CCass,15/05/1985,1194

Identification

Juridiction

: Cour de cassation

Pays/Ville

: Maroc, Rabat

Date de décision

:  15/05/1985

Type de décision

: Arrêt

ID

: 1414

Numéro de décision

: 1194

Abstract

Thème: 

  • CommercialMaritime

Mots clés

Transport maritime, Responsabilité du transporteur, Délivrance de la marchandise au destinataire

Base légale: 

Art(s) 221 Code de Commerce Maritime
Art(s) 78 Code de Commerce

Source

Revue Marocaine de Droit المجلة المغربية للقانون N°11 Janvier, Février, Mars 1987

Résumé en langue française

Le freteur maritime demeure responsable de la marchandise sous sa garde jusqu'à sa livraison, non seulement à la régie d'aconage, mais jusqu'au destinataire et ce conformément aux articles 221 de la loi sur le commerce maritime et 78 du Code de commerce.

Résumé en langue arabe

نقل بحري : قيام مسؤولية الناقل إلى أن تسلم البضاعة إلى المرسل إليه 
يبقى الناقل البحري مسؤولا عن البضاعة المسلمة له ، ليس فقط إلى حين تسليمها  إلى مكتب الشحن والإفراغ  ، بل إلى غاية تسليمها بصفة فعلية إلى المرسل إليه . 
 

Texte intégral ou motifs

المجلس الأعلــى
قرار رقم 1194 بتاريخ 15 ماي 1985 
 حيث يستفاد من وثائق الملف ومن القرار المطعون فيه ، أنه بتاريخ 30 يناير 1978 ، تقدمت شركات التأمين : الشمال الإفريقي ، والسعادة والشركة الجديدة للتأمين ، بمقال افتتاحي لدى المحكمة الابتدائية بالدارالبيضاء ضد قبطان باخرة مانوكا وشركة التجهيز مارتان ، تدعي فيه أنه حمل على ظهر باخرة مانوكو حمولة تتكون من ثلاثة أكياس لقطع السيارات في اتجاه الدارالبيضاء حسب وثيقة الشحن عدد 3  . وهذه الحمولة  وصلت إلى الدارالبيضاء يوم  10 اكتوبر 1977 وهي مضمونة من طرف المدعيات . لكن عوين بها خصاص حسب تقرير خبرة السيد بلامين الذي حدد الخصائص في مبلغ 35.716,55 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب ..
وأجاب المدعى عليهما بمقال إدخال في الدعوى مؤدى عنه في 25 يونيو 1978 يرمي إلى إحلال مكتب الشحن والعون القضائي محلهما في الأداء ، وبإخراج المدعى عليهما من الدعوى على اعتبار أن الخبير أكد الخصاص راجع  للسرقات التي تعرضت لها البضاعة أثناء وجودها تحت عهدة مكتب الشحن . وأجاب مكتب الشحن بأن طلب الضمان جاء خارج أجل 90  يوما المنصوص عليه في الفصل الخامس من دفتر التحملات ، واحتياطيا ، فإنه تحفظ تجاه ثلاثة صناديق من البضاعة المفرغة وأمضى الربان على تحفظاته ، كما بين الخبير بن جلون أن الخسائر ناتجة عن السرقة المنصبة على أكبر جزء منها ، وعن تناولها بمخالب آلات الإفراغ بطريقة عنيفة أثناء النقل .
وعلى اثر ذلك أصدرت المحكمة الابتدائية بالدارالبيضاء حكمها القاضي بقبول الدعوى وعدم قبول دعوى مقال الضمان ، وبأداء الربان وشركة الملاحة بالتضامن للمدعيات مبلغ 1.648,80 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب ... ورفض باقي الطلب استنادا ، بالنسبة لدعوى الإدخال ، إلى أن إعفاء الناقل البحري للمدعيات من الأجل لا يسري على مكتب الشحن ، وهذا الأخير  لم يعف المدعيات من سقوط الحق ، وبالتالي تكون الدعوى غير مقبولة في مواجهته  .     
 وبالنسبة للدعوى الأصلية ، فإنّ الناقل لا يسأل إلا في حدود الخصاص والعوار اللاحق بالبضاعة ، مادامت تحت حراسته ( الفصل 221   من القانون التجاري البحري ) وحراسته تنتهي بمجرد وضع البضاعة بمخازن مكتب الشحن ، وهذا الأخير لم يتحفظ تجاه ذلك الخصاص ، وتحفظاته جاءت حول الطرود ، وما بها من ضغوط ، أما ما بالبضاعة من كسر ورضوض فيرجع سببه إلى النقل البحري ، وبالتالي يتحمله الربان ، وما بها من خصاص ناجم عن الضياع بسبب السرقة ، فيتحمله مكتب الشحن ، غير أن المدعيات وجهت مطالب في مواجهة الربان بأداء جميع البضاعة دون متعهد الشحن ، كما أن خبرة الخبير الموفد من قبل المدعيات أفاد أن خصاص السلعة والكسر ينحصر في مبلغ 1.608,10 درهم ، ولذا يتعين الحكم على الربان بأداء المبلغ المذكور .
 وبتاريخ فاتح فبراير 1980 ، استأنفت المدعيات الحكم المذكور مستندة في ذلك على أن الحكم الابتدائي  قضى على مجهز الباخرة بأدائه مبلغ 1.648,96 درهم ، وصرح برد الطلب في الباقي بعلة أن مؤسسة الشحن هي المسؤولة عن تعويض باقي الضرر ، إذ فيما يخص عدم احترام أجل 90 يوما من طرف المجهز ، إنه يتعين التذكير بأن المجهز لا يجوز له أن يتقدم بأي طلب ضد مؤسسة الشحن إلا إذا وجهت دعوى أصلية ضده من طرف المرسل إليه أو شركة التأمين ، وان مقتضيات قانون العقود والالتزامات تنص على أن التقادم لا يسري إلا ابتداء من تاريخ الحدث المنشئ للضمان ، وأنها أبرمت اتفاقا مع مكتب الشحن على تمديد الأجل المنصوص عليه في دفتر التحملات برفعه إلى سنة ابتداء من تاريخ الاطلاع على البضاعة كما أضافت المستأنفات بأنها تقدمت بطلبها ضد الناقل البحري وحده عملا بالفصل 221  من القانون التجاري البحري يعد مسؤولا عن كل عوار أو خصاص يلحق بالبضاعة المحمولة إلى يوم تسليمها إلى المرسل إليه ، وعليه كان على المحكمة أن تمنح التعويض الكامل بعد أن ثبت في الدعوى الضمان المقدمة من طرف الناقل البحري ضد مؤسسة الشحن وأن تأمر بإحلال هذه المؤسسة في أداء جزء الضرر الذي تتحمل مسؤوليته ...
 وبعد تبادل الأجوبة ، أصدرت محكمة الاستئناف بالدارالبيضاء قرارها القاضي بتأييد الحكم المستأنف في جميع مقتضياته وتحميل المستأنفات الصائر بالنسبة لدعوى الضمان استنادا إلى أن مقتضيات دفتر التزامات مكتب الشحن تعتبر مسؤولية هذا الأخير تجاه المرسل إليه مباشرة ومن ثمة ، فإن طلب  إدخال مكتب الشحن في المرحلة الابتدائية من طرف الناقل البحري من أجل الضمان يعتبر غير مقبول لانعدام المصلحة خلافا لما جاء في هذا الشأن في حيثيات الحكم الابتدائي.
 وبالنسبة للدعوى الأصلية ، استنادا إلى الفصل 221 من القانون التجاري البحري الذي ينص على أن مسؤولية الناقل البحري تبقى قائمة متى كانت البضاعة تحت حراسته ، أي من تاريخ تسليمها له حتى تاريخ وضعها  بين يدي مكتب الشحن تحت الروافع وليس من تاريخ تسليمها إلى المرسل إليه كما تزعم المستأنفات ، مما يكون معه الدفع المثار في هذا الشأن لا ينبني على أي أساس ، وبناء على ذلك ، فلا يمكن مساءلة الناقل البحري إلا عن الإضرار التي  حصلت للبضاعة عندما كانت تحت حراسته والتي تبلغ خسائرها 1.640,00  درهم وهو المبلغ المحكوم به ، والذي لم تنازع المستأنفات فيه . 
فيما يخص الوسيلة الوحيدة :
حيث عابت الطاعنات على هذا القرار خرقه مقتضيات الفصول 221 و 262 و 367 من القانون التجاري البحري ، وانعدام التعليل والأسس القانونية ، ذلك أن محكمة الاستئناف اعتبرت أن الناقل البحري مسؤول جزئيا فقط ، وأن مسؤولية باقي الضرر يتحملها مكتب الشحن رغم المقتضيات الصريحة للفصل 221  من القانون التجاري البحري ، التي تنص على أن الناقل البحري يعد مسؤولا عن كل عوار أو خصاص يلحق بالبضاعة المحمولة إلى يوم تسليمها إلى المرسل إليه ، وبما أن الناقل البحري لا يفقد الحراسة القانونية على البضاعة إلا بعد تسليمها إلى المرسل إليه ، ولا تسلم هاته البضاعة إلى المرسل إليه إلا بعد صدور أمر كتابي من الناقل البحري يأذن بذلك إلى مؤسسة الشحن ، وقد أكد المجلس الأعلى هذا في قراره الصادر بتاريخ فاتح يوليوز 1964  ، قرارات المجلس الأعلى ـ الغرفة المدنية ، سنوات 1962  ـ 1965 ـ صفحة 162 ، والتمست بالتالي نقض القرار وبطلانه .
المجلـس 
حقا لقد تبين صدق ما نعته الوسيلة بالنسبة لتطبيق الفصل 221 من القانون التجاري البحري ، إذ بالرجوع إلى هذا الفصل نجده ينص على ما يلي :
  "يبقى مؤجر السفينة مسؤولا عن كل هلاك أو عوار  بسبب البضائع ، ما دامت تحت حراسته ، وما لم يثبت وجود قوة قاهرة " .
 كما أنه بالرجوع إلى الفصل 78 من القانون التجاري ، نجده ينص على ما يلي : " يسأل المكاري عن هلاك الأشياء المسلمة إليه وما لحقها من عيب منذ تسلمه آونة تسليمها للمرسل إليه، وكل شرط يرمي إلى إعفاءه من هذه المسؤولية يكون عديم الأثر ".
 وعليه ، فمن صيغة الفصلين المذكورين ، يتأكد أن الناقل  البحري مسؤول عن كل البضاعة المسلمة له إلى يوم تسليمها إلى المرسل إليه ، ومحكمة الاستئناف عندما طبقت الفصل 221 المشار إليه لم تلتفت إلى مقتضيات الفصل 78 المذكور ، واعتبرت أن المكاري قد انتهت مسؤوليته عن البضاعة منذ تسليمها إلى مكتب الشحن ، مع أن مقتضيات الفصلين المذكورين تقتضي غير ذلك بأن تعتبر الناقل البحري  مسؤولا إلى أن تسلم البضاعة إلى المرسل إليه وللناقل البحري حق الرجوع على مكتب  الشحن إذا كانت مسؤوليته في ذلك .
وانطلاقا من هذا الأساس ، تكون محكمة الاستئناف قد طبقت مقتضيات الفصل 221   من القانون التجاري البحري والفصل 78 من القانون التجاري تطبيقا غير سليم  الأمر الذي يعرض قرارها للنقض .
لهـذه الأسبــاب 
نقض القرار المطعون فيه وإحالة القضية ...

Message d'état

Nous vous prions de vous identifier ou de vous inscrire pour accéder à la décision.

S'identifier