En matière d'action récursoire de l'assureur subrogé dans les droits du commissionnaire de transport, la cour d'appel de commerce était saisie de la recherche de responsabilité entre les différents intervenants d'une chaîne logistique à la suite d'un manquant de marchandises. Le tribunal de commerce avait rejeté la demande.
L'appelant principal soutenait que la responsabilité devait être solidairement partagée entre tous les intervenants, faute pour eux d'avoir émis des réserves successives. La cour rappelle que la responsabilité entre les différents intervenants se détermine par l'émission de réserves et retient que le dernier d'entre eux, le transporteur terrestre, est présumé avoir reçu la marchandise en bon état dès lors qu'il ne justifie d'aucune réserve émise à l'encontre de son prédécesseur.
Toutefois, faisant droit au moyen soulevé par ce transporteur, la cour juge que son action est soumise à la prescription annale prévue par l'article 389 du code des obligations et des contrats. L'action ayant été introduite plus de trois ans après la livraison effective, elle est déclarée prescrite.
Le jugement est par conséquent confirmé, bien que par substitution de motifs, et les appels principal et incident sont rejetés.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدمت [شركة ت.و.] بواسطة نائبها بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 29/12/2023 تستأنف بمقتضاه جميع الأحكام التمهيدية والحكم القطعي عدد 9209 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 16/10/2023 في الملف عدد 813/8218/2022 القاضي برفض جميع الطلبات وتحميل كل طرف صائر طلبه .
و حيث تقدمت [شركة ت.س.ت.] ، بواسطة دفاعها بمقال استئناف مثار مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 06/03/2024 تستأنف بمقتضاه نفس الحكم المشار إلى مراجعه أعلاه .
في الشكل :
حيث قدم الاستئنافين وفق شروط المتطلبة فهما قانونا صفة و أجلا و أداء ، مما يتعين معه قبولهما .
و في الموضوع :
حيث يستفاد من وثائق الملف ومن محتوى الحكم المطعون فيه أن المسنأنفة [شركة ت.و.] تقدمت بواسطة نائبها بمقال افتتاحي للدعوى لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضت فيه أنها تؤمن مسؤولية الوكيلة في النقل بالعمولة [شركة D.M.] بواسطة بوليصة تأمين عن النقل عدد 3675 وأن [شركة T.] كلفت المؤن لها [شركة D.M.] من أجل نقل بضاعتها المتكونة من ساعات يدوية من ألمانيا الى مقرها بالدار البيضاء وأن هذه الأخيرة قامت فعلا في اطار الوكالة بالعمولة بنقل البضائع المذكورة جوا من مقر البائعة بألمانيا الى مقر المؤمن لها بالدار البيضاء كما يتبين من خلال سند الشحن الجوي عدد 4173-1567-MUC الصادر لفائدة المرسل اليها [شركة T.] والذي ينص على أن [شركة D.] هي الناقلة الجوية وسند الشحن الجوي الفرعي ذي المراجع نفسها المذكورة أعلاه و الذي ينص على أن الناقلة الجوية هي [الخطوط ت.] موضحة أن البضاعة نقلت فعلا من مطار ألمانيا الى مطار إسطنبول ثم من مطار إسطنبول الى مطار الدار البيضاء والذي وصلته في 26/06/2018 وأنه عند وصول البضاعة على متن [الخطوط ت.] قامت المتعهدة الأولى [شركة خ.م.م.] بتحويل البضاعة من مخزنها الى مخازن [شركة ت.س.ت.] ، المتعهدة الثانية بالإفراغ و التخزين تحت الجمارك، وأن هذه الأخيرة سلمت البضاعة المذكورة بتاريخ 28/06/2018 الى معشرة البضاعة [شركة I.L.] والتي سلمتها بدورها إلى الناقل البري [السيد عمرو (ع.)] والذي نقل البضاعة إلى المقر الاجتماعي للمرسل إليها [شركة T.] في نفس اليوم.
وأنه وجد خصاص في البضاعة المذكورة عند تسليمها للمرسل إليها [شركة T.] بتاريخ 2018/06/28 ، وأن هذه الأخيرة تقدمت على إثره بشكاية جنحية وأن الضابطة القضائية أنجزت محضرا استمعت فيه لجميع الأطراف المتدخلة ودونت فيه تصريحاتهم ، كما أن المرسل إليها أنجزت يوم التسليم في 28/06/2018 على الساعة 17 و 30 دقيقة تقرير خبرة من طرف [السيد عز الدين (ق.)] و الذي عاين فيه ( بصفة حضورية إزاء متعهدة إفراغ البضاعة وتخزينها بمخزنها شركة (IST الخصاص اللاحق بالبضاعة وحدد قيمته في مبلغ 605.099,57 درهم قد وحمل مسؤوليته على عاتق الناقلة الجوية [الخطوط ت.] والمتعهدة الأولى بإفراغ البضاعة وتخزينها [شركة خ.م.م.] والمتعهدة الثانية بإفراغ البضاعة و تخزينها في مخزنها بالمطار [شركة ت.س.ت.] ومعشرة البضاعة [I.L.]، وكذا الناقل البري [السيد عمرو (ع.)]، وذلك لعدم تحفظ كل واحد منهم إزاء الآخر على الخصاص اللاحق بالبضاعة على إثر قطع حزام الأمان الخاص بطرد البضاعة موضحة أن المرسل إليها [شركة T.] أقامت دعوى ضد المؤمن لها المكلفة بالنقل [شركة D.M.] من أجل أدائها لها تعوضا عن أضرار الخصاص الذي لحق بضاعتها في إطار عقد الوكالة بالعمولة لنقل البضائع الرابط بينهما، مع إحلال مؤمنتها العارضة محلها في الأداء وأن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء أصدرت قرارا رقم 5927 بتاريخ 05/12/2019 في الملف عدد 2019/8202/4199 قضى بأداء المؤمن لها الناقلة [شركة D.M.] لفائدة المرسل إليها [شركة T.] تعويضا عن الخصاص قدره بمبلغ 605.047,00 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب والصائر بالنسبة وإحلال [شركة ت.و.] محلها في الأداء وأن القرار الإستئنافي المذكور أصبح يكتسي قوة و حجية الشيء المقضي به بعد صدور قرار محكمة النقض قضى برفض طعنها فيه بالنقض رقم 1/244 بتاريخ 21/04/2021 في الملف التجاري عدد 185/3/1/2021 موضحة أنها اضطرت إلى تنفيذ مقتضيات القرار الاستئنافي المذكور وأدت مبلغا إجماليا قدره 673.677,43 درهم وأنها أصبحت محقة في الرجوع على المدعى عليهم بصفتهم المسؤولين عن الخصاص لعدم اتخاذهم التحفظات الفورية إزاء بعضهم البعض عن الخصاص اللاحق بالبضاعة على إثر قطع حزام الأمان الخاص بطرد البضاعة والتمست الحكم بتحميل كامل مسؤولية الخصاص اللاحق بالبضاعة موضوع النزاع تضامنا على عاتق المدعى عليهم والحكم بأدائهم تضامنا لفائدتها تعويضا عن الأضرار المذكورة أعلاه بمبلغ 673.677,43 درهم من قبل الأسباب المذكورة أعلاه، مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب والحكم بتحميلهم تضامنا جميع الصائر والحكم بتحديد مدة الإكراه البدني في الأقصى في حق الناقل البري المدعى عليه الخامس [السيد عمرو (ع.)] و نظرا لظروف النازلة وقدمها و ثبوت الدين والأمر بشمول الحكم الذي سيصدر بالنفاذ المعجل رغم كل طرق الطعن وبدون كفالة .
