Arrêt Cour d'appel de commerce · Casablanca, 30 déc. 2019

Prescription commerciale – Interruption – Le procès-verbal d’huissier constatant un refus d’exécuter une obligation de faire n’est pas un acte d’exécution sur les biens du débiteur et n’interrompt pas la prescription d’une action en responsabilité distincte (CA. com. Casablanca 2019)

JuridictionCour d'appel de commerce
VilleCasablanca
N° de décision6471
N° de dossier2019/8202/4782
Date30 déc. 2019Lundi
TypeArrêt

Thèmes

Source

Non publiée : Prescription commerciale - Interruption - Le procès-verbal d'huissier constatant un refus d'exécuter une obligation de faire n'est pas un acte d'exécution sur les biens du débiteur et n'interrompt pas la prescription d'une action en responsabilité distincte (CA. com. Casablanca 2019)

Saisie sur renvoi après cassation, la cour d'appel de commerce se prononce sur l'effet interruptif de prescription d'un procès-verbal de carence dressé dans le cadre d'une instance distincte. Le tribunal de commerce avait rejeté une demande en réparation du préjudice né de la mauvaise exécution d'un mandat, la considérant prescrite. L'appelant soutenait que la prescription quinquennale avait été interrompue par un procès-verbal constatant le refus du mandataire d'exécuter une précédente décision de justice ordonnant une reddition de comptes. La cour écarte ce moyen en retenant que l'interruption de la prescription, au visa de l'article 381 du code des obligations et des contrats, est subordonnée à l'engagement d'une mesure d'exécution portant sur les biens du débiteur. Elle juge qu'un procès-verbal constatant le refus d'exécuter une obligation de faire ne constitue pas un tel acte et ne peut que fonder une responsabilité délictuelle. La cour relève en outre que l'action en reddition de comptes étant distincte de l'action en responsabilité pour perte de chance, les actes de procédure relatifs à la première sont sans effet sur la prescription de la seconde. Le jugement ayant constaté l'acquisition de la prescription est en conséquence confirmé.

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت المستأنفة شركة (ع. د.) بواسطة نائبتها بمقال مؤدى عنه الرسم القضائي بتاريخ 14/06/2017 والذي تستأنف بمقتضاه الحكم عدد 2935 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 18/02/2014 في الملف رقم 2619/17/2013 و القاضي برفض الطلب مع تحميلها الصائر.

حيث تقدم القرض العقاري والسياحي بواسطة دفاعه بإستئناف فرعي مؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 08-09-2017 يستأنف بمقتضاه نفس الحكم المشار إليه اعلاه يلتمس بمقتضاه إلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد بعدم قبول الطلب.

في الشكل:

حيث إن الثابت من وثائق الملف أن الطاعنة لم تبلغ بالحكم المستأنف،وقامت بإستئنافه بالتاريخ المذكور أعلاه، ونظرا لتوفره على باقي الشروط صفة وأداء فهو مقبول شكلا.

حيث لئن كان الإستئناف الفرعي يقتصر توجيهه ضد المستأنف أصليا قصد الحكم بباقي المطالب التي لم يستجب لها إبتدائيا فإن الطاعنة فرعيا لم تتضرر من الحكم المطعون فيه الذي إستجاب لطلباتها وقضى برفض الطلب فيما هو مقدم في مواجهتها وبالتالي يبقى إستئنافها الفرعي غير مؤسس ويتعين التصريح بعدم قبوله.

وفي الموضوع:

حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه أن شركة (ع. د.) تقدمت بمقال افتتاحي بواسطة نائبها لدى كتابة الضبط المحكمة التجارية بالدار البيضاء مؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 12/12/2013 عرضت فيه أنها أبرمت بتاريخ 16/03/1976 عقد قرض بقيمة 9200000.00 درهم بفائدة 10 سنويا مع المدعى عليها لتمويل مشروع تجزئة عقارية بالرسم الام عدد 2222 م مراكش و بتاريخ 25/10/1982 وجه لها إنذارا عقاريا لبيع الشقق و عددها 387 رسم عقاري مستخرجة من الرسم الام و قد منحته المدعية وكالة لبيع العقارات على حالتها بالثمن و الشروط التي يراها مناسبة و إدراج ثمنها بحساب مديونيتها تخفيفا للضغط مع امتناع المدعية عن البيع المباشر و قبض أي منتوج إلا أن المدعى عليها لم تحترم مقتضيات تلك الوكالة، و بعد أربع سنوات وقعت ملحق لتلك الوكالة مؤرخ في 07/09/1989 و أنه بتاريخ 08/10/1999 أودع البنك بملف التنفيذ العقاري كشف حساب مفصل بجميع العمليات الحسابية محددا الدين النهائي في 39002679.12 درهم فتم عزله عن الوكالة و الطعن في الكشف المذكور فصدر حكما تمهيدي خلص الخبير المنتدب إلى مجموعة من الوقائع و على إثره صدر حكم ابتدائي مؤرخ في 14/06/2005 بأن يقدم البنك المدعى عليه حسابا مفصلا عن كل العمليات التي قام بها في إطار الوكالة ، تحت طائلة غرامة تهيدية قدرها 1000.00 درهم عن كل يوم تأخير من تاريخ الامتناع و تحميله الصائر، و قد أيد استئنافيا بالقرار الصادر في 02/05/2006 و بلغت به بصفة نظامية في 27/01/2009 و طلبت تنفيذه إلا أنه بقي بدون جدوى, ملتمسة الحكم بأداء المدعى عليها لها مبلغ 4500000.00 درهم كتعويض مسبق و الحكم بتعيين خبير مختص في المحاسبة العقارية للإطلاع على وثائق الطرفين و نشاطها لتقييم ما فاتها من كسب من جراء عدم استثمار المبلغ المذكور أعلاه من تاريخ الوكالة 26/07/1985 إلى تاريخ العزل عنها 14/04/2003 مع حفظ حقها في المناقشة بعد إنجازها و تحميل المدعى عليها الصائر , مرفقة مقالها بنسخ من وكالتين و رسالة العزل و حكم تمهيدي و حكم ابتدائي و قرار استئنافي و كشف بنكي و محضر امتناع .

وبناء على مذكرة جواب نائب المدعى عليها الذي أورد فيه كون المدعية عجزت عن تحديد الأضرار المزعومة من طرفها و طلبت إجراء خبرة و هذه الأخيرة لا يتم قبولها لكونها تصنع الحجة مستشهدا بالعمل القضائي في هذا الإتجاه و دفعت بالتقادم طبقا للمادة 5 من مدونة التجارة لكون تاريخ العزل من الوكالة هو 14/04/2003 و إحتياطيا في الموضوع فلا مجال للبحث عن مسؤولية العارض لإنعدام مسؤوليته طبقا لعقد الوكالة ملتمسة الحكم في الشكل بعدم قبول الطلب و موضوعا برفضه و تحميل المدعية الصائر .مرفقة مذكرتها بصور اجتهادات قضائية .

وبناء على مذكرة نائب المدعية جاء فيها كون طلبها بإجراء خبرة مبررا و الإجتهادات المرفقة خارجة عن موضوع النزاع الحالي و التقادم لا محل له لكون محضر الإمتناع تم في 12/03/2009 مؤكدة ما سبق و ملتمسة الحكم وفق مقالها .

