La preuve de la relation locative, contestée par le preneur, peut être rapportée par un faisceau d’indices concordants incluant un procès-verbal de constat et l’aveu extrajudiciaire de son mandataire (CA. com. Casablanca 2023)

Réf : 63309

Identification

Réf

63309

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

4187

Date de décision

22/06/2023

N° de dossier

2023/8206/1383

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement prononçant la résiliation d'un bail commercial pour défaut de paiement des loyers, la cour d'appel de commerce examine la portée d'une précédente décision ayant déclaré la demande irrecevable pour défaut de qualité à agir du bailleur. L'appelant soulevait l'exception de la chose jugée, soutenant que le jugement d'irrecevabilité avait statué sur une fin de non-recevoir de nature substantielle, et contestait subsidiairement l'existence même de la relation locative.

La cour écarte le moyen tiré de la chose jugée en rappelant qu'un jugement se bornant à constater un défaut de preuve de la qualité à agir statue sur la forme et ne revêt pas un caractère définitif sur le fond, n'interdisant pas l'introduction d'une nouvelle instance une fois la preuve rapportée. Sur le fond, elle retient que la preuve de la relation locative est suffisamment établie par un faisceau d'indices concordants, notamment un procès-verbal de constat d'huissier attestant de l'occupation des lieux par le preneur, un aveu émanant de son conseil dans une correspondance antérieure et les mentions des procès-verbaux de notification d'actes.

La cour considère que les documents produits par le preneur, relatifs à un autre local, sont inopérants à combattre les preuves directes de son occupation du local litigieux. Dès lors, la défaillance du preneur dans le paiement des loyers après mise en demeure étant avérée, la résiliation et l'expulsion étaient justifiées.

Le jugement entrepris est en conséquence confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

بناءا على المقال الاستئنافي الذي تقدم به السيد عبد الرحيم (ج.) بواسطة نائبه المسجل و المؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 15/03/2023 يستأنف بمقتضاه الحكم رقم 1097 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 6/2/2023 في الملف عدد 8931/8219/2022 والذي قضى في الشكل بقبول الدعوى وفي الموضوع بأداء المدعى عليه لفائدة المدعيتين مبلغ 17.760,00 درهم كواجبات الكراء عن المدة من 12/07/2018 إلى 08/07/2022 مع النفاذ المعجل وبأدائه أيضا مبلغ قدره 3.000,00 درهم كتعويض عن التماطل، وبتحديد الإكراه البدني في حق المدعى عليه في الحد الأدنى، وبإفراغ المدعى عليه هو ومن يقوم مقامه أو بإذنه من المحل التجاري الكائن بـ[العنوان] سطات مع تحميله الصائر وبرفض باقي الطلبات.

حيث إن الحكم المستأنف بلغ للطاعن بتاريخ 07/03/2023 حسب الثابت من طي التبليغ و استأنفه بتاريخ 15/03/2023 أي داخل الأجل القانوني .

حيث ان المقال الاستئنافي قدم وفق الشروط المتطلبة قانونا فهو مقبول شكلا.

و في الموضوع :