وبناء على مذكرة جوابية مع طلب مضاد المدلى بها من طرف [شركة ت.س.] بواسطة نائبها عرضت فيها أنها بدورها تؤمن مسؤوليتها المدنية المهنية لدى [شركة ت.و.] نفسها وذلك بواسطة بوليصة التأمين رقم 04/1643/15 المبرمة بواسطة وكيل التامين [A.A.] وسبق لها أن أشعرت [شركة ت.و.] بالخصاص الذي زعم المرسل إليه [شركة T.] الممثلة من طرف [السيد نور الدين (ع.)]، علما أن هذا الأخير لم يدع ذلك الخصاص إلا بتاريخ 29/06/2018 المزعوم من طرفه إلا بعد أن سلم البضاعة من الناقل البري [السيد عمر (غ.)] المعين من طرفه والمعين من طرف معشرة البضاعة [شركة ا.ل.] بدون أي تحفظ وبدون حضورها ، وأن هذه الأخيرة بوصفها مؤمنة لها هي التي كلفت خبيرا، وهو في [مكتب خ.ت.] وأنجز هذا الأخير تقريرا بتاريخ 26/12/2018 واثر ذلك، فان وكيلة التأمين وهي [A.A.] هي وكيلة [شركة ت.و.] والتي أبرم بواسطتها بوليصة التأمين الأنف ذكرها وجهت اليها مراسلة بالبريد الالكتروني المؤرخة بتاريخ 25/03/2019 موقعة من طرف [السيدة نعيمة (م.)] المسؤولة عن تسيير المخاطر، صرحت فيه أنها لا تتحمل أية مسؤولية وأن هذا الإقرار الكتابي بكونها لا تتحمل اية مسؤولية، تواجه به المدعية الأصلية [شركة ت.و.]، مادام صدر عن وكيلتها التأمين [A.A.] وهو إقرار غير قضائي له حجيته موضحة أن ذلك يقتضي التصريح بإخراجها من الدعوى. وأضافت أن المدعية لم تثبت أن الخصاص المزعوم في البضاعة من طرف المرسل اليه قد وقع لما كانت البضاعة في عهدتها بمخازنها تحت الجمارك، وهو ما يتجلى فيما أكده [مكتب ت.] للخبرة المكلف من طرف [شركة ت.و.] من [مكتب ت.]، في التقرير المذكور في الفقرة ما قبل الأخير في صفحته 4 بان الصندوق سلم إلى المرسل اليه مقفلا بالرصاص وتسلمه المرسل إليه دون أي ملاحظة وأن هذا ينهض دليلا قاطعا لكون الخصاص المزعوم لاحقا من طرف المرسل إليه الممثل من طرف [نور الدين (ع.)] ودون حضورها، وهو ما يجعل طلب المدعية الأصلية مستوجب للحكم برفضه فيما قدم ضدها وإخراج هذه الأخيرة من الدعوى زد على هذا فان الشكاية المحتج بها في المقال قد تم حفظها من طرف النيابة العامة بتاريخ 03/08/2018 لكون المرسل اليه المشتكي لم يحدد الطرف المسؤول عن السرقة التي ادعاها وقدم من أجلها شكايته وأن حفظ هذه الشكاية وعناصر محضر الضابطة القضائية ينهض بدوره دليلا قاطعا على كون الخصاص المزعوم من طرف المرسل إليه، لم يقع بتاتا لما كان الطرد الخشبي في عهدتها وبخصوص الطلب المضاد الرامي إلى إحلال المعشر [ا.ل.] عند الاقتضاء محلها في الأداء اذا اقتضى الحال فان ثبوت قيامها بتسليم الطرد الخشبي موضوع النزاع إلى المعشرة [ا.ل.] المكلفة من طرف المرسل اليه وتوصل هذه الأخيرة به بدون أي تحفظ، دليل على تسلمها له في حالة جيدة، ملتمسة حول الطلب الأصلي الحكم برفضه برمته فيما هو مقدم ضدها و التصريح بإخراجها من هذه الدعوى دون تحميلها أي صائر ولا أي التزام والحكم وفق ما يقتضيه القانون بالنسبة لباقي الأطراف وحول الطلب المضاد الحكم عند الاقتضاء بإحلال [شركة ا.ل.] محلها في تحمل أي قسط من المسؤولية وأي مبلغ من التعويض وذلك على سبيل الضمان والحكم في جميع الأحوال بإحلال [شركة ت.و.] في تحمل أي من التعويض قد يوضع على كاهلها والحكم في جميع الأحوال بعدم تحميلها أي التزام وإخراجها من الدعوى بدون صائر وبدون أي التزام وترك صائر الطلب الأصلي على عاتق رافعته وصائر الطلب المضاد على عاتق كل من [ا.ل.] عند الاقتضاء و[شركة ت.و.] في جميع الأحوال، وبناء على طلب إنذار مع مذكرة تعقيبية المدلى بها من طرف المدعية بواسطة نائبها بجلسة 02/06/2023 جاء فيها في الطلب الأصلي، أن المدعى عليها [شركة ت.س.ت.] بصفتها المتعهدة الثانية بإفراغ البضاعة بمخازنها تحت الجمارك بمطار الوصول بالدار البيضاء، قبل أن تسلمها للمعشرة [شركة E.L.] لم تدل بتحفظاتها الحضورية إزاء من سلمها البضاعة، مما يجعلها مسؤولة عن الضرر موضوع النزاع وذلك تضامنا مع باقي المدعى عليهم . و مما ينبغي معه الحكم لها وفق جميع مطالبها المفصلة في مقالها الإفتتاحي للدعوى. وفي الطلب المضاد لشركة TST أكدت انه ينبغي إنذار [شركة ت.س.ت.] للإدلاء ببوليصة تأمينها المزعومة، تحت طائلة الحكم بعدم قبول طلبها المضاد ، ملتمسة الحكم وفق ما سبق تفصيله أعلاه .
وبناء على مذكرة جوابية مع مقال إدخال الغير في الدعوى المدلى بها من طرف المدعى عليها بواسطة نائبها جاء فيها أن الوثائق المدلى بها من المدعية كلها محررة بلغات أجنبية خلافا للقانون الذي يلزم بضرورة الإدلاء بالوثائق محررة باللغة العربية التي تعتبر لغة التقاضي وهو ما يتنافى مع المبدأ الدستوري في هذا المجال . وأن نفس المبدأ القانوني مؤكد كذلك من خلال القرار الوزيري رقم 414.65 بتاريخ 29 يونيو 1965 لسنة 1965 ومن جهة أخرى أوضحت أن الدعوى الحالية تدخل ضمن دعاوى الرجوع المتعلقة بالعوار والضياع والتأخير في المنازعات المتعلقة بعقد النقل، وأن المدعية لم تدل بأي وثيقة تفيد العلاقة القانونية أو التعاقدية معها لإثبات صفتها في الادعاء في مواجهتها، كما لم تدل بوصل الحلول الذي يعتبر أساس دعواها في الرجوع على من يجب، مما يجعل الدعوى تفتقد لأبسط شروط قبولها ويتعين الحكم بعدم قبولها خاصة وأن [شركة د.م.] لا ترتبط بها بأية علاقة قانونية أو تعاقدية حول المسؤولية عن النقص الذي قد يكون أصاب البضاعة المستوردة، وأن المدعية لم تدل أيضا بالوثائق التي تفيد العلاقة السببية بين تلف البضاعة وبقائها في مخازنها ، وذلك في غياب أي معاينة أو تقرير خبرة منجزة على البضاعة عند خروجها من مخازنها . مضيفة أنها لم تتوصل بأي احتجاج داخل الأجل القانوني من جانب المرسل وفقا لمقتضيات الفقرة الرابعة من البند 24 من اتفاقية مونتريال وأكدت في الأخير أن الدعوى الحالية تدخل ضمن دعاوى الرجوع المتعلقة بالعوار والضياع والتأخير المنازعات المتعلقة بعقد النقل والتي تتقادم الدعاوى بشأنها بمرور شهر من يوم مباشرة الدعوى ضد الذي يثبت له الضمان، وفي أقصى مدة بمرور سنة كاملة ذات 365 يوما من تاريخ تسليم البضاعة أو التاريخ المحدد لتسلمها أو وضعها رهن إشارة المرسل إليه ، وهذا ما ينص الفصل 389 من قانون الإلتزامات والعقود. وأن البضاعة توصلت بها [شركة t.] بتاريخ 28 يونيو 2018 من خلال شركة التعشير" [ت.س.ت.]" بناء كما هو ثابت من خلال الوثائق المدلى بها من طرف المدعية نفسها وأن الدعوى الحالية تم رفعها بتاريخ 24/01/2022 أي بعد مرور أكثر من ثلاث سنوات ونصف على تسلم البضاعة بشكل فعلي بتاريخ 28/06/2018 مما يجعلها تحت طائل التقادم القانوني ومن جهة أخرى، فإن الدعوى قد طالها أيضا التقادم المنصوص عليه في الفصل 29 من اتفاقية مونتريال المتعلقة بالنقل الجوي. ومن حيث الجهة المسؤولة عن النقص الذي لحق البضاعة فان المدعية في مقالها أعلنت صراحة بأن الناقل المسؤول عن الرحلة التي تم على متنها نقل البضاعة هو [شركة خ.ج.ت.] في شخص [شركة د.م.] التي يتواجد اسمها على رسالة النقل الجوي 4173-1567 - MUC والتي تعتبر المسؤول عن البضاعة خلال الرحلة بأكملها إلى أن يتم تَسَلّمُها من طرف المستورد وأن مسؤولية الناقل الجوي أصيلة في تغطية الرحلة على امتدادها من بلد الشحن إلى بلد التفريغ باعتباره طرفا أساسيا وملتزما من خلال عقد النقل الجوي (LTA) ، وأن مسؤولية الناقل أصيلة في العوار والنقص والخسائر التي تلحق البضاعة خلال الرحلة إلى حين تسليم البضاعة للمرسل إليه وطالما أن البضائع لازالت تحت حراسته الفعلية أو بواسطة مساعديه وذلك ما تؤكده مقتضيات المادة 18 من اتفاقية توحيد بعض قواعد النقل الجوي الدولي الموقعة بمونتريال في 28 مايو 1999 وتنزيلا لهذه المقتضيات بالقوانين الوطنية فإنه بالرجوع إلى المادة 458 من مدونة التجارة يتبين أنها تجعل الناقل الجوي مسؤول عن جميع الخسائر والنقص والعوار الذي يلحق بالبضائع منذ تسلمها إلى أن يتم تسليمها للمرسل إليه، كما أن المادة 462 من مدونة التجارة تجعل الناقل مسؤول عن أخطاء جميع الناقلين الذين يتعامل معهم من الباطن ومساعديه إلى غاية تسليم البضاعة للمستورد مع جعل هذه المسؤولية من النظام العام، موضحة أنها تعتبر فقط من مساعدي الناقل الجوي [الخطوط ج.