TA,24/04/2012,834

Identification

Juridiction

: Tribunal administratif

Pays/Ville

: Maroc, Rabat

Date de décision

:  24/04/2012

Type de décision

: Jugement

ID

: 5936

Numéro de décision

: 834

Numéro de dossier

: 372/6/2010

Abstract

Thème: 

  • AdministratifMarchés Publics

Mots clés

Action en paiement, Défaut de mise en service, Demande prématurée, Irrecevabilité, Annulation du marché, Conditions

Source

Cabinet Bassamat & Associée

Résumé en langue française

La livraison du marché doit être soumise à des opérations de contrôle à la charge de l'entrepreneur pour vérifier la conformité des travaux aux obligations prévues au marché et notamment les spécifications techniques.
Le matériel objet du marché etant toujours entreposé dans un magasin dans des caisses fermées, il n' ya manifestement pas eu de reception provisoire de sorte que l'acton en paiement est prématurée et doit être déclarée irrecevable.
L'administration qui invoque le défaut de qualité promise ne peut solliciter l'annulation du marché que s'il s'gait de vices redhibitoires graves.

 

 

 

Résumé en langue arabe

تسلم المنشآت لا يتم إلا بعد إخضاعها على نفقة المقاول لعمليات المراقبة المتعلقة بمطابقة الأشغال لمجموع  التزامات الصفقة ولا سيما للموصفات التقنية ... ثبوت كون المواد والمعدات موضوع الصفقة  لا زالت في علب مغلقة ومودعة بأحد المخازن وهو ما لا يستساغ وواقعة التسليم المؤقت لتلك المعدات يجعل الطلب سابق لأوانه ... عدم قبوله ...نعم .
لئن كانت العيوب المتمسك بها من طرف الإدارة تخالف بعض الشروط الشكلية في إبرام الصفقات التفاوضية ، فإنها لا تصل إلى درجة الخطورة التي من شأنها أن تؤدي إلى بطلان الصفقة ... عدم قبول طلب الحكم ببطلانها... نعم

