Réf
58587
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
5508
Date de décision
12/11/2024
N° de dossier
2024/8222/3038
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Intérêts légaux, Intérêts conventionnels, Inactivité du compte, Contrôle judiciaire, Confirmation du jugement, Compte bancaire, Clôture de compte, Article 503 du Code de commerce, Arrêt du cours des intérêts, Application de la loi dans le temps
Source
Non publiée
Saisi d'un appel contre un jugement ayant partiellement fait droit à une demande en paiement d'un solde débiteur de compte courant, la cour d'appel de commerce se prononce sur les effets de l'inactivité prolongée d'un compte bancaire. Le tribunal de commerce avait limité le montant de la condamnation en retenant une date de clôture de fait du compte, antérieure à celle invoquée par le créancier. L'établissement bancaire appelant soutenait que le compte devait être considéré comme demeurant ouvert jusqu'à son apurement et contestait l'application rétroactive des dispositions de l'article 503 du code de commerce. La cour écarte ce moyen en rappelant que, même antérieurement à la réforme de cet article, la jurisprudence soumettait déjà la date de clôture du compte au contrôle judiciaire. Elle retient que l'absence de toute opération au crédit du compte pendant une période d'un an emporte sa clôture de fait, nonobstant la poursuite par la banque de l'imputation d'intérêts et de frais. Dès lors, la cour considère qu'à compter de cette date de clôture, le compte ne peut plus produire les intérêts conventionnels, seuls les intérêts au taux légal étant dus. Elle juge en outre que l'octroi des intérêts légaux suffisant à réparer le préjudice du créancier, le juge n'est pas tenu d'allouer cumulativement la pénalité contractuelle en l'absence de préjudice exceptionnel. Le jugement entrepris est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
بناء على المقال الاستئنافي الذي تقدم به ق.ف.م. بواسطة نائبه المسجل والمؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 16/05/2024يستأنف بمقتضاه الحكم رقم 335 الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 25/01/2024 في الملف عدد 125/8210/2022 والذي قضى في الشكل بقبول الطلب وفي الموضوع بأداء المدعى عليها الأولى للمدعى عليه مبلغ 320.241,38 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الحكم إلى يوم الأداء وتحميل المدعى عليها الصائر ورفض باقي الطلبات.
في الشكل:
وحيث إنه لا دليل بالملف على تبليغ الطاعن بالحكم المستأنف مما يكون معه الاستئناف قدم داخل الأجل القانوني ومن ذي صفة ومؤدى عنه الرسم القضائي فهو مقبول شكلا.
في الموضوع:
يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه أن السيد ق.ف.م. تقدم بواسطة نائبه بمقال افتتاحي مسجل ومؤداة عنه الرسوم القضائية بكتابة ضبط المحكمة التجارية بالرباط عرض من خلاله أنه أدائن في مواجهة المدعى عليها بمبلغ 611.231,90 درهم بتاريخ 2021/08/30 على الشكل التالي:
1- [رقم الحساب] بمبلغ 554.295,50 درهم بفائدة بنكية 7 في المائة،
2- [رقم الحساب]، بمبلغ 49.582,75 درهم
3- الحساب 107 000730131651 بمبلغ 7353,65 درهم بفائدة بنكية 14 في المائة.
ذلك طبقا لعقد القرش المؤرخ في 2010/12/8 وكذلك الكمبيالة الحالة بمبلغ 300,000,00 درهم
وأن هذه المبالغ ثابتة بالكشوفات الحسابية المرفقة بالمقال، ملتمسا الحكم على المدعى عليها بأداء مبلغ 611.231,90 درهم مع الفوائد البنكية من 2021/08/30 وغرامة التأخير بنسبة 2 في المائة من الدين ابتداء من نفس التاريخ مع الفوائد القانونية من تاريخ الحكم إلى يوم التنفيذ مع النفاذ المعجل مجموع وتحميل المدعى عليها المصاريف وأرفق المقال بالكشف الحسابي والوثيقة فتح الحساب والأصل التجاري وإنذار.
وبناء على إدراج القضية بعدة جلسات كانت آخرها بتاريخ 2023/09/14 ألفي بالملف جواب القيم عن المدعى عليها، فتقرر حجزها للمداولة قصد النطق بالحكم بجلسة 2023/09/21.
وبناء على الحكم التمهيدي الصادر في هذا الملف والقاضي بإجراء خبرة في الموضوع أنجزها الخبير السيد عبد الرزاق بلبشير والذي توصل من خلال تقريره بأن المديونية العالقة بذمة المدعى عليها تحدد في مبلغ 320.241,38 درهم.
