La question soumise à la cour d'appel de commerce portait sur la sanction applicable au défaut de désignation d'un huissier de justice dans l'acte introductif d'instance. Le tribunal de commerce avait déclaré la demande irrecevable pour ce motif.
L'appelant soutenait que le premier juge aurait dû, en application de l'article 1 du code de procédure civile, l'inviter à régulariser la procédure. La cour écarte ce moyen au motif que l'article 15 de la loi instituant les juridictions de commerce instaure un mode de notification spécifique par huissier de justice, le recours aux modes de notification du droit commun ne constituant qu'une simple faculté pour la juridiction.
Elle retient que l'omission de désigner un huissier de justice ne figure pas au nombre des irrégularités de procédure dont la régularisation doit être ordonnée par le juge. Dès lors, le défaut de désignation d'un huissier de justice dans l'acte introductif d'instance justifie l'irrecevabilité de la demande sans mise en demeure préalable.
Le jugement entrepris est en conséquence confirmé.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
في الشكل :
بناء على المقال الاستئنافي المؤدى عنه الصائر القضائي الذي تقدم به السادة ورثة بوعياد (م.) بواسطة دفاعهم بتاريخ 09/01/2019يستأنفون بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 25/04/2018 تحت عدد 1855 ملف عدد1177/8206/2018و القاضي بعدم قبول الدعوى مع ابقاء الصائر على رافعها.
حيث لا يوجد بالملف ما يفيد تبليغ الطاعنين بالحكم المستأنف .
و حيث قدم المقال الاستئنافي مستوفيا لباقي الشروط الشكلية القانونية من صفة و أداء فهو مقبول .
و في الموضوع :
يستفاد من وثائق الملف و الحكم المستأنف أن السيد بوعياد (م.) تقدم بواسطة دفاعه بمقال أمام المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 26/03/2018 التمس فيه الحكم على المدعى عليه بأدائه له مبلغ 50600 درهم برسم واجب كراء المدة من 01/06/2014 إلى متم مارس 2018 مع تعويض قدره 5000 درهم والمصادقة على الانذار المبلغ اليه بتاريخ 02/10/2017وإفراغه من المحل الكائن بعنوانه أعلاه هو ومن يقوم مقامه او بإذنه تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 500 درهم عن كل يوم تأخير مع جميع شواغله وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحديد مدة الاكراه البدني في الاقصی وتحميله الصائر. وأرفق المقال بنسخة من الانذار ومحضر تبليغه،نسخة حكم.
وبناء على إدراج الملف بآخر جلسة عقدتها المحكمة بتاريخ 04/04/2018 تقرر حجز القضية للمداولة لجلسة 25/04/2018، فأصدرت الحكم المشار إلى منطوقه أعلاه استأنفه السادة ورثة بوعياد (م.) و جاء في أسباب استئنافهم انعدام الأساس القانوني و التعليل مع خرق مقتضيات المواد 1 و 37-38-39من قانون المسطرة ، ذلك ان كل حكم او قرار ينبغي أن يكون معللا تعليلا سليما، وسلامة التعليل تقتضي أن يتضمن الأسباب التي تبرره ، و أن يجيب على الطعون المقدمة على شكل مستنتجات بصفة قانونية، و أن محكمة الاستئناف استقرت في قرارات عديدة على أن عدم جواب المحكمة على وسيلة من وسائل الدفاع يعد بمثابة انعدام التعليل تستدعي نقضه ، وأن البين من حيثيات الحكم المطعون فيه أن المحكمة رتبت على عدم تعيين المفوض القضائي في مقال الدعوى جزاء عدم قبولها شكلا تطبيقا منها لمقتضيات المادة 15 من قانون احداث المحاكم التجارية ، وهي حينما أسست حكمها على العلة المذكورة تكون قد بنته على اسباب غير سائغة و جاء خارقا لمقتضيات الفصول المتمسك بخرقها . لأنه عند قيام حالة من الحالات التي تستدعي