Arrêt Cour d'appel de commerce · Casablanca, 16 mai 2019

La prescription biennale de l’action née du contrat d’assurance n’est pas fondée sur une présomption de paiement mais constitue un délai de déchéance (CA. com. Casablanca 2019)

JuridictionCour d'appel de commerce
VilleCasablanca
N° de décision2332
N° de dossier2019/8232/680
Date16 mai 2019Jeudi
TypeArrêt

Thèmes

Source

Non publiée : La prescription biennale de l'action née du contrat d'assurance n'est pas fondée sur une présomption de paiement mais constitue un délai de déchéance (CA. com. Casablanca 2019)

Saisi d'un appel contre un jugement condamnant un assureur à indemniser un sinistre agricole, la cour d'appel de commerce se prononce sur la nature de la prescription biennale en matière d'assurance. Le tribunal de commerce avait écarté l'exception de prescription au motif que l'offre d'indemnisation partielle de l'assureur et sa reconnaissance de non-paiement renversaient la présomption de règlement sur laquelle reposerait ce délai. La cour retient au contraire que le délai de deux ans prévu par l'article 36 de la loi relative au code des assurances constitue une prescription extinctive et non une fin de non-recevoir fondée sur une présomption de paiement. Elle juge que ce délai, qui court à compter du sinistre, n'est pas propre aux seules dettes nées d'effets de commerce et que les discussions sur le montant de l'indemnité sont sans effet sur son cours. La cour relève en outre que les actes interruptifs invoqués par l'assuré sont tous postérieurs à l'expiration du délai de prescription et ne peuvent donc le faire revivre. En conséquence, la cour d'appel de commerce infirme le jugement entrepris et, statuant à nouveau, rejette la demande de l'assuré comme prescrite.

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت الطاعنة بواسطة نائبها بمقال مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 15/01/2019 تستأنف بمقتضاه الحكمين الصادرين عن المحكمة التجارية بالرباط الأول تمهيدي صادر بتاريخ 11/04/2018 والثاني قطعي صادر بتاريخ 16/10/2018 في الملف عدد 106/8218/2018 والقاضي بأدائها للمدعي مبلغ 116.000 درهم كتعويض عن الأضرار اللاحقة به وتحميلها المصاريف.

في الشكل :

حيث انه لا دليل بالملف على تبليغ الحكم المستأنف للطاعنة، مما يجعل الاستئناف مقبول شكلا لتوافر شروطه الشكلية المتطلبة قانونا صفة وأداء وأجلا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وقائع النازلة ووثائقها والحكم المطعون فيه ان المستأنف عليه تقدم بواسطة نائبه بمقال مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 08/01/2018 عرض من خلاله أنه بموجب عقد تأمين بتاريخ 08/03/2012 التزمت المدعى عليها بضمان كافة الأضرار والمخاطر المختلفة التي من شانها ان تتعرض لها القطعتين الأرضيتين للمرافع وان مبلغ الضمان حدد في مبلغ 116.000 درهم، ونظرا لكون القطعتين الأرضيتين غمرتهما المياه بفضل الفيضانات التي شهدتها المنطقة خلال الموسم الفلاحي 2011-2012 حيث اعتبرت المنطقة المذكورة منكوبة من طرف وزارة الفلاحة. وحسب شروط العقد، فان العارض بات محقا في ظل الوضعية المذكورة إسوة بباقي فلاحي المنطقة في الحصول على التعويض المستحق له عن الاضرار التي لحقت القطع الأرضية المذكورة وفق مبلغ الضمان المتفق عليه في طلب عقدة التأمين، لأجله يتلمس الحكم على المدعى عليها بأدائها له تعويضا مسبقا بقيمة 10.000 درهم عن الضرر الذي أصابه جراء ما تم تفصيله أعلاه، والأمر تمهيديا بإجراء خبرة لتحديد قيمة التعويض النهائي مع الأخذ بعين الاعتبار مساحة القطعة الأرضية المشمولة بالضمان ونوع تربتها ونوع الزراعة الشائعة في المنطقة وحفظ حقه في تقديم طلباته الختامية في ضوء ذلك وشمول الحكم بالنفاذ المعجل والفوائد القانونية مع تحميل المدعى عليها الصائر. وأرفق المقال بالوثائق التالية : عقد التأمين، شهادة إدارية، مقال رام إلى إجراء استجواب، محضر استجوابي، رسالة إنذار ومرجوع بريدي.

