Réf
60717
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
2517
Date de décision
11/04/2023
N° de dossier
2022/8206/5921
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Qualité à agir, Paiement des loyers, Majorité des trois quarts, Irrecevabilité de la demande d'expulsion, Indivision, Gestion du bien indivis, Co-indivisaire, Bail commercial, Action en expulsion, Acte d'administration
Source
Non publiée
Saisi d'un appel contre un jugement ayant déclaré irrecevable l'action d'un propriétaire indivis, la cour d'appel de commerce précise l'étendue des prérogatives de ce dernier en matière de bail commercial. Le tribunal de commerce avait rejeté la demande en paiement de loyers et en expulsion pour défaut de qualité à agir du bailleur. L'appelant soutenait que sa qualité de propriétaire indivis, reconnue par le preneur, suffisait à fonder son action, tandis que l'intimé opposait le défaut de détention des trois quarts des droits indivis requis pour les actes d'administration. La cour retient que si l'action en expulsion constitue un acte d'administration qui, au visa de l'article 971 du dahir des obligations et des contrats, exige la détention d'une majorité qualifiée, l'action en paiement des loyers est en revanche recevable pour tout copropriétaire. Elle juge cependant que les dépôts de loyers effectués par le preneur au nom des anciens indivisaires sont libératoires pour la période qu'ils couvrent. Dès lors, la cour ne fait droit à la demande en paiement que pour les échéances postérieures à ces dépôts et uniquement à hauteur de la quote-part détenue par l'appelant. Le jugement est donc infirmé sur la recevabilité de la demande en paiement mais confirmé sur l'irrecevabilité de la demande d'expulsion.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
في الشكل :
حيث تقدم السيد عبد الغاني (ك.) بمقال بواسطة دفاعه مؤدى عنه بتاريخ 24/11/2022 يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء رقم 9397 بتاريخ 05/10/2022 في الملف عدد 7239/8219/2022 و القاضي في منطوقه :
في الشكل :بعدم قبول جميع الطلب مع تحميل رافعه الصائر.
وحيث انه لا دليل بالملف على ما يفيد ان الطاعن بلغ بالحكم المستأنف ، مما يكون معه المقال الاستئنافي مستوفيا للشروط المتطلبة صفة و أجلا وأداء ويتعين التصريح بقبوله .
و في الموضوع :
حيث يستفاد من وثائق الملف و من الحكم المطعون فيه أن السيد عبد الغاني (ك.) تقدم بمقال بواسطة دفاعه أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء و المؤدى عنه بتاريخ 01/04/2022 يعرض فيه أن المدعى عليها تكتري المحل التجاري الكائن بـ [العنوان] الدار البيضاء بسومة كرائية شهرية قدرها 2.000,00 درهم غير شاملة للضريبة على النظافة، وحيث إن المدعى عليها تخلفت عن أداء واجبات الكراء منذ فاتح غشت 2014 إلى متم مارس 2022 فتخلذ بذمتها مبلغ 184.000،00 درهم غير شاملة للضريبة على النظافة، و أنه أمام مماطلة المدعى عليها وجه لها المدعي إنذارا بواسطة مفوض قضائي توصلت به بتاريخ 13/01/2022 راميا إلى الأداء، وحيث إن المدعي منح المدعى عليها أجلا للأداء وفق ما هو محدد في الإنذار وبعد انصرام الأجل المضروب في الإنذار المتعلق بالأداء وجه لها إنذارا آخر بواسطة مفوض قضائي توصلت به بتاريخ 14/02/2022 راميا إلى الإفراغ ظل بدون جدوى رغم انصرام الأجل المضروب فيه، وإن المدعي قد تضرر كثيرا من هذا الوضع ومن جراء المطل في أداء الكراء، وحيث إن المطل في أداء الكراء يعد من موجبات فسخ العقد ومبررا لطلب الإفراغ بدون تعويض وفق ما نص عليه المشرع في القانون رقم 49.16 . ملتمسا الحكم بالمصادقة على الإنذارين بالأداء وبالإفراغ المذكورين أعلاه والحكم على المدعى عليها بأداء الواجبات الكرائية المتخلذة بذمتها منذ فاتح غشت 2014 إلى متم مارس 2022 وجب فيها مبلغ 184.000,00 درهم دون رسم النظافة، الحكم عليها بأداء مبلغ 20.000,00 درهم تعويضا عن المطل، الحكم عليها بالإفراغ من المحل التجاري الكائن بـ [العنوان] الدار البيضاء هي ومن يقوم مقامها أو بإذنها شمول الحكم بالنفاذ المعجل، تحميل المدعى عليها الصائر مع الفوائد القانونية من تاريخ تقديم المقال إلى يوم التنفيذ.
ارفق مقاله بأصل الإنذار بالأداء مع محضر تبليغه، أصل الانذار بالإفراغ مع محضر تبليغه، صورة من شهادة الملكية.
وبناء على مذكرة جوابية للمدعى عليها المدلى بها بواسطة نائبها بجلسة 19/05/2022 والتي جاء فيها حول الاختصاص النوعي للمحكمة التجارية فإن طلب المدعي يرمي إلى اداء واجبات الكراء والإفراغ، وأن طلب المدعي يخرج عن اختصاص المحكمة التجارية ذلك أن القانون رقم 95/53 المنظم للقانون المنشء للمحاكم التجارية قد حصر اختصاص المحاكم التجارية في مادته الخامسة في 5 اختصاصات على سبيل الحصر وهي: تختص المحاكم التجارية بالنظر في: الدعوي المتعلقة بالعقود التجارية، الدعاوي التي تنشا بين التجار والمتعلقة بأعمالهم التجارية، الدعاوي المتعلقة بالأوراق التجارية، النزاعات الناشئة بين شركاء في شركة، النزاعات المتعلقة بالأصول التجارية، وحيث أن اختصاص المحكمة التجارية ينحصر في واجبات الكراء المتعلقة بالأصول التجارية وليس المحل التجاري الذي يرجع فيه الاختصاص للمحكمة الابتدائية المدنية، مما يتعين معه الحكم بعدم الاختصاص النوعي للمحكمة التجارية وإحالة الملف على المحكمة الابتدائية صاحبة الولاية العامة للنظر في مثل هكذا قضايا، وحيث أن المدعي لا صفة له في تقديم دعوى الأداء والإفراغ لأنها يعتبر تصرفا قانونيا والتصرف القانوني لا يمكن أن يصدر عن مشارك وحيد في حالة الشياع دون باقي الملاك ذلك عملا بالفصل 962 من ق.ل.ع الذي ينص على أنه:" لكل مالك على الشياع أن يستعمل الشيء المشاع بنسبة حصته فيه على شرط إلا يستعمله استعمالا يتنافى مع طبيعته أو مع الغرض الذي أعد له، ولا يستعمله استعمالا يتعارض مع مصلحة بقية المالكين أو على وجه يترتب عليه حرمانهم من أن يستعملوه بدورهم وفقا لما تقتضيه حقوقهم"، كما نص الفصل 963 من ق.ل.ع ينص على انه:" ليس لأي واحد من المالكين على الشياع أن يجري تجديدا على الشيء المشاع بغير موافقة الباقين، وحيث أن المدعي تقدم بدعواه بإرادة منفردة دون موافقة الشركاء وذلك بصريح الفصلين 962 و 963 من ق.ل.ع، وأن المدعى عليها تكتري المحل من المالكين الأصليين وهم السادة ورثة عباس (ش.) والذي كانت المدعى عليها تؤدي لهم واجبات الكراء سواء بطريقة مباشرة أو عن طريق العرض العيني والإيداع، كما أنه بالرجوع إلى شهادة الملكية يتبين أن المدعي لا يتوفر على الملكية المطلقة بنسبة مائة بالمائة إنما يملك على الشياع على جانب باقي الورثة وذلك بنسبة 24/13 فقط، و بالتالي فإن الذي له إقامة الدعوى هم الورثة المذكورين وليس المدعي بصفة منفردة إلا إذا توفر على توكيل خاص من باقي المالكين، كما انه لم يدلي للمحكمة ما يفيد تاريخ تلمكه لهذه النسبة من الشياع لأنه لا يمكنه أن يطالب بواجبات الكراء عن مدة سابقة لتاريخ دخوله إلى الرسم العقاري المذكور، وبالتالي تنعدم صفة المدعي في الدعوى ويتعين الحكم بعدم قبول الطلب ف شانها ، احتياطيا في الموضوع وحيث إنه في حالة إصلاح المسطرة فإن المدعى عليها تملك الأصل التجاري بالمحل الكائن بـ [العنوان] الدار البيضاء الذي يطالب المدعي من المدعى عليها أداء واجبات الأداء مع الإفراغ، وأن المدعى عليها كانت تؤدي واجبات الكراء لفائدة ورثة عباس (ش.) وذلك عن طريق الايداع المباشر بصندوق المحكمة بعدما تعذر عليها ذلك عن طريق العرض العيني، كما هو ثابت من المحضر الإخباري ذلك أنها قامت بإدياع مبلغ 70.520,00 درهم الذي يمثل واجبات الكراء عن المدة من فاتح ماي 2007 إلى غاية يوليوز 2014 بعدما حصلت على الإذن بإيداع المبلغ المذكور، ثم بعد ذلك حصلت المدعى عليها على الإذن بإيداع مبلغ 73.800,00 درهم عن المدة من فاتح غشت 2014 إلى غاية يناير 2022، وبالفعل قامت المدعى عليها بإيداع مبلغ 73.800,00 درهم بصندوق المحكمة الابتدائية حساب [رقم الحساب] لفائدة ورثة عباس (ش.)، وحيث أن المبالغ المودعة لصندوق المحكمة المطالب بها من طرف المدعي والتي يمكنه سحبها من صندوق المحكمة بإجماع باقي الورثة، وأنه بناءا على براءة ذمة المدعى عليها تجاه المالكين تنتفي موجبات الإفراغ بل حتى الأداء لكون الإفراغ سنده هو الأداء وهو الغير متوفر في نازلة الحال، وأن المدعي سبق له أن تقدم بدعوى استعجالية رامية إلى طرد محتل غير أن مصيرها كان عدم اختصاص القضاء الاستعجالي للبث في الطلب، وأن المدعى عليها تشغل المحل المذكور منذ مدة طويلة أي منذ سنة 1998 كما هو ثابت من النموذج رفقته ولها أصل تجاري بالمحل المذكور ينكون من بضائع وزبائن وسمعة تجارية وغيرها. ملتمسة من حيث الاختصاص الحكم بعدم الاختصاص النوعي للمحكمة التجارية، شكلا الحكم بعدم قبول الطلب، موضوعا الحكم والقول برفض الطلب.
