CAC,Casablanca,23/11/2001,2425/2001

Identification

Juridiction

: Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

: Maroc, Casablanca

Date de décision

:  23/11/2001

Type de décision

: Arrêt

ID

: 1012

Numéro de décision

: 2425/2001

Numéro de dossier

: 1487/2001/11

Chambre

: Néant

Abstract

Thème: 

  • Entreprises en difficultésLiquidation judiciaire

Mots clés

Cessation d'activité, Licenciement collectif, Absence du chef d'entreprise, Situation irrémédiablement compromise, Liquidation

Base légale: 

Art(s) 587 Code de Commerce

Source

Cabinet Bassamat & Associée

Résumé en langue française

La cessation définitive de l'activité d'une société, le licenciement de ses employés, l'échec de la concertation avec les  créanciers en raison de l'absence du chef d'entreprise et l'absence de toute proposition sérieuse tendant à la sauvegarde de l'entreprise, constituent la preuve que la situation de l'entreprise est irrémédiablement compromise et justifient sa mise en liquidation judiciaire. 

Résumé en langue arabe

توقف الشركة بصفة نهائية عن مزاولة نشاطها وتسريح جميع عمالها ، وفشل الاستشارة الجماعية مع الدائنين بسبب عدم توفر رئيس المقاولة على أية إمكانيات جدية من شأنها المساعدة على استمراريتها دليل على كون المقاولة مختلة بشكل لا رجعة فيه ، مما يقتضي تصفيتها قضائيا.
 

Texte intégral ou motifs

محكمة الاستئناف التجارية الدار البيضاء
قرار رقم : 2425/2001 بتاريخ 2001/11/23ملف رقم : 1487/2001/11

