La cour d'appel de commerce se prononce sur l'opposabilité d'une clause compromissoire soulevée après le début de l'instance et sur la caractérisation de la réception tacite d'un ouvrage en l'absence de procès-verbal de réception définitive. Le tribunal de commerce avait déclaré irrecevables les demandes en paiement relatives à deux chantiers en raison de la clause compromissoire, tout en condamnant le maître d'ouvrage à restituer la retenue de garantie afférente à un troisième chantier.
L'entrepreneur appelant principal contestait l'irrecevabilité, arguant que l'exception d'arbitrage n'avait pas été soulevée avant toute défense au fond. Le maître d'ouvrage, par voie d'appel incident, contestait sa condamnation au paiement de la retenue de garantie, faute de réception formelle, et demandait la réformation du jugement ayant déclaré sa demande reconventionnelle en résolution irrecevable.
La cour écarte le moyen de l'appelant principal, retenant que le maître d'ouvrage s'est prévalu en cours d'instance de deux jugements antérieurs ayant constaté l'existence de la clause compromissoire pour les mêmes chantiers. Dès lors, la cour considère que ces décisions, ayant autorité de la chose jugée quant aux faits qu'elles constatent au visa de l'article 418 du code des obligations et des contrats, privent la juridiction étatique de son pouvoir de statuer sur les litiges relatifs à ces deux chantiers, y compris sur la demande reconventionnelle.
Concernant le troisième chantier, la cour retient que la prise de possession et l'exploitation de l'ouvrage par le maître d'ouvrage caractérisent une réception tacite qui supplée l'absence de procès-verbal formel et rend exigible la restitution de la retenue de garantie. En conséquence, la cour rejette l'appel principal et l'appel incident et confirme le jugement entrepris en toutes ses dispositions.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدمت الطاعنة بواسطة نائبها بمقال مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 18/03/2024 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 25/04/2022 تحت عدد 4429 ملف عدد 429/8202/2022 الذي قضى بالنسبة للطلب الأصلي: في الشكل : بعدم قبول الطلبات المتعلقة بمشروع فيلا أرديكو و فيلا مودرن و قبول باقي الطلبات وفي الموضوع:بأداء المدعى عليها للمدعية في شخص ممثلها القانوني مبلغ 487374.86 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الحكم وتحميلها الصائر ورفض الباقي وبالنسبة للطلب المضاد: في الشكل : بعدم قبول الطلب المضاد مع تحميل رافعه الصائر.كما تقدمت المستأنف عليها باستئناف فرعي بتاريخ 06/05/2024 تستأنف بمقتضاه الحكم الابتدائي المذكور.
في الشكل:
الاستئناف الاصلي : حيث لادليل بالملف على تبليغ الحكم المستأنف للطاعنة؛مما يكون معه الاستئناف قدم وفق صيغه القانونية صفة و أجلا وأداء فهو مقبول شكلا .
الاستئناف الفرعي : حيث إن الاستئناف الفرعي هو ناتج عن الاستئناف الأصلي وتابع له استنادا لمقتضيات الفصل 135 من قانون المسطرة المدنية ومؤدى عنه الصائر القضائي ومستوف لجميع الشروط الشكلية المتطلبة قانونا فهو مقبول شكلا.
في الموضوع :
حيث يستفاد من وقائع النازلة ووثائقها و الحكم المطعون فيه أن المدعية تقدمت بواسطة نائبها بمقال مسجل و مؤدى عنه تعرض خلاله انه سبق لها ان ابرمت مع المدعى عليها صفقة من أجل إنجاز ثلاث مشاريع مشروع مشور و مشروع فيلا أرديكو و مشروع فيلا مودرن و أنها تقاعست عن أداء باقي الدين المتخلد في ذمتها فبالنسبة لمشروع مشور قد تم التسليم النهائي بتاريخ 08/11/2017 و المدعى عليها مدينة بمبلغ الضمانة قدره 487.374,86 درهم و بالنسبة لفيلا أرديكو فقد اقرت المدعى عليها بالتسليم الفعلي بدون تحفظ و أحجمت عن أداء مبلغ الضمانة المحدد في 594.679,86 درهم و بالنسبة لفيلا مودرن فقد تم التسليم النهائي بتاريخ 04/09/2017 و أقرت المدعى عليها بالتسليم الفعلي بدون تحفظ و أحجمت عن أداء الأمر بالدفع رقم 5 بمبلغ 1.934.207,82 درهم و مبلغ الضمانة المحدد 682.078,03 درهم ملتمسة الحكم على المدعى عليها بأدائها 3.689.340,36 درهم و إرجاع مبلغ الضمان 682.078,03 درهم و أداء 71.550,00 درهم عن الضرر الناجم عن الإحتفاظ بالكفالة البنكية مع الفوائد القانونية و 100.000,00 درهم كتعويض عن التماطل مع النفاذ المعجل و الصائر.
وأرفقت المقال بعقد و محضر تبليغ.
وبناءا على المذكرة الجوابية مع المقال المضاد المدلى به من طرف نائب المدعى عليها و المؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 04/07/2018 و الذي يدفع من خلال جوابه بالنسبة لمشروع المشور فإنه بخصوص مبلغ 487.374,86 درهم عن الضمان المحتفظ به بين يديها فإنه من المعلوم بأنه يبقى بحوزة المدعى عليها بصفتها صاحبة المشروع لمدة سنة بعد تحرير محضر التسليم النهائي،ولحد الساعة لم تتم عملية التسليم النهائي، والمدعية لم تدل بما يفيد إنجاز المحضر ما يبقى معه الطلب سابقلأوانه. وبالنسبة لمشروع فيلا أر ديكو المرحلة 1 فإن المدعی عليها لا زالت تحتفظ بمبلغ الضمان لعدم تمام عملية التسليم بسبب تسجيلها عدة تحفظات بسبب عيوب في الأشغال ما يبقى معه الطلب سابق لأوانه، بالنسبة لمشروع فيلا مودرن أو ار ديكو المرحلة 2، فإن الملفخال مما يفيد زعم المدعية بعدم تحفظ المدعى عليها بسبب الأشغال، وأن هذه الأخير وجهت عدة إنذارات للمدعية قصد إصلاح الاختلالات، واستصدرت أمرا عن رئيس المحكمة بتاريخ 23/11/2018 قضى بتعيين خبير قصد الوقوف على الحالة الراهنة و معاينة الأشغال و العيوب بها والأشغال المتبقية، وتوصل الخبير بأن المدعية لم تحترم شروط عقد الصفقة بخصوص الأجل و مواصفات المشروع وإهمال التحفظات ، ما يبقى معه مبلغ1.934.207,79درهم غير مستحق ، وأن المدعى عليها اعترضت على الأمر بالدفع رقم 5 و أن مبلغ الضمان المطالب به و قدره 682.078,03درهم يبقى غير مؤسس، و من حيث الطلب المضاد فإن المدعية فرعيا تلتمس بناء على ما سبق التصريح بفسخ عقد الصفقة المؤرخ في 2016/12/19 و الحكم بأداء تعويض إجمالي 1.000.000,00درهم مع الفوائد القانونية و شمول الحكم بالنفاذ المعجل، و أرفق المقال بعقد الصفقة و شهادة المهندس و تقرير الخبرة.
وبناءا على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف نائب المدعية بجلسة 19/07/2018 و التي جاء فيها أنه بخصوص فيلا ارديكو فأجل سنة يحتسب من تاريخ التسليم المؤقت و ليس النهائي و أن الأشغال إنتهت بتاريخ غشت 2016 و بخصوص فيلا مودرن فقد تم تسليمها بتاريخ غشت 2017 و بخصوص الطلب المضاد فإن الأمر بالخبرة التي إستند عليها الطلب لم يحدد مهام الخبير الذي لم ينجز الخبرة داخل الأجل و ليس بالملف ما يفيد أداء صائر الخبرة ملتمسا الحكم وفق الطلب و رد دفوع المدعى عليها و رفض الطلب المضاد.
وبناءا على المذكرة التأكيدية المدلى بها من طرف نائب المدعى عليها بجلسة 20/09/2018 جاء فيها أنه بخصوص مشروع المشور و فيلا أرديكو إعتبرت المدعية بأن عملية التسليم النهائي تمت بدون تسجيل تحفظات في حين أنه لا دليل بالملف على وقوع عملية التسليم النهائي و أن المدعية سجلت عدة تحفظات و المدعية لم تعمل على رفعها مما دفع بالمدعية إلى الإحتفاظ بمبلغ الضمانة أما بخصوص فيلا مودرن فإن المدعية لا تنازع في العيوب التي شابت المشروع التي رصدها تقرير الخبرة المنجزة من طرف الخبير على علوي كبيري كما أقرت بالتأخير في إنجاز الأشغال داخل الأجل المحدد و أن عملية التسليم النهائي لم تتم بسبب عدم إحترام المدعية للمواصفات التقنية وهو ما جعل المهندس المعماري و مكتب المراقبة و الدراسات المكلفيين بتتبع و مراقبة سير الأشغال يعترضان على أداء مبلغ الأمر بالدفع رقم 5 بالنظر لعدم مطابقة الأشغال و جسامة الإختلالات الفنية و بخصوص الطلب المضاد فإن المدعية تجنبت مناقشة موضوعه مما يعتبر إقرارا و تسليما بوجاهته ملتمسا الحكم وفق المذكرة الجوابية المقرونة بالطلب المضاد.
وبناءا على الحكم الإبتدائي الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 04/10/2018 و القاضي بعدم قبول الطلبين الأصلي و المضاد تحميل رافعهما الصائر.
وبناءا القرار الإستئنافي الصادر بتاريخ 10/06/2021 تحت عدد 3086 في الملف عدد 1119/8202/2021 و القاضي بإلغاء الحكم المستأنف و إرجاع الملف للمحكمة المصدرة له للبث فيه طبقا للقانون مع حفظ البث في الصائر.