ارفقت مذكرتها بنسخة من محضر إخباري، نسخة من توصيل غدياع، نسخة منة نموذج ج للمدعى عليها، نسخة من أمر بإيداع مبلغ مالي، نسخة من توصيل الإيداع.
بناء على مذكرة جوابية للمدعي المدلى بها بواسطة نائبها بجلسة 26/05/2022 والتي جاء فيها أن المدعى عليها السيدة بديعة (خ.) تقدمت بمذكرة جوابية ضمنتها دفعا بعدم الاختصاص النوعي ودفعا شكليا وجوابا في الموضوع مع ملاحظة أنها أقحمت إلى جانبها السيد لأمين (ش.) الذي لا علاقة له بالدعوى ولا بالمدعي، وإن جواب المدعي سيقتصر على الرد على الدفع بعدم الاختصاص النوعي مع حفظ حقه في التقدم في الجواب في الشكل والموضوع لعدم تكمنه من الاطلاع على الوثائق والملف بين يدي النيابة العامة، وإن الدفع الذي تقدمت به المدعى عليها غير مرتكز على أساس والغاية منه تمطيط المسطرة وإعاقة المدعي في الحصول على حقوقه، ذلك ان المشرع نص في ظهير 49.16 في المادة 35 منه على أن المحكمة التجارية هي التي تختص في النظر والبث في النزاعات المتعلقة بالكراء التجاري. ملتمسا برده والقول بانعقاد الاختصاص للمحكمة التجارية بالدار البيضاء للبث فيه مع حفظ حق المدعي في الجواب على باقي الدفوع الشكلية والموضوعية.
وبناء على مذكرة تعقيب للمدعي المدلى بها بواسطة نائبه بجلسة 28/09/2022 والتي جاء فيها بخصوص أطراف الدعوى فإن المدعى عليها وبواسطة نائبها استدلت بمذكرة جوابية ضمنتها انها تهمها وضمنت إلى جانبها اسم شخص يسمى "امين (ش.)" هذا الأخير الذي ليس طرفا ولا علاقة له بها لا من بعيد ولا من قريب وأن المدعى عليها أرادت إقحام أطراف أحرى في الدعوى بدون موجب وبالتالي يتعين التصريح بعدم قبول المذكرة المستدل بها من أساسها لأنها صادرة عن شخص لا تربطه بالمدعي او بالدعوى أية صلة علما أن المشرع حدد الطرف والمساطر القانونية الواجب اباعها لمن أراد ان يتدخل في الدعوى وأن يدعي حقا له فيها الشيء الذي تكون معه المذكرة غير جديرة بالاعتبار من اصلها، ثانيا : بخصوص الدفوع الشكلية : حيث إن المدعى عليها وبعد تعمدها الدفع بعدم الاختصاص النوعي لأجل إطالة الملف فإنها دفعت بمقتضيات الفصل 962 و 963 من قانون الالتزامات والعقود واللذين تبين أن صاحبة الدفع لا تعرف كنههما ولا حتى موضع إثارتهما ذلك أن الفصل 962 من قانون الالتزامات والعقود يعطي لكل مالك على الشياع حق استعمال الشيء المشاع بنسبة حصته وبأن لا يستعمله استعمالا يتنافى مع مصلحة بقية المالكين , وحيث إن العارض بطلبه الكراء لم يخرج عن هذه القاعدة فهو يمارس حقه في استعمال الشيء وبشكل ليس فيه أي تنافي مع مصلحة باقي المالكين باعتبار أن المدعى عليها نفسها لم تدل بما يفيد وجود اعتراض أو نزاع أو امتناع من باقي المالكين على هذه المسطرة ، كما لم تثبت وجود أي حرمان أو إساءة استعمال لهذا الحق اتجاه باقي الملاك . وحيث إن المسألة المثارة من طرف المدعى عليها هي مسألة تهم الملاك ولا مصلحة لها فيها من أساسه لأن المشرع خول الملاك الاتفاق على استعمال الملك المشاع كما ألزمهم بتقديم الحساب لبعضهم البعض . وحيث إن المشرع خول لكل مالك الحفاظ على الملك المشاع برمته وبأن يقوم بتصرفات الإدارة والتسيير والاستغلال ، ولا يوجد ما يمنع العارض باعتباره مالكا على الشياع أن يقوم بطلب الكراء من المكترين . وحيث إن العمل القضائي تواتر على أحقية كل مالك على الشياع طلب الكراء وطلب إفراغ المحل مادام أن صفته مستمدة من ملكيته على الشياع . وحيث إن المشرع تناول ما يتعلق بالملك المشاع من حقوق والتزامات تهم المالكين فيما بينهم ، وفي غياب الاستدلال بما يفيد وجود نزاع بين المالكين اعتراض بعضهم على دعوى العارض فإن ما دفعت به المدعىعليها يبقى غير مستقيم، وبذلك فإن الفصل الذي استدلت به المدعى عليها هو يصب في الحقيقة في صالح العارض بامتياز . وحيث إن الفصل 963 من قانون الالتزامات والعقود يهم كذلك المالكين على الشياع ويتعلق بإجراء التجديد على الشيء المشاع وبالتالي لا مصلحة من أساسه تخول المدعى عليها باعتبارها مكترية الدفع به ، علما أن المقتضيات الواردة في باب الشياع وشبه الشركة تهم بالأساس الشركاء وليس الأغيار عنها ، مع التأكيد أن أعمال الإدارة والاستعمال والاستغلال تهم الملاك وليس المكترين ، وهذا ما تواتر عليه أيضا الاجتهاد القضائي إذ جاء في قرار صادر عن محكمة النقض بتاريخ 15/05/26 تحت عدد 6/390 في الملف المدني عدد 13/6/1/2467 منشور بالمجلة المغربية في الفقه والقضاء عدد 3 الصفحة 190 " إن الدفع بكون أحد المالكين والمكرين للمحل موضوع النزاع لا صفة له في تقديم الدعوى باعتباره مجرد وارث لا يملك ثلاثة أرباع المحل يعتبر دفعا لا أساس له ، لأن مقتضيات الفصل 971 من قانون الالتزامات والعقود تنظم العلاقة بين المالكين على الشياع ، وليس لغيرهم التمسك بها " .، وجاء في قرار آخر صادر عن المجلس الأعلى بتاريخ 10/9/21 تحت عدد 5224 في الملف عد 09/1868 منشور بمجلة قضاء محكمة النقض عدد 74 الصفحة 138 " لا يتوجب أن ترفع دعوى إفراغ المحل المكرى من طرف جميع مالكيه أو من طرف أغلبيتهم ، ذلك أنه لئن كانت مقتضيات الفصل 971من قانون الالتزامات والعقود التي تقضي بأن قرارات أغلبية المالكين على الشياع ملزمة للأقلية فيما يتعلق بإدارة المال المشاع والانتفاع به ، فإنها تنظم فقط العلاقة بين المالكين على الشياع مع بعضهم البعض في حالة النزاع بينهم في إدارة المال المشاع ولا يمكن لغيرهم كالمكترين التمسك بمقتضياتها " . وحيث إن رفع الدعوى من طرف العارض ليس في القانون ما يمنعه طالما أن المشرع خول له حق ممارسة الإدارة وحق الاستعمال والاستغلال والتسيير وأن تطبيقات موافقة الشركاء تكون في الحالة التي يكون هناك نزاع بين الملاك فيما بينهم طالما أن المالك على الشياع ألزمه المشرع بتقديم الحساب لفائدة باقي الملاك عن أعمال الإدارة أو المصاريف أو غيرها أو مازاد عن نصيبه من الشيء المشترك وهوما نص عليه الفصل 965 من قانون الالتزامات والعقود الذي لم ترد المدعى عليها الإشارة إليه . بل إن الفصل 967 من قانون الالتزامات والعقود ألزم كل مالك على الشياع أن يحافظ على الشيء المشاع بنفس العناية التي يبذلها في المحافظة على الأشياء الخاصة به ، بل يجعله مسؤولا في حالة انتفاء هذه العناية وبالتالي فطلب الكراء والإفراغ في حالة عدم الوفاء به يدخل ضمن هذه العناية الشيء الذي يكون ما تمسكت به المدعى عليها في غير محله وغير مرتكز على أساس، وحيث إن العارض أثبت وبما لا مجال للشك فيه صفته كمالك على الشياع ويحق له طلب أداء الكراء كله ، وأن علاقته بباقي الملاك تخضع لما تم سرده أعلاه في إطار علاقته مع الشركاء ويدخل في إطار الحفاظ على الشيء المشاع . وحيث إن العارض باعتباره مشتريا فهو خلف خاص للبائع ويحل محله في جميع الحقوق و الواجبات خاصة وأن عقد البيع خول له ذلك وبالتالي يحق له المطالبة بجميع الحقوق المترتبة على المال المشاع الذي أصبح من مسؤوليته كمالك على الشياع ويحق له طلب أداء الكراء الغير المؤدى قبل أن يطاله النسيان أو التقادم وهو أمر