Preuve de l’exécution d’un contrat d’entreprise : le juge du fond peut souverainement écarter une expertise judiciaire au profit d’une reconnaissance de travaux émanant du maître d’ouvrage (Cass. com. 2015)

Réf : 53060

Identification

Réf

53060

Juridiction

Cour de cassation

Pays/Ville

Maroc/Rabat

N° de décision

144/1

Date de décision

19/03/2015

N° de dossier

2014/1/3/395

Type de décision

Arru00eat

Chambre

Commerciale

Abstract

Résumé en français

C'est à bon droit qu'une cour d'appel, usant de son pouvoir souverain d'appréciation des éléments de preuve qui lui sont soumis, écarte les conclusions d'un rapport d'expertise judiciaire. Les juges du fond ne sont pas liés par un tel rapport et peuvent légalement fonder leur décision sur d'autres pièces qu'ils estiment suffisantes pour établir leur conviction, notamment une attestation d'exécution des travaux émanant du maître d'ouvrage lui-même et une situation comptable détaillée et signée par l'ingénieur superviseur du projet, ces documents constituant une preuve suffisante de la réalité des prestations et de la créance de l'entrepreneur.

Texte intégral

و بعد المداولة طبقا للقانون.

حيث يستفاد من وثائق الملف ومن القرار المطعون فيه عدد 2013/4744 الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 2013/11/11 في الملف عدد 10/2011/4750، انه بتاريخ 2010/10/16 ، تقدمت المطلوبة (ش. م. ل.) بمقال الى المحكمة التجارية بالدار البيضاء، عرضت فيه أنها أبرمت مع الطالبة (ش. ا. ت. ك. ب. س.)، عقدا من أجل القيام بأشغال الطريق والتطهير بتجزئتها بمبلغ إجمالي قدره 22.191.140,00 درهما، وبعد إنجاز المدعية للشطر الأول من الأشغال، توصلت من المدعى عليها بالحساب الاحتياطي الأول وقدره 9.896.114,00 درهما، ولما انتهت جميع الأشغال، بدأت المدعى عليها تماطل في تنفيذ التزاماتها وأداء ما بذمتها. كما قامت المدعية بانجاز مجموعة من الأشغال خارج إطار الصفقة قيمتها 1.252.514,80 درهما، فيكون مجموع ما بذمة المدعى عليها هو 13.104.258,95 ملتمسة الحكم عليها بأداء المبلغ المذكور علاوة على تعويض قدره 20.000,00 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب، وبعد جواب المدعى عليها وتبادل المذكرات التعقيبية وإدلاء المدعية بمقال إصلاحي ضمنته اسم ونوع الشركتين المتقاضيتين، أصدرت المحكمة التجارية حكمها في النازلة بقبول الطلبين الأصلي والإصلاحي وأداء المدعى عليها لفائدة المدعية مبلغ 13.104.258,92 درهما مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب، ورفض الباقي، استأنفته المدعى عليها، وبعد إجراء خبرة حسابية بواسطة الخبير اسماعيل (س.)، والتعقيب عليها من الطرفين وإدلاء المستأنفة (ش. ا. ت. ك. ب. س.) بطلب رام لإجراء مقاصة بين قيمة العيوب التي حددها التقرير الفني (م. خ. م.) في مبلغ 22.929.980,50 درهما وبين مستحقات المستأنف عليها، واحتياطيا إجراء خبرة مضادة لتحديد عيوب البناء التي كانت سببا في عدم بيع العقارات، أصدرت محكمة الاستئناف التجارية قرارها القطعي بسبق البت بقبول الاستئناف بمقتضى القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 2012/11/12 ، وعدم قبول طلب المقاصة، وفي الموضوع بتأييد الحكم المستأنف، وهو المطعون فيه.