وبناءا على المذكرة التعقيب المدلى بها من طرف نائب المدعية بجلسة 07/02/2022 جاء فيها أن القرار الإستئنافي أكد إمكانية الإستعاضة عن التسليم الصريح بالتسليم الضمني و أنه هذا الأخير يحصل بكل تصرف واع صادر عن الجهة التي أنجز العمل لفائدتها تعبر بمقتضاه قبول عن التسليم موضوع التعاقد و أنه تأكيدا لهذه الواقعة أدلت المدعية بمحضر معاينة تفيذ أن المدعى عليها تستغل المدارس و ان النزاع منصب أساسا حول مبلغ الضمانة بعد إنتهاء الأشغال و إستيلام المشاريع إلا ما تعلق بمشروع فيلا مودرن التي لم يتم الأمر بالدفع رقم 5 إضافة إلى مبلغ الضمانة ملتمسا في الأخير الحم بغدراء خبرة حسابية لتحديد حجم المديونية المترتبة بذمة المدعى عليها و حفظ حقها في تعقيب على الخبرة.
وبناءا على المذكرة التأكيدية المدلى بها من طرف نائب المدعى عليها بجلسة 21/03/2022 و التي جاء فيها أن المدعية تقدمت بتاريخ 21/10/2020 بدعويين أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء في نفس الموضوع الأولى تتعلق بمشروع فيلا آرديكو و صدر فيها حكم بتاريخ 15/12/2020 قضى بعدم القبول لوجود شرط تحكيمي و الثانية تتعلق بمشروع فيلا مودرن صدر فيها أيضا حكم بتاريخ 26/01/2021 قضى بعدم القبول لوجود شرط تحكيمي و بخصوص مشروع المشور فإن مبلغ الضمانة 487.374,86 المطالب به يبقى محتفظ به بين يدي المدعى عليها سنة كاملة بعد تحرير المحضر التسليم النهائي للمشروع و الذي لم يتم تحريره لحدود الآن و ان الملف خال مما يفيد القيام بعملية التسليم النهائي مما يكون معه الطلب سابقا لآوانه و بالنسبة لفيلا آرديكو فعملية التسليم المؤقت و النهائي لم تتم لحد الآن بإعتبار أن المهندس العماري المكلف بالتتبع و المراقبة لم يعط تأشيرة القبول مادامت المدعية لم ترفع التحفظات المسجلة عليها و بخصوص فيلا مودرن فإن المهندسين و المشرفين على المشروع لا حظوا بأن الأشغال المنجزة تشوبها بعد العيوب و إختلالات و مخالفات لشروط عقد الصفقة المؤرخ ب19/12/2016 و لدفتر التحملات تجاوز عدد العيوب 300 عيب و خلل و إثباتا لهذه العيوب إستصدرت المدعى عليها بتاريخ 23/01/2018 أمرا عن السيد رئيس المحكمة قضى بتعيين الخبير المهندس على علوي كبيري للوقف على الحالة الراهنة للورش و مدى تأخره و الأشغال المتبقية و أن السيد الخبير أنجز تقريرا جاء فيه بأن المدعية لم تحترم أجل التنفيذ و أن هناك عيوب و اختلالات شابت الأشغال و أضاف أن المدعى عليها سجلت بمحضر التسليم المؤقت ما لا يقل عن 347 تحفظا عن الأشغال المنجزة من طرف المدعية وتم إمهال المدعية لغاية 01/11/2017 من إستدراك الإختلالات بدون جدوى و بالتالي يكون المبلغ موضوع الأمر بالدفع رقم 5 غير مستحق و غير مبني على مبرر مشروع و أن مبلغ الضمانة المقدر في 682.078,03 درهم بدوره طلب غير مؤسس لكونه يخص ضمان جودة الأشغال و أنه ما دام أن الأشغال تشوبها عيوب تقنية و إختلالات فإن المدعية غير محقة في طلبها. و في الطب المضاد أكدت بأن المدعى عليها أخلت بالإلتزامات الملقاة على عاثقها بحيث لم تحترم الشروط الفنية المتعلقة بعقد الصفقة و أساءت اشغال الصناعات المعهودة لها و لم تحترم أجل إتمام الأشغال ملتمسا في الأخير الحكم بفسخ عقد الصفقة المؤرخ في 19/12/2016 و الحكم على المدعى عليها بأداء تعويض إجمالي قدره 1.000.000,00 درهم عن الأضرار الناتجة عن التماطل و التأخير في افنجاز و عدم مطابقة الأشغالمع الفوائد القانونيةمن تريخ الطلب و الصائر و أرفق الجواب بمقالين غفتتاحيين – شهادة المهندس المكلف بمشروع فيلا مودرن- شهادة المهندس المعماري المكلف بفيلا أرديكو-طلب رام فجراء معاينة-امر قضائي بتعيين خبير -تقرير خبرة الخبير السيد علوي كبير.
وبناءا على المذكرة الجوابية المدلى من طرف نائب المدعي بجلسة 04/04/2022 جاء فيه ان الأحكام المحتج بها قضت بعدم قبول الدعوى و لم تفصل في موضوعها وبذالك يبقى من حق المدعية إعادة رفع الدعوى و أن المدعى سبق لها ان تسلمت المشروع الذي عبارة عن مؤسسة مدرسية و شرعت في إستغلالها منذ أزيد من 4 سنوات و ان السلطات المكلفة لا يمكنها منح الترخيص إلا بعد التأكد من سلامة البناء و أن ما تمسكت به المدعى بخصوص إمتناع المدعية عن إصلاح العيوب فإن المدعية لم تتوصل باي تحفظات و لا يمكن ربط أداء مستحقات المدعية بالعيوب المزعومة و حتى إن وجدت فيجب عليها سلوك مسطرة ضمان العيوب و فق الشكليات و الاجال المتطلبة قانونا و أن البند الخامس من عقد الصفقة يعهد إلى المدعى عليها إنجاز محضر انتهاء الشغال بتنسيق مع فريق العمل المعين من لدنها و أضاف بأن تقرير الخبير علوي عبد الكبير لا يمكن الركون غليه لأنه أنجز في غيبة المدعية و أنه لم يسبق تكليف المدعية بأشغال الأليمينيوم و التي عهد بإنجازها لشركة أخرى و لا يمكن القول بعدم إنتهاء الأشغال لكونها أسندت للغير و بالتالي فالمشاريع الثلاتة سلمت إلى المدعى عليها و شرعت في إستغلالها و بالخصوص العيوب المزعومة فإنها لا أساس لها من الصحة و سبق للمدعية ان رفعت دعوى مماثلة امام المحكمة التجارية في مواجهة المدعى عليها و التي كانت تحمل إسم شركة (ع.) صدر عليها الحكم قضى بعدم قبول الطلب غير أن محكمة الإستئناف التجارية بالدار البيضاء قضت بإلغاء الحكم الإبتدائي و الحكم بالأداء و بخصوص الطلب المضاد افاد بأن الأشغال تعرف مساهمة عدة شركات أخرى و أنه لا يمكن أن يعزى التأخير للمدعية على إعتبار أن هناك شرط بأن لا يكون عملها متوفقا على تدخل أطراف أخرى ملتمسا رد جميع دفوع المدعى عليها و برفض الطلب المضاد.
وبناءا على المستنتجات المدلى بها من طرف نائب المدعى عليها بجلسة 11/04/2022 جاء فيها أن الحكمين ليس لهما حجية في منطوقهما فقط و إنما حتى للوقائع المضمنة بهما عملا بالفصل 418 من ق ل ع و أكد باقي دفوعتها السابقة و بخصوص الطلب المضاد فإن المدعية ارتكبت إلاخلالات واضحة حددها تقرير الخبرة في 347 إخلالا فضلا عن عدم إحترام أجل إتمام الأشغال و ان إدعائها بأن التأخير راجع لمقاولات أخرى لا أساس له هو إدعاء غير صحيح و غير جدير بالإعتبار .