ملقى على عاتق العارض كمالك على الشياع وأن صفته وأحقيته في المطالبة بما ذكر أصبحت قائمة بمجرد أن أصبح مالكا على الشياع ومقيدا في الرسم العقاري . وحيث بذلك تبقى دفوع المدعى عليها مجرد محاولة للتنصل من المسؤولية والهروب إلى الأمام ولا تصمد أمام موقف العارض القانوني وفق الوثائق المستدل بها في النازلة ، الشيء الذي يتعين معه رد دفوع المدعى عليها في هذا الباب جملة وتفصيلا . ثالثا بخصوص الدفوع الموضوعية :حيث إن المدعى عليها بعدما أيقنت بهشاشة الدفوع الشكلية فإنها تقدمت بدفوع في الموضوع أفادت من خلالها أنها كانت تضع مبالغ الكراء لفائدة ورثة عباس (ش.) الذين لا علاقة لهم بالعقار ولا بالإنذار ولاصقة لهم في ذلك وأن المدعي يريد أن يوجه عناية المحكمة إلى بعض الأمور الحاسمة : أن المدعي اشترى من البائعين له الذين كانوا مقيدين في الرسم العقاري بصفتهم الشخصية وليس بصفتهم ورثة لعباس (ش.) ، علما أن المدعى عليها لم تدل بما يفيد قيام هذا الكراء الذي أنزلته باطلا على شخص ميت ودفعت بذلك أمام قاضي المستعجلات ليصدر حكما بعدم الاختصاص لما له من مساس بالموضوع ، إن ما زعمته بأنه عرض فإنه غير قائم أساسا ، وأن ما قامت به مجرد فبركة لأن المحضر الإخباري المنجز في 2014 أفاد بأن الورثة المزعومين مجهولون بالعنوان والحال أنه نفس عنوان المحل الذي زعمت أنها اكثرته ، وبالتالي فإن إقدامها على ما جعلته أنه عرض هو في الحقيقة مجرد حيلة لتخلق لنفسها وضعا كمكترية ، علما أن المدعي كان ينازع في هذا المعطى ورغم ذلك وافق على ما دفعت به أمام قاضي المستعجلات وهو ما جعله يبعث بالإنذار موضوع الدعوى الحالية ، إن تاريخ العرض المتحدث عنه والإيداع المتحايل في شأنه كان بتاريخ يوليوز 2014 وليس موضوع الإنذار الحالي الذي توصلت به في يناير 2022 ، إن الإنذار الحالي تبنى زعم المدعى عليها أثناء الدعوى الاستعجالية وطالب بالمدة اللاحقة من تاريخ آخر إيداع الذي أقرت به المدعى عليها أمام قاضي المستعجلات وطالب بالمدة اللاحقة من غشت 2014 إلى متم يناير 2022 هذا الإنذار الذي توصلت به المدعى عليها في 2022/01/13 ، إن المدعى عليها لم تقم بأي عرض حقيقي لمبالغ الكراء على المدعي كما لم تقم بأي إيداع لفائدته ذلك أن المدعي أشعرها بأنه هو المالك في العقار وأرفق إنذاره بشهادة الملكية لإثبات تملكه وأن المدعى عليها لم تقم بأي عرض نهائيا لفائدته أو لفائدة أحد من الملاك الآخرين على افتراض حسن نيتها ، كما أنها لم تقم بأي إيداع نهائيا وإنما تعمدت إمعانا ونكاية في المدعي أن تقوم بالإيداع لفائدة أشخاص ليسوا بمالكين للعقار نهائيا فشهادة الملكية لا تتضمن اسم أي شخص ممن قامت بالإيداع لفائدتهم ، وبالتالي يطرح السؤال حول الصفة في من له حق استخلاص المبالغ الكرائية من أساسه باعتبار أن لا أحد ممن أودع لهم الكراء هو من أصحاب الملك مع التأكيد أن الإنذار تسلمته المدعى عليها في 2022/01/13 وقامت بما زعمته أداء في 27/01/2022 إن الإنذار تضمن أن باعثه هو المدعي كما تضمن حث المدعى عليها على أدائه ببين يدي المحامي بمكتبه وبالتالي فهي لم تقم بعرضه أو إيداعه لفائدة العارض كما لم تقم بعرضه أو إيداعه لفائدة محاميه وفق ما جاء في الإنذار، وحيث بذلك فإن الملف يخلو مما يفيد العرض والإيداع لفائدة المدعي وهو ما يثبت قيام المطل في جانب المدعى عليها من جهة أخرى، يتعين الإشارة إلى أن الإيداع الذي قامت به لفائدة ورثة عباس (ش.) ، ثم بعد توصلها بالإنذار بالأداء المرفق بشهادة التملك التي لا تتضمن أي اسم لورثة شعبان (ع.) نهائيا ، كما أن الإنذار تضمن اسم المدعي وعنوانه وعنوان محاميه حتى تتضح الرؤية ، وحيث إن المدعى عليها عمدت إلى إيداع مستحقات كرائية لفائدة من لاصفة له فحتى المدعي لايستطيع سحب المبالغ المودعة بتلك الطريقة ، إن المدعي عليها تريد أن تظهر بمظهر من له علاقة كرائية بأشخاص آخرين متجاهلة العارض ومركزه القانوني باعتباره مكريا ومالكا على الشياع في العقار في الوقت الذي ليس فيه من أودعت لهم الكراء بملاك أو مكرين،وحيث بذلك يتضح أن المدعى عليها تتعمد التحايل وتضليل المحكمة والعارض وبالتالي فالملف يخلو مما يفيد إنجاز العرض الحقيقي وكذا الإيداع القانوني لفائدة العارض . وحيث إن الاستدلال بالوثائق التي أفادت وزعمت أنها إيداع وعروض أصبحت كلها وثائق وحجة عليها وتفيد إخلالها التام بما يفرضه القانون عليها لأنها تثبت أن لا علاقة لها بما يفيد عرضها أو إيداعها للكراءلفائدة المدعي وحيث بذلك فإن ما جاء في دفوع الموضوع وبغض النظر عن الملاحظات أعلاه علاقة لها بالمدعي ولا تهم المدعي في شيء طالما أنها لم تتم لمن له الصفة في ذلك خاصة وأنها أقرت بأن المدعي مالك على الشياع وتمسكت بوجود العلاقة الكرائية ، علما أن المدعي تماشى معها في زعمها أنها مكترية لأنها في الأصل محتلة وأنها لم تستدل بأي عقد كراء لها لا مع من زعمته أنه المرحوم عباس (ش.) ولا ورثته من بعده ولا مع العارض من ناحية أخرى . وحيث إن الأمر الاستعجالي المستدل به من طرف المدعى عليها نفسها يكمل دفوع المدعي في في انتفاء وجود عقد كراء ورغم ذلك فإن المدعي وتفاديا للخوض في أمور أخرى قد تأخذ وقتا طويلا فإنه صدق المدعى عليها في ادعائها في وجود علاقة كرائية وبعث لها بالإنذار وبما يثبت صفته ورغم ذلك لم تقم باي عرض أو إيداع لمن له الصفة بعدما توصلت بالإنذار بالأداء والمرفوق بشهادة الملكية ، وهذا هو مربط الفرس ، وأن المدعى عليها أرادت القفز على هذه المعطيات القانونية وعلى ما أدلى به العارض والذي لم يكن محل منازعة أو طعن من طرف المدعى عليها نفسها، وحيث إن العارض باعتباره مشتريا فإنه يعد خلفا خاصا وتنتقل إليه حقوق البائع كما قام بإشعار المدعى عليها بهذا الخصوص وبهذا الحلول وفق الفصل 195 من قانون الالتزامات والعقود . وحيث إن الملف يخلو مما يفيد وجود علاقة كرائية من أساسه بين المدعى عليها و ورثة شعبان (ع.) علما أن الذي له صفة التملك بخصوص العقارات المحفظة هو المثبت اسمه في الرسم العقاري الذي بالرجوع إليه لا نجده يتضمن أي اسم لفائدة ورثة شعبان (ع.) ، وبالتالي فادعاؤها بأنها أدت الكراء إلى المالكين أمر تكذبه الوثائق المدلى بها من طرف العارض وأهمها شهادة الملكية التي بلغت نسخة منها للمدعى عليها صحبة الإنذار، كما أن المدعى عليها أرادت الالتفاف على الدعوى عندما أفادت بأنها غير محتلة وتواجدها قانوني والحال أن الحقيقة الواضحة هو أنها محتلة ورغم ذلك فإن المدعي تماشى معها في ادعائها الكراء وطالبها بأداء الكراء الذي استنكفت عن أدائه وعرضه على المدعي وعلى دفاعه وآثرت ممارسة الإيداع لفائدة أشخاص أغيار ولا علاقة لهم بالملك ولا بانتقال الحق لهم . الشيء الذي تكون معه دفوع المدعى عليها غير مرتكزة على أساس ومبنية على التضليل واختلاق واقع وهمي وهي أمور لن تنطلي على المحكمة مما يتعين معه ردها والحكم وفق مطالب المدعي جملة وتفصيلا.
و حيث إنه بعد إدراج القضية بعدة جلسات صدر الحكم المشار إليه أعلاه و هو الحكم المستأنف .