باسم جلالة الملك
إن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء.
أصدرت بتاريخ 23/11/2001.
في جلستها العلنية القرار الآتي نصه :
بين شركة (ب) ، شركة مساهمة ، مقرها الأساسي بالدار البيضاء ممثلة من طرف مسيرها القاطن بصفته هذه بنفس العنوان.
نائبها الأستاذ علال الناصري محام بهيئة الدار البيضاء.
بوصفها مستأنفة من جهة.
وبين شركة : التأمين الوفاء ، شركة مساهمة مقرها الأساسي بالدار البيضاء يمثلها مسيرها القاطن بصفته هذه بنفس العنوان.تنوب عنها الأستاذات العراقي الفاسي والكتاني محاميات بهيئة الدار البيضاء.
بوصفها مستأنفا عليها من جهة أخرى.بناء على مقال الاستئناف والحكم المستأنف ومستنتجات الطرفين ومجموع الوثائق المدرجة بالملف.
وبناء على إدراج القضية بجلسة 02/11/2001.وتطبيقا لمقتضيات المادة 19 من قانون المحاكم التجارية والفصول 328 وما يليه و429 من قانون المسطرة المدنية.
وبعد الاطلاع على مستنتجات النيابة العامة.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث أنه بتاريخ 07/06/2001 استأنفت شركة (ب) بواسطة محاميها الأستاذ علال الناصري الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 23/04/2001 في الملف عدد 129/2001 والقاضي بتحويل التسوية القضائية لشركة (ب) إلى تصفية قضائية.
في الشكل :
سبق البت فيه بمقتضى القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 28/9/2001.
وفي الموضوع :
حيث يستفاد من خلال وثائق الملف أنه بتاريخ 24/01/2001 تقدم السيد القاضي المنتدب للتسوية القضائية لشركة (ب) بتقرير إلى المحكمة جاء فيه أنه بمقتضى حكم صادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 31/07/2000 في الملف عدد 193/2000 تحت عدد 216/2000 تم الإعلان عن فتح مسطرة التسوية القضائية في مواجهة شركة (ب) مع تعيينه قاضيا منتدبا في المسطرة ، وتعيين السيد محمد السماني الخبير في المحاسبة ، سنديكا لها ، وأن مهمة السنديك حددت في وضع تقرير مفصل حول الموازنة المالية والاقتصادية والاجتماعية للشركة وذلك بالمشاركة مع رئيس المقاولة وإعداد الحل الملائم في نطاق المادة 579 من مدونة التجارة ، وأن السنديك المذكور وضع تقريره بكتابة ضبط هذه المحكمة بتاريخ 23/01/2001 مشيرا إلى أن الشركة موضوع التسوية القضائية ، تعيش أزمة خانقة تتمثل في ارتفاع الديون البالغ مجموعها 4.858.520,00 درهم دون توفرها على أصول كافية لتغطيتها وأنها توجد في حالة مادية واقتصادية لا تمكنها من الاستمرار في نشاطها التجاري المتوقف أصلا منذ أربع سنوات تقريبا حسبما أكده رئيس المقاولة للسنديك والذي أوضح في نفس الوقت أن الشركة لا تتوفر على السيولة النقدية للتسيير ولا على أية ضمانات من شأنها إنجاح مخطط الاستمرارية خاصة وأنها لم تتمكن من تحصيل ديونها على الغير ، وهي بذلك توجد في وضعية مختلة بشكل لا رجعة فيه مما يتعين معه إعلان تصفيتها قضائيا طبقا للمادة 572 من مدونة التجارة.
وحيث أنه بعد الاستماع إلى السنديك ورئيس المقاولة وإدلاء النيابة العامة بمستنتجاتها في الملف ، صدر الحكم المستأنف بتحويل التسوية القضائية إلى تصفية قضائية بعلة أنه إذا كانت للمقاولة خصوم ثابتة مقدرة في مبلغ 4.858.590,00 درهم فإنه لم يثبت أن لها أصولا للقول بالاستمرارية خاصة وأنها متوقفة عن ممارسة أي نشاط منذ أزيد من سنتين ، وأنه يتبين من خلال ما ذكر أن وضعية المقاولة مختلة بشكل لا رجعة فيه مما يتعين معه تحويل مسطرة التسوية القضائية إلى تصفية قضائية.
