتجاج للناقل البحري يلتمس هذا الأخير تمتيعه بقرينة التسليم المطابق خصوصا و أنه لا يوجد من بين طيات الملف ما يدل على أنه أجريت معاينة حضورية تحت الروافع ذلك أن تقرير المعاينة الصادر عن "[الخبير السيد الوزاني التهامي محمود]" المدلى به من طرف المستانفات قد أنجز بصفة غير مشتركة مع الناقل البحري حيث لم يشر الخبير إلى استدعاء الناقل البحري أو حضوره لمعاينة الحمولة و أنه ثم بالإضافة إلى ذلك وزن البضاعة في غيبته و بعد مرور مدة عن الفترة التي يكون فيها الناقل البحري حارسا على الحمولة بمفهوم المادة 4 من اتفاقية الأمم المتحدة مما يقتضي استبعاد هذا التقرير و عدم اعتباره بمثابة المعاينة المشتركة المنصوص عليها بالمادة 19 الفقرة 3 منها من اتفاقية الأمم المتحدة و اعتبار أن الخصاص لحق الحمولة بعد انتهاء مدة مسؤولية الناقل البحري بتسليمه الحمولة لمتعهد الإفراغ قصد إفراغها من الباخرة , و للتذكير فإن المادة 5 من اتفاقية الأمم المتحدة تنص على أن الناقل البحري يسأل عن كل خصاص يصيب البضاعة و هي في عهدته و إن المادة 4 من الاتفاقية تنص على أن مدة حراسة الناقل البحري تمتد من تاريخ تسلمه البضاعة إلى غاية تسليهما للمرسل إليه أو لطرف ثالث توجب قوانين و أعراف ميناء الوصول التسليم إليه و عليه فإن أي خصاص لم تتم معاينته إلا بعد خروج البضاعة من عهدة الناقل لا ترجع مسؤوليته للناقل البحري، إذ أن ذلك الضياع لا يمكن أن يكون حصل إلا بعد إفراغ البضاعة أي بعدما أصبحت خارجة من عهدة و مسؤولية الناقلو يود العارض التأكيد إلى أن تقرير الخبرة المدلى بها والمنجزة من طرف "[خبير الوزاني التهامى]" و أشار و بصريح العبارة إلى :" أنه عند فتح عنابر الباخرة وجد الخبير البضاعة وصلت سليمة وجافة ولم يتم العثور على أي أثر للغرق عبر الفتحات و غير ذلك وأن ذلك يدل على أن الخصاص نشأ عن سوء عمليات الإفراغ وقت تواجد الحمولة بالميناء وقبل وزنها عن طريق موازن الميناء عند خروجها من الميناء و لا يمكن في كل الأحوال تحميل الناقل البحري مسؤولية الإفراغ و الخصاص الذي يلحق البضاعة بعدما تخرج من عهدته , وفيما يخص التسامح الاتفاقي في وزن الحمولة موضوع النزاع فإن المرسلة للبضاعة لم تثبت وزن البضاعة موضوع النزاع أثناء التحميل بميناء الشحن وجاء بالفواتير الصادرة عنها في تاريخ 2020/10/24 أي بعد شحن البضاعة بميناء الإقلاع أن هذه الفواتير تتعلق بالحمولة المقدرة في الوزن المصرح به بسندات الشحن بنسبة خصاص أو فائض متسامح فيه عند الإفراغ محددة في نسبة زيادة أو نقصان قدره 3% و معبر عنه بعبارة -/+3% تطبيقا للدورية عدد.312/5460و ذلك يؤكد على أن الأطراف المتعاقدين أي المرسلة و المرسل إليهم اتفقت على توقع و احتمال وجود فرق في الوزن و قبول تسامح فيه عند الإفراغ يمكن أن يصل إلى نسبة 3%وأن الخصاص اللاحق بالبضاعة في نازلة الحال لا يتعدى نسبة 1,38% بالنسبة قشرة عباد الشمس حسب مزاعم المستانفات و بالتالي فلا يمكن مساءلة العارض على الفرق الذي يقل عن القدر المتفق على التسامح فيه بين الشاحن و المرسل إليه المحدد في نسبة %3وأن شركات التأمين تكون قد أدت تعويضا عن أضرار غير مستحقة لصاحبتي الحق , وحول استفادة العارض من مبدأ عجز الطريق بتقرير المعاينة الغير حضورية المدلى به من طرف المستانفات أن الخصاص في قشرة عباد الشمس يصل لنسبة 1.38% و بعد إعمال وتفعيل مضمون الاتفاق و خصم نسبة الإعفاء الاتفاقي من التأمين Franchise المحدد في 0,12% من الحمولة تصبح نسبة الخصاص موضوع التعويض محددة في نسبة 1.26%وأن هذا الخصاص المزعوم بالإضافة إلى كونه غير ثابت بوسائل قانونية فإنه وقع بعد ما خرجت البضاعة من عهدة الناقل البحري لانعدام أي تحفظو على كل حال يسجل العارض أن نسبة 1.26% تقل عن المتوقع بسبب عجز الطريق المتعارف عليه عملا بمقتضيات الفصل 461 من القانون التجاري المغربي , ملتمسة أساسا فيما يخص سقوط الحق والحكم بعدم قبول الدعوى لسقوط الحق تنفيذا للمادة 20 من اتفاقية الأمم المتحدة وتبعا لذلك الحكم برفض الطلب لسقوط الحق واحتياطيا بعدم قبول الدعوى لانعدام الصفة و تحميل المستانفات الصائر واحتياطيا جدا في الموضوع تبعا لذلك الحكم برفض الطلب وتحميل المستانفات الصائر.