اسباب الاستئناف
حيث جاء في أسباب الاستئناف بعد عرض موجز لوقائع الدعوى أن الحكم المطعون فيه أسس منطوقه على الحيثيات التالية "وحيث إنه وأمام غياب عقد الكراء فإن الثابت للمحكمة من خلال الوثائق المدلى بها من طرف المدعى عليها وسيما العروض العينية والإيداعات السابقة يلفى أن العلاقة الكرائية تربط السيدة بديعة (خ.) والسادة ورثة عباس (ب.) وأن الطرف المدعي لم يعزز طلبه بأية وثيقة تتبث صفته المزعومة والتي على أساسها يستمد صفته كمكتري وبالتبعية تخول له التقدم بدعوى الحال ومادام أن الأطراف مدعوون تلقائيا من أجل الإدلاء بما لديهم من وثائق وحجج عدا ما استثني بمقتضى الفصل 32 من ق.م. فإنه في غياب الوثائق المؤيدة للدعوى، يبقى طلب المدعي على الحال مختل شكلا ويتعين التصريح بعدم قبوله وبالرجوع إليها نجد المحكمة قد خرقت القانون المتعلق بإثبات عقد الكراء وكذا بإثبات الصفة كما نجد من خلاله أن المحكمة حرفت وقائع الدعوى وضربت صفحا عن مذكرات الأطراف وتصريحاتهم كما سيتم بيان ذلك أدناه. بخصوص إثبات العلاقة الكرائية وأن مسألة إثبات العلاقة الكرائية لم تكن مثارة من طرف المستأنف عليها وأنها في جوابها دفعت بكون العقار مملوك على الشياع لفائدة الطاعن مع شركاء آخرين وأن هذا الإقرار مدعم بوثيقة شهادة الملكية الصادرة عن المحافظة العقارية والمتضمنة اسم العارض ضمن المالكين وأن المستأنف عليها كانت تدفع بعدم تملك العارض لنسبة 75% من الأسهم وهذا الأمر يوضح بجلاء كون المستأنف عليها تقر بملكية العارض للعين وباعتبار أنها تدعي أنها مكترية فإن العارض صدق هذا الوضع وأرسل إليها إنذارا بأداء الكراء وأشعرها فيه بأنه مالك وبأن حقوق البائعين له قد انتهت إليه وأنه من ضمن المالكين في العقار وأن المحكمة مصدرة الحكم تغاضت عن هذا الواقع الثابت والحقيقي بالنسبة للعارضين كمالكين على
الشياع وثابت أيضا بزعم المستأنف عليهم عند مناقشتهم أمر النسبة وأن العارض باعتباره مشتريا على الشياع فإنه تنتقل إليه جميع الحقوق والالتزامات التي كانت لخلفه البائعين، وبالتالي فأمر إثبات العلاقة الكرائية بين العارض باعتباره مالكا على الشياع وبين المستأنف عليها ثابتة و واضحة وبقوة القانون ولا تحتاج أي تأويل وبخصوص ما تم زعمه من علاقة كرائية بين المستأنف عليها و ورثة شعبان (ع.) فإن هذه العلاقة المزعومة لا توجد أية وثيقة تؤكدها لا من قريب ولا من بعيد، فضلا أنه حتى على كونها كانت سابقة فإن انتقال الحقوق لمن هم مقيدون في الرسم العقاري هو الذي يتعين الأخذ به وأن المحكمة اعتبرت كون العروض العينية والإيداعات التي أدلت بها المستأنف عليها مثبتة للعلاقة الكرائية والحال أن الطاعن مستغرب لمثل هذا المنحى الذي لا يمت للقانون بصلة ذلك أن الملف يخلو مما يفيد وجود عقد الكراء أو قيام هذه العلاقة كما أن تلك العروض المزعومة لا يوجد فيها أي تصريح أو قبول أو قول بها أو إقرار بها خاصة وأن الأموال موضوع العروض العينية لا تزال مودعة لانعدام وجود أي شخص له صفة وارث في شعبان (ع.) وأن ما قامت به المستأنف عليها مجرد حيلة لتخلق واقعا وهميا ، وبالتالي فالعلاقة الكرائية لا تثبت بالعرض أو الإيداع لأن ذلك رهين بقيام العلاقة الكرائية قبلا، فالعرض والإيداع يكون لمن له الصفة في عقد الكراء وهذا يعني أنه يتعين أن تكون هناك علاقة كرائية قبل وجود أي عرض أو إيداع وأنه من السهل على أي شخص أن يقوم بعرض وإيداع في اسم أي شخص أراد ويجعل فيه العنوان الذي يريد ثم يركب على الوضع ويدعي قيام العلاقة الكرائية وأن العارض يستغرب من توجه المحكمة التي اعتبرت مجرد قيام المستأنف عليها بعروض وإيداعات دليلا على قيام علاقة كرائية ضاربة صفحا عن المقتضيات القانونية التي يتطلبها المشرع في العلاقة الكرائية وضاربة صفحا عن إقرار المستأنف عليها نفسها بكون العارض مالك على الشياع وضاربة صفحا كذلك عن كون العارض أبلغها بواسطة الإنذار أنه مالك ويطالبها بالكراءو كان الأجدر بعد توصل المستأنف عليها بالإنذار المرفق بما يثبت التملك أن تعرض الكراء على العارض وتودعه باسمه أو على الأقل باسم الملاك المذكورين في شهادة الملكية باعتبار أن لهم الصفة في الكراء وليس إيهام المحكمة والقيام بعرض وهمي في عنوان المحل الذي هو مهجور من ملاكه ولا يقطنه أي أحد منذ زمن بعيد وتعمدت القيام بهذا الإجراء تمويها، فضلا أنه تم لفائدة من ليست له الصفة بتاتا فلا وجود له لا في عقد كراء ولا في شهادة الملكية ولا أي شيء آخر وأن دفع المحكمة بانعدام أية وثيقة تفيد قيام العلاقة الكرائية فيه تحريف للواقع وللدفوع من طرف المحكمة خاصة أمام إقرار المستأنف عليها بنفسها بكون العارض شريك ومالك على الشياع ولم تدفع بانعدام العلاقة الكرائية ولا يعرف سبب هذا التصرف الذي لا يمت للقانون بصلة. فالحجة المعتبرة هي التي تستمد من أحد وسائل الإثبات المنصوص عليها قانونا والتي في النازلة مستمدة من إثبات العارض لتملكه ومن ادعاء المستأنف عليها وأن تواجدها بالمحل هو يرجع للعلاقة الكرائية وأن المحكمة لم تبحث في قيام العلاقة الكرائية المزعومة من طرف المستأنف عليها مع ورثة عباس (ش.) من أصله فالعرض والإيداع لايثبت بهما شيء من أصله بخصوص إثبات العلاقة الكرائية ما لم يكن هناك عقد كراء كتابي أو شفوي بين العارض والمعروض عليه ، وهو الأمر المفتقد في النازلة بالنسبة لمزاعم المستأنف عليها وبخصوص الوثائق المؤيدة للدعوى وخرق الفصل 1 من قانون المسطرة المدنية فإن المحكمة تفضلت من عنديتها بالقول بأن الأطراف مدعوون بالإدلاء بما لديهم من وثائق وحجج ماعدا ما استثني بالفصل 32 من قانون المسطرة المدنية وأن المحكمة من جهة أولى لم تقرأ مقال العارض ومذكراته ولم تقرأ للأسف جواب المستأنف عليها والتي كانت تناقش فيها مسألة النسبة المأوية المخولة لرفع الدعوى ولم تنكر نهائيا قيام العلاقة الكرائية بل تم تأكيدها مع التأكيد أن العارض سبق ورفع دعوى استعجالية للطرد وتم البث فيها بعدم الاختصاص وبعد ادعاء المستأنف عليها أن تواجدها يرجع لوجود علاقة كرائية وأن ماورد في جواب المستأنف عليها كاف للقول بقيام العلاقة الكرائية والعارض يلتمس من الرجوع إلى المذكرة الجوابية للمستأنف عليها التي تقر بملكيته على الشياع، وهو ما كان موضوع رد في تعقيب العارض ومن جهة أخرى فإن المحكمة مصدرة الحكم لم ترجع إلى مضمون محاضر العروض العينية لتنظر ما تخفيه بحيث لم ولا يتضمن أي عرض عيني رفضا أو قبولا أو إقرارا أو غير ذلك مما زعم أنهم ورثة عباس (ش.) ،شعبان، بل وإنما تضمن فيه أن المحل مغلق، ليقوموا بالإيداع المزعوم ويوهموا المحكمة أنه لفائدة المكرين، والحال أن المالكين للعقار سب شهادة المحكمة لا يوجد من ضمنهم ورثة عباس (ش.) من أصله، فضلا أن الإنذار بعث من طرف العارض المعترف بملكيته وبالتالي لإبراء الذمة يتعين الإيداع أن يكون باسمه ولنفي المطل يجب أن يكون العرض كذلك باسمه في عنوانه أو عنوان محاميه الذي حث فيه المستأنف عليها على وضع الكراء فيه. وحيث بذلك يظهر جليا أن الملف معزز بالوثائق المثبتة للعلاقة الكرائية وبالإقرار وكذا بالحجج والتي للأسف لم تراعها المحكمة ولم تناقشها نهائيا ومن جهة ثانية فإن الأمر يتعلق بالصفة وليس بالمستندات أو وثائق الفصل 32 من قانون المسطرة المدنية، وبالتالي فالأمر هنا يمس الصفة في رفع الدعوى وليس في الإثبات الذي هو ما تم في الملف سواء بالوثائق أو الإقرار أو المناقشة في المذكرات وهذا يبين الخلط الذي اعترى المحكمة في نظرها للملف، وكان عليها على الأقل أن تثير هذا الأمر تلقائيا في حالة قيام موجباته وتنذر الطرف الذي رأت أن صفته غير قائمة وفق ما يلزم ذلك الفصل 1 من قانون المسطرة المدنية أو على الأقل في أقصى الحالات وهي ليست قائمة أن تبحث في هذه المسألة وأن