Expertise judiciaire : irrecevabilité du moyen nouveau contestant la compétence de l’expert et la régularité de son rapport (Cass. com. 2015)

Réf : 52979

Identification

Réf

52979

Juridiction

Cour de cassation

Pays/Ville

Maroc/Rabat

N° de décision

8/3

Date de décision

25/02/2015

N° de dossier

2012/1/3/1083

Type de décision

Arru00eat

Chambre

Commerciale

Abstract

Résumé en français

Est irrecevable le moyen, soulevé pour la première fois devant la Cour de cassation, qui conteste la compétence d'un expert judiciaire ou la régularité de la procédure d'expertise au regard des articles 59 et 63 du Code de procédure civile. Par suite, c'est par une appréciation souveraine des faits et des éléments de preuve, échappant au contrôle de la Cour de cassation, qu'une cour d'appel confirme un jugement ayant homologué un rapport d'expertise, après avoir répondu aux conclusions des parties en relevant que l'expert désigné était bien compétent dans le domaine concerné et inscrit sur le tableau des experts.

Texte intégral

و بعد المداولة طبقا للقانون.

حيث يستفاد من مستندات الملف، ومن القرار المطعون فيه الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 2012/04/02 في الملف رقم 10/2011/1388 تحت رقم 2012/1811 أن المطلوبة (م. ت.) تقدمت بمقال الى المحكمة التجارية بالدار البيضاء مفاده انها كلفت من طرف المدعى عليها (أ. ع.) بانجاز أشغال الكهرباء لمشروع المستقبل لشركة (ض.) ب(...) وأنها أنجزت الأشغال المتفق عليها وتم تحديد ثمن تجهيز الشقة الواحدة في مبلغ 3150 درهم إلا أن أسعار البضائع ارتفعت بنسبة 63% منذ شهر غشت 2004 وأصبحت تصل إلى مبلغ 4.966,60 درهم . وان العارضة تضررت بسبب ذلك، وطبقا لنظرية الظروف الطارئة فإنها تلتمس الحكم على المدعى عليها بأداء الفرق في الزيادة التي طرأت وبأدائها لها أصل الدين المحدد في مبلغ 2.918.000,00 درهم. والأمر بإجراء خبرة لتحديد الفرق الذي تحملته بعد ارتفاع الأسعار، وبتعويض مسبق قدره 100.000 درهم . وأجابت المدعى عليها بمذكرة مقرونة بمقال مقابل أوضحت فيها أن المدعية تقاضت باسم شركة في حين أنها مقاولة، وان الاسم التجاري للعارضة هو (أ. ع. ل.) وليس (أ. ع.). وأوضحت أن المدعية الأصلية تخلت عن إتمام الأشغال رغم أنها تسلمت مبلغ 1.500.000,00 درهم منها وفي طلباتها المقابل أوضحت بأن الأشغال المنجزة من طرف المدعية الأصلية بها عدة عيوب وأن إصلاحها كلفها مبلغ 800.000,00 درهم. ملتمسة الحكم عليها بأداء مبلغ 16.700,00 درهم الذي يمثل ذعيرة التأخير عن إنجاز الأشغال والأمر تمهديا بإجراء خبرة لتحديد الأضرار اللاحقة بها. وأدلت المدعية بمذكرة تعقيبية مقرونة بمقال إصلاحي جاء فيها أنها تصلح مقالها وتقدم دعواها باسم (م. ت.) في مواجهة (أ. ع.) وأنها أتمت الأشغال المحددة بالعقد وسلمت الأشغال بعد أن تم فحصها من طرف المكتب الوطني للكهرباء وصادق عليها. وبعد تبادل الأجوبة والردود أجري بحث بين الطرفين، وبعد التعقيب على ما راج بجلسة البحث، صدر حكم تمهيدي بإجراء خبرة حسابية أنجزها الخبير خليد (ب.) الذي أفاد في تقريره أن المبالغ غير المؤداة للمدعية الأصلية محددة في 3.018.519,60 درهم. وأدلت المدعية بمذكرة بعد الخبرة التمست فيها أساسا الحكم بإجراء خبرة مضادة واحتياطيا الحكم لفائدتها بمبلغ 3.018.519,60 درهم وبتعويض عن التماطل قدره 50.000,00 درهم. وبعد التعقيب من طرف المدعي عليها ، صدر الحكم القاضي بالمصادقة على تقرير الخبير خليد (ب.) والحكم على المدعى عليها (أ. ع.) بأدائها للمدعية مبلغ 3.018.519,60 درهم ومبلغ 20.000,00 درهم كتعويض أيد استئنافيا بمقتضى القرار المطعون فيه.