وادلت بالدورية 312/5460 .
وبناء على مذكرة تعقيبية المدلى بها من طرف المستانفات بواسطة نائبهن بجلسة 11/09/2023 جاء فيها أن كل ما أثير من طرف الناقل البحري عديم الأساس القانوني ذلك أنه و برجوع المحكمة الى الوثائق المضمنة بالملف سيتجلى لها أن البضاعة وضعت رهن إشارة متلقيها بتاريخ 12/11/2020 ، ويكون بذلك انصرام الأجل لتقديم الدعوى هو 12/11/2022 وأنه وقبل انصرام التاريخ الأخير، فإن العارضة [شركة أ.ت.م.] وجهت كتابا لشركة [د.] بوصفها الممثل بالمغرب لنادي الحماية و التعويض لأرباب السفن بالعالم، وذلك بتاريخ 26/10/2022 وأن [شركة د.] أخبرت العارضة في نفس اليوم بإحالة ملف النزاع على الناقل البحري لاتخاذ المتعين وأنه مادام أن الأجل المنصوص عليه في المادة اعلاه خاضع للانقطاع ، استنادا على مقتضيات المادة 381 من قانون الالتزامات والعقود ، فإن الأجل الجديد لتقديم دعوى بخصوص النزاع الحالي يمتد لغاية 26/10/2021 ، وبذلك فإن دعوى العارضات لم يطلها اي تقادم وأما بخصوص صفة العارضات اللواتي حللن محل [شركة ا.م.] ، فإنها متوفرة مادام أن هذه الاخيرة تصرفت لحسابها ولحساب باقي متلقيات البضاعة ، مادام ان فواتير الشراء وسندات الشحن تشير الى ذلك ، وبالتالي فانه لا مجال للاحتجاج بمقتضيات المادة 246 من القانون التجاري البحري إضافة الى ذلك ومادام أن المؤمن له هو الطرف الذي انتقلت اليه ملكية البضاعة ، فإن العارضات الحالات محله ، يتوفرن على الصفة في اقامة الدعوى الحالية أما ما أثاره الناقل البحري بخصوص عدم أحقية العارضات في طلبهن الرامي إلى استرجاع أتعاب الخبرة وصائر إنجاز البيان ، فإنه لايخفى على المحكمة على أن هاته المبالغ تم صرفها في اطار عقد التأمين الذي يربطهن والمؤمن لها كما أن هاته المبالغ صرفت من أجل تحديد الضرر اللاحق بالبضاعة المؤمن عليها وتقييمه وأن تقييم ومعاينة هذا الضرر لا يمكن ان يتم إلا بواسطة اهل الفن والمختصين في المجال ، وذلك مقابل اتعاب ومصاريف تتكبدها المؤمنة وأن العارضات وعكس ماذهب اليه الناقل البحري ، فإنهن تأسيسا على مقتضيات المادة 367 من القانون التجاري البحري، فإنهن محقات في استرجاع كل المصاريف التي انفقت في اطار عقد التأمين , أما ما أثير بشأن استفادة الناقل البحري من قرينة التسليم المطابق والصحيح لعدم تنظيم أي احتجاج من طرف المرسل إليه ، استنادا لما نصت عليه مقتضيات المادة 19 من اتفاقية هامبورغ لسنة 1978 ، فإن المحكمة برجوعها الى الخبرة المنجزة من طرف [الخبير السيد الوزاني التهامي] ستلاحظ على أن الضرر المطالب تعويضه تمت معاينته بحضور الربان وطاقم السفينة وبالتالي فانه لاحاجة لتنظيم هذا الاحتجاج تأسيسا على الفقرة الثالثة من المادة اعلاه وأنه على العكس مما تمسك به الناقل البحري في هذا الصدد، فإن المحكمة ستلاحظ بإطلاعها على تقرير الخبير أعلاه أن الباخرة بدأت في إفراغ حمولتها بتاريخ 10/11/2020 لتنتهي من هاته العملية بتاريخ 12/1/2020 وأن هذين التاريخين وكما جاء في هذا التقرير يطابقان خروج البضاعة من الميناء، مما يفيد أن إفراغ البضاعة وزنها