Arrêt Cour d'appel de commerce · Casablanca, 24 juin 2019

L’autorité de la chose jugée attachée à une décision validant une saisie-arrêt fait obstacle à une nouvelle action en nullité du billet à ordre fondant la saisie (CA. com. Casablanca 2019)

JuridictionCour d'appel de commerce
VilleCasablanca
N° de décision3034
N° de dossier2019/8203/2441
Date24 juin 2019Lundi
TypeArrêt

Thèmes

Source

Non publiée : L'autorité de la chose jugée attachée à une décision validant une saisie-arrêt fait obstacle à une nouvelle action en nullité du billet à ordre fondant la saisie (CA. com. Casablanca 2019)

Saisi d'un appel contre un jugement ayant rejeté une demande en nullité d'un billet à ordre et de la saisie-attribution subséquente, la cour d'appel de commerce examine l'autorité de la chose jugée attachée à des décisions antérieures. L'appelante soutenait la nullité de l'effet de commerce pour défaut de pouvoir du signataire, dont la signature seule était insuffisante à engager la société, ainsi que pour défaut de cause et en raison d'une quittance intervenue postérieurement. La cour écarte l'ensemble de ces moyens en relevant qu'un précédent arrêt, confirmant la validation de la saisie-attribution, avait déjà statué sur ces points. Elle rappelle que cet arrêt avait jugé que le billet à ordre avait acquis force probante par l'émission d'une ordonnance portant injonction de payer, et que toute contestation de sa validité devait être soulevée par la voie d'un recours contre cette ordonnance. Au visa des articles 450 et 453 du dahir des obligations et des contrats, la cour retient que la décision antérieure constitue une présomption légale interdisant de contester à nouveau ce qui a déjà été jugé. L'ordonnance d'injonction de payer étant devenue définitive, les moyens de l'appelante sont jugés inopérants, le jugement entrepris est par conséquent confirmé.

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت شركة (ا. م. ف. 1) بواسطة دفاعها، بمقال مؤدى عنه بتاريخ 22/04/2019، تستأنف بمقتضاه الحكم عدد 2671 الصادر بتاريخ 18/03/2019 في الملف عدد 8662/8203/2019 عن محكمة الاستئناف التجارية بالبيضاء والقاضي برفض طلبها مع ابقاء الصائر على عاتقها.

في الشكل :

حيث لا يوجد بالملف ما يفيد تبليغ الحكم للطاعنة، واعتبارا لكون الاستئناف مستوف لباقي الشروط القانونية صفة واداء، مما يتعين معه التصريح بقبوله.

في الموضوع :

حيث يستفاد من مستندات الملف والحكم المطعون فيه ان المستأنفة شركة (ا. م. ف.) تقدمت بتاريخ 17/09/2018 بمقال لتجارية البيضاء عرضت فيه انها فوجئت بتاريخ 28/06/2018 بصدور امر بالحجز لدى الغير في مواجهتها بناء على طلب من المستأنف عليها شركة (ك. ا.) بين يدي التجاري وفابنك ، استنادا الى السند لامر مؤرخ في 31/12/2017 بمبلغ 410000 درهم ومستحق الاداء في 30/04/2018، والحال ان سند المذكور باطل لانه من جهة موقع من طرف غير ذي صفة، اذ انه موقع من طرف عمر (ش.)، وانه بتاريخ 31/12/2017 يوم توقيع السند المذكور ، كانت العارضة ممثلة قانونا من طرف شركة (ك. ا. ا.) في شخص عمر (ش.) وجيل (ف.) اللذين لهما صلاحية تمثيل العارضة في علاقتها مع الاغيار وفق نظام التوقيع النموذج ، مما يكون معه السند لأمر باطل، لان رضا العارضة بصفتها المتعهدة في السند لأمر منعدمة ، بما ان عمر (ش.) هو من وقع السند المذكور بمفرده.