وبعد تمام الإجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه فاستأنفته الطاعنة:
أسباب الاستئناف
حيث أكدت الطاعنة أن محكمة الدرجة الاولى ان كانت قد صادفت الصواب جزئيا حينما قضت باداء المستأنف عليها للعارضة مبلغ 487.374,86 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الحكم؛فانها وبالمقابل لم تصادف الصواب حينما قضت بعدم قبول الطلبات المتعلقة بمشروع فيلا ارديكو ومشروع فيلا مودرن وفق ماهو مفصل بمنطوق الحكم الوارد بالصفحة الأولى من المقال الاستئنافي الحالي؛ ذلك أن محكمة الدرجة الأولى خلصت في تعليلها الى ان المستانف عليها تمسكت بكون الطلبين المتعلقين بمشروعي فيلا مودرن سبق ان صدر بخصوصهما حكمين قضيا بعدم قبول الطلب لوجود شرط التحكيم،وان الاحكام القضائية تشكل حجة على الوقائع الواردة بها طبقا للفصل 418 من ق.م.م؛وان تمسك احد الاطراف بشرط التحكيم يوجب على المحكمة التصريح بعدم قبول الدعوى طبقا لمقتضبات الفصل 327 من ق.م.م؛وخلافا لما نحت اليه محكمة الدرجة الأولى، فلم يسبق قط للمستأنف عليها ان اثارت طيلة اطوار عرض النزاع امامها واقعة الدفع بعدم القبول لوجود شرط التحكيم سواء امام المحكمة كمة الابتدائية الابتدائية التجارية او امام محكمة الاستئناف التجارية التي ارجعت القضية للمحك التجارية للبت فيها من جديد و ما دام ان المشرع المغربي اعتبر أن الدفع بالاعتداد بشرط التحكيم هو دفع بعدم القبول يتعين اثارتة قبل أي دفع، حيث جاء في الفصل 327 من القانون 08.05 ما يلي "عندما يعرض نزاع مطروح امام هيئة تحكيمية عملا باتفاق تحكيم على نظر احدى المحاكم، وجب على هذه الاخيرة اذا دفع المدعى عليه بذلك قبل خول في جوهر النزاع ان تصرح بعدم القبول الى حين استنفاد مسطرة التحكيم او ابطال اتفاق التحكيم.اذا كان النزاع لم يعرض بعد على الهيئة التحكيمية، وجب كذلك على المحكمة بطلب من المدعى عليه ان تصرح بعدم القبول ما لم يكن بطلان اتفاق التحكيم واضحا.يتعين على المدعى عليه ان يدفع بذلك قبل الدخول في جوهر النزاع و لايجوز للمحكمة في كلتا الحالتين ان تصرح تلقائيا بعدم القبول ..."؛فمن خلال هذا النص القانوني الصريح،يتضح ان المشرع حدد الحيز القانوني لاثارة هذا الدفع أي يجب اثارة الدفع بوجود نزاع معروض امام الهيئة التحكيمية او بوجود اتفاق التحكيم قبل كل دفع او دفاع،أي قبل الدخول في مناقشة جوهر النزاع،كما انه لا يمكن للمحكمة ان تثيره من تلقاء نفسها،وفي هذا الاطار فقد جاء في القرار عدد 1003 الصادر عن محكمة النقض بتاريخ 2008/07/09 في الملف التجاري عدد 2005/1/3/59 ما يلي "الدفع بعدم قبول الدعوى لوجود شرط تحكيمي يعد دفعا من نوع خاص و اللجوء للقضاء ومناقشة موضوع الدعوى امامه يعد تنازلا ضمنيا عن التوجه الى التحكيم لفض النزاع الناشب بين الطرفين، مادام الاصل هو التقاضي امام قضاء الدولة الرسمي،والاسثتناء هو المثول أمام جهة تحكيمية " ذلك ان الدعوى الحالية عرفت اطوارا امام حكمة الابتدائية التجارية انتهت بعدم قبول الطلب الأصلي و الطلب المضاد وتم الطعن في امام محكمة الاستئناف التجارية التي نظرت في هذه القضية وأصدرت قرارا في الموضوع بارجاع الملف الى بارجاع الملف الى المحكمة الابتدائية التجارية للبت فيه من جديد،اذ عرض النزاع على مرحلتين من التقاضي ولم يتم اثارة الدفع بالشرط التحكيمي اطلاقا وهكذا يمكن القول بان الدفع بشرط التحكيم غير متعلق بالنظام العام،لان هذا الشرط عمل ارادي اساسه اجازة المشرع للافراد الاتفاق على اللجوء الى التحكيم، و يجوز النزول عنه على المستانف عليها صراحة أو ضمنا،وليس للمحكمة نفسها،بل يجب على المستا تثيره من تلقاء نفسها، بل الوقت يجب أن يتم به حتى ينتج هذا الدفع بهذا لدفع على اعتبارها صاحبة المصلحة ان تتمسك المحدد له أي قبل الدخول في النزاع تحت طائلة سقوط الحق في التمسك تربي لم ينص على على جزاء عدم خلاف ما عليه الامر في نازلة الحال ورغم ان المشرع المغربي بالدفع قبل الدخول في جوهر النزاع في الفصل 327 من القانون رقم 08.05 ،وباعتبار بشرط التحكيم دفعا بعدم القبول فان الفصل 49 من قانون المسطرة المدنية، نجده نص على الجزاء و هو عدم قبول الدفع اذا اثير بعد مناقشة موضوع الدعوى ومن ثمة يمكن القول بان ما ذهبت اليه محكمة الدرجة الأولى يبقى غير مؤسس قانونا حينما استندت في تعليلها على تمسك المستانف عليها بشرط التحكيم و الحال ان اثارة هذه الاخيرة حكم بشأنه و بعدها لهذا الدفع جاء بعد مناقشة الملف امام المحكمة التجارية الابتدائية و صدور ض على انظار محكمة الاستئناف التجارية وصدر عنها ،قرار، في حين انه يشترط لسماع الدفع بالتحكيم ان يثيره صاحب المصلحة قبل ابداء أي دفاع في الجوهر ، لان الدفع بالتحكيم يعتبر بعدم الاختصاص، و الدفوع بعدم القبول يجب ان تثار قبل أي دفاع في الموضوع و ليس دفعا ما اكدته محكمة النقض في قرارها الصادر بتاريخ 2002/10/02 تحت عدد 1214 في التجاري رقم 2001/1/3/577 الذي جاء في احدى حيثياته " ان الدفع باللجوء الى شرط التحكيم هو من الدفوع التي يجب ان تثار قبل كل دفع أو دفاع في الجوهر ، و الا كانت غير مقبولة و لا يمكن اثارتها لاول مرة امام محكمة الاستئناف ما لم يتعلق الأمر بالنظام العام و يكن الحكم صدر غيابيا في حق المتمسك بشرط التحكيم كدفع لا يخرج عن القاعدة المنظمة بمقتض الفصل 49 من قانون المسطرة المدنية ..." و كذلك القرار الصادر بتاريخ 2013/07/04 تحت عدد 428 في الملف التجاري عدد 2011/2/3/109 الذي اكد بدوره على نفس التوجه السابق لكن الدفع بعدم اللجوء الى شرط التحكيم هو من الدفوع الشكلية التي يجب ان تثار قبل كل دفع او دفاع في الجوهر و الا كانت غير مقبولة، ولا يمكن اثارتها لاول مرة امام محكمة الاستئناف ما لم يتعلق الامر بالنظام العام، و ما لم يكن الحكم صدر غيابيا في حق المتمسك به، و محكمة الاستئناف التجارية التي ثبت لها أن الطاعنة لم تثر الدفع بوجود شرط التحكيم ابتدائيا وقبل الجواب في الجوهر و اعتبرت ان اثارته لاول مرة امام محكمة الاستئناف غير مقبولة لتعلق الأمر بدفع شكلي يخضع للقاعدة المنظمة بمقتضى الفصل 49 من ق.م.م لم يخرق قرارها أي مقتضى و على هذا الأساس، فلا يسع العارضة الا ان تلتمس من المحكمة التصريح بالغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به من عدم قبول الطلبات المتعلقة بمشروع فيلا ارديكو و فيلا مودرن و بعد التصدي الحكم من جديد بقبول هذه الطلبات فتجدر الاشارة الى انه اذا كانت محكمة الدرجة الأولى قد صادفت اب حينما قضت بالحكم على المستانف عليها بادائها لفائدة العارضة مبلغ 487.374,86 موضوع وع مبلغ الضمانة بالنسبة لمشروع المشور، فانها من جهة اخرى لم تصادف الصواب حينما قضت برفض باقي الطلبات المتعلقة بمشروع فيلا ارديكو و مشروع فيلا مودرن، لا سيما بالنظر الى ان تانف عليها احجمت و بدون أي مبرر مقبول عن اداء ما بقي متخلذا بذمتها و ذلك انه بالنسبة لمشروع قيلا ارديكو فقد تكلفت العارضة بتوسعة و تجديد روض اطفال هو ما تم بالفعل، اذ انها انجزت كافة الاشغال المطلوبة لفائدة المستانف عليها، و قد تسلمت هذ الاخيرة المشروع، دون ان تبدي أي تحفظ في هذا الجانب في شهر غشت 2016، لكنها رفض ارجاع مبلغ الضمانة المؤقتة المحدد في مبلغ 594.679,68 درهم كما انجزت العارضة ايضا مشروع قيلا مودرن و الذي كان يخص توسعة و تجديد روض الاطفال، و تم التسليم النهائي لهذا المشروع في شهر غشت ،2017، بينما لم تتوصل العارضة كذا مبلغ الضمانة المؤقتة بمبلغ الأمر بالدفع رقم 5 الحامل لمبلغ .1.934.207,79 درهم، و المقتطع و الحامل لمبلغ 682.078,03 درهم، مع الاشارة الى ان الأمر يتعلق بروض اطفال لا يمكنه ان يباشر عمله الا في اطار ترخيص يمنح له من لدن الوزارة الوصية التي لا تمنح هذه العارضة الا اذا ايقنت بان الروض المذكور اضحى صالحا و جاهزا لاستقبال التلاميذ، الشيء الذي ان دل على شيء، انما يدل على ان واقعة التسليم قد تمت بصورة فعلية كما هو ثابت من خلال المحاضر المنجزة من لدن المفوض القضائي السيد كمال (م.) المدلى بها بالملف بعدما انتقل الى المؤسسات التعليمية الثلاثة و عاين بانها تباشر نشاطها، و ان التلاميد يزاولون بها دراستهم. و في هذا الاطار سبق للمحكمة التجارية بالدار البيضاء ان قضت في قرارها عدد 3086 الصادر بتاريخ 2021/06/10 في الملف عدد 2021/8206/1119 بما يلي: حيث انه من الثابت من خلال أوراق الملف ان العقد الرابط بين الطرفين قد نظم عمليتي التسليم المؤقت و النهائي للاشغال و رتبها عليها مجموعة من الاثار التعاقدية منها : ضمان تسجيل التحفظات، و سريان اجل الإصلاح و استحقاق باقي أقساط الثمن المؤجلة، الا انه ليس هناك مانع قانوني او اتفاقي يجعل التقيد بشكلية تحرير محضر للتسليم بين الطرفين امرا ،الزاميا مما يجعل إمكانية الاستعاضة عن التسليم الصريح بالتسليم الضمني امرا مقبولا و يحصل التسليم الضمني بكل تصرف واع ، صادر عن الجهة التي انجز العمل لفائدتها تعبر بمقتضاه عن قبول تسلم العمل محل التعاقد، ويستخلص هذا الرضا من بعض الوقائع التي تكشف بوضوح عن نية مقاول الأصلي في قبوله للاعمال." و بذلك تكون محكمة الدرجة الأولى قد جانبت الصواب حينما جاء منطوق حكمها مناقضا جزئيا لتعليلها لا سيما و انها اكدت انه بثبوت تسليم المستانف عليها لمشروع المشور، يكون الشرط المتوقف عليه استرجاع الضمانة طبقا للعقد الرابط بين الطرفين قد تحقق و يكون بالتالي الطلب مبني على اساس قانوني سليم، الا انها و بالمقابل اغفلت البت في باقي الطلبات موضوع مشروع فيلا مودرن رغم انه ينطبق عليهما ما ينطبق على مشروع مشور وذلك بثبوت تسلم المستانف عليها لهما حسب الثابت من محاضر المعاينة المنجزة من لدن المفوض القضائي السيد كمال (م.) المدلى بها بالملف و التي تفيد فتح هذه المدارس أبوابها للعموم و استقبال التلاميذ، مما يكون معه من المناسب و الحالة هاته التصريح بالغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به في الشق المتعلق برفض الطلبات المتعلقة بمشروع فيلا ارديكو و مشروع فيلا مودرن و بعد التصدي الحكم من جديد وفق كافة مطالب العارضة المسطرة بمقتضى مقالها الافتتاحي بما في ذلك الفوائد القانونية و التعويض عن الضرر ، ملتمسة قبول الاستئناف شكلا وموضوعا الغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به من عدم قبول الطلبات المتعلقة بمشروع فيلا ارديكو و فيلا مودرن و بعد التصدي الحكم من جديد بقبول هذه الطلبات والغاء الحكم الابتدائي جزئيا فيما قضى به في هذا الشق المتعلق بمشروعي فيلا ارديكو فيلا مودرن و بعد التصدي الحكم من جديد وفق كافة مطالب العارضة المسطرة بمقتضى مقالها الافتتاحي للدعوى بما في ذلك الفوائد القانونية و التعويض عن الضرر، وتأييده في الباقي وتحميل المدعى عليها صائر الدعوى الحالية.