وخروجها من الميناء كان بحضور الربان وطاقم السفينة , ومن جهة أخرى ودرءا لمسؤوليته ، فإن الناقل البحري لجأ الى فاتورة الشراء وما تضمنته من هامش التسامح زيادة أو نقصانا في نسبة 3% وأنه لا يخفى على المحكمة على ان فاتورة الشراء وما ضمن بها لايهم سوى البائع والمشتري اي طرفيها ولا يمكن للغير الاستفادة من شروطها من استنادا لما نصت عليه مقتضيات المادة 228 من قانون الالتزامات والعقود ومن جهة اخرى ، فإن الناقل البحري ، اعتبر بأن الضرر الحاصل على البضاعة لا يعنيه مادام انه تحفظ بخصوصه بمقتضى وثيقة الشحن وأنه على العكس مما اثير في هذا الصدد فان المحكمة برجوعها الى وثائق الشحن ستلاحظ على ان كمية البضاعة المضمنة بها مطابقة لما جاء في فواتير الشراء وبالتالي يكون الناقل قد شحن البضاعة على ظهر باخرته دون ادنى خصاص إضافة الى ذلك ، فإن العارضات أدلين كذلك بشواهد الوزن والجودة المنجزة بميناء الشحن والتي تفيد بأن البضاعة المشحونة مطابقة لفواتير الشراء وأنه وتجاوزا واستنادا على مقتضيات المادة 264 من القانون التجاري البحري ، فإن كل شرط يندرج في وثيقة الشحن غايته التنصل من المسؤولية ، يكون باطلا وعديم الأثر القانوني أضف الى ما سلف ، فإن الناقل البحري ويقينا منه بثبوت مسؤوليته عن الخصاص المسجل البضاعة ، التمس إعفاءه منها اعتمادا على نظرية عجز الطريق وأنه للإستفادة من الإعفاء ، فانه لجأ الى تقليص الخصاص اعتمادا على شرط الإعفاء الاتفاقي المنصوص عليه في عقد التأمين وانه لا يخفى على المحكمة أن على أن شرط الإعفاء الإتفاقي المحدد في عقد التأمين يكون الإستفادة منه مخولا لاطراف هذا العقد وأن هذا العقد لما نص على شرط الاعفاء ، فانه أراد بذلك إخضاع التعويض الذي يمثل نسبة الخصاص في مجملها الى تقليص بنسبة 0.12 % وأنه من غير المنطقي لا واقعا ولا قانونا الأخذ بشرط الإعفاء لتحديد نسبة الحمولة وأن النزاع في النازلة الحالية يتمحور حول ضرر حصل للبضاعة ومن الطرف المسؤول عنه مسجل وأن حجم هذا الضرر يتم تحديده ، استنادا على الكمية المنقولة من طرف الناقل تماشيا مع وثائق الشحن والكمية المفرغة وليس على كيفية احتساب التعويض ، استنادا على شرط الإعفاء الإتفاقي وأن الخصاص في نازلة الحال هم 41.620 طن من 3000.00 طن من قشرة عباد الشمس وأن حجم هذا الخصاص وبالنظر لما أصبحت تتوفر عليه الموانئ في العالم من تقنيات جد متطورة ، يستحيل معه تعرض البضاعة للتشتيت اثناء الشحن او الافراغ بالاضافة الى ذلك فان وسائل النقل بدورها عرفت تطورا ملحوظا ، بخصوص نقل البضائع على شكل خليط مما يجنب هاته البضائع تعرضها للتقليص في الحجم نتيجة الظروف الجوية وأن الخصاص المسجل على البضاعة في هاته النازلة لا يمكن أن يدخل في نظرية عجز الطريق ، خاصة وان الخبرات المنجزة حديثا أجمعت على ان مثل هذا الخصاص لا يمكن أن يتجاوز نسبة بين 0.05 و % 0.1وأنه مادام أن الخصاص المطلوب تعويضه يتجاوز النسبة التي استقر عليها حاليا الخبراء ، فإن الناقل البحري لا يمكنه الاستفادة من الاعفاء من المسؤولية عنه ، ملتمسة الحكم وفق مطالب العارضات .
