Arrêt Cour d'appel de commerce · Casablanca, 27 mai 2024

L’action en garantie issue d’un contrat d’assurance entre commerçants est soumise à la prescription biennale du Code des assurances, qui prime sur la prescription quinquennale de droit commercial (CA. com. Casablanca 2024)

JuridictionCour d'appel de commerce
VilleCasablanca
N° de décision2912
N° de dossier2024/8218/1043
Date27 mai 2024Lundi
TypeArrêt

Thèmes

Source

Non publiée : L'action en garantie issue d'un contrat d'assurance entre commerçants est soumise à la prescription biennale du Code des assurances, qui prime sur la prescription quinquennale de droit commercial (CA. com. Casablanca 2024)

La question soumise à la cour d'appel de commerce portait sur la prescription applicable à une action en garantie fondée sur un contrat d'assurance entre deux sociétés commerciales. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande de l'assuré en condamnant l'assureur à indemniser le sinistre.

L'assureur appelant soulevait, d'une part, l'incompétence matérielle du juge commercial au profit du juge civil s'agissant d'un litige né d'un accident de la circulation et, d'autre part, la prescription biennale de l'action en application du code des assurances. La cour écarte le moyen tiré de l'incompétence en retenant que le litige, fondé sur l'exécution d'un contrat d'assurance, constitue un acte de commerce relevant de la compétence exclusive du tribunal de commerce, et non une action en responsabilité civile délictuelle.

Sur le fond, la cour retient que l'action en garantie de l'assuré est soumise à la prescription biennale de l'article 36 du code des assurances. Elle juge que ces dispositions, en tant que texte spécial, dérogent au délai de prescription quinquennal de droit commun commercial prévu par l'article 5 du code de commerce.

Dès lors, l'action introduite plus de deux ans après la survenance du sinistre, et en l'absence d'acte interruptif de prescription, est déclarée prescrite. En conséquence, la cour d'appel de commerce infirme le jugement entrepris et rejette la demande de l'assuré.

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت شركة م.م.ت. بواسطة دفاعها ذ/ محمد الحلو حكيم الزيتوني بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 12/01/2024 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 31/10/2023 تحت عدد 3637 في الملف رقم 2700/8218/2023 والقاضي :

في الشكل : قبول الدعوى

في الموضوع : أداء المدعى عليها لفائدة المدعية مبلغ 52.710.00 درهم و تحميلها الصائر و رفض الباقي .

في الشكل:

حيث ان الطاعنة بلغت بالحكم المستأنف بتاريخ 27/12/2023 وتقدمت بطعنها بتاريخ 12/01/2024 كما ان الاستئناف قدم مستوفيا لباقي الشروط الشكلية المتطلبة قانونا مما يتعين معه قبوله.

و حيث ان المقال الإصلاحي المقدم من قبل المستانف عليها اسس على تسرب خطا مادي الى مقالها الافتتاحي بخصوص نوع و طبيعة عقد التامين الذي ربطها بالمستانفة و بكونه يتعلق بمخاطر متعددة و ليس بجميع المخاطر كما ورد به خطا ، الا انها اكتفت بالادلاء اثباتا لذلك بشهادة التامين المعنونة ب * استعمالات متعددة * و التي خلت من تحديد نوع المخاطر كما لم تدل ببوليصة التامين المحددة لنوع المخاطر ، مما تعذر معه على المحكمة الاستجابة لطلبها الإصلاحي الذي يبقى سابقا لاوانه و ماله عدم القبول مع تحميلها صائره.

وفي الموضوع:

حيث يستفاذ من وثائق الملف ووقائع الحكم المطعون فيه أن شركة أ.ك. تقدمت بمقال افتتاحي مؤدى عنه بتاريخ 02-08-2023 ، والتي تعرض من خلاله انها عبارة عن شركة متخصصة في كراء السيارات بدون سائق وبتاريخ 28-04-2017 اكرت للمطلوب حضورها سيارة من نوع هيونداي صرطا ذات الرقم 1-ه - 63424 لمدة محددة في 60 شهر تبتدئ من 28-04-2017 الى 27-04-2022 ، وبتاريخ 11-11-2020 تعرضت السيارة لحادثة اصطدام مع سيارة من نوع داسيا ذات الرقم 1 ه - 46497- مملوكة لشركة أ.ك. وقد تم تحرير محضر معاينة ودية من طرف السائقين مضمنين إياه هويتهما والمعلومات الخاصة بالسيارتين واسم مالكيها والخسائر الظاهرة عليهما ، وأن السيارة من نوع هيونداي مؤمنة لدى المدعى عليها ضد جميع المخاطر، الا انه وبعد أشعارها بالحادثة رفضت التعويض بعلة ان الاضرار غير مطابقة للمعاينة الودية والصور الملتقطة بعين المكان ، ورغم المحاولات الحبية المبذولة معها قصد دفعها على تنفيذ التزامها بموجب عقد التامين الا انها باءت بالفشل ، مما أضطرها الى تدارك الوضع في سبيل التخفيف من حجم تلك الخسائر بإصلاح اعطاب السيارة مع استئناف نشاطها من جديد الخسائر منها ما ارتبط بادائها لمصاريف هامة قصد اصلاح الاعطاب التي لحقت بالسيارة وصلت قيمتها الى 47.710,00 درهم ومنها ما ترتب عن الحرمان من استعمالها طيلة أيام التوقف ناهيك عن التخفيض من قيمتها التي كانت عليها قبل وقوع الحادثة ، وان المدعى عليها لم تنكر وقوع هذه الاخيرة ولم تناقش ظروفها ولم تعاين الخسائر المرتبطة بالسيارة بل اكتفت بظاهر الوثائق لتعلن رفضها والتملص من التزاماتها التعاقدية اتجاهها ، وان الضرر الموجب للتعويض ثابت من خلال مجموعة من الوثائق المؤكدة للاعطاب من قبيل المعاينة والصور ، ملتمسة لاجله الحكم بادائها لفائدتها مبلغ 47.710,00 درهم موضوع قيمة الإصلاحات وفوائد التاخير وبتعويض قدره 10.000,00 درهم وتحميلها الصائر وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وترتيب كافة الاثار القانونية .

وبناء على المذكرة المدلى بها من طرف المطلوب حضورها بجلسة 24-10-2023 والتي أوضحت من خلالها ان دعوى حوادث السير والتامين يتعين ادخال المسؤول المدني بها تحت طائلة عدم القبول وانها لا علاقة لها بالسيارة باعتبارها ليست مالكتها ولا المسؤولة مدنيا عنها ولا بالتامين وتسجيل حضورها إجراءات الدعوى يبقى دون أساس قانوني ملتمسة أساسا الحكم باخراجها منها وتحميل رافعتها الصائر واحتياطيا حفظ حقها في الجواب في الموضوع الى حين جواب شركة التامين.

وبعد تبادل المذكرات و الردود أصدرت المحكمة الحكم المشار اليه أعلاه موضوع الطعن بالاستئناف

أسباب الاستئناف

حيث تتمسك المستانفة فيما يخص الدفع بعدم الاختصاص النوعي والمكاني إنه برجوع المحكمة للحكم المطعون فيه ليتبين بأنه قد صدر غيابيا في حق العارضة و أن مقتضيات الفصل 16 من ق م م أن تثير دفعا يتعلق بعدم اختصاص المحكمة التجارية نوعيا للبت في الطلب الحالي و أن موضوع الدعوى الحالية هو مطالبة المدعية للعارضة تعويض الأضرار اللاحقة بسيارتها وذلك في إطار المسؤولية التقصيرية ذلك أن مقتضيات المادة 5 من قانون إحداث المحاكم التجارية و أن مقتضيات هذه المادة صريحة ولا تحتاج أي تأويل و أن مقتضيات هذه المادة تستثني بالحرف قضايا حوادث السير من اختصاص المحاكم التجارية و أن مقتضيات المادة 5 من القانون المحدث للمحاكم التجارية هي مقتضيات من النظام العام تثيرها المحكمة من تلقاء نفسها ولو لم يتمسك بذلك أطراف النزاع و إن اختصاص المحاكم يتحدد بالنظر إلى موضوع الدعوى و إن موضوع الدعوى الحالية يبقى ذو طابع مدني صرف لكونه يتعلق بالتعويض عن الخسائر المزعومة اللاحقة بسيارة المدعية ذلك أن المحكمة المدنية هي المختصة نوعيا للبت في قضايا حوادث السير لذلك التصريح بعدم اختصاص المحكمة التجارية نوعيا للبث في الطلب الحالي وبإحالة الملف على المحكمة الابتدائية المدنية بالدار البيضاء للإختصاص.