أرفق المقال ب: نسخة طبق الاصل من الحكم الابتدائي.
وبناءا على المذكرة الجوابية مع استئناف فرعي المدلى بها من دفاع المستأنف عليها بجلسة 06/05/2024 عرض فيها بالنسبة لمشروع فيلا آرديكو المرحلة الأولى" PHASE I تطلب المستأنفة الحكم لفائدتها بمبلغ 594.679,68 درهم Retenue de Garantie المحتفظ به بين يدي المستأنف عليها عن مبلغ الضمانة المقتطع لكن من المعلوم أن مبلغ الضمانة المحتفظ به يبقى بحوزة صاحب المشروع لمدة سنة كاملة تحرير محضر التسليم النهائي للمشروع، و ذلك ضمانا لجودة الأشغال المنجزة و مطابقتها للمواصفات الفنية المتفق عليها بموجب عقد الصفقة و دفتر التحملات وأنه لحد الساعة لم تتم عملية التسليم المؤقت و لا عملية التسليم النهائي للمشروع، و ذلك بسبب تسجيل عدة تحفظات على الأشغال المنجزة تتعلق بوجود عيوب في الصنع و الجودة و عدم مطابقة تلك العيوب و امتنعت عن القيام الأشغال للمواصفات المتفق عليها ، و المستأنفة لم تعمل على إصلاح بذلك، و بالتالي لم ترفع تلك التحفظات و ظلت المستأنف عليها تحتفظ بمبلغ الضمانة المقتطع إلى حين تدارك تلك الإخلالات وأنه تبعا لذلك، فإن عملية التسليم المؤقت و لا النهائي للأشغال لم تتم على الإطلاق، باعتبار أن المهندس المعماري المكلف بتتبع ومراقبة الأشغال لم يعط تأشيرة القبول مادامت المستأنفة لم ترفع المستأنف عليها . التحفظات المسجلة عليها ، و بالتالي يبقى مبلغ الضمانة محتفظا به بين يدي التصريح بتأييد الحكم المستأنف في ما قضى به من عدم قبول هذا الطلب، وبالنسبة لمشروع فيلا مودرن أو فيلا آرديكو المرحلة الثانية PHASE II زعمت المستأنفة بأنها قامت بإنجاز أشغال هذا المشروع و تم التسليم النهائي بدون أدنى تحفظ من جانب المستأنف عليها، و التمست الحكم على هذه الأخيرة بأداء الأمر بالدفع رقم 5 بقيمة 1.934.207,79 درهم و مبلغ الضمانة المحدد في مبلغ 682.078,03 درهم بداية تؤكد المستأنف عليها المحكمة عدم وقوع عملية التسليم النهائي للمشروع على الإطلاق خلافا لما تزعمه المستأنفة و لا دليل بالملف يثبت ادعاءها هذا و لا وجود لأي محضر يفيد عملية التسليم النهائي، هذا من جهة ومن جهة ثانية، تؤكد المستأنف عليها بأن المهندسين و التقنيين المشرفين على تتبع ومراقبة هذا المشروع لاحظوا بأن الأشغال المنجزة تشوبها عدة عيوب و اختلالات و مخالفات لشروط عقد الصفقة المؤرخ ب 2016/12/19 و لدفتر التحملات، بل إنها جاءت مخالفة لقواعد الصنعة الفنية المتعارف عليها و لمعايير السلامة و تشكل خطرا على التلاميذ، كما أن عمال التنفيذ تنقصهم الكفاءة و الخبرة اللازمة وأن المشرفين على المشروع وجهوا عدة إنذارات في هذا الشأن إلى صاحب المقاولة المستأنفة لاستدراك الاختلالات المذكورة و التي يتجاوز عددها 300 عيب و خلل، و لكن بدون فائدة. أنه إثباتا للعيوب الفنية و الاختلالات التي شابت الأشغال المنجزة من طرف المستأنفة، استصدرت المستأنف عليها بتاريخ 2018/01/23 أمرا عن السيد رئيس المحكمة قضى بتعيين الخبير المهندس علي علوي كبيري من أجل الانتقال إلى مقر هذا المشروع الكائن ب 32 شارع عمر الإدريسي، مرس السلطان بالدار البيضاء، و ذلك من أجل الوقوف على الحالة الراهنة للورش و مدى تأخره في الإنجاز عن الأجل المتفق عليه، و معاينة و وصف حجم وجودة الأشغال المنجزة حتى يومه و خاصة أشغال Lots Architecturaux وملاحظة العيوب التقنية و الاختلالات الفنية الظاهرة على العقار و الأشغال الهندسية المرتبطة به، و تحديد مدى مطابقة أو مخالفة الأشغال المذكورة لعقد الصفقة ودفتر التحملات مع جرد الأشغال المتبقية التي كان على المقاولة المذكورة إنجازها داخل آجال محددة دون القيام بها. وأن الخبير المعين أنجز المهمة وحرر تقريرا مفصلا في الموضوع، أكد من خلاله بأن المقاولة المستأنفة لم تحترم أجل تنفيذ الأشغال المحدد في 4 أشهر، و بأن هناك تجاوز للأجل المتفق عليه لا يقل عن 4 أشهر إضافية وبأنه اتضح جليا أن هناك عيوب تقنية و اختلالات فنية شابت الأشغال التي أنجزتها المستأنفة و تتجلى كذا في عدم مراعاة نفس اللون بالنسبة لتبليط الأرض و كذا الاعوجاج الذي شاب أرضية السلاليم و الأعمدة المستديرة الداخلية و الحيطان الخارجية، و يمكن ملاحظة ذلك عبر الصور الفوتوغرافية الملتقطة بعين المكان من طرف الخبير وجود مخالفات لعقد الصفقة و دفتر التحملات تهم على وجه الخصوص : -Les poignets -L'habillage des placards-Les barres de seuil-La construction des nouveaux bloques devaient se faire en béton brute de décoffrage. وبأن هناك أشغال كان على المقاولة المستأنفة إنجازها داخل الآجال المتفق عليها، إلا أنها لم تفعل فأخذتها المستأنف عليها على عاتقها وقامت بإنجازها عن طريق مقاولة أخرى، و هذه الأشغال هي : -Revêtement de la passerelle métallique- Meuble vesco- Cloisons en bois pour les séparations des toilettes - Filet en maille de jakob. وبأن المستأنف عليها سجلت بمحضر التسليم المؤقت المؤرخ ب 2017/08/29 ما لا يقل عن 347 تحفظ عن الأشغال المنجزة من طرف المستأنفة و تم إمهال هذه الأخيرة لغاية 2017/11/01 من أجل استدراك كل هذه الاختلالات و رفع التحفظات بشأنها ، إلا أنه لم يحدث شيء من ذلك و لم تعمل المستأنفة على تدارك الأمر، و أرفق الخبير تقريره بصور فوتوغرافية تجسد العيوب و الاختلالات التقنية المذكورة ولائحة مفصلة للتحفظات المسجلة وتبعا لما سبق، فإن المبلغ المطلوب مقابل الأمر بالدفع رقم 5 الحامل لمبلغ 1.934.207,79 درهم، يكون غير مستحق و غير مبني على مبرر مشروع، باعتبار أن الأشغال المنجزة جاءت مختلة و معيبة و مخالفة للشروط الفنية و التقنية المتفق عليها بموجب عقد الصفقة و دفتر التحملات، و أن المستأنفة لم تبذل أي مجهود من أجل إصلاح العيوب و لا تدارك الاختلالات التي تمت معاينتها بحضورها و طلب منها التدخل العاجل من أجل رفعها بالرغم من إمهالها لهذه الغاية لغاية 2017/11/01 كذا مكتب المراقبة ولهذا السب فإن المهندس المعماري المشرف على الأشغال الدراسات المكلفين بتتبع و مراقبة سير الأشغال اعترضا على أداء الأمر بالدفع رقم 5 Décompte بالنظر لعدم مطابقة الأشغال وجسامة الاختلالات التقنية و فداحة الأضرار الناتجة عنها، و تهاون المستأنفة في التدخل لإصلاح ما يمكن إصلاحه و تدارك الأمر و رفع ولذلك، فإنه لم يتم ترتيب أي موعد أو اجتماع لعملية التسليم النهائي، و لم يتم إنجاز أي بذلك، علما أن عملية التسليم النهائي لا يمكن أن تتم إلا بعد عقد اجتماع تحضيري لمعاينة و مراقبة مدى احترام المقاولة للشروط التقنية المتفق عليها حول الأشغال المنجزة من حيث الكم و الجودة، على أن عملية