حيث إنه بتاريخ 18/02/2014 صدر الحكم المشار إليه أعلاه إستأنفته مؤسسة استئنافها على هذا الحكم المستأنف ركز على حيثية واحدة وهي انصرام مدة 5 سنوات بين صدور القرار الإستئنافي في 02/05/2006 وتسجيل المقال الإفتتاحي لهذه النازلة في 12/03/2013 و أنه و لئن نصت المادة الخامسة من مدونة التجارة على تقادم الالتزامات الناشئة بمناسبة عمل تجاري بين التجار بمضي خمس سنوات ،فإن الفصل 381 من قانون الالتزامات والعقود أكد أن مدة التقادم تنقطع بكل إجراء تنفيذي، وأن القرار المؤرخ في 02/05/2006 قضى بتأييد الحكم الابتدائي الصادر في 14/06/2005 الذي قضى بدوره على المستأنف ضده بأن يقدم للعارضة حسابا مفصلا عن كل العمليات التي قام بها بمقتضى وفي إطار عقد الوكالة ، وأن نية البنك في الامتناع عن إعطاء الحساب لم يثبت للعارضة إلا بتاريخ انجاز محضر الامتناع عن تنفيذ الحكم المؤرخ في 12/03/2009، وأن الدعوى الحالية قد سجلت في 12/03/2013 فإن مدة خمس سنوات المعتمدة بالحكم المستأنف لم تنصرم بعد بحيث يفصل بين محضر الامتناع وتاريخ تسجيل هذا المقال فقط أربع سنوات ، وأن الحكم المستأنف تغاضى عن المحضر التنفيذي الإخباري الذي أثبت الامتناع من غير تعليل ، مبدأ صرف النظر عنه مع أنه الوثيقة الأساسية في هذه المنازعة التي موضوعها التعويض عن الامتناع عن تنفيذ الالتزام مما يعرضه للطعن والإلغاء .

و تقدمت المستانف عليها بواسطة نائبها بجواب مقرون بإستئناف فرعي، جاء فيها أنه إذا كانت المستأنفة تتمسك بأحكام الفصل 381 من قانون الالتزامات والعقود في فقرته التي تتحدث على انقطاع التقادم بكل إجراء تنفيذي فإن المشرع أكد على أن الإجراء التنفيذي الذي يؤدي إلى قطع التقادم هو الذي يباشر على أموال المدين، ولم ينص إطلاقا على أن الإجراء التنفيذي الذي ينصب على القيام بعمل وهو تسليم الحساب كما في النازلة ، يؤدي إلى قطع التقادم. وأنه لذلك فإنه لا مجال للتمسك بأحكام الفصل 381 من الظهير المذكور أعلاه في نازلة الحال، وفضلا عن ذلك كله ينبغي التذكير بان الدعوى الحالية ترمي بالأساس إلى المطالبة بالتعويض عن الأضرار المزعومة من طرف المستأنفة من جراء عدم استثمار أموالها وما فاتها من كسب من تاريخ تسليم الوكالة للعارض إلى تاريخ عزله من تلك الوكالة ، وأن هذه الدعوى لا علاقة لها بتقديم الحساب مادامت الخبرة التي أنجزها الخبير السيد محمد (ط.) وكما تعترف بذلك المستأنفة في مقالها الإفتتاحي للدعوى ومقالها الاستئنافي قد تضمنت بيانات مفصلة عن الحساب بناء على ما قدمه العارض للخبير من بيانات ووثائق تتعلق بحساب المستأنفة وأنه إذا كان التقادم ينقطع بكل مطالبة قضائية أو غير قضائية لها تاريخ ثابت فإن المدعية لم يسبق لها أن طالبت العارض سواء قضائيا أو وديا بأي تعويض عن الأضرار المزعومة التي لحقت بها ،وعن ما فاتها من كسب عن عدم استثمار أموالها من تاريخ تسليم الوكالة للعارض إلى تاريخ عزله من تلك الوكالة ،وأنه غني عن البيان بأن المجلس الأعلى قد إستقر على أن الدعوى القضائية التي تؤدي إلى قطع التقادم هي الدعوى القضائية المتعلقة بالتعويض عن الضرر والتي تتعلق بنفس الموضوع وليس غيرها من الدعاوى الأخرى، وأنه لذلك فإن محكمة الدرجة الأولى كانت على صواب عندما قضت بتقادم الدعوى الحالية مما ينبغي معه رد الاستئناف والحكم بتأييد الحكم المستأنف وأن كلام المستأنفة عن عدم بيع العارض للعقارات في الوقت المناسب، لا يتوفر على أي سند قانوني مادام عقد الوكالة لم ينص على أي التزام فيما يتعلق بمدة بيع تلك العقارات ،وأنه وفضلا عن ذلك كله فإن بيع تلك العقارات كان خاضعا لطلب السوق العقاري وأن العارض لا يمكنه أن يتحمل أية مسؤولية إذا لم يكن هناك إقبال من طرف المشترين على اقتناء عقارات المستأنفة ،علما بأن العارض كلف وكالة (ك.) وهي وكالة عقارية مشهود لها بخبرتها وسمعتها بالقيام بتسويق تلك العقارات، وأنه لذلك فإنه لا مجال للبحث عن مسؤولية العارضة لانعدام مسؤوليته طبقا لعقد الوكالة مما ينبغي معه الحكم برفض الطلب , وأن العارض بدوره يستأنف فرعيا الحكم الصادر تحت عدد 2936 عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 18/02/2014 في الملف عدد 2619/17/2013 وذلك على أساس أنه سبق له أن تمسك أمام محكمة الدرجة الأولى بعدم قبول هذه الدعوى استناد على أن مناط هذه الدعوى انحصر في المطالبة بإجراء خبرة حسابية عقارية لتحديد الأضرار اللاحقة بالمدعية كطلب أصلي غير أن محكمة الدرجة الأولى لم تبت في هذا الدفع لا سلبا ولا إيجابا، ولم تقدم بأي جواب في شأنه وأنه لذلك فإن العارض يتمسك من جديد بهذا الدفع بناء على الأسباب والوسائل التالية : ذاك أنه يذكر بأن المستأنفة التي عجزت على تحديد الأضرار المزعومة فإنها لم تجد من سبيل سوى المطالبة بإجراء خبرة لتحديد تلك الأضرار كما أن المحكمة وهي ملزمة بالحياد لا يمكن أن تتطوع لجمع الأدلة للخصوم وأنه بناء على الإجتهادات المشار اليها التي بتت في طلبات مختلفة يتبين بأن مقال المستأنفة قد إقتصر على المطالبة بإجراء خبرة وهي وسيلة للتحقيق وإعداد الحجة ولا يمكن أن تكون كطلب أصلي وبالتالي تكون دعواها غير مقبولة شكلا مما ينبغي معه إلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد بعدم قبول الطلب.