و أرفقت بنسخة من الكتاب ونسخة من جواب ونسخة من القرار.
وبناء على مذكرة تعقيبية المدلى بها من طرف المستانف عليه بواسطة نائبته بجلسة 02/10/2023 أكدت من خلالها ما جاء في مذكرتها السابقة موضحة أنها و بخصوص التقادم تستغرب من أين استقت المدعية كون [شركة د.] " وكيلة للعارض حتى يمكن اعتبار هذه الرسالة المحتج بها و الصادرة عن [الشركة د.]" يمكن أن تقطع التقادم وبعدم إدلاء المستانفات بأية حجة مقبولة قانونا تثبت كون [شركة "د."] هي وكيلة العارض فإن أية رسالة موجهة تكون صادرة عن غير ذي صفة في مواجهة العارض , وبخصوص الدفع المتعلق بالإعفاء الاتفاقى Franchise تمسكت المستانفات بأن شرط الإعفاء الاتفاقي يكون مخولا لأطراف عقد التامين فقط لا غير و لا يمكن أن يستفيد ربان الباخرة لكن إن العارض يجدد تمسكه بإعمال وتفعيل مضمون الاتفاق و خصم نسبة الإعفاء الاتفاقي من التأمين المحدد في 0,12% من الحمولة ذلك أن شركة التأمين عند تعويضها للمرسل إليه خصمت نسبة 0,12% كما هو ثابت من وصل الحلول رفقته و بالتالي فإن مطالبتها بتعويض سبق أن استفادت منه سيكون الغرض منه إثراءها بدون سبب وأنه بعد خصم نسبة التسامح الاتفاقي ستصبح نسبة الخصاص موضوع التعويض محدد في نسبة %1.38 و هي نسبة ضئيلة جدا و اعتمادا للعرف السائد و تطبيقا للدورية الجمركية عدد 312/5460 فإن العارض يستفيد من قرينة التسليم المطابق ، ملتمسا رد جميع دفوع و مزاعم شركات التأمين والحكم وفق ما جاء بالمذكرة الجوابية العارض و المدلى بها بجلسة 24/07/2023 .
وادلت بصورة لقرار عدد 4340 .
وبعد تمام الإجراءات وتبادل المذكرات بين الأطراف ، صدر الحكم المستأنف وهو المطعون فيه بالاستئناف من لدن الطاعنات للأسباب التالية:
أسباب الاستئناف
حيث اوضحت الطاعنات ان محكمة الدرجة الأولى اعتمدت في قضائها الى اعتبار [شركة د.] وكيلة بحرية للناقل البحري ورتبت عن ذلك عدم إلزامية الإجراءات القضائية المبلغة لهاته الأخيرة، وأنه عكس ما ذهبت اليه ، فإنه بالرجوع الى المقال الافتتاحي للدعوى، يتبين على أن الوكيل المستوطن عنده الناقل البحري بالمغرب هي [شركة ا.م.] ، وان هاته الأخيرة وبهاته الصفة توصلت بالاستدعاء لجلسة 12/06/2023، وقام الناقل البحري بتعيين دفاعه خلال هاته الجلسة، وأن أول ملاحظة يمكن استخلاصها هو توفر الوكيل البحري على الصفة لتمثيل الناقل البحري في كل الاجراءات القضائية، بصفته محل مخابرة هذا الأخير بالمغرب ، وذلك عكس ما ذهب اليه الحكم المستانف، ومن جهة أخرى، فإن السيد قاضي الدرجة الأولى ومن خلال تعليلاته ، لم يميز بين الوكيل البحري والممثل لنادي الحماية والتعويض المؤمن للمسؤولية المدنية لأرباب السفن عبر العالم، وانه وجب التوضيح في هذا الصدد على أن [شركة د.] لا تعتبر وكيلة بحرية للناقل البحري، وإنما ممثلة لمؤمنة المسؤولية المدنية لهذا الاخير بالمغرب، وانها بهاته الصفة توصلت بتاريخ 26/10/2022 بالرسالة الإلكترونية الصادرة عن المستانفات، لتؤكد لها بنفس التاريخ إحالة مطالبتها على مجهزي الباخرة لاتخاذ المتعين مع اخبارها بجوابهم حال التوصل به، وان كتاب [شركة د.] يؤكد بالملموس على أن هذه الأخيرة هي