في شأن الوسيلة الأولى و الشق الأول من الوسيلة الثانية:

حيث تنعى الطاعنة على القرار الخرق الجوهري للقانون بخرق الفصل 461 من ق ل ع وعدم الارتكاز على أساس قانوني ونقصان التعليل المعتبر بمثابة انعدامه، بدعوى أنه اعتبر " أن الإشهاد المؤرخ في 2006/3/20 يتضمن قيام المطلوبة بمجموعة من الأشغال " واستنادا الى ذلك أيد الحكم الابتدائي، غير أنه إذا كانت ألفاظ العقد صريحة امتنع البحث عن قصد صاحبها طبقا للفصل 461 من ق ل ع، ومقال الدعوى حدد موضوع النزاع في أشغال الطريق والتطهير فقط، أما الشهادة المشار إليها فتتحدث عن أشغال التسوية، وتشكيل مسار الكولف بسبعة وعشرين ثقبا مع توابعه والبرك الاصطناعية مع عمليات التحقيق (هكذا) ، وبذلك فاعتماد القرار المطعون فيه على تلك الشهادة يعد تأويلا لمضمونها بشكل يخالف مقتضيات الفصل 461 المذكور، وفضلا عن ذلك فقد أوضحت الطالبة ضمن الفقرة ما قبل الأخيرة من الصفحة الثالثة من مقالها الاستئنافي " بأن الشهادة المعتمدة في الحكم الابتدائي تتعلق بموضوع دعوى أخرى كانت رائجة بين الطرفين صدر فيها قرار تحت عدد 2012/1809 في الملف عدد 10/2010/3385 الذي أدلت به المطلوبة رفقة مذكرتها بإسناد النظر المدلى بها لجلسة 2012/05/28 "، غير أن القرار المطعون فيه اعتمدها دون الإجابة على دفوع الطالبة ودون تبرير استبعاد تلك الدفوع مما يعد نقصانا في التعليل يبرر نقضه.

لكن، حيث إن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه بقولها : "إنه خلافا لما تمسكت به الطاعنة، فإنه بالرجوع الى الشهادة المؤرخة في 20 مارس 2006 يتبين أنها تتضمن مجموعة من الأشغال ومن ضمنها أشغال الطريق والتطهير موضوع دفتر التحملات، التي تشهد بخصوصها المستأنفة بأنها أنجزت من قبل المستأنف عليها، ولم تنازع في تلك الشهادة خلال المرحلة الابتدائية. و المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه استنتجت منها بما لها من سلطة في تقدير الحجج وتقييمها، بأن المستأنف عليها أنجزت الأشغال المتنازع في شأنها ، وأنها بالتالي محقة في المطالبة بمقابلها المالي استنادا إلى الفصل 275 من ق ل ع "، تكون قد تأكدت من ان الأشغال المذكورة في الشهادة المؤرخة في 20 مارس 2006 تدخل ضمن الأشغال المتفق عليها في دفتر التحملات وهو الأمر المطابق لواقع الملف، إذ ما وقع الاتفاق عليه في الدفتر المذكور الموقع من الطرفين هو إنجاز الشطر الأول من أشغال الطرق وأشغال التطهير بخصوص الأجزاء رقم 1 و 2 و 3 و 4، والشهادة الصادرة عن الطالبة بتاريخ 20 مارس 2006 تفيد قيام المطلوبة بالأشغال المذكورة إضافة الى تسوية مسار الكولف وإحداث (27) سبعة وعشرين ثقبا ومختلف البرك الاصطناعية وتوابعها. وخلافا لما جاء في باقي الوسيلة، فإنه لم يسبق للطالبة التمسك ضمن مقالها الاستئنافي بكون الرسالة المؤرخة في 2006/03/20 تهم الأشغال موضوع الدعوى التي صدر فيها القرار عدد 2012/1809 في الملف الاستئنافي عدد 10/2010/3385، وبذلك لم تسيء المحكمة تأويل الوثيقة محل النزاع، وأجابت عن دفوع الطالبة، فجاء قرارها مبنيا على أساس ومعللا بما يكفي ، و الوسيلة والشق من الوسيلة على غير أساس، فيما عدا ما لم تسبق إثارته فهو غير مقبول.