و حيث عقبت المستانفة بكون العنوان الوارد بالمقال هو عنوانها الرسمي وهو المدون بعقد القرض وأن البنك أدلى بشهادة تسليم ليقول أن المفوض القضائي لم يعثر عليها ولم يثبت أنه تابع إجراءات التبليغ ليحصل على شهادة بعدم الطعن، وأن العارضة طعنت فإن طعنها مقبول شكلا وأن البنك لازال متشبثا بسقوط حق العارضة بالتقادم بعلة أن التقادم لا ينقطع إلا بالإجراء التنفيذي الذي يباشر على أموال المدين لكن هذه المطالبة جاءت كنتيجة حتمية لإمتناع البنك عن تنفيذ قرار استئنافي سابق وأن الحق في التعويض جاء نتيجة امتناع عن تقديم محاسبة وأن هذا الامتناع تبث من محضر تنفيذي إخباري مؤرخ في 12/03/2009 وأن المقال الافتتاحي لهذه المنازعة سجل يوم 12/12/2013 أي داخل 4 سنوات خاصة أن الفصل 428 من ق.م.م أكد أن الأحكام قابلة للتنفيذ خلال ثلاثين سنة ونحن اليوم أمام تنفيذ قرار إستئنافي وليس أمام التزام نشأ بمناسبة عمل تجاري عادي وعلى كل حال فلا وجود لأي نوع من أنواع التقادم و لا حتى أمام واقعة قطع التقادم لأن الامتناع الذي خول العارضة الحق في المطالبة بالتعويض هو محضر الإمتناع المؤرخ في 12/03/2009 وعليه فإن هذا الدفع عديم الأساس ويتعين عدم اعتباره وأن المبلغ الوارد بالمقال الإستئنافي ثابت من الكشف البنكي الصادر عنها، بتاريخ منح الوكالة 26/7/1985 وعليه فإن هذا الدفع بدوره عديم الآثار ويتعين عدم اعتباره وأن البنك يبحث عن ذريعة لتقاعسه عن تنفيذ الوكالة لكن الوكالة طلبت منه بيع العقارات على الحالة وبأي ثمن فبالتالي فإن كساد السوق ذريعة غير مقبولة .وفي نفس الوقت اعتراف ضمني لعدم تنفيذ الوكالة والامتناع عن تقديم محاسبة مما يستلزم الحكم عليه بالتعويض الكامل ووفق الطلب ويمكن للمستأنف عليه الرجوع لملتمسات المقال الإستئنافي "الحكم تصديا وفق الطلب" وبالرجوع للطلب الأصلي الوارد بالمقال الإفتتاحي "بناء على الفصول الواردة تحميل البنك كامل المسؤولية" والحكم عليه بأدائه تعويض مؤقت قدره 4.500.000 درهم مؤدى عنها الرسوم القضائية ابتدائيا واستئنافيا مع تعيين خبير لتقدير التعويض المستحق وعليه فإن طلب الخبرة لم يكن طلب أساسي وإنما طلب حتمته الوضعية بعد تحديد المسؤولية لذلك تلتمس العارضة رد كل الدفوع لعدم جديتها والحكم تصديا وفق الطلب.

