CCass,15/04/2009,591

Identification

Juridiction

: Cour de cassation

Pays/Ville

: Maroc, Rabat

Date de décision

:  15/04/2009

Type de décision

: Arrêt

ID

: 2176

Numéro de décision

: 591

Numéro de dossier

: 525/3/1/2008

Chambre

: Commerciale

Abstract

Thème: 

  • CommercialMaritime

Mots clés

Transporteur, Manquants, Présomption de responsabilité, Exonération, Perte de route

Base légale: 

Art(s) 461 Code de Commerce

Source

Gazette des Tribunaux du Maroc مجلة المحاكم المغربية N°126 / 127

Résumé en langue française

Le transporteur maritime est présumé responsable de sorte qu'il lui appartient de rapporter la preuve de l'exonération de sa responsabilité.
Le manquant réultant de la perte de route est un motif d'exonération de la responsabilité du transporteur maritime ou terrestre sans qu'il soit besoin d'en rapporter la preuve.
Celui qui se prévaut d'un manquant autre que celui résultant de la perte de route est tenu d'en rapporter la preuve.

 

Résumé en langue arabe

- تعتبر مسؤولية الناقل البحري مسؤولية مفترضة، يقع عليه عبء إثبات موجبات رد هذه المسؤولية وفقا للشروط المعتبرة قانونا.
- إن الخصاص الناتج عن عجز الطريق يشكل وسيلة من وسائل الإعفاء من مسؤولية الناقل البحري أوالبري على حد سواء، دون حاجة إلى إثبات.
- إن من يدع الخصاص الحاصل في نقل البضاعة ناتجة عن سبب آخر غير عجز الطريق ملزم بإثبات خلاف الأصل الذي يقضي أن الخصاص مبرر لعجز الطريق.
 