ت.] / [d.m.]) باستقبال البضاعة وحفظها بمخازنها إلى أن يتم تسليمها للمعشر وللمتعهدين مع المرسل إليه وتحت المسؤولية الدائمة والفعلية للناقل الجوي الفعلي وفي هذا الشأن فإن الشركة العارضة ترتبط مع [شركة خ.ج.ت.] بعقد مناولة contrat d'assistance يحدد مهام الشركة العارضة في المساعدة للناقل الجوي الفعلي الذي يعتبر صاحب الإستغلال وهو المسؤول في هذا العقد عن جميع الخسائر والمصاريف التي يمكن أن تنتج عن عقد المناولة تطبيقا لمقتضيات الفقرة 11 من عقد المناولة الذي يحيل على المادة 8 منmanuel IATA STANDARD GROUND HANDLING AGREEMENT2008 GHA OF JANUARY . مضيفة أ، البضاعة تسلمتها [شركة ت.س.ت.] منها دون أي احتجاج أو تحفظ مما يجعل تسليم البضاعة كان في وضعية سليمة. و بخصوص عدم حجية الخبرة المنجزة بشكل أحادي فانه بالرجوع إلى تقرير الخبرة المذكور يتبين أن الخبرة لم تكن حضورية وتواجهية بالنسبة لها والخبير تم تعيينه بشكل أحادي دون استشارة الأطراف المعنية وقد أنجزت لدى الشركة المستوردة وليس بمخزن التبريد التابع لها وأن التقرير لم يعتمد في تحليله أي معطيات علمية أو دراسة علمية للوصول إلى خلاصة موضوعية ومن حيث مقال إدخال الغير في الدعوى أكدت أنها تؤمن عن مسؤوليتها المدنية لدى [شركة ت.س.م.]" ([س.ل.] سابقا) كما يتبين من خلال شهادة التأمين المؤرخة في 23/11/2017 والمتعلقة بالمدة من 01/12/2017 إلى 01/12/2018 وأنه يناسب القول بإدخال [شركة ت.س.م.] ([س.ل.] سابقا) في الدعوى وذلك لإحلالها محلها في أي حكم قد يتم الحكم به على العارضة احتمالا وذلك وفقا لمقتضيات الفصل 103 من قانون المسطرة المدنية ومن حيث استقرار القضاء على سلامة موقف الشركة العارضة فإن موقف القضاء التجاري بالدار البيضاء مستقر على عدم اعتبار مسؤولية الشركة العارضة في نوازل مماثلة تدلي بالبعض منه الشركة العارضة كما يلي قرار محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء عدد 2012/1834 بتاريخ 03/04/2012 والذي جاء في تعليله ما يلي'' وحيث إن [شركة خ.م.م.] التي انتقلت إليها حراسة البضاعة تمسكت باتفاقية المؤازرة عند العبور التي تربطها [بشركة إ.] والتي جاء في بندها الثامن (8) المتعلق بالمسؤولية أن [شركة إ.] تلتزم بضمان الشركة المؤازرة) ضد كل شكاية او متابعة أو مصاريف ناشئة عن أي ضرر أو ضياعأو تأخير بخصوص النقل أو البريد المنقول من طرف الشركة المستغلة. وحيث إنه بالرجوع إلى نفس الإتفاق المبرم بين الطرفين بتاريخ 2006/03/13 والذي يحيل على العقد 8 من النص العام لنموذج عقد المؤازرة عند العبور والذي يخص المسؤولية والتعويض أن [شركة إ.] تضمن الشركة المؤازرة [شركة خ.م.م.] ضد كل شكاية او متابعة أو مصاريف ناشئة عن أي ضرر أو ضياع أو تأخير بخصوص النقل أو البريد المنقول من طرف [شركة إ.]. وانه خلافا لما تمسكت به هذه الأخيرة، فغن الضمان يخص كل ما يتعلق بالرحلة الجوية وتابعها بمعنى أنه لا يحق [لشركة إ.] أن تطالب [شركة خ.م.م.] بأي تعويض عن الضرر الذي لحق البضاعة وهي تقوم بتنفيذ العقد المبرم بينهما بما فيه تخزين البضاعة إلى حين تسليمها للمرسل إليه '' وحكم صادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 11/11/2014 عدد 17155 والذي أكد عدم مسؤولية العارضة عن أي ضرر أو ضياع أو عوار بعلة كون دورا لعارضة العارضة محصور في عقد المؤازرة للناقل عند العبور إلى حين تسليم البضاعة للمرسل إليه وحكم صادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 15/11/2010 عدد 10907 والذي أكد عدم مسؤولية العارضة عن أي ضرر أو ضياع أو عوار بعلة كون دورا العارضة محصور في عقد المؤازرة للناقل عند العبور إلى حين تسليم البضاعة للمرسل إليه، ملتمسة في الدعوى الأصلية أساسا عدم القبول لعدم ترجمة الوثائق وعدم قبول الدعوى لعدم الإدلاء بالوثائق التي تفيد الرجوع على العارضة وطائلة الحكم بعدم قبول الدعوى عدم القبول لانعدام الصفة وتحميل المدعية الصائر شكلا واحتياطيا موضوعا الحكم برفض الدعوى وتحميل المدعية الصائر واحتياطيا جدا الحكم بتحميل المسؤولية [لشركة خ.ج.ت.] و[شركة ت.س.ت.] في تحمل الأضرار الناتجة عن عقد النقل إن وجدت مع إخراج العارضة من الدعوى والحكم بإحلال [شركة ت.س.م.] ([س.ل.] سابقا) محل الشركة العارضة، [الخطوط م.م.]، محلها في المسؤولية المترتبة احتمالا عن هذه الدعوى وحول إدخال الغير في الدعوى الحكم بقبول مقال إدخال الغير في الدعوى شكلا وموضوعا الحكم بإدخال [شركة ت.س.م.] ([س.ل.] سابقا) مع استدعائها لمجريات هذه المسطرة على عنوانها المشار إليه بديباجة هذه المذكرة وذلك من أجل إحلالها محل الشركة العارضة في حال اعتبار الدعوى الحالية.
وبناء على باقي المذكرات أكد خلالها كل طرف دفوعاته
و بعد تبادل المذكرات و التعقيبات واستيفاء باقي الإجراءات الشكلية و المسطرية صدر الحكم المشار إليه اعلاه استأنفه الطاعن للأسباب الآتية:
أسباب الأستئناف
حيث تتمسك الطاعنة أن الحكم المستأنف لم يضع دعوى الطاعنة في إطارها القانوني السليم، ذلك أن الناقل يبقى له الحق في الرجوع على كل من مساعديه ومن ساهموا في إنجاز عملية النقل كلما تبين أنهم ساهموا بفعلهم أو إهمالهم في حدوث الضرر الذي يلحق البضاعة التي تم نقلها، وهذا هو الإطار الذي على أساسه أقامت الطاعنة دعوى الرجوع الحالية، علما أن مناط المسؤولية في ميدان النقل هو التحفظات التي يبديها كل متدخل في عملية النقل من إفراغها وتخزينها إلى حين تسليمها للمرسل إليه إزاء الطرف الذي تسلمها منه تحت طائلة تحميل الطرف المفرط كامل المسؤولية. ومن جهة أخرى، فإنه أيا كان من المتدخلين لإنجاز عملية النقل والتفريغ والتخزين والتعشير والنقل البري كل حسب صفته لم يصدر عنه أي احتجاج أو تحفظ بشأن حالة البضاعة إزاء الطرف الذي تسلمها منه، وأنه لا جدال في أن البضاعة تعرضت لسرقة جزء منها وأن السرقة تمت حتما خلال عملية النقل والمناولات من إفراغ وتخزين ونقل إلى حين التسليم، مما يجعل جميع المتدخلين مسؤولين تضامنا عن الضرر اللاحق بالبضاعة والذي صدر قرار استئنافي لجبره في مواجهة مؤمنة الطاعنة، ملتمسة إلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم من جديد وفق جميع مطالبها المفصلة في مقالها الافتتاحي للدعوى مع جعل الصائر على عاتق المستأنف عليها.
وبجلسة 06/03/2024 أدلت [شركة ت.س.ت.] بواسطة نائبها بمذكرة مع استئناف فرعي مؤدى عنه جاء فيها أن المقال الاستئنافي لا يشير للاسم الكامل للعارضة وهو [ت.س.ت.] ويشير في الصفحة 8 من المقال الاستئنافي إلى مختصرها [ت.س.ت.] فقط وهذا لا يقوم مقام وجوبية ذكر اسمها التجاري كامل ونوع الشركة، مثلما يلزم بها الفصل 142 من ق.م.م، مما يتعين معه الحكم بعدم قبول الاستئناف الأصلي. ومن جهة أخرى، فان الطلب المضاد والمقال الاستئنافي مقدمان فقط ضد [شركة ت.و.] و[شركة ا.ل.] المطلوب إحلالهما محل العارضة في الأداء على سبيل الضمان عند الاقتضاء، فان [شركة خ.ج.ت.] [ت.ا.] لها فرع خاص بها الكائن بمدينة الدار البيضاء بالرقم 226 شارع الزرقطوني حي كوتيي الدار البيضاء، مقيد بالسجل التجاري بالدار البيضاء تحت عدد 139091 حسب الثابت من شهادة النموذج " ج" لشركة [ت.ا.]، وأن المستأنفة تدعي أن [شركة خ.ج.ت.] ممثلة من طرف [الخطوط م.م.] وهذا لا أساس له من الصحة، مما يدل على تقاضيها بسوء نية. فضلا عن ذلك فإن العارضة تؤمن مسؤوليتها المدنية المهنية لدى [شركة ت.و.] نفسها بواسطة بوليصة التامين المبرم بواسطة وكيل [شركة ت.و.] وهي [A.A.] والتي أدلت العارضة بنسخة منها خلال المرحلة الابتدائية. كما أن العارضة أشعرت المستأنفة بالخصاص الناتج عن السرقة، زعمه المرسل إليه، [شركة T.] الممثلة من طرف [السيد نور الدين (ع.)] علما أن هذا الأخير لم يدع ذلك الخصاص المزعوم إلا بتاريخ 29/06/2018 أي بعد تسلم البضاعة من الناقل البري المعين من طرف الناقل البري [السيد عمر (غ.)] المعين من معشرة البضاعة [شركة ا.ل.] والحال أن المرسل إليها نفسها [T.] تسلمت البضاعة بدون أي تحفظ وبدون حضور العارضة، كما أن [شركة ت.و.] هي التي كلفت خبيرا وهو [مكتب خ.ت.] الذي انجز تقريرا بتاريخ 26/12/2018 أدلي به من طرف العارضة ولم ينسب فيه أي خطأ كيفما كان نوعه إلى العارضة، وعلى اثر ذلك فان وكيلة التامين وهي [A.A.] وهي وكيلة [شركة ت.