تصحيح المسطرة فان المحكمة يجب عليها بقوة القانون انذار المعني بالأمر باصلاح المسطرة مع منحه اجلا لذالك حيادا عن سابق علمه او عدمه بقيام تلك الحالة ، و أن الهيئة الابتدائية حينما قررت بجلسة 04/04/2018 حجز القضية للمداولة دون توجيه إشعار للجهة الطاعنة بواسطة دفاعها لاصلاح المسطرة سواء بعنوان مخابرته أو بواسطة رئيس كتابة ضبط المحكمة فانها تكون قد خرقت قاعدة جوهرية مسطرية منصوص عليها بصيغة الالزام في نص الفصل 1 من ق م م وهو ما يعد مسا بحق من حقوق الدفاع المعتبرة من النظام العام ، هذا من جهة ، و من جهة ثانية لئن كانت مقتضيات المادة 15 من قانون احداث المحاكم التجارية تنص على أن الاستدعاء يوجه بواسطة مفوض قضائي دفعا لأحكام القانون رقم 80- 41 باحداث هيئة المفوضين القضائيين ما لم تقرر المحكمة توجيه الاستدعاء بالطرق المنصوص عليها في الفصول 37-38 من ق م م فان الحاصل من صياغة هذا الفصل أنه لم ينسخ مقتضيات المواد 37-38-39 من ق م م، كما لم يجعل من المفوض القضائي الجهة المختصة حصرا لتوجيه الاستدعاءات بخصوص القضايا المعروضة على المحاكم التجارية ، بل ان مقتضيات ذات الفصل أحالت و بشكل صريح على طرق التبليغ العادية المنصوص عليها في المواد الآنفة الذكر ، وانه من صميم و طبيعة السلطة القضائية قياسا على مقتضيات المواد 110-117 من الدستور الفصل في الخصومة المطروحة أمامها و حل النزاع عن طريق تطبيق المقتضيات القانونية الواجبة التطبيق و لو لم يطلب الاطراف ذلك صراحة (الفصل 3 من ق م م) ، وأن عدم تفعيل مقتضيات المواد 37-38-39 من ق م م من طرف محكمة الدرجة الأولى يعد عيبا في تطبيق القانون و خطأ في سير الإجراءات يترتب عنه بطلان الحكم المطعون فيه ، و التمسوا قبول الاستئناف شكلا و في الموضوع إلغاء الحكم المستأنف جزئيا فيما قضى به من عدم قبول طلب الافراغ و ارجاع الملف للمحكمة الابتدائية للبت فيه من جديد طبقا للقانون و تحميل المستأنف عليه الصائر، وأدلوا بنسخة من حكم ابتدائي و نسخة من رسم اراثة .
و بناء على إدراج الملف بجلسات آخرها جلسة 15/01/2020تقرر خلالها اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 22/01/2020 .
محكمة الاستئناف
حيث عرض الطاعنون أسباب استئنافهم وفق ما سطر أعلاه .
حيث نص المشرع على مقتضيات خاصة بالتبليغ أمام المحاكم التجارية بمقتضى المادة 15 من القانون المحدث لها، تتمثل في توجيه الاستدعاء بواسطة عون قضائي وفقا لأحكام القانون رقم 80/41 المتعلق بإحداث هيئة الأعوان القضائيين ،أما التبليغ طبق القواعد العامة لقانون المسطرة المدنية فهي مجرد إمكانية خولها للمحكمة وهو ما يستفاد من نص المادة المذكورة الذي جاء فيه »يوجه الاستدعاء بواسطة عون قضائي وفقا لأحكام القانون رقم 80- 41 باحداث هيئة للأعوان القضائيين وتنظيمها الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.80.440 بتاريخ 17 صفر 1401 (25 ديسمبر 1980) ما لم تقرر المحكمة توجيه الاستدعاء بالطرق المنصوص عليها في الفصول 37-38 و39 من قانون المسطرة المدنية .«
وحيث يتبين بالاطلاع على وثائق الملف أن الطرف المدعي المستأنف حاليا لم يعين في مقال الدعوى مفوضا قضائيا للقيام بإجراءات التبليغ وفق ما يقتضيه القانون ، كما أن هذا الإجراء لا يدخل ضمن الحالات المنصوص عليها في الفصل 1 من قانون المسطرة المدنية التي تنذر فيها المحكمة الطرف بتصحيح المسطرة ،وأن الحكم المستأنف كان صائبا تبعا لما ذكر لما قضى بعدم قبول الدعوى لعدم تعيين المفوض القضائي على عكس ما جاء في الاستئناف ، مما يتعين معه تأييده ورد الاستئناف لعدم جدية أسبابه .
وحيث يتعين تحميل المستأنفين الصائر .
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا.
في الشكل : بقبول الاستئناف
في الموضوع :بتأييد الحكم المستأنف مع تحميل المستأنفين الصائر .