Texte intégral ou motifs

المحكمة الإدارية بالدار البيضاء
حكم 834  ملف عدد : 372/6/2010
بتاريخ : 24/04/2012
باسم جلالة الملك وطبقا للقنون
بتاريخ 02 جمادى الثانية 1433 الموافق 24 أبريل 2012.   
أصدرت المحكمة الإدارية بالدار البيضاء وهي متكونة من السادة :
عبد العتاق فكير ..............................................................................رئيسا
عبد الحق دهبي .............................................................................مقررا
فاطمة غيلالي .............................................................................عضوا
بحضور السيد محمد باهي ................................................................مفوضا ملكيا
وبمساعدة السيد العربي صابر............................................................كاتب الضبط
الحكم الآتي نصه :
بين المدعيتان :
شركة أمن المطارات AEROPORTS SECURITY ، شركة مساهمة ، في شخص القانوني ، الكائن مقرها الاجتماعي بالرقم 801 محج باسكال الشقة رقم 900 مدينة ميامي 93131FL الولايات المتحدة الأمريكية .
شركة كلوبال سيستام GLOBAL SYSTEMS  ، شركة مساهمة ، في شخص ممثلها القانوني ، الكائن مقرها الاجتماعي بالشقة 237 عمارة أكريوم 6 BL بناية الشيخ زايد ابن سلطان دبي الإمارات العربية المتحدة .
ينوب عنهما : الأستاذ خالد الشركي المحامي بهيئة الدار البيضاء .
من جهة
وبين المدعى عليهم :
الدولة المغربية ، في الشخص رئيس الحكومة ، بمكاتبة بالرباط .
وزير التجهيز والنقل ، بمكاتبة بالرباط .
المكتب الوطني للمطارات ، في الشخص مديره العام ، الكائن بمطار محمد الخامس النواصر
تنوب عنه : الأستاذتان بسمات الفاسي فهري وأسماء العراقي الحسيني المحاميتان بهيئة الدارالبيضاء
الوكيل القضائي للمملكة ، بمكاتبه بالرباط .
من جهة أخرى
 ـــــــــــــــــــــــــــــــ     الوقائع ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بناء على المقال الافتتاحي للدعوى المرفوع من طرف الشركتان المدعيتان بواسطة نائبهما أمام كتابة ضبط هذه المحكمة بتاريخ 30/09/2010، المؤدى عنه الرسم القضائي، والرامي إلى الحكم على المكتب الوطني للمطارات في شخص مديره القانوني بأن يؤدي لهما مبلغ 11.402.028,63 دولار أمريكي أي ما يعدل مبلغ 104.644.398,16 درهم المترتب بذمته بمقتضى عقد الصفقة عدد 189/09 المبرمة بينهما بتاريخ 30/11/2009 وبأدائه لهما الفوائد القانونية ابتداء من 15/06/2010  وذلك طبقا لمقتضيات ظهير فاتح يونيو 1948 ودورية مدير المالية بتاريخ 22 أبريل 1949 والمراسيم اللاحقة لها إضافة للفوائد القانونية التي تحملتها المدعيتان إلى تاريخ التنفيذ ، مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليه الصائر .
وبناء على مذكرة المدعيتان المقدمة بواسطة نائبهما بتاريخ 30/11/2010، أدليا من خلالها بصورة شمسية من الوثائق التالية : عقد الصفقة ، محضر الإشهاد على التسليم بتاريخ 15/05/2010 ؛ محضر الإشهاد على التسليم بتاريخ 18/05/2010.
وبناء على مذكرة المدعيتان المقدمة بواسطة نائبهما بتاريخ 13/12/2010 ؛ أدليا من خلالها بصور شمسية من الوثائق التالية :