و.] والتي ابرم بواسطتها بوليصة التأمين مع العارضة وجهت إلى هذه الأخيرة مراسلة بالبريد الالكتروني المؤرخة في 25/03/2019 موقعة من طرف [السيد نعمان (م.)] المسؤول عن تسيير المخاطر وكتبت فيها للعارضة بكيفية صريحة ولا لبس فيها انه على ضوء تقرير خبرة [مكتب ت.] والمنتدب من طرف [شركة ت.و.] في إطار عقد التامين المسؤولية المدنية فان العارضة لا تتحمل اية مسؤولية، مما يعد معه إقرار كتابي من لدن [شركة ت.و.] نفسها لكون العارضة لا تتحمل اية مسؤولية، وبالتالي له حجيته لانه تتوفر فيه شروط المنصوص عليها في الفصل 407 من ق.ل.ع. وهذا الإقرار ينطبق عليه الفصل 416 من ق.ل.ع، وعليه فان الاستئناف الأصلي مخالف للفصلين 416 و419 من ق.ل.ع. ومن ثمة فان الفصل 417 من ق.ل.ع. ينطبق أيضا على المراسلة بالبريد الالكتروني الصادرة عن وكيل التامين والموجهة إلى العارضة والذي أكدت لها بان العارضة لا تتحمل أية مسؤولية في الخصاص المزعوم موضوع النزاع. ومن جهة أخرى، فان المستأنفة أصليا لم تثبت أن الخصاص المزعوم في البضاعة من طرف المرسل إليه لم تثبت وقوعه لما كانت البضاعة في عهدة العارضة بمخازنها تحت الجمارك وهو ما أكده [مكتب ت.] للخبرة المكلف من طرف [شركة ت.و.]. كما أن الخبير المعين من طرف [شركة ت.و.] من [مكتب ت.] أكد في التقرير أن الصندوق سلم إلى المرسل إليه مقفلا بالرصاص ودون أي ملاحظة، مما ينهض دليلا قاطعا لكون الخصاص المزعوم لاحقا من طرف المرسل إليه والممثل من طرف [نور الدين (ع.)] دون حضور العارضة ولا أي شخص فهذا خصاص لا ينسب إليها ولا لأي شخص آخر مدعى عليه في هذه النازلة حتى لو كان هذا الخصاص المزعوم أدنى درجة من الصحة علما أن المرسل إليه لم يحدد من تسبب في هذا الخصاص المزعوم في تاريخ لاحق لتحوزه وتسلمه الصندوق بدون أي تحفظ لا حول ظاهره ولا حول محتواه. زد على ذلك فان الشكاية التي قدمت من طرف المرسل إليه تم حفظها حسب الثابت من محضر الشرطة القضائية من طرف النيابة العامة بتاريخ 03/08/2018 لكون المرسل إليه المشتكي لم يحدد الطرف المسؤول عن السرقة الذي ادعاها وقدم من أجلها شكايته، مما يعد دليلا على أن الخصاص المزعوم من طرف المرسل إليه لم يقع لما كان الطرد الخشبي في عهدة العارضة التي لم ترتكب في شأنه أي خطأ. فضلا عن أن المستأنفة الأصلية لم تأت في مقالها الاستئنافي بأي عنصر جديد واكتفت بتكرار مزاعمها في المرحلة الابتدائية ولم تحدد من تسبب في الخصاص أو السرقة المزعومين علما أن هذا الخصاص لم تدعيه المرسلة إليه إلا لما تحوزت البضاعة دون أي تحفظ من طرفها. ومن جهة أخرى فان المستأنفة الأصلية لم تناقش تعليل الحكم المستأنف، والحال أن هذا التعليل وجيه فيما قضى به من رفض الطلب الأصلي وعاين سقوطه عملا بالفصل 35 من اتفاقية موريال المتعلقة بتوحيد بعض قواعد النقل الجوي الدولي موريال بتاريخ 28/05/1999 والمصادق على الانضمام من طرف المملكة المغربية بتاريخ 21/04/2010. كما أن محكمة البداية صادفت الصواب بخصوص سقوط طلب [شركة ت.و.] طبقا للفصل المذكور لمرور أزيد من سنتين ما بين تاريخ وصول البضاعة والذي كان بتاريخ 25/06/2019 وتاريخ رفض دعوى التعويض الذي كان في 24/01/2022 كما صادفت محكمة الدرجة الأولى لما عاينت أن الأجل المذكور هو اجل سقوط وليس اجل تقادمن مما تكون معه الدعوى قد سقطت في مواجهتها طبقا للفصل 35 المذكور، علما أن السقوط من النظام العام، فان مجرد ثبوت تجاوزه من طرف [شركة ت.و.] وتقديمها للطلب الأصلي بعد انقضاء اجل السنتين المنصوص عليه كأجل سقوط في الفصل المذكور يثبت أن الحكم المستأنف صادف الصواب لما قضى برفض طلب [شركة ت.و.]. أضف على ذلك أن الحكم المستأنف عاين ابراز الخبير تدليس تواجه به المرسل إليها وبالتالي [شركة ت.و.] وهو تدليس يتجلى من كون البضاعة وصفت بكونها قطاع غيار بدلا من الساعات، كما صادف الحكم المستأنف الصواب لما اعتمد على الخبرة المذكورة في رفضه للطلب الأصلي لشركة الوفاء. وحول الاستئناف المثار، فانه في حالة عدم رد الاستئناف الأصلي فان العارضة تتمسك بطلبها المضاد، ذلك أن ثبوت قيام العارضة بتسليم الطرد الخشبي موضوع النزاع إلى المعشرة [ا.ل.] المكلفة من طرف المرسل إليه والتوصل المعشر [ا.ل.] به بدون أن يبد أي تحفظ في مواجهة العارضة دليل على كون العارضة أيضا سلمت الطرد الخشبي في حالة جيدة دون وقوع الخصوص المزعوم من طرف المرسل إليه لم يقع لما كان الطرد في عهدة العارضة، وعند الاقتضاء فانه إذا كان هناك مجال لمساءلة مزعومة من طرف [شركة ت.و.] فان هذه الحالة يجدر احلال الشركة المعشرة محل العارضة في تحمل أي قسط من المسؤولية والتعويض ما دام أن [شركة ا.ل.] تسلمت الطرد موضوع النزاع من العارضة دون أن تبدي أي تحفظ، وبالتالي فان الأمر لا يخلو من حالتين اما اعتبار أن الطرد كان سلم للمعشرة وسلمته هذه الأخيرة من العارضة من العارضة من دون تحفظ ويكون بالتالي حالته جدية لا مجال لاية مسؤولية واما أن تسلمه من طرف المعشرة من دون أي تحفظ والقيام بإجراءات جمركية وتسليمه بدورها للناقل البري المعين من طرف المرسل إليه فان هذا يقتضي احلال المعشر محل العارضة في الأداء وإخراج العارضة من هذه الدعوى دون صائر ولا التزام. وعملا بشروط عقد التامين المسؤولية المدنية المهنية بين العارضة كمؤمن لها من جهة و[شركة ت.و.] من جهة أخرى يجدر احلال [شركة ت.و.] محل العارضة في تحمل أي قسط يوضع على كاهل العارضة، مما يتعين معه إخراج هذه الأخيرة من الدعوى دون تحميلها أي صائر أو التزام، لهذه الأسباب تلتمس في الاستئناف الأصلي أساسا الحكم بعدم قبوله واحتياطيا برد الاستئناف وترك الصائر على عاتق الطاعنة وفي الاستئناف المثار القول باحلال [شركة ا.ل.] محل [شركة ت.س.ت.] ([ت.س.ت.]) في تحمل أي قسط من المسؤولية واي مبلغ من التعويض قد يوقع على كاهل العارضة وذلك على سبيل الضامن وايضا بإحلال [شركة ت.و.] بوصفها مؤمنة العارضة المسؤولية المدنية المهنية في تحمل أي قسط من التعويض وبعدم تحميل العارضة أي التزام كيفما كان نوعه وإخراجها من الدعوى بدون تحميلها أي التزام ولا أي صائر وترك كل الصوائر الابتدائية والاستئنافية المتعلقة بكل الطلبات وصائر الاستئناف المثار على عاتق كل من [شركة ا.ل.] عند الاقتضاء و[شركة ت.و.] في جميع الأحوال وحدهما أو [شركة ت.و.] وحدها.
وبجلسة 06/03/2024 أدلت [شركة خ.م.م.] بواسطة نائبها بمذكرة جواب جاء فيها أن المستأنفة لم تشر إلى الشكل القانوني للطرف المستأنف وللأطراف المستأنف عليها باعتبارها أشخاصا اعتباريين، مما يكون مع الاستئناف قد خرق مقتضيات الفصل 142 من ق.م.م. التي تلزم تحديد شكليات المقالات الاستئنافية والتي لا تحيل على مقتضيات الفصل 49 من نفس القانونن مما يتعين معه الحكم بعدم قبول الطعن بالاستئناف شكلا. وفي الموضوع، فان المستأنفة لم تدل بأي وثيقة تفيد العلاقة القانونية مع العارضة لإثبات صفتها في الادعاء في مواجهتها، كما أن الطاعنة لم تدل بوصل الحلول الذي يعتبر أساس دعواها في الرجوع على من يجب، مما يجعل الدعوى تفتقد لأبسط شروط قبولها، علما أن الالتزامات لا تلزم إلا من كان طرفا فيها ولا تتعداه إلى الغير إلا في الأحوال التي يحددها القانون، وعليه فان هذا الحلول لا يخول للطاعنة مقاضاة الغير إلا في حدود قانونية وهو [شركة د.م.] في مواجهة الأطراف التي ترتبط معهم بعقود والتزامات تهم عملية الاستيراد موضوع الدعوى، علما أن [شركة د.م.] لا ترتبط بالعارضة بأية علاقة قانونية أو تعاقدية حول المسؤولية عن النقص الذي قد يكون أصاب البضاعة المستوردة، كما أن الدعوى مخالفة لمقتضيات الفصل الأول والفصل 32 من قانون المسطرة المدنية التي تلزم الطالب عند تقديم دعواه بأن يرفقها بجميع المستندات التي ينوي استعمالها في الإدعاء، مما يتعين معه تأييد الحكم الابتدائي بعلل إضافية أخرى، وتبعا لذلك تكون دعوى المستأنفة مفتقرة لركن أساسي في الدعوى وهو الصفة في مقاضاة العارضة وذلك تطبيقا لمقتضيات الفصل الأول من قانون المسطرة المدنية، وبالتالي تكون دعوى المستأنفة في حق العارضة غير مسموعة، ويتعين الحكم برفض الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف الذي قضى برفضها. ومن جهة أخرى، فإن الطاعنة مارست دعوى الرجوع في مواجهة العارضة علما أن العارضة لم يسبق لها أن توصلت بأي احتجاج داخل الأجل القانوني من جانب المرسل إليه وفقا لمقتضيات الفقرة الرابعة من البند 24 من اتفاقية مونتريال، وأمام غياب أي احتجاج وفقا للقانون من طرف المرسل إليه المستورد موجه للعارضة فإن أي دعوى في مواجهة الناقل أو مساعديه بمن فيهم العارضة تكون غير مقبولة. زيادة على أن الدعوى الحالية تدخل ضمن دعاوى الرجوع المتعلقة بالعوار والضياع والتأخير وجميع المنازعات المتعلقة بعقد النقل والتي تتقادم الدعاوى بشأنها بمرور شهر من يوم مباشرة الدعوى ضد الشخص الذي يثبت له الضمان، وفي أقصى مدة بمرور سنة كاملة ذات 365 يوما من تاريخ تسليم البضاعة أو التاريخ المحدد لتسلمها أو وضعها رهن إشارة المرسل إليه (الفصل 389 من قانون الالتزامات والعقود) وان البضاعة توصلت بها [شركة ط.] بتاريخ 28 يونيو 2018 من خلال شركة التعشير [ت.