يستفاد من وثائق الملف و الحكم المستأنف أن المستأنف عليهما تقدمن بواسطة نائبتهما بمقال افتتاحي مسجل ومؤداة عنه الرسوم القضائية بكتابة ضبط المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 26/09/2022 عرضتا من خلاله أنهما تملكان مناصفة المحل التجاري الكائن بـ[العنوان] سطات وأن السيد عبد الرحيم (ج.) يكتري المحل المذكور بسومة كرائية شهرية تقدر ب 370,00 درهم وفق الثابت من محضر معاينة المنجز بناءا على الأمر القضائي الصادر عن رئيس المحكمة الابتدائية بسطات في الملف رقم 1432/1109/2019، وأن المدعى عليه تخلف عن تسديد واجبات الكراء منذ 12/07/2018 فتخلد بذمته ما مجموعه 17.760,00 درهم، وأنه وأمام فشل جميع المساعي الحبية لاستخلاص واجبات الكراء المذكورة اضطرتا إلى توجيه إنذار بالأداء والإفراغ في إطار مقتضيات المادة 26 من قانون 49.16 إلى المدعى عليه، أنذراه بمقتضاه بأداء مبلغ 17.760,00 درهم عن واجبات الكراء الحالة عن المدة الفاصلة بين 12/07/2018 إلى غاية 08/07/2022 وذلك داخل أجل 15 يوما من تاريخ توصله بالإنذار، ومنحتاه في حالة عدم الأداء أجل 15 يوم لإفراغ المحل المكرى تبدأ بانتهاء أجل الأداء، وهو الإنذار الذي توصل به بتاريخ 21/07/2022 وفق ما هو ثابت من محضر تبليغ إنذار بالأداء والإفراغ، وإن السيد عبد الرحيم (ج.) لم يؤد لهما ما بذمته لا داخل أجل 15 يوما ولا بعده، ملتمستان الحكم بالمصادقة على الإنذار بالأداء والإفراغ و الحكم على المدعى عليه بأدائه لفائدتهما مبلغ 17.760,00 درهم الممثلة للواجبات الكرائية المستحقة عن المدة الممتدة من 12/07/2018 إلى 08/07/2022 مع الفوائد القانونية والحكم على المدعى عليه بأدائه كذلك تعويضا عن التماطل قدره10.000,00 درهم والحكم على المدعى عليه عبد الرحيم (ج.) هو ومن يقوم مقامه أو بإذنه بإفراغ المحل التجاري الكائن بـ[العنوان] سطات وذلك تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 500,00 درهم عن كل يوم تأخير وتحديد مدة الإكراه البدني في الأقصى فيما يخص طلب الأداء وشمول الحكم بالنفاذ المعجل و تحميل المدعى عليه الصائر.وعززت مقالها بنسخة من رسم شراء ومحضر معاينة وإنذار بالأداء والإفراغ ومحضر تبليغه.

