Transport maritime : L’absence de réserves précises et immédiates de l’aconier à la réception des marchandises établit une présomption de livraison conforme par le transporteur (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 60165

Identification

Réf

60165

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

6585

Date de décision

30/12/2024

N° de dossier

2024/8238/4907

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un litige en responsabilité du fait d'avaries à la marchandise, la cour d'appel de commerce se prononce sur les conditions d'opposabilité des réserves émises par l'entreprise de manutention à l'encontre du transporteur maritime. Le tribunal de commerce avait retenu la responsabilité exclusive de l'entreprise de manutention et l'avait condamnée à indemniser l'assureur subrogé dans les droits du destinataire, incluant les frais d'expertise.

L'appelante soutenait, d'une part, que les fiches de pointage non signées par le transporteur lui étaient opposables en vertu de la réglementation portuaire et, d'autre part, que la subrogation de l'assureur était strictement limitée au montant de l'indemnité versée pour le dommage matériel, à l'exclusion des frais annexes. La cour d'appel, tout en reconnaissant en principe le caractère contradictoire des fiches de pointage en application de l'article 77 du règlement d'exploitation du port de Casablanca, écarte leur force probante au motif qu'elles étaient non datées, imprécises et ne couvraient qu'une partie des avaries constatées par l'expert.

Elle retient que, faute de réserves précises et immédiates, la responsabilité de l'entreprise de manutention est engagée pour les dommages survenus durant les opérations de déchargement, le transporteur maritime bénéficiant de la présomption de livraison conforme. Concernant les frais d'expertise, la cour juge qu'ils constituent une suite nécessaire du fait dommageable et entrent dans le périmètre de l'indemnisation due à l'assureur subrogé au visa de l'article 367 du code de commerce maritime.

Le jugement est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت شركة إ.م.م.م. بواسطة دفاعها بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 25/09/2024 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 18/12/2024 تحت عدد 12389 في الملف رقم 8532/8234/2023 و القاضي في الشكل: بقبول الطلب

وفي الموضوع: الحكم على المدعى عليها الثانية في شخص ممثلها القانوني بادائها لفائدة المدعية مبلغ 29.425,58 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الحكم و تحميلها الصائر و رفض باقي الطلبات .

في الشكل:

حيث ان الطاعنة اصليا بلغت بالحكم المطعون فيه بتاريخ 11/09/2024 وتقدمت بالاستئناف بتاريخ 25/09/2024 , اي داخل الاجل القانوني , كما ان الاستئناف قدم وفق باقي الشروط الشكلية المطلوبة قانونا الامر الذي يتعين معه التصريح بقبوله شكلا، كما ان الاستئناف المثار قدم وفق الشروط الشكلية المطلوبة قانونا , الامر الذي يتعين معه التصريح بقبوله شكلا.

وفي الموضوع:

حيث يستفاد من وثائق الملف ووقائع الحكم المطعون فيه أن شركة س.م. تقدمت بمقال افتتاحي مؤدى عنه بتاريخ 2023/07/31 والذي عرضت فيه أنها أمنت حمولة متكونة من 1006 لفة من الحديد المدعم Fer a Beton لفائدة مؤمنتها شركة - S.S.D. " ، قصد نقلها على ظهر الباخرة " فانتاج سوورد - VANTAGE SWORD" من ميناء " IC DAS " بتركيا ، في اتجاه ميناء الدار البيضاء، وذلك بمقتضى وثيقة الشحن عدد 12 أنه بعد وضع البضاعة رهن إشارة متلقيها بتاريخ 28/09/2022 ، لوحظ عليها عوار كما هو جلي من تقرير الخبرة المنجز من طرف الخبير السيد التهامي محمود (و.) و أن عملية النقل هاته خاضعة لاتفاقية الأمم المتحدة لنقل البضائع عن طريق البحر المعروفة باتفاقية هامبورغ، التي دخلت حيز التطبيق منذ شهر نونبر 1992 وأن المادة 20 تنص على ان الدعاوى المستمدة من عقد النقل، تتقادم بمضي سنتين من تاريخ تسليم البضاعة أو جزء منها، وفي التسليم من آخر يوم كان ينبغي أن تسلم فيه. - إن المادة 5 من نفس الاتفاقية نصت هي الأخرى على أن الناقل البحري : يسأل عن الخسارة الناتجة عن هلاك البضاعة أو تلفها وكذا الناتجة عن التأخير في التسليم إذا وقع الحادث الذي تسبب في الهلاك أو التلف أو التأخير أثناء وجود البضائع في عهدته" أنه تطبيقا لهاته المادة، فإن مسؤولية الناقل البحري ثابتة في النازلة الحالية. كما أن مسؤولية متعهد الشحن و الإفراغ في شخص شركة إ.م.م.م. قائمة ، نتيجة المناولات الخاطئة من طرف أعوانها ، وذلك استنادا الى تقرير الخبرة المذكور أعلاه أنها وفي إطار عقد التأمين الذي يربطها ومؤمنتها، أدت إلى هذه الأخيرة مبلغ 25.759.98 درهم انه من حقها الرجوع على المدعى عليها لأدائهما لها المبالغ المفصلة كالآتي: قيمة الضرر. 25.759.98 درهم. وصائر الخبرة 2000.00 درهم صائر إنجاز البيانين بمبلغ 1665.60 درهم بما مجموعه : 29.425.58 درهم. والتمست في الأخير في الشكل الأخير في الشكل -:- التصريح بقبول الطلب لاستيفائه كافة الشروط الشكلية وفي الموضوع : الحكم على المدعى عليها، بالتضامن أو على أحدهما دون الآخر، بأدائهم لها مبلغ 29.425.58 درهم، مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب. وجعل الصائر على عاتق المدعى عليهما.

وبناء على إدلاء الجهة المدعية بواسطة نائيها لجلسة 2023/10/16 برسالة إدلاء بوثائق أدلت من خلالها ب : أصل وثيقة الشحن عدد 12 وأصل فاتورة الشراء المؤرخة في 20/09/2022 وأصل قائمة البضائع واصل تقرير الخبرة المنجزة من طرف الخبير السيد التهامي محمود (و.) وأصل فاتورة أتعاب الخبرة ونسخة من رسالتي التحفظات الموجمتين للناقل البحري ومتعهد الشحن والإفراغ مع الكناش البريدي وأصل شهادة التامين عدد 993789 وأصل بيان تسوية أتعاب الخبرة .. وأصل بيان تسوية الخسائر وصورة ضوئية لوصل الحلول والتمست ضمها الى الملف والحكم وفق المقال الافتتاحي للدعوى.

وبناء على جواب ربان الباخرة المدعى عليها الثانية بواسطة نائبها لجلسة 2023/10/16 أجابت بما يلي : أن تقرير من الخبرة الذي أنجزها مكتب الخبرات الوزاني أشار إلى أن 14 مجموعة من الحديد وقع تفريغها من ظهر الباخرة وان 3 مجموعات كانت في حالة سليمة بينما 11 مجموعة طهر عليها عوار وحيث أن العارضة سجلت تحفظات فورية على 2 مجموعات من الحديد كانت متضررة وتدلي لكم بما يثبت ذلك في ورق التنقيط عدد 012917 وبالتالي إنه يتعين استبعاد مسؤولية العارضة بالنسبة وقع من طرفها التحفظ بشأنه . وحيث من جهة ثانية أن فاتورة شراء البضاعة موضوع النقل تشير إلى أن ثمن الطن يبلغ 10، 672 أورو، بينما السيد الخبير التهامي محمود (و.) حدد ذلك الثمن في 732،10 درهم للطن الواجد ! وحيث أن هذا التضارب في ثمن الطن يؤدي إلى احتساب للضرر الكلي غير مطابق للحقيقة ، حيث ان السيد الخبير ذكر في تقريره مايلي : Valeur: EUR 3732,10 x 3,318 tonnes وحيث ان الثمن الحقيقي للطن الواحد حسب فاتورة الشراء هو 10 ، 672 أورو ( طيه فاتورة الشراء ( وبالتالي أن الاحتساب الصحيح الذي يجب إعتماده هو : أورو 02، 2230 = طن 3،318 X أورو 10، 672 وليس 11 2491 أورو كما احتس العارضة كما وقعت الإشارة إلى ذلك سجلت تحفظات على مجموعتين (2) من الحديد وقع تفريغها وهي متضررة وحيث ان قيمة احتسب ذلك الخبير خطأ وحيث أن ما تحفظت بشأنه العارضة هو مجموعتان من الحديد ) bottes ) و أن وزن كل مجموعة حدده السيد الخبير في 2،011 طن وبالتالي ان وزن المجموعتين المتحفظ بشأنها هو : 022 ،4 طن 2،011 x 2 وحيث أن قيمة كل طن تبلغ 672،10 أورو وبالتالي إن ما تحفظت في شأنه العارضة هو : 18 ،2703 أورو وأنه يتعين في حالة تحميل العارضة مسؤولية العوار خصم ما تحفظت في شأنه والذي يساوي 18 ، 2703 أورو . وحيث أن المدعية تطالب بمبلغ 2000 درهم عن صائر الخبرة و 1665 عن صائر إنجاز وحيث أن هذا الطلب لا أساس له من الناحية القانونية ذلك ان المبلغين لا يلزما العارضة في شيء طرف أجنبي عن العلاقة التي تربط شركة التأمين والطرف الذي تؤمنه . وان الفصل 367 من قانون التجارة البحرية ينص على أن شركة التأمين تؤدي للمؤمن لديها التعويضات المستحقة له وتحل محله في جميع حقوقها بالنسبة فقط للاضرار والخصاص التي هي موضوع تلك التعويضات ولا يتحدث الفصل المذكور على إحلال شركة التأمين بالنسبة لغير ذلك من الأضرار وحيث أن وثيقة الحلول المدلى بها من طرف المدعية تشير إلى مبلغ 98، 25.759 درهم وان هذا المبلغ يساوي ما حددته الخبرة بالنسبة للأضرار المزعومة دون غيرها لذلك تلتمس العارضة رفض الطلب المتعلق بصائر الخبرة وصائر إنجاز البيانين. والتمست في الاخير اساسا رفض الطلب إعتبارا للإخلال الوارد في تقرير الخبرة التي هي الأساس الذي اعتمدته المدعية بالنسبة لثمن البضاعة وبالنسبة لعدم إشاراته إلى التحفظات التي سجلتها و احتياطيا جدا : تسجيل كونها تحفظت تحت الروافع على مجموعتين من الحديد وخصم قيمتها من قيمتها من المبلغ المحتمل ورفض الطلب فيما يخص أداء صائر الخبرة وصائر إنجاز البيانين وتحميل المدعية الصائر وأرفقت ورقة التنقيط الحاملة لتحفظاتها وصورة من فاتورة الشراء.