أيضا، ان السند لأمر المطعون فيه باطل لخرقه مقتضيات الفصل الثاني من قانون الإلتزامات والعقود ، لان عمر (ش.) وقعه كشخص يتعاقد مع نفسه، اذ انه في نفس الوقت هو مدير عام للمدعى عليها الاولى، فضلا عن ان العارضة غير مدينة بأي مبالغ للمدعى عليها التي تكون هي الملزمة باثبات توفر السند لأمر على مقابل الوفاء، مما يكون معه السند المذكور مخالفا لمقتضيات الفصل 62 من ق.ل.ع، ويكون سند الامر بالحجز باطل لانعدام سبب وعدم مشروعية السند لأمر، ويترتب عليه بطلان الاجراءات المستندة اليه عملا بمقتضيات الفصل 306 من ذات القانون، فضلا عن السلوك التضليلي والتحايلي لموقع السند لأمر عمر (ش.) اضرارا بالعارضة، لان الامر بالحجز تم استصداره في مواجهتها دون ان يبلغ اليها.

كذلك، ان الامر بالحجز باطل لانه مخالف لمقتضيات الفصل 230 من ق.ل.ع، لان شركة (ك. ا.) وعمر (ش.) التزما بموجب اتفاقية بيع الاسهم بإبراء ذمة العارضة تجاه الحاجزة من اي مديونية بعدم تقديم اي مطالبة قضائية، مما ينطبق ايضا على مسطرة الحجز لدى الغير التي باشرتها المدعى عليها الاولى بتاريخ لاحق لإبرام الاتفاقية المذكورة، ومادام ان السند لأمر باطل، فإن الامر بالحجز باطل كذلك ويترتب عنه تحميل عمر (ش.) جميع المسؤولية الناتجة عن سند لأمر المنازع فيه عملا بالفصل 164 من مدونة التجارة.

وحيث يتعين استنادا لما ذكر، الحكم ببطلان السند لأمر والحجز لدى الغير المجرى بموجب الامر عدد 17323 في الملف عدد 17323/8105/2018 واعتباره كأن لم يكن.

واحتياطيا الحكم بتحميل عمر (ش.) تبعات الإلتزام الناتج عن السند لأمر الحال بتاريخ 30/4/2018 بمبلغ 410000 درهم وتحميل المدعى عليها الصائر، وأرفقت مقالها بنسخ من محضر جمع عام استئنافي ومقال رام الى اجراء حجز ما للمدين لدى الغير ونسخة مطابقة للأصل من امر وصورة لسند لأمر وصورة لاتفاقية ونسخة من نموذج "ج".

وبناء على المذكرة الجوابية للمدعى عليهما بواسطة نائبهما بتاريخ 12/11/2018 والذين أجابا من خلالها بأن المدعية سبق لها أن تقدمت أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 24/09/2018 بدعوى رامية الى التصريح والحكم ببطلان الحجز المتخذ بموجب السند لأمر المطعون فيه حاليا بالبطلان، فتح له ملف عدد 7427/8111/2018 ، وأنه بتاريخ 23/10/2018 أصدرت المحكمة التجارية بالدار البيضاء حكما تحت عدد 9306 قضت بموجبه بعدم حصول الاتفاق على التوزيع الودي ، وأن السند لأمر موضوع النزاع صادر عن المدعية كشركة تجارية تتمتع بالشخصية المعنوية وليس صادرا عن عمر (ش.) بصفة شخصية ، وأن اقحام عمر (ش.) في الدعوى الحالية ليس له أي مبرر قانوني ، وبالتالي فإن الدعوى الحالية أقيمت ضد غير ذي صفة اخلالا بالفصل 1 من قانون المسطرة المدينة ، وأنه خلافا لمزاعم المدعية فقد سبق لشركة (ك. ا.) في شخص ممثلها القانوني عادل (ج.) أن ابرمت بتاريخ 22/12/2017 اتفاقا مع المدعية شركة (ك. ن. ا. ف. ف. 2 س. س.) في شخص ممثلها القانوني عمر (ش.) تعهدت بمقتضى البند 1 منه بتسديد مبالغ لها في أجل أقصاه 31/05/2018 كما يتجلى من البند 2 من الاتفاقية ، وأنه لتسديد ذلك الدين سلمت المدعية لها سندا لأمر حاملا لمبلغ 410.000 درهم ومستحق الأداء في 30/04/2018 ، وأن ما يدل على أن المدعية تسمى حقا شركة (ك. ن. ا. ف. ف. 2 س. س.) كونها تتوفر على حساب مفتوح لدى التجاري وفابنك لحد الآن بتلك التسمية ، وأنه وخلافا لمزاعم المدعية فإنها حائزة لسند لأمر تتوفر فيه شروط الفصل 488 من ق م م ، ملتمسين الحكم أساسا بعدم قبول الطلب لسبقية البت واحتياطيا التصريح برفض الطلب مع تحميل المدعية الصائر ، وارفقا مقالهما بصورة لمذكرة ونسخة طبق الأصل لاتفاقية وصور لفواتير و صور لأمر بالحجز لدى الغير و صورة لتصريح إيجابي.