وحيث استأنفت شركة (ب) الحكم المذكور مستندة في ذلك إلى أن الحكم استند على تقرير القاضي المنتدب الذي اعتمد فقط على تقرير السنديك الذي أكد على أن ديون المقاولة تصل إلى 4.858.590,00 درهم وأنها متوقفة عن العمل ولم تحصل على أوراش لإنجازها والتمكن من اجتياز صعوباتها ، ولا تتوفر على سيولة لإنجازها ولا يمكنها الاستفادة من أية قروض ، وأنه لتقرير استمرارية المقاولة لابد من إمكانيات جدية لتسوية وضعيتها وسداد خصومها وفقا لمقتضيات المادة 592 من مدونة التجارة وأنه يتبين من حيثيات الحكم المستأنف أن القاضي المنتدب الذي لم يحضر مناقشة النازلة أمام المحكمة ، رتب حكمه على تقرير السنديك ، إلا أن الخبرة غير ملزمة للمحكمة وإنما تعتبر عنصرا مساعدا للمحكمة في الأمور التقنية ، وأن الهدف من المدونة هو عمل القضاء والانتقال من المعيار القانوني الصرف إلى المعيار الاقتصادي الذي يهدف إنقاذ المقاولة بدلا من إقبارها ، إلا أن القاضي المنتدب لم يأخذ بعين الاعتبار مذكرة العارضة بعد الخبرة والتي استأنست بها المحكمة خلال جلسة المناقشة ، كما أنه لم يأخذ بعين الاعتبار الجانب الشخصي للمسير باعتباره العنصر الفعال في استمرارية الشركة ودوره الإيجابي ، فضلا عن أن الدائنين في جميع المراحل لم يطالبوا بتصفية الشركة حتى بعد وضع تقرير السنديك ، وهو ما يعبر عن رغبتهم في استمرارية الشركة ، وليس تصفيتها لأنهم لن يتمكنوا من استرجاع ديونهم ، وأن الثابت من وثائق الملف أن العارضة دائنة لشركة (ل) بمبلغ خمسة ملايين درهم ، لذلك وبالنظر إلى أن أصول الشركة التي هي حاليا غير قابلة للتفويت ، تفيد بأنها ليست مختلة بشكل لا رجعة فيه ، وأن العنصر البشري المتجسد في شخص المسير ، له دوره الإيجابي في معالجة الشركة إذا منحت الآجال الكافية ، وأشارت الطاعنة إلى حكم صادر عن المحكمة التجارية بالرباط في مادة صعوبات المقاولة وآخر صادر عن المحكمة التجارية بمراكش وإلى مقتطفات من كتاب صعوبات المقاولة للأستاذ لفروجي ، مؤكدة أن تصفيتها قضائيا لن يجنى منها طائل ، بل أن بقاءها من شأنه إحياؤها لتعيد نشاطها وتؤدي ديونها ، ملتمسة لذلك إلغاء الحكم المستأنف وإعطاءها مدة كافية تصل إلى سنة لاستعادة حيويتها وأداء ديونها.
وحيث أجابت المستأنف عليها شركة تأمين الوفاء بمذكرة بجلسة 27/07/2001 بواسطة دفاعها جاء فيها أن الاستئناف المذكور لا يرتكز على أي أساس ، على اعتبار أن كلا من سنديك التسوية القضائية والقاضي المنتدب اللذان سايرا مرحلة التسوية ، قد عاينا أن شركة (ب) أصبحت مختلة بشكل لا رجعة فيه ، وأن هذه الأخيرة لم تدل بأي عنصر جديد أو أي حل أو اقتراح جدي يمكنه أن يجعلها تستأنف نشاطها وتؤدي ديونها ، وبأنه لا يمكن لشركة (ب) أن تعتبر أن وضعيتها ليست مختلة بشكل لا رجعة فيه وأن مسيرها له دوره الإيجابي في معالجة صعوباتها إذا منحت له الآجال الكافية ، علما بأن الشركة متوقفة عن الدفع منذ 18 شهرا أي منذ 31/12/1998 ولو أنه كانت لمسيرها أية رغبة في إيجاد حل لها لفعل ذلك منذ ذلك التاريخ ، ومن جهة أخرى فإنه لا يمكن للطاعنة الزعم بأن الحكم المستأنف لم يأخذ بعين الاعتبار المعيار الاقتصادي الذي يروم إنقاذ المقاولة بدلا ن إقبارها ، لأن المشرع كما عاين ذلك الحكم المتخذ ، استوجب تعيين سنديك وقاض منتدب يقتصر دورهما على معرفة حالة الشركة الاقتصادية والقانونية والاجتماعية بشتى الوسائل ، والتوقف عن الدفع محدد حسب معايير مالية واقتصادية ، كما أن كل توقف عن العمل وعدم الحصول على أية صفقة أو ورش لإنجاز مشروعات يستوجب تصفية الشركة ، وهذا ما عاينه الحكم المتخذ مصادفا في ذلك الصواب ، أما الاكتفاء بالإشارة إلى وجود مسطرة قد يصدر على إثرها حكم لصالح المستأنفة ، فإنه لا يهم مسطرة التسوية في شيء ولا يمكن اعتباره معيارا لمواكبة الشركة نشاطها ، لذلك يتعين الحكم برد الاستئناف ، وتأييد الحكم المستأنف.وحيث عقبت الطاعنة بمذكرة بجلسة 14/09/2001 جاء فيها أن موقف شركة التأمين سلبي ولا يمكن أن تجني منه نفعا لا هي ولا باقي الدائنين ، ملتمسة الحكم وفق مقالها الاستئنافي.
وحيث أدلت نائبات المستأنف ضدها بمذكرة بجلسة 21/09/2001 تمسكت من خلالها بكل ما ورد في المذكرة السابقة والتمست الحكم وفقها.
وحيث أدلت النيابة العامة بملتمس كتابي مؤرخ في 20/09/2001 جاء فيه أنه يتجلى من وثائق الملف أن الطاعنة عاجزة عن الوفاء بديونها بالمرة وبذلك فإنها توجد في وضعية مختلة بشكل لا رجعة فيه كما أنها لم تتقدم بأية إمكانيات جدية لتسوية وضعها ، لذلك يتعين تأييد الحكم المتخذ.
وبناء على اعتبار القضية جاهزة ، وحجزها للمداولة أصدرت محكمة الاستئناف التجارية بتاريخ 28/9/2001 قرارا تمهيديا بإجراء بحث في النازلة مستندة إلى العلل التالية :
"حيث تتمسك الطاعنة في استئنافها بأن كلا من القاضي المنتدب والسنديك لم يأخذ بعين الاعتبار الجانب الشخصي لمسير الشركة ودوره الإيجابي بالنظر لما أنجزه من عمران لمصلحة المدنية ، وبأن لها ديونا على شركة (ل) تصل إلى خمسة ملايين درهم ، وأن بإمكانها استعادة نشاطها وأداء ديونها إذا ما منحت لها آجال كافية".
"وحيث أنه بالنظر إلى أن محكمة الاستئناف لا تتوفر على العناصر اللازمة للبت في النازلة ، فقد ارتأت أنه من الأنسب إجراء بحث في النازلة بواسطة الهيئة".
وحيث أنه خلال جلسة البحث الذي أجري بتاريخ 24/10/2001 بواسطة هيئة المحكمة ، تم الاستماع إلى السيد (ب.ر) ممثل شركة (ب) وذلك بحضور محاميه الأستاذ علال الناصري ، كما حضرت الأستاذة بلخدير عن الأستاذة بسمات عن المستأنف عليها شركة التأمين الوفاء ، وأكد ممثل المقاولة أن هذه الأخيرة متوقفة مؤقتا عن العمل نتيجة للديون المترتبة عليها كما صرح بأنه كان يشغل ما بين 400 و450 عاملا ، وأن هؤلاء تم تسريحهم من العمل بعد أن توصلوا بكافة مستحقاتهم ، وأنه يكتري المحل الذي كانت الشركة تمارس فيه نشاطها بسومة شهرية قدرها 2500 درهم وأنه لا يزال يؤدي واجبات الكراء بصفة منتظمة ، وأن للشركة ديونا على الأغيار تصل إلى ستة ملايين درهم ، وأن بإمكان الشركة استعادة نشاطها عن طريق الحصول على صفقات جديدة ، وأنه بالنظر إلى تجربته التي تصل إلى 25 سنة ، وكونه معروفا في السوق المغربية فإن بإمكانه تحقيق مشاريع ناجحة.