و بعد استيفاء الإجراءات الشكلية أصدرت محكمة الإستئناف قرارها في الشكل بقبول الإستئناف الأصلي و بعدم قبول الإستئناف الفرعي و في الموضوع تأييد الحكم المستأنف و تحميل الطاعن الصائر.

و حيث إنه بعد النقض المقدم من طرف شركة (ع. د.) أصدرت محكمة النقض القرار عدد 398/3 بتاريخ 10-07-2019 قضى بنقض القرار المطعون فيه, و بإحالة القضية إلى نفس المحكمة المصدرة له للبت فيه من جديد طبقا للقانون, وتحميل المطلوب الصائر .

وحيث أدلى المستأنف عليه بمستنتجات بعد النقض ، أوضح من خلالها أنه يترتب عن النقض إعادة الأطراف إلى الحالة التي كانوا عليها قبل النقض لذلك فإنه يتمسك من جديد بجميع دفوعاته المدلى بها في الملف و كذا باستئنافه الفرعي و يلتمس الحكم وفقها ، و بكون قرار محكمة النقض نعى على المحكمة عدم الجواب على الدفع بالتقادم و لم يصرح بكون المحضر التنفيذي المؤرخ في 12-03-2009 يؤدي إلى قطع التقادم ذلك أن المستأنفة أسست دعواها على الخبرة التي أنجزها الخبير محمد (ط.) في دعوى تقديم الحساب التي رفعتها المستأنفة في مواجهة العارض و المؤرخة في 31-01-2005 موضوع الملف عدد 7060/5/2003 الذي صدر فيه حكم عن تجارية البيضاء بتاريخ 14-06-2005 يقضي على العارض بتقديم الحساب للمستانفة تم تأييده من طرف محكمة الإستئناف بتاريخ 02-05-2006 بمقتضى القرار الصادر بتاريخ 02-05-2006 و أن المستانفة انتظرت إلى غاية سنة 2009 لتتقدم بطلب تنفيذ القرار المشار إليه و انه بتاريخ 12-03-2013 تقدمت المستأنفة بهذه الدعوى و أن المحكمة التجارية قضت برفض الطلب استنادا إلى علم المدعية بالضرر و بالمسؤول عنه منذ صدور قرار محكمة الإستئناف بتاريخ 02-05-2006 و انصرام مدة خمس سنوات غير إن المستأنفة تتمسك بأحكام الفصل 381 من ق ل ع الذي ينص على أن التقادم ينقطع بكل إجراء تنفيذي معتبرة أن امتناع العارض عن تقديم الحساب تم بتاريخ 12-03-2013 حسب محضر المفوض القضائي و انه لم تمض خمس سنوات عن ذلك لكن الفصل المذكور أكد على أن الإجراء التنفيذي الذي يؤدي إلى قطع التقادم هو الذي يباشر على أموال المدين ،و لم ينص على أن الإجراء التنفيذي الذي ينصب على القيام بعمل و هو تسليم الحساب ، و انه لا مجال للتمسك بأحكام الفصل 381 من ق ل ع و أن دعوى الحال هي دعوى تعويض عن الأضرار و لا علاقة لها بتقديم الحساب ،مادامت الخبرة التي أنجزها الخبير محمد (ط.) تضمنت بيانات مفصلة عن الحساب بناء على ما قدمه العارض للخبير من بيانات و وثائق تتعلق بحساب المستأنفة . و أنها لم يسبق لها مطالبة العارض قضائيا أو وديا بأي تعويض عن الأضرار المزعومة و عن ما فاتها من كسب عن عدم استثمار أموالها من تاريخ تسليم الوكالة للعارض إلى