وبناء على المذكرة التعقيبية للمدعية بواسطة نائبتيها بتاريخ 03/12/2018 والتي أجابت من خلالها بأنها لم تتقدم بأي دعوى في مواجهة المدعى عليهما، بل انها في اطار مسطرة التوزيع الودي المفتوح بناء على طلب المدعى عليها تقدمت بمذكرة مرفقة بطلب مضاد رام الى رفع الحجز لدى الغير ، وأن سبقية البت لا تسري إلا بالنسبة للطلبات المتعلقة بنفس الموضوع وبين نفس الأطراف ، وأنها تقدمت بالدعوى في مواجهة شركة (ك. ا.) بصفتها المستفيدة من سند الأمر المنازع فيه وكذا في مواجهة عمر (ش.) بصفته الموقع على السند لأمر باسمها، والحال أنه لا يتوفر على أهلية التصرف باسمها ، وأن الدعوى لم تقدم في مواجهة عمر (ش.) بصفته الممثل القانوني لشركة (ك. ا.) بل بصفته الشخصية ما دام أن هذا الأخير هو الذي وقع على السند لأمر المنازع فيه باسمها بالرغم من انه يعلم بانعدام أهليته للتوقيع باسمها ما دام ان تمثيلها لا يكون الا بالتوقيع المزدوج ، وأن موضوع الاتفاقية المدعى إبرامها في 22/12/2018 والمدعى انها تمثل مقابل الوفاء بمقتضى سند لامر بمبلغ 410.000 درهم ورد فيها انها مدينة تجاه شركة (ك. ا.) بمبلغ 379.012,56 درهما الذي سيؤدى في اجل أقصاه 31/05/2018 هو يوازي قيمة سند لأمر موضوع النزاع ، فإنه وطبقا للفصل 443 من ق.ل.ع لا يمكن ان تسند قوة اثباتية الا بمقتضى عقد عرفي او رسمي ما دام أن المبلغ يفوق 10.000 درهم ، وأن الاتفاقية المستدل بها غير حاملة لأي تأشيرة او مصادق عليها من طرف موظف مأذون له طبقا لمقتضيات الفصل 425 من ذات القانون ، وبالتالي لا يمكن اعتبارها ورقة عرفية ولا يمكن ان تكون محل اثبات في مواجهتها ما دام أنها موقعة من طرف غير ذي أهلية للالتزام ، وأنها تنازع في سند لأمر لأنه غير حامل لتوقيع ممثليها المؤهل لهم الزامها ، وأن سكوت المدعى عليهما وعدم جوابهما عن دفوعها المتعلقة بصحة سند الأداء يعتبر قبولا ضمنيا لها ، وأن المدعى عليهما أبرأ ذمتهما بمقتضى اتفاقية تفويت الحصص بصفة صريحة مما يدل على رغبتهما في التنازل عن أي حق في مواجهتها وتبقى المطالبة بأي دين سابق عن تاريخ تفويت الحصص عديم الأساس وغير موجود في جميع الأحوال ، ملتمسة ضم المذكرة الحالية الى الملف والحكم وفق مقالها الافتتاحي للدعوى .