Texte intégral ou motifs

قرار عدد: 591، بتاريخ: 15/4/2009،  ملف تجاري عدد: 525/3/1/2008
و بعد المداولة طبقا للقانون
‏حيث يستفاد من الرجوع لوثائق الملف ومن القرار المطعون فيه عدد 2005/2007 الصادر عن محكمة الإستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 09/04/2007 في الملف عدد 5329/06/9 أنه بتاريخ 17/11/2004 تقدمت الطالبة شركة كازا كران بمقال إلى المحكمة التجارية بالدار البيضاء تعرض فيه أنها قامت باستيراد بضاعة تتعلق بالقمح الصلب وزنها 3901,50 طنا، نقلت إلى ميناء الدار البيضاء على متن الباخرة دوتش سان المملوكة للناقل البحري ويلسون أوروكاريي، إلا أنه عند نهاية عملية الإفراغ تبين لشركة الحراسة أوريون إيكزيكسيون"ORIONT Execution" أن هناك خصاصا وزنه 68,350 طنا الشيء الذي أكده مكتب استغلال الموانئ في تقريره المؤرخ في 6/9/2004 المتعلق بوزن البضاعة، والذي أكد أن وزنها الصافي هو 2091,280 طنا، كما أكد المكتب الوطني للسكك الحديدية في شهادة مؤرخة في 6/9/2004 أن البضاعة التي تسلمها تزن 1741,280 طنا، وبذلك يكون الخصاص ثابتا بمقارنة سند الشحن مع الوثيقتين المذكورتين كما أن هذا الخصاص أقره ربان الباخرة ووكيله والعارضة (الطالبة) بالتقرير المنجز بتاريخ 31/08/2001 من طرف الوكيل البحري ADATRA، وأن ثمن البضاعة الإجمالي المؤدى من طرف العارضة هو 867.108,38 دولارا أمريكيا، وأن الضرر اللاحق بها يبلغ 137.938,42 درهم، ملتمسة الحكم على الناقل البحري ويلسون أوركاريي بأدائه لها المبلغ المذكور مع الصائر والفوائد القانونية من تاريخ الحكم والنفاذ المعجل، وبعد جواب المدعى عليهما ربان الباخرة دوتش سان ووشركة ويلسون أوركاريي، أصدرت المحكمة التجارية حكمها بقبول الطلب في مواجهة ربان الباخرة دوتش سون للمدعية ما يعادل بالدرهم المغربي مبلغ 15.190,78 دولارا أمريكيا حسب سعر الصرف الجاري به العمل وقت المطالبة القضائيةأو التنفيذ باختيار المدعية، مع الفوائد القانونية من تاريخ الحكم، وتحميله الصائر، ورفض باقي الطلبات، فاستأنفه ربان الباخرة وشركة ويلسون أوركارييوبعد استيفاء الإجراءات المسطرية، قضت محكمة الإستئناف التجارية بقبول استئناف ربان الباخرة دوتش سون دون استئناف شركة ويلسون أوركاريي، وفي الموضوع باعتباره وإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به في مواجهة الطاعن والحكم من جديد برفض الطلب، وبتحميل المستأنف الصائر، وهو القرار المطعون فيه
حيث تنعى الطاعنة على القرارخرق مقتضيات الفصل 342 من ق م م، بدعوى أنه بالرجوع إلى القرار المطعون فيه يتجلى أنه تضمن في ديباجته أنه بني على تقرير المستشار المقرر الذي لم تقع تلاوته بإعفاء من الرئيس وعدم معارضة الطرفين، في حين أن مقتضيات الفصل 342 من ق م م تنص على أن المستشار المقرر يحرر تقريرا في جميع القضايا التي أجرى فيها تحقيقا طبقا للفصلين 334 و 335، وفي النازلة فالسيد المستشار المقرر لم يجر أي بحث في القضية ولم يصدر أي أمر بالتخلي وهذا دليل على عدم إجراء تحقيق، ولم ينجز أي تقرير الشيء الذي يعد خرقا لمقتضيات الفصل 342 من ق م م ويتعين التصريح بنقض القرار المطعون فيه.
لكن، حيث إن ما تم التنصيص عليه في ديباجة القرار المطعون من أنه" بني على تقرير المستشار المقرر الذي لم تقع تلاوته بإعفاء من الرئيس وعدم معارضة الأطراف" والحال أن القضية لم يجر فيها تحقيق ولم يصدر بشأنها أمر بالتخلي فإنه مجرد تزيد لا اُثر له على صحة القرار الذي جاء غير خارق لأي مقتضى والوسيلة على غير أساس.
في شأن الوسيلة الثانية، 