في شأن الوسيلة الأولى:

حيث تنعى الطاعنة على القرار المطعون فيه خرق مقتضيات الفصول 1 و 32 و 142 من ق م م وعدم الجواب على دفوع شكلية، بدعوى أنها دفعت بأن المقالين الافتتاحي والإصلاحي لا يحملان نوع الشركة المدعى عليها وغير معززين بأي حجة تثبت الادعاء مما يعد خرقا للفصلين 1 و 32 من ق م م وان القرار المطعون فيه لم يجب على الدفع المذكور مما يستوجب نقضه.

لكن حيث انه من المقرر فقها وقانونا ان المحكمة لا تكون ملزمة بالجواب إلا على الدفوع المؤسسة والمنتجة في الدعوى ، كما أنه يمكن أن يكون الجواب ضمنيا، و القرار فيما ذهب إليه يكون قد رد ضمنيا خرق الفصل 1 من ق م م مادام أن المطلوبة أثبت صفتها في الدعوى بمقتضى عقد الصفقة الذي يربطها بالطالبة، وتمسك هذه الأخيرة بمقتضيات الفصل 142 من ق م م لا علاقة له بالنزاع ولا مصلحة لها في التمسك به ما دام أنها هي المستأنفة و الوسيلة على غير أساس فيما عدا ما لا مصلحة للطالبة فيه فهو غير مقبول.

في شأن الوسيلة الثانية:

حيث تنعى الطاعنة - على القرار خرق مقتضيات الفصول 230 و231 و 234 من ق ل ع وانعدام التعليل وعدم الجواب عن دفوع بدعوى أن المحكمة المصدرة له اعتبرت أن محضر التسليم النهائي للأشغال المسلم مؤزر طرف المكتب الوطني للكهرباء يبين أن الأشغال المنجزة من طرف المدعية جاءت مطابقة للمواصفات المعمول بها والمتفق عليها. والحال أن المطلوبة لم تنه سوى جزء بسيط مرة الأشغال وال تقرير الخبرة أفاد أن "ان شركات أخرى دفعت بأنها هي من أنهى الأشغال ويربطها بالمطلوبة عقد حدد ثمن الأشغال ومدتها وعدد العمارات والشقق وطريقة الأشغال والمطلوبة لم تحترم شروط العقد عندما تركت عدة عيوب في الأشغال ثابتة بمحضر معاينة واستجواب غير أن المحكمة لم تجب عن الدفوع المذكورة ولم تطبق مقتضيات الفصل 231 من ق ل ع الذي يوجب تنفيذ كل تعهد بحسن نية والفصل 234 من نفس القانون الناص على انه لا يجوز أن يباشر الدعوى الناتجة عن الالتزام، إلا إذا اثبت انه أدى أو عرض أن يؤدي كل ما كان ملتزما به من جانبه حسب الاتفاق أو القانون أو العرف وأن الطالبة أدلت بوثيقة صادرة عن المطلوبة تبين أن سبب توقف هذه الأخيرة عن إنجاز الأشغال يعود لعدم قدرتها على تحمل الزيادة المزعومة في أسعار المواد الكهربائية وليس بسبب وجود دين. وأن المحكمة لم تجب عن ما ذكر مما يستوجب نقض قرارها.

لكن حيث أن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه لم تركن لمحضر تبليغ الأشغال المنجز بين المطلوبة والمكتب الوطني للكهرباء للقول بأن المطلوبة أنهت كل الأشغال طبقا للمواصفات بل جاء في تعليلها ما يلي " وحيث انه بخصوص ما تمسكت به المستأنفة من كون محكمة الدرجة الأولى لم تقض لها بقيمة الخسائر والأضرار التي وصلت إلى مبلغ 280.000,00 درهم وكذا مبلغ 67.000,00 درهم الناتج عن التوقف عن الأشغال، فإنه يبقى دفعا مردودا ذلك أن الثابت من محضر التسليم النهائي للأشغال المنجز من طرف المكتب الوطني للكهرباء ان المستأنف عليها أنجزت الأشغال المتفق عليها وفق المواصفات المعمول بها في الميدان. كما ان الأشغال كانت مطابقة للمواصفات المطلوبة وأن السلع من الصنف وحيث انه من جهة أخرى فإن المستأنفة ما كان عليها أن تقوم بإصلاح العيوب، ان كانت هناك عيوبا، إلا بعد القيام بالإجراءات المنصوص عليها في القانون وذلك بإخطار المستأنف عليها بالأشغال المعيبة و الناقصة التي يلزم خصم قيمتها من الثمن المتفق عليه وإلا اعتبر الشيء مقبولا، وأنه في غياب المطالبة بإصلاح الأشغال وعدم اتخاذ أي إجراء تحفظي من الإجراءات المنصوص عليها في الفصول 553 و 573 و 768 و 777 من ق ل ع يكون ما جاء في السبب المذكور غير جدير بالاعتبار " وهذا التعليل الغير المنتقد أبرزت فيه المحكمة أساسها للقول بأن الأشغال مطابقة للمواصفات المتفق عليها ليس هو محضر التسليم وحده بل ما توصل إليه الخبير باعتباره فني في الميدان وعدم سلوك الطالبة المساطر القانونية لإثبات العيوب أو عدم الانجاز علاوة على ذلك فان الوثيقة/ المشار إليها في الوسيلة والصادرة عن المطلوبة والتي تفيد أن توقف هذه الأخيرة عن الإنجاز راجع لعدم قدرتها على تحمل الزيادة فهو خلاف الواقع ما دام أن هذه الوثيقة تشير إلى عدة أسباب ومن بينها عدم أداء الطالبة

غير مقبول.