محضري التسليم المؤرخين في 04/06/2010 ؛ محضري التسليم المؤرخين في 08/06/2010 .
وبناء على المذكرة الجوابية المرفقة بطلب مضاد التي تقدم بها المكتب الوطني للمطارات بواسطة دفاعه بتاريخ 16/05/2011 ، والرامية أساسا حول الطلب الأصلي التصريح بعدم قبول الطلب لخرقه مقتضيات الفصل 32 من القانون المسطرة المدنية والفصلين 399 و 440 من قانون الالتزامات العقود وخرق الفصل 22 من دفتر الشروط الخاصة للصفقة والمادتين 71 و 72 من دفتر الشروط الإدارية العامة واحتياطيا الحكم برفض الطلب لعدم ارتكازه على أساس وجعل الصائر على عاتق المدعيتان ، وحول الطلب المضاد التمس الحكم ببطلان عقد الصفقة عدد 182/09 مع جميع الآثار القانونية المترتبة عن ذلك وتحميل المدعى عليهما في الطلب المضاد الصائر. وأرفق مذكرته وطلبه المضاد بصور شمسية من الوثائق التالية : الورقة التقديمية المؤرخة في 13/11/2009 ؛ الشهادة الإدارية المؤرخة في 30/11/2009 ؛ عقود الصفقات والمحاضر المبرمة بين الطرفين ؛ الوثيقة المتعلقة بالإجراءات الزجرية للمسؤولين السابقين للمكتب الوطني للمطارات ومقتطف من جريدة ليكونوميست عدد 3509 بتاريخ 15/04/2011 ؛ الفاتورة عدد PACS-201080 .
وبناء على المذكرة التعقيبية التي تقدمت بها الشركتان المدعيتان بواسطة نائبهما بتاريخ 06/07/2011 ؛ الرامية فيما يتعلق بمذكرة التعقيب إلى استبعاد دفوع المدعى عليه والحكم وفق ملتمساتهما المضمنة بمقالهما الافتتاحي ، وفيما يتعلق بالطلب المضاد الحكم برفضه لعدم استناده لأي أساس واقعي أو قانوني وتحميل رافعه الصائر .
وبناء على المذكرات التعقيبية المتبادلة بين الطرفين والمدرجة بالملف .
وبناء على مقتضيات الحكم التمهيدي عدد 871 الصادر بتاريخ 15/12/2011 القاضي بإجراء بحث في موضوع الدعوى .
وبناء على محضر البحث المنجز بمكتب القاضي المقرر بتاريخ 16/02/2012 والمتضمن لتصريحات الطرفين.
وبناء على مذكرات تعقيب الطرفين المقدمة بعد البحث .
وبناء على مقتضيات القانون رقم 90/41 المحدثة بموجبه المحاكم الإدارية .
وبناء على قانون المسطرة المدنية .
وبناء على الأمر بالتخلي والإبلاغ للأطراف الصادر بتاريخ 29/02/2012 .
وبناء على الإعلام بإدراج القضية بالجلسة العلنية المنعقدة بتاريخ 27/03/2013 .
وبناء على المناداة على الطرفين ومن ينوب عنهم وحضر الأستاذ بنيحيى عن الأستاذ خالد الشركي عن المدعيتان وحضر الأستاذ المطيري عن الأستاذتان بسمات الفاسي فهري وأسماء العراقي الحسيني عن المكتب الوطني للمطارات وتوصلهما بالأمر بالتخلي ، فقررت المحكمة اعتبار القضية جاهزة ، وبعد تلاوة المفوض الملكي للدفاع عن القانون والحق لتقريره الكتابي الرامي إلى الحكم برفض الطلبين الأصلي والمضاد ، تم حجز القضية للمداولة قصد النطق بالحكم في جلسة 17/04/2012 التي تمديدها لجلسة 24/04/2012 .
وبعد المداولة طبقا للقانون :
حيث يهدف الطلب إلى الحكم على المكتب الوطني للمطارات في الشخص مديره القانوني بأدائه لفائدة المدعيتان مبلغ 11.402.028,00 دولار وهو ما يعادل  104.644.398,00 درهما المتخلذ بذمة المدعى عليه عن الصفقة عدد 182-09 المؤرخة في 30 نونبر 2009 المتعلقة ب " وضع حل لمراقبة وتأمين الولوج إلى مختلف نقط مرور المسافرين "، الذي امتنع المكتب عن أدائه وكل ذلك مع الفوائد القانونية ابتداء من 05 يونيو 2010 إضافة إلى الفوائد القانونية التي تحملها الطرف المدعي إلى تاريخ التنفيذ مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل وذلك حسب ما هو مفصل بالوقائع أعلاه .