الطرف الوحيد الممثل بالمغرب لنادي الحماية والتعويض مؤمن المسؤولية المدنية لأرباب السفن عبر العالم، وانها تصرفت في النزاع الحالي بهاته الصفة ولولاها لما اجابت المستانفات و نفت بذلك علاقتها بمجهزي ومالكي الباخرة، وأن المطالبة الغير قضائية المبلغة لشركة [د.] بتاريخ 26/10/2022 منتجة لجميع آثارها القانونية ، مادام أن هاته الأخيرة أكدت بواسطة كتابها المؤرخ في نفس اليوم توفرها على الصفة لتمثيل نادي الحماية والتعويض بالمغرب بصفته مؤمن المسؤولية المدنية لأرباب السفن عبر العالم ، وأن مجهزي [الباخرة GALA A] الذين أحيلت عليهم مطالبتها من طرف [شركة د.] لم يستجيبوا لها ، مما حدا بالمستانفات الى اللجوء الى القضاء، وأن الرسائل المتبادلة بين شركات التأمين وشركة [د.] تعتبر قاطعة للتقادم، وانه استنادا على مقتضيات المادة 381 من قانون الإلتزامات والعقود ، فإن أجل التقادم المنصوص عليه في المادة 20 من اتفاقية هامبورغ لسنة 1978 مدد لغاية2024/10/26، وأن دعواهن وكما هو جلي من المقال الإفتتاحي ، بوشرت بتاريخ 16/05/2023 اي قبل انصرام تاریخ 26/10/2024 ، وبالتالي فانه لم يطلها اي تقادم.
والتمسن لاجل ما ذكر إلغاء الحكم المستانف فيما قضى به، والحكم من جديد على الناقل البحري بأدائه لهن مبلغ 35.172.65 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب، والبث في الصائر وفق القانون .
وارفقن مقالهن بنسخة من الحكم المستأنف.
وبناء على المذكرة الجوابية مع الاستئناف الفرعي المؤدى عنه والمدلى به من طرف المستانف عليه بواسطة دفاعه بجلسة 15/05/2024 جاء فيها انه يؤكد أن ادعاءات الطرف المستانف مجرد مزاعم لا أساس لها وتفتقد للإثبات و بعدم إدلاء المستأنفات بأية حجة مقبولة قانونا تثبت ادعاءاتها فإن أية رسالة موجهة لشركة [د.] تكون موجهة إلى طرف غير ذي صفة حتى لو أجابت [شركة D.] عن الرسالة الإلكترونية الموجهة لها من طرف المستأنفة ذلك أنه كما سبق الإشارة إليه أنها لا تمثل المستانف عليه، و بالتالي لا صفة لها سواء بالتوصل نيابة عنه أو الإجابة باسمه، وأن المحكمة الابتدائية كانت صائبة في تعليلها، والدليل على ذلك هو أن المستأنفة و لحد الآن لم تدل بأية حجة مقبولة قانونا تثبت أن [شركة د.] هي وكيلة المستانف عليه أو ممثلة لمؤمنة المسؤولية المدنية للعارض كما زعمت، وأمام توجيه رسالة إلى طرف غير ذي صفة فإنه يتعين استبعادها و هذا ما سار عليه العمل و الاجتهاد القضائي القار في القرار عدد 4340 الصادر عن محكمة الاستئناف بتاريخ 20/09/2021 بالملف عدد 2021/8232/2841 ، بالإضافة إلى ما سبق فإن المادة 20 من اتفاقية الأمم المتحدة نصت وبصريح العبارة على ما يلي: " تسقط بالتقادم أي دعوى تتعلق بنقل البضائع بموجب هذه الاتفاقية إذا لم تتخذ إجراءات التقاضي أو التحكيم خلال مدة سنتين تبدأ مدة التقادم من يوم قيام الناقل بتسليم البضائع أو بتسليم جزء منها أو في حالات عدم تسليم البضائع من آخر يوم كان ينبغي أن يسلمها فيه"، و بالتالي يتضح أنه لإيقاف التقادم يجب إما أن يتم اتخاذ أحد إجراءات التقاضي أو التحكيم و لا يمكن اعتبار توجيه رسائل إنذارية أحد أسباب قطع التقادم خصوصا و أنها في النازلة الحالية موجهة إلى طرف لا يتوفر على الصفة للتصرف محل المستانف عليه، وتبعا لذلك يلتمس تأييد الحكم الابتدائي في هذا الشق.و احتياطيا في حالة إذا ما ارتأت المحكمة خلاف ذلك فإن المستانف عليه يجدد تمسكه بالدفوع التالية:
بخصوص عدم إثبات المبالغ المطالب بها: فقد تمسك بالمرحلة الابتدائية بأن شركات التأمين تطالب بالإضافة إلى المبلغ المقابل للخسارة حسب تصريحها و قدره 28.93646 درهم فإنها تطالب بمبلغ إضافي تحتسبانه مقابل صائر إنجاز الخبرة وقدره 4500,00 درهم ثم صائر إنجاز البيان قدره 1736,19 درهم، و أن هاته المبالغ الإضافية المطالبة لا سند لها و غير قابلة لإثبات ذلك أن شركات التأمين تحل محل [شركة ا.م.] في المطالبة بمبلغ أصل الخسارة لا أقل و لا أكثر وبالتالي فإن أي مطالبة تفوق مبلغ الخسارة تبقى غير ذي أساس وذلك وفقا لمقتضيات الفصل 367 من القانون التجاري البحري والفصل 212 من قانون الالتزامات و العقود والعقود، وتبعا لذلك يلتمس تأييد الحكم الابتدائي في الشق المتعلق برفض الطلب.
وحول استفادة الناقل البحري من قرينة التسليم المطابق: فإنه يجدد تمسكه بمقتضيات المادة 4 و 19 من اتفاقية الأمم المتحدة التي تفرض على المرسل إليه توجيه رسالة تحفظات لربان الباخرة في تاريخ لا يتجاوز يوم العمل التالي لتسليم البضائع إلى المرسل إليه و بانعدام هذا الاحتجاج فإن ربان الباخرة يستفيد من قرينة التسليم المطابق، كما تمسك بأن تقرير الخبرة قد أنجز بصفة أحادية و بصفة غير مشتركة مع الناقل البحري حيث لم يشر الخبير إلى استدعاء الناقل البحري أو حضوره لمعاينة الحمولة و بالإضافة إلى ذلك تمسك العارض بأن البضاعة تم وزنها في غيبته و بعد مرور مدة عن الفترة التي يكون فيها الناقل البحري حارسا على الحمولة بمفهوم المادة 4 من اتفاقية الأمم المتحدة، وأيضا يود أن يجدد تمسكه بمقتضيات الفصل 9 من قانون 02.15 المتعلق بالموانئ وبإحداث الوكالة الوطنية للموانئ و شركة استغلال الموانئ و بمقتضيات الفصل 76 و 77 من تنظيم الموانئ الوطنية و حيث في غياب تحفظ المرسل إليه و معاينة مشتركة و شهادة وزن صادرة عن "شركة استغلال الموانئ" تحت الروافع مرفقة بأوراق التنقيط مبلغة للناقل و بيان الفروق يتمتع الناقل البحري بقوة القانون بقرينة التسليم المطابق، كما يود التذكير بمقتضيات المادة 5 من اتفاقية الأمم المتحدة التي تنص على أن الناقل البحري يسأل عن كل خصاص يصيب البضاعة و هي في عهدته و أن المادة 4 من الاتفاقية تنص على أن مدة حراسة الناقل البحري تمتد من تاريخ تسلمه البضاعة إلى غاية تسليمها للمرسل إليه أو لطرف ثالث توجب القوانين و أعراف ميناء الوصول التسليم إليه، ويؤكد أن تقرير الخبرة المدلى به أشار و بصريح العبارة أنه عند فتح عنابر الباخرة وجد البضاعة وصلت سليمة وجافة و لم يتم العثور على أي أثر عبر الفتحات و هذا إن دل على شيء فإنه يدل على أن الخصاص نشأ بسبب سوء عمليات الإفراغ وقت تواجد الحمولة بالميناء و قبل وزنها عن طريق موازن الميناء عند خروجها من الميناء مما لا يمكن معه في كل الأحوال تحميل المستأنف مسؤولية الخصاص الذي لحق البضاعة بعدما خرجت من عهدته.