وبناء على جواب المدعى عليها المدلى به بواسطة نائبيها بجلسة 28/02/2018 جاء فيه ان عقد الضمان المعتمد عليه لقيام الضمان يعود لسنتين خلت وبذلك فقد طاله التقادم طبقا للمادة 36 من مدونة التأمين ملتمسة الحكم برفض الطلب للتقادم. كما ان الطلب جاء مخالفا لما تمليه مقتضيات المادة 19 من الشروط النموذجية العامة لعقد التأمين، مما يتعين عدم قبوله كما ان الفيضانات لا تعتبر احد المخاطر الموجبة للضمان، مما يتعين التصريح بانعدام الضمان بهذا الخصوص وإخراجها من الدعوى. هذا بالإضافة إلى ان المدعي لم يعزز ادعاءه بالتصريح الرسمي للدولة باعتبار المنطقة موضوع الضمان منطقة منكوبة ومنتوجا محل تلف، مما يكون مآل الطلب عدم القبول والمدعي لم يدل بما يثبت قيامه بالإجراءات والالتزامات التي يتوجب عليه القيام بها عند وقوع الحادث المزعوم طبقا لمقتضى المادة 14 من الشروط النموذجية العامة لعقد التامين وفي العقود الملزمة يتعين على كل طرف ان يمتنع عن تنفيذ التزامه الملقى على عاتقه إلى ان يؤدي المتعاقد الآخر التزامه المقابل ويتعين عدم قبول الطلب لهذا السبب أيضا. وبالنسبة للعرض المحتج به من قبل المدعي والمقدم له من قبل العارضة فانه جد متواضع ولم يراع في تقديره لا القواعد ولا المعايير المنصوص عليها بالشروط النموذجية العامة لعقد التأمين ولا ينبغي اعتبارها حتى بداية حجة على مدى قيام موجبات الضمان وبالتالي على ما ينبغي إضفاؤه عليه من صبغة لا علاقة لها بالتعويض، وان العرض المشار إليه انما يندرج في إطار استراتيجية العارضة التجارية لا أقل ولا أكثر بغية تلميع صورتها التجارية، والمحافظة على زبنائها ويتعين الإشهاد على ذلك، وبالتالي رد منازعة المدعي بهذا الخصوص، ملتمسة لكل ذلك الحكم برفض الطلب للتقادم واحتياطيا الحكم بعدم قبول الدعوى واحتياطيا جدا الحكم بانعدام التامين وإخراجها من الدعوى واحتياطيا جدا الحكم برفض الطلب وتسجيل عدم ممانعة العارضة في إجراء خبرة على ان يعتمد الخبير ما تمليه مقتضيات الفصل الثالث من الشروط النموذجية العامة للتأمين ورفض الطلب المسبق.

وبناء على تعقيب المدعي المدلى به بواسطة نائبه بجلسة 14/03/2018 جاء فيه ان التقادم المتمسك به يقوم على قرينة الوفاء، وإقرار المدعى عليها بموجب المحضر الاستجوابي المؤرخ في 14/07/2016 على ان القطعية الأرضية موضوع عقد التامين اعتبرت منطقة منكوبة وأنها قدرت التعويض المستحق لفائدة العارض عن الضرر الذي حل به في مبلغ 6.491 درهم وأنها لم تصرف المبلغ المذكور فان ذلك يهدم قرينة الأداء من ثمة فان الدفع بالتقادم لا يعمل به طالما ان المدعى عليها تقر بصحة السبب الموجب للضمان وبقيمة التعويض المقترح على إثره وأنها لم تؤديه بعد. هذا فضلا على ان التقادم وبصريح المادة 38 من مدونة التأمينات ينقطع بسبب من الأسباب المنصوص عليها في القواعد العامة وبكل مطالبة قضائية أو غير قضائية ثابتة التاريخ، وبمراجعة أوراق الدعوى يتضح ان العارض استصدر أمرا مختلفا موضوع الملف عدد 4295/109/15 قضى بإجراء استجواب حرر على إثره عون التنفيذ محضرا . كما بعث للمدعى عليها بإنذار من اجل من اجل الاداء بدون نتيجة. كما تقدم في هذا السياق بدعوى ترمي إلى نفس الطلب صدر فيها حكما بعدم القبول، مما يتعين التصريح برد الدفع، ملتمسا الحكم وفق طلبه. وأرفقت المذكرة بنسخة حكم قضائي ومحضر استجوابي.