وبناء على جواب ربان الباخرة المدعى عليه الأول بواسطة نائبه لجلسة 2023/11/20 أجاب ودفع من الشحن وفق نموذج congenibill وكما هو ثابت من خلال الإحالة الموجودة بشروط النقل فإن العمل القضائي دأب على القول بعدم قبول الدعوى قبل سلوك مسطرة التحكيم وعزز دفعه القبول بخصوص أتعاب الخبرة موضحا أنه بالرجوع إلى مطالب الجهة المدعية يلاحظ أنها عن أتعاب مكتب الخبرة المتعاقد معها و أنه علاوة على أن الجهة المدعية لم تبين الأساس القانوني للمطالبة باسترجاع أتعاب الخبير المتعاقد معها فإن الأمر لا يتعلق بمصاريف قضائية وإنما بأتعاب تم أداؤها مباشرة من طرف المدعية للخبير في إطار تعاقدي بينهما. و حيث إن الحلول باعتباره آلية تنتقل بموجبها الحقوق و الدعاوى التي تحق للمؤمن له ضد الغير المسؤول إلى المؤمنة فإن الحلول يكون محدودا في ما تم أداؤه بشكل فعلي للمؤمن له و لا يمكن قبول تجاوز دعوى الحلول لأكثر من التعويض التي تسلمه المؤمن له فعليا إنه بالرجوع إلى الوثيقتين اللتين تثبتان الوفاء الفعلي لتعويض التامين من طرف المؤمنة للمؤمن له و هما 1 - وصل الحلول : الذي يعترف من خلاله المؤمن له بالقبض التام لتعويض التأمين و بأنه أحل المؤمنة في حقوقه - 2 la dispache : و التي تعبر عن خصم التعويضات المترتبة على المؤمنات للمؤمن له و ذلك بعد دراسة شروط وثيقة التأمين و تطبيقها على الخسارة المترتبة، وهي بذلك تمثل ما التزمت المؤمنة بأدائه للمؤمن له فإن هاتين الوثيقتين تعتبران مبتدأ دعوى الحلول ومنتهاها نظرا لدورهما في إكساب المؤمنة للصفة في الدعوى الحالية. حيث إن المؤمنة في النازلة الحالية لم تقم بتعويض المؤمن له إلا عن الضرر المادي الذي لحقه دون السماح له بتعويض يتجاوز هذا الضرر من باب منع إثرائه على حسابها وانه لا يمكن القبول بالحلول الا حدود مبلغ التعويض الذي دفع للمؤمن له واحتياطيا و بالتالي فإنه من باب المساواة بين الطرفين لا يمكن القبول بالحلول إلا في حدود مبلغ التعويض الذي سلم للمؤمن له و ما تجاوز ذلك من قبيل أتعاب الخبرة المنجزة من قبل الخبير المتعاقد معها لا يمكن أن يشمله الحلول. و حيث ما دامت النازلة تتعلق بدعوى الحلول فإنه لا بد من حصر موضوعها في ما تم أداؤه فعليا للمؤمن له دون صائر الخبرة الذي لم يشمله التعويض و لم تثبته الوثائق المكسبة للصفة في الدعوى. وحيث إنه في غياب الأساس القانوني للمطالبة بهذه الأتعاب تكون منعدمة الأساس مما يليق معه التصريح بعدم قبول الطلب بشأنها. واحتياطيا من حيث انتفاء مسؤولية العارض عن الخصاص حيث إن عملية تفريغ البضاعة قامت بها بميناء الدار البيضاء شركة إ.م.م.م. و أنه بالرجوع إلى التقرير الخبرة المدلى به من قبل الجهة المدعية، ستقف المحكمة على أن حسم في معرض مدينه عن أسباب الأضرار اللاحقة بالبضاعة في تحميل متعهدة التفريغ المدعى عليها المسؤولية عن العوار وذلك من خلال العبارات التالية: CAUSE DES DOMMAGES Manipulations sans soins de l'aconier durant débarquement ou entreposage et ce, en labsence de reserves à l'encontre du band و التي يمكن ترجمتها بما يلي: المناولة بدون عناية أثناء التخزين وقبل التسليم للمؤمن له وذلك مع انعدام وجود تحفظات في مواجهة الربان. وحمل المسؤولية لشركة استغلال الموانئ والتمس رفض الطلب في مواجهته. واحتياطيا جدا أولا - بخصوص تمتع العارض بقرينة التسليم المطابق لتوجيه رسالة التحفظات خارج الأجل القانوني حيث انه بالرجوع إلى وثائق الملف نجد أن رسالة الاحتجاج المدلى بها من قبل الجهة المدعية و إن كان قد تم تحريرها بتاريخ 28/09/2022 إلا ن إرسالها عن طريق البريد الدولي لم يتم إلا بتاريخ 26/10/2022 مع العلم أن التفريغ تم الانتهاء . مضمن في تقرير التسليم المدلى به من قبل الجهة المدعية وحيث إن هذا يعنى أن رسالة الإحتجاج المدني في الملف قد تم توجيهها خارج الاجل المنصوص عليه في المادة 19 من اتفاقية هامبورغ و إن هذا من شأنه أن يجعل رسالة احتجاج المستند عليها من قبل الجهة المدعية مفتقرة للشروط المنصوص عليها في المادة 19 من اتفاقية هامبورغ لسنة 1978 وأكد أن و اعتبارا لذلك تكون مسؤولية العارض منعدمة في النازلة لاستفادته من قرينة التسليم المطابق وينبغي لذلك القول والحكم برفض الطلب في مواجهته و فيما يخص انعدام تحفظات متعهد التفريغ حيث أنه الرجوع إلى تقرير الخبرة المدلى به من قبل الجهة المدعية، فإنه يثبت أن المدعى عليها شركة إ.م.م.م. لم تتخذ أي تحفظ عند التفريغ و ذلك من خلال المقتطف التالي من التقرير : " CAUSE DES DOMMAGES Manipulations sans soins de l'aconier durant débarquement ou entreposage et ce l'absence de réserves l'encontre du bord . وحيث إن غياب أي تحفظ من طرف متعهدة التفريغ ينهض دليلا على أن العوار الذي تم تسجيله على شحنة الحديد المدعم تم بعد أن خرجت هذه الأخيرة من الحراسة القانونية للعارض وتواجدها تحت حراسة شركة إ.م.م.م.. وحيث إن شركة إ.م.م.م. لعلمها اليقين بعدم توجيهها أي احتجاج على العارض، لم تتمسك بكونها اتخدت لأي تحفظات و استعاضت عن ذلك بتمسكها بقراءة خاطئة للمادة 77 من نظام استغلال ميناء الدار البيضاء و إنه كما سبق بيانه أعلاه، فإن المسؤولية عن العوار الذي أصاب البضاعة تتحملها متعهدة التفريغ استنادا إلى ما جاء في تقرير الخبرة المدلى به من قبل الجهة المدعية. وحيث إنه لا خلاف على كون عدم اتخاذ متعهدة التفريغ تحفظ من شأنه أن يجعل الربان يتمتع بقرينة التسليم المطابق. ذلك أن مسؤولية الناقل البحري تستمر من الوقت الذي يتسلم فيه البضاعة لغاية الوقت الذي يقوم فيه بتسليمها للمرسل اليه أو بوضعها تحت تصرفه أو بتسليمها الى سلطة أو طرف ثالث توجب القوانين تسليمها اليه. وأن الشيء الذي يزيد في تأكيد ذلك هو أن المشرع في ظهير 23 نونبر 2005 قد حدد فترة المسؤولية بالنسبة لمتعهد الشحن والافراغ وجعلها تبتدئ بخدمات المناولة على ظهر السفن أى اخراج البضاعة من العنابر وجاء القانون 02-15 ليعزز ذلك بفرض أحادية المناولة. حيث منذ أن دخل القانون -02-15 حيز التطبيق أقر مبدأ أحادية المناولة حيث أوكل عمليات الشحن والإفراغ على ظهر السفينة وعلى الرصيف من قبل نفس المتعهد المينائي كما جاء في ديباجته التي تنص على ما يلي: ....ويتوخى التنظيم الجديد للقطاع المينائي تحقيق الأهداف التالية : - تطبيق أحادية المناولة بمزاولة مجموع عمليات الشحن والإفراغ على ظهر السفينة وعلى الرصيف من قبل نفس المتعهد المينائي. - تطبيق أحادية المناولة بمزاولة مجموع عمليات الشحن والإفراغ على ظهر السفينة وعلى الرصيف من قبل نفس المتعهد المينائي. وإن القانون 02-15 عند دخوله حيز التطبيق انهى عهد ثنائية المناولة إلى الأبد و بالتالي أصبحت حدود مسؤولية الربان إلى ما قبل الرواقع وبالمقابل امتدت مسؤولية متعهد التفريغ إلى ظهر السفينة باعتبار عملية المناولة تبتدئ من ظهر السفينة. وأن مسؤولية متعهدة الشحن والتفريغ قد تم تمديدها الى مرحلة ما قبل التفريغ من السفينة ما قبل حتى مستوى الرافعات. وأن هذه المسؤوليات مستقلة تمام الاستقلال عن مسؤولية الناقل التي تقتصر على مرحلة النقل البحرية. فيما مسؤوليته تنتهي الروافع أي بمجرد تفريغ البضاعة من السفينة ولا تمتد إلى فترة تخزينها لدى متعهدة الشحن والتفريغ وأن وزن البضاعة المعتمد للقول بمسؤولية الربان هو ذلك الذي يتم مباشرة عند تفريغها وليس بعد فترة من تخزينها لدى متعهد الشحن والتفريغ. وأن الوثائق التي بين يديها تؤكد أن المسؤولية تتحملها شركة إ.م.م.م. والتمس التصريح برفض الطلب في مواجهته مع تحمي الجهة المدعية الصائر و بنا ءعلى تعقيب الجهة المدعية بواسطة نائبها لجلسة 2023/11/20 عقبت بأنه : أن ما أثارته المدعى عليها عديم الأساس القانوني فبخصوص ما ورد بتقرير الخبرة المتعلق بثمن البضاعة ،والمحدد حسب الخبير في مبلغ 732.10 أورو للطن التجارية بالي مجموعها الى الصفحة الثانية من فاتورة الشراء ، ستلاحظ أن ثمن الطن الواحد حدد تحت الإفراغ في المبلغ أعلاه ، وبالتالي، فإن الخبرة المنجزة من طرف السيد التهامي محمود (و.) ، غير مشوبة بأي إخلال أما بخصوص مسؤولية المدعى عليها والتي حصرتها في حدود مجموعة واحدة من الحديد ، وذلك لكون حفظاتها شملت مجموعتين ، فإن المحكمة برجوعها الى التحفظات الواردة في ورقة التحقيق المدلى بها من طرف هاته الأخيرة ، ستلاحظ على أن التنقيط لم يشمل سوى 643 مجموعة ، في حين أن الأمر يتعلق ب 1006 مجموعة تزن كل واحدة 2.011 طن . أن التحفظات المنجزة من طرف متعهد الشحن والإفراغ لم تشمل إلا جزءا من البضاعة، في حين أن الباقي لم يكن موضوع أي تنقيط أن عدم اتخاذ أدنى تحفظ من طرف المدعى عليها بخصوص المجموعات المتضررة يجعل مسؤوليتها قائمة في النزاع الحالي. ومن جهة أخرى، فإن المدعى عليها التمست حصر التعويض عن الضرر الحاصل للبضاعة دون احتساب صائر الخبرة وإنجاز البيان أنه لا يخفى على المحكمة ، على أن مقتضيات المادة 367 من القانون التجاري البحري أعطت للمؤمن الحق في الحلول محل المؤمن له في استرجاع كل المصاريف المرتبطة بالبضاعة المؤمن عليها وأن هذا المنحى هو ما سارت عليه محكمة الإستئناف التجارية في قرارها عدد 441 الصادر بتاريخ 28/01/2021 في إطار الملف عدد 3185/8232/2020 والتمست الحكم وفق مطالبها وأرفقت مذكرتها بنسخة من القرار عدد 441.

وبناء على جواب ربان الباخرة المدعى عليه الأول بواسطة نائبه لجلسة 2023/12/11 التمس من خلالها رد دفوع شركة إ.م.م.م. والحكم وفق ملتمساته السابقة مؤكدا أن : ان ورقة التنقيط المدلى بها لم تشمل البضاعة كاملة حتى يوثق بحجيتها إن كان لها حجية. و حيث علاوة على ما جاء في مذكرة العارض السابقة بهذا الخصوص فإن ورقة التنقيط المدلى بها لم تتضمن اسم المؤمن لها شركة S.S.D. التي حلت المؤمنة محلها .. حيث إن هذا المعطى يزيد إلى أسباب عدم حجية ورقة التنقيط المحتج بها سببا إضافيا . و حيث من جهة أخرى، فإن حجية أوراق التنقيط مرتبطة بتوقيع الربان عليها كما سبق للعمل القضائي لمحكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء أن كرست هذه النقطة كما يتضح من خلال عدة قرارات واستدل بقرارات صادرة عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء منها القرار رقم 6964 الصادر بتاريخ 15/12/2016 في الملف عدد 3975/8202/2016 وكذا القرار رقم 7335 الصادر بتاريخ 29/12/2016 في الملف عدد.5161/8202/2016

وبناء على تعقيب الجهة المدعية بواسطة نائبها لجلسة 2023/12/11 التمست من خلالها رد دفوع ربان الباخرة والحكم وفق سابق طلباتها وارفقت مذكرتها بنسختين من القرارين الصادرين بتاريخ 2019/12/03 وبتاريخ 2022/03/24. وبناء على إدراج القضية بجلسة 2023/12/11 حضرها ذ لحلو الذي ادلى بمذكرة تعقيب تسلم /ذ الشاوني نسخة منها كما تسلم الطرفان نسخة من مذكرة نائب المدعية ، فتقرر اعتبار القضية جاهزة وحجزها في المداولة لجلسة 2023/12/18.

وبعد تبادل المذكرات و الردود أصدرت المحكمة الحكم المشار اليه أعلاه موضوع الطعن بالاستئناف.

أسباب الاستئناف

حيث تتمسك المستأنفة أن نظام استغلال ميناء الدار البيضاء قد دخل حيز التنفيذ بموجب القرار الوزاري ادر عن السيد وزير التجهيز والنقل بتاريخ 2012/11/01 تحت عدد 3611/12 المنشور بالجريدة الرسمية عدد 6110 بتاريخ 2012/12/20 و أن هذا النظام ينص في الفصل 77 على أنه تتم عمليات الشحن والإفراغ لكل بضاعة بواسطة تحقيق حضوري يتم تجسيده في لوائح معدة لهذا الغرض ، موقعة ومختومة على الوجه المطلوب من قبل المناول والعمارة ( الباخرة ) أو من يمثلها ، ويعتبر التحقيق قد تم بشكل حضوري تجاه الطرف الذي لم يحضر وقت عمليات شحن وإفراغ البضائع وهذا يعني بوضوح أن أوراق التنقيط تعتبر حضورية حتى في حالة عدم توقيعها من طرف ربان الباخرة أو من ينوب عنه وان هذا التوجه السليم أكدته محكمة الإستئناف التجارية بالدار البيضاء خلال القرار رقم 6581 صادر بتاريخ 2017/12/19 في الملف رقم 2017/8232/5464 ، كما أن محكمة النقض أكدت هذا الموقف المتعلق بتطبيق الفصل 77 من نظام إستغلال ميناء الدار البيضاء وذلك خلال قرارها رقم 374 المؤرخ في 2017/07/27 ملف رقم 2016/1/3/392 وبالتالي إن الحكم الإبتدائي لم يكن على صواب لما استبعد ورقة التنقيط الحاملة العارضة لعلة أنها غير موقعة من طرف الربان و أن الحكم المستأنف من جهة ثانية قضى عليها بأدائها للمدعية مبلغ 2000 درهم عن صائر الخبرة و 1665 عن صائر إنجاز البيان و أن ذلك لا أساس له من الناحية القانونية لأن المبلغين لا يلزما في شيء مادام أنها طرف أجنبي عن العلاقة التي تربط شركة التأمين والطرف الذي تؤمنه ، وان الفصل 367 من قانون التجارة البحرية ينص على أن شركة التأمين تؤدي للمؤمن لديها التعويضات المستحقة له وتحل محله في جميع حقوقها بالنسبة فقط للأضرار والخصاص هي موضوع تلك التعويضات ، ولا يتحدث الفصل المذكور على إحلال شركة التأمين بالنسبة لغير ذلك من الأضرار و أن الحكم المستأنف علل ذلك بإرتكازه على الفصل 98 من قانون العقود والإلتزامات و أنه من الثابت أن النص الخاص يقدم على النص العام وانه أمام وجود نص المادة 367 من قانون التجارة البحرية لا يجوز الحديث عن مقتضيات قانون العقود والالتزامات الذي هو نص عام وبالتالي كان من المناسب أن تراعي المحكمة التجارية هذه القاعدة وتطبق مقتضيات الفصل 367 من قانون التجارة البحرية الذي يحصر التعويض في قيمة الضرر دون غيره من المصاريف التي تهم فقط شركة التأمين والمؤمن لديها و يتعين إستئنافيا إلغاء الحكم فيما قضى به من تحميلها أداء مبلغ2000 درهم عن صائر الخبرة و 1665 عن صائر إنجاز البيان ، لذلك تلتمس إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به مع إستبعاد تحفظاتها بالنسبة لمجموعتين من الحديد تبلغ قيمتها 2703،18 أورو أو ما يعادله 28.672،63 درهم حسب تقرير خبرة السيد التهامي محمود (و.) إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من تحميلها مصاريف الخبرة 2000 درهم وصائر إنجاز البيان ( 1665 درهم) وبعد التصدي الحكم برفض الطلب و البث في الصائر طبقا للقانون.

أدلت : نسخة الحكم المستأنف مع ظرف التبليغ و صورة قرارات و شهادة بنكية .

و بجلسة 09/12/2024 أدلى دفاع المستأنف عليها بمذكرة جواب مع استئناف مثار جاء فيها أن المستأنفة عابت على الحكم الابتدائي استبعاده لورقة التنقيط الحاملة لتحفظاتها لكونها لا تحمل توقيع الربان أو من يمثله ، مخالفا بذلك ما نصت عليه مقتضيات المادة 77 من نظام استغلال ميناء الدار البيضاء ، كما عابت كذلك على الحكم الإبتدائي ، الحكم عليها بأدائها للعارضة مبلغ 2000.00 درهم ، عن صائر الخبرة و 1665.00 عن صائر إنجاز البيانين، في خرق لما نصت عليه مقتضيات المادة 367 من القانون التجاري البحري و أن ما تمسكت به المستأنفة غير جدير بالإعتبار و أن شركة إ.م.م.م. اعتبرت بأن التحفظات المجسدة بورقة التنقيط المدلى بها من طرفها تعتبر منتجة لجميع آثارها، وذلك استنادا لما نصت عليه مقتضيات المادة 77 من نظام استغلال ميناء الدار البيضاء و أنه برجوعه الى ورقة التنقيط عدد 012917 ، المعتمدة من طرف متعهد الشحن والإفراغ ، يتجلى له على أن هاته الورقة ، إضافة لكونها غير موقعة من الربان أو من يمثله فإنها لا تتضمن تاريخ إنجازها و أن التاريخ المضمن بها يتعلق بوقت إفراغ البضاعة من السفينة أي 2022/10/02 ، وليس تاريخ إنجازها إضافة الى ما سلف فبرجوعه الى الخبرة المستدل بها من طرفها والمنجزة من طرف الخبير السيد التهامي محمود (و.) ، سيلاحظ على أن الضرر هم 11 لفة الحديد ، في حين أن تحفظات شركة إ.م.م.م. لم تشمل إلا لفتين اثنتين و أن هاته التحفظات ، بالإضافة الى طابعها غير الحضوري ، فإنها تفتقد للدقة و أن مقتضيات المادة 77 أعلاه المتمسك بها من طرف شركة إ.م.م.م. التي اعتبرت في فقرتها الثانية على أن التحقيق يعتبر بمثابة حضوري اتجاه الطرف الذي لم يحضر وقت عمليات الإفراغ غير قابلة للتطبيق في النازلة على أن عمليات إفراغ البضاعة تتم بحضور الربان وطاقم السفينة ، وبالتالي ، فإن المناول وعند إنجازه الأوراق التنقيط وتضمينها كل الاضرار اللاحقة بهاته البضاعة تحت الروافع ، يكون بحضور هؤلاء الأطراف المجبرين على توقيع هاته الأوراق و أنه مهما يكن ، فإن ورقة التنقيط المدلى بها من طرف متعهد الشحن والإفراغ فاقدة للأثر القانوني ، لكونها تفتقد للدقة ولم تتضمن سوى لفتين متضررتين من الحديد ، عوض 11 لفة و أن هاته التحفظات لا يمكن الأخذ بها ، ويكون من قبيل التحفظات المتخذة على سبيل الإحتياط ليس إلا و أنه مادام أن هاته التحفظات اقتصرت على الجزء اليسير من البضاعة المتضررة ، إضافة لكونها لا تحمل تاريخ إنجازها، فإن وجودها والعدم سواء و أن الحكم الابتدائي لما استبعد هاته اتحفظات ، فإنه صادف الصواب و أما بخصوص ما أثارته المستأنفة بخصوص عدم أحقيتها في استرجاع مصاريف الخبرة وإنجاز البيان استنادا لما نصت عليه مقتضيات المادة 367 من القانون التجاري البحري، فإن هاته المادة ، وعكس ما أثارته هاته الأخيرة تمنح الحق للمؤمن ، الحلو محل المؤمن له في استرجاع كل المصاريف الملقاة على عاتق هذا الأخير و أن من ضمن هاته المصاريف أتعاب الخبرة التي بواسطتها يمكن معاينة الضرر اللاحق بالبضاعة المؤمن عليها وتحديد نسبته ، كما سار في هذا الإتجاه بمقتضى عدة قرارات، نذكر منها القرار عدد 441 ، الصادر بتاريخ 2024/01/28 في إطار الملف عدد : 2020/8232/3185 ، المدلى به ابتدائيا و أن الحكم الابتدائي لما رد الدفع المتمسك به من طرف استغلال الموانئ بشأن هاته النقطة ، يكون صادف الصواب و أنه تأسيسا على ما سلف يتعين رد استئناف شركة إ.م.م.م. وتأييد الحكم الابتدائي في جميع ما قضى به .

حول الإستئناف المثار : أنه في حالة ما إذا ارتأى المحكمة الاستجابة لاستئناف شركة إ.م.م.م. واعتبار تحفظاتها المدونة بورقة تنقيطها قانونية ، وألغى الحكم الابتدائي فيما قضى به في مواجهتها ، لذلك تلتمس حول الإستئناف الأصلي الحكم بعدم القبول و رد استئناف شركة إ.م.م.م. والتصريح بتأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به في مواجهتها و البث في الصائر وفق القانون و حول الإستئناف المثار إلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به في مواجهة شركة إ.م.م.م.. الحكم على الناقل البحري بأدائه جميع المبالغ المحكوم لها ابتدائيا. البث في الصائر وفق القانون .

و بجلسة 09/12/2024 أدلى دفاع المستأنف عليها بمذكرة جوابية جاء فيها فيما يخص عدم ابداء المستأنفة أي تحفظ: أن نعت الجهة المستأنفة على الحكم الابتدائي مجانبته للصواب لما قضى باستبعاد أوراق التنقيط المتضمنة لتحفظاتها مع الإبقاء على قيام مسؤوليتها عن الضرر الحاصل لشحنة الحديد موضوع الدعوى الحالية و أنها تمسكت المدعى عليها بمقتضيات المادة 77 من نظام استغلال ميناء الدار البيضاء و إن أول ما تثيره هذه المادة أنها تقرر إلتزاما على المدعى عليها بضرورة إنجاز تنقيط حضوري محرر في لوائح معدة لهذا الغرض وموقعة من طرفها ومن طرف الربان أو من يمثله و إن المدعى عليها لا تلتفت إلى هذه الفقرة بل تتمسك بالفقرة الثانية التي بأن هذا التحقيق يعتبر حضوريا في مواجهة الطرف الذي تخلف و بأن تحقيق جرى في غيبة العارض في الوقت الذي أنجز فيه ثناء تفريغ البضاعة انطلاقا من السفينة؟ فهل يعقل أن يجرى تحقيق التفريغ في غيبة ربان السفينة و أنه ما لم تدل الجهة المستأنفة بأوراق تحقيق موقعة و مختومة على النحو لمطلوب لاستحالة غيابه عن مرحلة التفريغ تكون ما ذهبت إليه محكمة الدرجة الأولى بهذا الخصوص مصادفا للصواب و إن القضاء المغربي بجميع مستوياته مستقر منذ مدة طويلة على أن نظام التحفظات يبقى الوسيلة الوحيدة من أجل تحديد زمن وقوع العوار أو الخصاص وبالتالي معرفة المسؤول عنه و إنه طبقا لهذه القاعدة فإن توصل متعهدة الشحن والإفراغ بالبضاعة دون أن تبدي أي تحفظ بشأنها ينهض دليلا على أن العوار الذي تم تسجيله على شحنة الحديد المدعم تم بعد أن خرجت هذه الأخيرة من الحراسة القانونية للعارض وتواجدها تحت حراسة شركة إ.م.م.م. و إن تقرير الخبرة المدلى به في الملف يثبت أن شركة إ.م.م.م. و إن شركة إ.م.م.م. لعلمها اليقين بعدم توجيهها أي احتجاج على العارض، لم تتمسك بكونها اتخدت أي تحفظات و استعاضت عن ذلك بتمسكها بقراءة خاطئة للمادة 77 من نظام استغلال ميناء الدار البيضاء و التي ستكون محلا للنقاش في معرض التعقيب على جواب متعهدة التفريغ. وحيث إنه كما سبق بيانه أعلاه، فإن المسؤولية عن العوار الذي أصاب البضاعة تتحملها متعهدة التفريغ استنادا إلى ما جاء في تقرير الخبرة المدلى به في الملف و إنه لا خلاف على كون عدم اتخاذ متعهدة التفريغ لأي تحفظ من شأنه أن يجعل الربان يتمتع بقرينة التسليم المطابق ذلك أن مسؤولية الناقل البحري تستمر من الوقت الذي يتسلم فيه البضاعة لغاية الوقت الذي يقوم فيه بتسليمها للمرسل اليه أو بوضعها تحت تصرفه أو بتسليمها الى سلطة أو طرف ثالث توجب القوانين تسليمها اليه. أن الشيء الذي يزيد في تأكيد ذلك هو أن المشرع في ظهير 23 نونبر 2005 قد فترة المسؤولية بالنسبة لمتعهد الشحن والإفراغ وجعلها تبتدئ بخدمات اولة على ظهر السفن أى اخراج البضاعة من العنابر و أنه منذ أن دخل القانون 02-15 حيز التطبيق أقر مبدأ أحادية المناولة حيث أوكل عمليات الشحن والإفراغ على ظهر السفينة وعلى الرصيف من قبل نفس المتعهد المينائي و إن القانون 02-15 عند دخوله حيز التطبيق انهى عهد ثنائية المناولة إلى الابد وبالتالي أصبحت حدود مسؤولية الربان إلى ما قبل الروافع و بالمقابل امتدت مسؤولية متعهد التفريغ إلى ظهر السفينة باعتبار عملية المناولة تبتدئ من ظهر السفينة ، ملتمسة الحكم بتأييد الحكم المطعون فيه.

من حيث انتفاء مسؤولية العار عن الخصاص: إن عملية تفريغ البضاعة قامت بها بميناء الدار البيضاء شركة إ.م.م.م. و أنه بالرجوع إلى التقرير الخبرة المدلى به في الملف فإنه حسم في تحميل المسؤولية للمستأنفة لأجل هذا فإن محكمة الدرجة الأولى تكون قد صادفت الصواب حينما قضت بتحميل شركة إ.م.م.م. المسؤولية عن العوار المسجل في البضاعة ورفض الطلب في مواجهته .

بخصوص باقي الدفوع الإشهاد له بتمسكه بجميع الدفوع التي تمسك بها ابتدائيا مع رد الاستئناف الأصلي في مواجهته ، لذلك يلتمس التصريح بانتفاء مسؤوليته و قيام مسؤولية شركة إ.م.م.م. و التصريح برد الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض الطلب في مواجهته و الاشهاد له بتمسكه بجميع الدفوع التي تمسك بها ابتدائيا مع رد الاستئناف الأصلي.

وحيث عند إدراج القضية بجلسة 23/12/2024 حضر نواب الاطراف و التمس ذ/ الشاوني اجل اضافي فتقرر حجز القضية للمداولة و النطق بالقرار لجلسة 30/12/2024 .

محكمة الاستئناف

في الاستئنافين الأصلي و المثار :

حيث انه و لئن صح للمحكمة ما عابته الطاعنة اصليا على الحكم المطعون فيه من مجابته للصواب باستبعاده لاوراق التنقيط المدلى بها من طرفها معتبرا انه لا يواجه بها الناقل البحري طالما انها لم تكن موقعة من طرفه او من يمثله بثبوت مسؤولية الناقل ، في مخالفة صريحة للمادة 77 من نظام استغلال الموانئ بالدار البيضاء التي تضفي الطابع الحضوري على التحقيق بالنسبة للطرف الذي لم يحضر وقت عمليات شحن و تفريغ البضائع ، الا انه و بالاطلاع على أوراق التنقيط المدلى بها يتضح انها غير مؤرخة و لا تحمل سوى تاريخ التفريغ ،كما ان التحفظات التي جاءت بها غير دقيقة و لم تشمل كافة البضاعة المتضررة أي انها تحفظات جزئية لانها تتحدث عن 2 لفائف في الوقت الذي حددت الخبرة المنجزة عدد البضاعة المتضررة في 11 لفة ، و الحال انه و لاعتبارها حجة يتعين ان تكون فورية و دقيقة ، اضف الى ذلك ان تقرير الخبرة المدلى به اثبت ان العوار اللاحق بالبضاعة راجع الى سوء المناولة ، و بالتالي فانه و في غياب التحفظات الفورية الدقيقة والموقعة من طرف الناقل البحري فإن مسؤولية الضرر تتحمله الطاعنة باعتبارها المكلفة بتفريغ البضاعة بواسطة آلياتها ورافعاتها وأثناء تواجد البضاعة تحت إشرافها و يجعل مسؤولية الناقل منتفية ( أنظر بهذا الخصوص قرار محكمة النقض الصادر بتاريخ 05/05/2021 تحت عدد 277/1 في الملف عدد 1182/3/1/2020 )، مما يكون معه ما بالسبب أعلاه على غير أساس قانوني سليم و يتعين رده ، و يبقى الحكم المستأنف مصادفا للصواب لعلل المذكورة أعلاه .

وحيث انه وبخصوص ما تمسكت به المستأنفة بخصوص صائر الخبرة و صائر انجاز البيان , فإن الطاعنات وباعتبارهن تمارسن دعوى الحلول في اطار الفصل 367 من ق البحري, فإنه وقبل تقديم دعوى الرجوع على الغير المسؤول عن الضرر , يتم القيام بالاجراءات اللازمة لتحديد قيمة الضرر واداء التعويض للمؤمن له, وبذلك فإن المصاريف التي تؤدى في هذا الاطار تعتبر من مشمولات التعويض , باعتبارها مصاريف تؤدى بمناسبة الفعل الموجب للمسؤولية و ضرورية للوصول الى اداء التعويض وتقديم الدعوى, وبذلك فإن ما قضى به الحكم بخصوصها يكون مؤسس قانونا ويتعين تاييده بهذا الخصوص .

و حيث انه و استنادا لما ذكر يتعين تأييد الحكم المستانف فيما قضى به مع إبقاء صائر الاستئناف على رافعته.

و حيث انه و تاسيسا على ما فصل أعلاه بخصوص الاستئناف الاصلي يبقى الاستئناف المثار غير ذي موضوع في ظل ثبوت مسؤولية الطاعنة اصليا و استفادة الناقل البحري من قرينة التسليم المطابق ، مما يتعين رده و تحميل رافعيه الصائر .

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا.

في الشكل : قبول الاستئنافين الأصلي و المثار .

في الموضوع : بردهما و تأييد الحكم المستأنف و تحميل كل مستانف صائر استئنافه

Quelques décisions du même thème : Commercial