س.ت.] كما هو ثابت من خلال الوثائق المدلى بها من طرف المستأنفة نفسها، وان الدعوى الحالية تم رفعها بتاريخ 24/01/2022 أي بعد مرور أكثر من ثلاث سنوات ونصف على تسلم البضاعة بشكل فعلي بتاريخ 28/06/2018 مما يجعلها تحت طائل التقادم المسقط ومن جهة أخرى، فإن الدعوى قد طالها أيضا التقادم المسقط المنصوص عليه في الفصل 35 من اتفاقية مونتريال المتعلقة بالنقل الجوي، وبالتالي يتعين رفض الاستئناف وتأييد الحكم الابتدائي الذي ذهب عن صواب إلى تقادم الدعوى التي لم يتم رفعها داخل اجل سنتين الذي يعتبر أجل سقوط وليس أجل تقادم. واحتياطيا من حيث الجهة المسؤولية عن النقص الذي يمكن أن يكون قد لحق بالبضاعة، فقد اعتمدت المستأنفة في أسباب الإستئناف على أن الناقل الجوي [شركة خ.ج.ت.] تتحمل بمسؤولية الضياع والعوار اللاحق بالبضاعة سواء حدث العوار أو النقص خلال مرحلة النقل الجوي بالطائرة أو بالمطار لذات الناقل الجوي أو خلال مراحل تسلم البضاعة من طرف متعهدين آخرين يعملون تحت عهدة الناقل الجوي ولحسابه، وبغض النظر عن أن هذا السبب الوحيد المتخذ للإستئناف فإن الطاعنة تناقضت مع نفسها لما أقرت بداية بأن الناقل الجوي هو المسؤول أساسا عن البضاعة موضوع النقل سواء كانت البضاعة تحت حراسته بشكل مباشر او بشكل غير مباشر من خلال تواجد البضاعة لدى جهات أخرى متعهدة تعمل لحساب الناقل الجوي وهو ما يؤكد معيار الحراسة القانونية وليس معيار مخاطر الطيران، ثم تناقضت مع نفسها لما أقحمت العارضة في هذه الدعوى علما أن هذه الأخيرة تعتبر فقط من مساعدي الناقل الجوي الذي يستعين بهم عند التفريغ بالمطار، لذلك، فإن العارضة لم تكن في أي وقت شخصيا حارسة قانونية للبضاعة، ويتعين إخراجها من الدعوى. كما أن الشركة ستتعرض للجهة المسؤولة بشكل أصيل عن النقل من حيث المبدأ بغض النظر عن ثبوت الخصاص من عدمه وذلك فقط لتوضيح الجهة المسؤولة عن الخصاص والنقص بالبضاعة في إطار عقد النقل الجوي وذلك من حيث المبدأ، وبالرجوع إلى مقال المستأنفة يتبين أن هذه الأخيرة أعلنت صراحة بأن الناقل المسؤول عن الرحلة التي تم على متنها نقل البضاعة هو [شركة خ.ج.ت.] في شخص [شركة د.م.] التي يتواجد اسمها على رسالة النقل الجوي 4173-1567 - MUC والتي تعتبر المسؤول عن البضاعة خلال الرحلة بأكملها إلى أن يتم تسلمها من طرف المستورد، وأن مسؤولية الناقل الجوي أصيلة في تغطية الرحلة على امتدادها من بلد الشحن إلى بلد التفريغ باعتباره طرفا أساسيا وملتزما من خلال عقد النقل الجوي (LTA)، وان مسؤولية الناقل أصيلة في العوار والنقص والخسائر التي تلحق البضاعة خلال الرحلة إلى حين تسليم البضاعة للمرسل إليه وطالما أن البضائع لازالت تحت حراسته الفعلية أو بواسطة مساعديه وذلك ما تؤكده مقتضيات المادة 18 من اتفاقية توحيد بعض قواعد النقل الجوي الدولي الموقعة بمونتريال في 28 مايو 1999، وتنزيلا لهذه المقتضيات بالقوانين الوطنية فإنه بالرجوع إلى المادة 458 من مدونة التجارة يتبين أنها تجعل الناقل الجوي مسؤول عن جميع الخسائر والنقص والعوار الذي يلحق بالبضائع منذ تسلمها إلى أن يتم تسليمها للمرسل إليه كما جعلتها من النظام العام، كما أن المادة 462 من مدونة التجارة تجعل الناقل مسؤول عن أخطاء جميع الناقلين الذين يتعامل معهم من الباطن ومساعديه إلى غاية تسليم البضاعة للمستورد مع جعل هذه المسؤولية من النظام العام، كما أن العارضة تعتبر فقط من مساعدي الناقل الجوي [الخطوط ج.ت.] باستقبال البضاعة وحفظها بمخازنها إلى أن يتم تسليمها للمعشر وللمتعهدين مع المرسل إليه وتحت المسؤولية الدائمة والفعلية للناقل الجوي الفعلي باعتباره حارس قانوني للبضاعة وتحت عهدته، وفي هذا الشأن فإن العارضة ترتبط مع [شركة خ.ج.ت.] بعقد مناولة يحدد مهام العارضة في (Assistante/Handling Company) للناقل الجوي الفعلي الذي يعتبر صاحب الاستغلال (Exploitante/Carrier) وهو المسؤول في هذا العقد عن جميع الخسائر والمصاريف التي يمكن أن تنتج عن عقد المناولة تطبيقا لمقتضيات الفقرة 11 من عقد المناولة الذي يحيل على المادة 8 منmanuel IATA STANDARD GROUND HANDLING AGREEMENT (SGHA) OF JANUARY 2008، وبالتالي فإن الناقل الجوي في شخص [شركة خ.ج.ت.] [د.م.] هي مسؤولة عن جميع الأضرار والخسائر والعوار والتلف الذي قد تكون تعرضت له البضاعة المستوردة. ومن جهة أحرى، فإن البضاعة وصلت إلى مطار محمد الخامس بتاريخ 25 يونيو 2018 وخرجت من مخازن [شركة خ.م.م.] بتاريخ 26/06/2018 وتسلمتها [شركة ت.س.ت.] المعشرة بواسطة سائقيها وأودعت بمخازنها إلى أن تم تسليمها [لشركة ط.] وذلك دون تسجيل أي تحفظات أو احتجاجات حول وضعية البضاعة، وتبعا لذلك، تكون [شركة خ.ج.ت.] في شخص [شركة د.م.] هي المسؤولة عن أي خصاص في البضاعة باعتبارها الناقل المسؤول عن البضاعة إلى أن تصل للمرسل إليه، وأن البضاعة تسلمتها [شركة ت.س.ت.] من مخازن العارضة دون أي احتجاج أو تحفظ مما يجعل تسليم البضاعة كان في وضعية سليمة والعارضة في حل من أية مسؤولية بخصوص النقص الحاصل في البضاعة، مما يتعين معه رفض الاستئناف وتأييد الحكم الابتدائي. فضلا عن أن الخبرة أساسا حملت مسؤولية الضياع والعوار إلى [شركة د.م.] وهي الشركة المؤمن لها لدى المستأنفة وبالتالي فهي حجة على هذه الأخيرة وليست لصالحها، إذ حصرت مسؤولية الضرر في الناقل الجوي الأصلي [شركة د.] وليس غيرها من باقي المتعهدين، وأنه بالرجوع إلى تقرير الخبرة يتبين انه أنجز خلافا للمقتضيات تنظيمية لإجراءات الخبرة المنصوص عليها بقانون المسطرة المدنية وبقانون الخبراء القضائيين، فالخبرة المعتمدة لم تكن حضورية وتواجهية بالنسبة للعارضة كما أن الخبير تم تعيينه بشكل أحادي دون استشارة الأطراف المعنية، وأن الخبرة تم إنجازها لدى الشركة المستوردة وليس بمخزن التبريد التابع للشركة العارضة تقرير الخبرة لم يعتمد في تحليله أي معطيات علمية أو دراسة علمية للوصول إلى خلاصة موضوعية، وأيضا أنجز التقرير محاباة [لشركة ط.] وتحت طلبها، لذلك فإن الخبرة المعتمدة عزت الضرر والنقض الحاصل في البضاعة لشرركة [د.م.] المؤمن لها لدى المستأنفة، علما أن الخبرة تفتقر لكل مواصفات المصداقية وتبعا لذلك لا يمكن اعتبارها أو اعتمادها في أي تحديد للمسؤوليات عن العوار إن ثبت حصوله. واحتياطيا جدا من حيث مقال إدخال الغير في الدعوى، فانه إذا ما اعتبرت المحكمة مسؤولية العارضة في النازلة فإنها مؤمنة عن مسؤوليتها المدنية لدى [شركة ت.س.م.] ([س.ل.] سابقا) كما يتبين من خلال شهادة التأمين المؤرخة في 23/11/2017 والمتعلقة بالمدة من 01/12/2017 إلى 01/12/2018، مما يناسب القول بإدخال [شركة ت.س.م.] ([س.ل.] سابقا) في الدعوى وذلك لإحلالها محل العارضة في أي مقتضى قد يتم الحكم به عليها احتمالا وذلك وفقا لمقتضيات الفصل 103 من قانون المسطرة المدنية، وهو ما استقر عليه القضاء التجاري، لهذه الأسباب تلتمس أساسا في الشكل عدم قبول الاستئناف وتحميل رافعته الصائر واحتياطيا في الموضوع أساسا الحكم برفض الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف وتحميل المستأنفة الصائر واحتياطيا الحكم بتحميل المسؤولية [لشركة د.م.] و[الخطوط ج.ت.] و[شركة ت.س.ت.] في تحمل الأضرار الناتجة عن عقد النقل إن وجدت مع إخراج العارضة من الدعوى وتحميل الصائر لمن يجب قانونا. واحتياطيا جدا الحكم بإحلال [شركة ت.س.م.] ([س.ل.] سابقا) محل العارضة [الخطوط م.م.]، محلها في المسؤولية المترتبة احتمالا عن هذه الدعوى وتحميل المستأنفة الصائر.