وبناء على تعقيب المدعى عليها المدلى به بجلسة 28/03/2018 جاء فيه ان المدعي لم يثبت استنفاذه لأي إجراء قانوني موقف أو قاطع للدفع بالتقادم والمحتج به من طرف العارضة في غياب ما يثبت المطالبة بالمفهوم القانوني وداخل أجل السنتين وتوجيهها لذي الصفة، وبالتالي عدم ترتيب الأثر القانوني إلا على الإجراء القانوني التصريح بعدم جدوى الدفع مؤكدة سابق دفوعاتها والحكم وفق ملتمساتها.

وبناء على إدراج الملف بآخر جلسة عقدتها المحكمة بتاريخ 28/03/2018 أدلى الأستاذ (م.) بمذكرة جوابية وحضر عنه الأستاذ (ب.)، فتقرر حجز القضية للمداولة لجلسة 11/04/2018.

وبناء على الحكم التمهيدي عن هذه المحكمة بتاريخ 11/04/2018 والقاضي بإجراء خبرة عهد بها للخبير عبد الحق (س.) قصد تحديد الأضرار اللاحقة بالمدعي نتيجة الفيضانات التي تعرض لها وتحديد التعويض المستحق عنها.

وبناء على تقرير الخبرة المدلى به بجلسة 12/09/2018 والتي أكد فيها الخبير انه انتقل إلى القطعتين الأرضيتين موضوع الدعوى وهما تتواجدان بمحاذاة الطريق الثانوية رقم 207 الرابطة بين دار الكداري ومشروع بلقصيري، مساحتهما 50 هكتار وهما حسب الوثائق المدل بها للخبير في منطقة أعلنت أنها منكوبة برسم الموسم الفلاحي 2011/2012 حسب القرار رقم 2 المشترك بين وزارة الفلاحة والصيد البحري ووزارة الاقتصاد والمالية، وقد خلص في تقريره إلى أن نسبة الخسارة التي لحقت القطعتين الأرضيتين بلغت 100 % واعتمد في حساب التعويض على معدل إنتاج الهكتار الواحد من القمح والشعير بالمنطقة التي تتواجد بها القطعتين خلال الموسم الفلاحي 2011/2012 وذلك أخذا بعين الاعتبار ما يلي : معدل المردودية في ذات الموسم الفلاحي هي 10,10 قنطار في الهكتار، ومعدل السعر المعتمد لثمن القطار في ذات الموسم بخصوص القمح 300 درهم للقنطار و200 درهم لقنطار من الشعير، وباعتبار أن 30 هكتار خصصت لزراعة الشعير × 10,10 قنطار للهكتار فيكون الناتج هو 303 قنطار وخصصت 20 هكتار لزراعة القمح × 10,10 قنطار للهكتار فيكون الناتج هو 202 قنطار أي : 303 قنطار × 200 درهم = 60.600,00 درهم و202 قنطار × 300 درهم = 60.000,00 درهم فيكون المجموع هو 121.200,00 درهم ونظرا لكون الرأسمال المؤمن عليه ينحصر في حدود 116.000 درهم، فإنه يحصر التعويض في حدود هذا المبلغ.

وبناء على مذكرة بعد الخبرة لدفاع المدعي بتاريخ 03/10/2018 والتي التمس فيها قبول ما جاء في تقرير الخبرة والحكم له تبعا لذلك بمبلغ 116.000 درهم كتعويض مستحق عن الأضرار اللاحقة به، مع النفاذ المعجل والفوائد القانونية مع تحميل المدعى عليه الصائر.