فيما يخص الدفع بعدم قبول الطلب و فيما يخص الدفع بانعدام الصفة : أنه برجوع لوثائق الملف الحالي ليتبين بأن المستأنف عليها لم تدل بأية حجة تفيد فعلا بأنها تبقى هي المالكة للسيارة موضوع الحادث المزعوم و ان وثائق الملف الحالي خالية من اية حجة تفيد فعلا بأنها هي مالكة السيارة التي تعرضت للحادث المزعوم و أنها تكون عديمة الصفة القانونية في التقدم بدعواها الحالية في مواجهة العارضة و أن الصفة من النظام العام تثيرها المحكمة المعروض عليها النزاع تلقائيا ولو لم يتمسك بذلك اطراف النزاع عملا بمقتضيات الفصل الأول من ق.م.م و أنها تلتمس تبعا لهذه النقطة القانونية إلغاء الحكم المستأنف فيما قضی به وبعد التصدي الحكم بعدم قبول الطلب.

فيما يخص الدفع بعدم الادلاء بما يفيد إثبات مادية الحادثة: أن أسست المستأنف عليها طلبها على أحقيتها في الحصول على تعويض عن الخسائر المادية اللاحقة بسيارتها نتيجة تعرضها حسب زعمها لحادثة أنها لم تدل بما يفيد ثبوت مادية هذه الحادثة و أن الأمر يتعلق بمسألة هامة جدا و أن المحضر المنجز من طرف الضابطة القضائية لا يتم انجازها عبثا، بل من أجل تحديد هوية أطراف الحادث وظروف وقوعه أنه وفي حالة ما ثبت أن المستأنف عليها تؤمن مثلا خطر تعويض الخسائر المادية اللاحقة بسيارتها ، فان العارضة ستكون محقة بعد تعويضها عن ذلك في الرجوع على الغير المتسبب في الحادثة و أنه لا يمكن بطبيعة الحال الرجوع على هذا الغير اذا لم تدلي المدعية بمحضر يثبت مادية الحادثة وظروف وقوعها والمتسببة في ذلك و أن مادية الحادثة لا يمكن بدورها أن تفترض، بل ينبغي على من يتمسك بها إثبات ذلك بواسطة طرق الإثبات القانونية و أنها تتمسك بشأن هذه النقطة أيضا بمقتضيات الفصل 399 من قانون الالتزامات والعقود التي تلقي عبئ إثبات قيام الالتزام على عائق مدعيه و أنها تلتمس تبعا لعدم الإدلاء بنسخة من المحضر المثبت لمادية الحادثة تحت طائلة الحكم بعدم قبول الطلب.

فيما يخص الدفع بانعدام التأمين أنه يكفي للمحكمة الرجوع إلى وثائق الملف الحالي ليتضح لها خلوه من عقد التأمين الذي يفيد بكونها تؤمن المستأنف عليها فعلا على جميع المخاطر بتاريخ الحادث المزعوم خلافا لمزاعمها المضمنة بمقالها الافتتاحي للدعوى و أن كل ما أدلت به المدعية هو شهادة التأمين والتي لا يمكن بأي حال من الأحوال أن تعتبر دليلا لإثبات قيام تأمين العارضة على جميع المخاطر التي يمكن أن تلحق سيارتها و أن شهادة التأمين المدلى بها في الملف الحالي لا تشير إطلاقا إلى كون العارضة تؤمن سيارة المستأنف عليها على جميع المخاطر و أن عقد التأمين هو الذي يتضمن بشروطه الخاصة والعامة هوية أطرافه و مجال تطبيقه ونطاق الضمان ومدته و الاستثناءات من الضمان و حالات سقوط الحق في الضمان و أنه من غير الممكن تفعيل ضمان دون الوقوف على هذه المعطيات و التي لا يمكن الوقوف عليها دون الإدلاء بعقد التأمين و أن التامين لا يفترض بل على من يزعم وجوده إثباته بشكل قانوني كما تلزم بذلك مقتضيات الفصل 399 من ق ل ع و أنه تلتمس بشأن هذه النقطة إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به وتصديا الحكم بعدم قبول طلبها.

احتياطيا جدا فيما يخص الدفع بخرق مقتضيات المادة 20 من مدونة التأمين : أنه برج برجوع المحكمة إلى وثائق الملف الحالية سيتضح لها خلوه من أية حجة تفيد كون المستأنف عليها قد صرحت بالحادث الحالي الملزمة للضمان داخل الأجل القانوني المنصوص عليه في المادة 20 من مدونة التأمين أنه ينبغي التذكير في هذا الصدد بمقتضيات المادة 20 من مدونة التامين و أن عدم احترام هذا الإجراء الجو يجعل ضمانتهاو أنها تلتمس تبعا لهذا المعطى في حالة إثبات التأمين التصريح بسقوط الحق في الضمان وإخراجها من الدعوى الحالية دون قيد أو شرط.

احتياطيا جدا فيما يخص الدفع بتقادم الطلب الحالي طبقا للمادة 36 من مدونة التأمينات: أنه على غرار الدفوعات السابقة فإن الحادثة موضوع الدعوى الحالية تكون قد وقعت بتاريخ 2020/11/11 حسب إقرار المستأنف عليها بينما لم يتم رفع الدعوى الحالية إلا بتاريخ 2023/8/02 أي بعد مرور أكثر من سنتين على وقوع الحادثة المزعومة أنه بالتالي تكون الدعوى الحالية قد طالها التقادم والكل بصريح مقتضيات المادة 36 من مدونة التأمينات التي تحدد أجل رفع دعوى في جميع دعاوي التأمين في سنتين و أنها تشير تعزيزا لهذا الدفع بمجموعة من الاجتهادات القضائية قرار صادر عن محكمة النقض بتاريخ 2012/03/08 في الملف عدد 953-5-1 أنه ينبغي اتخاذ موقف مماثل في النازلة الحالية والحكم بالغاء الحكم المستأنف فيما قضى به وبعد التصدي التصريح برفض الطلب لتقادمه.

احتياطيا جدا فيما يخص حصول المستأنف عليها على مبلغ التعويض أن الحكم الابتدائي قد قضى بتعويض عن الإصلاح لفائدة المستأنف عليها بما قدره 47710.00 درهم وتعويض عن الحرمان من استغلال السيارة بما قدره 5.000,00 درهم إذ تود الإشارة بداية على أن العارضة قد أدت لفائدة المستأنف عليها بتاريخ 2020/11/24 ما قدره مبلغ 3000 درهم الذي يمثل قيمة إصلاح الاضرار اللاحقة بالمستأنف عليها في إطار التامين على المسؤولية المدنية وليس التامين على جميع المخاطر المزعوم من طرف المستأنف عليها وهو التعويض المطالب به عن نفس الأضرار موضوع الدعوى الحالية كما هو ثابت من خلال وصل أداء التعويض المرفق طيه وفاتورة الإصلاح المتعلقة به و أن المستأنف عليها قد حصلت على مبلغ التعويض ونازلت بالمقابل عن تقديم اية دعوى قضائية في مواجهة العارضة كما هو ثابت من خلال وصل أداء التعويض و إن المستأنف عليها تكون غير محقة في مطالبة العارضة بأي تعويض مما يجعل طلبها غير قائم على أي أساس من الواقع والقانون ويتعين التصريح برفضه.