وبجلسة 06/03/2024 أدلت [شركة ا.ل.] بواسطة نائبها بمذكرة جواب جاء فيها أنها تستغرب من توجيه الدعوى ضدها وإقحامها مرة ثانية في نزاع هي غريبة عنه ذلك انه لم يسبق لها ان أبرمت أي عقد لتعشير البضاعة موضوع الدعوى سواء مع المستأنفة نفسها أو باقي المستأنف عليهن خاصة أنها شركة متخصصة في النقل واللوجستيك وليس التعشير على النحو الثابت من مستخرج السجل التجاري الخاص بها، كما انه لم يسبق لها ان قدمت أي خدمات التعشير سواء لفائدة أطراف الدعوى الحالية أو غيرهم، كما أنها لم تتسلم البضاعة موضوع الدعوى على النحو الثابت من خلال الوثائق المدلى بها من طرف المستأنفة خلال المرحلة الابتدائية إذ يتضح بالرجوع لمحضر الدرك الملكي وللأحكام القضائية المدلى بها من طرف المستأنفة أمام المحكمة الابتدائية التجارية بالدار البيضاء بان الشركة المكلفة بتعشير البضاعة المذكورة كانت [شركة I.G.] وليست العارضة، فضلا عن ذلك تشير العارضة إلى ان باقي الوثائق المتعلقة بعملية نقل البضاعة المذكورة والمرفقة بطلب الإدلاء بالوثائق المدلى به من طرف المستأنفة أمام المحكمة الابتدائية التجارية بالدار البيضاء خلال جلسة 03/03/2022 لا تمت للعارضة بصلة وإنما تخص [شركة I.G.T.] سيما وصل تسليم البضاعة الصادر عن المؤمن لها الذي يحمل تأشيرة الشركة المذكورة، إضافة إلى فاتورة أداء خدمات التعشير الصادرة عن نفس الشركة المذكورة ومعنى ذلك ان العارضة غريبة عن موضوع الدعوى الحالية التي تدخل في إطار إطار مسؤولية الناقل عن البضاعة المنقولة بناء على عقد نقل لم تكن طرفا فيه وتعتبر غير أجنبيا عنه، بشكل يتعين معه الحكم بإخراجها من الدعوى، ملتمسة إخراجها من الدعوى وتحميل المستأنفة الصائر.
وبجلسة 27/03/2024 أدلت [شركة ت.س.ت.] بواسطة نائبها بمذكرة تعقيب جاء فيها أن ما جاء بمذكرة [شركة ا.ل.] [E.L.] ليس موجها ضدها والتي هي بدورها مستأنف عليها، بل انه موجه ضد المستأنفة أصليا وحدها وعليه فانه يتعين الحكم على ضوء ما جاء فيها وفق ما يقتضيه القانون. ومن جهة أخرى، فإنها تتمسك بكل ما جاء بمذكرتها السابقة المرفقة باستئنافها المثار خاصة دفعيها بعدم قبول الاستئناف الأصلي المثار من طرف العارضة، بكيفية نظامية في مذكرتها السابقة كما تتمسك أيضا بكل ما بينته في نفس مذكرتها وأثبتت في سياقه عدم ارتكاز الاستئناف الأصلي المقدم من طرف [شركة ت.و.] على أساس سيما فيما قدمته بدون موجب في مواجهة العارضة والحال ان [شركة ت.و.] سبق لها منذ 25/03/2019 ان كتبت للعارضة بان هذه الأخيرة لا تتحمل أي مسؤولية، لهذه الأسباب تلتمس الاشهاد بان ما جاء في المذكرة الجوابية المدلى بها بجلسة 06/03/2024 من طرف المستأنف عليها [شركة ا.ل.] [E.L.] ليس موجه ضد العارضة وانما موجه ضد شركة التأمين المستأنفة الاصلية وحدها والحكم جراء ذلك وفق ما يقتضيه القانون. وحول تمسك العارضة بكل ما جاء في مذكرتها واستئنافها المثار المدلى به في 06/03/2024 الحكم وفق ما ورد في المذكرة الجوابية للعارضة واستئنافها المثار.
وبجلسة 27/03/2024 أدلت [شركة خ.م.م.] بواسطة نائبها بمذكرة تعقيب أكدت من خلالها ما جاء بدفوعها السابقة، ملتمسة أساسا في الشكل عدم قبول الاستئناف وتحميل رافعته الصائر واحتياطيا في الموضوع أساسا الحكم برفض الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف وتحميل المستأنفة الصائر واحتياطيا الحكم بتحميل المسؤولية [لشركة د.م.] و[الخطوط ج.ت.] و[شركة ت.س.ت.] في تحمل الأضرار الناتجة عن عقد النقل إن وجدت مع إخراج العارضة من الدعوى وتحميل الصائر لمن يجب قانونا. واحتياطيا جدا الحكم بإحلال [شركة ت.س.م.] ([س.ل.] سابقا) محل العارضة [الخطوط م.م.]، محلها في المسؤولية المترتبة احتمالا عن هذه الدعوى وتحميل المستأنفة الصائر.
وبجلسة 17/04/2024 أدلت [شركة ت.س.ت.] بواسطة نائبها بمذكرة تعقيب جاء فيها أن الدفوع المثارة في مذكرة التعقيب المدلى بها بجلسة 27/03/2024 من طرف [شركة خ.م.م.] الموجهة ضد المستأنفة الأصلية [شركة ت.و.] وحدها وهي بالتالي ليست موجهة ضد [شركة ت.س.ت.] TRANSIT SERVICES TRANSPORT LOGISTIQUE المعروفة بمختصر [ت.س.ت.] ومادامت موجهة ضد المستأنفة الأصلية [شركة ت.و.] فانه يجدر الحكم على ضوئها وفق ما يقتضيه القانون، وقد أشارت [شركة خ.م.م.] في الصفحة 6 من مذكرة التعقيب الأخيرة، فالثابت في جميع الأحوال ان عدم ارتكاز الاستئناف الأصلي [لشركة ت.و.] على أساس مستمد من سقوط الدعوى التي قدمتها [شركة ت.و.] وتم الحكم برفضها ابتدائيا بالحكم المستأنف وذلك ان سقوطها مستمد من مخالفتها للفصل 35 من اتفاقية منتريال ذلك ان تاريخ وصول البضاعة المدعى فيها هو 28/06/2018 وان الدعوى لم تقدم من طرف [شركة ت.و.] إلا بتاريخ 24/01/2022 أي بعد مرور أكثر من 3 سنوات ونصف على تسلم المرسلة إليه البضاعة بشكل فعلي بتاريخ 26/08/2018 وهو ما يجعل الدعوى طالها جزاء السقوط، وان جزاء السقوط، وذلك عملا بالفصل 35 المذكور وان جراء سقوط الدعوى المنصوص عليه بكيفية صريحة في هذا الفصل يبهم النظام العام، وهو ليس أجل تقادم، وهذا هو ما أكدته محكمة النقض في اجتهادها، وان سقوط دعوى [شركة ت.و.] المحكوم ابتدائيا بالحكم المستأنف يرفضها، ينهض أيضا دليلا في كل الأحوال على عدم ارتكاز الاستئناف الأصلي على أساس، وهو ما يجعله مستوجبا للحكم برده وتأييد الحكم المستأنف. فضلا عن أن عدم ارتكاز الاستئناف الأصلي على أساس ووجاهة الحكم المستأنف في قضائه برفض طلب [شركة ت.و.] المستأنفة حاليا، فانه يتجلى عدم ارتكاز استئنافها الأصلي على أساس مما ذكرت به العارضة في مذكرتها الجوابية المرفقة باستئنافها الفرعي التي أدلت بها بجلسة 06/03/2024 وهو سبقية إقرار [شركة ت.و.] بكيفية صريحة وكتابية بان العارضة لا تتحمل اية مسؤولية، وهذا ما ذكرت به العارضة في الصفحة 6 من مذكرتها المذكورة وهو إقرار صريح وكتابي من [شركة ت.و.] المستأنفة الأصلية حاليا وجهته إلى العارضة وأدلت به هذه الأخيرة رفقت مذكرتها المذكورة كتبت فيه [شركة ت.و.] ان [شركة ت.س.ت.] TRANSIT SERVICES TRANSPORT LOGISTIQUE ، المعروفة بمختص [ت.س.ت.] لا تتحمل اية مسؤولية وهذا إقرار كتابي وصريح من [شركة ت.و.]، ينطبق عليه الفصلين 416 و417 من ق.ل.ع وتواجه به [شركة ت.و.] مادام انه إقرار كتابي من لدنها وجهته بنفسها إلى العارضة، لأجل هذا تواجه أيضا [شركة ت.و.] بان إقرارها الصريح والكتابي الذي وجهته العارضة بكون هذه الأخيرة لا تتحمل اية مسؤولية، يشكل دليلا في مواجهة [شركة ت.و.] مادام انه صادر عنها، مما يكون معه الاستئناف الأصلي لا ينبني على أي أساس ويكون معه مستوجبا للحكم برده. زد على هذا فان ما يثبت أيضا على عدم ارتكاز الاستئناف الأصلي على أساس هو ان الطلب الأصلي [لشركة ت.و.] الذي حكم برفضه بالحكم المستأنف هو طلب اصلي باطل من أساسه ذلك ان بطلانه مستمد من كون [شركة ت.و.] بنت طلبها الأصلي على تقرير خبرة باطل ليست له أية قيمة إثباتية، لكونه ليس حضوريا، ولا قضائيا، لهذه الأسباب تلتمس الحكم وفق ما ورد في مذكراتها السابقة والحكم وفق الاستئناف المثار للعارضة.