وبناء على مذكرة بعد الخبرة لدفاع المدعى عليها بتاريخ 03/10/2018 والتي أكد فيها التمسك بدفوعاته السابقة وفي مقدمتها الدفع بالتقادم وانعدام التأمين وخرق ما تمليه مقتضيات الفصل 14 من الشروط النموذجية العامة لعقدة التأمين مؤكدا بخصوص الخبرة أنها ذات طابع تقني مداره المجال الزراعي والفلاحي، وأن الخبير لا علاقة له بهذا المجال، وأن الخبرة أنجزت على قطعتين لا علاقة لهما بموضوع النزاع، فكما يستفاد من عقد التأمين ان القطعتين الأرضيتين موضوع الضمان لا علاقة لهما بتلك موضوع الرسم العقاري 1841/R وأن عقد الشراء المشار إليه من طرف الخبير لا يخصمهما وأن العقد لا وجود له من الناحية الواقعية ولا القانونية سيما في مواجهة الغير والحال أن موضوعه يطال حسب الزعم عقار محفظ، وأن الخبير لم يعتمد المعايير والإجراءات والتدابير المحددة لاسيما في الفصل 3 من الشروط النموذجية وهي قواعد أولى بالتطبيق إذ تشكل التزامات متراضى بشأنها وهي شريعة بين الأطراف، والتمس التصريح بالتقادم أساسا واحتياطيا عدم قبول الدعوى، واحتياطيا جدا التصريح والحكم بانعدام التأمين وإخراجها من الدعوى واحتياطيا بعد الإشهاد على استيفاء الخبرة المنجزة للشروط الشكلية والموضوعية التصريح بإجراء خبرة جديدة تعهد لأخصائي في شؤون الزراعة والفلاحة على ان يتقيد بالمعايير والإجراءات والتدابير المنصوص عليها في الفصل 3 من الشروط النموذجية لعقد التأمين.