وبناء على المذكرة الجوابية للمدعى عليها الاولى بواسطة نائبها بتاريخ 17/12/2018 والتي أجابت من خلالها بأن المدعية سبق لها أن تقدمت بطلب رام الى رفع الحجز لدى الغير المنصب على حسابها البنكي لدى التجاري وفابنك ، وأنه بتاريخ 11/12/2018 أصدر رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء حكما في الملف عدد 10656/8114/2018 قضى بموجبه برفض طلب رفع الحجز لدى الغير لكون منازعة المدعية في المديونية غير جدية ولكونها تتوفر على سند تنفيذي وهو الأمر بالأداء الصادر بتاريخ 28/06/2018 في الملف عدد 2177/8102/2018 ، وأن نفس الحكم الصادر بتاريخ 11/12/2018 الآنف ذكره أعلاخ استجاب لطلب المصادقة على الحجز لدى الغير ، وهو سند قضائي يعتبر حجة على الوقائع التي تنطبق عليه احكام الفصلين 418 و451 من ق ل ع ولو قبل صيرورته واجب التنفيذ ، ملتمسة الحكم وفق ما ود في محرراتهما السابقة وأدلت بنسخة لمذكرة مقرونة بطلب مضاد ونسخة لحكم .

وبناء على رسالة تأكيد ما سبق للمدعى عليها الأولى بواسطة نائبها بتاريخ 17/12/2018 والتي التمست من خلالها تأكيد ما سبق .

وبعد تبادل الاطراف لباقي المذكرات، صدر بتاريخ 18/03/2019 الحكم موضوع الطعن بالاستئناف.

أسباب الاستئناف

حيث تنعى الطاعنة على الحكم فساد التعليل بدعوى انه اعتبر السند لأمر مستجمعا لشروط واركان الصحة، والحال انه بتاريخ اصداره، فإنها كانت تمثلها شركة (C. I. I. S.) في شخص السيد عمر (ش.)- المستأنف عليه الثاني- والسيد جيل (ف.) .

وان السند لامر المنازع فيه حامل فقط لتوقيع السيد عمر (ش.) بمفرده دون توقيع السيد جيل (ف.) الذي يوقع معه وفق نظام التوقيع المزدوج مما يجعل التوقيع المضمن به ورد على نحو غير نظامي لانعدام صفة موقعه وان ذلك يقوم مقام انعدام التوقيع، وبالتالي يكون السند لامر باطلا لتخلف احد البيانات الإلزامية المنصوص عليها في البند السابع من المادة 232 من مدونة التجارة.

كذلك ان السند لامر موضوع المنازعة باطل ايضا لافتقاره للركن الثاني الوارد في الفصل 2 من قانون الإلتزامات والعقود الذي يستلزم التعبير الصريح عن الارادة في الالتزام، اذ انه لما جاء متضمنا لتوقيع وهو توقيع المستأنف عليه الثاني عمر (ش.) ، فإن التعبير الصريح عن الارادة في الالتزام يكون منعدما في هذه الحالة، طالما ان ارادة العارضة تقتضي ان يكون السند لامر موقعا من قبل مسيريها معا وليس من قبل احدهما فقط، وبالتالي فإنه لا يلزمها ولا علاقة لها به اعمالا لمبدأ سلطان الارادة .