وحيث أنه بعد ختم البحث ومطالبة نائبي الطرفين بتقديم مستنتجاتهما ، أدلى الأستاذ علال الناصري عن الطاعنة بمذكرة بجلسة 2/11/2001 جاء فيها أن البحث أثبت أن تصفية الشركة قضائيا لا يجدي منه نفع لا بالنسبة للمستأنف عليها ولا بالنسبة لمسير الشركة العارضة الذي يتمسك بشرفه المتجسد في استمرارية شركته التي تعتبر مكونه الوحيد وتجسده ماديا وروحيا ، على اعتبار أنه باسم هذه الشركة أنجز كل المشاريع القيمة التي أوكلت إليه إنجازها كما هو واضح من خلال اللائحة المدلى بها في هذا الصدد ، وأنه لم تكن هذه الأريحية تدعوه للاستمرار في الدفاع عن شركته لكان سعيدا بأن تصفى قضائيا ، مادام أنه لم يثبت أي سوء تدبير من طرفه كان السبب فيما حصل لها من متاعب مادية ، وأنه لتبرير الدفع بأنه دائن للغير وبإمكانه أداء ديونه يدلي بنسخة من تقرير الخبرة المنجزة في الملف 953/98 والتي تفيد أن شركة (ب) دائنة لشركة (ل) بمبلغ 3.328.880,29 درهم ومبلغ 1.538.834,86 درهم من قبل فوائد التأخير كما يتبين من خلال دفتر التحملات المنجز مع شركة (ز) ومن المراسلات المتبادلة بين الطرفين أن شركة (ب) دائنة لشركة (ز) بمبلغ 2.515.397,93 درهم ، لذلك تلتمس الطاعنة منحها آجالا كافية إلى ما بعد انتهاء المسطرة القضائية الرائجة ضد مديني العارضة حتى تتمكن من تأدية ديونها ، وبالتالي الاستمرار في معاملاتها.
وحيث أدلت الأستاذات العراقي ، الفاسي والكتاني بمذكرة بنفس الجلسة جاء فيها أنه بعد البحث اتضح من خلال التصريحات المدلى بها أن شركة (ب) في حالة مختلة بشكل لا رجعة فيه ، وأن ممثلها لم يقم بإعطاء أي حل لتمكينها من ممارسة نشاطها ، وصرح أنه لا يتوفر على أية مشاريع ، لذلك فإن شركة تأمين الوفاء تتمسك بكل ما ورد في مذكراتها السابقة وتلتمس الحكم وفق ما ورد فيها.
وحيث أكدت النيابة العامة شفويا ملتمسها الكتابي السابق.
وبناء على اعتبار القضية جاهزة ، حجزت للمداولة للنطق بالقرار في جلسة 16/11/2001.
محكمة الاستئناف
حيث عابت الطاعنة شركة (ب) على الحكم المستأنف ما ذهب إليه من تحويل التسوية القضائية إلى تصفية قضائية ، والحال أن الشركة غير مختلة بشكل لا رجعة فيه آخذا بعين الاعتبار الجانب الشخصي لمسيرها الذي يعتبر العنصر الفعال في معالجة الشركة واستمراريتها إذا ما منحت له الآجال الكافية ، كما عاب عليه اعتماده تقرير السنديك السيد السماني محمد والحال أن اسمه غير وارد ضمن الحيسوبيين المتخصصين.
وحيث أن محكمة الاستئناف بعد دراستها لوثائق الملف وخاصة تقرير السنديك السيد السحاني محمد ، وهو خبير حيسوبي على خلاف ما ادعته الطاعنة ، تبين لها أن هذا الأخير وفي إطار المهام التي أسندت إليه بصفته سنديكا للتسوية القضائية والمتمثلة في إعداد تقرير مفصل حول الموازنة المالية والاقتصادية والاجتماعية للمقاولة مع إعداد الحل الملائم ، قم بتحديد دائني ومديني المقاولة ، كما استدعى الدائنين قصد الاستشارة الجماعية طبقا لمقتضيات المادة 587 من مدونة التجارة حيث تم اقتراح رفع رأسمال الشركة إلى مبلغ 3.500.000,00 درهم والإدلاء بدفاتر تحملات الخدمات والأوراش التي يتوفر عليها رئيس المقاولة ، إلا أن هذا الأخير صرح بأنه ليس لديه ما يرفع به رأسمال الشركة ، كما أنه لا يتوفر على دفاتر تحملات وأوراش جديدة ، وتبعا لذلك لم تسفر الاستشارة الجماعية