وبنفس الجلسة أدلت [شركة ت.و.] بواسطة نائبها بمذكرة تعقيبية جاء فيها أن دعوى العارضة هي مؤطرة قانونا كما يلي : بخصوص الناقلة الجوية [شركة خ.ت.] : في إطار المسؤولية التعاقدية للناقل الجوي. - بخصوص باقي الأطراف : في إطار المسؤولية التقصيرية. كما أن مناط تحميل المسؤولية في ميدان النقل تتخذها الأطراف المتدخلة إزاء بعضها البعض، تحت طائلة تحميل الطرف المفرط فيها كامل التحفظات التي مسؤولية الأضرار. كما أن الناقلة الجوية [شركة خ.ت.] توصلت بالاستدعاء للجلسة ابتدائيا واستئنافيا ولم تدل بأي جواب، مما ينبغي الحكم بالإشهاد على ذلك. وحول التقادم فان [شركة خ.م.م.] وكذا [شركة ت.س.ت.] المتدخلين بصفتها متعهدتين بإفراغ البضاعة من الطائرة إلى مخازنهما بالتتالي بينهما تحت الجمارك، دفعتا بالتقادم السنوي للفصل 389 من ق.ل.ع المنظم لأجل رفع الدعوى بين أطراف عقد النقل من مرسل وناقل ومرسل إليه. كما دفع أيضا بسقوط الطلب طبق مقتضيات الفصل 35 من اتفاقية مونتريال المتعلقة بالنقل الجوي المنظمة لتقادم السنتين بين أطراف عقد النقل الجوي من مرسل وناقل جوي ومرسل إليه. كما دفع أيضا بانعدام أي علاقة قانونية لهما مع مؤمنة العارضة الوكيلة بالعمولة الرحلة الجوية لفائدة المرسل إليها [شركة T.] وبعدم إثبات أي خطأ لهما يمكن أن يكون قد تسبب في أضرار البضاعة بينما كانت تحت عهدتهما وحراستهما في مخازنهما تحت الجمارك والحال أن [شركة خ.م.م.] و[شركة ت.س.ت.] اعترفتا قضائيا بأنهما تدخلتا فقط من أجل إفراغ البضاعة من الطائرة التركية بعد وصولها لمطار البيضاء وبأنهما قامتا بتخزينها في مخازنهما تحت الجمارك. كما أن جميع وثائق الملف تؤكد تدخلهما في مناولة البضاعة بعد انتهاء الرحلة الجوية بمطار الوصول بالدار البيضاء، ويتبين بالتالي أن [شركة خ.م.م.] و[شركة ت.س.ت.] ليستا بناقل في الملف الحالي بل تدخلنا فقط لمناولة البضاعة من أجل إفراغها من الطائرة التركية بعد وصولها إلى مطار الدار البيضاء، و من أجل تخزينها في مخازنهما تحت الجمارك، وبما أنهما ليستا بناقل جوي، بل فقط متعهدتين بإفراغ البضاعة وتخزينها، فإن مسؤوليتهما ليست بمسؤولية عقدية للناقل الجوي، بل هي مسؤولية تقصيرية محضة لمتعهدة الإفراغ التخزين وأن [شركة خ.م.م.] و[شركة ت.س.ت.] لا يمكن لهما أن تستفيدا بالتالي من مقتضيات قانونية منظمة لعقد النقل الجوي (الفصل 389 من ق.ل.ع والفصل 35 من اتفاقية مونتريال المتعلقة بالنقل الجوي)، هما أجنبيتان عنها من الأساس، مما ينبغي معه رد دفعهما على حالته، وبناءا على مبدأ أن مناط تحميل المسؤولية في ميدان النقل هي التحفظات التي تتخذها الأطراف المتدخلة في عمليات النقل إزاء بعضها البعض تحت طائلة تحميل الطرف المفرط فيها كامل المسؤولية وبناءا على أن لا أحد من الأطراف المدعى عليها إبتدائيا من ناقل جوي ومن باقي المتعهدين بإفراغ البضاعة وتخزينها وتعشيرها ونقلها بريا إلى حين تسليمها للمرسل إليها النهائية [شركة T.] اتخذ أي تحفظ إزاء الطرف الآخر على الأضرار اللاحقة بالبضاعة عند التسليم النهائي، فإنه ينبغي الحكم عليهم جميعا بتحميلهم تضامنا كامل مسؤولية الأضرار موضوع النزاع والحكم عليهم تضامنا بأدائهم للعارضة جميع المبالغ المفصلة في مقالها الافتتاحي للدعوى.
وبجلسة 08/05/2024 أدلت [شركة ت.س.ت.] بواسطة نائبها بمذكرة تعقيب جاء فيها أن [شركة ت.و.] تناقض مع إقرارها الصريح والكتابي الذي كانت وجهته للعارضة وهو إقرار صريح وكتابي من لدن [شركة ت.و.] كتبت فيه إلى العارضة أنها لا تتحمل اية مسؤولية، وهو تناقض واضح للعيان من طرف [شركة ت.و.] يجعل هذه الأخيرة تقع تحت طائلة القاعدة القانونية العامة وهي انه من تناقضت أقواله سقطت دعواه، مما يستوجب معه رده. كما ان المادة 35 من اتفاقية منتريال المتعلقة بالنقل الجوي لا تنص على اجل تقادم بسنتين وانما تنص صراحة على اجل سقوط الدعوى، وهذا دليل على مخالفة مزاعم [شركة ت.و.] للنص الصريح للمادة 35 المذكورة فيما تنص على اجل سقوط الدعوى وبصيغتها الفرنسية تنص على déchéance وليس على تقادم. علاوة على صراحة الفصل 35 المذكور وتنطبق عليها القاعدة القانونية العامة لانه لا اجتهاد مع نص صريح، وهي المسألة القانونية التي حسمتها محكمة النقض (قرار عدد 348 بتاريخ 27/04/1984) كما ان اجل السقوط تواجه به [شركة ت.و.]، وينطبق حقا على دعواها علما ان اجل السقوط، وبالتالي ينهض دلالة واضحة على عدم جدية مزاعم [شركة ت.و.] وعدم ارتكاز استئنافها الأصلي على أساس مما يكون معه مستوجبا للحكم برده، ومادام النزاع مستمد من عقد نقل جوي لبضاعة قامت بتأمينها [شركة ت.و.] فان الدعوى تبقى خاضعة للإطار العقدي وحده دون أي مجال تقصيري مزعوم من طرف [شركة ت.و.]، وانه خلافا لما تدعيه [شركة ت.و.] لا يجوز لها لا الخلط ولا الجمع بين مجال المسؤولية العقدية ومجال المسؤولية التقصيرية ولما يكون أساس النزاع مستمد من عقد يبقى النزاع منحصر في الإطار العقدي وحده دون أن مجال تقصيري مزعوم بدون سند ولا مبرر من طرف [شركة ت.و.]، وهذا ما ينهض أيضا دليلا على ان المادة 35 من اتفاقية منتريال المتعلقة بالنقل الجوي هو المنطبق باعتبار ان النزاع يتعلق ببضاعة تم نقلها دوليا عن طريق الجو، ويكون اجل السقوط بسنتين هو الذي تقع تحت طائلته دعوى [شركة ت.و.]. كما ان الإقرار الصريح والكتابي الذي سبق ان وجهته [شركة ت.و.] للعارضة وأشعرتها صراحة وكتابة بانها لا تتحمل اية مسؤولية ينهض حجة قاطعة في مواجهة [شركة ت.و.]، ولا يجوز [لشركة ت.و.] ان تحاول بدون جدوى الرجوع في إقرارها الصريح والكتابي المذكور، والحال انه مادام ان له حجية قاطعة عليها ويلزمها. بالإضافة إلى أن [شركة ت.و.] بنت دعواها في المرحلة الابتدائية على تقرير خبرة باطل لكون تقرير الخبرة المذكور ليس قضائيا ولا حضوريا، ولم تستدعى العارضة له، وهذه النقطة القانونية حسمتها أيضا محكمة النقض بقرارها عدد 3/215 بتاريخ 29/03/2022 الذي ادلت به العارضة بنسخة منه كاجتهاد قضائي رفقت مذكرتها التعقيبية السابقة، واعتبرت محكمة النقض النقطة القانونية التي اعتمدتها في اجتهادها القضائي المذكور ((لا يعتد بنتائج الخبرة غير القضائية المنجزة في غيبة الخصم، ولو لم تكن محل منازعة)) وان اجتهاد محكمة النقض الذي اعتمدته في قرارها عدد 3/215 بتاريخ 29/03/2022 هو قرار مبدئي بنته على نقطة قانونية وهو اجتهاد قضائي ينطبق على هذه النازلة سيما وان الخبرة أنجزت في مخازن المرسل اليه من طرف خبير اختارته [شركة ت.و.] وانجز تقريره دون اشعار العارضة وفي خرق واضح للفصل 63 من ق م م ، زد على هذا فهو خبير لم يعينه القضاء، ويتعين بالتالي صرف النظر عن مزاعم [شركة ت.و.] ورد استئنافها الأصلي والحكم وفق ما ورد في المذكرات السابقة للعارضة، وعند الاقتضاء وفق الاستئناف المثار المقدم من طرف العارضة، لهذه الأسباب تلتمس الحكم وفق ما ورد في المذكرات السابقة للعارضة وعند الاقتضاء الحكم أيضا وفق الاستئناف المثار من طرفها .
وبناء على مذكرة جوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليه بواسطة نائبه بجلسة 27/11/2024 جاء فيها من حيث ثبوت المسؤولية و بالرجوع إلى وثائق الملف فإنه لا يظهر أي إثبات يفيد قيام مسؤوليته عن ضياع البضائع، كما أن المستأنفة لم تدل بأي دليل للوقوف على مدى مساهمته بفعله أو إهماله في حدوث الضرر الذي لحق البضاعة التي نقلها على حالتها إلى المرسل إليه باعتباره ناقلا بريا ، و كما أنه برجوع المجلس إلى محضر الضابطة القضائية فإن يؤكد من تفريغ كاميرات المراقبة فإنه يتضح أن كان هناك تمزق برباط الأمان الخاص بإحدى العبوات أثناء شحن البضاعة وقبل وصولها إلى [السيد عمرو (ع.)] لنقلها إلى المرسل إليه، كما أن العارض يزاول هذه المهنة لأزيد من عشرون سنة ولم يسبق له أن كان موضوع شكاية أو متابعة في شأن السرقة أو خيانة الأمانة أو غيرها من الجرائم التي تمس بمصداقيته ، و إضافة إلى أن تقرير الخبرة المدلى به ابتدائيا والمنجزة من طرف [عز الدين (ق.)] فإنها أرجعت سبب الخصاص إلى سرقة جزء من محتويات الشحنة أثناء النقل، فإنها لم تحدد السبب الرئيس للسرقة ولا المسؤول عنها . وحيث إنه لا يمكن مواجهة العارض يما جاء في الاتفاقية مونتريال الموقعة في 28 مايو 1999 فبالرجوع إلى مقتضيات المادة 18 من هذه الاتفاقية " لا تشمل مدة النقل الجوي أي نقل بحري أو نقل في مجار مائية خارج المطار وبالتالي يبقى الاستئناف الأصلي غير مرتكز على أي أساس قانوني أو واقعي، مما يتعين معه رده وتأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به .