وحيث أجاب المكتب الوطني للمطارات بواسطة نائبه ملتمسا التمس من خلالها أساسا التصريح بعدم قبول الطلب بسبب خرقه مقتضيات الفصول 32 من قانون المسطرة المدنية والفصول 440 و 399 من قانون الالتزامات والعقود وبسبب خرقه الفصل 22 من دفتر الشروط الخاصة والمادتين 71 و 72 من دفتر الشروط الإدارية العامة ، واحتياطيا الحكم برفض الطلب نظرا من جهة ، للخروقات التي شابت مرحلة تكوين وإبرام الصفقة من حيث عدم تحديد الحاجيات بكيفية دقيقة ، ومن حيث عدم احترام  شروط المنافسة ، ومن حيث عدم نظامية الملف الإداري للمدعية ، ومن حيث الإخلالات التي شابت تقديم المؤهلات التقنية ، ونظرا من جهة ثانية للخروقات التي شابت تنفيذ الصفقة موضوع النزاع من حيث عدم وجود تسليم مطابق صادر عن المكتب الوطني للمطارات ، ومن حيث غياب أي خدمة مقدمة للمدعى عليه وعدم قابلية الأجهزة والمعدات المسلمة للاستعمال في مجملها.
وحيث تقدم المكتب الوطني للمطارات بواسطة نائبه بمقال مضاد رفقة مذكرته الجوابية مؤدى عنه الرسم القضائي التمس من خلاله الحكم ببطلان عقد الصفقة 182-09 مؤسسا طلبه على كون الصفقة التفاوضية المذكورة تمت بدون إشهار مسبق ودون إجراء منافسة ، وبسبب عدم تحديد الحاجيات المارد تلبيتها ، وبسبب عدم تقديم ملف إداري مطابق لمقتضيات المادة 26 من نظام الصفقات .
حول الطلب الأصلي :
حيث يؤخذ من أوراق الملف والوقائع المفصلة في المقال الإفتتاحي أن الطرف المدعى أسس دعواه على كون الصفقة 182-09 صودق عليها من طرف المراقب المالي بتاريخ 15 دجنبر 2009 ، وعلى كونه قام بتسليم جميع التجهيزات والمعدات وفق ما التزم به في إطار الصفقة المعنية طبقا لمحاضر التسليم المؤرخة على التوالي في 15 ماي 2010- 18 ماي 2010-04 يونيو 2010و 08 يونيو 2010 ووجه بتاريخ 09 يونيو 2010 للمكتب المدعى عليه الفاتورة المفصلة عدد pacs2-20108 وتم التأشير عليها بالقبول من طرف هذا الأخير ، استنادا إلى البند السابع من الصفقة موضوع النزاع الذي ينص على أن المكتب الوطني للمطارات سيبرئ ذمته من المبالغ المستحقة تنفيذا لعقد الصفقة وذلك بتحويل المبالغ على الحساب البنكي لصاحبة الصفقة بمجرد توصله بالفواتير وأن الأداء تم تحديده في مبلغ 80 في المائة من القيمة الإجمالية للمعدات حين تسلمه المعدات والتجهيزات ، وأن المبلغ المتبقي يتم تسديده حين التسليم المؤقت مع خصم الاقتطاع الضامن الذي يمكن استبداله بكفالة بنكية بنفس المبلغ يتم تحريرها أثناء التسليم النهائي .
لكن حيث إنه وخلافا لما دفع به المكتب الوطني للمطارات من خرق لمقتضيات المادتين 71 و 72 من دفتر الشروط الإدارية العامة، فإنه من جهة ولئن نصت المادة 71 من دفتر الشروط الإدارية العامة على أنه إذا نشأت صعوبات مع المقاول خلال تنفيذ الصفقة وجه هذا الأخير إلى السلطة المختصة مذكرة مطالب يعرض فيها تظلماته وتدلي السلطة المختصة بجوبها داخل أجل الشهرين ، فإن المادة المذكورة إنما تحدد إطارا للطرفين لحل صعوباتهما على المستوى الإداري ، لكنها لم ترتب آثار قانونية على عدم سلوك هذه المسطرة المذكورة ولم تجعلها شرطا قبليا من شروط تقديم الدعوى ، ومن جهة ثانية فيما يتعلق بمقتضيات المادة 72 أعلاه فإن المشروع جعل سلوكها على سبيل الجواز ، ومادامت المدعية سلكت طريق المطالبة القضائية ولم تختر سلوك مسطرة المادة 72 فإنها غير ملزمة بتبعاتها المحتج بها من طرف المدعي ، مما يكون معه الدفع المعتمد من طرف المكتب الوطني للمطارات غير مؤسس قانونا وينبغي استبعاده .
وحيث إنه بعد دراسة المحكمة لكافة معطيات القضية واطلاعها على الوثائق المدلى بها في الملف ، تبين لها أن من جهة أن موضوع الصفقة كما هو محدد في دفاتر الشروط المرتبطة بالصفقة موضوع النزاع ، ينص على أن موضوعها يتعلق ب " وضع نظام لمراقبة وتأمين الولوج إلى مختلف نقط مرور المسافرين كما هو محدد بدفتر التقنية الخاصة " ، وبما أن دفتر الشروط التقنية المذكور نص على أن الأعمال المطلوبة تتضمن تسليم المعدات والأنظمة وتركيبها والقيام بعدة أعمال قبلية ومصاحبة وتجريبية بالمواقع المحددة وأعمال بعدية تتعلق بتشغليها ، ونقل الكفاءات عن الطريق تكوين الفرق التي ستتولى تشغيل المنظومة موضوع الصفقة ، كما جاء ذلك مفصلا في دفتر الشروط التقنية الخاص بالصفقة ، فضلا عن الإلتزامات الأخرى المرتبطة بموضوع الصفقة ، وبذلك فإن التوريدات المطلوبة لا تقتصر على مجرد تسليم المعدات والآلات فقط وإنما تتجاوزه إلى ما سطر أعلاه ، ومن جهة ثانية فإن المادة السابعة من دفتر الشروط الخاصة المتعلق بالصفقة تنص على أن " المكتب الوطني للمطارات سيبرئ ذمته من المبالغ المستحقة تنفيذا لعقد الصفقة وذلك بتحويل المبالغ إلى الحساب البنكي لصاحبة الصفقة بمجرد تقديم الفواتير مصادق عليها من طرف مصالح المكتب المذكور ، كالتالي :
أداء تم تحديده في مبلغ 80 في المائة من القيمة الإجمالية للتجهيزات عند التسليم بالموقع لمجموع التوريدات ،
تسديد المبلغ المتبقى حين التسليم المؤقت مع خصم الاقتطاع الضامن الذي يمكن استبداله بكفالة بنكية بنفس المبلغ يتم تحريرها أثناء التسليم النهائي .
وحيث إنه استنادا لموضوع الصفقة فإن المقصود بالتوريدات المطلوبة وكما تشهد بذلك من خلال مذكرتها التعقيبية فهي توريدات غير عادية موضوعا اقتناء منتوجات وتجهيزات والتي يتعين على صاحب الصفقة إنجازها بمواصفات تقنية خاصة تتضمن توريد وتسليم وتركيب تجهيزات المراقبة والأمن للولوج إلى مختلف منافذ المسافرين وتجريبها ، ووضع الوسائل المادية والبشرية الضرورية لتشغيلها بالمواقع المحددة في مطارات طنجة وأكادير ومراكش ، ونقل الكفاءات عن طريق تكوين الفرق التي ستتولى تشغيلها .
وحيث إنه بالرجوع إلى مستندات الدعوى فإن محاضر التسليم المعتمدة من طرف المجموعة المدعية للمطالبة بالأداء ، إنما تتعلق بتسلم المعدات طبقا لما هو منصوص عليه في المادة 8 من دفتر الشروط الخاصة حين الدخول إلى المغرب ، لتنقل بعد ذلك تحت إشراف ومسؤلية المتعاقدة إلى المواقع التي ستركب بها ، وبالتالي لتشغل بها استجابة لموضوع الصفقة ، ولا تهم مجموعة التوريدات أي مجموع الأعمال الملتزم بها ، والتي لا يوجد ضمن مستندات الدعوى ما يفيد تسلمها ، بل إن ممثلي المجموعة