العارض دفع بما ذكر وفصل فيه وعزز ذلك بالوثائق والحقائق والعمل القضائي ولكن المحكمة جردت الملف من كل ما ذكر وجعلت من وجود عرض وإيداع لأشخاص ليست لهم الصفة أساسا بل ولا يوجد أي علاقة كرائية قائمة حتى بين من زعموا أنهم مكرون لتجعل صفة العارض منعدمة، رغم ثبوت التملك في الشهادة العقارية ورغم مناقشة المستأنف عليها لنسبة التملك وبذلك يكون توجه المحكمة في واد وموضوع الدعوى في واد آخر ومبني على أسس مناقضة تماما للواقع وللوثائق وللإقرار، بل سيكون مفتاحا لباب جديد ومخترع في إثبات العلاقة الكرائية يستمد من مجرد قيام شخص بعرض وإيداع لشخص آخر، في ضرب صارخ لأبسط قواعد إثبات عقد الكراء الذي هو عقد بين طرفين، مالك العقار ومكتريه حول منفعة ذلك العقار وأن محضر العرض العيني الذي انطلت حيلته على المحكمة والتي بالتأكيد لم تمحص فيه نجد فيه المفوض القضائي قد ضمنه أن المعنيين في ذلك العرض وهم ورثة عباس (ش.) حسب زعم المستأنف عليها مجهولون بالعنوان حسب تصريح القاطنين به وهذا يطرح على الأقل سؤالا كيف يكون المعروض عليهم مجهولين بالعنوان من أصله وكيف يتم اعتماد عنوان مؤكد أنهم غير معروفين فيه، فضلا أنهم غير معروفين ممن هم قاطنون بالمحل حسب تصريحهم بأنفسهم وبالتالي فإن الأمر أصبح يحمل تلاعبا خطيرا وتدليسا واضحا ، هذا مع التأكيد أن لا علاقة لمن تم العرض لهم لا علاقة لهم بالعقار موضوع الدعوى وأن الطاعن ليؤكد دفوعه ومقاله ومذكرته التعقيبية بالأساس المدلى بها بجلسة 2022/9/28 والتي تتضمن تفاصيل مهمة حول قيام المستأنف عليها بتضليل المحكمة محاولة خلق واقع وهمي لا أساس له وأن العارض يكون قد أوضح وبالوثائق وبالملموس وبالإقرار أن العلاقة الكرائية قائمة بين الطرفين وأن العرض والإيداع تم لمن ليست لهم الصفة بتاتا خاصة أمام خلو الملف مما يفيد إثبات هذه العلاقة التأكيد أن العارض يعلم مسبقا أن المستأنف عليها محتلة للمحل واستغلت غياب مالكيه وقامت بذلك العرض الوهمي لتدفع بوجود علاقة كرائية وهو ما نجحت فيه الأقل على مستوى المحكمة الابتدائية التي وجدت فيها المطية السهلة لتمرير تدليسها و وهمها عليها وأن العارض اعترف بكونها مكترية تبعا لإقرارها بوجود هذه العلاقة إلا أنه يفاجاً حاليا بحكم المحكمة الذي أنكر عليه صفته في الكراء رغم كون المستأنف عليها نفسها كانت تناقش نسبته في التملك ولحسم مسألة ثبوت العلاقة الكرائية فإن العارض يستدل بمقال استئنافي تقدمت به المستأنف عليها ضد أمر استعجالي صادر بتاريخ 2021/11/11 في الملف عدد 2021/8101/4639 تحت رقم 6008 قضى عليها بإيقاف الأشغال بعدما تقدم العارض بمقال ضدها من أجل هذا الأمر وأن المستأنف عليها في هذا المقال الاستئنافي المشار إليه تتحدث وتقر بالعلاقة الكرائية القائمة بينها وبين العارض وتصرح بعظمة لسانها بأن العارض مكري ومالك في مختلف دفوعها في الموضوع وتزعم بأن ما قامت به من تغييرات مجرد تزيين يمكن إجراؤها بدون موافقة المالك/المكري والذي ليس إلا العارض لأن الدعوى قائمة بين العارض والمستأنف عليها بهذا الخصوص هذه الدعوى التي انتهت بتأييد الأمر الاستعجالي موضوع الطعن وهو ما يؤكد قضائيا وقانونيا ثبوت العلاقة الكرائية وصفة العارض في هذه الدعوى الشيء الذي يبقى معه توجه حكمة القاضي بعدم قبول الطلب لعدم ثبوت العلاقة الكرائية متناقضا كليا تصريحات المستأنف عليها وإقرارها وهذا يثير أكثر من علامة استفهام حول تنزيل قواعد الإثبات وإسقاطها على القضايا من طرف المحكمة مصدرة المحكمة مصدرة الحكم ، ملتمسا قبول الاستئناف شكلا وموضوعا إلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم وفق مقاله الافتتاحي ومذكراته جملة وتفصيلا وتحميل المستأنف عليها الصائر.
أرفق المقال ب: نسخة الحكم المستأنف وشهادة الملكية وصورة لمقال استئنافي وصورة للاستدعاء وصورة من الشبكة العنكبوتية تفيد صدور قرار بتأييد الأمر الاستعجالي المشار إليه.
و بناء على إدلاء المستأنف عليها بمذكرة جواب بواسطة نائبها بجلسة 10/01/2023 التي جاء فيها حول اثبات العلاقة الكرائية فإن الحكم الابتدائي قد صادف الصواب حينما قضى بعدم قبول الطلب وذلك بعلة انعدام الصفة و العلاقة الكرائية وان زعم المستأنف امتلاكه لنسبة 75% من الملك لا يخول له التقاضي عن بقية الأطراف ذلك أن المستانف لا صفة له في تقديم دعوى الأداء و الإفراغ لأنها يعتبر تصرفا قانونيا ، و التصرف القانوني لا يمكن أن يصدر عن مشارك وحيد في حالة الشياع دون باقي الملاك ذلك عملا بالفصل 962 من ق ل ع الذي ينص على انه : لكل" مالك على الشياع أن يستعمل الشيء المشاع بنسبة حصته فيه ، على شرط إلا يستعمله استعمالا يتنافى مع طبيعته أو الذي اعد له ، و ألا يستعمله استعمالا يتعارض مع مصلحة بقية المالكين أو على وجه يترتب عليه حرمانهم من أن يستعملوه بدورهم وفقا لما تقتضيه حقوقهم " كما نص الفصل 963 الفصل 963 من ق ل ع ينص على انه " ليس لأي واحد من المالكين على الشياع أن يجري تجديدا على الشيء المشاع بغير موافقة الباقين و عند المخالفة تطبق القواعد الآتية إذا كان الشيء قابلا للقسمة شرع في قسمته فان خرج الجزء الذي حصل فيه التجديد في نصيب غيره كان لمن خرج في نصيبه الخيار بين ان يدفع قيمة التجديدات و بين ان يلزم من أجراها بإزالتها بإعادة الأشياء إلى حالتها إذا كان الشيء غير قابل للقسمة حق لباقي المالكين على الشياع أن يلزموا من اجري التجديدات بإعادة الأشياء إلى حالها على نفقته و ذلك مع التعويض أن كان له محل وان المستأنف تقدم بدعواه بإرادة منفردة دون موافقة الشركاء و ذلك بصريح الفصلين 962 و 963 من ق ل ع وأن العارضة تكتري المحل من المالكين الأصليين و هم السادة ورثة عباس (ش.) و الذي كانت العارضة تؤدي لهم واجبات الكراء سواء بطريقة مباشرة أو عن طريق العرض العيني و الإيداع كما انه بالرجوع إلى شهادة الملكية يتبين أن المدعي لا يتوفر على الملكية المطلقة بنسبة مائة بالمائة إنما يملك على الشياع إلى جانب باقي الورثة و ذلك بنسبة 24/13 فقط و بالتالي فان الذي له إقامة الدعوى هم الورثة المذكورين و ليس المدعي بصفة منفردة إلا إذا توفر على توكيل خاص من باقي الماكين كما انه لم يدلي للمحكمة ما يفيد تاريخ تملكه لهذه النسبة من الشياع لأنه لا يمكنه أن يطالب بواجبات الكراء عن مدة سابقة لتاريخ دخوله إلى الرسم العقاري المذكور لكونه وان العارضة تلفت نظر المحكمة ان المستأنف تقدم بدعوى أخرى ضد العارضة فتح لها الملف 2022/8219/7304 صدر بشأنها حكم بتاريخ 2023/01/02 من اجل الافراغ لتغيير النشاط غير ان مصيرها كان الحكم بعدم قبول الطلب لنفس العلة حول العلاقة الكرائية بين العارضة و ورثة عباس (ش.) فإن العلاقة ثابتة بين الطرفين ذلك ان العارضة تكتري المحل من ورثة شعبان (ع.) و الذين بقي منهم الورثة المذكورين بشهادة الملكية و الا لما قامت العارضة بإيداع مبالغ مالية بصندوق المحكمة بعدما تعذر عليها عرض المبالغ بصفة مباشرة حول زعم المستأنف خرف الفصل 1 من ق م م زعم المستأنف ان العارضة لجات الى الاحتيال في سلوك مسطرة العرض و الإيداع ، ذلك عندما قامت بالإيداع لفائدة ورثة عباس (ش.) و الحال انها ما كانت لتقوم بذلك لولا ان المفوض القضائي لم يعتر على المعنيين بالأمر و بالتالي تجيز المحكمة للمكتري بإيداع المبالغ بصندوق المحكمة الابتدائية بالتالي لا يمكن للعارضة تمكين المستأنف من مبالغ الكراء بطريقة مباشرة بل يمكن المستأنف باعتباره خلفا خاصا ان يباشر إجراءات السحب بعد التنسيق مع ما تبقى من الورثة وأن العارضة لو لم تكن حسنة النية لما قامت بإيداع مبالغ كرائية مهمة على دفعتين و لقامت بالاحتفاظ بهذه المبالغ لنفسها بحجة عدم وجود الورثة و عدم مطالبة أي واحد من الورثة و بالتالي ينتفي المطل عن العارضة و لا يوجد ما يستوجب الأداء و الافراغ وأن مزاعم المستأنف لجوء العارضة الى التي لا يمكن ان تنطوي على المحكمة الغاية منها التأثير على محكمة الاستئناف قصد تغيير حكم المحكمة الابتدائية لا يمكن ان تصدر أي حكم الا بعد تفحصها و بدقة الوثائق المضمنة بالملف وأن الحكم جاء معللا حيث جاء فيه " و حيث انه و امام غياب عقد الكر الكراء فان الثابت للمحكمة من خلال الوثائق المدلى بها من طرف المدعى عليها و سيما العروض العينية و الايداعات السابقة يلفي ان العلاقة الكرائية تربط السيدة بديعة (خ.) و السادة ورثة شعبان (ع.) و ان الطرف لم يعزز طلبه بأية وثيقة تثبت صفته المزعومة و التي على أساسها يستمد صفته كمكتري و بالتبعية تخول له التقدم بدعوى الحال و مادام ان الأطراف مدعوون تلقائيا من اجل الادلاء بما لديهم من وثائق و حجج عدا ما استثني بمقتضى الفصل 32 من ق م م فانه في غياب الوثائق المؤيدة للدعوى و يبقى طلب المدعي على الحال مختل و يتعين التصريح بعدم قبوله ." ، ملتمسا عدم قبوله شكلا وموضوعا رد الاستئناف لعدم جدية أسبابه و تأييد الحكم الابتدائي