وبعد استيفاء باقي الإجراءات المسطرية صدر الحكم المشار إليه أعلاه استأنفه المستأنف مستندا على الأسباب الآتية:
أسباب الاستئناف:
حيث تمسك الطاعن أن الحكم الابتدائي جاء مجانبا للصواب فيما قضى بأداء المدعى عليها مبلغ 38،320.241درهم ولم يستجب لباقي الطلبات وأن حكمة الدرجة الأولى قد اعتبرت إلى أن آخر عملية دائنة سجلت بالحساب كانت بتاريخ 2013/3/5 وكذلك الأمر لما بعد التاريخ لم تسجل سوى الفوائد والعمولات البنكية ومن تم فإن الدين محصورا بتاريخ 2013/3/5 أي سنة بعد آخر عملية دائنة في مبلغ 38،320.241 درهم وأن كل عمليات البنك المدينة التي جاءت بعد 2013/3/5 فهي غير مستحقة لكون الحساب أصبح في حكم الحساب المقفل لكن تعليل المحكمة لم ينبني على أساس قانوني سليم ، باعتبار أن دين المدين المطالب به من لدن العارض هو دين ثابت ، وأن الحساب المذكور جاري ما دام لم يتم تسوية الوضعية الدائنية للمستأنف عليها الزبون وبالتالي لا يمكن اعتبار أن الحساب أصبح في حكم الحساب المقفل ، وهذا ما يثبته الكشوفات الحسابية المرفقة بالمقال الافتتاحي للدعوى والذي يعد الوسيلة الوحيدة لإثبات الدين طبقا للمادة 492 من مدونة التجارة وأن سقوط الدين يرتبط بالوفاء ما دامت المعاملة جارية والحساب غير مقفل والدين لم يستوف بعد وأن المحكمة والخبرة قبلها اعتمدت على الفصل 503 من مدونة التجارة ، لكن هذا الفصل عدل فقط في سنة 2014 وبالتالي لا يمكن تطبيقه على هذا النزاع وأن المقال الافتتاحي يطالب بالغرامة المحددة في 2% لكن لميشار إليها في الحكم وأنه منصوص عليها في الفصل 20 من عقدة القرض وبالتالي طبقا للعقد شريعة المتعاقدين ، يتعين الحكم بمبلغ 2% من مجموع الدين المحكوم به وغير المحكوم به وبالتالي فإن العارض يلتمس من المحكمة الحكم له بمبلغ 35 290.990 درهم الباقية مع الفوائد البنكية من تاريخ 2021/8/30 وفوائد التأخير ، ملتمسا قبول المقال الاستئنافي شكلا وموضوعا إلغاء الحكم الابتدائي والحكم بأن المقال الاستئنافي يرتكز على أساس قانوني سليم والحكم على المستأنف عليها بأداء مبلغ 35 290.990 درهم مع الفوائد البنكية ابتداء من تاريخ 2021/8/30 و فوائد التأخير المطلوبة ابتدائيا والحكم بتحميلها المصاريف.
أرفق المقال ب: نسخة من الحكم المستأنف.
وبناء على إدراج الملف بعدة جلسات كانت آخرها جلسة تخلف الأستاذ لحلو رغم سابق التبليغ وبعد الاطلاع، تقرر اعتبار الملف جاهزا وحجزه للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 12/11/2024.
محكمة الاستئناف
حيث تمسكت المستأنفة بالأسباب المبسوطة أعلاه.
وحيث بخصوص الدفع بخرق المادة 503 من مدونة التجارة وتطبيق مقتضياتها بأثر رجعي فيبقى دفعا مردودا لأن الثابت قانونا والمستقر عليه قضاء أنه قبل تعديل المادة 503 من مدونة التجارة فإن العمل القضائي استقر على إخضاع عملية قفل الحساب للرقابة القضائية وعدم ترك يد الأبناك طويلة في هذا المجال لا من حيث السبب المعتمد في قفل الحساب ولا من حيث التاريخ المعتمد للقول بذلك لترتيب آثار قفل الحساب.
ورد في قرار محكمة النقض صادر قبل تعديل المادة 503 من مدونة التجارة حيز التنفيذ ما يلي " إن ما يترتب عن تحديد تاريخ قفل الحساب يؤثر على مبلغ الدين الذي سيرتفع حتما ان احتسبت الفوائد الاتفاقية بعد قفل الحساب مع ما يترتب عنها من ضريبة على القيمة المضافة، وهو تصرف واقعي وقانوني، لا يجوز لمن يدفع به أو يدافع بانعدامه أن يفترض تاريخ قفله بل يبقى ذلك رهينا بوضعية الحساب وهل لا زال في وضعية متحركة أم جمده الزبون مؤقتا لأسباب يسهل على البنكي معرفتها ... لذلك لا يمكن إخضاع تاريخ قفل الحساب لإدارة المؤسسة البنكية إلا إذا تحقق ما ذكر وهي خاضعة في ذلك لمراقبة القضاء." قرار عدد 6 تاريخ 08/01/2014 في الملف التجاري عدد 931/3/1/2012 مجلس قضاء محكمة النقض عدد 79 سنة2015 ص 168 وما بعدها.