وحول تضمين سند الشحن تحفظ ربان الباخرة، فإنه يجدد تمسكه بمقتضيات المادة 16 من اتفاقية الأمم المتحدة نظرا لتحفظه بسند الشحن بالعبارة التالية:"Weight, mesure, quality, quantity, condition, contents and value unknown"، وبتضمين هذا الشرط تكون قرينة الخطأ المفترضة غير قائمة و ينقلب عبء إثبات النقض حيث ينتقل من الناقل البحري إلى المرسل إليه و يبقى الربان مستفيدا من قرينة التسليم المطابق مما يتعين الحكم بعد التصدي برفض الطلب في مواجهته.
وحول استفادة المستانف عليه من مبدأ عجز الطريق: فإنه يؤكد مرة أخرى أنه جاء بتقرير المعاينة (الغير حضورية) المدلى به من طرف المستانفات أن الخصاص في نخالة القمح يصل لنسبة 1.38% و بعد إعمال وتفعيل مضمون الاتفاق و خصم نسبة الإعفاء الاتفاقي من التأمين (Franchise) المحدد في 0,12% من الحمولة تصبح نسبة الخصاص موضوع التعويض محددة في نسبة 1,26%، وأن هذا الخصاص المزعوم بالإضافة إلى كونه غير ثابت بوسائل قانونية فإنه وقع بعد ما خرجت البضاعة من عهدة الناقل البحري لانعدام أي تحفظ، و على كل حال يسجل أن نسبة 1,26% تقل عن المتوقع بسبب عجز الطريق المتعارف عليه عملا بمقتضيات الفصل 461 من القانون التجاري المغربي نظرا لطبيعة البضاعة المنقولة موضوع الشحنة، و أن هذا الضياع يمكن أن يحصل لعدة عوامل بسبب تطاير البضاعة بفعل الرياح، أو البقايا في قعر العنابر، أو بسبب التنشيف و التبييس، أو التعرض للضغط بسبب ثقل الحمولة و طبيعة المادة المنقولة و قابليتها لتغيير الحجم والوزن أو بسبب الفرق ما بين دقة آليات الوزن المستعملة في ميناء الشحن و ميناء التفريغ أو غير ذلك من الأسباب و الأخطاء و العوامل التي قد تعود إلى الأطراف المتدخلة في عملية الشحن والتفريغ، بالإضافة إلى المسافة الفاصلة بين مكان التفريغ و مكان الوزن الذي هو في نازلة الحال عند الخروج من الميناء، و اعتبارا لجميع هذه العناصر أو غيرها فقد سار العمل باللجوء و اعتماد و احتكام العرف السائد بمختلف الموانئ المغربية و الدولية، وأن أطراف الاستيراد أي الشاحن و المرسل إليه فقد حدد نسبة العجز في نسبة 3% كعجز مقبول و معقول تطبيقا للدورية الجمركية 318/5460 ، مما يتأكد معه أن الناقل البحري يستفيد في نازلة الحال من الإعفاء من كل مسؤولية نظرا لعجز الطريق، و اعتبارا لكون قيمة الخصاص يقل بكثير عن النسبة المحددة أعلاه المسموح بها عرفا فيما يخص عجز الطريق، والتمس الحكم بعد التصدي برفض الطلب في مواجهته.
وبخصوص الاستئناف الفرعي: حول انعدام صفة [شركة ا.م.]: فإنه بالرجوع إلى وثيقتي الشحن يظهر أنهما كلها صادرة لأمر (To order) أي أنها تقبل التداول بالتظهير وأن اسم [شركة ا.م.] وارد بوثائق الشحن بصفتها فقط الطرف الذي يتعين التبليغ إليه الإشعارات المتعلقة بالنقل بالعبارة "Notify" ، و من المعلوم أنه لا يسمح للناقل تسليم البضاعة إلا للمظهر الأخير الذي له صفة مالك البضاعة وذلك تطبيقا للمادة 246 من القانون التجاري البحري ، و يؤكد المستانف فرعيا أن شركة التأمين المدعية قد أدت تعويضا لفائدة [شركة ا.م.]رغم أن هذه الأخيرة ليست صاحبة الحق في شأن الحمولة المنقولة، ولا يمكن لشركة التأمين في هذه الحالة أن تتمسك بالفصل 367 من القانون التجاري البحري الذي يقضي بنقل الحق عن طريق الحلول في الدعوى بعد أداء التعويض لصاحب الحق باعتبارها تطالب بأن تحل محل طرف غير معني بالدعوى و ليس له المصلحة و لا الصفة ليقاضي الناقل البحري من أجل التعويض عن الخصاص المزعوم
والتمس لاجل ما ذكر تأييد الحكم الابتدائي في الشق المتعلق برفض الطلب، و احتياطيا إذا ما ارتأت المحكمة خلاف ذلك اعتبار أن نسبة 1,26 تدخل في نسبة عجز الطريق و أن الخصاص وقع بعدما خرجت الحمولة من مسؤوليته و الحكم بعد التصدي برفض الطلب في مواجهته، وبخصوص للاستئناف الفرعي يلتمس الحكم عبد التصدي عدم قبول الدعوى شكلا.