المدعية أقرا في جلسة البحث المنعقدة بمكتب القاضي المقرر بتاريخ 16 فبراير 2012 أن المعدات المسلمة مودعة حاليا بمخازن المحطة الثالثة بمطار محمد الخامس وهو ما أكده فعلا ممثلي المكتب المدعى عليه بنفس الجلسة ، بمعنى أنها لم تركن بالموقع المحددة لها في الصفقة ولم يتم تشغيلها بل ثبت من خلال جلسة البحث المذكورة أنها لا زالت في علب مغلقة وهو ما لا يستساغ وواقعة التسليم المؤقت لتلك المعدات التي تفترض على الأقل مراقبتها كميا وظاهريا بعد فتح تلك العلب .
وحيث إنه وفضلا عن ذلك فإن الفصل 11 من دفتر الشروط الخاصة المتعلق بالصفقة الذي ينظم التسليم المؤقت للأشغال يحيل على مقتضيات المادة 65 من دفتر الشروط الإدارية المطبقة على صفقات الأشغال المنجزة لحساب الدولة الذي يؤكد أن تسلم المنشآت لا يتم إلا بعد إخضاعها على نفقة المقاول لعمليات المراقبة المتعلقة بمطابقة الأشغال لمجموع التزامات
 الصفقة ولا سيما للمواصفات التقنية ، مما يكون معه طلب المجموعة المدعية سابق لأوانه ويتعين الحكم بعدم قبوله .
وحيث يتعين إبقاء صائر الدعوى على رافعها .
حول الطلب المضاد :
حيث تقدم المكتب الوطني للمطارات بواسطة نائبه بمقال مضاد مؤدى عنه الرسم القضائي التمس من خلاله الحكم ببطلان عقد الصفقة 182-09 مؤسسا طلبه على كون الصفقة التفاوضية المذكورة تمت بدون إشهار مسبق ودون احترام شروط المنافسة ، وبسبب عدم تحديد الحاجيات المراد تلبيتها ، وبسبب عدم تقديم ملف إداري مطابق لمقتضيات المادة 26 من نظام الصفقات .
لكن حيث إنه فيما يتعلق بما تمسك به المكتب الوطني للمطارات من عدم تحديد الحاجيات بكيفية دقيقة ، فإنه ولئن كان له تأثير على فعالية إبرام وتنفيذ الصفقة ، فهو يتعلق باختلالات خاصة في تدبير الشأن العام والحكامة في مجال تدبير الصفقات العمومية ، والتي يمكن معالجتها في الإطار المخصص لها برسم المراقبة الإدارية والمالية للمرافق العمومية وليس على مستوى هذه المحكمة .
وحيث إنه فيما يخص الوسيلة المعتمدة بعدم نظامية الملف الإداري للمدعية ، والإخلالات التي شابت تقديم المؤهلات التقنية ، فإنها وبغظ النظر عن مناقشتها وحتى في حالة ثبوتها فهي لا ترقى إلى أن تكون سببا لبطلان الصفقة في نازلة الحال خاصة وأن المجموعة صاحبة الصفقة قد سبق التعامل معها في إطار أعمال مماثلة كما أكد ذلك الطرفين ، الأمر الذي يناسب استبعاد الوسائل المعتمدة السالفة الذكر لعدم ارتكازها على أساس قانوني .
وحيث خلافا لما دفع به المكتب الوطني للمطارات أيضا من عدم احترام المجموعة المدعية لشروط المنافسة ، فإن الصفقات العمومية تقوم على أساس المنافسة الحرة والمساواة بين المتنافسين ولتحيق الغايتين المذكورتين تقرر كقاعدة عامة مبدأ الإعلان عن الصفقة وعدم التمييز بين المتنافسين مع مراعاة القيود أو الاستثناءات وشروطها التي تخضع لها الطلبيات العمومية .