وحيث ترتيبا على ما ذكر فإنه وقبل تعديل المادة 503 دأب القضاء على اعتبار أن المادة 7 من دورية بنك المغرب الصادرة بتاريخ 31/1/1993 والمعدلة سنتي 95 ودجنبر 2002 تحت عدد 2002/G/19 فوجب على البنك احالة الحساب على قسم المنازعات داخل أجل أقصاه 360 يوم عندما لا يتم تسجيل أية حركية في الجانب الدائن لحساب الزبون والجلي من وثائق الملف أن الخبير عبد الرزاق بلبشير المعين من طرف المحكمة المطعون في حكمها وهو المختص في العمليات والتقنيات البنكية اتضح له أن آخر عملية دائنية مسجلة بالحساب الجاري كانت في 06/03/2012 بمبلغ 2.000.00 درهم ليكون تاريخ قفل الحساب بعد مرور سنة هو 05/03/2013 مادام أن المستأنفة بدلا من إحالة الملف على قسم المنازعات ارتأت رغم أنه في فترة جمود تام تسجيل فوائد الرصيد المدين ومصاريف مسك الحساب واستمرت إلى غاية حصره من طرفها بتاريخ 30/08/2021 في تسجيل الفوائد المذكورة رغم أنها كانت ملزمة بحصره بتاريخ 05/03/2013 الشيء الذي يجعل ما تمسكت به من تطبيق المادة 503 من مدونة التجارة بأثر رجعي غير مؤسس ويتعين بالتالي رده.
راجع كذلك ما ورد في قواعد محكمة النقض عدد 999 مؤرخ في 11/08/2011 في الملف عدد 600/3/1/2011 الذي جاء فيه " إن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه التي تثبت لها من مستخلص كشف الحساب المدلى به من طرف المطلوب (البنك) أن الحساب البنكي لم يسجل أي حركية دائنة أو مدينة من تاريخ 05/03/1996 إلى غاية 30/06/2006 تاريخ آخر كشف ورتبت عن ذلك أن المطلوب (صاحب الحساب) قد أهمل الحساب المذكور ووضع حدا لتشغيله حسب الفقرة الأولى من المادة 503 م ت واعتبرت أن ما يطالب به البنك من مبالغ على سبيل الفوائد البنكية ومصاريف الحساب غير مرتكز على أساس فجاء قرارها غير خارق لأي مقتضى. والوسيلة على غير أساس"مقال بعنوان "قفل الحساب البنكي المدين الذي توقف صاحبه عن تشغيله قبل وبعد تعديل المادة 503 من مدونة التجارة" منشور بمجلة القضاء التجاري العدد التاسع العاشر فريق 2017 ص 59 وما يليها.
وحيث إنه بخصوص الدفع باستحقاق الفوائد الاتفاقية فيبقى مردودا من ناحية أنه بعد قفل الحساب ينتهي مفعول إنتاج القواعد الاتفاقية وكذا الضريبة على القيمة المضافة ويستمر الحساب فقط في إنتاج الفوائد بسعرها القانوني وليس بسعرها الاتفاقي أو البنكي الذي فقد لسنده العقدي مما يكون الدفع عديم الأساس ويتعين رده.
وحيث لما كان السند القانوني للحكم بالفوائد القانونية مختلفا عن السند المبرر للحكم بالتعويض فإن غايتهما معا ترمي لتعويض الضرر والمحكمة المطعون في حكمها التي ثبت لها أن الفوائد القانونية كافية لجبر الضرر اللاحق بالطاعنة لم تكن ملزمة بالحكم بالتعويض التعاقدي في غياب وجود ضرر استثنائي يبرر ذلك، بل يبقى لها الحق فقط في الفوائد القانونية من تاريخ الحكم حسب ما نحاه الحكم المستأنف عن صواب مما يكون معه الدفع المثار بهذا الخصوص غير مؤسس ويتعين رده.
وحيث تبقى الأسباب المتمسك بها من طرف الطاعنة غير وجيهة ويكون مآلها الرفض والحكم تبعا لذلك بتأييد الحكم المستأنفورد الاستئناف المثار بشأنه.
وحيث يتعين تحميلالمستأنفة الصائر اعتبارا لما آل إليه طعنها.
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت علنيا انتهائيا وغيابيا.
في الشكل: قبول الاستئناف
في الموضوع: برده وتأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه.