Arrêt Cour d'appel de commerce · Casablanca, 29 juil. 2019

Compte courant débiteur : le point de départ de la prescription quinquennale est la date de clôture légale du compte, soit un an après la dernière opération au crédit (CA. com. Casablanca 2019)

JuridictionCour d'appel de commerce
VilleCasablanca
N° de décision3808
N° de dossier2019/8222/3430
Date29 juil. 2019Lundi
TypeArrêt

Thèmes

Source

Non publiée : Compte courant débiteur : le point de départ de la prescription quinquennale est la date de clôture légale du compte, soit un an après la dernière opération au crédit (CA. com. Casablanca 2019)

La cour d'appel de commerce se prononce sur le point de départ du délai de prescription de l'action en paiement du solde débiteur d'un compte courant. Le tribunal de commerce avait rejeté la demande de l'établissement bancaire en la déclarant prescrite. L'appelant soutenait que la prescription ne pouvait courir qu'à compter de la clôture formelle du compte par ses soins, et non dès la cessation de son utilisation par le client. La cour rappelle qu'en application de l'article 503 du code de commerce, le compte courant doit être clos d'office par la banque lorsque le client cesse de l'utiliser pendant une année à compter de la dernière opération portée au crédit. Elle retient que cette clôture légale, qui intervient de plein droit, constitue le point de départ du délai de prescription quinquennale de l'article 5 du même code. Dès lors, ni l'inscription d'intérêts par la banque après cette date, ni l'envoi de relevés de compte ne sont de nature à interrompre ou suspendre le cours de la prescription. La cour écarte également l'argument tiré de l'ouverture d'un nouveau compte par le débiteur, rappelant le principe d'indépendance des comptes bancaires posé par l'article 489 du code de commerce. L'action en recouvrement, introduite plus de cinq ans après la date de clôture légale du compte, étant prescrite, le jugement de première instance est confirmé.

وبعد المداولة طبقا للقانون.

بناء على المقال الاستئنافي الذي تقدمت به المستأنفة بواسطة دفاعها والمؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 25/06/2019 ، والذي تستأنف بمقتضاه الحكم التمهيدي الصادر بتاريخ 18/10/2017 تحت عدد 1265 ، والقاضي بإجراء خبرة حسابية، والحكم القطعي الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 05/12/2018 تحت عدد 11741 في الملف التجاري عدد 5869/8210/2017 والقاضي في الشكل: عدم قبول الطلب شكلا، ورفضه موضوعا ، وتحميل رافعه الصائر .

في الشكل:

حيث قدم المقال وفق الشكليات المتطلبة قانونا، صفة وأجلا وأداء ، مما يتعين معه قبوله.

وفي الموضوع:

حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المستأنف أن المدعي القرض الفلاحي للمغرب - المستأنف حاليا – تقدم بمقال افتتاحي لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 20/06/2017 والمؤداة عنه الرسوم القضائية ، يعرض فيه أنه دائن للمدعى عليها بما قدره 894.186,11 درهم، الممثل لقيمة كشف حساب عن الرصيد السلبي موقوف بتاريخ 31/12/2016 ناتج عن عقد قرض بمبلغ 300.000,00 درهم صودق على توقيعه يوم 26/07/2007، وبأن جميع المساعي الودية قصد حثها على الأداء باءت بالفشل، ملتمسا لكل ذلك الحكم عليها بأداء المبلغ المذكور مع الفائدة الاتفاقية 7,50 % شامل للضريبة على القيمة المضافة والفوائد القانونية من توقيف الحساب، والنفاذ المعجل، وتحديد مدة الإكراه البدني في الحد الأقصى وبتحميلها الصائر. وعزز المقال بعقد القرض وكشف حساب بالمبلغ المطالب به وصورة لسند لأمر وصورة إنذار بالأداء بالبريد المضمون.

وبناء على جواب المدعى عليها بواسطة محاميها بمذكرة أدلى بها بجلسة 04/10/2017 التمست فيها الحكم بعدم الاختصاص النوعي لهذه المحكمة وإحالة الدعوى على المحكمة المدنية بالدار البيضاء، بعلة أن العقد سند المديونية إنما هو عقد مدني وبأن كل الدعاوى المتعلقة به هي من اختصاص القضاء المدني تبعا لقانون حماية المستهلك.

وبناء على ملتمس النيابة العامة الكتابي والرامي للتصريح باختصاص هذه المحكمة نوعيا للبت في الدعوى بحكم مستقل.

وبناء على الحكم التمهيدي الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 18/10/2017 تحت عدد 1265 والذي قضى باختصاص هذه المحكمة نوعيا للبت في الدعوى مع حفظ البت في الصائر .

وبناء على قرار محكمة الاستئناف عدد 6039 والصادر عنها بتاريخ 27/11/2017 والذي قضى بتأييد الحكم المستأنف مع إرجاع الملف إلى المحكمة التجارية بالدار البيضاء للاختصاص وبدون صائر.

وبناء على جواب المدعى عليها بواسطة محاميها بجلسة 28/02/2018 ، والذي التمست فيه أساسا الحكم بعدم قبول الطلب، بعلة خرق مضمون المواد 503 و 525 من م ت، وكذا المادة 230 من ق ل ع ، على أساس أنه لم يتم إشعارها بوضع حد لحسابها، واحتياطيا رفض الطلب بعلة تقادم الدعوى بمرور مدة 5 سنوات حسب المادة الخامسة من م ت، باعتبارها استفادت من القرض موضوع الدعوى في 26/07/2007 في إطار تسهيلات لمدة سنة، وأنه لم يسبق مطالبتها بأي أداء.

و بناء على الحكم التمهيدي الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 07/03/2018 تحت عدد 287 القاضي بإجراء خبرة قضائية بين الطرفين أسندت مهمة القيام بها للخبير السيد حسن (ح.).

و بناء على تقرير الخبرة المنجزة المودع لدى كتابة ضبط هذه المحكمة و الذي خلص فيه الخبير إلى تحديد المديونية في مبلغ 290.731,14 درهم.

و بناء على إدلاء نائب المدعي بمذكرة تعقيبية على الخبرة مع طلب إجراء خبرة مضادة بجلسة 14/11/2018 جاء فيها أن الخبير خالف مقتضيات الفقرة الاخيرة من الفصل 59 من قانون م م، وأن ممثلها دافع عن مضمون الكشوفات الحسابية المدلى بها ليؤكد بأن الدين المطالب به هو الصحيح، مما تكون معه الخبرة في نظرها معيبة من الناحية الشكلية و مرفوضة من حيث الموضوع، لأجله يلتمس الأمر بإجراء خبرة مضادة، وحفظ حقه في التعقيب عليها في حالة الإنجاز، و تحميل المدعى عليها الصائر.

و بناء على إدلاء نائب المدعى عليها بمذكرة بعد الخبرة بجلسة 14/11/2018 جاء فيها أن الخبير أشار في تقريره أن المدعي لم يتقيد بمقتضيات المادة 503 من م ت، و كذا المادة السابعة من دورية والي بنك المغرب المتعلقة بتصنيف الديون المتعثرة، والتي تنص على ضرورة تصنيف الدين إذا لم يسجل الحساب عمليات مدينة خلال مدة سنة تغطي على الأقل الفوائد المسجلة على الحساب، وجزء مهم من رصيد الحساب في خانة الديون غير القابلة للاسترداد، كما أن الخبير بأنه حسب كشوفات الحساب، فإن أخر عملية دائنة بالحساب سجلت بتاريخ 26/03/2010، عبارة عن تحصيل شيك بمبلغ 10.146,71 درهم، وبالتالي كان من المفروض تحويل الحساب لسلسلة الحسابات المتنازع عليها، وأن الخبير استنتج بأنها استفادت من قرض في الجاري مدين بمبلغ 300.000,00 درهم منح لها من طرف البنك لمدة سنة بسعر فائدة 7,5% ، وأن الحساب عرف تعثرا و توقفت عملية الدفع بالحساب بتاريخ 26/03/2010 ، ما دفع البنك لإيقاف الحساب و تحويل الدين النزاع، لكنه بعد دراسة الوثائق المقدمة تبين بأن البنك لم يحترم مقتضيات العقد من حيث سعر الفائدة المطبق، إذ طبقت نسبة فائدة 14 % بدلا من 7,5 % ، كما أنه لم يحترم مقتضيات المادة 503 من م ت، ودورية والي بنك المغرب بخصوص تاريخ إيقاف الحساب، و انه يستشف من تقرير الخبرة، فإن المدعي كان لزاما عليه، و تطبيقا لمقتضيات المادة 503 من م ت، وكذا دورية والي بنك المغرب قفل حسابها بمبادرة منه بعد توقفها عن تشغيل حسابها، وذلك بتاريخ 26/03/2011، وأن المدعي لم يعمد إلى وضع حد لحسابها خرقا للمقتضيات المذكورة، مما يتبين منه أن الدين قد طاله التقادم، لأجله يلتمس رفض الطلب و تحميل المدعي الصائر.

وبعد مناقشة القضية، أصدرت المحكمة التجارية الحكم المطعون فيه أعلاه، استئنافه المدعية.

أسباب الاستئناف

حيث إن المستأنفة تمسكت في أسباب استئنافها بعد ذكر موجز الوقائع أن الحكم المستأنف خرق القانون، وجاء منعدم التعليل، وطبق نصوصا قانونية واجتهادات قضائية لا علاقة لها بالنازلة، ذلك أنه استند في قضائه باعتبار التقادم على قرار لمحكمة النقض صادر بتاريخ 23/05/2007 تحت عدد 594 في الملف عدد 893/3/1/2006 المنشور بمجلة قضاء المجلس الأعلى العدد 68 ، والذي أسقطته المادة 503 من مدونة التجارة، والتي تنص على أن تقادم الحقوق يكون من تاريخ اكتسابها، وتقادم الحساب الجاري لا يبتدئ سريانه إلا من تاريخ ترصيد الحساب النهائي، والعارض كان يسجل الفوائد البنكية بحساب المستأنف عليها إلى غاية 31/07/2016 ، كما هو ثابت من الكشف الحسابي، علاوة على كون المستأنف عليها كانت تتوصل بكيفية دورية بالكشوفات الحسابية ولم تعترض على مضمونها، وبالتالي تكون مدة التقادم لم تنصرم بعد، هذا من جهة، ومن جهة أخرى فإن المستأنف عليها تتقاضى بسوء نية، إذ أنها كانت زبونة لذا العارض بوكالته بندونغ بالدار البيضاء بمقتضى رقم الحساب عدد [رقم الحساب] موضوع الدعوى الحالية، وبمجرد صدور الحكم عمدت إلى فتح حساب جديد هو FRAIS ME (ب.) أمال، والذي سجل حركية منذ 01/01/2019 لينحصر الرصيد الإيجابي بتاريخ 23/05/2019 في مبلغ 23.697,19 درهم ، ومما يؤكد ذلك هو أنه بالرجوع إلى عقد القرض الأول وورقة المعلومات المرفقة صحبته، يتبين من أن المستفيد من الحسابين ومن القرضين شخص واحد هو : السيدة أمال (ب.)، الحاملة للبطاقة الوطنية رقم [رقم بطاقة التعريف] ، وبذلك فإن المستأنف عليها تحاور الإثراء على حساب العارضة، لأجله تلتمس الحكم بإلغاء الحكم المستأنف، الحكم وفق ما هو مطلوب ابتدائيا، واحتياطيا إجراء خبرة ، وحفظ الحق في تقديم المستأنف لمستنتجاته بعد ذلك . وأدلت بنسخة من الحكمين المستأنفين، وكشفي حساب، وصورة لورقة معلومات.

وبناء على جواب نائب المستأنف عليها، والمدلى به خلال جلسة 22/07/2019، والذي جاء فيه بأن ما ينعيه المستأنف يبقى مردودا، خاصة وأن الحكم المذكور صادف الصواب فيما قضى به، وجاء معللا تعليلا قانونيا سليما، ولم يخرق مقتضيات الفصل 359 من ق م م والفصل 380 من ق ل ع، كما أنه وخلافا لما يدعيه الطاعن، فلم يسبق للعارضة أن توصلت بكشوفات الحساب، وليس بالملف ما يثبت ذلك، لأجله تلتمس تأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به.

وبناء على إدراج القضية بجلسة 22/07/2019 حضرها نائب المستأنفة ونائب المستأنف عليه، واعتبرت المحكمة القضية جاهزة، فتم حجزها للمداولة والنطق لجلسة 29/07/2019.

محكمة الاستئناف

حيث إن الثابت من وثائق الملف أن المستأنف تمسك في أسباب استئنافه بأن تقادم الحقوق يكون من تاريخ اكتسابها، وتقادم الحساب الجاري لا يبتدئ سريانه إلا من تاريخ ترصيد الحساب النهائي، وأن حساب المستأنف عليها ظل يسجل فوائد بنكية إلى غاية 31/07/2016، كما هو ثابت من الكشف الحسابي، علاوة على كون المستأنف عليها كانت تتوصل بكيفية دورية بالكشوفات الحسابية ولم تعترض على مضمونها، وبالتالي تكون مدة التقادم لم تنصرم بعد، هذا من جهة، ومن جهة أخرى فإن المستأنف عليها تتقاضى بسوء نية، إذ أنها وبمجرد صدور الحكم عمدت إلى فتح حساب جديد لديه، والذي سجل رصيدا إيجابيا.

وحيث إنه لما الثابت من خلال وثائق الملف، أن المديونية المطالب بها ناتجة عن الحساب بالاطلاع، وأن هذا الأخير لم يشهد أي حركية دائنة بالضلع الدائن منذ بتاريخ 26/03/2010، حسب ما انتهى إليه تقرير الخبير السيد حسن (ح.)، وبذلك يكون حساب المستأنف عليه في حكم المقفل بقوة القانون منذ بتاريخ 26/03/2011، عملا بمقتضيات الفقرة الثانية من المادة 503 من مدونة التجارة بعد نسخها وتعويضها بمقتضى القانون رقم 134.12 التي تنص على أنه يجب أن يوضع حد للحساب المدين بمبادرة من البنك، إذا توقف الزبون عن تشغيل حسابه مدة سنة من تاريخ آخر عملية دائنة مقيدة به.

وحيث إنه وحسب المادة الخامسة من مدونة التجارة، فإن الالتزامات الناشئة بمناسبة عمل تجاري بين التجار، أو بينهم وبين غير التجار تتقادم بمضي خمس سنوات، ما لم توجد مقتضيات خاصة، وأنه في الحسابات الجارية التي تعتبر عملا تجاريا، فإن التقادم يسري بشأنها من تاريخ حصر الحساب، والذي لا يمكن أن ينقطع بترتيب الفوائد عن الرصيد المدين بعد تاريخ القفل المحدد طبقا للفقرة الثانية من المادة 503 من مدونة التجارة ، والتي سبقت الإشارة إليها، كما أن توجيه البنك لمراسلات دورية للزبون، وفضلا عن عدم إثباته من طرف الطاعن، فإنه لا ينقطع به التقادم لكونها لا تعد بمثابة مطالبة قضائية أو غير قضائية، وبالتالي ومادام البنك المستأنف لم يتقدم بدعواه إلا بتاريخ 20/06/2017 أي بعد مرور أكثر من سبع سنوات بعد تاريخ وضع حد لتشغيل الحساب، فإن مطالب البنك تكون قد سقطت بالتقادم وفقا لما يقرره القانون في المادة 5 من مدونة التجارة، كما أن فتح حساب جديد من طرف المستأنف عليها لدى نفس المؤسسة البنكية لا تأثير له على الفصل في النزاع، لكون فتح الحساب البنكي يعد حقا للزبون طبقا للمادة 150 من القانون رقم 103.12 المتعلق بمؤسسات الائتمان والهيئات المعتبرة في حكمها، كما أنه ليس في القانون ما يمنع من فتح حساب آخر للعميل ، ولو ما توفره على حساب سابق سواء كان هذا الحساب مقفلا أو لازال مفتوحا ، مع احتفاظ كل حساب باستقلاليته، حسب ما نصت عليه المادة 489 من مدونة التجارة ، التي جاء فيها: ( في حالة تعدد الحسابات المفتوحة لنفس الزبون وفي نفس الوكالة أو في عدة وكالات لنفس المؤسسة البنكية، فإن كلا من هذه الحسابات يعمل مستقلا عن الآخر، إلا إذا نص على خلاف ذلك.)، مما يكون الحكم المستأنف الذي قضى برفض الطلب قد راعى جملة ما ذكر، وطبق القانون تطبيقا سليما، وينبغي تأييده، ويكون الاستئناف تبعا لذلك غير مرتكز على أساس قانوني، ويتعين رده، مع تحميل المستأنف صائر استئنافه .

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت علنيا وانتهائيا وحضوريا:

في الشكل : قبول الاستئناف

في الموضوع: برده وتأييد الحكم المستأنف، وتحميل الطاعن الصائر .