ايضا، ان السند لأمر محل الدعوى يفتقر الى سبب او باعث على الإلتزام الصرفي ، ذلك ان العارضة ليست مدينة تجاه المستفيدة بأي مبالغ، وبالتالي ليس هناك أي سبب يجعل المستأنفة ملتزمة تجاه شركة (ك. ا.)، وان عدم توفر السند لأمر على مقابل للوفاء يجعله مفتقرا للسبب كركن من اركان الإلتزام الصرفي.

وحيث في نازلة الحال، فإن العلاقة شخصية بين المتعهد أي الشركة المستأنفة والشركة المستفيدة أي المستأنف عليها الاولى، فإنه يحق للمدين المزعوم التمسك بكافة الدفوع الشخصية المستمدة من علاقته بالمستفيد من السند لأمر ومن بينها الدفع بانعدام مقابل الوفاء الذي يبرر الوفاء بالورقة التجارية. وبالتالي فإن الدائنة المزعومة شركة (ك. ا.) تكون ملزمة باثبات توفير مقابل الوفاء لدى العارضة حتى يكون من المقبول استخلاص دينها في ذمة العارضة، ذلك ان قانون الإلتزامات والعقود ينص على ان اثبات الإلتزام يقع على مدعيه، سيما وانه بمقتضى اتفاقية شراء الاسهم المؤرخة في 10/01/2018 التزم كل من السيد عمر (ش.) المسمى في الاتفاقية باسم " الراعي" وكذا المستأنف عليها الاولى شركة (ك. ا.) المسماة في الاتفاقية " مستشار الاستثمار " بابراء ذمة العارضة المسماة في الاتفاقية " الصندوق" ، وقد تجسد ذلك من خلال ما ورد في البند (1.5) مما يثبت التزام كل من المستأنف عليها الاولى شركة (ك. ا.) وكذا المستأنف عليه الثاني السيد عمر (ش.) بابراء ذمة العارضة من أي مديونية سابقة لتاريخ توقيع اتفاقية شراء الاسهم بتاريخ 10/01/2018.

وحيث ان السند لأمر المزعوم صدر بتاريخ 31/12/2017 ،فإنه يكون دينا سابقا لتاريخ توقيع الاتفاقية المذكورة تمت تبرئة العارضة منه بموجب التزام صريح من قبل المستأنف عليها، وهو الامر الذي يرتب عدة اثار قانونية وعلى رأسها انقضاء التزامات العارضة تجاههما وذلك طبقا للفصل 340 من ق.ل.ع .

ثم ان الحكم المستأنف جاء فاسد التعليل لما اعتبر ان شركة (ك. ا.) تعتبر غيرا حسن النية رغم ان عمر (ش.) تجاوز صلاحياته ووقع السند لامر لوحده ، وكان على علم وقت اصدار السند لامر انه يقوم بتصرف غير مسموح به طبقا للنظام الاساسي لشركة (ك. ا.) الذي يستلزم التوقيع المزدوج مما يثبت سوء نيته لافقار الذمة المالية للعارضة التي كان مساهما فيها مقابل اغناء ذمة الشركة التي يعد رئيسها ومديرها العام، مما يثبت سوء نية المستأنف عليهما، ويكون الحكم المستأنف قد جانب الصواب لما اعتبر ان مسؤولية العارضة عن خطأ ممثلها القانوني يدخل في نطاق المسؤولية الموضوعية التي لا تقبل اثبات العكس، مما يعد خرقا لمقتضيات الفصل 85 من ق.ل.ع فضلا عن ان الامر بالحجز لا يمكن ان تواجه به العارضة مادام انه موقع من طرف المستأنف عليه الثاني بمفرده الذي تجاوز حدود صلاحياته ويتعين تبعا لذلك الغاءه والحكم من جديد اساسا ببطلان السند لامر وابطال الحجز لدى الغير المجرى بناء على طلب المستأنف عليها واعتباره لا ينتج أي اثر وكأنه لم يكن.