تاريخ عزله من تلك الوكالة، و أن محكمة النقض استقرت على أن الدعوى القضائية التي تؤدي إلى قطع التقادم هي الدعوى القضائية المتعلقة بالتعويض عن الضرر. و التي تتعلق بنفس الموضوع و ليس غيرها من الدعاوى ،و انه لما كانت الدعوى الحالية تتعلق بالتعويض عن الضرر اللاحق بالمستأنفة عن عدم استثمار أموالها و ما فاتها من كسب من تاريخ الوكالة وهو 26-07-1985 إلى تاريخ العزل من الوكالة وهو 14-04-2003 .و لما كانت الدعوى التي تتمسك بها المستأنفة لا تتعلق بنفس الموضوع بل تتعلق بتقديم الحساب .و لما كانت المستأنفة لم يسبق لها أن أقامت أي دعوى في نفس موضوع هذه الدعوى و ترمي إلى التعويض فإنه لا يمكنها أن تتمسك بالدعوى السابقة التي تتعلق بنفس الموضوع و لا تتعلق بالتعويض عن ما تطالب به المستأنفة في هذه الدعوى. و احتياطيا فإن المستأنفة تريد البحث عبثا عن مسؤولية العارض، عندما نعت عليه عدم بيع العقارات في وقتها و أنه قد فوت عليها كسبا من جراء عدم استثمار أموالها من تاريخ الوكالة إلى تاريخ عزله، و أن المستأنفة ذهبت إلى تسطير بعض الأرقام لتستنتج من ذلك انه ترتب لفائدتها فائض قدره 15.178.651,34 درهم دون الإدلاء بأي حجة على زعمها وان المستأنفة و بمقتضى الوكالة منحت للعارض وكالة من اجل أن يبيع لحسابها سواء بمقتضى اتفاق أو عن طريق المزاد العلني بصفة كلية أو جزئية إلى الأشخاص و بالثمن و الشروط التي يراها العارض مناسبة، دون أن يكون ذلك موضوع اعتراض من طرف المستأنفة الغرف و الشقق على الحالة التي توجد عليها و المشيدة على الرسم العقاري عدد M2222 إقامة (ت.) و أنه لا يوجد أي نص على بيع العقارات في مدة معينة أو محددة أو في زمن معين ،و أن كلام المستأنفة عن عدم بيع العقارات لا سند له و أن بيع العقارات كان خاضعا لطلب السوق و لا يتحمل العارض أي مسؤولية ،إذا لم يكن هناك إقبال على اقتنائها علما بان العارض كلف وكالة (ك.) و هي وكالة عقارية مشهودة لها بخبرتها و سمعتها للقيام بالتسويق و تنعدم مسؤولية العارض. و في الإستئناف الفرعي فإنه يتمسك به من جديد و أنه سبق له التمسك بعدم قبول الإستئناف شكلا و أنه يتمسك من جديد بالدفع المذكور ملتمسا أولا في الاستئناف الأصلي بعدم قبوله شكلا و احتياطيا في الموضوع برده و تأييد الحكم المستأنف ثانيا في الإستئناف الفرعي في الشكل بقبوله و في الموضوع إلغاء الحكم المستأنف و الحكم من جديد بعدم قبول الطلب .

وحيث أدرجت القضية بجلسة 16-12-2019 حضر نائب المستأنف عليها و تخلفت نائبة المستأنفة و ألفي بالملف مستنتجات بعد النقض لفائدتها أكدت فيها مقالها الإستئنافي و أسندت النظر. فتقرر حجز القضية للمداولة و النطق بالقرار لجلسة 30/12/2019.