وبعد استيفاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه استأنفه الطاعن وجاء في أسباب استئنافه أن الاستئناف ينشر الدعوى من جديد أمام محكمة الدرجة الثانية وبالتالي يحق للأطراف إثارة الدفوع التي لم يسبق إثارتها، وأن الغرض من الطعن بالاستئناف هو تدارك ما فات الإدلاء به أو تصحيح خطا محكمة درجة البداية، وأنه لم يتم استدعاؤه بطريقة قانونية أمام المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه، الشيء الذي فوت عليه فرصة الدفاع عن مصالحه وإبداء أوجه دفاعه، وأن الحكم المطعون فيه لم يصادف الصواب فيما قضى به وانه يدفع بسبقية البت في النازلة ذلك أن المستأنف عليهما سبق لهما أن تقدمتا بنفس الدعوى في مواجهته فتح لها الملف عدد 2019/8206/522 صدر فيها الحكم عدد 4307 بتاريخ 25/4/2019 قضى بعدم قبول الطلب لعدم إثبات المستأنف عليهما لصفته في الدعوى الشيء الذي يجعل سبقية البت قائمة في النازلة مادام أن أسباب سبقية البث لا تزال قائمة حسب ما سيتم توضيحه بعده وأنه لا يمكن القول بأن الحكم بعدم قبول الدعوى لا تترتب عليه سبقية البت لكونه لم يمس الموضوع، لأن الفصل في الصفة هو دفع موضوعي يتعلق بعدم توفر الدعوى على جميع عناصرها، وأن هذا الاتجاه هو الذي تسير فيه قرارات محكمة النقض منها على سبيل المثال القرار عدد 3407 الصادر بتاريخ 4/6/1997 في الملف المدني عدد 94/3382 والذي جاء فيه "إذا قضت محكمة الدرجة الأولى بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذي صفة فإنها تكون بذلك قد فصلت في دفع موضوعي يتعلق بعدم توفر تلك الدعوى على عناصرها المتصلة بموضوعها مما استنفذت معه ولايتها في الفصل فيه، لما كان استئناف الحكم المذكور ينقل النزاع برمته أمام محكمة الدرجة الثانية فإن هذه المحكمة الأخيرة، بعدما ألغت الحكم الابتدائي للعلل الواردة في قرارها كانت على حق عندما تصدت للبت في موضوع الدعوى دون أن تعيدها إلى محكمة الدرجة الأولى، ولم تخرق بذلك الفصل 146 من ق.م.م المحتج بخرقه"وأنه يثير دفعا يتعلق بانعدام الصفة وأن الصفة هي من النظام العام وتثار في جميع المراحل وحتى أمام محكمة النقض، وأن المستأنف عليهما لا صفة لهما في الدعوى الحالية ولا تربطهما به أية علاقة بصفة قطعية، ذلك أنه يكتري المحل رقم 52 بـ[العنوان] سطات وليس المحل رقم 54 وذلك من مالكته فاطنة (س.) بموجب عقد الكراء المحرر والمصحح الإمضاء بتاريخ 18/06/1999 ،وذلك بسومة شهرية قدرها 370 درهم، كما اقتنى أصله التجاري من السيد عبد العزيز (ب.) بموجب عقد تنازل عن أصل تجاري محرر ومصادق عليه بتاريخ 17/06/1999 ،وأن الطرف المستأنف عليه اقتنى المحل التجاري رقم 54 وليس 52 الثابت من رسم الشراء المدلى به من قبله، إذن فأي علاقته بالمحل الذي اقتناه الطرف المستأنف عليه لا شك أنه لا علاقة له بالمحل الذي يملكه الطرف المستأنف عليه وأن المحل الذي يشغله هو 52 ومن مالكته الهالكة فاطنة (س.)، التي لم يثبت الطرف المستأنف عليه علاقته بها وأنه وتبعا لذلك تبقى صفة الطرف المستأنف عليهما غير ثابتة في الدعوى لعدم إدلائهما بما يفيد تملكهما للمحل التجاري الذي يكتريه ولا علاقتهما بالمكرية الشيء الذي يجعل دعواهما حليفة عدم القبول، وأن انعدام صفة المستأنف عليهما هو الذي أدى إلى الحكم بعدم قبول دعواهما موضوع الحكم المرفق الشيء الذي يجعل سبقية البت قائمة في النازلة طالما أن نفس رسم الشراء المعتمد في الدعوى السابقة هو الذي تم اعتماده في الدعوى الحالية وطالما أن الطرف المدعي لم يثبت بعد صفته في الادعاء ، ملتمسا قبول مقاله الاستئنافي شكلا وموضوعا إلغاء الحكم المطعون فيه والحكم تصديا أساسا بعدم قبول الطلب لسبقية البت ولانعدام الصفة واحتياطيا الحكم برفض الطلب، وأرفق المقال بنسخة تبليغية عن الحكم المطعون فيه وطي التبليغ وصورة للحكم عدد 4307 و صورة طبق الأصل لعقد الكراء وصورة لعقد تنازل عن أصل تجاري.