واحتياطيا الحكم بتحميل عمر (ش.) بصفته موقع السند لامر تبعات الإلتزام الناتج عن السند لامر وتحميل المستأنف عليها الصائر.

وبجلسة 20/05/2019 ادلت المستأنف عليها الاولى بواسطة دفاعها بمذكرة جوابية عرضت فيها ان الاستئناف لا يرتكز على أساس، لانه من جهة ، فإن الطاعنة سبق لها ان تقدمت بدعوى مضادة امام السيد قاضي المصادقة على الحجز لدى الغير رامية الى رفعه بناء على نفس الاسباب المعروضة على هذه المحكمة فصدر قرار نهائي حائز لقوة الشيء المقضي به يقضى بالمصادقة على الحجز لدى الغير وبرفض طلب رفع الحجز المذكور، وبتاريخ 11/12/2018 اصدر السيد رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء حكما قضى بموجبه بتصحيح الحجز الصادر به الامر رقم 17323 الصادر بتاريخ 28/06/2018 في الملف عدد 17323/8105/2018 وفي الطلب المضاد برفض طلب رفع الحجز لدى الغير وتحميل الطاعنة حاليا الصائر، بادرت الطاعنة الى استئنافه ، فصدر قرار بتاريخ 25/02/2019 قضى بتأييد الحكم المستأنف مع تحميل الطاعنة الصائر.

وحيث ان القرار الاستئنافي المومأ اليه ، الذي يعتبر سندا قضائيا نهائيا وحائزا لقوة الشيء المقضي به تنطبق عليه احكام الفصلين 451 و 453 من ق.ل.ع.كما انها تقدمت بناء على نفس الاسباب المعروضة في اطار الدعوى الحالية، بمقال رام الى الطعن بالغاء الامر بالاداء الصادر بناء على السند لامر المطعون فيه حاليا بالبطلان.

وبتاريخ 05/03/2019 اصدرت المحكمة التجارية بالدار البيضاء حكما في الملف عدد 737/8216/2019 قضت بموجبه بتأييد الامر بالاداء الصادر عن السيد رئيس المحكمة التجارية بالبيضاء بتاريخ 28/06/2018 تحت عدد 2177 في الملف عدد 2177/8102/2018 وبابقاء الصائر على الطاعنة والذي يعتبر حجة على الوقائع التي يتضمنها ولو قبل صيرورته واجب التنفيذ عملا بالفصل 418 من ق .ل.ع.

وبخصوص زعم الطاعنة على ان الحكم المستأنف جاء فاسد التعليل فإنه بالرجوع الى السجل التجاري المتمسك به من طرفها يتضح على ان صفة السيد عمر (ش.) تؤهله للتوقيع وان توقيع المستندات الصادرة عن الشركة اوكل للسيد عمر (ش.) كما هو ثابت من القانون التأسيسي المدلى به ،مما يكون السند لأمر قد وقع من ذي اهلية وصفة ، وهو ما اكده الحكم الصادر عن السيد رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 11/12/2018 في الملف عدد 10656/8114/2018 الذي حسم بشأن هذه النقطة وتم تأييده بمقتضى القرار رقم 784 الصادر بتاريخ 25/02/2019 عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء في الملف عدد 6216/8225/2018، مما يكون معه الحكم المطعون فيه جاء معللا بما فيه الكفاية ويتعين تأييده.

وحيث ارفقت مذكرتها بصورة لمذكرة جوابية وصورة لحكم ونسخة من مقال ونسخة طبق الاصل من حكم واخرى لقرار استئنافي.

وحيث ادلت المستأنفة بواسطة دفاعها بمذكرة تعقيبية عرضت فيها ان الدفع بسبقية البث المثار من طرف المستأنف عليها لا يرتكز على اساس لعدم توافر شروطه المنصوص عليها في الفصل 451 من ق.ل.ع، مؤكدة في باقي مذكرتها ما ورد في مقالها الاستئنافي ملتمسة الحكم وفقه.

