Réf
65741
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
5169
Date de décision
21/10/2025
N° de dossier
2025/8201/4467
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Rôle du notaire, Restitution de l'acompte, Résolution du contrat, Promesse de vente, Obligation de délivrance des documents, Inexécution contractuelle, Force obligatoire du contrat, Faute du promettant, Confirmation du jugement, Conditions suspensives
Source
Non publiée
Saisi d'un appel contre un jugement prononçant la résolution d'une promesse synallagmatique de vente, la cour d'appel de commerce examine l'étendue des obligations respectives des parties à l'approche du terme convenu. Le tribunal de commerce avait prononcé la résolution aux torts de la promettante, lui ordonnant de restituer l'acompte et de verser des dommages et intérêts.
L'appelante soutenait que l'obligation de réunir les documents nécessaires à la vente incombait au notaire et que la bénéficiaire ne l'avait pas informée du dépôt du solde du prix. La cour écarte cette argumentation en relevant que la promesse mettait expressément à la charge de la promettante une obligation personnelle de fournir lesdits documents, le rôle du notaire se limitant à la supervision de l'opération.
Elle retient que l'obligation de la bénéficiaire était pleinement satisfaite par le dépôt du prix entre les mains du notaire avant le terme, sans qu'aucune clause n'impose une notification formelle de ce dépôt à la promettante. La cour juge en conséquence que la mise en demeure adressée par la promettante après l'échéance est sans effet juridique, sa propre défaillance étant déjà constituée.
Le jugement est donc confirmé en toutes ses dispositions.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدمت الطاعنة بواسطة نائبها بمقال مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 31/07/2025تستأنف بمقتضاه الحكم عدد 4682 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 15/04/2025 في الملف رقم 13033/8201/2024 القاضي في منطوقه: في الشكل: بقبول الطلب. في الموضوع: بفسخ عقد الوعد بالبيع المبرم بين الطرفين بتاريخ 31/05/2023، وبإرجاع المدعى عليها للمدعية مبلغ التسبيق المحدد في مبلغ 120.000,00 درهم، وبتعويض عن التماطل قدره 20.000,00 درهم، وبتحديد مدة الاكراه البدني في الأدنى، وتحميلها الصائر وبرفض الباقي.
في الشكل :
حيث إنه تم تبليغ الطاعنة بالحكم المستأنف بتاريخ 14/07/2025 وبادرت إلى استئنافه بتاريخ 31/07/2025 وباعتبار ان اجل الطعن بالاستئناف 15 يوما هو اجل كامل طبقا للفصل 512 من ق م م فلا يحسب اليوم الذي تم فيه التبليغ ولا اليوم الأخير الذي ينتهي فيه الاجل و انه اذا كان اليوم الأخير يوم عطلة امتد الاجل الى يوم عمل بعده وبحكم انه في نازلة الحال صادف تاريخ 30/7/2025 يوم عيد العرش الذي هو يوم عطلة يكون المقال الاستئنافي مقدما داخل الاجل القانوني
وحيث إن الاستئناف قدم مستوفيا للشروط المتطلبة قانونا أجلا و صفة وأداء مما يتعين معه التصريح بقبوله.
في الموضوع :