وبناءا على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليهما بواسطة نائبتهما واللاتي أوضحن بخصوص رد الدفع بسبقية البت ان المستأنف تمسك بسبقية البت بدعوى وجود حكم سابق بين الطرفين قضى بعدم قبول الدعوى لعدم إثبات الصفة وأن الأحكام المقتصرة على الشكل ليست أحكاما قاطعة ولا تحوز حجية الشيء المقضي به عكس ما حاول المستأنف التمسك به، وأن الاجتهاد الذي ضمنه المستأنف بمقاله لا يتناسب وسياق الاستدلال فهو يتعلق بسلطة تصدي محكمة الدرجة الثانية للنزاع بعد بت محكمة الدرجة الأولى في شكليات الدعوى، وهو ما لا يتطابق ونازلة الحال، وعلى العكس من ذلك فالاجتهاد القضائي المتواثر مستقر على كون الأحكام الباتة في الشكل ليست قطعية ولا تمنع من عرض النزاع من جديد أمام المحكمة، وأنه جاء في قرار لمحكمة النقض رقم 290 الصادر بتاريخ 05/04/2022 في الملف المدني رقم 2019/2/1/9731 أن "الحكم المستدل به لتقرير صحة الدفع بسبقية البت ولئن توفرت فيه وحدة الأطراف والسبب والموضوع فإنه قضى بعدم قبول الدعوى بعلة عدم الإدلاء بما يفيد كون العقار والآلات المتضررة هي في ملكه وبالتالي فهو لم يفصل في جوهر النزاع وإنما اقتصر على البت في الشكل وأن إدلاء المطلوب بالوثائق المذكورة تداركا للخلل لا يمنع من تجديد الدعوى وهو ما اعتمدته المحكمة وعن صواب لرد الدفع فجاء قرارها معللا تعليلا كافيا، والوسيلة على غير أساس" وهو نفس ما انتهت إليه محكمة الاستئناف التجارية بفاس في قرارها رقم 464 الصادر بتاريخ 18/03/2008 في الملف عدد 1857/07 الذي جاء فيه أن "عدم قبول الدعوى شكلا يجعل النزاع في الموضوع غير محكوم به ولا يمنع من سماع الدعوى من جديد للبت في الطلب السابق " وأن صفتهما ثابتة في نازلة الحال كما سيتم بيانه فيما بعد، فإن ما أثاره المستأنف بخصوص سبقية البت يبقى عديم الأساس تعين رده وبخصوص رد الدفع بانعدام الصفة أن المستأنف ادعى بأنه لا تربطه أية علاقة بهما، وحاول إيهام المحكمة بأنه يكتري محلا مغايرا وليس المحل موضوع النزاع، واستند في ذلك على صورة شمسية لعقد كراء وصورة شمسية لعقد تنازل عن أصل تجاري لا تحوزان لأي حجية طبقا لأحكام الفصل 440 من قانون الالتزامات والعقود، وأن الوثائق المستدل بها وإن كانت تثبت اكترائه للمحل رقم 52 بـ[العنوان] سطات فهي لا تنفى اكترائه لمحلهما رقم 54 بـ[العنوان] سطات بل إن العلاقة الكرائية بينهما والمستأنف ثابتة بحجج دامغة تتمثل فيما يلي المعاينة المنجزة بناء على أمر قضائي عدد 2019/1432 الصادر عن رئيس المحكمة الابتدائية بسطات وأنهما استصدرتا أمرا قضائيا تحت عدد 2019/1432 قضى بإجراء معاينة على المحل الكائن ب 54 بـ[العنوان] سطات وأنه تنفيذا للأمر المذكور انتقل المفوض القضائي السيد الجيلالي (أ.) للعنوان أعلاه، وعاين فعلا تواجد المستأنف بالمحل رقم 54 بـ[العنوان] سطات الذي أكد له بأنه يتواجد بالمحل موضوع الإجراء عن طريق الكراء، وأن محضر المعاينة يعد وثيقة رسمية لا يطعن فيها إلا بالزور وفق أحكام الفصل 419 من ق ل ع، وأنهما تدليان بقرار لمحكمة النقض في نازلة مشابهة تمام لنازلة الحال ذهبت فيه المحكمة إلى اعتبار العلاقة الكرائية ثابتة استنادا على محضر المعاينة المنجز من قبل مفوض قضائي وإقرار نائب المستأنف خلال جوابه على طلبهما الزيادة في السومة الكرائية، وأنهما وجهتا للمستأنف إنذارا بالزيادة في السومة الكرائية بتاريخ 2018/07/20 وأجاب عنه بواسطة نائبه الأستاذ الحسن (ن.) الذي أكد أن موكله يكتري فعلا المحل 54 بـ[العنوان] سطات منهما وأنه يتواجد به لمدة تفوق 14 سنة، وأن جواب نائب المستأنف يعد إقرارا بعلاقته الكرائية معهما ، وأن الإقرار حجة قاطعة على صاحبه طبقا للفصل 410 من ق ل ع ، ومن ثم فإن ما أثاره جدير بالرد وعدم الاعتبار، وثبوت تواجد المستأنف بالمحل 54 بـ[العنوان] سطات أثناء تبليغه بإنذار بأداء وإفراغ سابق وسبق وأن وجهتا للمستأنف إنذارا أولا بالأداء والإفراغ بلغ إليه بالمحل 54 بـ[العنوان] سطات بواسطة المفوض القضائي السيد عزيز (ص.) بتاريخ 19/06/2019، وأن مكان حصول التبليغ المشار إليه بمحضر التبليغ يشكل قرينة قوية على قيام العلاقة الكرائية ويؤكد أن ادعاءات المستأنف ما هي إلا محاولة يائسة لإيهام الحكمة بوقائع غير صحيحة، والشهادة الإدارية الصادرة عن رئيس مجلس سطات فإنهما اشترتا المحل رقم 54 بـ[العنوان] سطات وفق الثابت من رسم الشراء، وأن المحل المذكور يحمل فعلا الرقم 54 ويتواجد بـ[العنوان] سطات وفق الثابت من الشهادة الإدارية المسلمة من رئيس مجلس جماعة سطات من ثمة فبثبوت تواجد المستأنف بنفس المحل باعتباره مكتري وفق الثابت من المعاينة فإنهما الصفة في إقامة الدعوى وحصول تبليغ المستأنف برسم شراءهما وهو متواجد بالمحل 54 بـ[العنوان] سطات وأنهما قامتا بعد شراء المحل موضوع النزاع بإعلام المستأنف بأنهما أصبحتا مالكتين له وذلك من خلال تبليغ المستأنف برسم شرائهما بواسطة المفوض القضائي السيد الجيلالي (أ.) الذي انتقل إلى المحل 54 ووجد المستأنف عليه شخصيا بالمحل، وهو ما يعد قرينة على الكراء ويظهر سوء نية المستأنف في التقاضي ويحاول تضليل المحكمة وإيهامها بوقائع غير صحيحة وبناءا على كل ما سبق، ونظرا لكونهما مالكتين للمحل 54 بـ[العنوان] سطات وبناءا على الإنذار بالأداء والإفراغ الموجه للمستأنف بتاريخ 21/07/2022 بواسطة المفوضة القضائية السيدة سناء (ق.) وبناءا على تخلف المستأنف عن الأداء داخل الأجل وثبوت مطله وبناءا على كون ما تمسك به المستأنف بمقاله الاستئنافي لا يرتكز على أساس وفق ما تم بيانه، ملتمسان رد الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف في جميع أجزائه، وأرفقت المذكرة بمحضر معاينة وقرار صادر عن محكمة النقض رقم 100 وجواب عن إنذار ومحضر تبليغ إنذار غير قضائي وشهادة إدارية ومحضر تبليغ رسم الشراء ونسخة طبق الأصل من رسم شراءهما والإنذار بالأداء والإفراغ ومحضر تبليغه.

و بناءا على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المستأنف عليه بواسطة نائبه والذي أوضح أنه بداية يؤكد جميع دفوعه المضمنة في مقاله الاستئنافي، وأن ما دفع به الطرف المستأنف عليه بكون الأمر يتعلق بحكم فاصل في الشكل وبالتالي لا يصلح للدفع بسبقية البت يكون في غير محله لأن الحكم المدلى به فصل في الصفة، وأن الصفة من النظام العام، والدفع بانعدام الصفة يتعلق بعدم توفر الدعوى على جميع عناصرها وأنه أشار في مقاله الاستئنافي إلى قرار لمحكمة النقض يتطابق وقائع القضية الحالية عكس ما حاول الطرف المستأنف عليه أن يدفع به وأن السبب الذي من أجله قضت المحكمة الابتدائية بعدم قبول الطلب لازال قائما طالما أن الطرف المستأنف عليه لم يثبت صفته في التقاضي، الشيء الذي يتعين معه القول بسبقية البت في النازلة وأنه أدلى بصور طبق الأصل للوثائق التي أرفقها بمقالها الاستئنافي وذلك بموجب طلبه المدلى به لجلسة 27/04/2023 الشيء الذي يجعل وثائقه غير مخالفة لمقتضيات الفصل 440 من ق.ل. ع، مما يتعين معه رد الدفع المثار بهذا الخصوص كذلك، وأن الطرف المستأنف عليه اقتنى المحل التجاري رقم 54 وذلك بموجب رسم الشراء المدلى به من قبله، ثم أدلى بوثائق من صنع يده مدعيا أن المحل الذي يشغله هو المحل الذي يملكه وأنه يتوفر على وثائق إدارية ليست من صنع يده تفيد أن المحل الذي يكتريه من مالكته السيدة فاطنة (س.) هو المحل التجاري رقم 52 بـ[العنوان] سطات وليس المحل المملوك للمستأنف عليهما وهي المرفقة إضافة إلى الوثائق المدلى بها سابقا، وأنه وكما هو ثابت يؤدي الضريبة على المحل الذي يكتريه وهو رقم 52 حسب الثابت من الإعلام بالضريبة ، كما أنه منخرط لدى المكتب الوطني للكهرباء بخصوص المحل الذي يكتريه وهو رقم 52 كما هو ثابت، وأن الطرف المستأنف عليه يحاول جاهدا إسقاط العقد الذي تملك بمقتضاه المحل المجاور لمحله وهو رقم 54 على محله وهو أمر لا يمكن قبوله بصفة مطلقة، فالعقد الذي بمقتضاه يملك الطرف المستأنف انصب على المحل رقم 54 وليس الذي يكتريه وأن الطرف المستأنف لم يثبت علاقته بالمكرية له انما اقتنى المحل المذكور من مالكته السيدة حنان (ه.) التي لا علاقة له بها، وأن العلاقة الكرائية ثابتة بينه والمكرية له السيدة فاطنة (س.)، كما أنه اشترى اصله التجاري من مالكه السابق كما سبقت الإدلاء بذلك، وأن العقد الذي تملك به الطرف المستأنف عليه هو حجة رسمية قائمة الذات لا يمكن إثبات ما يخالفها بوثائق من صنعهما لمحاولة إسقاطه على العقار الذي يكتريه، وأن جميع الدفوع المثارة تبقى غير مبنية على أي أساس مما يتعين معه ردها ، ملتمسا رد الدفوع المثارة والحكم وفق ملتمساته المسطرة في مقاله الاستئنافي، وأرفق المذكرة بإعلام بالضريبة وفاتورة الكهرباء وصولات ضريبية .

