Source
Non publiée : L'action en paiement de factures de transport est soumise à la prescription annale spéciale du DOC, qui déroge à la prescription quinquennale de droit commun commercial (CA. com. Casablanca 2019)
En matière de prescription des créances commerciales, la cour d'appel de commerce juge que l'action en paiement de factures de transport est soumise à la prescription annale spéciale du contrat de transport, et non à la prescription quinquennale de droit commun commercial. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande en paiement, écartant l'exception de prescription soulevée par le débiteur. L'appelant soutenait que la créance, née d'un contrat de transport, était prescrite en application du délai d'un an prévu par l'article 389 du code des obligations et des contrats, dérogeant ainsi à l'article 5 du code de commerce. La cour retient que l'article 5 du code de commerce, qui fixe la prescription quinquennale pour les obligations commerciales, réserve expressément l'application des dispositions spéciales contraires. Elle considère que la prescription annale de l'article 389 du code des obligations et des contrats constitue une telle disposition spéciale applicable aux actions nées du contrat de transport. La cour relève que si des paiements partiels ont pu interrompre la prescription, le nouveau délai d'un an qui a couru à compter du dernier paiement était expiré au jour de l'introduction de l'instance. Dès lors, la mise en demeure délivrée après l'acquisition de la prescription est jugée sans effet interruptif. Le jugement entrepris est par conséquent infirmé et la demande en paiement déclarée irrecevable comme prescrite.
وبعد المداولة طبقا للقانون
حيث تقدمت الطاعنة بواسطة نائبها بمقال استئنافي، مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 19/07/2019 يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء تحت عدد 1647 بتاريخ 21-02-2019 في الملف عدد 1287/8202/2018 و القاضي : في الشكل : بقبول الطلبين الأصلي و الإضافي ، وفي الموضوع: بأداء المدعى عليها في شخص ممثلها القانوني لفائدة المدعية مبلغ 270.602,23 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب و تحميلها الصائر و برفض باقي الطلبات .
في الشكل :
حيث بلغت الطاعنة بالحكم المستأنف بتاريخ 11/07/2019 وفقا لما هو ثابت من غلاف التبليغ المرفق بالمقال، وتقدمت باستئنافها بتاريخ 19/07/2019، مما يجعل الاستئناف مقبول شكلا لتوافر الشروط الشكلية المتطلبة صفة وأجلا وأداء.
وفي الموضوع :
حيث يستفاد من وقائع النازلة ، و وثائقها كما انبنى عليه الحكم المستانف و المقال الإستئنافي، أن المستأنف عليها شركة (و. ل.) تقدمت بواسطة نائبها ، بمقال مؤدى عنه الرسوم القضائية بكتابة ضبط المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 05/02/2018 عرضت فيه أنه على اثر معاملة تجارية بينها و بين المدعى عليها أصبحت هذه الأخيرة مدينة للعارضة بمبلغ 252.867,26 درهم حسب الثابت من الفواتير المؤشر عليها من طرفها ، وأن جميع المحاولات الحبية قصد استخلاص الدين باءت بالفشل، ملتمسة الحكم على المدعى عليها بأداء مبلغ 252.867,26 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ قبول كل فاتورة إلى غاية يوم التنفيذ وبجعل الحكم مشمولا بالنفاذ المعجل وتحميلها الصائر. وعزز الطلب بنسخ طبق الأصل من فواتير، نسخة من محضر تبليغ رسالة إنذار.
و تقدمت المدعى عليها بمذكرة دفعت من خلالها بعدم اختصاص هذه المحكمة نوعيا للبت في هذه النازلة على اعتبار أنها تمارس نشاطا حرفيا ملتمسة التصريح بعدم اختصاص المحكمة التجارية نوعيا وإحالة الملف على المحكمة الابتدائية المدنية بالدار البيضاء.
وبناء على مستنتجات النيابة العامة المدلى بها لجلسة 15/03/2018 والرامية إلى رد الدفع بعدم الاختصاص النوعي والتصريح تبعا لذلك باختصاص هذه المحكمة نوعيا للبت في الدعوى بحكم مستقل.
وبناء على الحكم رقم 400 الصادر بتاريخ 22/03/2018 والقاضي باختصاصها نوعيا بنظر الدعوى وبحفظ البت في الصائر.
وبناء على القرار الاستئنافي رقم 3457 الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 09/07/2018 في الملف رقم 3367/8227/2018 والقاضي بتأييد الحكم المستأنف مع إرجاع الملف إلى المحكمة التجارية بالدار البيضاء بدون صائر.
و تقدمت المدعى عليها بمذكرة جوابين اوردت فيها أن طلب المدعية قد طاله التقادم ذلك أن العلاقة بين الطرفين ينظمها عقد نقل بضائع كما ورد تعريفه في المادة 443 من مدونة التجارة والتي تحيل على مقتضيات قانون الالتزامات والعقود ،وأن الفصل 389 منه يحدد أمد التقادم بالنسبة لجميع الدعاوي التي تنشأ بمناسبة عقد النقل في سنة واحدة ،كما أنه بالرجوع إلى الفواتير التي تطالب بها المدعية يتضح أنها مؤرخة في سنوات 2012 و 2015 ولم تتقدم المدعية بطلبها الحالية إلا في 05/02/2018 مما تكون دعواها قد طالها التقادم لذلك تلتمس العارضة الحكم برفض الطلب.
كما أدلت المدعى عليها بمذكرة عرضت فيها بصفة احتياطية أنها أثبتت الأداءات التي قامت بها لفائدة المدعية بواسطة وثائق بنكية لا يمكن لهذه الأخيرة إنكارها لذلك تلتمس الأمر بإجراء خبرة حسابية بين الطرفين مع حفظ حق العارضة في مناقشة نتائجها.
وبناء على الحكم التمهيدي رقم 1461 الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 25/10/2018 والقاضي بإجراء خبرة كلف للقيام بها الخبير السيد عبد الكريم أسوار الذي أودع تقريره بكتابة ضبط هذه المحكمة بتاريخ 31/12/2018 خلص من خلالها إلى أنه وباستثناء طلب استنزال مبلغ 150.691,82 درهم المتعلق بضياع المدعية لبضاعة، فإن المديونية المترتبة بذمة المدعى عليها اتجاه المدعية قدرها 270.602,23 درهم محصورة بتاريخ 25/06/2015.
وبناء على مستنتجات بعد الخبرة مع المقال الإضافي المدلى بهما من طرف نائب المدعية والمؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 16/01/2019 جاء فيهما من حيث التعقيب بأن الخبرة جاءت مستوفية لشروطها القانونية. ومن حيث المقال الإضافي جاء فيه أن المدعية طالبت من خلال مقالها الافتتاحي بمبلغ 252.867,26 درهم وأنه بعد الاطلاع على الوثائق المحاسبية تبين أن الحساب دائن لفائدتها بمبلغ 270.602,23 درهم وهو المبلغ الذي تبين للخبير بأن المدعية دائنة به للمدعى عليها بعد اطلاعه على الوثائق المحاسبية للطرفين، وهو ما يحق معه للمدعية أن تطالب بالفرق عن ذلك ملتمسا الحكم على المدعى عليها في شخص ممثلها القانوني بأن تؤدي للمدعية مبلغ 17.734,97 درهم مع الفوائد القانونية إلى تاريخ التنفيذ يضاف إلى المبلغ الأصلي المطالب به في المقال الافتتاحي.
و بعد استيفاء باقي الإجراءات الشكلية و المسطرية صدر الحكم المشار إليه أعلاه استأنفته الطاعنة للأسباب الآتية:
أسباب الأستئناف
حيث تتمسك الطاعنة بكون الحكم المستأنف خالف الصواب ، ذلك ان المستأنف عليها شركة نقل و لم تقم ببيع أي بضاعة للطاعنة ، و أنها كلفت من طرف الطاعنة من بنقل بضاعة عبارة عن حواسيب و أن العلاقة بين الطرفين ينظمها عقد نقل بضائع بموجب المادة 443 من ق ل ع ،و التي تحيل على الفصل 389 من ق ل ع الذي يحدد أمد التقادم بالنسبة لعقد النقل في سنة واحدة .و بالرجوع إلى الفواتير التي تطالب بها يتضح بأنها ترجع لسنوات 2012 و 2015 و المستانف عليها لم تتقدم بمقالها إلا بتاريخ 05-02-2018 و بالتالي تكون الدعوى قد طالها التقادم. و أن الحكم الابتدائي طبق المادة 5 التي استثنت الحالات الخاصة، و في نازلة الحال أمد التقادم يتعلق بعقد نقل محدد في سنة واحدة . و احتياطيا بخصوص الخبرة فإن الحكم بالخبرة، لم يتم تبليغه للطاعنة و الفصل 61 ينص على تبليغ الحكم بتعيين الخبير إلى الأطراف تحت طائلة بطلان الإجراءات اللاحقة، و أنه لا يمكن اعتبار حضور الطاعنة أمام الخبير مبرر لخرق مقتضيات الفصلين 61 و 62 من ق م م ، و هو ما يترتب عنه بطلان الإجراءات اللاحقة ،و أن الخبير لم يحترم أهم الشروط و هو التواجهية و خرق ما جاء في الحكم التمهيدي ، ذلك أن الخبير عقد جلسة بتاريخ 29-11-2018 وتوصل من المستانف عليها بمجموعة من الوثائق بدون حضور الطاعنة و استدعائها ،و هو بذلك خالف الفصل 63 من ق م م و أن الخبير حسم أمره قبل الجلسة التي استدعى لها الطاعنة، و ان الخبير غير متخصص في المحاسبة، ذلك أن تقريره يشير فيه أن خبير محلف في العمليات و التقنيات البنكية، و النازلة لا علاقة لها بتخصصه و كان عليه أن يثير أسباب التجريح من تلقاء نفسه، و ان المستأنف عليها لم تطالب في مقالها إلا بمبلغ 252.867,26 درهم قيمة مجموعة فواتير حسب زعمها ،أدلت بها للخبير على انفراد بجلسة 29-11-2018 ،و بالرغم من ذلك فإن الخبير كان له رأي أخر ، و ادعى بأن دين المستأنف عليها يبلغ 270.602,23 . و أن الخبير منح المستأنف عليها أكثر مما طلبت سواء أمام المحكمة او عند إنجاز الخبرة و أن الطاعنة أدلت للخبير بعدة وثائق بنكية، تثبت الأداء لم تنازع فيها المستأنف عليها ،بالرغم من ذلك لم يأخذ بها الخبير ، و أن العلاقة بين الطرفين ينظمها حساب جار حسب ما أكده الخبير نفسه و ان ذلك يفرض أن كلا الطرفين دائنا و مدينا في نفس الوقت، و انها أدلت للخبير بوثائق تثبت الأداء :
- تحويل بنكي لفائدة المستأنف عليها بمبلغ 150.000، بتاريخ 04-12-2012
- تحويل بنكي لفائدة المستأنف عليها بمبلغ 100.000، بتاريخ 20-12-2012
- تحويل بنكي لفائدة المستأنف عليها بمبلغ 75.000، بتاريخ 03-05-2013
- تحويل بنكي لفائدة المستأنف عليها بمبلغ 114.337،07، بتاريخ 05-04-2013
- تحويل بنكي لفائدة المستأنف عليها بمبلغ 75.000، بتاريخ 27-02-2015
- تحويل بنكي لفائدة المستأنف عليها بمبلغ 111.289، بتاريخ 21-05-2015
- تحويل بنكي لفائدة المستأنف عليها بمبلغ 30.275، بتاريخ 17-06-2015
- تحويل بنكي لفائدة المستأنف عليها بمبلغ 50.000، بتاريخ 23-06-2015
و ان هذه الأداء تهم الفواتير المتعلقة بسنوات 2012 إلى 2015 و ان الفواتير المطالب بها تهم هذه السنوات ،و الخبير أهمل تماما هذه الاداءات .ملتمسة من حيث الشكل قبول الإستئناف، و من حيث الموضوع إلغاء الحكم المستانف، و بعد التصدي التصريح بتقادم الدعوى و احتياطيا الحكم برفض الطلب و تحميل المستأنف عليها الصائر . و احتياطيا جدا إجرا ء خبرة حسابية يعهد بها إلى خبير مختص و حفظ حقها في مناقشتها و أرفق المقالب نسخة من الحكم ، طي التبليغ و بصور من أوامر التحويل .
و اجابت المستانف عليها بواسطة نائبها بأن الفصل 443 من مدونة التجارة، لا يحيل على النصوص القانونية المتعلقة بالتقادم، و إنما على القواعد المتعلقة بعقد إجارة الصنعة و على مقتضيات مدونة التجارة ،و ان قواعد إجارة الصنعة المنصوص عليها بقانون الإلتزامات و العقود، لا يوجد ضمنها مقتضيات تتعلق بالتقادم، في حين أن مقتضيات المادة 5 تنص على تقادم الالتزامات الناشئة بمناسبة عمل تجاري بين التجار، و أن طرفا النزاع يحملان الصفة التجارية، و أن المعاملة بينهم هي معاملة تجارية و تقادمها محدد في خمس سنوات حسب المادة 5 من مدونة التجارة ،و قد سبق لها توجيه إنذار بأداء الفواتير بتاريخ 13-04-2017 ،و أن المستأنفة أدلت بوجود أداءات جزئية خلال المدة المتراوحة بين تاريخ الفواتير و تاريخ رفع الدعوى، و ان هذه لإجراءات قاطعة للتقادم ،مما يفيد أن مطالب العارضة لم تسقط بالتقادم و بخصوص خرق الفصول 61و 62 و 63 من ق م م فإن المحكمة أجابت عن الدفع المتعلق بالتبليغ ،و أن تبليغ الأطراف يكون في الحالة التي تقوم فيها باستبدال الخبير، و ليس حالة التعيين و أن ذلك تفسير صحيح للفصل 61 من ق م م ،و أن الخبير احترم الفصلين 62 و 63 لأن الطرفين حضرا الخبرة التي كانت بتاريخ 10-12-2018، التي من خلالها أدلت المستأنفة بمجموعة من الوثائق ،كما تقدم دفاع المستأنفة بتصريح كتابي للخبير مرفق بوثائق محاسبية، بتاريخ 25-12-2018 الشيء الذي يفيد أن الخبرة جاءت محترمة لكافة المقتضيات القانونية و بموضوعية، و انتهت إلى تحديد الدين حسب ما هو مضمن بالوثائق و الدفاتر المحاسبية للطرفين، و أن الخبير اطلع على الاداءات المدعى بها من طرف المستأنف عليها، و تبين لها أن دائنة بمبلغ 270.602,23 درهم ملتمسة تأييد الحكم المستأنف
وحيث أدرجت القضية بجلسة 30-09-2019 حضر نائبا الطرفان و أدلى نائب المستأنف عليها بمذكرة مشار على محتواها أعلاه . ،فتقرر حجز القضية للمداولة و النطق بالقرار لجلسة 21/10/2019.
محكمة الاستئناف
حيث صح ما ورد في سبب الطعن، ذلك أن الثابت من وثائق الملف ، أن الفواتير سند المديونية، هي مقابل خدمات النقل، التي قدمتها المستأنف عليها لفائدة المستأنفة دون أي منازعة في هذا الشأن. و لما كانت الدعاوى التي يمكن أن تنشأ عن عقد النقل أو بمناسبته ، تتقادم بسنة ذات ثلاثمائة و خمسة و ستون يوما ابتداء من يوم تسليم البضاعة للمرسل إليه أو عرضها عليه تبعا لما يقضي به الفصل 389 من ق ل ع ، الواجب التطبيق في نازلة الحال . فإنه لا مسوغ للتمسك بالمادة 5 من مدونة التجارة لكونها، و لئن حددت تقادم الالتزامات الناشئة بمناسبة عمل تجاري بين التجار أو بينهم و بين غير التجار، في خمس سنوات ، فإنها استثنت من ذلك وجود مقتضيات خاصة مخالفة . كتلك المنصوص عليها بالمادة 389 من القانون المدني الذي هو احد مصادر الفصل في النزاعات و المسائل التجارية بموجب المادة 2 من مدونة التجارة .
و حيث إنه لما كانت الفواتير المطالب بها تعود لسنتي 2012 و 2015 ، و كانت المستأنفة بموجب الأداءات الجزئية التي كان أخرها بتاريخ 23-06-2015 قد قطعت التقادم بموجب الفصل 382 من ق ل ع ليبدأ سريان تقادم جديد من تاريخها . فإن التقادم الجديد يكون قد طالها أيضا باعتبار ان الدعوى لم يتم تسجيلها إلا بتاريخ 05-02-2018 ، أي ما يزيد عن سنتين و نصف ،و الإنذار الذي بلغته للمستأنفة بتاريخ 13-04-2017 ، لم تشفعه بمقالها و محضر تبليغه لا يقوم مقامه ، ثم إنه لا ينفعها في شيء ، لأنه تم بعد سقوط دعواها بالتقادم . و الحكم المطعون فيه لما نحى خلاف ذلك يكون قد خالف المقتضيات القانونية المذكورة و يتعين إلغاؤه و الحكم من جديد برفض الطلب وتحميل المستانف عليها الصائر .
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا:
في الشكل : قبول الاستئناف.
في الموضوع : إلغاء الحكم المستأنف و الحكم من جديد برفض الطلب تحميل المستأنف عليه الصائر .