وحيث ادرج الملف بجلسة 10/06/2019، ادلى خلالها دفاع المستأنفة بالمذكرة المومأ لها، تسلم نسخة منها الأستاذ (م.)، واكد ما سبق، مما تقرر معه حجز القضية للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 24/06/2019.

محكمة الاستئناف

حيث تنعى الطاعنة على الحكم فساد التعليل المعد بمثابة انعدامه بدعوى انه اعتبر السند لأمر مستجمعا لشروط واركان صحته، والحال ان التوقيع المضمن به غير نظامي لانعدام صفة موقعه وانعدام التعبير الصريح للعارضة في الإلتزام بالسند وفق ما يقضي بذلك الفصل الثاني من ق.ل.ع ، وكذا انعدام السبب وعدم توفر مقابل الوفاء، مما يكون معه السند المذكور باطلا ويترتب عليه بطلان الحجز لدى الغير.

وحيث ان الثابت من وثائق الملف، ان المستأنف عليها تقدمت بدعوى رامت من خلالها المصادقة على الحجز لدى الغير ، تقدمت على اثرها الطاعنة بمقال مقابل التمست بموجبه رفع الحجز لدى الغير فصدر الحكم عدد 13323 بتاريخ 28/06/2018 في الملف عدد 17323/8105/2018 قضى بتصحيح الحجز ورفض الطلب المقابل ، ايد استئنافيا .

وحيث ان الثابت من القرار الاستئنافي عدد 784 الصادر بتاريخ 25/2/2019 عن محكمة الاستئناف التجارية والمؤيد للحكم القاضي بتصحيح الحجز عدد 11201/18 الصادر بتاريخ 11/12/2018، انه رد دفوع الطاعنة ببطلان الحجز لدى الغير لإستناده الى سند امر باطل لانه غير حامل لتوقيع ممثليها معا وهما عمر (ش.) وجيل (ف.) بصفة مزدوجة ، وانعدام مقابل الوفاء بما مفاده " ان السند لأمر المطلوب ابطاله صدر بشأنه امر قضائي عدد 2177 موضوع الملف عدد 2177/8102/2018 بتاريخ 28/6/2018 قضى بأداء المبلغ المضمن به، مما اكتسب معه هذا السند حجيته بالأمر الصادر بشأنه استنادا لمقتضيات الفصلين 451 و 453 من ق.ل.ع، وان المنازعة فيه تكون عن طريق الطعن في الامر المذكور واثارة اسباب البطلان بما في ذلك صفة واهلية مصدر السند لأمر، واستحقاق المديونية المضمنة به اثناء النظر في الطعن، وليس الدفع به امام قاضي المصادقة على الحجز، والذي لا يمكن له المساس بحجية الامر الصادر بالاداء طالما لم يتم الادلاء بما يفيد الغاؤه."

وحيث ان القرار المذكور يعتبر قرينة قانونية مستمدة من الحجية التي منحها له القانون والمقررة بمقتضى الفصلين 450 و 453 والتي تقتضي عدم امكانية المنازعة فيما سبق الفصل فيه. فضلا عن ان الأمر بالأداء القاضي بالاداء استنادا الى السند لأمر المطلوب ابطاله قد اضحى نهائيا وبالتالي اقر نتيجة ومركزا قانونيا، مما تبقى معه كافة الدفوع المثارة من طرف الطاعنة في مقالها الاستئنافي غير منتجة ويتعين استبعادها، والتصريح تبعا لذلك برد الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف مع ابقاء الصائر على رافعه.

لهذه الأسباب

تصرح وهي تبت انتهائيا ،علنيا وحضوريا

-في الشكل:

- في الموضوع : برده وتأييد الحكم المستأنف مع ابقاء الصائر على رافعه.