حيث تنعى الطاعنة على القرار خرق مقتضيات الفصل 345 من ق م م للخطأ في التعليل الموازي لانعدامه، بدعوى أنه اعتمد حيثية مفادها أن تقرير الخبرة المدلى به في الملف يبين أن وزن الحمولة المشحونة يبلغ 3901,500 طنا، وأن الحمولة أفرغت بنقص يتمثل في 68.500 طنا أي بنسبة1,75 في المائة من مجموع الحمولة، وهذه النسبة تدخل في مفهوم عجز الطريق على اعتبار أن الأمر يتعلق بحبوب وقع نقلها على شكل خليط، مما أدى إلى تشتت جزء منها خلال عملية الإفراغ أو التصاق جزء منها داخل قعر السفينة وأن المشرع المغربي كرس نظرية عجز الطريق في ميدان النقل، وجعلها سببا للإعفاء من المسؤولية إذا كانت الأشياء مما تتعرض عادة بطبيعتها إلى نقص في الوزن أو الحجم عند نقلها عملا بمقتضيات المادة 461 من مدونة التجارة، ومحكمة الإستئناف عندما نحت هذا المنحى قد أخطأت التعليل الموازي لانعدامه، لأن مقتضيات المادة 461 من مدونة التجارة المعتمدة في التعليل المذكور تنص في فقرتها الثانية على "أنه لايجوز التمسك بتحديد المسؤولية على الوجه المذكور في الفقرة السابقة إذا ثبت حسب الظروف والوقائع أن النقص الحاصل لم ينشأ عن الأسباب التي تبرر التسامح فيه..." مما يفيد أن الفقرة الأولى من المادة 461 من مدونة التجارة ليست مطلقة، بل قيدها المشرع بإثبات الظروف والوقائع التي من شأنها أن تبرر التسامح فيه.
وفي النازلة فالناقل لم يثبت بأية وسيلة من الوسائل أن النقص في البضاعة حصل في ظروف معينة حتى يمكن التسامح معه وفق ماهو متعارف عليه، مما يتعين معه نقض القرار المطعون فيه.
لكن، حيث إنه إذا كانت مسؤولية الناقل البحري مسؤولية مفترضة وأنه هو الملزم بإثبات انتفاء مسؤوليته فإنه في حالة الخصاص الذي يدخل في مفهوم عجز الطريق يعفى من أية مسؤولية في حدود النقص الذي جرى العرف على التسامح بشأنه دون حاجة إلى أي إثبات إعمالا للإستتناء الذي أوردته المادة 461 من مدونة التجارة، والتي إن كانت تخص النقل البري فإنها تطبق أيضا في ميدان النقل البحري عملا بما استقر عليه العمل القضائي، كلما كان العجز ناتجا عن مسافة الرحلة البحرية وما يصاحبها من تغيرات مناخية وطريقة النقل وطبيعة البضاعة التي قد تتأثر بالتبخر أو التجفف وغيرها من العوامل والظروف المحيطة من عملية النقل، أما ما ورد في الفقرة الثانية من المادة 461 من مدونة التجارة من أنه"لا يجوز التمسك بتحديد المسؤولية على الوجه المذكور بالفقرة السابقة إذاتبت حسب الظروف والوقائع أن النقص الحاصل لم ينشأ عن الأسباب التي تبرر التسامح فيه"فإنه لا يلزم الناقل بأي إثبات، بل إن مؤدى الفقرة المذكورة، أن على من يدعي أن الخصاص الحاصل في البضاعة لم يكن بسبب عجز الطريق، وإنما يرجع لسبب آخر أن يثبت ذلك، وفي هذه الحالة لا يجوز للناقل البحري التمسك بالإستثناء الوارد في الفقرة الأولى من المادة 461، ومحكمة الإستئناف التجارية التي ثبت لها من خلال تقرير الخبرة المدلى به في الملف أن الحمولة أفرغت بخصاص يتمثل في 68,500 طنا أي بنسبة 1,75 في المائة من مجموع الحمولة، ولم تقم الطالبة الدليل على أن الخصاص المذكور ناتج عن سبب آخر غير عجز الطريق، فألغت الحكم الإبتدائي القاضي على الناقل البحري بالأداء، وقضت من جديد برفض الطلب معللة ما انتهت إليه بقولها :" أن هذه النسبة تدخل في مفهوم عجز الطريق على اعتبار أن الحمولة تهم الحبوب التي وقع نقلها على شكل خليط ومن الطبيعي أن تتعرض إلى نقص من وزنها بسبب الآليات المستعملة في الإفراغ وبالتالي إلى تشتيت جزء منها خلال عملية الإفراغ، أو التصاق جزء منها داخل قعر السفينة... وإنه فضلا عن ذلك فإن المشرع المغربي قد كرس نظرية عجز الطريق في ميدان النقل البحري وجعلها سببا للإعفاء من المسؤولية إذا كانت الأشياء مما تتعرض عادة بطبيعتها لنقص في الوزن أو الحجم عند نقلها عملا بمقتضيات المادة 461 من مدونة التجارة ...وأن هذه النظرية يعمل بها أيضا في مجال النقل البحري..." تكون قد راعت مجمل ما ذكر، فجاء قرارها بذلك معللا تعليلا سليما، والوسيلة على غير أساس.
‏‏لهذه الأسبـاب
‏قضى المجلس الأعلى برفض الطلب، وتحميل الطاعن الصائر .

Message d'état

Nous vous prions de vous identifier ou de vous inscrire pour accéder à la décision.

S'identifier