وبعد انتهاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه فاستأنفته الطاعنة مستندة على أن عقد الضمان المستند عليه في تقديم الطلب يرجع للموسم الفلاحي 2011-2012 كما أن الحدث الموجب للضمان يعود هو الآخر لنفس الموسم، وبالمقابل لم يتقدم المستأنف عليه بطلبه إلا بعد مرور ما يزيد عن الأربع سنوات، وبمرور سنتين يكون الطلب قد طاله التقادم، وان المحكمة لم تصادف الصواب فيما سبق ان انتهت إليه، مما يتعين معه التصريح بإلغاء حكمها، وبعد التصدي التصريح بالتقادم والحكم بسقوط الدعوى. كما أن عقد الضمان الرابط بينها وبين المستأنف عليه إنما يترتب التزامات متبادلة وان القاعدة تقضي بان العقد شريعة المتعاقدين وان مقتضيات الفصل 19 المشار إليه صريحة في ضرورة وجوب عرض كل خلاف مرده عقد الضمان عند قيام الموجب للتحكيم، وارتأت المحكمة ابتدائيا عند بتها في الملف بتجاوز الدفع المذكور، ولم ترد عليه بالإيجاب أو السلب علما بأنه لا يعدو ان يكون دفعها منتجا، وأن ذلك ما يجعل من حكمها حكما ناقص التعليل. كما أن الطاعنة سبق ان أبدت الدفع بانعدام التأمين وأوضحت ان عقدة التأمين الرابطة بينها وبين المستأنف عليه لا تغطي مخاطر الفيضانات، ومن جهة يقر المستأنف عليه أن ما تعرضت له القطعتين مدار الضمان كانت بسبب غمورهما بالمياه، وأنها لم تصادف الصواب فيما سبق ان انتهت إليه. كما أنه سبق للطاعنة ان استهلت دفوعها بالمرحلة الابتدائية بعدم نفاذ ضمانها في غياب قيام أحد شروطه الأساسية. وأنها أبدت الدفع بعدم شمول المنطقة التي تقع بها القطعتين الأرضيتين المملوكتين للمستأنف عليه ومنتوجهما الفلاحي لتصريح رسمي من طرف الدولة باعتبار المنطقة منكوبة ومنتوجها محل تلف. وأن المنطقة التي تقع بهما القطعتين الأرضيتين المشار اليهما تعود لجماعة دار الكداري، وبالمقابل هذه الجماعة لم تكن موضوع تصريح رسمي باعتبارها منطقة منكوبة برسم الموسم الفلاحي 2011-2012، وانتهت المحكمة ابتدائيا من جهتها لخلاف ذلك، وأنها لم تصادف الصواب فيما سبق ان خلصت إليه بهذا الخصوص، مما ينبغي معه التصريح بإلغاء حكمها. وأيضا فقد سبق للطاعنة الاحتجاج بما يمليه لاسيما الفصل 3 من الشروط النموذجية العامة لعقدة التأمين وأنه بموجبها تم تحديد المعايير والإجراءات والتدابير اللازم اعتمادها لتقدير التعويض عند قيام موجب الضمان. وان في مقدمتها أولا التصريح الرسمي لوزارة الفلاحة والصيد البحري باعتبار القطعتين ضمن المنطقة المنكوبة. وأن تلك القواعد والتقنيات تعتبر آليات متراضى بشأنها بين الطاعنة والمستأنف عليه لتقييم الوضعية عند قيام موجب الضمان، وأنها أولى بالتطبيق، وأنها تعتبر شريعة بينهما، ولا يمكن الحياد عنها دونما موافقتهما، وان ما خلص إليه بالمقابل الخبير لم يأخذ بعين الاعتبار القواعد المذكورة وأن مجال اختصاصه لا علاقة له لا من قريب ولا من بعيد بالمجال الزراعي والفلاحي، وأن طبيعة المهمة الموكولة إليه وطبيعة الخلاف لا علاقة لهما بمجال المحاسبة بقدر ما لهما علاقة بمجال الزارعة والفلاحة، وقد كان ينبغي تبعا عدم الركون للخبرة المنجزة حتى على سبيل الاستئناس والاستجابة لملتمس الطاعنة الرامي إلى إجراء خبرة جديدة، وأن المحكمة انتهت ابتدائيا من جهتها لخلاف ذلك، لهذه الأسباب فهي تلتمس إلغاء الحكمين المطعون فيهما أساسا التصريح والحكم بعدم قبول الدعوى والتصريح بالتقادم وسقوط الدعوى، واحتياطيا التصريح بانعدام التأمين والحكم بإخراجها من الدعوى واحتياطيا جدا التصريح والحكم بعدم قبول الطلب، واحتياطيا جدا الأمر بإجراء خبرة قضائية على أن تعهد لأخصائي في الشؤون الزراعية والفلاحية وعلى أن يتقيد الخبير أساسا بالمعايير والإجراءات المنصوص عليها في الفصل 3 من الشروط النموذجية العامة لعقدة التأمين. مرفقة مقالها بنسخة من الحكم المطعون فيه وصورة للقرار رقم 2 وتصريح وزارة الفلاحة والصيد البحري.

وأجاب المستأنف عليه بواسطة نائبه بجلسة 02/05/2019 أن التقادم المحتج به والمنصوص عليه في المادة 36 من مدونة التأمينات هو تقادم قصير الأجل يقوم على أساس قرينة الأداء، وهذا التقادم لا يطبق في حق الدائن عندما ينازع المدين مبدأ دينه ويعترف هكذا ضمنيا بأنه لم يؤده ومحكمة الدرجة الأولى حينما لاحظت ان الطاعنة نازعت المرافع في قيمة الدين المطلوب جبرا للضرر المدعى فيه وأقرت بعدم أداء المبلغ المطلوب من جانب المرافع، وعرضت عليه مبلغ قدر من جانبها في 6.491 درهم لم يقبل به المرافع، وهو ما أقرت به صراحة في محضر الاستجواب المؤرخ في 14/07/2016 موضوع ملف التنفيذ عدد 905/16 فيما صرحت بواسطة مسؤولها القانوني ان القطعة الأرضية موضوع عقد التأمين اعتبرت منطقة منكوبة وأنها قدرت التعويض المستحق لفائدة المرافع عن الضرر الذي حل به في مبلغ 6.491 درهم وأنها لم تصرف المبلغ المذكور، فإن ذلك يهدم قرينة الأداء، ومن ثمة فان الدفع بالتقادم لا يعمل به طالما ان المدعى عليها تقر بصحة السبب الموجب للضمان وبقيمة التعويض المقترح على إثره، وأنها لم يؤديه بعد. هذا فضلا على ان التقادم وبصريح المادة 38 من مدونة التأمينات ينقطع بسبب من الأسباب المنصوص عليها في القواعد العامة، وبكل مطالبة قضائية أو غير قضائية ثابتة التاريخ. وأنه وبمراجعة أوراق الدعوى يتضح انه استصدر أمرا مختلفا موضوع الملف عدد 4295/109/15 قضى بإجراء استجواب حرر على إثره عون التنفيذ محضرا، كما بعث للمدعى عليها بإنذار من أجل الأداء يقضي بدون نتيجة. كما تقدم في هذا السياق بدعوى ترمي إلى نفس الطلب صدر فيها حكما بعدم القبول. وأن محكمة الدرجة الأولى حينما ردت الدفع المذكور بعلة ان مناقشة الطاعنة لمبلغ التعويض المقترح من جانبها وإقرارها بان التعويض لم يصرف للمرافع جبرا للضرر المدعى فيه تكون بذلك قد هدمت قرينة الوفاء القائمة إلى جانبها، وهي قرينة بسيطة تقبل إثبات العكس، وخير ما يؤاخذ به المرء في وسائل الإثبات إقراره، فإنه تكون قد بنت قضاءها على أسباب سائغة تحمله على الصحة والصواب ولم تخرق بذلك مقتضيات الفصل المتمسك به وطبقته تطبيقا سليما مسايرا. وحول الدفع بخرق مقتضيات المادة 19 من الشروط النموذجية العامة لعقدة التأمين، فإن محكمة الموضوع غير ملزمة قانونا بتعقب الخصوم في منحى استنتاجاتهم أو تعقب مختلف آرائهم ودفوعاتهم ان تبين لها أنها غير منتجة الأثر في الخصومة ولا مبرر لها قانونا. وأنه بعد مراجعة المحكمة لظاهر المادة المتمسك بخرقها يتضح انها لا تنطبق على نازلة الحال فضلا على ان الإجراء المتمسك به ان وجد أصلا فهو معزز لمصلحة الدائن وليس المدين، ولا حق لهذا الأخير الاحتجاج به طالما لم يبرز نوع الضرر الحاصل له عملا بقاعدة لا بطلان من غير ضرر المنصوص عليه في المادة 49 من ق.م.م. وأن مخاصمة المرافعة للطاعنة هو حق تكفله القواعد العامة للتقاضي وهو من الحقوق العامة المضمونة دستوريا ولا تغل يد المرافع في استعمال هذا الحق أو ممارسته بإجراء أو قيد طالما ان العقد المبرم بينه وبين الطاعنة لم ينص عليه، مما يتعين معه رد الدفع واعتباره غير ذي أثر. وحول الدفع بانعدام التأمين، فإنه وعلى خلاف ما ذكر الثابت من ظاهر عقد التأمين المستدل به أنه يغطي جميع المخاطر والأضرار اللاحقة بالقطعتين الأرضيتين محلهما دون استثناء سواء تعلق الأمر بالجفاف أو غزارة المياه. وأن العبرة في العقود بعموم اللفظ، وأنه فضلا عن ذلك، فإن الطاعنة نفسها أقرت بموجب محضر الاستجواب المحتج به من قبل المرافع موضوع الملف التنفيذي عدد 905/16 وأن منطقة الحوافات التي تتواجد فيها القطعتين الأرضيتين وطفت منطقة منكوبة مشمولة بالضمان وقدرت التعويض المستحق عنهما في المبلغ المقترح من جانبها والمحدد في 6.491 درهم. وأنه يتأكد بموجب تصريحه الكتابي المدلى به لدى الخبير ان القطعتين الأرضيتين وصفتا بالقطع المنكوبة من طرف وزارة الفلاحة بسبب الجفاف الحاد وأن مردوديتها تأثرت بشكل كبير بفعل ذلك. وأن الدفع بكون المنطقة التي توجد بها القطعتين الأرضيتين لم تشملها قرار وزير الفلاحة والصيد البحري المحدد للمناطق المنكوبة هو دفع ينم عن سوء النية في التقاضي، ففضلا على ان إقرار الطاعنة بخلاف ذلك وفق ما تم تفصيله أعلاه يبطل الدفع المذكور إذ لا يصار إلى الجمع بينهما لاختلاف حكم كل منهما عن الآخر، فإنه وبعد مراجعة عن الآخر، فإنه وبعد مراجعة المحكمة لظاهر قرار السيد وزير الفلاحة المحتج به يتضح أن منطقة الحوافات التي تتواجد بها القطعتين الأرضيتين وفق ما هو ثابت من الشهادة الإدارية المسلمة من قائد المنطقة المؤرخة في 08/12/2014 وكذا معاينة الخبير المثبتة في تقريره، اعتبرت حسب القرار المذكور منطقة منكوبة مشمولة بالضمان، وان الطاعنة وحسب ما هو مبين في الجدول الملحق بالقرار المذكور تعمدت التشطيب على البيانات المتعلقة بالقطعتين المذكورتين، وهو ما يعد تزويرا في القانون بالشطب ينم عن منتهى سوء النية بالتقاضي وجب على إثره إنذار الطاعنة في شخص وكيلها بالاستدلال بنسخة من القرار المذكور خالية من كل شطب أو تغيير تحت طائلة اعتبار ذلك تزويرا قد طال مستند رسمي يخول للمرافع سلوك كافة المساطر المقررة لذلك قانونا. وحول الخبرة، فإنها أنجزت وفق مقتضيات النقط التقنية الواردة بالأمر التمهيدي أفاد بموجبها الخبير ان القطعتين الأرضيتين مشمولتين بالضمان ومعنيتين بمضمون القرار الصادر عن وزير الفلاحة والصيد البحري واعتبرتا وفق قرار وزير الفلاحة منطقة منكوبة وان الأضرار التي لحقتها بالنظر إلى طبيعة النشاط الفلاحي الذي تستغل فيهما ومساحتهما تخطت سقف الرأسمال المؤمن عليه الذي هو 116.000 درهم. وان الخبرة جاءت موضوعية ولا شيء يقدح في صحتها وأن محكمة الدرجة الأولى حينما بنت قضاءها على نتائجها تكون قد طبقت القانون تطبيقا سليما وما عابته عنها لا سند له في الواقع، مما يتعين رده، لهذه الأسباب يلتمس تمتيعه بجميع طلباته وتأييد الحكم المستأنف.

وعقبت الطاعنة بواسطة نائبها بجلسة 09/05/2019 أن الاحتجاج لعرضها المالي لا يمكن اعتباره حتى بداية حجة على قرينة الوفاء، وانه مبلغ متواضع لا يكتسي من تمة صبغة التعويض المتراضى بشأنه عند قيام الموجب، وان عرض ذي صبغة قضائية بغية تلميع صورة الطاعنة التجارية لا أقل ولا أكثر، ولا ينبغي أن يترتب عليها بالتالي صراحة أو ضمنيا التنازل عن حقوقها سيما أخذا بعين الاعتبار ملتمساتها. وأنها ظلت متمسكة أساسا بالتقادم، وأنها بصفة احتياطية سبق أن التمست إخراجها من الدعوى على أساس انعدام تأمينها وعدم شمول الحادث للضمان. وأن مقتضيات الفصل 14 من الشروط النموذجية العامة لعقدة التأمين صريحة المعنى والمبنى، وأنها من ثمة لا تقبل التأويل أو التفسير، وان العقد كما هو غني عن البيان شريعة المتعاقدين، وانه لحد الان لم يثبت المستأنف عليه عقب وقوع الحادث الموجب للضمان المزعوم إبقاءه بالالتزامات التي كانت على عاتقه وفقا لمقتضيات الفصل المشار إليه، مما ينبغي معه التصريح برد دفعه بهذا الخصوص. وحول الخبرة، فإن مهمة الخبير لم تكن تعدو أن تكون ذات صبغة تقنية، وأنه لا علاقة لمجال اختصاصه بطبيعة المهمة المسندة إليه، لهذه الأسباب فهي تلتمس الحكم وفق سابق ملتمساتها.

وبناء على إدراج الملف بجلسة 09/05/2019 تقرر خلالها اعتبار القضية جاهزة وحجزها للمداولة لجلسة 16/05/2019.

محكمة الاستئناف

حيث نعت الطاعنة على الحكم مجانبته الصواب فيما قضى به لسقوط الدعوى بالتقادم.

وحيث إن الثابت من خلال وثائق الملف ان الطرفان قد ارتبطا بموجب عقد تأمين التزمت بموجبه الطاعنة بضمان كافة الأضرار والمخاطر المختلفة التي من شأنها ان تعرض لها القطعتين الأرضيتين المملوكتين للمستأنف عليه مقابل أداء هذا الأخير اشتراكات محددة اتفاقا.

وحيث إن الحدث الموجب للضمان يتعلق بالموسمين الفلاحيين 2011 و2012 بسبب المياه التي غمرتها بفعل الفيضانات التي شهدتها المنطقة خلال هذين الموسمين.

وحيث إنه وعملا بمقتضيات الفصل 36 من مدونة التأمينات، فإنه تتقادم كل الدعاوى الناتجة عن عقد التأمين بمرور سنتين ابتداء من وقت حدوث الواقعة التي تولدت عنها هذه الدعاوى. كما أنه وعملا بمقتضيات المادة 18 من الشروط العامة لعقد التأمين عن الأخطار المناخية المتعددة تحت رقم 400800098 المؤرخ في 08/03/2012 فإنه تتقادم كل الدعاوى الناتجة عن عقد التأمين الحالي بمرور سنتين ابتداء من وقت حدوث الواقعة التي تولدت عنها هذه الدعاوى وفقا لمقتضيات المواد 36 و37 و38 من القانون رقم 17/99 المتعلق بمدونة التأمينات كما نص على أنه يتوقف التقادم بتعيين خبراء على إثر حادث أو بأي سبب من الأسباب العادية لقواعد التقادم طبقا للقواعد العامة ولاسيما بتوجيه رسالة مضمونة مع الإشعار بالتوصل.

وحيث إن الحدث المطلوب تعويضه قد مر على وقوعه أكثر من سنتين بالنظر إلى تاريخ رفع الدعوى بشأنه بتاريخ 08/01/2018، مما يستفاد معه أن الدعوى بشأن التعويض لم يتم مباشرتها إلا بعد مرور أكثر من سنتين المحددة بموجب الفصول المشار اليها أعلاه والمحدد كأجل تقادم هذه الدعوى.

وحيث إنه وبخصوص تعليل الحكم بان الأمر يتعلق بتقادم قصير الأمد والذي يقوم على قرينة الوفاء فهو مردود باعتبار أن الأمر لا يتعلق بدين ناتج عن أوراق تجارية وإنما يتعلق بدعوى ناتجة عن عقد التأمين والتي حدد المشرع في الفصل 36 أعلاه أجل تقادمها بمرور سنتين ابتداء من حدوث الواقعة التي تولدت عنها هذه الدعوى.

وحيث إنه وفي غياب أي إجراء قانوني موقف أو قاطع للتقادم خاصة وأن جميع الإجراءات التي باشرها المستأنف عليه تمت بعد انصرام أمد التقادم المنصوص عليه قانونا والمشار إليه أعلاه، مما يبقى معه الحكم مجانبا للصواب فيما قضى به من أداء، ويتعين معه التصريح بإلغائه والحكم من جديد برفض الطلب لسقوطه بالتقادم.

وحيث يتعين إبقاء الصائر على المستأنف عليها.

لهذه الأسباب

فإن وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا :

في الشكل :

في الموضوع : باعتباره وإلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد برفض الطلب وتحميل المستأنف عليه الصائر.