التسليم تتم بناءا على طلب مقاولة الأشغال بواسطة رسالة مضمونة و تخضع وجوبا للموافقة القبلية للمهندس المعماري و مكتب الدراسات المكلفين بتتبع ومراقبة الأشغال وان المستأنفة لم تبعث بأي طلب من أجل عقد موعد التسليم النهائي، كما أن المهندس المعماري و لا مكتب الدراسات و المراقبة لم يعطيا أية موافقة على تسلم و قبول الأشغال بشكل نهائي، ولم يؤشرا بالقبول على الأمر بالدفع رقم 5، بسبب العيوب و الاختلالات التي شابت الأشغال المنجزة و عدم مطابقتها للمواصفات و الشروط المحددة بموجب عقد الصفقة و دفتر التحملات و إحجام المقاولة المستأنفة و امتناعها عن القيام بأي إصلاح. مما يكون معه طلب المستأنفة الرامي لأداء قيمة الأمر بالدفع رقم 5 طلبا غير مبرر و غیر مشروع و ينبغي التصريح برفضه كما أن مبلغ الضمانة المحتفظ به ب 682.078,03 درهم المطلوب، يكون بدوره طلبا غير مؤسس و مرفوض لأن هذا المبلغ كما يدل عليه اسمه هو من أجل ضمان جودة الأشغال أنه مادام الثابت من أوراق و حجج مطابقتها للصفقة و لدفتر التحملات وللقواعد الفنية للصنعة، الملف أن الأشغال المنجزة تشوبها عيوب تقنية و اختلالات فنية ظاهرة و مخالفة للشروط المتفق عليها ، فإن المقاولة المستأنفة تكون غير محقة في طلب مبلغ الضمانة ، وفي الاستئناف الفرعي فإن هذا الاستئناف الفرعي ينصب على ما قضى به الحكم المستأنف من أداء في الطلب الأصلي بخصوص مشروع المشور، و ما قضى به من عدم قبول الطلب المضاد الرامي للتصريح بفسخ عقد الصفقة المبرم بين الطرفين والحكم على المقاولة المستأنف عليها بأداء تعويض إجمالي قدره 1.000.000,00 درهم عن الأضرار الناتجة عن التماطل و التأخير في الإنجاز و احتلال الورش الاختلالات التقنية الجسيمة و عدم مطابقة الأشغال مع الفوائد القانونية... وبالنسبة لمشروع المشور قضى الحكم المستأنف في الطلب الأصلي بأداء المدعى عليها المستأنفة الفرعية لفائدة المدعية و الذي يمثل قيمة الضمانة المقتطعة مبلغ 487.374,86 درهم مع الفوائد القانونية Retenue de Garantie المحتفظ بها بين يدي ،العارضة و المتعلقة بأشغال مشروع المشور واعتبر الحكم المستأنف في تعليله بأنه يمكن الاستعاضة عن التسليم الصريح بالتسليم الضمني الذي .... و بأن الثابت من محضر يمكن أن يتم بكل تصرف واع صادر عن الجهة التي أنجز العمل لفائدتها .. معاينة مؤرخ ب 2019/11/07 دخول التلاميذ إلى مدرسة الإقامة الكائنة بشارع البارع الدباس، ما يشكل دليلا على أن العارضة تكون قد تسلمت ضمنيا المشروع المذكور باعتبار أنها بدأت في استغلاله... إلخ وأن الحكم المستأنف يكون قد جانب الصواب لما قضى بأداء مبلغ الضمانة المذكور لفائدة المستأنف عليها فرعيا ذلك أنه من المعلوم أن مبلغ الضمانة المقتطع يبقى بحوزة صاحب المشروع لمدة سنة كاملة بعد تحرير التسليم النهائي للمشروع، و ذلك ضمانا لجودة الأشغال المنجزة ومطابقتها للمواصفات الفنية المتفق عليها بموجب عقد الصفقة و دفتر التحملات للأشغال وأنه لم تتم لحد الساعة عملية التسليم النهائي للمشروع، كما أن مقاولة الأشغال المستأنف عليها فرعيا لم تدل بما يفيد إنجاز محضر التسليم النهائي و حيث من المعلوم أن مقاول الصفقة ليس له الحق في الحصول على مستحقاته المالية و المتجلية في الكفالة و تسديد الحساب النهائي، إلا إذا أثبت قيام عملية التسليم النهائي و حصوله على الضمانة للأشغال الذي يتم عبر تحرير محضر موقع من طرف الشخص أو الأشخاص اللذين عينهم كل من صاحب المشروع و المقاول و أن انتهاء الأشغال موضوع الصفقة لا يمكن إثباته إلا عن طريق إدلاء المقاولة بالمحضر المذكور ، و الحال أن المستأنف عليها لم تدل بما يفيد القيام بعملية التسليم النهائي، مما يبقى معه الطلب سابقا لأوانه وأن الحكم المستأنف لما قضى بأداء مبلغ اقتطاع الضمان المذكور ، دون ثبوت تحرير محضر التسليم النهائي ، للأشغال يكون حكما مجانبا للصواب و ينبغي التصريح بإلغائه في هذه النقطة و الحكم بعد التصدي بعدم قبول هذا الطلب وفي أسباب الاستئناف الفرعي المُنصب على الطلب المضاد تقدمت المستأنفة الفرعية خلال المرحلة الابتدائية بطلب مضاد رامي للتصريح بفسخ عقد الصفقة المبرم بين الطرفين و الحكم على المقاولة المستأنف عليها بأداء تعويض إجمالي قدره التأخير في الإنجاز و احتلال الورش 1.000.000,00 درهم عن الأضرار الناتجة عن التماطل و الاختلالات التقنية الجسيمة و عدم مطابقة الأشغال مع الفوائد القانونية وأن أساس الالتزامات الملقاة على عاتق المقاولة المستأنف عليها فرعيا بخصوص مشروع فيلا ودرن أو فيلا أرديكو المرحلة الثانية هو عقد الصفقة المؤرخ ب 2016/12/19 وأن الثابت من أوراق الملف و خصوصا تقرير خبرة علي علوي كبيري، أن مقاولة الأشغال اخلت علانية بالالتزامات الملقاة على عاتقها بحيث لم تحترم الشروط الفنية المتعلقة بعقد الصفقة و أساءت أشغال الصناعات المعهود إليها بها بحيث شابتها عدة عيوب لا حصر لها و تجاوز عددها 347 خللا تطرق إليها تقرير الخبرة بكل دقة و تفصيل، كما أنها لم تحترم أجل إتمام الأشغال و تسليمها جاهزة بحيث ظلت محتلة للورش لمدة 4 أشهر إضافية لغاية تاريخ 2017/08/29 وأنه تبعا لذلك يتعين التصريح بفسخ عقد الصفقة المبرم بين الطرفين، و تحميل المستأنف عليها فرعيا المسؤولية الكاملة عن الأضرار المادية اللاحقة بالمستأنفة الفرعية و الحكم عليها بإصلاحها و جبرها وأن المستأنفة الفرعية تقدمت خلال المرحلة الابتدائية بطلب مضاد رامي للحكم على المقاولة بأداء تعويض إجمالي قدره 1.000.000,00 درهم مقابل الأضرار اللاحقة بها من جراء الاختلالات التقنية الجسيمة و الأشغال غير المطابقة لعقد الصفقة و التأخير في الإنجاز لمدة 4 أشهر ، ملتمسة في الاستئناف الأصلي التصريح بعدم قبول الاستئناف والتصريح برده و تأييد الحكم المستأنف في ما قضى به شكلا بعدم قبول الطلبات المتعلقة بمشروع فيلا ارديكو و فيلا مودرن ، و عند الاقتضاء الحكم برفضها موضوعا وتحميل المستأنفة الصائر وفي الاستئناف الفرعي قبوله شكلا وموضوعا إلغاء الحكم المستأنف في ما قضى به من أداء في الطلب الأصلي و الحكم بعدم قبول الطلب، و عند الاقتضاء برفضه وإلغاء الحكم المستأنف في ما قضى به من عدم قبول الطلب المضاد شكلا، و الحكم بعد التصدي بفسخ عقد الصفقة المؤرخ ب 2016/12/19 و الحكم على المقاولة المستأنف عليها فرعيا بأداء تعويض إجمالي قدره 1.000.000,00 درهم عن الأضرار الناتجة عن التماطل و التأخير في الإنجاز و احتلال الورش و الاختلالات التقنية الجسيمة و عدم الاختلالات التقنية الجسيمة و عدم مطابقة الأشغال، مع الفوائد القانونية ابتداءا من تاريخ الطلب لغاية التنفيذ وتحميل المستأنف عليها فرعيا الصائر.