و بناء على إدلاء المستأنف بمذكرة تعقيب بواسطة نائبه بجلسة 31/01/2023 التي جاء فيها بخصوص أطراف الدعوى فإن المستأنف عليها أدلت بمذكرة جوابية جعلتها في اسمها وضمنت إلى جانبها اسم شخص يدعى "أمين (ش.)" هذا الأخير الذي ليس طرفا في الدعوى ولا علاقة له بها وبالتالي فإن المستأنف عليها أرادت إقحام أشخاص آخرين في الدعوى بدون موجب قانوني وأن هذا الأمر تعمدته المستأنف عليها أثناء المرحلة الابتدائية وفطنت له محكمة الدرجة الأولى بعدم تضمين اسمه في الحكم وها هي الآن تقوم بإعادة الكرة من جديد وأن العارض يريد الإشارة إلى ما ذكر قصد لفت انتباه المحكمة إلى هذا الأمر وإلى المناورات الغير القانونية التي تقدم عليها المستأنف عليها بخصوص الردود فإن العارض يؤكد جملة وتفصيلا ما جاء في مقاله الاستئنافي الذي عززه بالوثائق الرسمية والحاسمة والتي لم تستطع المستأنف عليها التطرق إليها أو الطعن فيها بأي شكل من الأشكال وأن هذا يوضح حقيقة الوضع الذي عليه المستأنف عليها التي هي في الأصل مجرد محتلة للمحل ولكن بادعائها أنها مكترية فإن الطاعن صدقها وركب على إقرارها وبعث لها بإنذار بأداء الكراء مع إشعارها بوضعه القانوني كمالك وهو الوضع الذي لا تنكره من أصله كما سيبين ذلك أدناه و تبث عدم أدائها الكراء للعارض وعدم عرضه عليه أو على أحد الملاك الشركاء القانونيين المذكورين في شهادة الملكية وبالتالي فإن واقعة المطل أصبحت قائمة بلا شك وأن دفعها بوضع الكراء باسم ورثة شعبان (ع.) لا تأثير لها على دعوى العارض باعتبار أن العارض هو مالك حالي على الشياع للعقار كما أنه خلف خاص بعد شرائه لحصص مشاعة ممن كانوا مالكين في العقار، علما أنه لاعلاقة للعارض بمن أشارت له المستأنف عليها أنه مكري تحت اسم ورثة عباس (ش.) حول إثبات العلاقة الكرائية فإن المستأنف عليها أفادت بأن الحكم المطعون فيه صادف الصواب لانعدام صفة العارض ولانعدام العلاقة الكرائية، كما دفعت بأن العارض لا يملك نسبة %75% من الملك لكن العارض يؤكد ما جاء في مقاله الاستئنافي بخصوص الدفع بعدم تملك العارض لنسبة %75 باعتبار أن المشرع خول لكل مالك على الشياع طلب الكراء مهما كانت نسبته من التملك وباعتبار أن هذا الأمر يدخل ضمن الأمور التي للحفاظ على الملك على الشياع وأن هذا الدفع حد ذاته نسف لما زعمته المستأنف عليها ومن ورائها المحكمة التي قالت بانعدام صفة العارض أو انعدام العلاقة الكرائية، فالإقرار بالنسبة المأوية هو في حد ذاته إقرار بتملك العارض وبأحقيته وصفته في رفع الدعوى وبعث الإنذار وأن المستأنف عليها أصبحت تتحدث عن النسبة المئوية واستبعدت الصفة والعلاقة الكرائية وأخذت تدفع بأن لا أحقية للعارض في توجيه الإنذار أو رفع الدعوى وأن الأمر الحاسم الذي يجعل المستأنف عليها تقع في التناقض التام هو أنه في جوابها في الصفحة الأخيرة منه أفادت وبالحرف في الفقرة الأولى ... وبالتالي لا يمكن للعارضة تمكين المستأنف من مبالغ الكراء بطريقة مباشرة بل يمكن للمستأنف باعتباره خلفا خاصا أن يباشر إجراءات السحب بعد التنسيق مع ما تبقى من الورثة وأن الاستدلال بهذا المقطع من الجواب وإن كان سيكون محط رد من العارض بعده، هو للقطع بأن المستأنف عليها تعرف موقع العارض القانوني وتعرف أنه خلف خاص وتقر بذلك، إلا أنها أمعنت في عدم القيام بالعرض العيني بين يديه رغم أنه هو باعث الإنذار ، كما لم تقم بالعرض أو الإيداع باسم من هم مقيدين مالكين في الرسم العقاري وأن هذا الموقف يؤكد قيام العلاقة الكرائية التي تقبلها العارض رغم علمه اليقين أن المستأنف عليها مجرد محتلة، وبأن ما جاء في ردودها لا يستقيم وهذا الوضع والإقرار القضائي الواضح. إن القول بأن العارض هو خلف خاص يخول هذا الأخير بعث الإنذار بالأداء وطلب الإفراغ وأن هذا الأمر يزكي كون العارض شريك ومعروف لدى المستأنف عليها كشريك وكان عليها أن تعرض الكراء عليه وبخصوص ما زعمت أنها وضعت الكراء بين يدي ورثة شعبان (ع.) فإنه مجرد حيلة أو زيف لأن المسمى عباس (ش.) لم يكن في يوم من الأيام مالكا أو مكريا وما على المستأنف عليها سوى الاستدلال بما يفيد، كما أن العارض يؤكد أن الملاك الحاليين في العقار هم من ذكروا في شهادة الملكية المرفقة بالملف وهي التي تم تبليغها للمستأنف عليها وإشعارها بوضع العارض وبالتالي فإن العرض يجب أن يتم في اسم من طالب بالكراء ، وليس في اسم أشخاص لا علاقة لهم بالعقار وباعتبار أن العارض أصبح خلفا خاصا كما أقرت بذلك المستأنف عليها شخصيا وعليه فإن العلاقة الكرائية هي ثابتة بين الطرفين وليس كما ذهبت إلى ذلك المحكمة مصدرة موضوع الطعن وأن العلاقة الكرائية تنتقل إلى الخلف الخاص بجميع ما لها وما عليها والعارض قام باقتناء الحقوق المشاعة للعديد من الملاك المشتاعين السابقين وأصبح هو الحال محلهم وهو الذي أصبحت له الصفة في تلقي العرض وبعث الإنذار وطلب الإفراغ وغير ذلك ولا يمكن الاعتداد بأي عرض أو إيداع تم لمن انتهت التملك، هذا على افتراض تصديق كون المزعومون ورثة عباس (ش.) حقيقة موجودين. وحيث إن المستأنف عليها في جميع الأحوال تكون في وضع من قام بعرض وإيداع مبالغ لغير ذي صفة وباعتبار ما ذكر أعلاه وباعتبار الوثائق وبالتالي فإنه على فرض كون الكراء صحيحا مع ورثة شعبان (ع.) - على الافتراض دائما - فإنه بمجرد إعلامها بمن أصبح يملك وبمن أصبحت له الصفة وبمن هو يتعين أن يعرض عليه الكراء تكون بقوة القانون مجبرة على عرضها على العارض الذي أشعرها بالأداء وهذا الأمر أقرت به في آخر المطاف لما أصبحت توجه العارض لأخذ الكراء عن طريق عبارة السحب بعد التنسيق مع باقي الورثة والحال أن شهادة الملكية لا تتضمن أي ورثة بل أسماء أشخاص بعينهم وهو ما سيجعل من الاستحالة على العارض القيام بسحب أية مبالغ كرائية وبخصوص العلاقة الكرائية المزعومة بين المستأنف عليها و ورثة عباس (ش.) فإن المستأنف عليها أفادت بأن العلاقة الكرائية ثابتة بينها وبين ورثة عباس (ش.) الذين بقي منهم الورثة المذكورين بشهادة الملكية وأن الأمر على افتراض صحته فإن العرض يجب أن يكون في اسم من هو مذكور في شهادة الملكية وبالرجوع إلى شهادة الملكية لا نجد فيها إلا اسم ثلاث أشخاص هم: رابحة (م.) ورابحة (ش.) والعارض فأين أسماء من زعمت أنه ورثة آخرين وحددتهم بالأسماء في طلب العرض المفبرك وأن شهادة الملكية لها وضع قانوني خاص وهو عنوان حقيقة الملاك وهي تفيد أن الملك هو في اسم من ذكر فيها كملاك وهو ما يفيد من جهة أخرى أن العلاقة الكرائية هي تكون بالضرورة بين هؤلاء والمستأنف عليها وأن العارض اقتنى حقوق عدد من الملاك على الشياع وبها أصبح مالكا في العقار وأدرج اسمه