و من حيث تقادم دعوى الرجوع، ذلك أنه صح ما جاءت به المحكمة الابتدائية التجارية في كون أن هذه الدعوى ضمن دعاوى الرجوع المتعلقة بالعوار والضياع والتأخير المنازعات المتعلقة بعقد النقل والتي تتقادم الدعاوى في شأنها بمرور شهر من يوم مباشرة الدعوى ضد الذي يثبت له ،الضمان وفي أقصى مدة بمرور سنة كاملة ذات 365 يوما من تاريخ تسليم البضاعة او التاريخ المحدد لتسلمها أو وضعها رهن إشارة المرسل إليه، وهذا ما ينص الفصل 389 من قانون الالتزامات والعقود وانه وبالرجوع إلى وثائق الملف سيتضح أن البضاعة توصلت بها [شركة ت.] بتاريخ 28 يونيو 2018، من خلال شركة التعشير [ت.س.ت.] وأن الدعوى الابتدائية تم رفعها بتاريخ 2022/01/24، أي بعد مرور أزيد من ثلاث سنوات ونصف على التسلم الفعلي للبضاعة ، ملتمسا بعدم قبول الاستئناف في مواجهة [السيد عمرو (ع.)] و احتياطيا بتأييد الحكم الابتدائي في كل ما قضى به و تحميل المستأنفة الصائر.
وبناء على مذكرة تعقيبية ثالثة المدلى بها من طرف المستانفة بواسطة نائبها بجلسة 11/12/2024 جاء فيها انه تبين بالتالي أن الناقل البري الأخير [السيد عمرو (غ.)] إعترف صراحة ب أنه الناقل البري الأخير الذي نقل البضاعة وسلمها للمرسل إليها ، و أنه لم يدل بأي تحفظ إزاء الناقل الذي سبق أن سلمه ذات البضاعة لنقلها بدوره و تسليمها للمرسل إليها ، و عليه انه بناءا على أن مناط تحديد المسؤولية في ميدان النقل هي التحفظات التي يتخذها
أطراف عقد النقل إزاء بعضهم البعض تحت طائلة تحميل الطرف المفرط فيها كامل المسؤولية فإنه ينبغي إنذار الناقل البري الأخير [السيد عمرو (غ.)] لإدلائه بتحفظاته إزاء الطرف الذي سلمه البضاعة قصد نقلها تحت طائلة تحميله كامل مسؤولية الأضرار التي لحقت البضاعة عند التسليم للمرسل إليه ، ملتمسة الحكم وفق ما سبق تفصيله أعلاه
وبناء على مذكرة تعقيب المدلى بها من طرف المستانف عليها بواسطة نائبها بجلسة 11/12/2024 جاء فيها انه بخصوص ان المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف [السيد عمرو (ع.)] موجهة ضد [شركة ت.و.] وحدها وليست موجهة ضد العارضة ، انه يتجلى من فحوى المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف [السيد عمرو (ع.)] بجلسة 2024/11/27، انها لا تتضمن دفوعات في مواجهة العارضة ، وانما تتضمن دفوعات اثارها في مواجهة [شركة ت.و.] وحدها، وهذا بدليل ان [السيد عمرو (ع.)]، يدفع بعدم ارتكاز الاستئناف الأصلي على أساس، ويلتمس من جانبه تأييد الحكم الابتدائي في كل ما قضى به ، و زد على هذا فان الدفع المثار من طرف [السيد عمرو (ع.)] بتقادم الدعوى التي اقامتها [شركة ت.و.] بسقوطها تحت طائلة التقادم السنوي عملا بالفصل 389 من ق ل ع، دفع وجيه، وهو بدوره مثار في مواجهة [شركة ت.و.] وحدها.
و حول وجاهة الدفع بالتقادم السنوي المثار من طرف [السيد عمرو (ع.)] على أساس الفصل 389 من ق ل ع: و ان الدفع بالتقادم الانف ذكره الذي اثاره [السيد عمرو (ع.)] وجيه، وهو مثار في مواجهة [شركة ت.و.] المدعية الاصلية في الطور الابتدائي، والمستأنفة الاصلية حالية، و ان دعواها تقع حقا تحت طائلة التقادم السنوي المنصوص عليه في الفصل 389 من ق ل ع باعتبار ان البضاعة المدعى فيها توصلت بها [شركة ت.] المرسلة اليها بتاريخ 2018/09/28، ومع هذا فان [شركة ت.و.] لم تقم الدعوى الا بتاريخ 2022/1/24، أي بعد مرور أزيد من 3 سنوات ونصف على التسلم الفعلي من طرف المرسلة اليه للبضاعة، و ان هذا الدفع بالتقادم المثار من طرف [السيد عمرو (ع.)] وهو مطابق للفصل 389 من ق ل ع، يؤدي الى نفس النتيجة وهي رد الاستئناف الأصلي، برمته.
و حول عدم ارتكاز الاستئناف الأصلي على أساس لانتفاء مسؤوليتها وعدم ارتكابها أي خطأ بإقرار صريح من طرف [شركة ت.و.]: انه يجدر التذكير أيضا ان الدليل على ان الاستئناف الأصلي لا يرتكز على أساس فيما هو مقدم ضد العارضة، وان الحكم الابتدائي صادف الصواب لما قضى برفض طلب [شركة ت.و.] مستمد مما اوضحته العارضة في مذكراتها السابقة ومنها بالخصوص مذكرتها المرفقة باستئنافها المثار التي كانت ادلت بها بجلسة 2024/3/6، و ان العارضة تتمسك بما جاء بالخصوص في صفحتيها 6 و 7 من ان المراسلة الالكتروني المؤرخة في 2019/03/25، التي وجهتها [شركة ت.و.] بواسطة وكيلها [A.A.]، الى العارضة [شركة ت.س.ت.] TRANSIT SERVICES TRANSPORT LOGISTIQUE، المعروفة بمختصر [ت.س.ت.] و ان هذا دليل قاطع على إقرار المستأنفة اصليا [شركة ت.و.] بنفسها بكون العارضة لا تتحمل أية مسؤولية وهو إقرار غير قضائي من لدنها صريح مادام جاء من طرف وكيلتها الانف ذكرها وينطبق عليه الفصل 417 من ق ل ع، هذا مادام ان الفصل 417 من ق ل ع ينص على ما يلي الإقرار غير القضائي هو الذي لا يقوم به الخصم أمام القاضي ويمكن أن أن ينتج من كل فعل يحصل منه وهو مناف لما يدعيه ، أي لما تدعيه حاليا [شركة ت.و.]، بخصوص ما تزعمه وتنسبه بدون جدوى لمؤمنتها العارضة سيما وان [شركة ت.و.] هي نفسها مؤمنة ،العارضة، وأكدت لها بواسطة وكيلتها منذ الرسالة الالكترونية المؤرخة في 2019/03/25، بان العارضة لا تتحمل اية مسؤولية، وهذا حسب ما جاء في تقرير الخبرة لمكتب تيكسا، الذي عينته [شركة ت.و.] نفسها، و هذا يقتضي اكثر فاكثر ضرورة رد الاستئناف الأصلي لافتقاره لاي أساس ، ملتمسة الحكم وفق ما ورد في المذكرات السابقة للعارضة ووفق استئنافها المثار اذا اقتضى الحال .
و بناء على إدراج الملف بعدة جلسات آخرها جلسة11/12/2024 حضر خلالها نواب الأطراف فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 18/12/2024.
محكمة الاستئناف
حيث تمسكت الطاعنة بسبب فريد مفاده ان الحكم الابتدائي لم يضع الدعوى في اطارها القانوني السليم.
وحيث و ان كان الناقل يبقى له الحق في الرجوع على كل من مساعديه ومن ساهموا في انجاز عملية النقل كلما تبين انهم ساهموا بفعلهم او اهمالهم في حدوث الضرر الذي يلحق بالبضاعة التي تم نقلها ، الا ان الثابت من خلال وثائق الملف وخاصة محضر الدرك الملكي ، ان محاضر الاستماع المتعلقة به وكذا التسجيلات التي تم الاطلاع على محتواها انها تؤكد وجود تمزق برباط الأمان الخاص بالصندوق الذي كان يحتوي على البضاعة موضوع عقد النقل والتي هي عبارة عن ساعات ، وان التمزق المذكور الذي يسهل عملية السرقة لوحظ بمجرد وصول البضاعة وانزالها ، وهذا ما اكده تقرير الخبرة المنجزة من طرف الخبير [عز الدين (ق.)] ، كما ان الثابت كذلك من خلال وثائق الملف ان كلا من المتدخلين في هذه العملية لم ينظموا أي تحفظ ازاء بعضهم البعض .
وحيث ان العبرة في تحميل المسؤولية هي التحفظات التي يتخذها الأطراف المتدخلة في عملية النقل ازاء بعضهم البعض ، و أن آخر متسلم للبضاعة هو الناقل البري [السيد عمرو (ع.)] والذي تسلم البضاعة بدوره دون إبداء أي تحفظ بخصوصها وبخصوص محتواها وهو ما يفترض معه انه تسلمها سليمة من [شركة E.] المتدخلة مما يتعين معه رفض الطلب في مواجهتها ومواجهة الناقلتين السابقتين ، إلا أن هذا الأخير قد تمسك بالدفع بالتقادم ، وان الفصل 389 من قانون الالتزامات والعقود الواجب تطبيقه في مواجهته باعتباره ناقلا بريا ينص على انه تتقادم بمضي سنة ذات ثلاث مائة وخمسة وستين يوما الدعاوى التي تثبت من اجل العوار والضياع والتأخير وغيرها من الدعاوى التي يمكن ان تثبت عن عقد النقل سواء كانت ضد الناقل او الوكيل بالعمولة او ضد المرسل او المرسل اليه وكذلك الدعاوى التي تنشأ بمناسبة عقد النقل ، وان مدة هذا التقادم تحتسب في حالة الهلاك الكلي ابتداء من اليوم الذي كان يجب فيه تسليم البضاعة وفي غير ذلك من الأحوال ابتداء من يوم تسليم البضاعة للمرسل اليه أو عرضها عليه.
وحيث انه ومادامت البضاعة توصلت بها المرسل اليها [شركة ت.] بتاريخ 28 يونيو 2018 وان الدعوى الابتدائية ثم رفعها بتاريخ 24/01/2022 أي بعد مرور ازيد من ثلاث سنوات ونصف عن التسليم الفعلي فان الدعوى تكون قد تقادمت ويتعين معه رفض الطلب وتأسيسا عليه تأييد الحكم المستأنف وإن بعلة اخرى.
في الاستئناف المثار :
حيث انه استنادا لما آل اليه الاستئناف الأصلي يتعين رد الاستئناف المثار وابقاء الصائر على رافعته.
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت علنيا انتهائيا و حضوريا.
في الشكل : بقبول الاستئنافين الأصلي و المثار .
في الموضوع : بردهما و تأييد الحكم المستأنف و إبقاء صائر كل استئناف على رافعه .