Crédit-bail : L’indemnité de résiliation due par le preneur est fixée par expertise en déduisant le prix de vente des biens récupérés (CA. com. Casablanca 2021)

Réf : 67696

Identification

Réf

67696

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5017

Date de décision

18/10/2021

N° de dossier

2021/8221/1498

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement de condamnation au paiement au titre de contrats de crédit-bail, la cour d'appel de commerce était amenée à se prononcer sur le calcul de la dette résiduelle après résiliation et sur le caractère prétendument abusif des clauses contractuelles. Le tribunal de commerce avait condamné la société preneuse et ses cautions solidaires au paiement des échéances dues, sur la base d'une première expertise.

La caution appelante soulevait le caractère abusif de la clause d'exigibilité anticipée et contestait le montant de la dette en raison de la minoration de la valeur des biens repris. La cour écarte le moyen tiré du caractère abusif des clauses, considérant ne pas pouvoir modérer les stipulations contractuelles librement convenues par les parties.

Elle retient cependant les conclusions d'une nouvelle expertise ordonnée en appel, laquelle a recalculé la créance en déduisant le prix de vente des matériels issus d'une enchère publique. La cour juge par ailleurs que la contestation des modalités de cette vente aux enchères ne relève pas de l'objet du litige.

Le jugement est donc confirmé dans son principe mais réformé sur le quantum de la condamnation, qui est réduit conformément au second rapport d'expertise.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل:

حيث تقدم المستأنف بتاريخ 09/03/2021 بمقال استئنافي يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالبيضاء بتاريخ 11/11/2020 تحت عدد 5942 في الملف التجاري عدد 9527/8209/2019 والقاضي في الشكل: بقبول الطلب وفي الموضوع : بأداء المدعى عليهم تضامنا لفائدة المدعية مبلغ الدين 1.415.211,40 درهم مع حصره في حدود مبلغ الكفالة بالنسبة للمدعى عليهما الثاني و الثالث مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب إلى غاية التنفيذ وبتحميل المدعى عليهما الصائر تضامنا مع تحديد مدة الاكراه البدني في الأدنى بالنسبة للمدعى عليهما الثاني و الثالث وبرفض باقي الطلبات.كما يستأنف الحكم التمهيدي رقم 2235 الصادر بتاريخ 18/12/2019 والقاضي بإجراء خبرة يقوم بها الخبير عبد الرحيم قطبي التي تمت المصادقة عليها و حيث سبق قبول الاستئناف بمقتضى القرار التمهيدي عدد 427 الصادر بتاريخ 24/05/2021.

وفي الموضوع:

حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون أن شركة (ق. إ.) – المستأنف عليها حاليا - تقدمت بمقال افتتاحي لدى المحكمة التجارية بالبيضاء بتاريخ 20/09/2019 عرضت فيه أنها دائنة للمدعى عليها الأولى بمبلغ 1.501.107,92 بمقتضى کشف حساب الموقوف بتارخ 12/09/2019 وكذا عقود الائتمان الايجاري الأول تحت عدد 0448500 المتعلق بكراء ثلاث صناديق والثاني تحت عند 148430 ، والمتعلق بكراء ثلاث ناقلات من نوع MITSUBISHI ، وأنها لم تنفذ التزاماتها و توقفت عن أداء أقساط الكراء إلى أن تجمع بذمتها المبلغ المذكور، و أن السيد إدريس (ب.) والسيد العربي (ص.) سبق وأن وقعا لفائدتها كفالتين شخصيتين الأولى بتاريخ 20/03/2018 و المصادق عليها بتاريخ 29/03/2019 يضمنان بها مديونية المدعي عليها الأولى في حدود مبلغ 721.380.99 درهم والثانية بتاريخ 20/03/2018 المصادق عليها بنفس التاريخ يضمنان بها مديونية المدعى عليا الأولى في حدود 291.000.00 درهم و أن المدعية سبق و أن استصدرت أريع أوامر الأول تحت عدد 1329 بتارخ 02/05/2019 في الملف 1441/8104/2019 والثاني تحت عدد 1330 بتاريخ 02/05/2019 في الملف عدد 1442/8104/2019 والثالث تحت عدد 1331 بتارخ 02/05/2019 في الملف عدد 1443/8104/2019 والرابع تحت عدد 1615 بتاريخ 28/05/2019 في الملف عدد 1666/8104/2019 قضوا بفسخ عقدي الائتمان الايجاري عدد 448430 ، وعدد 448500 واسترجاع الناقلات موضوعهم . إلا أنها لم تمكن من استرجاع منقولاتها رغم جميع المحاولات لكونها تتواجد بأماكن تجهلها وان العقد ينص على أنه في الحالة التي لا يؤدى فيها قسط واحد داخل الأجل المتفق عليه فاته يحق للمدعية المطالبة بالحكم على المدعى عليها بأدائها لفائدتها أصل الدين والقوائدوالمصاريف . لذلك تلتمس الحكم على المدعى عليهم بأدائهم لها تضامنا الواحد دون الأخر مبلغ 1.501.107,92 درهم مع تعويض عن التماطل الكل مع الفوائد القانونية من تاريخ حصر کشف الحساب إلى يوم التنفيذ مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل ، و تحميلهم الصائر وتحديد مدة الإكراه البدني في مواجهة المدعى عليهما الثاني والثالث في الأقصى . وعزز المقال بنسخ طبق الأصل من عقدي ائتمان ایجاري، كشف حساب، کفالتينو بأمرین استعجاليين.

وبناء على الحكم التمهيدي رقم 2235 الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 18/12/2019 والقاضي بإجراء خبرة في ملف النازلة كلف للقيام بها الخبير السيد عبد الرحيم قطبي والذي أودع تقريره بكتابة ضبط هذه المحكمة بتاريخ 02/09/2020و الذي خلص من خلاله الى كون مديونية المدعى عليها الأولى للمدعية تقدر في مبلغ 1.415.211,40 درهم .

و بناء على مذكرة التعقيب بعد الخبرة التي أدلت بها المدعية بواسطة نائبها التمست من خلالها الحكم بالمصادقة على تقرير الخبرة المذكور .

وبعد استيفاء الاجراءات المسطرية صدر الحكم المشار اليه اعلاه استأنفه الطاعن للاسباب التالية

اسباب الاستئناف

حيث إن المستأنف تمسك في أسباب استئنافه بكون الشروط الواردة في عقدي الائتمان الإيجاري وعقدي الكفالة هي شروط غير واضحة ومن الصعب التعرف على الوضعية القانونية من حيث شروط الفسخ وآثارها , كما أن عقد القرض تضمن شروط تعسفية لفائدة المستأنف عليها شركة (ق. إ.) ورتبت عن عدم أداء قسط واحد من القرض حلول جميع الأقساط البالغة 60 قسطا كرائيا رغم عدم انتفاع المكترية بالناقلات موضوع الكراء ورغم أن عقد الكراء من العقود التبادلية طبقا للمادة 627 من ق ل ع وبالتالي فإن الإيجار يكون مقابل الانتفاع كما أن العقد نص على فائدة التأخير عن الدين المستحق وهي نسبة فائدة تتجاوز الفوائد القانونية و وان المستأنف عليها تمسكت باسترجاع شاحنتها كما هو واضح من محضر تنفيذ واسترجاع كما أن التعويض الذي فرضته المستأنف عليها له طابع تعسفي ويعادل أضعاف المديونية الأصلية ولم تكتف بذلك بل فرضت فوائد تأخير بسعر 6,22 % إضافة إلى الضريبة على القيمة المضافة على الأقساط التي لم تصبح حالة بعد تاريخ رفع الدعوى وان مديونية شركة (3 ج. أ.) بتاريخ فسخ عقدي الائتمان الإيجاري واسترجاع الناقلات موضوع الكراء لم تتجاوز مبلغ 434.998,60 درهم في حين أن الحكم قضى بمبلغ 1.415.211,40 درهم نتيجة الحساب الآلي للشروط الجزائية المنصوص عليه في عقد القرض وهو ما يعادل أضعاف الدين , كما أن الخبرة المنجزة من طرف الخبير تمت بحضور طرف واحد هو المدعي مما جاءت خارقة للفصل 63 من قانون المسطرة المدنية وأن الاجتهاد القضائي استقر على أن الخبرة المنجزة في غياب التوصل القانون للأطراف تعتبر باطلة ولا يمكن اعتمادها في تحديد المديونية وأن الأمر التمهيدي طبق وبشكل حرفي الشروط التعسفية المنصوص عليها في العقد ولا يمكن أن يكون التعويض المستحق هو كافة استحقاق الأقساط إضافة إلى الفوائد التي تتجاوز السعر القانوني وبتالي أكون محكمة الدرجة الأولى فعلت شروطا تعسفية أكد حمايتها القانون 31-08 الخاص بحماية المستهلك .كما أن الفصل 1140 من ق ل ع أعطى للكفيل الحق في التمسك في مواجهة الدائن بكل دفوع المدين الأصلي سواء كانت شخصية له أو متعلقة بالدين المضمون وعليه تكون دفوع الكفيل مستمدة من الدين المضمون وأنه تضرر من خلال إلزامه بأداء مبلغ يتجاوز المليون درهم رغم أن الدين الحقيقي هو 434.998,60 درهم مما يرجى معه حصر الدين في هذا المبلغ مع حساب تعويض مناسب لا يتجاوز 4 % طبقا للمادة 107 من قانون حماية المستهلك , وأنه يبقى مجرد كفيل والكفالة بالنسبة إليه عملا مدنيا وان علاقته بالمدينة الأصلية لا تتعدى علاقة كرائية والعلاقة الرابطة بين شركة الائتمان الإيجاري والشركة المدنية ليست بعلاقة زبون حتى ببنك الاعتماد على كشوفات الحساب التي صنعتها المدعية فهي لا تتوفر على أي حساب بنكي في اسم المدينة الأصلية والجداول المدلى بها لا تتوفر على الشروط القانونية من اجل جعلها حجة أمام القضاء فهي لا تتضمن أعمدة الأصول والخصوم وجموع حركية الحساب مما يجعلها دون درجة الاعتبار والتمس قبول الاستئناف والأمر بإجراء خبرة حسابية لتحديد المديونية يراعى فيها استرجاع الناقلات وتحديد التعويض المستحق في ضوء قانون حماية المستهلك وشروط المادة 264 من ق ل ع واحتياطيا حصر المبلغ المحكوم به في 434.998,60 درهم مع تعويض مناسب حسب السلطة التقديرية للمحكمة . وأدلى بأصل تبليغ ونسخة حكم وصورة من استرجاع وتسليم ناقلة وصورة من حكم تجاري .

وحيث أجاب البنك المستأنف عليه بواسطة دفاعه بكون المستأنف التمس إجراء خبرة حسابية ولم يلتمس إلغاء الحكم المستأنف مما يكون معه الاستئناف غير مقبول وان المستأنف يقر بمديونية المستأنف عليها ويلتمس حصر نصيبه في مبلغ 434.998,60 درهم مع تعويض مناسب تحدده السلطة التقديرية متجاهلا انه وقع على كفالتين يضمن بهما ديون المدينة الأصلية في حدود مبلغ 1.021.380,99 درهم وأن محكمة الدرجة الأولى قامت وقبل إصدار الحكم أن أمرت تمهيديا بإجراء خبرة حسابية الذي قام فيها الخبير بالمهمة المسندة إليه وحدد بطريقة مفصلة كيفية احتساب الدين وخلص إلى تحديد الدين في 1.415.211,40 درهم والحال أن المستأنف عليها كانت تطالب بأداء مبلغ 1.501.107,92 درهم والتمس رد الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف .

وبناء على القرار التمهيدي عدد 427 الصادر بتاريخ 24/5/2021 والقاضي باجراء خبرة حسابية.

وبناء على المذكرة بعد الخبرة المدلى بها من طرف المستأنف بواسطة نائبه بجلسة 11/10/2021 جاء فيها انه لقد ثبت من خلال الوثائق المدلى بما أن شركة (ق. إ.) إستصدرت عن السيد رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 02/05/2019 أوامر قضائية بفسخ عقدي الإئتمان الإيجاري وتمكنت من إسترجاع الشاحنات ، وهو التاريخ المعتبر في تحديد إلتزامات الأطراف العقدية ومنذ 03/05/2019 أصبحت عقود الإئتمان الإيجاري بين الأطراف مفسوخة بحكم قضائي بطلب من المستأنف عليها الأولى وغير منتجة لأي أثر من الآثار السابقة سواء بخصوص الأقساط أو الفوائد ، و كذلك ثبت من خلال تقرير الخبرة والوثائق المرفقة أن المستانف عليها الأولى تمكنت من إسترجاع جميع الشاحنات في حالة جيدة ولم تتعرض أي منها لأي حادث يفقدها قيمتها الجارية عکس سابق إدعاء لما يكون مكان الشاحنات ظل مجهولا وأما لم تستطع إسترجاعها، بل إنها إسترجعت إحدى الشاحنات الثلاث بتاريخ 2019/04/26 حين قبل إستصدار الأمر بالفسخ و الإرجاع ، وقد أثبت الخبير إن المستأنف عليها الأولى ورغم تعثر المدينة الأصلية شركة (3 ج. أ.) في الأداء ورغم مرور أكثر من سنة عن توقفها عن أداء الأقساط الحالة ، إلا أنها لم تحول الدين إلى الفئة المتعثرة كما تستوجب ذلك الدوريات الصادرة عن بنك المغرب، بل ورغم إستصدارها لأوامر قضائية بفسخ عقدي الإئتمان الإيجاري إلا أنها ظلت تحسب المديونية و الفوائد بأكثر من 14%، وإضافة إلى الضريبة على القيمة المضافة و أدرجت ضمن المديونية مبلغ 56.710,50 عن كل عقد كمصاريف للدعوی ، و إن الخبير المنتدب قد أجاب على كافة النقاط الفنية المطروحة حسب الحكم التمهيدي بخصوص تحديد المديونية إلى تاريخ فسخ عقدي الإئتمان الإيجاري المصادف ليوم 02/05/2019 مع فوائد التأخير بالسعر القانوني أي %6 زائد الضريبة على القيمة المضافة إلى تاريخ حصر المديونية القانون أي 15/05/2019 ، و خلص إلى أن مديونية شركة (3 ج. أ.) في عقد الإتمان الإيجاري رقم 448430 هي881.700,33 درهم وبخصوص عقد الإئتمان الإيجاري عدد 448500 هي342.895,87 درهم، واستنادا إلى مقتضيات الحكم التمهيدي وجب خصم ثمن بيع المنقولات من المديونية المشار إليها أعلاه و هاته النقطة في غاية الأهمية و مثار نزاع جدي لأكثر من سبب ، و فقد أدلت المستأنف عليها الأولى للخبير بمحاضر بيع المنقولات ونسخة شمسية من تسليم مقابل بيع المنقولات بمجموع465.000,00 درهم لثلاث شاحنات بالصناديق شرع في إستخدامها يوم 27/04/2018 وتم إسترجاعها بتواريخ 26/04/2019 و04/10/2019 و 02/01/2020 وفواتير شراء الشاحنات المذكورة وكذا الصناديق الملحقة تؤكد أن ثمن الشراء وصل إلى ما مجموعه1.212.081 درهم ، ومعلوم أن مدة إستخماد الآليات في مجال المحاسبة التجارية هي 60 شهر کمدة قصوى للإستخماد آنذاك تبقى تلك الآليات في الخدمة لأنها لا تزال صالحة لكن لا يمكن إعتبارها من التكاليف ، والأكيد أن عملية البيع لم تكن تعليقا للقوانين الجاري به العمل والتي تستوجب إنجاز خبرة قصد إثبات حالة الشاحنات ووصفها وصفا دقيقا و تحديد ثمن إنطلاق المزاد العلى للبيع ولا يمكن بحال من الأحوال إتمام البيع دون الثمن الذي حدده الخبير لأن في ذلك إضرار بمصالح محمية قانونا ، وكذلك إشهار عملية البيع بكل الوسائل الممكنة قصد الحصول على أعلى منافسة و أعلى سعر، الا ان عملية البيع تمت في ظروف غير قانونية و بطريقة غير قانونية و خلصت إلى بيع الشاحنات معادل 155.000 درهم لكل شاحنة مع صندوقها رغم أن تكلفة الشراء في404.027 درهم ومدة جولان الشاحنات تراوحت بين 12 شهرا و18 شهر في أقصى حالة بمعنى أنها بيعت بثلث قيمة الشراء فقط ، ومن أجل تحديد الثمن التقريبي للشاحنات فقد طلب العارض من محاسب معتمد إنجاز جدول الإستخماد الخاص بالشاحنات المذكورة وقد حدد من خلال الجدول المذكور من الشراء وتاريخه وكذلك تاریخ خروج الشاحنات ، وخلص إلى أن الواجب خصه من ثمن الشراء لا يتعدى ربيع ثمن الشراء، هذا مع إفتراض أن عمر الشاحنات هو 60 شهرا وهو مجرد عمر إفتراضي و محاسباتي ، أما الواقع فهو يتعدى ذلك بأكثر من الضعف و لأن عقدي الإئتمان يتحدثان عن البيع بعد 60 شهر و مراعاة الأقساط المدفوعة ، إذن فكل هاته الملاحظات والعناصر القانونية تؤكد وبما لا يدع مجالا للشك أن محاضر بيع المنقولات المدلى بها وكذا الثمن المضمن ما أنجز فقط بناءا على رغبة ومصلحة المستأنف عليها الأولى وبشكل مخالف للقانون ولا يمكن بحال من الأحوال إعتبار هذا الثمن هو الثمن الحقيقي للمنقولات المسترجعة ، وبالتالي يظل مبلغ بيع الشاحنات والواجب خصمه من مديونية الشركة الأصلية موضع نزاع جدي يستوجب المزيد من التدقيق و التمحيص، و إن الخبير المعين وفقا للأمر التمهيدي وما له من دراية في مجال الحسابات وقواعد الإستخماد المعمول بها فهو يستطيع تحديد القيمة التجارية التقريبية للشاحنات بتاريخ إسترجاعها وليس كما أرادت المستأنف عليها الأولى أن توهم المحكمة بأن الشاحنات فقدت خلال مدة 12 شهر إلى 18 شهر أكثر من ثلثي قيمتها التجارية في السوق ، و ان ثمن بيع المنقولات الواجب خصمه من المديونية الرئيسية بتاريخ قفل الحساب القانوني يظل أحد عناصر المنازعة الجوهرية بعد لجوء شركة الإئتمان الإيجاري لفسخ و إسترجاع الشاحنات ولا يمكن الإعتماد على بيع مخالف للقواعد القانونية الجاري بها العمل من إنجاز خبرة على الشاحنات قبل بيع من أجل وصفها بدقة وتحديد حالتها وقيمتها التجارية و إشهار البيع بالمزاد العلني ، وبعد عملية الإشهار اللازمة و كل هاته الإجراءات تكون عادة على نفقة الطرف المدين وإن تحملها الدائن في البداية، ملتمسين اعادة المامورية للخبير قصد انجاز تقرير تكميلي مع الإشهاد على استعداد العارض لأداء أي صوائر تكميلية بخصوص الخبير وحفظ حقه في التعقيب.