كمالك على الشياع وبالتالي فإن العرض يجب أن يكون لمن بقي مالكا وله هذه الصفة وليس في اسم من كان مالكا سابقا على افتراض صحة زعم المستأنف عليها وبالتالي فإن العرض المستدل به لا يجزئ ولا أثر له في محو التماطل الثابت في حق المستأنف عليها وأن المستأنف عليها تحاول التقليل من شأن الدفع أعلاه بأن أفادت بأن العارض لا يمكنه طلب واجبات كرائية سابقة عن دخوله للرسم العقاري وأن هذا الدفع هو في حد ذاته تكريس آخر لقيام العلاقة الكرائية وانتقالها قانونيا للعارض الذي يستغرب حول توجه التي لم تلتفت لهذه المعطيات وأن الدفع بصدور حكم قضى بعدم قبول الطلب في دعوى أخرى لا علاقة لها بهذه الدعوى فضلا أنه لم يحز أية قوة ثبوتية ومطعون فيه بالاستئناف مثل هذا الحكم الذي هو بين يدي المحكمة و بخصوص خرق الفصل 1 من قانون المسطرة المدنية فإن العارض تطرق إلى هذا المعطى في طعنه باعتبار أن المحكمة فيما يتعلق بالصفة تكون ملزمة بإشعار الطرف بإثباتها أو تقوم بإجراء بحث أو تمحيص حولها وأن المستأنف عليها أفادت بأن العارض خلف خاص ويمكن مباشرة إجراءات سحب المبالغ الكرائية بعد التنسيق مع من تبقى من الورثة وأن العارض لايعد من الورثة ولا يوجد ورثة مالكون حسب ما هو مضمن في الرسم العقاري وفي شهادة الملكية التي هي عنوان الحقيقة المتعلقة بالملك وليس من بين الملاك من هم ورثة عباس (ب.) الذين لا يعلم أهم على قيد الحياة أم هم أموات فضلا أن تكون منعدمة بالنسبة لهؤلاء لعدم تضمين شهادة الملكية أية إشارة تفيد أن هناك ورثة لعباس (ش.) الذي لا نعرف شيئا عنه وأن الثابت و بشكل قطعي أن المستأنف عليها تقر بالحقائق التالية أن العارض هو مالك على الشياع في العقار وهذا يفيد بالقطع صفته وأحقيته في رفع دعوى الأداء والإفراع وأن العارض هو خلف خاص، وهذا يؤكد ما هو مذكور سابقا ويؤكد أحقيته وصفة العارض في طلب الكراء والإفراغ وأن المستأنف عليها توصلت بالإنذار ومعه التذكير بالصفة وبالوضع القانوني للعارض وأن المستأنف عليها ولحسم مسألة ثبوت العلاقة الكرائية سبق لها أن تقدمت بمقال استئنافي ضد أمر استعجالي مشار إلى مراجعه في المقال الاستئنافي أقرت فيه بقيام العلاقة الكرائية بينها وبين العارض وتصرح فيه بأن العارض مكري ومالك كما أن الثابت أيضا أن المستأنف عليها عمدت إلى عرض الكراء على جهة مجهولة وغير معروفة في الوقت الذي تم تحديد اسم باعث الإنذار وعنوانه والعنوان الذي يتعين أن يكون فيه العرض وبالتالي فإن المستأنف عليها عمدت إلى تجاهل هذا المعطى لتعمل على فبركة محضر عرض لفائدة مجهولين لا في الوثائق ولا في العنوان لأن محضر العرض تضمن أن ورثة عباس (ش.) حسب زعم المستأنف عليها مجهولون بالعنوان. وحيث يطرح السؤال لماذا قامت المستأنف عليها بهذا الإجراء تاركة عرض الكراء على من طلبه وفي عنوان واضح ومعروف وأن المستأنف عليها لم تستدل بأي عقد كراء أو وصل كرائي أو شيء من هذا القبيل على الأقل المعرفة من كان يستلم منها هذه الأمور وهذا يفيد وبالقطع أنها مجرد محتلة للعقار ورغم ذلك فإن العارض وباعتباره خلفا خاصا فإنه رضي بتصريح المستأنف عليها بوضعها كمكترية وبعث لها بإنذار وأن الواضح هو أن صفة العارض ثابتة كمكري حسب إقرار المستأنف عليها نفسها التي اختبأت وراء ادعاء علاقة مع أشخاص لا علاقة لهم بالعقار ولا معرفة للعارض بهم ولا صلة لهم بالعقار وأن العقار محفظ والوثيقة الوحيدة المعتبرة في إثبات الملك هي شهادة المحافظة العقارية وعليه فإن العرض الذي قامت به المستأنف عليها كان بسوء نية وكان لجهة غير ذات صفة، بل إن المستأنف عليها أقرت بأن العارض مالك على الشياع وأنه خلف خاص وبالتالي فإن علاقة الكراء على افتراض صحتها تكون منتقلة إلى العارض بقوة القانون تبعا لآثار وضعية الخلف الخاص وبذلك يكون الحكم الذي جرد العارض من صفته كمالك و كمكري قد جانب الصواب و التعليل الذي اعتمده كان فاسدا و غير مرتكز على أساس هذا مع التأكيد أن المستأنف عليها من خلال ذلك العرض العيني الذي تم بتلك الطريقة غايته تضليل المحكمة وخلق أشخاص وهميين و حرمان العارض من الاستفادة من مكراه الشيء الذي يكون معه رد المستأنف عليها لم يأت بجديد و لم ينازع في الوثائق ولا الدفوع المؤسس عليها الطعن الشيء الذي يتعين معه رده و الحكم وفق المقال الاستئنافي جملة وتفصيلا.
و بناء على إدلاء المستأنف بمذكرة تأكيدية بواسطة نائبه بجلسة 21/02/2023 التي جاء فيها أن حكم المحكمة أفاد بأن العلاقة الكرائية تربط بين ورثة شعبان (ع.) وبأن العارض لم يدل بأية وثيقة تفيد صفته المزعومة وأن الذي لم يثبت علاقته الكرائية هي المستأنف عليها التي لم تدل بأي عقد كرائي شفويا كان أم كتابيا باعتبار أن الإدلاء بمحضر إخباري عن عرض عيني لايمكن أن يثبت أي شيء ولايمكن أن يثبت أية علاقة كرائية في غياب وجود المعروض عليه وكونه مجهولا وأنه بالرجوع إلى المحضر الإخباري الذي أدلى به نائب المستأنف عليها نجده عدد ورثة المزعوم عباس (ش.) في رابحة (م.) ونعيمة (خ.) وزهرة (ز.) وفاطمة (ش.) وايطوش (ش.) ومحمد (ش.) ورحال (ش.) وأن العارض يفيد أن من هؤلاء الورثة من توفي وأدخل ورثته في الرسم العقاري وقاموا للعارض باعتبار أن العقار عرف تغييرات كثيرة بخصوص الملاك الذين تتالوا في تملك العقار وأن العارض يستدل بشواهد الإيداع وبعض عقود الأشرية التي توثق لانتقال الحقوق ولشراء العارض وحلوله كخلف خاص وأن العارض يستظهر بعقد شراء حقوق السيدة نعيمة (خ.) وبالتالي فصفتها معدومة في المحضر الإخباري في حين أن محمد (ش.) توفي وانتقلت حقوقه إلى ورثته حسب المذكور في شهادة الإيداع الخاصة به وأن ورثته هم فاطنة (ش.) ورابحة (ش.) وايطوشة (ش.) ورحال (ش.) وفاطمة الزهراء (ش.) رفقته شهادة الإيداع والإراثة وأن ورثة محمد (ش.) منهم من توفي كذلك ويتعلق الأمر بايطوشة (ش.) التي توفيت عن ورثتها سلمى (غ.) وحسن (غ.) وفاطمة (غ.) حسب شهادة الإيداع رفقته. وحيث إن هؤلاء الورثة فوتوا حقوقهم للعارض بمقتضى رسوم أشرية بحيث أن رحال (ش.) وفاطمة الزهراء (ش.) وسلمى (غ.) وفاطنة (غ.) فوتوا حقوقهم للعارض حسب شهادة الإيداع، ونفس الأمر بالنسبة لفاطنة (ش.) حسب عقد الشراء رفقته وبذلك فإن ما قيل على نعيمة (خ.) يقال على كل من رحال (ش.) ومحمد (ش.) وايطوشة (ش.) وفاطنة (ش.) ويتضح أن المستأنف عليها لاتعلم من هم مالكي العقار الذين زعمت أنهم أكروا لها العقار، علما أن العارض يؤكد أنه صدق المستأنف عليها في مزاعمها وأن السيدة رابحة (م.) متوفية منذ أمد بعيد حسب شهادة الوفاة رفقته وبالتالي فإن ما قامت به المستأنف عليها من عرض لم يتم بشكل قانوني ولم يتم لمن له الصفة، علما أن العارض هو باعث الإنذار وهو المالك على الشياع وهو الذي يتعين أن يكون عليه العرض لأنه صاحب الصفة وبالتالي فإن المستأنف عليها تتعمد التشبث بإجراء عرض عيني لأموات والأشخاص انتهت صفتهم بالبيع والتفويت وغيره، هذا مع التأكيد أن ليس من الملاك في الرسم العقاري من هم ورثة شعبان (ع.) مع التأكيد أن الصفة تكون لمن هو مقيد في الرسم العقاري وفق ما نص عليه المشرع في مدونة الحقوق العينية وأن انتقال الحقوق للعارض هو انتقال قانوني باعتباره خلفا خاصا وبالتالي فالعرض العيني الذي تمسكت به المستأنف عليها تم لغير ذي صفة بتاتا وأن العارض بإدلائه لشواهد الإيداع ولعقود الشراء كان لتأكيد ما هو مسجل في شهادة الملكية باعتباره مالكا على الشياع وله الحق في توجيه الإنذار وفي تلقي العروض وليس غيره أولمن لا صفة له وأن العارض ليؤكد جميع ملتمساته السابقة وكذا مذكرته الحالية علما أن المستأنف عليها لا تنكر على العارض كونه شريك في العقار على الشياع وبالتالي يكون الحكم المستأنف غير مرتكز على أساس ويتعين الحق وفق المقال الاستئنافي والمذكرات بعده .