محكمة الاستئناف

و حيث قضت محكمة النقض بنقض قرار محكمة الاستئناف بعلة أن المحكمة لم تجب بمقبول على ما تمسكت به الطاعنة من انقطاع التقادم طبقا للفصل 381 من ق ل ع الذي ينص على ان التقادم ينقطع بكل إجراء تحفظي أو تنفيذي يباشر على أموال المدين أو بكل طلب يقدم للحصول على الإذن في مباشرة هذه الإجراءات على الرغم مما يكون لذلك من تأثير على قضائها فجاء بذلك قرارها منعدم التعليل بخصوص ذلك خارقا للمقتضى المتمسك بخرقه عرضة للنقض .

وحيث إن محكمة الإحالة ملزمة بالتقيد بالنقطة القانونية, التي بتت فيها محكمة النقض وفق مقتضيات الفقرة الأخيرة من الفصل 369 ق م م . و عدم البت بما يخالف تلك النقطة , دون أن يغل يد المحكمة من اللجوء إلى استنتاج تعليلاتها من وسائل أخرى , باعتبار أن النقض ينشر الدعوى من جديد شريطة عدم تعارض ذلك مع النقطة التي بتت فيها محكمة النقض .

و حيث إنه خلافا لما تتمسك به الطاعنة فمحكمة النقض في قراراها المومأ إليه أعلاه ،لم تقل بان محضر التنفيذ المستدل به من قبلها يقطع التقادم ، و إنما نعت على محكمة الموضوع عدم الجواب بمقبول عن الدفع بانقطاع التقادم ، المؤدي إلى انعدام التعليل ، دون الحسم في أي نقطة قانونية .

و حيث إنه لما كان انقطاع التقادم المنصوص عليه بالفصل 381 من ق ل ع مقرون بالقيام بكل إجراء تحفظي أو تنفيذي يباشر على أموال المدين أو بكل طلب يقدم للحصول على الإذن في مباشرة هذه الإجراءات . فإن محضر الامتناع المتعلق بتنفيذ القرار الإستئنافي رقم 2368 و المنجز بتاريخ 12-03-2009 من قبل المفوض القضائي السيد حميد (ن.) ليس من شأنه أن يقطع التقادم ، لأنه من جهة لا ينصرف إلى التنفيذ على أموال المدين كما يشترط الفصل المذكور ، و إنما يتعلق بإثبات واقعة الامتناع عن تنفيذ حكم بالقيام بعمل ، و لا يمكن أن يرتب إلا مسؤولية تقصيرية في مواجهة الممتنع . و من جهة أخرى يتعلق بدعوى مستقلة ، موضوعها إلزام الوكيل بتقديم حساب لفائدة الموكل . بخلاف دعوى الحال التي تجد مناطها في التعويض عن فوات الكسب ،المترتب على إخلال المستأنف عليه بالتزامه ببيع العقارات موضوع الوكالة بأي ثمن و على حالتها ، و هي واقعة أشار لها الخبير المعين في دعوى تقديم الحساب السيد محمد (ط.) بالشكل الذي أصبح فيه العلم بالضرر و المسؤول عنه متيسرا منذ صدور القرار الإستئنافي رقم 2368 بتاريخ 02-05-2006 .

و حيث إنه لما كانت دعوى تقديم الحساب التي صدر فيها القرار الإستئنافي رقم 2368 موضوع محضر التنفيذ ، لا تتعلق بالتعويض عن الضرر، فإن محضر الامتناع المنجز بمناسبتها ، لا يمكن أن يقطع التقادم في دعوى التعويض ، التي سقطت بالتقادم بانصرام أجل خمس سنوات كما أقره عن حق الحكم المطعون فيه ، مما يبقى معه سبب الطعن مفتقرا للأساس القانوني و يتعين رده و تأييد الحكم المستأنف لموافقته الصواب وفق تعليل سليم من الناحيتين الواقعية و القانونية ، مع تحميل الطاعنة الصائر اعتبارا لمآل طعنها .

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا و بعد النقض و الإحالة ، و تأسيسا على قرار محكمة النقض عدد 398/3 بتاريخ 10-07-2019

في الشكل : قبول الاستئناف الأصلي و عدم قبول الإستئناف الفرعي و إبقاء صائره على رافعه .

في الموضوع : تأييد الحكم المستأنف ، و تحميل الطاعنة الصائر .