وحيث إنه باستقراء المواد 68-69-70-71 من نظام الصفقات العمومية الجاري به العمل فإن الصفقة التفاوضية هي وسيلة يختار بواسطتها صاحب المشروع نائل الصفقة بعد استشارة مترشحين والتفاوض بشأن شروط الصفقة مع أحدهم أو عدد منهم ، وتبرم الصفقة التفاوضية ، بعد إجراء منافسة بجميع الوسائل الخاصة وفي حدود الإمكان ، وأن هناك حالات محددة لإبرام الصفقات التفاوضية لا ينبغي تجاوزها ، ويستوجب إبرام كل صفقة تفاوضية من السلطة المختصة إعداد شهادة إدارية تبين المسطرة المعتمدة وتشير إلى الاستثناء الذي يبرر إبرام الصفقة على الشكل المذكور وتوضح بشكل خاص الأسباب التي أدت إلى تطبيقه في هذه الحالة . وتبرم الصفقات التفاوضية إما بناء على عقد التزام يوقعه الراغب في التعاقد وعلى دفتر الشروط الخاصة. وإما بناء على مراسلة وفقا للأعراف التجارية تحدد شروط إنجاز العمل . وإما بصفة استثنائية، بطلب بالنسبة لبعض الأعمال الخاصة بأمن المسافرين والقاعات الشرفية للاستقبال والقاعات الملكية.
وحيث يستفاد من المقتضيات السالفة الذكر أن التدبير الأمثل لإبرام هذا النوع من الصفقات يتطلب من صاحب المشروع أن يجري المفاوضات مع المترشحين الذي تعتبر مؤهلاتهم التقنية والمالية كافية ، وأن متطلبات الشفافية تقضي بأن لا يقل عدد المترشحين المقبولين للتفاوض عن ثلاثة ، ما عدا إذا كان عدد المترشحين الذين استجابوا للدعوة يقل عن هذا العدد . وفي نهاية المفاوضات تستند الصفقة إلى المتنافس الذي حضي بقبول صاحب المشروع والذي تقدم بأفضل عرض . ويجب على كل مترشح مدعو لتوقيع صفقة تفاوضية أن يدلي بملف إداري وملف تقني .
وحيث ولئن كانت الحالة موضع الصفقة فيها لا تخرج عن إطار الحالات التي حددها المرسوم المنظم لصفقات المكتب والتي يمكنها أن تكون موضوع صفقات التفاوضية ، وأن الآمر بالصرف أعد الشهادة الإدارية التي تبين المسطرة المعتمدة وتشير إلى الاستثناء الذي يبرر إبرام الصفقة التفاوضية ، غير أنه لا يوجد بمستندات الدعوى ما يفيد قيام صاحب المشروع بإجراءات الإشهار المسبق وتلقيه لعروض مختلفة في موضوع أو عرض وحيد ، والتفاوض مع المتنافسين ، وتقديم المتنافس الذي أبرمت معه الصفقة لملف إداري وملف تقني .
 وحيث استنادا لما سبق ذكره، فإنه ولئن كانت هذه العيوب المعتمدة في دفع الإدارة ، تخالف بعض الشروط الشكلية في أبرام الصفقات التفاوضية ، فإنها لا تصل إلى درجة من الخطورة التي من شأنها أن تؤدي إلى بطلانها مما يستدعي كذلك رد هذه الوسيلة .
وحيث إنه وآستنادا إلى ما ذكر ، يكون الطلب معيب شكلا ويناسب الحكم بعدم قبوله .
وحيث يتعين إبقاء صائر الدعوى على رافعها.
ـــــــــــــــــــــــــــ  المنطوق ــــــــــــــــــــــــــ
وتطبيقا لمقتضيات الفصول 1-3 -4- 5- 7- و8 من القانون رقم 90/41 المحدث للمحاكم الإدارية ، والمواد 68 – 69 – 70 و 71 من نظام الصفقات العمومية .
ــــــــــــــــــــــــ  لهذه الأسباب ـــــــــــــــــــــــ
حكمت المحكمة الإدارية بالدار البيضاء علنيا ابتدائيا وحضوريا :
بعدم قبول الطلبين الأصلي والمضاد مع إبقاء صائر كل طلب على رافعه .
بهذا صدر الحكم في اليوم والشهر والسنة أعلاه ..............
        ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــإمضاءــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الرئيس                                                                                     كاتب الضبط

Message d'état

Nous vous prions de vous identifier ou de vous inscrire pour accéder à la décision.

S'identifier