في شأن الوسيلة الثالثة:

حيث تنعى الطاعنة على القرار انعدام التعليل وخرق مقتضيات الفصلين 19 و 22 من مدونة التجارة بدعوى أنها دفعت بعدم إدلاء المطلوبة بالمستندات والحجج المثبتة لزعمها دون أن تجيب عنها المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه التي اعتمدت فقط على محضر التسليم لا يثبت ان الأشغال تمت وفق المواصفات، في حين أن الفصل 19 من مدونة التجارة أوجب على التاجر أن يمسك محاسبة منتظمة طبقا لأحكام القانون المتعلق بقواعد المحاسبة وان المحكمة لم تطلب من المطلوبة الإدلاء بالوثائق المحاسبية. وأن هذه الأخيرة أدلت فقط بصور الوثائق تتعلق ببعض العمارات لا يمكن اعتمادها لتحديد الدين مما يستوجب نقض قرارها.

لكن حيث ان ما جاء في الوسيلة أثير لأول مرة أمام محكمة النقض فهو غير مقبول.

في شأن الوسيلة الرابعة:

حيث تنعى الطاعنة على القرار خرق مقتضيات الفصول 59 و 63 و 345 من ق م م وعدم الجواب عن الدفع بدعوى أنها دفعت في جميع مراحل القضية بأن الخبير (ب.) مختص في الحسابات ولا يمكنه معرفة الطريقة التي أنجزت بها الأشغال والكيفية التي تمت بها ومدى مطابقتها للمواصفات المتفق عليها ، خاصة أن الأشغال بدأت خلال سنة 2004 والشقق سلمت لأصحابها خلال سنتي 2007 و2008 والخبرة لم تنجز الا خلال سنة 2010. كما دفعت الطاعنة بأن الخبير لم يجب على كل الأسئلة الفنية التي كلف بها. وأجاب على كل الأسئلة الفنية الخارجة عن اختصاصه مما يعد خرقا للفصل 59 من ق م م، فالقرار اكتفى فقط بمضمون الخبرة رغم أن فقراتها تدحض استحالة الخبير القيام ببعض المهام ولم يبين في تقريره الدفاتر التجارية التي اطلع عليها والتي من المفروض ان تكون المطلوبة تتوفر عليها طبقا للفصل 19 من مدونة التجارة . في حين أن الطالبة أدلت بها ورفض الخبير تسلمها منها واكتفى فقط بزيارة شقة مسكونة. كما ان الخبير لم يرفق تقريره بمحضر يتضمن أقوال الأطراف وملاحظاتهم وموقع عليه من طرفهم عملا بمقتضيات الفصل 63 من نفس القانون. غير أن المحكمة لم ترد على الدفوع المذكورة مما يستوجب نقض قرارها.

لكن حيث انه وخلافا لما جاء في الوسيلة فإن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه ردت دفع الطالبة بكون الخبير المعين غير مختص بتعليل جاء فيه " وحيث إنه بخصوص الدفع المتعلق بكون المحكمة لم ترد على الدفع بعدم اختصاص الخبير الذي تم تعيينه بمقتضى الحكم التمهيدي فإنه يبقى دفعا مردودا، ذلك أن الخبير المعين بمقتضى الحكم التمهيدي هو خبير مختص في ميدان الكهرباء، وهو مدرج بجدول الخبراء المحلفين وأن الحكمة الابتدائية ردت الدفع المتمسك به بناء على العلة المذكورة مما يكون معه هذا الشق من الوسيلة خلاف الواقع غير مقبول، وبخصوص باقي ما جاء في الوسيلة من كون الخبرة لا يمكن اعتمادها للقول بمطابقة الأشغال وخرقها للفصلين 59 و 63 من ق م م فإنه أثير لأول مرة أمام محكمة النقض . وبخصوص ما أثير من كون الخبير لم يبين في تقريره الدفاتر التجارية التي اطلع واكتفى فقط بزيارة شقة مسكونة فهو نعي انصب على الخبرة وليس على القرار مما تكون معه الوسيلة غير مقبولة.

لأجله قضت محكمة النقض برفض الطلب وتحميل الطالبة الصائر.

Quelques décisions du même thème : Civil