و احتياطيا جدا فيما يخص منازعة العارضة في فاتورة الإصلاح وفي التعويض المحكوم به أن كل ما استند عليه الحكم الابتدائي في هذا الإطار من أجل الحكم بمبلغ التعويض هو فاتورة الإصلاح و أنها تنازع أمام المحكمة في مبلغ التعويض المطالب به من طرف المستأنف عليها لعدم ارتكازه على أي أساس إذ تقر المستأنف عليها في مقال الادعاء بأن السيارة تعرضت للحادث المزعوم و أن هذا المعطى إن دل على شيء فإنما يدل على أن الأمر لا يتعلق فقط سوى بمجرد حادث بسيط وذلك راجع بالأساس لكون عملية الاصطدام كانت بسرعة منخفضة وأنه على فرض وجود أي حادث فلا يمكن بأي حال من الأحوال أن يرتب مثل هذه الخسائر التي لحقت السيارة المزعومة و أن مثل هذه الحوادث لا تخلف في غالب الأحيان سوى خسائر بسيطة يتطلب إصلاحها سوى مبالغ زهيدة وليس الخسائر التي تزعم المدعية ضمن مقالها و أنه لا أدل على ذلك هو أن محضر المعاينة الودية محل الطعن من جانب العارضة لا يتضمن بدوره الإشارة إلى مجموع الخسائر المزعومة اللاحقة بسيارة المستأنف عليها المشار إليها ضمن فاتورة الإصلاح المزعومة و أن المستأنف عليها تطالب بمبالغ خيالية واستندت على فاتورة مسلمة لها على سبيل المحاباة لا غير من أجل الإثراء على حساب مصالح العارضة المشروعة لا غير بدون سبب مشروع و أنها تنازع بشدة في الوثائق المدلى بها من طرف المستأنف عليها لكونها مسلمة على سبيل المحاباة والمجاملة لا غير ولا يمكنها بتاتا إثبات قيمة الخسائر المزعومة ولا مبلغ إصلاحها و أن الفاتورة المدلى بها صادرة عن جهة غير مؤهلة م الناحية القانونية لإصدار هذا النوع من الفواتير و أنه لا أدل على ذلك هو عدم إرفاقها بالدفاتر التجارية للمستأنف عليها حتى تتأكد المحكمة من مدى مطابقة الفاتورة المدلى بها مع محاسبة المستأنف عليها وإذا ما كانت تلك المحاسبة ممسوكة بانتظام وفق ما تقتضي بذلك القوانين والأنظمة الجاري بها العمل و إن الحكم المستأنف قضى لفائدة المستأنف عليها بمبالغ خيالية تساوي عند الاقتضاء قيمة السيارة على الرغم من أن الأمر لا يعدو أن يكون مجرد حادث بسيط لا يمكن بأي حال من الأحوال أن يخلف مثل هذا الحادث الضخم و أن العارضة تلتمس تبعا لهذا المعطى بصفة احتياطية وفي حالة اثبات مادية الحادثة الأمر تمهيديا بإجراء خبرة ميكانيكية للوقوف على حجم خسائر المزعومة اللاحقة بالسيارة تعهد بخبير مختص في الميدان تكون بحضور العارضة ودفاعها الموقع أسفله مع حفظ حقها في التعقيب على ضوء نتائجها المرتقبة.

فيما يخص عدم أحقية المستأنف عليها بالتعويض عن من الاستغلال: أن قضى الحكم المستأنف لفائدة المستأنف عليها بتعويض عن الحرمان من استغلال السيارة بما قدره مبلغ 5000 درهم و أنه برجوع المحكمة لوثائق الملف الحالي ليتبين بأنه لا وجود لأي عقد تأمين يخول الحق للمستأنف عليها في مطالبة العارضة بالتعويض عن الحرمان من استعمال السيارة فضلا على إنه برجوع المحكمة لوثائق الملف الحالي ليتبين بأنه خال من أية حجة تفيد مدة توقف السيارة عن الاستعمال ولا قيمة ذلك و إن عبئ قيام التأمين يقع على عاتق مدعيه عملا بمقتضيات الفصل 399 من ق ل ع ومن جهة أخرى تنبغي الإشارة على أن من المتعارف عليه قانونا وفقها وقضاء أن التعويض لا يمكن أن يكون مستحقا الا على الضرر المباشر ، وأن الضرر الغير المباشر اللاحق بالسيارة جراء الحادث المزعوم لا يمكن بأي حال من الأحوال أن يعوض عليه وأن التعويض عن الحرمان من الاستغلال في نازلة الحال غير مستحق البتة على اعتبار ان المستأنف عليها لم تدلي بأي وثيقة من شأنها اثبات الضرر اللاحق بها جراء الحرمان من الاستغلال بل الأكثر من ذلك فإن التعويض عن الاستغلال هو ضرر احتمالي وغير مباشر ولا يدخل ضمن خانة الاضرار التي يمكن التعويض عنها و كذا التعويض عن الاستغلال غير مبرر أمام مطالبة المستأنف عليها بالحكم بالفوائد القانونية، وأن المستأنف عليها لم تبين للمحكمة أساس مطالبتها بهذا التعويض ولا حتى كيفية اعتماده وطريقة تحديده واحتسابه و أن المستأنف عليها لم تستطع أن تثبت بمقبول الخسارة الحقيقة والفرص التي فاتتها والمرتبطة بالشاحنة المزعوم تعرضها للضرر و انه قد استقر الفقه والقضاء على ان التعويض عن فوات الكسب والفرص هو نفسه التعويض عن الضرر والذي يدور معه وجودا وعدما وان الضرر المعوض عليه هو الضرر المباشر والمتحقق مستقلا بذلك عن الضرر الاحتمالي، على اعتبار أن هذا الأخير لا يعوض عليه وهذا ما استقر عليه الاجتهاد القضائي لمحكمة النقض في القرار عدد 347 بتاريخ 4-7-2018 في الملف التجاري عدد 2270-3-3-2017 منشور في التقرير السنوي لمحكمة النقض 2018 و قرار محكمة النقض عدد 5245 المؤرخ في 2011/12/06 الملف المدني عدد 2010/3/1164 وبالتالي فان التعويض عن الأضرار المزعومة التي أصابت المستأنف عليها وحتى على فرض تبوث استحقاقه، وهو الأمر الغير الثابت في نازلة الحال هو كاف لجبر الضرر المباشر اللاحق بالمستأنف عليها، على اعتبار أن الحكم بالفوائد القانونية تعتبر كذلك تعويضا عن الضرر و تكون المستأنف عليها غير محقة في مطالبتها بالتعويض من استعمال السيارة ، لذلك تلتمس اساسا التصريح بعدم الاختصاص النوعي للمحكمة التجارية بالدار البيضاء للبث في الطلب الحالي مع إحالة الملف على المحكمة المدنية بالدار البيضاء للاختصاص و احتياطيا لتصريح بعدم قبول الطلب مع تحميل رافعه الصائر و احتياطيا التصريح بانعدام الضمان وإخراج العارضة من الدعوى الحالية دون قيد أو شرط و احتياطيا و التصريح بسقوط الحق في الضمان وإخراج العارضة من الدعوى الحالية دون قيد أو شرط و التصريح برفض الطلب مع تحميل رافعه الصائر و احتياطيا جدا بإجراء خبرة مستوفية لكافة شروطها الشكلية والموضوعية المتطلبة قانونا مع حفظ حقها في التعقيب على ضوء نتائجها المرتقبة.