في شان الشق الثاني من الوسيلة الثانية:

حيث تنعى الطاعنة على القرار عدم الارتكاز على أساس قانوني ونقصان التعليل المعتبر بمثابة انعدامه، بدعوى أنه استنكف عن الأخذ بما جاء في تقرير الخبرة التي أمرت بها المحكمة دون تعليل، على الرغم من ان تلك الخبرة كانت صحيحة من حيث الشكل والمضمون ولم تطعن فيها المطلوبة، فهي أثبتت عدم إنجاز المطلوبة لما تضمنه مقال الدعوى، وأن الأشغال المنجزة تشوبها فعلا عيوب بليغة تتمثل في انجرافات و تصدعات في أماكن متعددة من المشروع بسبب عدم الإتقان في العمل وعدم احترام المعايير والضوابط الجيولوجية و الجيوتقنية المعمول بها في ميدان البناء والأشغال العمومية. كما تبين للخبير من خلال قراءة المراسلات أن مالكة المشروع، وفي تاريخ لاحق للشهادة المؤرخة في 2006/03/20 طالبت المقاولة من أجل الحضور لمعاينة الأضرار و العيوب الملاحظة بأشغال الطرقات الخاصة بالمجموعة رقم 1 وأخذ التدابير اللازمة لحلها، كما طالبتها بإنهاء الأشغال المتعلقة بالمجموعتين رقم 5 ورقم 6 . وكذلك أفاد الخبير انه لم يتم تحرير محضري الاستيلام المؤقت والاستيلام النهائي للأشغال كما هو متعارف عليه في هذا الميدان، ولذلك فالمطلوبة لا تستحق ما تطالب به، بل إن قيمة الأضرار اللاحقة بالطالبة تفوق تلك الكلمات.

لكن، حيث إن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه بقولها : " إنه خلافا لما أثارته الطاعنة، فإن المستأنف عليها أدلت تعزيزا لطلبها بوضعية محاسبية حاملة لتوقيع المهندس المشرف على المشروع تتضمن مبلغ 13.104.258,32 درهما الممثل للمبلغ المتبقي بذمة المستأنفة (الطالبة) التي لم تثبت بمقبول خلاف ما تضمنته الوثيقة المستدل بها ولا ما يفيد انقضاء الالتزام وفق مقتضيات الفصل 400 من ق ل ع"، مضيفة: " أنها ليست ملزمة بالأخذ بتقرير الخبرة .... خصوصا إذا لم يضف جديدا للنازلة ... " ، تكون قد بررت بما يكفي استبعادها لتقرير الخبرة، معتبرة بما لها من سلطة في تقييم الحجج المعروضة عليها، ان البت في النازلة لا يتوقف عليها ، ما دام أن باقي وثائق الملف أغنتها عن ذلك، وخاصة الشهادة المؤرخة في 2006/03/20 المتضمنة إقرار الطالبة بإنجاز الأشغال المتفق عليها والوضعية المحاسبية الحاملة لتوقيع المهندس المشرف على المشروع المؤرخة في 2007/12/31 المتضمنة قيمة مجموع الأشغال المنجزة والمصاريف، وما توصلت به المطلوبة والمبلغ الباقي بذمة الطالبة، وفي تعليلها المذكور استبعاد ضمني لكل ما أثير من نعي بخصوص عدم الأخذ بالخبرة وترجيح لوثائق صادرة عن الطالبة نفسها، فجاء القرار معللا بما يكفي ومبنيا على أساس و الشق من الوسيلة على غير أساس.

لأجله قضت محكمة النقض برفض الطلب وتحميل الطالبة الصائر.

Quelques décisions du même thème : Procédure Civile