حيث يستفاد من وثائق الملف و من الحكم المطعون فيه أن المستأنف عليها تقدمت بمقال بواسطة دفاعها أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء و المؤدى عنه بتاريخ 31/10/2024، والتي تعرض فيه انها بتاريخ 2023/05/31، ابرمت وعدا بالبيع مع السيدة سعاد (ف.)، ينص على ان هذه الأخيرة ستبيع للعارضة المحل الكائن عنوانه بحي [العنوان]، المتعلق بالجزء المفرز رقم 6 مساحته 31 متر مربع وأجزاء مشتركة موضوع الرسم العقاري عدد 34571/71 وأن الثمن الاجمالي للبيع حدد في مبلغ 1.200.000.00 درهم، تسلمت المدعى عليها منه مبلغ 120,000,00 درهم على سبيل التسبيق، على أن يسلم الباقي عند توقيع العقد النهائي للبيع وان العقد المبرم بين الطرفين في البند 8.1 منه، حدد شروطا واقفة على المدعى عليها الوفاء بها من أجل توقيع العقد النهائي، بحلول تاريخ 2023/09/07، وذلك بالإدلاء بالوثائق التالية:1 وصل بإبراء الذمة من واجبات السانديك2 شهادة بأداتها كافة الرسوم والضرائب المتعلقة بالمحل.3 شهادة بخلو المحل من أي استغلال أو كراء أو توطين الشركة به.4 التشطيب على الضريبة المهنية المتعلقة به.5 فسخ أي عقد كراء.6 التشطيب على الأصل التجاري.7 شهادة بالوضعية السلبية وانعدام اي التزامات اتجاه الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي وحيث انه وعند حلول الأجل المتفق عليه في عقد الوعد بالبيع، أي 2023/09/07 قدمت العارضة باقي المبلغ المتفق عليه وهو 1.080.000,00 درهم، الى الموثقة، بواسطة الشيك رقم 707555 المسحوب على بنك (ت. و. ب.) بتاريخ 2023/09/06 ، والذي قامت السيدة الموثقة باستخلاص قيمته، و حيث ان المدعى عليها لم تف بالتزاماتها المتمثلة في تهيمن وتقديم الوثائق المذكورة أعلاه للموثقة، والتي تعتبر الزامية لإتمام إجراءات البيع، ودون ان تبرر تقاعسها بأي مبرر معقول وحيث ان العارضة، وخلافا للمدعى عليها، فقد أوقت بجميع الالتزامات الملقاة على عاتقها، بمقتضى عقد الوعد بالبيع، أجلا ومضمونا، كما تشهد بذلك الشهادة الصادرة عن الموثقة الأستاذة مريم (م.) وحيث انه وعلاوة على عدم تقديم المدعى عليها للوثائق المطلوبة لإبرام عقد البيع النهائي فإنها لم تحضر لدى الموثقة قصد اتمام اجراءات البيع المتفق عليه ورغم أداء العارضة لثمن البيع الاجمالي المتبقي، ورغم الاتصالات العديدة التي قامت بها الموثقة المذكورة من أجل حثها على الحضور وتقديم الوثائق المطلوبة لإبرام عقد البيع النهائي وحيث ينص البند 9.2 من عقد الوعد بالبيع على انه في حالة عدم تنفيذ أحد الشروط الواقفة التي التزمت بها المدعى عليها، فإن المبلغ المسبق يتم ارجاعه إلى العارضة وحيث ان الالتزامات المنشأة على وجه صحيح تقوم مقام القانون بالنسبة إلى منشئها وحيث ان الفصل 255 من قانون الالتزامات و العقود في فقرته الأولى ينص على أنه: يصبح المدين في حالة مطل بمجرد حلول الأجل المقرر في السند المنشئ للالتزام. "وحيث ان العارضة والحالة هذه، أصبحت محقة في اللجوء الى محكمتكم الموقرة قصد المطالبة بالتصريح و الحكم بفسخ العقد المبرم بين الطرفين بتاريخ 2023/05/31 و الحكم على المدعى عليها بإرجاع مبلغ 120.000,00 درهم الممثل للتسبيق من الثمن الاجمالي الذي تسلمته، اضافة الى تعويض عن الضرر لحق بالعارضة جراء عدم وفاء المدعى عليها بالتزاماتها ولكونها فوتت على العارضة فرصة الاستفادة و الاستغلال للمبلغ المسلم لها واستثماره فيما قد يدر عليها دخلا تنتفع به، وهو تعويض تحدده العارضة بكل اعتدال في مبلغ 60.000,00 درهم لذلك تلتمس التصريح بفسخ العقد الرابط بين الطرفين المؤرخ في 2023/05/31الحكم على المدعى عليها بأدائها لفائدة العارضة مبلغ 120.000,00 درهم، المبلغ المسبق من ثمن البيع الإجمالي وبالحكم لها بتعويض عن الضرر الذي تسببت فيه لها قدره 60.000,00 درهما وبشمول الحكم بالنفاذ المعجل وبتحديد مدة الإكراه البدني في الأقصى وبتحميل المدعى عليها الصائر، وأرفقته بنسخة من الوعد بالبيع المبرم بين الطرفين وبنسخة من شيكو بإشهاد من الموثقة الأستاذة مريم (م.).
وبناء على المذكرة الجوابية لنائب المدعى عليها التي عرض من خلالها حيث زعمت المدعية كون العارضة لم تقم بالادلاء بالوثائق المطلوبة لاتمام عملية البيع والحال ان العارضة سلمت جميع الوثائق المطلوبة للموثقة لإتمام البيع في الاجل المحدد وحيث إن الموثقة التزمت بدورها باستخلاص جميع الوثائق المطلوبة لتسهيل عملية مما يكون معه إن المدعية تشبت بمجموعة من المزاعم الواهية والتي لا أساس لها من الصحة وان الاستخلاص الوثائق المطلوبة من مسؤولية الموثقة لاتمام البيع. من حيث العرض والايداع: حيث إن المدعية هي من تخلفت عن ميعاد المتفق عليه لابرام العقد النهائي وحيث إن الفصل 275 من ق ل ع نص على " أنه وجب على المدين ان يقوم بعرض المبلغ عرضا حقيقيا و الفصل 290 من ق ل ع إذا كان الالتزام غير ممكن التنفيذ بسبب خطأ الطرف الذي أعطى العربون كان لمن قبضه أن يحتفظ به " والحال أن المدعية لم تقم بعرض وايداع المبلغ المتبقى من ثمن البيع لابرام العقد النهائي حيث إن العارضة راسلت المدعية من خلال الإنذار الموجه بالتاريخ2024/01/18 والتي طالبت من خلاله العارضة باتمام البيع وأداء المتبقى من المبلغ وذلك داخل أجل شهر من تاريخ توصل بالانذار لذلك تلتمس الاشهاد لها باستحقاق المبالغ التي تسلمتها القول برد كافة دفوع المدعية وبتحميلها المسؤولية الكاملة عن تراجع عن ابرام العقد النهائي، وأرفقت طلبها بطلب تبيلغ رسالة إنذارية.
وبناء على المذكرة التعقيبية لنائب المدعية التي جاء فيها ذلك أن المدعى عليها اعتبرت نفسها غير مسؤولة عن إتمام إجراءات البيع المتفق عليه مع العارضة وبخاصة أنها ليست المسؤولة عن استخلاص الوثائق التي تبقى حسب زعمها مسؤولية الموثقة المكلفة بتحرير العقد وحيث قبل الخوض في مناقشة ما تتمسك به المدعى عليها من انتفاء مسؤوليتها فالعارضة تذكرها بمقتضيات الفصل 230 من ق ل ع الذي ينص الالتزامات التعاقدية المنشأة على معا أو في الحالات المنصوص عليها في القانون وجه صحيح تقوم مقام القانون بالنسبة إلى منشئيها ولا يجوز لهم إلغاؤها إلا برضاهما وتأسيسا على ذلك فالمدعية أخلت بالتزاماتها التعاقدية وتعسفت في عدم إتمام عقد البيع ولا أدل على ذلك ما سطر في الفصل 8 من العقد والمتعلق بالشروط الواقفة في فقرته الأولى حيث كانت المدعى عليها ملزمة بالإدلاء بمجموعة من الوثائق التي حددها العقد لإتمام التوقيع النهائي للعقد وكل ذلك لأجل 2023/09/07 غير أن المدعى عليها لم تلتزم بما طلب منها وبالتالي فان ما تمسكت به المدعى في معرض جوابها على دعوى العارضة تضحده حقيقة الالتزامات الصريحة والواضحة التي حددها عقد الوعد بالبيع للمدعى عليها مما يؤكد ان ما تدفع به المدعية من انعدام مسؤوليتها في استخلاص الوثائق ليس سوى محاولة للتنصل من مسؤوليتها التي يحددها الفصل 230 من ق ل ع.
من جهة ثانية:حيث تدفع المدعى عليها بعدم التزام العارضة بالعرض والإيداع الحقيقي للمتبقي من ثمن البيع المتفق عليه وتخلفت عن الميعاد المحدد للتوقيع النهائي للعقد مؤسسة هذا الدفع على مقتضيات الفصلين 275 و 290 من ق ل ع والحال أن العارضة وقبل انصرام الأجل المحدد في العقد لتوقيعه بصفة نهائية قامت بتمكين الموثقة كنزة (ل.) بما مجموعه 1.080.000.00 درهم الذي يمثل المتبقي من ثمن البيع بواسطة شيك الذي قامت الموثقة باستخلاصه تفضلوا برجوع محكمتكم إلى الإشهاد الصادر عن الموثقة التي تشهد من خلاله بتوصلها بشيك حامل المبلغ 1.080.000.00 درهم داخل الأجل المتفق عليه وعدم وفاء البائعة أي المدعى عليها بالتزاماتها أما فيما يخص ما تمسكت به المدعى عليها وهو اعتبارها للمبلغ الذي تسلمته من العارضة بمثابة عربون وأنها غير محقة في المطالبة به طبقا للفصل 290 من ق ل ع. أي أن العربون وسيلة لضمان تنفيذ العقد، وخلاصة القول إن الأحكام الواردة في الفصلين 289 و 290 تعد في أصلها صنفا من صنف القواعد المكملة التي يمكن للأطراف الاتفاق على مخالفتها انطلاقا من إذا كان المبلغ المدفوع مسبقا من طرف المشتري وهو المعبر عنه قانونا بالعربون في الفصلين 289 و 288 فإن دلالته وإعطاؤه حكمة القانون فهو جزء من الثمن فالبيع ينعقد بانا وإذا كان مصحوبا بخيار الرجوع فالأمر منوط بنية المتعاقدين، وبخلاف ما تتمسك به المدعى عليها فالعارضة تؤكد لمحكمتكم على المبلغ المقدم والمقبوض من قبل المدعى عليها كان تسبيق وهو جزء من الثمن بدليل أن العقد حدد المبلغ المتبقي من المبلغ الإجمالي والذي أدته العارضة بين يدي الموثقة، وهو عكس ما أثارته المدعى عليها كونه عربون وبالتالي لم يبقى أي موجب للاحتجاج بالفصل 290 من ق ل ع على اعتبار أن إرادة الطرفين قائمة عند الاتفاق على مخالفة أحكام العربون لان الاتفاق المؤسس بينهما هو أن المبلغ المؤدى مسبق للثمن وليس عربونا نظرا لما فصل أعلاه، لذلك تلتمس وبرد جميع دفوعات المدعى عليها لعدم جديتها وقانونيتها وبالحكم وفق المقال الافتتاحي وملتمساتها وبتحميل المدعى عليها الصائر.
و بعد تبادل المذكرات و التعقيبات واستيفاء باقي الإجراءات الشكلية و المسطرية صدر الحكم المشار إليه اعلاه استأنفته الطاعنة للأسباب الآتية:
أسباب الاستئناف
حيث تتمسك الطاعنة بأن الموثقة هي التي التزمت بتهيئ جميع الوثائق المطلوبة لتسهيل عملية البيع وهذا الإلتزام تم بحضور المستأنف عليها وأمام التزام الموثقة بإحضار جميع الوثائق تكون العارضة قد أوفت بالتزامها وأصبحت الموثقة هي المسؤولة الوحيدة عن ذلك وأن المستأنف عليها تدعي أنها أودعت باقي الثمن لدى الموثقة وأنها لم تدل بما يثبت كونها أشعرت العارضة بذلك وبالتالي لم تكن العارضة تعلم بواقعة الأداء والتي تمت كما تدعي المستأنف عليها لدى الموثقة وأن المستأنف عليها هي التي لم تحترم الأجل المحدد لإبرام العقد النهائي وعرض ثمن البيع المتبقى وأن العارضة وحرصا منها على تنفيذ التزامها خلال الأجل المحدد بادرت الىتوجيه إنذار مؤرخ في 2024/1/18 لمطالبة المستأنف عليها بإتمام البيع وأداء المتبقى من المبلغ خلال أجل شهر من تاريخ التوصل بالإنذار الا أن هذا الانذار بقي بدون جدوى وأن الحكم الابتدائي لم يأخذ بعين الاعتبار كل هذا وأسس حكمه على ادعاءات المستأنف عليها غير المثبتة لذلك تلتمس العارضة إلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به وبعد التصدي الحكم برفض الطلب وتحميل المستأنف عليها الصائر.
وأرفق المقال بنسخة حكم.
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 14/10/2025 جاء فيها أن الموثق لا ينشئ التزامات جديدة من تلقاء نفسه وإنما يحرص على تنفيذ الالتزامات المترتبة على أطراف العقد طبقا لما تم الاتفاق عليه وأنه بالرجوع إلى العقد الرابط بين الطرفين يبرز بوضوح أن مسؤولية إعداد الوثائق تقع على عاتق الواعدة بالبيع Promettante دون سواها وذلك عملا بما ورد بالبند 8.1 من العقد الذي نص صراحة على أن مجموعة من الوثائق والمستندات يجب الإدلاء بها من طرف البائعة قبل التوقيع على العقد النهائي وثبت من خلال الشهادة الصادرة عن الموثقة الاستاذة كنزة (ل.) أن المستأنفة لم تف بالتزاماتها ولم تدل بالوثائق المطلوبة داخل الآجال القانونية في حين أن المستأنف عليها (المشترية) أوفت بكامل التزاماتها المتمثلة في أداء باقي مبلغ البيع وذلك بإيداع المبلغ بين يدي الموثقة وان الوضع القانوني الناتج هو أن الواعدة بالبيع أصبحت في حالة مطل قانوني طبقا لمقتضيات الفصل 255 من ق.ل.ع مما يسقط عن المستأنفة الحق في التمسك بأي دفع يهدف الى تحميل الموثقة او المستأنف عليها مسؤولية تقصيرها كما أن البند 9.2 من العقد والمتعلق بمبلغ التسبيق نص صراحة على أنه في حالة عدم تنفيذ أحد الأطراف للشروط الواقفة يعاد المبلغ المسبق الى المشتري وهو ما يؤكد أحقية المستأنف عليها في استرداد المبلغ المودع او المطالبة بالتعويض عن الاخلال التعاقدي وان الاخلال من احد الطرفين يترتب عنه فسخ العقد بقوة القانون مع امكانية تحميل الطرف المخل المسؤولية المدنية عن الضرر لذلك تلتمس العارضة تأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به وتحميل المستأنفة الصائر
وارفقت المذكرة بصورة من شهادة الموثقة وصورة من عقد الوعد بالبيع.
وبناء على إدراج الملف بعدة جلسات آخرها جلسة 14/10/2025 حضر دفاع المستأنف عليها وتوصل دفاع المستأنفة وتخلف فتقرر اعتبار الملف جاهزا وحجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 21/10/2025.
حيث تمسكت المستأنفة بكون الموثقة هي التي التزمت بتهييء جميع الوثائق المطلوبة لتسهيل عملية البيع لكن وحيث انه بالرجوع إلى بنود عقد الوعد بالبيع المؤرخ في 31/5/2023، يتبين من مقتضيات البند الثامن، وخاصة الفقرة (8/1)، أن إتمام البيع كان معلقا على تحقق شروط تعليقية من بينها التزام الواعدة (المستأنفة) بإنجاز الوثائق اللازمة المحددة في نفس البند، وهو التزام شخصي تتحمل مسؤوليته كاملة.
وحيث إن ما تمسكت به المستأنفة من أن الموثقة هي المكلفة بجمع تلك الوثائق لا يجد له سندا في العقد، إذ إن دور الموثقة يقتصر على التتبع والإشراف على المسطرة الإدارية، دون أن يعفي ذلك المستأنفة من التزامها الأصلي بتوفير الوثائق المطلوبة لإتمام البيع وفق ما نص عليه العقد صراحة.
وحيث انه فضلا عن ذلك فان المستأنفة أقرت بنفسها ضمن مذكرتها المدلى بها في 25/02/2025 بأنها قامت بتسليم الوثائق للموثقة، مما يدل على علمها بأن هذا الالتزام يقع على عاتقها شخصيا، ويؤكد بالتالي عدم وجاهة ما تمسكت به من دفع مخالف في هذا الشأن.
وحيث تمسكت المستانفة بكون المستأنف عليها لم تشعرها بإيداع باقي الثمن لدى الموثقة، لكن وحيث ان العقد المذكور لم يتضمن أي بند يلزم الموعود لها بتبليغ الواعدة بهذا الإيداع، طالما أن الالتزام المقابل يقع على الواعدة بإحضار الوثائق اللازمة، وأن الموثقة تعتبر الجهة المكلفة بإتمام العقد متى توفرت الوثائق والثمن. وبالتالي تكون المستأنف عليها قد أدلت بما يفيد إيداعها لباقي الثمن لدى الموثقة بواسطة شيك بنكي (حسب صورة الشيك عدد 707555 بمبلغ 1080000 درهم وتاريخ 6-9-2023 ) و كما يشهد بذلك إشهاد الموثقة كنزة (ل.) المؤرخ في 14-10-2024 المرفق بالملف ، مما يستفاد منه ان المستأنف عليها قد نفذت التزامها قبل حلول الأجل المحدد لإبرام العقد النهائي بتاريخ 7-9-2023، وهو ما يجعلها في وضعية تنفيذ لالتزامها المالي وفقا لما يفرضه العقد وتكون محقة في طلبها وفقا للفصل 234 من ق ل ع، في حين أن الإنذار الذي تتمسك به المستأنفة المؤرخ في 18/01/2024 الموجه من طرفها الى المستأنف عليها جاء بعد التاريخ المحدد لإبرام العقد النهائي في 7-9-2023، أي بعد إخلالها بالتزامها المتعلق بتسليم الوثائق اللازمة، مما يفقد هذا الإجراء قيمته القانونية ولا يمكن أن يصلح لتبرير إخلالها السابق بالتزاماتها التعاقدية ولا يمكنه تصحيح تقاعسها السابق عن التنفيذ.
وحيث إن العقد المبرم بين الطرفين يقوم على التزامات متبادلة، غير أن المستأنفة لم تثبت تنفيذ التزامها الرئيسي المتمثل في إعداد الوثائق الضرورية، مما يجعل الحكم الابتدائي مبني على أساس سليم ويتعين رد الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف وإبقاء الصائر على رافعه.
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء و هي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا :
في الشكل: قبول الاستئناف
في الموضوع : برده وتأييد الحكم المستأنف و إبقاء الصائر على رافعه.