أدلت: نسخة من الحكم المطعون فيه بالاستئناف مع صورة من طي التبليغ و نسخة من وصل أداء التعويض مع فاتورة الإصلاح المتعلقة به

و بجلسة 15/04/2024 أدلى دفاع المستأنف عليها بمذكرة جواب مع إصلاح خطأ مادي جاء فيها حول الخطأ المادي الذي تسرب إلى وصف الحكم الابتدائي: أن ادعت الجهة المستأنفة أن الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط كان غيابيا و أن سندها في ذلك يعود إلى منطوق الحكم الابتدائي الذي تسرب له خطا مادي عندما تم وصفه بالغيابي و انه وطبقا لمقتضيات الفصل 47 من قانون المسطرة المدنية في فقرته الرابعة فانه يحكم غيابيا إذا لم يحضر المدعى عليه أو وكيله رغم استدعائه طبقا للقانون ما لم يكن قد توصل بالاستدعاء بنفسه وكان الأطراف المختلفة انه وبرجوع المحكمة إلى شهادة التسليم الخاصة باستدعاء المستأنفة لأول جلسة وتلك المتعلقة بتبليغ النسخة التبليغية من الحكم. يتبين أن الشخص الذي توصل بتاريخ انعقاد الجلسة رفقة المقال الافتتاحي هو نفسه الذي تسلم النسخة التبليغية من الحكم الذي تم وصفه بالغيابي وبناءا على ذلك تكون المستأنفة اختارت في المرحلة الابتدائية أن تتخلف عن الحضور رغم توصلها في شخص ممثلها السيد أمين و الذي وقع واضعا الختم كما أشار إلى ذلك الحكم الابتدائي ضمن وقائعه, لتظهر في المرحلة الاستئنافية بمجموعة من الدفوع التي لا أساس لها مستغلة بذلك الخطأ الذي شاب وصف الحكم الابتدائي الحكم قابلا للاستئناف ففي هذه الحالة يعتبر الحكم بمثابة حضوري تجاه و لئن كانت المحكمة التجارية بالرباط اخطأت في وصف الحكم الصادر عنها عندما أطلقت عليه الحكم الغيابي فالمستأنفة لا يمكنها أن تتحايل على المحكمة وتتمسك بدفوع ليست من حقها ناهيك على أن هذا الخطأ القضائي لا يعتد به مادام القانون أطلق على مثل هذه الحالة، وهي الحالة التي يتوصل بها المدعى عليه بالاستدعاء ويتخلف عن الحضور بالحكم بمثابة حضوري وعليه، فانه يجب الأخذ بالوصف القانوني واستبعاد الوصف القضائي الذي تسر إليه خطا مادي ومن تم فلا يحق للمستأنفة التمسك بمقتضيات الفصل 16 من قانون المسطرة المدنية مادام الحكم الصادر ضدها كان بمثابة حضوري وهذا ما أكدته محكمة النقض في قرارها عدد 2/687 في الملف التجاري 2013/2/3/1241 الصادر بتاريخ 2013/12/26 .

بخصوص انعقاد الاختصاص النوعي للمحكمة التجارية : أن الدعوى التي تقدمت بها لم تؤسس على حادثة سير وإنما اسست على عقد التامين المبرم بين الطرفين وهو عقد تجاري مادام ابرم بين شركتين تجاريتين ويستمد صفته التجارية من صفتهما و أن عملية التامين بالأقساط الثابتة التي تعتمدها شركات التامين تعتبر عملا تجاريا أصليا طبقا للفقرة الثامنة من المادة السادسة من مدونة التجارة و أنها قدمت دعواها في إطار المسؤولية العقدية التي أساسها عقد التامين الرابط بينهما وليس التقصيرية، ناهيك على أن موضوع الدعوى لا يتعلق بالتعويض عن حادثة سير تسببت فيها عربة برية طبقا لمقتضيات 1984/10/02 ، كما جاء في القرار الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء في قرارها رقم 2003/3319 الصادر بتاريخ2003/11/10 في الملف عدد 10/2003/2997 وعليه، يكون الاختصاص النوعي للمحكمة التجارية وليس المحكمة المدنية مادام أن النزاع مرتبط بعقد التامين .

بخصوص انعقاد الاختصاص المكاني للمحكمة التجارية بالرباط : أن أثارت المستأنفة الدفع المتعلق بالاختصاص المكاني من خلال احد العناوين التي خصتها لمجموعة من الدفوع دون أن تبرز أسباب ذلك و إنه وتفاديا لأي لبس أو غموض بخصوص الاختصاص المكاني لا بد أن تذكر المستأنفة بمقتضيات الفقرة 16 من الفصل 28 من قانون المسطرة المدنية و أن الثابت من وثائق الملف أن موطن المؤمن لها يوجد بمدينة الرباط وأن الفعل المتسبب للضرر وقع بسيدي يحيى زعير و هي جماعة قروية تابعة لعمالة الصخيرات تمارة ضمن جهة الرباط سلا القنيطرة و إنه اعتبارا لما ذكر يتعين اعتبار المحكمة التجارية بالرباط هي المختصة محليا.

و بخصوص توافر صفة العارضة : أن ادعت المستانفة أن المستأنف عليها لم تدل بأي حجة تفيد بأنها مالكة للسيارة موضوع الدعوى وحيث أن ادعاء المستأنفة هذا يوحي بأنها لم تتفحص الوثائق المكونة للملف والتي جميعها تؤكد أن السيارة مملوكة للعارضة لا سيما البطاقة الرمادية التي تتضمن البيانات الخاصة بالمالكة والسيارة ، ناهيك عن شهادة التامين الإجباري الصادرة عن المستأنفة والتي تشهد من خلالها أن مالك السيارة هي شركة أ.ك..

بخصوص احترامها لمقتضيات المادة 20 من مدونة التأمينات : أنه سبق لها أن أشعرت المستأنفة بوقوع الحادثة في إبانه و أنه من الثابت من مراسلتها المؤرخة في 17/02/2023 أن المستأنفة كانت على بيئة وعلم بالحادثة لأن هذه المراسلة التي رفضت من خلالها تحمل الخسائر الناتجة عن الحادثة لم تكن بسبب عدم التصريح داخل الأجال و إنما كان كون الأضرار غير مطابقة للمعاينة الودية و الصور الملتقطة في عين المكان, ناهيك على أن وصل الأداء المرفق بالمقال الاستئنافي والذي ترجعه المستأنفة لهذه الحادثة يشكل اعترافا صريحا بالعلم بالحادثة و بحقها في الحصول على قيمة الخسائر التي تعرضت لها السيارة و بعد ثبوت علم المستأنفة بالحادثة وحيازتها للوثائق المثبتة المادية الحادثة تلتمس استبعاد هذا الدفع

و بخصوص شهادة التامين بمثابة إقرار من المؤمنة بوجود عقد التامين: انه وعند تصفح وثائق الملف يتبين أن جميعها تؤكد أن السيارة مؤمن عليها لدى المستأنفة ومن بين هذه الوثائق هناك شهادة التامين الصادرة عن المؤمنة والتي تصرح من خلالها قيام ضمانها عن المخاطر الفائدة 79117000015 والتي كانت العارضة حسب بوليصة التامين عدد سارية المفعول عن المدة الممتدة من 01/01/2020 إلى 31/12/2020 أي أثناء قيام التامين و أن هذه الشهادة تثبت وجود التأمين استنادا للمادة الأولى من مدونة التأمينات التي تنص على أن شهادة التامين وثيقة يسلمها المؤمن تثبت وجود التامين، هذا من جهة، ومن جهة أخرى فإذا كان عقد التامين من العقود الرضائية التي يمكن إثباتها بكافة الوسائل بما في ذلك المراسلات فان المراسلة الصادرة عن المستأنفة والتي رفضت من خلالها تحمل المخاطر لدليل قاطع على وجود التامين ، كما استقر القضاء المغربي على اعتبار شهادة التامين وسيلة اثبات للوفاء بأقساط التامين وبالتالي دليل على أن عقد التامين كان وقت الحادث ساري المفعول نلتمس رد هذا الدفع لعدم وجاهته والحكم تبعا لذلك بالإشهاد على قيام تامين العارضة ضد المخاطر التي تعرضت لها السيارة

و بخصوص أجال المطالبة بالحقوق المترتبة عن عقد التامين لازالت سارية: أن تمسكت المستأنفة بان الدعوى الحالية قد طالها التقادم مستندة في ذلك بمقتضيات المادة 36 من مدونة التأمينات التي حددت التقادم في سنتين من تاريخ وقوع الحادثة و أن الأمر على عكس ذلك ، فمادامت العارضة والمستأنفة شركتين تجاريتين فان الالتزامات الناشئة بينهما بمناسبة عمل تجاري تخضع المقتضيات مدونة التجارة ذلك أن العلاقة التي تربط بين الطرفين تدخل ضمن الأنشطة التجارية المنصوص عليها في المادة السادسة من مدونة التجارة وتحديدا في فقرتها الثامنة المعنونة بعملية التامين بالأقساط الثابتة وعليه تكون المطالبة بالحقوق المترتبة عن التامين تخضع للمادة الخامسة من نفس القانون.

بخصوص الأضرار اللاحقة بالسيارة متناسبة مع قيمة التعويض : أن ادعت المستأنفة أن ما تعرضت له السيارة يندرج ضمن الحوادث البسيطة التي لا يمكن ان تنتج عنها مثل الخسائر المدرجة في الفاتورة، وأضافت أن محضر المعاينة الودية لا يتضمن مجموع الخسائر المشار لها في الفاتورة و أن ادعائها هذا إن دل على شيء، فإنما يدل على إقرارها الصريح بوقوع الحاثة وبحقها في التعويض مادامت منازعتها انصبت حول حجم تلك الخسائر ذلك أن الحادثة التي وقعت بتاريخ 11/11/2020 وليس بتاريخ 18/11/2020 كما تدعي المستأنفة تم تحرير معاينة ودية من طرف سائقي السيارتين ضمناها مجموعة من البيانات والملاحظات بالإضافة إلى بعض الخسائر الظاهرة على السيارة، التي تم انتداب الخبير رشيد القرني للقيام بمعاينة الخسائر المادية اللاحقة بها وتقويمها والتي أنجزها بكل تجرد وأمانة و انه وتوضيحا لادعاءات المستأنفة حول الخسائر المضمنة في المعاينة الودية والتي وصفتها بالبسيطة ، لابد أن نشير أن الطرفان سائقي السيارتين لا يحملان صفة ميكانيكي أو خبير ليقوما بمعاينة جميع الاعطاب اللاحقة بالسيارة، ناهيك على أن الوثيقة المخصصة للمعاينة الودية تلزم محرريها بتحرير الخسائر الظاهرة فقط والأكثر من هذا وذاك فان الحيز المخصص لتحرير الخسائر الظاهرة فقط

و بخصوص التعويض المحكوم به من طرف المحكمة هو تعويض عن الأضرار: أنها عبارة عن شركة متخصصة في كراء السيارات و انه أثناء وقوع الحادثة كانت السيارة مكتراة لفائدة شركة إ.ف.. وحيث انه وأمام رفض المستأنفة تفعيل مقتضيات العقد الرابط بينهما نتج عن ذلك توقف الواجبات الكرائية الناتجة عن عقد الكراء الرابط بين العارضة و شركة إ.ف. و أن الرفض الصادر عن المستأنفة بخصوص تفعيل مقتضيات العقد الرابط بينهما شكل ضررا بحقوقها لا يمكن جبره إلا عن طريق الحكم لها بالتعويض الذي سبق للمحكمة التجارية أن حددته في مبلغ 5000 درهم .

و بخصوص وصل الأداء المرفق بالمقال ألاستئنافي يعود لحادثة أخرى لا علاقة لها بالحادثة موضوع الدعوى أن أرفقت المستأنفة مقالها ألاستئنافي بوصل أداء تزعم من خلاله أن العارضة حصلت على تعويض قدره 3000 درهم و تنازلت مقابل ذلك عن تقديم أية دعوى قضائية و عند تصفح المحكمة لهذا الوصل سيتضح لكم أنه يهم حادثة أخرى وقعت بتاريخ 2020/11/18 ذات المرجع عدد 2092/ 12/2020 نتجت عنها كسورا على مستوى زجاج السيارة، والحال أن موضوع الدعوى يتعلق بحادثة وقعت بتاريخ 2020/11/11 مرجعها عدد 2020/2071 ترتبت عنها خسائر هامة ومتنوعة كما هي موضحة في الفاتورة المرفقة بالمقال و عليه وبعد تأكد المحكمة أن جميع الدفوعات المضمنة في هذا المقال لا أساس لها من الناحية القانونية والواقعية، بل لا حق للعارضة في إثارتها مادام الحكم الصادر ضدها كان بمثابة حضوري ، لذلك الحكم الحكم برد جميع دفوعات المستأنفة والحكم تبعا لذلك بتأييد الحكم الابتدائي في جميع ما قضى به و حول المقال الإصلاحي الحكم بتصحيح الخطأ المادي الذي تسرب إلى طبيعة العقد الرابط بينها و المستأنفة ، وذلك بجعل التامين ينصب على مخاطر متعددة وليس جميع المخاطر.

أدلت: صورة من شهادة التامين الاجباري و صورة من تقرير خبرة منجز من طرف الخبير رشيد القرني مرفق بصور .

و بجلسة 29/04/2024 أدلى دفاع شركة إ.ه.م. بمذكرة جوابية جاء فيها أنها تجدد دفعها الرامي الى اخراجها من الدعوى باعتبارها ليست مالكة للسيارة و لا مسؤولة مدنيا عنها ولا بعقد التامين و ان الحكم المستأنف قضى ضمنيا بإخراجها و حصر النزاع بين المدعية و المستأنفة ، وانه من المناسب تأييده في هذه النقطة ، تلتمس التصريح بتأييد الحكم المستأنف بحصر النزاع بين المدعية و المستأنفة و اخراجها من الدعوى مع تحميلها الصائر .

و بجلسة 29/04/2024 أدلى دفاع المستأنفة بمذكرة جاء فيها فيما يخص الدفع بالاختصاص: أن زعمت المستأنف عليها بأن المحكمة التجارية قد أخطا في وصف الحكم الصادر عنها عندما أطلقت عليه الحكم غيابي وأن هذا الخطأ القضائي لا يعتد به وصف ما دام أن القانون أطلق على مثل هذه الحالة وهي التي يتوصل بها المدعى عليه بالاستدعاء ويتخلف عن الحضور بالحكم بمثابة حضوري و أنه ينبغي الأخذ بالوصف القانوني واستبعاد الوصف القضائي الذي تسرب إليه خطأ مادي وأن الدعوى الحالية أسست على عقد تأمين وليس على حادثة سير وفي جميع الأحوال فان الحادثة وقعت بسيدي يحيى زعير وهي جماعة قروية تابعة لعمالة خيرات تمارة و أن الدفع لا ينبني بأي حال من الأحوال على أساس و إنه يكفي الرجوع إلى مقتضيات المادة 13 من القانون المحدث للمحاكم التجارية ليتبين بأنه ينص بصريح العبارة على أن المسطرة المتبعة أمام المحاكم التجارية هي مسطرة كتابية وذلك يكون المشرع قد استبعد المسطرة الشفوية أمام القضاء التجاري و إن العبرة ليس بحضور شخص أو تخلفه عن الحضور أمام المحكمة وإنما بالإدلاء بمستنتجاته الكتابية و إنه ما دام أن العارضة لم تتقدم بأية مستنتجات كتابية فان الوصف الذي أعطته محكمة الدرجة الأولى للحكم الابتدائي بكونه غيابيا يبقى وصفا صحيحا الأمر الذي يجعلها محقة في إثارة هذا الدفع لأول مرة أمام محكمة الاستئناف طبقا لمقتضيات الفصل 16 من ق م م مما يكون معه الدفع المثار غير مبني على أساس ويتعين التصريح برده ومن جهة ثانية زعمت المستأنف عليها بان الحادثة وقعت داخل الدائرة الترابية للمحكمة التجارية بالرباط ، إذ تنبغي الإشارة من جهة أولى على أن الأمر يتعلق بداية بحادثة سير وهي الدعوى التي تكون مستثناة من اختصاص المحكم التجارية بصريح مقتضيات المادة 5 من قانون إحداث المحاكم التجارية و أن المحكمة المدنية بالدار البيضاء تكون هي المختصة نوعيا ومحليا للبت في الطلب الحالي وذلك بصريح مقتضيات المادة 11 من قانون إحداث المحاكم التجارية التي تنص على أنه واستثناء من أحكام الفصل 28 من ق.م.م ترفع الدعوى فيما يتعلق بالشركات إلى المحكمة التجارية التابع لها مقر الشركة أو فرعها و إن مقتضيات المادة 10 من نفس القانون و إنه ما دام أن الأمر يتعلق بدعوى ناتجة عن حادثة سير وطالما أن موطنها يتواجد بمدينة الدار البيضاء فان المحكمة المدنية بالدار البيضاء تكو المختصة نوعيا ومحلي للبت في الطلب الحالي مما ينبغي معه رد الدفع تكون المثار لعدم قيامه على أساس.

فيما يخص الدفع بانعدام الصفة: أن أثارت المستأنف عليها دفعا مفاده أنها هي المالكة للسيارة موضوع الحادث المزعوم و أنه بتفحص المحكمة لوثائق الملف الحالي ليتبين لها بأنها لا تتضمن أية وثيقة تفيد بأن المستأنف عليها تبقى هي المالكة فعلا للسيارة المزعومة و أن شهادة التأمين التي استدلت بها المستأنف عليها غير كافية بحد ذاتها في اثبات صفتها في التقاضي ولا ملكيتها للسيارة المزعوم تضررها بالفعل الحادث المزعوم الأمر الذي يتبين معه أن صفتها غير قائمة في التقاضي الشيء الذي ينبغي معه الحكم بعدم قبول طلبها.

فيما يخص الدفع بخرق المادة 20 من مدونة التأمينات: أن اعتبرت المستأنف عليها بأنها قد راسلت العارضة بتاريخ 2023/02/17 وهو الأمر الذي يعد حسب زعمها تصريحا بالحادث داخل الأجال و أنه يكفي الرجوع للمقال الافتتاحي للدعوى ليتبين بأن المستأنف عليها تقر إقرارا قضائيا بأن الحادث المزعوم وقع بتاريخ 2017/04/28 وأنها لم تصر بالحادث المزعوم إلا بتاريخ 17/02/2023 أي خارج أجل 5 أيام المنصوص عليه ضمن مقتضيات المادة 20 من مدونة التأمينات و أن مقتضيات المادة المذكرة قد رتبت جزاء سقوط الحق في الضمان في حالة عدم التصريح بالحادث داخل أجل 5 أيام من تاريخ وقوعه الشيء الذي يتبني معه خرق المستأنف عليها للمقتضى المحتج به وهو ما ينبغي معه التصريح بسقوط الحق في الضمان

احتياطيا : فيما يخص الدفع بانعدام التأمين: أن اعتبرت المستأنف عليها أيضا بان شهادة التأمين الصادرة عنها تفيد قيام ضمانها عن المخاطر وأن هذه الشهادة تثبت وجود تأمين وأن رفض العارضة تحمل المخاطر دليل قاطع على وجوده و إن ذلك ليس بصحيح، إذ تنبغي الإشارة على أن شهادة التامين لا يمكن بأي حال من الأحوال أن تقوم مقام عقد التأمين ذلك أن عقد التأمين بشروطه الخاصة والعامة هو الذي يتضمن هوية أطرافه جال تطبيقه ونطاق الضمان ومدته والاستثناءات من الضمان وحالات سقوط الحق في الضمان و أن الوثيقة المستدل بها من طرف المستأنف عليها لا يعتد بها ولا يمكن أن تعتبر دليلا على قيام التأمين ولا تأمين العارضة للمستأنف عليها فعلا على جميع المخاطر بتاريخ الحادث المزعوم الذي يمكن ان يلحق سيارتها و أن المستأنف عليها لم تدل بأية حجة تفيد فعلا بأن العارضة تؤمن سيارة المستأنف عليها على جميع المخاطر كما زعمت ضمن مذكرتها الشيء الذي يتبين معه ان الحادث موضوع الملف الحالي غير مشمول بالضمان الأمر الذي يقتضي منه التصريح بانعدام الضمان وإخراجها من الدعوى الحالية دون قيد أو شرط.

فيما يخص الدفع بالتقادم: أن تمسكت المستأنف عليها بشأن هذه النقطة القانونية بأن الأمر يتعلق بشركتين تجاريتين وأن الالتزامات الناشئة بينهما بمناسبة عمل تجاري تخضع لمقتضيات مدونة التجارة و أنه لا يخفى على المستأنف عليها أنها تتمسك بكون طلبها يندرج ضمن عقد التامين و إن عقد التأمين مؤطر ضمن مقتضيات مدونة التأمينات و إن مقتضيات مدونة التأمينات تعتبر نصا خاصا في حين أن مدونة التجارة تعتبر نصا عاما و أن الأولوية في التطبيق للنص الخاص وليس للنص العام و أن مدونة التأمينات تكون هي النص الواجب التطبيق في نازلة الحال و أنه برجوع المحكمة لوثائق الملف الحالي ليتبين بان الحادث المزعوم موضوع الملف الحالي يكون قد شمله التقادم المنصوص عليه ضمن مقتضيات المادة 36 من مدونة التأمينات التي تنص بصريح العبارة على أنه تتقادم جميع الدعاوى الناتجة عن عقد التأمين بمرور سنتين ابتداء من تاريخ وقوع الحادث الأمر الذي يتبين معه أن الدفع المثار من جانب المستأنف عليها غير مبني على أي أساس ويتعين التصريح برده.

احتياطيا جدا فيما يخص لتعويض المحكوم به: إذ تنبغي الإشارة بداية على أن المستأنف عليها لم تدل بأية حجة تفيد مادية الحادثة ولم ترد على الدفع المثار من طرف العارضة بأي دفع جدي ومؤثر من شأنه أن ينال من جديته كما أنها لم تدل بأية حجة مقبولة تفيد وقوع الحادث و إن منازعة العارضة في الفاتورة المستدل بها من طرف المستأنف عليها لا يمكن بأي حال من الأحوال أن يعتبر بمثابة إقرار بالحادث المزعوم و إن الأمر يتعلق فقط سوى بمجرد حادث بسيط وذلك راجع للأساس لكون عملية الاصطدام كانت بسرعة منخفضة وأنه على فرض وجود أي حادث فلا يمكن بأي حال من الأحوال أن يرتب مثل هذه الخسائر التي لحقت السيارة المزعومة طالما أن الأمر في مثل هذه الحوادث لا يخلف في غالب الأحيان سوى خسائر بسيطة يتطلب إصلاحها سوى مبالغ زهيدة وأن ما يدل على ذلك هو محضر المعاينة موضوع المنازعة المدلى به من طرف المستأنف عليها والذي لا يشير بتاتا إلى مجموع الخسائر المزعومة من طرف المستأنف عليها التي تطالب بمبالغ خيالية استندت من خلالها على فواتير مسلمة إليها على سبيل المحاباة لا غير و إن الأمر يتعلق بحادث بسيط لم يكلف المستأنف عليها سوى مبلغ 3.000 درهم وأن العارضة قد أدت هذا التعويض كما هو ثابت من خلال وصل أداء التعويض مع فاتورة الإصلاح وذلك في إطار المسؤولية المدنية وليس في إطار التامين المتعدد المخاطر المزعوم من طرفها و إنه في جميع الأحوال فان المستأنف عليها غير محقة في المطالبة بتعويض عن الحرمان من الاستغلال و إن المستقر عليه أنه التعويض المحكوم به في حالة ثبوته فانه يغطي مجموع الأضرار المزعومة اللاحقة بالمستأنف عليها و إن المستقر عليه كذلك أن التعويض عن نفس الضرر لا يمنح مرتين و أنها لا ترتبط مع المستأنف عليها بأي عقد تأمين ينص على استفادة هذه الأخيرة من التعويض عن الحرمان من الاستغلال و إن المستأنف عليها تبقى غير محقة في مطالبتها بأي تعويض من الحرمان من استعمال السيارة الأمر الذي يتبين معه أن ما أثارته في غير محله ويتعين التصريح برده.

حول إصلاح الخطأ المادي: أن تمسكت المستأنف عليها أن شهادة التامين المتحدث عنها تشمل جميع المخاطر في حين أن شهادة التامين تتحدث عن مخاطر متعددة ملتمسة إصلاح هذا الخطأ الذي تسرب إلى طبيعة ونوع التأمين و أن المدعية تقدمت بهذا الطلب لأول مرة أمام محكمة الاستئناف وهو الأمر الذي لا يجوز من الناحية القانونية طالما أنه لا يمكن تقديم أي طلب جديد خلال مرحلة الاستئناف طبقا لمقتضيات الفصل 143 من ق.م.م و إنه في جميع الأحوال فان المستأنف عليها لم تدل بأية حجة تفيد فعلا بانها تؤمن لديها على جميع المخاطر المتعلقة بسيارتها مما ينبغي معه رد هذا الطلب لعدم قيامه على أساس من الواقع والقانون ، لذلك تلتمس رد دفوعات المستأنف عليها لعدم ارتكازها على أساس من الواقع والقانون والحكم وفق ملتمسات العارضة ومذكرتها الحالية .

و بجلسة 13/05/2024 أدلى دفاع المستأنف عليها بمذكرة تعقيبية جاء فيها بخصوص التأكيد على أن الحكم المستأنف لم يكن غيابيا بل كان بمثابة حضوري: أن تمسكت المستأنفة بالوصف القضائي للحكم الصادر ضدها والذي سبق لمحكمة الدرجة الأولى أن وصفته خطأ بالغيابي و أن الوصف الحقيقي والقانوني لهذا الحكم هو الحكم بمثابة حضوري مادامت المستأنفة توصلت بالمقال الافتتاحي للدعوى واطلعت على موضوعه ومضمونه لكنها اختارت التخلف عن الحضور وعدم الجواب طيلة المرحلة الابتدائية التي شهدت انعقاد عدة جلسات قبل صدور حكمها ، وبالتالي تكون الغاية من وراء إجراءات التبليغ قد تحققت باطلاع المستأنفة عن موضوع الدعوى وعليه يكون الحكم الابتدائي وان أشار على منطوقه على انه غيابي إلا انه من الناحية القانونية فانه بمثابة حضوري مادام الحكم نفسه يشير إلى أن المستأنفة توصلت وتخلفت عن الحضور و بالتالي يبقى الوصف القانوني للحكم المستأنف هو انه بمثابة حضوري وذلك طبقا المقتضيات الفصل 47 من قانون المسطرة المدنية واستنادا على الاجتهاد القضائي الذي استقر على أن العبرة في قواعد الغياب والحضور ليس بالوصف القضائي بل بالوصف القانوني للحكم.

حول ما أثير بخصوص ملكية السيارة : إن جميع الوثائق التي سبق الإدلاء بها تؤكد أن السيارة مملوكة للعارضة شركة أ.ك. ومن بين هذه الوثائق هناك البطاقة الرمادية للسيارة التي استقر القضاء المغربي على اعتبارها سندا للملكية وهذا ما أكده القرار عدد 434 الصادر بتاريخ 16/07/2013 في الملف المدني عدد 2012/2/1/4367 و تلتمس الإشهاد على أنها هي المالكة لتلك السيارة مادامت جميع الوثائق المكونة للملف تؤكد ذلك.

و بخصوص الخطأ في طبيعة التامين لا يعفي المستأنفة من تحمل المخاطر: إن طلب إصلاح خطأ مادي لا يعتبر طلبا جديدا بمفهوم المادة 143 من قانون المسطرة المدنية ذلك أن هذا الطلب الرامي إلى تصحيح الخطأ الذي تسرب إلى طبيعة التامين إذ أنه تأمين على مخاطر متعددة وليس تأمينا على جميع المخاطر، وقد تسرب خطأ إلى المقال الافتتاحي حين اعتبرتها أنه تأمين على جميع المحاضر ، ولكن عندما تبين لها أن التامين هو على مخاطر متعددة بادرت إلى تقديم طلب إصلاح خطأ مادي لتصحيح ما ورد في مقالها خطأ ولا يمكن اعتبار هذا المقال طلبا جديدا، ولن يغير من الطلب الأصلي كما انه لا يرمي إلى طلبات جديدة، ناهيك على أن هذا الإصلاح لن يؤثر في طلباتها مادام أن التامين المتعدد المخاطر هو الآخر يلزم المستانفة بتحمل تلك الخسائر.

بخصوص ثبوت واقعة الإشعار بالحادثة: أن مقتضيات المادة 20 هي مدونة التامين المحتج بها أن كانت توجب أن يشعر المؤمن بكل حادث من شانه أن يؤدي إلى إثارة ضمان المؤمن ، فإنها لم تحدد وسيلة محددة لإشعار المؤمن، فالعبرة هو إخطار شركة التامين بالحوادث الموجبة للتامين والحال أن شركة التامين في نازلة الحال علمت بالحادثة داخل الأجال القانونية بدليل أنها لم تتمسك بدفعها المتعلق بعدم إشعارها بالحادث الموجب للضمان عندما راسلتها وأخبرتها برفض تحمل تلك الخسائر وحيث انه وتأكيدا على احترامها لأجل الإشعار المحدد في خمسة أيام والجدد ما بين 2020/11/11 تاريخ وقوع الحادثة و 2020/11/15 فانه يتعين على المحكمة الرجوع لأرقام المراجع المعتمدة في مراسلات شركة التامين والخاصة بحوادث السير في مراسلة بتاريخ 2023/02/17 التي رفضت من خلالها شركة التامين تعويض العارضة عن تلك الخسائر التي كانت موضوع الحادثة التي وقعت بتاريخ 2020/11/11 والتي خصصت لها المستأنفة المرجع عدد2020/2071 و وصل التعويض المرفق للمقال الاستئنافي موضوع الكسر الذي تعرض له زجاج السيارة بتاريخ 2020/11/18 والذي خصص له المرجع عدد2020/2092 و انه وبإجراء مقارنة بين تلك الأرقام يتبين أن المراسلة الحاملة لرقم 2020/2071 الخاصة بالحادثة التي وقعت 2020/11/11 سابقة عن تلك المسجلة بتاريخ 2020/11/18 والحاملة لرقم 2020/2092 وعليه يكون عدد الحوادث المصرح بها لدى شركة التامين خلال المدة الفاصلة بين الحادثتين هي 21 حادثة أي بمعدل يومي يساوي 2,63 حادثة في اليوم من قبيل تلك الحوادث المؤمنة ضد المخاطر المتعددة بمعنى أن الحوادث التي وقعت ما بعد انتهاء اجل الضمان أي ما بين 2020/11/16 و 2020/11/18 لم تتعد 8 حوادث ليكون آخر مرجع موافق ليوم 2020/11/15 هو 2084 وبهذا تكون الحادثة موضوع النزاع تم التصريح بها داخل الآجال القانونية أي ما بين2020/11/11 و 2020/11/15 بدليل تخصيص رقم لها من طرف المستأنفة يسبق بكثير الرقم الخاص بالحادثة التي حدثت بتاريخ 2020/11/18

حول تلاعب المستأنفة بالتواريخ للتملص من تنفيذ التزاماتها: أن أوردت المستأنفة في مذكرتها الجوابية أن العارضة أقرت في مقالها الافتتاحي أن الحادثة وقعت بتاريخ 2017/04/28 وأنها لم تقم بالإشعار بالحادثة إلا بتاريخ2023/02/17 و وبرجوع المحكمة للمذكرة الجوابية للعارضة سيتبين لكم أن المستأنفة تعمدت قلب الأحداث التي تعود لتلك التواريخ والكل في سبيل التهرب من واقعة علمها بالحادثة ذلك أنها أشارت في مقالها الافتتاحي أن الحادثة وقعت بتاريخ 2020/11/11 وليس 2017/04/28 أما تاريخ 2023/02/17 فهو التاريخ الذي أصدرت فيه المستأنفة رفضها الصريح لتحمل تغطية الخسائر التي تعرضت لها السيارة.

و بخصوص ثبوت تامين العارضة على المخاطر التي تتعرض لها السيارة : أن اعتبرت المستأنفة أن شهادة التامين الصادرة عنها لا تفيد قيام تامين العارضة على المخاطر التي تتعرض لها السيارة بأي وسيلة كانت وحيث أن ادعائها هذا يتم على أن غاية المستأنفة هو التملص من تحمل تلك المخاطر و لئن كانت قناعة المستأنفة بقيام تامين العارضة لن يتحقق إلا بوجود عقد التامين فان هذا العقد الذي انبثقت عنه شهادة التامين موجود بين يدي المستأنفة التي لم تعمل على تسليمها نسخة منه و انه ما يؤكد على وجوده قيام المستأنفة بتعويض العارضة عن الحادثة الثانية التي تعرضت لها السيارة المؤمنة موضوع النزاع استنادا على هذا العقد وهذا ثابت من خلال الفقرة الأولى من وصل التعويض المرفق لمقالها الاستئنافي من هنا يتبادر إلى ذهننا التساؤل التالي أيعقل أن تقوم شركة التامين بتسليمها شهادة التامين التي تفيد قيام التامين إن لم يكن هذا العقد موجود وما هو المصدر الذي استندت عليه عندما قامت بتعويضها عن الحادثة الثانية التي تعرضت لها السيارة المؤمنة ، إذ كان هذا المصدر هو العقد الرابط بين العارضة و المستأنفة والذي بناءا على مقتضياته تسلمتها شهادة التامين التي تحمل رقم البوليصة وطبيعة عقد التامين ومدة الضمان والتي خلالها تمت الحادثة موضوع النزاع .

و بخصوص اجل التقادم : أن المستأنفة لازالت تتمسك بمقتضيات المادة 36 من مدونة التأمينات التي تحدد اجل تقادم الدعاوى الناتجة عن عقد التامين في سنتين و أن مقتضيات هذه المادة لا يمكن تطبيقها على نازلة الحال للأسباب التي سبق أن تطرقنا لها في المذكرة الجوابية السابقة، ناهيك على أن موضوع الدعوى استند على تفعيل عقد التامين ومطالبة المستأنفة بأداء قيمة الخسائر موضوع الفاتورة رقم2020/180 و أنه لما كان الطلب يهدف إلى الحكم لفائدتها بقيمة الفاتورة المتضمنة لقيمة تلك الخسائر المترتبة عن الحادثة و أنه غير خاف على المحكمة أن الفاتورة وثيقة محاسبية ومستند تجاري يندرج ضمن نطاق الأعمال التجارية ، لذلك تلتمس الحكم برد جميع دفوعات المستأنفة و تأكيد الكتابات السابقة والحالية والحكم تبعا لذلك بتأييد الحكم الابتدائي في جميع ما قضى به .

وحيث عند إدراج القضية بجلسة 13/05/2024 حضر دفاع الطرفين و أدلى نائب المستأنف عليه بتعقيب تسلم الحاضر نسخة فتقرر حجز القضية للمداولة و النطق بالقرار لجلسة 27/05/2024 .

محكمة الاستئناف

في المقال الإستئنافي :

حيث أسست الطاعنة استئنافها على الأسباب المفصلة أعلاه .

و حيث انه يتعين أولا و بخصوص وصف الحكم المطعون فيه و قبل الجواب على الأسباب المثارة ، التذكير ان المستانفة توصلت بالمرحلة الابتدائية بالاستدعاء للحضور للجلسة و الدفاع عن مصالحها الا انها تخلفت لم تدل بمستنتجاتها المكتوبة ، و انه و اعتبارا لكون المسطرة بالمحاكم التجارية هي مسطرة كتابية و العبرة في تحديد الوصف القانوني للحكم بالضوري تكون بادلائها بمستنتجاتها الكتابية ، فان الحكم يبقى في حقها غيابيا ، و يبقى من حقها التمسك كافة الدفوع و الأسباب المثارة في المرحلة الاستئنافية .

و حيث انه و بخصوص ما تمسكت به المستأنفة من عدم اختصاص المحكمة التجارية نوعيا لنظر النزاع و المؤسس على مقتضيات المادة 5 من القانون المحدث للمحاكم التجارية و الذي يستثني قضايا حوادث السير من اختصاصها النوعي ، فيحسن التوضيح ان حوادث السير المستثناة من اختصاص المحاكم التجارية هي تلك التي تقام ضد الغير بصفته مرتكبا للحادثة و ترمي الى الحصول على التعويضات المنصوص عليها بظهير 02 أكتوبر 1984 ، في حين ان موضوع الدعوى الحالية مؤسس على تفعيل الضمان عن الخطر المؤمن منه بموجب عقد التامين الرابط بين الطرفين و الثابت من خلال شهادة التامين المدلى بها و الصادرة عن المستانفة و الذي يعد عملا تجاريا محضا من قبل المستانفة باعتبارها شركة متختصصة في المجال استنادا لمقتضيات المادة 6 من مدونة التجارة ، مما يكون معه الاختصاص النوعي منعقدا حصرا للمحاكم التجارية ، و يبقى ما اثير بشانه غير مؤسس قانونا و يتعين رده .

و حيث انه و من جملة ما تمسكت به المستأنفة تقادم الدعوى استنادا الى مقتضيات المادة 36 من مدونة التامينات بمرور سنتين من تاريخ الحادث الموجب للضمان ، في حين استندت المستانف عليها الى مقتضيات المادة 5 من مدونة التجارة و التي تجعل التقادم بين التجار محدد في مدة 5 سنوات ، الا انه يتعين التذكير ان مدة التقادم الواجبة التطبيق على النزاع الحالي و المؤسس على تفعيل الضمان استنادا لعقد التامين الرابط بين الطرفين هي مقتضيات المادة 36 من مدونة التامينات باعتبارها نصا خاصا ينظم العلاقة بين اطراف عقد التامين و تحكمه مقتضياته و الذي جعل جميع الدعاوى الناتجة عن عقد التامين تتقادم بمرور سنتين ابتداء من تاريخ وقوع الواقعة التي تولدت عنها هذه الدعاوى ، مما يكون معه قد صح للمحكمة ما تمسكت به المستانفة بهذا الخصوص ذلك ان الثابت بموجب محضر المعاينة الودية المدلى به ان الحادث اللاحق بالسيارة المؤمن عليها من قبل المستانفة وقع بتاريخ 11/11/2020 في حين لم تتقدم المستانف عليها بطلب تعويض الاضرار اللاحقة بالسيارة الا بتاريخ 02/08/2023 حسب التأشيرة الرسمية الموضوعة بالمقال الافتتاحي ، كما خلا الملف من أي اجراء سابق لقطع التقادم المتمسك به اللهم الرسالة المؤرخة في 17/02/2023 و التي رفضت من خلالها المستانفة بموجبها تعويض الحادث موضوع النزاع و التي جاءت لا حقة لتاريخ تقادم الدعوى طبقا للمادة 36 المذكورة و الذي تحقق بتاريخ 12/11/2022 ، مما تكون معه مطالب المستانف عليها الرامية الى التعويض مالها الرفض و يتعين معها اعتبار الاستئناف و الغاء الحكم المستانف فيما قضى به من أداء و الحكم من جديد برفض الطلب.

و حيث يتعين تحميل المستانف عليها الصائر .

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا.

في الشكل : بقبول الاستئناف و عدم قبول المقال الإصلاحي و تحميل رافعته الصائر .

في الموضوع : باعتباره و الغاء الحكم المستانف و الحكم من جديد برفض الطلب و تحميل المستانف عليها الصائر .