وادلى بصورة من القرار عدد 4340.
وبناء على إدراج القضية بجلسة29/05/2024 حضرها نائب المستانفات وتخلف نائب المستانف عليه بالرغم من سابق الاعلام، فتقرر اعتبار القضية جاهزة وحجزت للمداولة قصد النطق بالقرار لجلسة 12/06/2024.
محكمة الاستئناف
حيث تمسك كل من المستانف الأصلي والمستانف الفرعي في استئنافهما بما سطر أعلاه من أسباب .
وحيث إنه فيما يخص الأسباب المستمدة في الإستئناف الأصلي من كون محكمة أول درجة إعتبرت أن الرسائل الموجهة لشركة [د.] غير قاطعة للتقادم عن غير صواب، فإنه بالرجوع لوثائق الملف تبث للمحكمة صحة ما نحى إليه الحكم المطعون فيه ذلك أنه لا دليل على كون [شركة د.] مخولة من قبل الناقل البحري لتمثيله في إجراءات التقاضي ، ليكون ما تمسكت به الطاعنات في هذا الصدد و من كون المطالبة غير القضائية منتجة لأثارها في غير محله و ما ذهب إليه الحكم المستأنف يبقى مصادفا للصواب ووجب رد الدفع في هدا الاطار.
و حيث إنه لما كانت نهاية التفريغ بتاريخ 12/11/2020 و الدعوى الحالية لم ترفع إلا بتاريخ 16/05/2023 و في غياب إي إجراء سليم قانونا معتبرا في قطع التقادم ، و لما كانت المادة 20 من إتفاقية هامبورغ تقضي بما مؤداه أن الدعاوى المتعلقة بنقل البضائع بموجبها تتقادم إذا لم تتخذ إجراءات التقاضي أو التحكيم خلال مدة سنتين و إعتبارا لما بسط أعلاه و لكون مهمة الوكيل البحري تنحصر في القيام بالإجراءت الإدارية لرسو السفينة إلى حين مغادرتها ، و أن تمثيله للناقل البحري في إجراءات التقاضي يجب أن يكون مخولا له بصفة صريحة و مستقلا عن الوكالة في الإجراءات الإدارية ، فيكون ما ذهب إليه الحكم المستأنف بهذا الخصوص كدلك مصادفا للصواب و تبقى الأسباب المثارة في الإستئناف الأصلي مردودة و يتعين تبعا لذلك رده.
و حيث إنه بخصوص ما تمسك به الناقل البحري في إستئنافه الفرعي من إنعدام صفة [شركة ا.م.] , فإنه بالرجوع لوثائق الملف يتضح أن هاته الأخيرة هي الوارد إسمها كمرسل إليه في سندات الشحن و وصل الحلول ، مما تكون معه صفتها و صفة المؤمنات حلولا محلها ثابتة في نازلة الحال للمطالبة بما أدين من تعويض إستنادا لوصل الحلول، مما يتعين معه رد السبب المثار .
و حيث إنه فيما يتعلق بما تمسك به الناقل البحري من كون شركة التأمين لا يسوغ لها التمسك بالفصل 367 ق.ت.ب, فيبقى بدوره دفع غير ذي موضوع لكون الفصل المتمسك به يخص أطراف عقد التأمين ، و فضلا عن ذلك فهو يخولها الحق في مقاضاته عن الضرر اللاحق بالبضاعة و أنها تستمد صفتها في مقاضاة الناقل البحري عن طريق حلولها محل المؤمن لها حسب ما ينص على ذلك الفصل 367 ق.ت.ب. ، مما يتعين معه رد الأسباب المثارة في الإستئناف الفرعي و تبعا لذلك تأييد الحكم المستأنف مع إعمال مقتضيات المادة 124 ق.م.م. بخصوص الصائر .
لهذه الأسباب
فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء و هي ثبت انتهائيا علنيا و حضوريا .
في الشكل: قبول الاستئنافين الأصلي والفرعي.
في الجوهر: تاييد الحكم المستأنف وتحميل كل مستانف صائر استئنافه.