و بناءا على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المستأنف عليهما بواسطة نائبهما واللتان أوضحتا بخصوص عجز المستأنف عن نفي العلاقة الكرائية أنه ظل متشبثا من خلال كتاباته بكونه لا يكتري المحل رقم 54 الكائن بـ[العنوان] سطات، وذلك بالرغم من استدلالهما بحجج متعددة خاصة المعاينة المنجزة بناءا على أمر قضائي يعد حجة رسمية ويتمتع بقوة ثبوتية قاطعة لا يطعن فيه إلا بالزور طبقا لما ينص عليه الفصل 419 من قانون الالتزامات والعقود، وأن تلك الوثائق لم يطعن فيها المستأنف بمقبول، ولم ينازع فيها بتاتا، ومن ثمة فإنها تبقى عاملة ومكتسبة لحجيتها الإثباتية، وأن ما ادعاه بكونها صنيعتهما أمر غير صائب بالمطلق فالمعاينة مبنية على أمر قضائي ومنجزة من قبل مفوض قضائي يتصف بالحياد والاستقلال، والإقرار المتمثل في الجواب عن الإنذار بالزيادة في السومة الكرائية صادر عن نائبه وليس من صنعهما، ثم إن التبليغات المتوصل بها من قبل المستأنف بالمحل 54 تمت بواسطة مفوضين قضائيين لا يطعن في الوقائع التي يشهدون عليها إلا بالزور، وأخيرا فالشهادة الإدارية المستدل بها هي الأخرى صادرة عن جهة إدارية مختصة ومستقلة، وان المستأنف حاول من خلال سعيه إلى إثبات اكترائه المحل رقم 52 الكائن بـ[العنوان] سطات صرف اهتمام المحكمة لمحل ليس موضوعا للنزاع الحالي، ثم إن ذلك وعلى فرض صحته فهو لا ينفي اكتراء المستأنف للمحل رقم 54 الكائن بـ[العنوان] سطات المملوك لهما الثابت بالعديد من الحجج التي لم يستطع هدم حجيتها، فلا مانع يمنع من استغلال العديد من المحلات في ذات الوقت، لذا فإن الوثائق المدلى بها وإن كانت تفيد استغلال محل آخر فهي لا تعد حجة نفي للعلاقة الكرائية معهما، من تم يبقى ما أثاره الطاعن بانعدام الصفة لا أساس له تعين رده ، ملتمستان الحكم برد الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف في جميع أجزائه.

و بناءا على إدراج الملف بجلسات آخرها جلسة 08/06/2023 حضر دفاع الطرفين فتقرر حجز القضية للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 22/06/2023 .

محكمة الاستئناف

حيث عرض الطاعن أوجه استئنافه تبعا لما سطر أعلاه .