وارفقا المذكرة بجدول استخماد للشاحنات موضوع الدعوى.

وبناء على المذكرة بعد الخبرة المدلى بها من طرف المستأنف عليه بواسطة نائبه بجلسة 27/9/2021 جاء فيها ان الخبرة المامور بها تمهيديا والتي عهد امر القيام بها الى الخبير السيد عبد الكريم اسوار الذي يعد قيامه بالمهمة ادلى بتقريره بالملف والذي خلص فيه الى تحديد المديونية المستحقة للعارضة في مبلغ 759.596.20 درهم ، ملتمسا اساسا اجراء خبرة مضادة واحتياطيا تأييد الحكم الإبتدائي.

و بناء على إدراج الملف بعدة جلسات اخرها جلسة 11/10/2021 حضر الأستاذ (ش.) وادلى بمذكرة بعد الخبرة تسلم نسخة منها زهير عن الأستاذ (م.) واكد هذا الاخير ما سبق , فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 18/10/2021.

التعليل

حيث تمسك الطاعن باسباب الاستئناف المشار اليها اعلاه.

وحيث انه خلافا لما تمسك به المستأنف فان بنود العقد محررة بشكل يمكن المحكمة من الاطلاع على مضمونه وكونه غير واضح لا تأثير له على صحة على العقد الذي يبقى منتجا لكافة اثاره القانونية , بالاضافة الى ذلك فان المحكمة لا تملك سلطة التخفيض من المبلغ او استبعاد الشروط التعسفية خاصة امام اتفاق الطرفين على ان الاقساط تصبح حالة الاداء بمجرد التماطل في اداء قسط واحد, وانه لامجال للاحتجاج بمقتضيات الفصل 264 من ق ل ع طالما ان الخبير وفق لما سيتم بيانه استنزل الفوائد والضريبة على القيمة المضافة على الاقساط التي لم تصبح حالة, مما يتعين معه رد السبب المثار.

وحيث انه امام منازعة المستأنف في المديونية واجراءات الخبرة المأمور بها خلال المرحلة الابتدائية وتحقيقا للدعوى, امرت المحكمة باجراء خبرة عهدت للخبير السيد عبد الكريم اسوار وذلك قصد تحديد الدين والفوائد المستحقة عنه والاقساط غير المؤداة الى تاريخ الفسخ, وخصم ثمن المنقولات في حالة بيعها او تقويم ثمنها.

وحيث خلص الخبير المعين ان المديونية الناتجة عن عقدي الائتمان الايجاري رقم 044830 ورقم 044830 بعد خصم ثمن المنقولات المسترجعة هي 759.596,20 درهم.

وحيث ان ما تمسك به المستأنف من ضرورة اعادة بيع الشاحنات يبقى في غير محله, اذ ان هذه الاخيرة تم بيعها قضائيا بالمزاد العلني مما يتعذر معه على الخبير اعادة تقويمها كما ان الطاعن لم يبين حالتها وقيمتها قبل البيع وان الوثيقة المستدل بها التي تفيد مدة استخماد المنقول تبعا للقواعد المحاسبتية تبقى من صنعه وغير ملزمة للمحكمة, فضلا على ان موضوع الدعوى المعروضة امام المحكمة لا يتعلق بالطعن في اجراءات البيع بالمزاد العلني, حتى يحتج الطاعن بعدم قانونية اجراءات البيع.

وحيث ان الامر باجراء خبرة مضادة امر موكول للسلطة التقديرية للمحكمة ولا يستجل لها كلما طلب الاطراف ذلك خاصة وان الطاعن لم يدل ما يخالف ما جاء في الخبرة المأمور بها ول تكن محل طعن جدي من قبله , مما يتعين معه اعتبار الاستئناف جزئيا وتأييد الحكم المستأنف مع تعديله وذلك بخفض المبلغ المحكوم به الى مبلغ 759.596,20 درهم وتأييده في الباقي , وجعل الصائر بالنسبة.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت علنيا انتهائيا وحضوريا.

في الشكل: سبق البت بقبول الاستئناف بمقتضى القرار التمهيدي عدد 427 الصادر بتاريخ 24/5/2021.

في الموضوع: باعتباره جزئيا,وتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به في مواجهة الطاعن, مع تعديله وذلك بخفض المبلغ المحكوم به الى 759.596,20 درهم, وجعل الصائر بالنسبة.