أرفقت ب: صور لشواهد الإيداع وصور لعقود شراء وصورة لنسخة موجزة من رسم الوفاة.
و بناء على إدلاء المستأنف عليها بمذكرة جواب بواسطة نائبها بجلسة 14/03/2023 التي جاء فيها أن المستأنف أدلى برسوم إيداع و شهادة وفاة و رغم كونه قد اشترى بعض حقوق الورثة فانه لم يشتري جميع الحقوق و لم يصبح مالكا بنسبة مائة بالمائة كي تكون له الصفة في رفع الدعوى كما انها لا تخول له المطالبة بواجبات الكراء عن مدة سابقة لتاريخ التملك وان كانت العبرة في التملك بتاريخ تقييد العقود بالمحافظة العقارية و هو الشيء الذي لم يثبته المستأنف لحد الان لكونه لم يدلي للمحكمة بشهادة ملكية تفيد الملكية التامة وأن الحكم الابتدائي قد صادف الصواب حينما قضى بعدم قبول الطلب و ذلك بعلة انعدام الصفة و العلاقة الكرائية ذلك أن المستأنف لا صفة له في تقديم دعوى الأداء و الإفراغ لأنها تعتبر تصرفا قانونيا ، و التصرف القانوني لا يمكن أن يصدر عن مشارك وحيد في حالة الشياع دون باقي الملاك ذلك عملا بالفصل 962 من ق ل ع الذي ينص على انه : لكل" مالك على الشياع أن يستعمل المشاع بنسبة حصته فيه ، على شرط إلا يستعمله استعمالا يتنافى مع طبيعته أو مع و ألا يستعمله استعمالا يتعارض مع مصلحة بقية المالكين أو على الغرض الذي اعد له وجه يترتب عليه حرمانهم من أن يستعملوه بدورهم يستعملوه بدورهم وفقا لما تقتضيه حقوقهم كما نص الفصل 963 من ع ينص على انه ليس لأي واحد من المالكين على الشياع أن يجري تجديدا على الشيء المشاع بغير موافقة الباقين و عند المخالفة ، تطبق القواعد الآتية إذا كان الشيء قابلا للقسمة شرع في قسمته فان خرج الجزء الذي حصل فيه التجديد في نصيب غيره كان لمن خرج في نصيبه الخيار بين ان يدفع قيمة التجديدات و بين ان يلزم من أجراها بإزالتها بإعادة الأشياء إلى حالتها ب إذا كان الشيء غير قابل للقسمة ، حق لباقي المالكين على الشياع - أن يلزموا من اجري التجديدات بإعادة الأشياء إلى حالها على نفقته و ذلك مع التعويض أن كان له محل وان المستأنف تقدم بدعواه بإرادة منفردة دون موافقة الشركاء و ذلك بصريح الفصلين 962 و 963 من ق ل ع . كما انه بالرجوع إلى شهادة الملكية يتبين أن المدعي لا يتوفر على الملكية المطلقة بنسبة مائة بالمائة إنما يملك على الشياع إلى جانب باقي الورثة و ذلك بنسبة 24/13 فقط و بالتالي فان الذي له إقامة الدعوى هم الورثة المذكورين و ليس المدعي بصفة منفردة إلا إذا توفر على توكيل خاص من باقي المالكين كما انه لم يدلي للمحكمة ما يفيد تاريخ تملكه لهذه النسبة من الشياع لأنه لا يمكنه أن يطالب بواجبات الكراء عن مدة سابقة لتاريخ دخوله إلى الرسم العقاري المذكور لكونه ، ملتمسة نظرا لكون المستأنف لم يدلي بما يفيد الملكية التامة و تاريخ التملك .
و بناء على إدراج القضية بجلسة 14/3/2023 حضرها نائب المستأنف فتقرر حجز القضية للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 11/4/2023 .
محكمة الاستئناف
حيث عرضت الطاعنة أسباب استئنافها وفق ما سطر أعلاه .
وحيث إنه و لئن صح ما تمسك به المستأنف بخصوص اثبات العلاقة الكرائية و أن المستأنف عليها لم تنازع في قيامها و انها فقط تمسكت بعدم تملكه لنسبة 75% من الملك ، فانه بالمقابل صح ما دفعت به هذه الأخيرة من كونه لا يملك ثلاثة ارباع من الملك موضوع النزاع فحسب الثابت من شهادة الملكية المدلى بها ضمن وثائق الملف فانه لا يملك سوى 13 سهم من اصل 24 سهما و هي نسبة لا تخول له التقدم بدعوى الافراغ التي تبقى غير مقبولة شكلا ، على اعتبار أن دعوى الإفراغ تدخل ضمن أعمال الإدارة والتسيير التي تفرض مباشرتها توافر شرط تملك رافعها لنسبة ثلاثة ارباع الملك المشاع إعمالا لمقتضيات المادة971 من ق ل ع، وفي هذا الصدد جاء في قرار لمحكمة النقض تحت عدد 1180 بتاريخ 06/10/2011 في الملف عدد 1739/10 منشور بمجلة قضاء محكمة النقض عدد75 ص 246 و ما يليها " إذا لم يكن الشريك يملك حصة ثلاثة أرباع المال المشاع التي تخول له حق إدارته فإنه ليست له الصفة في توجيه الإنذار بإفراغ المحل التجاري المكرى من دون باقي شركائه، ويكون الإنذار الموجه من طرفه باطلا وغير منتج لأي أثر قانوني" .
وحيث انه بخصوص ما تمسك به الطاعن من عدم وجود اية علاقة كرائية بين المستأنف عليها و ورثة شعبان (ع.) و ان العروض العينية و الايداعات التي لحقتها لا تثبت قيام اية علاقة كرائية بين هذين الأخيرين في غياب عقد كراء كتابي او شفوي ، يتناقض و الدعوى الحالية التي أقامها على أساس وجود علاقة كرائية تربط بينه و بين المستأنف عليها بعد حلوله محل خلفه الخاص بمقتضى الاشرية التي تمت بينه و بين المالكين السابقين ابتداء من سنة 2020 حسب شواهد الإيداع المدلى بها من قبله و دون ان يدلي باي عقد كراء كتابي او يثبت وجود عقد شفوي بينه و بين المستأنف عليها التي لم تنازع او تنف قيام هذه العلاقة أصلا و ذلك كما تمسك به .
و حيث إن محاضر العرض و الإيداع التي قامت بها المستأنف عليها تمت بتواريخ سابقة لتاريخ تملك المستأنف إذ أن أول أمر صدر بالاستجابة لطلبها الرامي الى عرض عيني و إيداع كان بتاريخ 15/7/2014 و هي حجة لها بقيام علاقة كرائية بينها و بين المالكين السابقين في ذات الملك موضوع المحل المطالب بأداء واجبات الكراء عنه و الافراغ منه إذ أن منطق الحال لا يقبل أن يتملك المستأنف للمحل المدعى فيه خلال سنة 2020 و يطالب بواجبات كراء منذ سنة 2014 و بالمقابل ينفي قيام اية علاقة كرائية بين المستأنف عليها و المالكين السابقين ، و من تم فانه يتعين رد ما تمسك به المستأنف من كون محضري العرض و الإيداع لا يثبتان وجود علاقة كرائية بين المستأنفة و المالكين السابقين .
وحيث إن المستأنف انصبت منازعته في محضري العرض والإيداع على النحو الذي ذكر أعلاه دون أن يعترض على مبلغ السومة الكرائية المودعة على أساسه الواجبات الكرائية ، و طالما ان القول قول المكتري في السومة الكرائية فانه يتعين اعتبار هذه الايداعات مبرئة لذمة المستانف عليها في حدود المبالغ المودعة عن المدة من فاتح ماي 2007 الى متم يناير 2022 على أساس سومة شهرية قدرها 820,00 درهم و عليه يبقى المستانف محقا في حدود نصيبه في مبلغ 1640,00 درهم كواجبات كراء مستحقة عن المدة الغير مؤداة و المتعلقة بشهري فبراير و مارس من سنة 2022 .
وحيث يتعين جعل الصائر بالنسبة .
لهذه الأسباب
فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت علنيا انتهائيا و حضوريا
في الشكل :قبول الاستئناف .
في الموضوع: باعتباره جزئيا و الغاء الحكم المستانف فيما قضى به من عدم من عدم قبول طلب اداء واجبات الكراء و الحكم من جديد بقبول الطلب بشانها شكلا ، و موضوعا بأداء المستانف عليها لفائدة المستانف مبلغ 1640,00 درهم في حدود نصيبه في واجبات كراء شهري فبراير و مارس من سنة 2022 و تاييده في الباقي و جعل الصائر بالنسبة .