وحيث إن الدفع بسبقية الفصل هو دفع موضوعي لاينظر في مدى توفر شروطه إلا في ظل دعوى مقبولة شكلا فالحجية التي يمنحها القانون للشيء المقضي به تثبت للأحكام القطعية الفاصلة في جوهر الطلب وليس الأحكام التي اقتصرت على البت في شكل الدعوى والتي يبقى لمن له مصلحة إعادة تقديمها مستوفية لشروطها الشكلية، ولأن الحكم المستدل به للدفع بسبقية البت تبين أنه قضى بعدم قبول الدعوى شكلا لعدم اثبات صفة رافعه فهو حكم لم يحسم في كون المستأنف عليهما ليستا مكريتين وإنما كون دعواهما غير مدعمة بما يثبت صفتهما تلك وان الثابت من أوراق الملف أن الطرف المستأنف عليه أدلى إثباتا لصفته كمالك للمدعى فيه برسم شراء وهو الرسم الذي تم تبليغه للمستأنف بالمحل التجاري المدعى فيه حيث توصل شخصيا بهذا المحل وذلك بتاريخ 17/10/2019 كما أنه بلغ شخصيا بنفس المحل بإنذار سابق بتاريخ 19/6/2019 كما ان الثابت من محضر معاينة منجز بتاريخ 17/10/2019، أن المفوض القضائي المكلف بإجراء تبليغ الأمر القضائي عدد 1432/19 من أجل معاينة المحل التجاري لمعرفة المتواجد به قد شهد من خلاله انه عاين بالمحل المدعى فيه المستأنف شخصيا والذي أفاد بأنه يتواجد بالمحل موضوع الإجراء عن طريق الكراء وهي كلها وقائع تؤكد تواجد المستأنف بالمدعى فيه، ولأنه طالما أثبت الطرف المكري تملكه للمدعى فيه فإن تواجد المستأنف بالمدعى فيه الثابت من خلال ما بوشر سابقا من إجراءات بالمدعى فيه يقوم دليلا على قيام علاقة كرائية بين الطرفين سيما وأن المستأنف ومن خلال نائبه وجوابا على إنذار أقر بأنه يكتري المحل المدعى فيه لمدة تفوق 14 سنة وأن المالكين الجدد يرغبون في الزيادة بدون سند ولا قانون، و هي الواقعة كغيرها من الوقائع السابقة لم ينازع فيها أو ينفيها المستأنف، وأن القول باعتماره على وجه الكراء للمحل رقم 52 الكائن بـ[العنوان] سطات وأدائه للضريبة على هذا المحل وانخراطه لدى المكتب الوطني للكهرباء فهو لايقوم دليلا على انفراده بكراء هذا المحل دون المحل موضوع النزاع الذي ثبت كراؤه ايضا من طرف المستأنف استنادا الى الحجج التي لم تكن محل طعن من طرفه والتي تبقى لها الحجية الثبوتية لإضفاء صفة مكري للطرف المستأنف عليه والتي تخول له مطالبة الطاعن بأداء الكراء موضوع النازلة المتعلق بالمدة من 12/07/2018 الى غاية 8/7/2022 رغم توصله بإنذار بهذا الخصوص وعدم الاستجابة لمضمونه سواء داخل الأجل المضروب فيه او حتى خارجه كذلك وهو ما يجعل المطل ثابتا في حقه الموجب للإفراغ وهو ما قضى به الحكم المستأنف الذي صادف الصواب سواء عند استدعاء الطاعن لجلسة 9/1/2023 فرفض شخصيا تسلم الاستدعاء وذلك بتاريخ 21/12/2022 وبالعنوان المتخذ كذلك من خلال مقاله الاستئنافي، واستيفاء أجل الرفض قبل حجز الملف للمداولة، وبذلك تكون المحكمة مصدرة الحكم قد احترمت ما أوجبه الفصل 39 من ق م م ولم تخرق أي مقتضى قانوني لذا وجب تأييد الحكم المستأنف ورد الاستئناف لعدم ارتكازه على أساس .

وحيث يتعين تحميل المستأنف الصائر.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت علنيا انتهائيا و حضوريا:

في الشكل : قبول الاستئناف.

في الموضوع : بتأييد الحكم المستأنف وتحميل المستأنف الصائر.

Quelques décisions du même thème : Baux