وبناءا على المذكرة التعقيبية المدلى بها من دفاع المستأنفة بجلسة 20/05/2024 عرض فيها حول الاستئناف الأصلي حول الشرط التحكيمي دفعت المستأنف عليها بانه سبق للعارضة ان تقدمت بدعوى مماثلة بتاريخ 2018/05/23 و الذي أصدرت على اثره المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 2018/10/04 حكما قضى بعدم قبول الطلبين و المضاد، و ان العارضة تقدمت لاحقا بتاريخ 2021/10/21 بدعويين اثنتين جديدتين امام نفس التجارية بالدار البيضاء في نفس الموضوع، و انه بعد دفع المستانف عليها بوجود شرط تحكيمي بعقد الصفقة الرابط بين الطرفين أصدرت المحكمة في الدعوى الأولى بتاريخ 2020/12/15 حكما يقضي بعدم قبول الطلب، و نفس الشيء بالنسبة للدعوى الثانية حيث أصدرت المحكمة بتاريخ 2021/01/26 حكما مماثلا بعد الدفع بوجود شرط التحكيم، لتخلص المستانف عليها ان الاحكام القضائية تشكل حجة على الوقائع الواردة بها طبقا للفصل 418 من ق.م.م، معتبرة ان تمسكها بمقتضيات الحكمين أعلاه يعد تمسكا بشرط التحكيم يوجب على المحكمة التصريح بعدم قبول الدعوى استنادا لمقتضيات الفصل 327 من ق.م.م وان العارضة لا زالت تتمسك بان الدفع بعدم القبول لوجود شرط التحكيم هو دفع شكلي يجب اثارته قبل دفع او دفاع، في حين انه برجوع المحكمة لملف النازلة سيتضح ان المستانف عليها لم يسبق لها ان اثارت هذا الدفع طوال اطوار المسطرة ان على مستوى الدرجة الأولى او امام محكمة الدرجة الثانية التي قضت بارجاع القضية للمحكمة الابتدائية التجارية للبت فيها من جديد، مما يجعل دفعها الحالي غير جدير بالاعتبار و يتعين رده و ذلك استنادا لما كرسته مجموعة من الاجتهادات القضائية ، وحول التعقيب فزعمت المستانف عليها ان العارضة تبقى غير محقة في مطالبها بعملة انه لحد الساعة لم تتم عملية التسليم المؤقت و لا عملية التسليم النهائي للمشروع وذلك لسبب تسجيل عدة تحفظات على الاشغال المنجزة للتعلق بوجود عيوب في الصنع والجودة و عدم مطابقة الاشغال للمواصفات المتفق عليها وأنه وخلافا لما ذهبت اليه المستانف عليها، فقد سبق لها و ان تسلمت المشروع الذي عبارة عن مؤسسة مدرسية بل وشرعت في استغلاله بمجرد التسليم النهائي، و استقبلت مجموعة من التلاميذ، ووضعت يدها عليه واستغلت كافة مرافقه منذ أزيد من ست سنوات خلت لأنه وكما لا يخفى على المحكمة فإن الوزارة الوصية لا يمكنها أن تمنح المستانف عليها الترخيص باستغلال مؤسسة مدرسية الا بعد التحقق من كون هذه الاخيرة في وضعية جيدة وتتوفر على كافة المرافق والتجهيزات اللازمة بل أكثر من ذلك، فإن ما تذرعت به المستانف عليها من ان الاشغال المنجزة جاءت ناقصة ومعيبة، و بأن العارضة لم تبدل أي مجهود من اجل اصلاح العيوب، لن يسعفها في شيء، لانها لم تتوصل باية تحفظات في هذا الشأن كما انه لا يمكن بأي حال من الاحوال ربط اداء مستحقات العارضة بالعيوب المزعومة حتى و ان وجدت، طالما ان الدفع بوجود العيب يستلزم سلوك مسطرة ضمان العيوب وفق الشكليات و الآجال المحددة قانونا، وهو نفس التوجه الذي استقرت عليه الاجتهادات القضائية الصادرة عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء، نذكر منها على سبيل المثال ما جاء في القرار التالي '' و حيث ان احتجاج المستانفة بالعيب في البضاعة موضوع المعاملة على فرض ثبوته يلزمها اللجوء بشانه الى المسطرة الخاصة بضمان العيب المنصوص عليها في الفصل 553 و 573 من ق.ل.ع ... و حيث ان المستانفة تقر بالمعاملة التجارية و لم تدل بما يفيد ادائها للدين المتبقى بذمتها الناتج عن الفاتورة المذكورة اعلاه المستخرجة من دفاتر المستانف عليها التجارية مقابل ما توصلت به من سلع، مما يكون معه الحكم المستانف صائبا فيما قضی به من اداء و يتعين تأييده في جميع ما قضى به قرار صادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تحت رقم 2013/7/6 بتاريخ 2013/02/06 في الملف 10/2011/2220 '' و على هذا الاساس، فإن ما تذرعت به المستانف عليها من اسباب و اتخاذها كذريعة لعدم اداء مقابل ما قامت به العارضة من اشغال تبقى واهية و غير مؤسسة قانونا خاصة و انه لا يوجد من بين وثائق الملف ما يفيد احقيتها في تعليق مستحقات العارضة الا بعد حصولها على شهادة مطابقة الاشغال، هذا الاطار فقد سبق لمحكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء ان اصدرت قرارا في هذا الشأن بما يلي : "حيث انه بخصوص ما تمسكت به المستانفة من كون الدافع الذي دفعها الى عدم اداء قيمة الاشغال التي قامت بها المستانف عليها يرجع الى عدم مطابقة الاشغال المنجزة وفق ما تم الاتفاق عليه، فإنه بعد الاطلاع على وثائق الملف تبين انه لا يوجد من بين هذه الاخيرة ما يعزز ما جاء في الدفع المذكور، وبذلك يكون تمسكت به المستانفة في هذا الشق غير مؤسس وانه بخصوص ما تمسكت به المستانفة من كونها لن تسدد باقي قيمة الاشغال الا بعد حصولها على شهادة المطابقة فإنه لا يوجد بالملف ما يفيد ان الطرفين اتفقا على ان يتم تعليق ما تبقى من قيمة الاشغال على الحصول على شهادة المطابقة، وبالتالي يكون ما جاء في هذا الشق غير جدير بالاعتبار قرار صادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء رقم 2013/645 صادر بتاريخ 2013/02/04 في الملف عدد 10/2012/3448 و مهما يكن من امر ، فبرجوع مجلسكم الموقر لمقتضيات البند 15 من العقد الرابط بين الطرفين في فقرته الثالثة سيتضح أن المستانف عليها بصفتها صاحبة المشروع هي الملزمة بانجاز محضر انتهاء الاشغال بتنسيق مع فريق العمل المعين من لدنها و المكلف بتتبع الاشغال على اساس تبليغ هذا المحضر للعارضة داخل اجل اقصاه 20 يوما من تاريخ التسليم، الا ان احجام المستانف عليها عن انجاز محضر انتهاء الاشغال من جهة و امتناعها عن الوفاء بالتزاماتها تجاه العارضة من جهة اخرى، كل ذلك يجعلها متعسفة حق هذه الاخيرة مما ينبغي معه معاملتها بنقيض قصدها و استبعاد كافة دفوعاتها لعدم جديتها شأنها ذلك شأن دفعها بما تضمنه تقرير السيد الخبير علي علوي كبيري الذي لا يمكن بأي حال من الاحوال الركون اليه او الاستئناس به لأنه انجز بناء على طلب المستانف عليها و في غيبة العارضة، فكان بالتالي الطبيعي ان تكون خلاصته تكتسي طابع المجاملة و المحاباة لفائدة الجهة الطالبة، فضلا عن انه و كما سبقت الاشارة الى ذلك فمادام انه لم يسبق ان تم تكليف العارضة بانجاز اشغال الالمنيوم، فإنه يبقى من غير المقبول القول بأن اشغال الالمنيوم المتعهد بإنجازه من طرف العارضة انجز من طرف شركة اخرى بمبلغ مالي مهم او القول بأن الاشغال لم يتم الانتهاء منها في الاجل المتفق عليه خاصة و ان العارضة لم تكن المكلفة لوحدها بالمشروع ككل، و انما يأتي دورها بعد انتهاء باقي الشركات التي تقوم بالاشغال الاساسية التي عرفت تأخيرا مهما و ما دام ان اجل انتهاء الاشغال بالنسبة للمشروع موضوع نازلة الحال كان في شهر غشت 2016، فان هذا التاريخ يشكل تاريخ التسليم ا للمشروع، و بالتالي يصبح مبلغ الضمانة المقتطع قابلا للارجاع بعد مرور سنة اي بحلول شهر غشت 2017، ما دامت المستانف عليها حازت المشروع عمدت الى استغلاله و استقبلت به مجموعة من التلاميذ لا سيما متى علمنا ان العارضة كانت قد ابرم المستانف عليها مجموعة مدارس الاقامة صفقة اساسها مبلغ جزافي تم بمقتضاها انجاز ثلاثة مشار وهي مشروع مشور و مشروع فيلا آر ديكو ومشروع فيلا مودرن وأن المشاريع الثلاثة تم انجازها وفق الاتفاق المبرم بين الطرفين اذ بخصوص مشروع المشور فقد تم توسعة مؤسسة مدرسية للتعليم الابتدائي وقد تم التسليم النهائي لهذه العملية بتاريخ 2017/11/08 ، لكن ظل مبلغ الضمانة المؤقتة عالقا بذمة صاحبة المشروع و المقدر فيما مجموعه 487.374,86 درهم، اما بالنسبة لمشروع فيلا ارديكو فقد تكلفت العارضة بتوسعة وتجديد روض اطفال وهو ما تم بالفعل، اذ ان العارضة انجزت كافة الاشغال المطلوبة لفائدة المستانف عليها وقد تسلمت هذه الاخيرة المشروع دون ان تبدي اي تحفظ في هذا الجانب في شهر غشت 2016، لكنها رفضت ارجاع مبلغ الضمانة المؤقتة المحددة في مبلغ 594.679,68 درهم و في الاخير انجزت العارضة مشروع فيلا مودرن و الذي كان يخص توسعة وتجديد روض الاطفال و تم التسليم النهائي لهذه العملية بشهر غشت 2017 و لم تتوصل العارضة بمبلغ الامر بالدفع رقم 5 الحامل لمبلغ 1.934.207,79 دهم و الضمانة المؤقتة المقتطع و الحامل لمبلغ 682.078,03 درهم مع ملاحظة ان الامر يتعلق بروض اطفال لا يمكنه ان يباشر عمله الا في اطار ترخيص يمنح له من لدن الوزارة الوصية التي لا تمنح هذه الرخصة الا اذا تيقنت بان الروض المذكور اضحى صالحا و جاهزا لاستقبال التلاميذ و بذلك تكون واقعة تسليم المشروع واقعة مادية ثابتة من خلال المحاضر المنجزة من لدن المفوض القضائي السيد كمال (م.) المدلى به بالملف الذي انتقل الى المؤسسات التعليمية الثلاثة و عاين بانها تباشر نشاطها و ان التلاميذ يستأنفون بها دراستهم و قد تم الادلاء بمحاضر في الموضوع توثق لهذه العملية هذا و تجد الاشارة الى انه سبق للمحكمة الادارية بفاس ان قضت في نازلة مماثلة بارجاع مبلغ الضمانة من خلال الحكم عدد 35 الصادر بتاريخ 2018/01/19 في الملف عدد 2017/7114/62 الذي جاء فيه ما يلي: '' فان استرجاع الضمانة النهائية يكون بعد سنة من التسليم المؤقت للاشغال، و ما دام انه قد تم مرور اكثر من سنة على تسليم المدعى عليها للتسليم الواقعي للاشغال المنجزة، فان طلب استرجاع الضمانة النهائية يكون مؤسسا و يتعين الاستجابة له." وهو نفس الاتجاه الذي كرسته محكمة الاستئناف الادارية بالرباط من خلال القرار عدد 485 المؤرخ في 2007/07/11 موضوع الملف 7/06/20 ضم الى 07/06/21 الذي جاء فيه ما يلي: "حيث يعيب المستأنف الحكم المستأنف بمجانبته للصواب لما قضى باستيراد الضمانة رغم عدم وجود محضر التسليم النهائي. لكن حيث ان الادارة المستأنفة حضرت معاينة الاشغال و تم توقيع محضر التسليم المؤقت بتاريخ 99/09/13 الا انها لم تقم بالتسيلم النهائي بعد شهر من التسا المؤقت للاشغال، بل عمدت الى اصدار امر بتوقيف الاشغال في 99/10/13 وجه للمقاول و توصل به بتاريخ 99/10/15 و بالتالي فعدم تحرير محضر التسليم النهائي يرجع لها و ليس للمقاول، هذا فضلا عن انها لا تنازع في كون مؤسسات التعليم موضوع الصفقة قد تم تشييدها و تباشر عملها بشكل طبيعي، كما أن الحقوق المرتبطة بشهادة التسليم لا تبقى معلقة مادامت انها قد مرت مدة 3 سنوات بين تاريخ التسليم المؤقت و تاريخ تقديم الدعوى لانه لا يبقى محضر التسليم المؤقت الى ما لا نهاية بل لا بد له من ترتيب الاثر القانوني عليه، و بالتالي ارجاع الضمانة و ذلك لكون الادارة هي من اخلت و لم تسلك المسطرة الادارية الواجبة عليها و الممثلة في اصدارها محضر التسليم النهائي، فضلا عن انه من اثار التسليم النهائي هو ان يبقى المقاول متحملا المخاطر التي تتعرض لها الاشغال المنجزة خلال الفترة بين الاستلام المؤقت و النهائي، و هو ما لم يحصل في نازلة الحال، مما يكون معه السبب المعتمد في هذا الصدد غير جدير بالاعتبار" اما فيما يتعلق بالعيوب التي زعمت المستانف عليها انها شابت المشاريع الثلاث فتبقى مجرد ادعاءات لا ساس لها من الصحة غايتها في ذلك محاولة التملص من اداء الدين المتخلذ بذمتها، سيما و انها استندت في ذلك على خبرة انجزت في غياب الاطراف و خال موضوعها من اي تاسيس قانوني، مع ملاحظة انه سبق للعارضة ان اقامت دعوى قضائية مماثلة امام المحكمة التجارية بالدار البيضاء مواجهة المستانف عليها في ملف اخر حيث كانت تعمل تحت اسم و هي شركة (ع.) موضوع الملف عدد 2018/8202/5238 صدر على اثرها حكم ابتدائي بتاريخ 2018/10/04 تحت رقم 8676 قضى بعدم قبول طلب العارضة لنفس العلل لنفس العلل المثارة في الملف الحالي، ثم بادرت العارض الى استئنافه امام محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء فتح له له الملف عدد 2020/8202/377 فاصدرت هذه الاخيرة قرارا بتاريخ 2020/12/24 تحت رقم 3680 قضى بالغاء الحكم الابتدائي فيما قضی به و بعد التصدي الحكم من جديد بالاداء، حيث جاء معللا بما يلي '' ان المستانف عليها بدورها اكملت المشروع و استغلته بشكل عادي دون ان المقتضيات المخولة لها بمقتضى العقد بان تضع حدا للعقد الرابط بينها و بين المستأنفة و قبل مبادرتها باتمامها الاشغال بواسطة مقاولات اخرى و انما استمرت المعاملة بينهما حتى انتهاء اجل التسليم حسب ما ورد بتقرير الخبرة و كذا حسب محضر المتدخلين بالمشروع بما في ذلك المستأنفة المرفق بنفس التقرير، مما يفيد ان المستأنف عليها قبلت تواجد المستأنفة حتى بعد مرور اجل التسليم و شرعت في استغلال المدرسة بعد اكتمال الاشغال بها دون ان تتحفظ على الاشغال وفقا للطريقة المنصوص عليها في بنود عقد الصفقة، و بذلك تبقى المستأنفة مستحقة لقيمة كافة الاشغال التي قامت بها وفقا لبنود عقد الصفقة ... " وحول الاستئناف الفرعي بالرجوع الى الاستئناف الفرعي المدلى به ،بالملف سيتضح انه لم يشر الى موضوع الحق المطعون فيه و لا الى مراجعه او المحكمة مصدرته وأنه بالنظر لهذه الاخلالات الشكلية فلا يسع العارضة الا ان تلتمس من المحكمة التصريح بعدم قبول الاستئناف الفرعي شكلا وأن العارضة قبل ان تتناول بالمناقشة مضامين الاسئتناف الفرعي، فانها تؤكد على ان الحكم موضوع الطعن الحالي لما قضى بأداء مبلغ اقتطاع الضمان بالنسبة لمشروع المشور لفائدة العارضة كون بذلك قد صادف الصواب فيما قضى به، مما يكون معه طعن المستانفة فرعيا في هذا الشق غير مؤسس قانونا و يتعين التصريح برده حول طلب فسخ عقد الصفقة أسست المستأنفة فرعيا طلبها الحالي على تقرير السيد الخبير علي علوي كبيري، لتخلص بذلك الى ان العارضة ظلت محتلة للورش لمدة 4 أشهر إضافية لغاية تاريخ 2017/08/29 حيث زعمت المستانفة ان العارضة اخلت بالشروط الفنية المتعلقة بعقد الصفقة و لم تحترم اجل ان هذه الاخيرة اتمام الاشغال و تسليمها جاهزة و ظلت محتلة للورش لغاية 2017/08/29، في قامت بإنجاز الاشغال الموكولة اليها بكل دقة وبمهنية عالية، كما أنه برجوع المحكمة الى رسالة الالتزام الصادرة عن العارضة و المؤرخة في 2017/04/06 سرعان ما يتضح بصريح العبارة انها يمكن ان تتقيد بما ورد بهذا الالتزام بتحقق شرطين اساسيين : اولهما يتمثل في أن لا يكون عملها متوقفا على تدخل اطراف أخرى وثانيهما ان تكون الطلبية المتعلقة بالزليج من نوع "مرازي" تمت المطالبة بها قبل تاريخ 2017/04/10 طالما انه جاء في الالتزام المذكور انه بالنسبة لتلبيس الارضية مقرون بشرط اجل استيراد زليج من نوع مارازي "MARAZZI" ، الا اذا ارتأى المهندس المعماري تغيير هذا النوع من الزليج بزليج من نوع آخر محلي موجود وعلى هذا الاساس، فلا يمكن بأي حال من الاحوال ان ينسب اي تأخير في انجاز الاشغال للعارضة طالما انه وبمجرد انتهاء الاجل المضروب لها من اجل الانتهاء من الاشغال المعهود بها اليها بتاريخ 21 ماي 2017 حتى بادرت بتاريخ 24 ماي 2017 الى انذار المستانفة فرعيا في شخص السيدة كاترين (ب.) بصفتها منسقة الاعمال لصاحبة المشروع و ذلك من اجل القيام بالاشغال الاساسية حتى يتسنى لها القيام بالاشغال الموكولة اليها والتي لها ارتباط لصيق بالاولى اي الاشغال الاساسية، كما هو ثابت من خلال المراسلة الالكترونية المدلى بها اثناء المرحلة الابتدائية هذا و تجدر الاشارة الى ان العارضة لم تقتصر على ذلك فحسب، و انما بادرت علاوة على ذلك الى اعادة مراسلة وجهتها لمنسقة الاعمال لصاحب المشروع بمقتضى رسالتها الالكترونية المؤرخة في 29 ماي 2017 مؤكدة لها على ان الاشغال الاساسية لازالت و الى غاية هذا التاريخ لم تنجز بصفة كلية وهو ما يعيقها عن القيام بالاشغال الموكولة اليها، و لعل ذلك ما عمدت العارضة الى اثباته عن طريق مجموعة من الصور الفوتوغرافية المدلى بها اثناء المرحلة الابتدائية وحول التعويض عن التأخير في انجاز الاشغال و احتلال الورش فمن خلال ما سبق يتضح ان المشروع موضوع النزاع يعرف مساهمة مجموعة من الشركات الاخرى وبالتالي فإن العارضة لا زالت تتمسك بأنه لا يمكن ان يعزى اليها اي تأخير مادام ان الاشغال الاساسية و الى غاية نهاية شهر يوليوز 2017 لم تكن قد اكتملت ،بعد دون ان نغفل انه و خلافا لما جاءت به المستانفة و كذلك السيد الخبير احمد ابو الفضل في تقريره على علته فإنه لم يسبق قط ان عهد للعارضة القيام بأشغال نجارة الالمنيوم مادام ان هذه المهمة كانت قد اسندت قبل التعاقد مع العارضة وفق ما سبق تفصیله اعلاه لشركة اخرى و هي شركة م. التي عرفت تأخيرا مهما في انجاز الاشغال المكلفة بها، ولعل ذلك ما يستشف من خلال التقريرين المثبتين لهذه الواقعة المؤرخين على التوالي الأول 2017/07/03 و الثاني في 2017/07/17 و المدلى بهما ابتدائيا وأن مجمل القول ان الاشغال الاساسية لم تكن قد اكتملت بعد لغاية تاريخ 2017/07/24، وبالتالي فلا يمكن للعارضة القيام بالاشغال الموكولة اليها الا بعد الانتهاء من انجاز الاشغال الاساسية المذكورة، وذلك استنادا لما جاء في رسالة الالتزام المدلى بها بالملف التي جعلت امكانية التقيد بهذا الالتزام بشرط ان لا يكون عملها متوقفا على تدخل اطراف أخرى و لعل ذلك ما يؤكده جدول التخطيط العام المتعلق بالآجال المحدد لكل شركة تعمل بالمشروع و الذي سبق الادلاء به اثناء المرحلة الابتدائية وحول التعويض عن الضرر فإنه و خلافا لمزاعم المستانفة فرعيا، فإن هذه الاخيرة فتحت ابوابها في وجه عموم التلاميذ بحلول الموسم الدراسي 2017-2018 ، وباشرت عملية تسجيلهم بخصوص الموسم الدراسي المذكور ولعل ما يؤكد ذلك هو انها ظلت عاجزة طيلة اطوار هذه المسطرة عن الاداء بأية وثيقة تفيد توقف نشاطها لموسم دراسي كامل، مما يكون معه بالتالي طلبها الرامي الى الحكم لفائدتها بالتعويض بالأضرار الناتجة عن التماطل و التاخير في الإنجاز و احتلال الورش و الاختلالات التقنية الجسيمة و عدم مطابقة الاشغال مع الفوائد القانونية، غير ذي موضوع ، ملتمسة حول الاستئناف الاصلي عدم قبول الطلبات المتعلقة بمشروع فيلا ارديكو و فيلا مودرن و بعد التصدي الحكم من جديد بقبول هذه الطلبات شكلا وموضوعا الغاء الحكم الابتدائي جزئيا فيما قضى به في هذا الشق المتعلق بمشروعي فيلا ارديكو و فيلا مودرن و بعد التصدي الحكم من جديد وفق كافة مطالب العارضة المسطرة بمقتضى مقالها الافتتاحي للدعوى بما في ذلك الفوائد القانونية و التعويض عن الضرر، و تأييده في الباقي وتحميل المستانف عليها صائر الدعوى الحالية وحول الاستئناف الفرعي التصريح بعدم قبوله شكلا وموضوعا التصريح برده .
وبناء على المستنتجات المدلى بها من دفاع المستأنف عليها بجلسة 27/05/2024 عرض فيها أن المحكمة بداية بأن المستأنفة الأصلية لا تنفي إقدامها لاحقا بتاريخ 2020/10/21 أي بعد أزيد من سنتين على تاريخ المقال الافتتاحي لهذه الدعوى في 2018/05/23 على رفع دعويين اثنتين أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء في نفس الموضوع و ترميان للحكم لفائدتها بنفس الطلبات موضوع هذه القضية وأن المحكمة التجارية بالدار البيضاء أصدرت بشأنهما على التوالي بتاريخي 2020/12/15 و 2021/01/26 حكمين بعدم قبول الطلب لوجود شرط التحكيم في البند 20 من عقد الصفقة لضرورة إخضاع النزاعات المترتبة عنه لمسطرة التحكيم وفق النظام التحكيمي للمحكمة المغربية للتحكيم التابعة لغرفة التجارة الدولية و لوجوب عرض النزاع بصفة قبلية على التحكيم وأن هذان الحكمان يكتسبان الحجية ليس فقط في منطوقهما و لكن أيضا في تعليلهما و ما تم إثباته من وقائع ضمنها ، عملا بالفصل 418 ق. ل . ع ، و خصوصا ما أقره الحكمان القضائيان من وجوب إخضاع النزاع و إحالة طرفيه على مسطرة التحكيم عملا بالشرط التحكيمي المنصوص عليه ضمن عقد الصفقة و الذي تمسكت به المستأنف عليها وهو الأمر الذي تجنّبت المستأنفة الأصلية الخوض فيه، و كأنه لم يُطرح للنقاش. مما يبقى معه الاستئناف الحالي مردودا على المستأنفة الأصلية وتؤكد المستأنف عليها بأنه لم يتم لغاية يومه تحرير محضر التسليم النهائي للمشاريع الثلاث و لم تثبت بعد عمليات هذا التسليم بشكل صحيح و طبقا للقانون، بل إن هذه العملية لا تكون صحيحة و قانونية إلا بعد رفع التحفظات المسجلة على الأشغال و بعد إعطاء المهندس المعماري تأشيرة قبول تلك الأشغال ، و هو الأمر الذي لم يتم لغاية يومه كما تؤكد المستأنف عليها بأن الأشغال المنجزة شابتها عدة عيوب و اختلالات و مخالفات لشروط عقد الصفقة، و هو الأمر الذي أثبته تقرير خبرة علي علوي كبيري، كما أقرته شهادات المهندسين المعماريين المكلفين بمشروع "فيلا مودرن" و" فيلا آرديكو" و التي تؤكد عدم الموافقة على الأشغال و الاعتراض على أداء الأمر بالدفع رقم 5 بسبب الاختلالات و العيوب التقنية و عدم تدخل المقاولة المستأنفة لإصلاحها و رفع التحفظات، بالرغم من توجيه العديد من المطالبات من طرف صاحب المشروع المنتدب أما بخصوص ردود مقاولة "الاتحاد المغاربي للهندسة المدنية على الاستئناف الفرعي المنصب على الطلب المضاد المقدم في مواجهتها، فإنها غير صحيحة و مخالفة للحقيقة، بل إن إخلالاتها ، إخفاقاتها في إنجاز الأشغال والعيوب التي شابتها ثابتة ثبوتا قطعيا من خلال تقرير خبرة و علي علوي كبيري الذي عاينها و أحصاها في ما لا يقل عن 347 خللا وصفها بكل تدقيق ضمن تقريره، فضلا عن عدم احترام أجل إتمام الأشغال و تسليمها جاهزة بحيث ظلت المقاولة محتلة للورش لمدة 4 أشهر إضافية لغاية تاريخ 2017/08/29 وأن دفع المقاولة المستأنف عليها فرعيا بأن هذا التأخير لا يعود إليها و إنما سببه يعود لمقاولات أخرى، إنما هو ادعاء غير صحيح و مخالف للواقع و مجرد من الإثبات، و يبقى إقرارها قائما بخصوص مكوثها متأخرة في ورش الأشغال واحتلاله لمدة 4 أشهر إضافية مما تبقى معه ردود المقاولة المستأنف عليها فرعيا غير صحيحة و لا جديرة بالاعتبار وأن العارضة لا يسعها سوى تأكيد مذكرة جوابها مع استئناف فرعي المدلى بها بجلسة 2024/05/06 التمسك بما جاء فيها جملة وتفصيلا ، ملتمسة الحكم وفق مذكرتها الجوابية مع استئتاف فرعي المدلى بهما بجلسة 06/05/2024 .
وبناءا على إدراج الملف بجلسة 27/05/2024 تخلف عنها نائب المستأنفة وحضر نائب المستأنف عليها وأدلى بتعقيب؛ فتقرر خلالها اعتبار القضية جاهزة وحجزها للمداولة لجلسة 10/06/2024 تم تمديدها لجلسة 24/06/2024.
محكمة الاستئناف
الاستئناف الاصلي :
حيث بسطت المستانفة أوجه استئنافها وفق ما هو مسطر أعلاه.
وحيث تمسكت المستأنفة بمخالفة الحكم المطعون فيه لمقتضيات الفصل 327 ق م م ذلك ان المستأنف عليها لم تدفع بوجود شرط التحكيم بصفة نظامية.
لكن وحيث ان المستأنف عليها ولئن لم تثر الدفع بعدم قبول الطلب لوجود شرط التحكيم اول مرة امام محكمة الدرجة الاولى؛الا ان الثابت من وثائق الملف أن محكمة الاستئناف قضت في قرارها عدد 3086 الصادر بتاريخ 10/06/2021 بالغاء الحكم الابتدائي وارجاع الملف للبت فيه؛فدفعت انذاك المستأنفة بمقتضيات الحكمين الصادرين عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء عدد 7320 الصادر بتاريخ 15/12/2020 و عدد 842 الصادر بتاريخ 26/01/2021 اللذين قضت من خلالهما المحكمة بعدم قبول الطلبين كون النزاع يجب عرضه بصفة قبلية على مسطرة التحكيم وفقا لاتفاق الاطراف المنصوص عليه بعقد الصفقة المبرم بينهما؛وان الحكمين انصبا على نفس طلبات دعوى الحال الخاصة بمشروع فيلا مودرن وفيلا ارديكو واستنادا لنفس عقد الصفقة.
وحيث انه لاجدال فقها وقانونا في ان اتفاق الاطراف على اللجوء الى التحكيم يغل يد القضاء على النظر في النزاع؛وانه متى نزل الخصوم بارداتهم عن سلطة الالتجاء الى القضاء تكون الدعوى قد فقدت شرطا من شروط قبولها؛مما يمتنع معه على المحكمة قبولها لان المحكمة تفقد سلطتها في البت في الواقعة؛وان المستأنفة لما ارتضت التقدم بنفس الطلبات وتشبتت المستأنفة عليها بتفعيل شرط التحكيم الذي ارتضاه الطرفان بموجب عقد الصفقة الرابط بينهما وصدور حكم قاض بعدم قبول الطلب للعلة المذكورة والذي يبقى حجة على ماضمن به استنادا لمقتضيات الفصل 418 ق ل ع؛وملزما لها باعتبار انها من اختارت اللجوء الى القضاء والمطالبة بنفس الدين موضوع دعوى الحال؛وتمسك المستأنف عليها بمقتضيات الحكمين المذكورين امام محكمة درجة اولى بعد صدور القرار الاستئنافي القاضي بالغاء الحكم الابتدائي يجعل ماذهبت اليه محكمة درجة اولى مؤسس قانونا اذ ان تصريح المحكمة بوجود شرط التحكيم بخصوص المشروعين المذكورين يغل يد المحكمة عن بسط سلطتها للبت في القضية؛ويكون السبب المتمسك به غير ذي اساس ويتعين رده؛وتأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به من عدم قبول الطلبات بخصوص مشروع فيلا مودرن وفيلا ارديكو؛وتحميل الطاعنة الصائر.
الاستئناف الفرعي : حيث نعت الطاعنة على الحكم المستانف مجانبته للصواب ذلك انه قضى باداء مبلغ الضمانة الخاص بمشروع المشور رغم عدم ادلاء المستانفة الاصلية بمحضر التسليم النهائي.
لكن وحيث سبق لمحكمة الاستئناف ان قضت بارجاع الملف للمحكمة المصدرة للحكم بعلة ان يمكن الاستعاضة عن التسليم الصريح بالتسليم الضمن الذي يمكن ان يتم بكل تصرف واع صادر عن الجهة التي انجز العمل لفائدتها؛وان المستأنفة الاصلية أكدت على انتهاء الاشغال بالمشروع سنة 2016 وأدلت بمحضر معاينة يفيد ان المستانفة الفرعية حازت المشروع وعمدت الى استغلاله وستقبال التلاميذ؛وان هاته الاخيرة لم تدل بما يفيد خلاف ذلك او انها تحفظت على الاشغال المنجزة؛بل وحتى ان الخبرة المنجزة التي تشبتت بها الطاعنة للقول بان الاشغال شابتها مجموعة من الخروقات لاتتعلق بمشروع المشور؛مما يكون معه السبب المثار غير ذي اساس ويتعين رده.
وحيث بخصوص ماتمسكت به الطاعنة بعدم ارتكاز الحكم المطعون فيه على اساس لما قضى برفض الطلب المضاد الذي تقدمت به امام محكمة درجة اولى الرامي الى فسخ عقد الصفقة واداء التعويض؛فان الثابت من وثائق الملف ان منازعة المستانفة في انجاز الاشغال وتشبتها باخلال المستانفة الاصلية بتنفيذ الالتزام الملقى على عاتقها بموجب عقد الصفقة انما ينصب على مشروع فيلا مودرن وفيلا ارديكو وهي المشاريع التي قضت المحكمة بعدم قبول الطلبات المقدمة بخصوصها لوجود شرط التحكيم؛مما يكون معه الحكم مؤسس قانونا ويكون السبب المثار غير ذي اساس ويتعين رده وتأييد الحكم المستأنف مع تحميل الطاعنة الصائر.
لهذه الأسباب
حكمت محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تقضي وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا :
في الشكل: قبول الاستئنافين الاصلي والفرعي.
في الموضوع : برد الاستئنافين الأصلي و الفرعي ، و تأييد الحكم المستأنف ، و تحميل كل طاعنة صائر استئنافها.