للدائنين عن أية نتيجة لعدم وجود ما يضمن الحصول على مداخيل وتنفيذ التزام تسديد الديون ، كما أنه بعد دراسة السنديك للوضعية المحاسبية للشركة والبيانات الختامية السنوية لسنوات 1997 ، 1998 و1999 ، استنتج أن حصيلة الشركة سلبية منذ سنة 1997 ثم تلتها سنة 98 بنفس السلبية إلى غاية شهر نونبر 2000 ، الشيء الذي أصبحت معه في وضعية خطيرة بسبب عدم حصولها على أوراش ومشروعات وبالتالي عدم توفرها على سيولة ، ورفض الأبناك إمدادها بالقروض مما أدلى إلى انعدام التوازن في وضعيتها المالية وتوقفها تماما عن مزاولة كل نشاط (ص 10 من تقرير السنديك).
وحيث أنه اعتبارا للمعطيات أعلاه ، واعتبارا لتوقف شركة (ب) بصفة نهائية عن مزاولة نشاطها التجاري منذ سنة 1997 وتسريح جميع عمالها ، وبالنظر أيضا إلى فشل الاستشارة الجماعية مع الدائنين بسبب عدم توفر رئيس المقاولة على أية إمكانيات جدية من شأنها المساعدة على استمراريتها ، وهو الأمر الذي تأكد أيضا لمحكمة الاستئناف خلال البحث الذي أجرته في غرفة المشورة ، حيث أن رئيس المقاولة يصر على أن بإمكان المقاولة استعادة نشاطها في الوقت الذي لم يستطع فيه أن يقدم للمحكمة أية حجة يمكن أن يستشف من خلالها أن المقاولة قادرة على الاستمرارية ، وبالتالي يكون من البين أن وضعية شركة (ب) مختلة بشكل لا رجعة فيه ، وأن ما تتمسك به هذه الأخيرة من أن رئيسها يعتبر عنصرا فعالا من شأنه العمل على معالجتها مجرد دفع لا أساس له ، مادام أنه لم يستطع أن يبرهن على قدرته على الحصول على أية مشاريع جديدة خلال فترة إعداد الحل ما بين صدور الحكم القاضي بالتسوية القضائية بتاريخ 31/7/2000 والحكم القاضي بتحويل التسوية إلى تصفية قضائية بتاريخ 23/4/2001 ، وبذلك لم يتمكن من مواصلة نشاط المقاولة خلال هذه الفترة.
وحيث أنه إذا كانت الغاية من سن المشرع المغربي لمساطر المعالجة ضمن مدونة التجارة الجديدة هي بالأساس السعي إلى الحفاظ على استمرارية المقاولة في مزاولة نشاطها كلما كانت وضعيتها المالية والاقتصادية تسمح لها بالخضوع لحل من هذا القبيل ، وتبعا لذلك معالجة الصعوبات التي أدت بالمقاولة إلى التوقف عن أداء الديون ، إلا أن التصفية القضائية تكون لا مناص منها ونتيجة أكيدة في الحالة التي تكون فيها المقاولة ميؤوسا منها.
وحيث أنه في نازلة الحال ، واعتبارا لانعدام أية وسائل جدية يمكن اعتمادها لضمان استمرار الشركة الطاعنة ومساعدتها على تخطي الأزمة المالية والاقتصادية التي تعيشها ، فإن الحكم المستأنف كان على صواب حينما قضى بتحويل التسوية القضائية إلى تصفية قضائية ، مما يتعين معه تأييده ورد الاستئناف لعدم ارتكازه على أساس.
لهذه الأسباب
فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا حضوريا تصرح :
في الشكل : بقبول الاستئناف.
في الجوهر : برده وتأييد الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 23/4/2001 في الملف عدد 19/2001 مع تحميل الطاعن الصائر.
وبهذا صدر القرار في اليوم والشهر والسنة أعلاه بنفس الهيئة التي شاركت في المناقشة.
الأطراف
بين شركة (ب) ، شركة مساهمة.
وبين شركة : التأمين الوفاء ، شركة مساهمة.
الهيئة الحاكمة
محمد حدية رئيسا.
فاطمة بنسي مستشارة مقررة.
نجاة مساعد مستشارة.
وبحضور السيدة ميلودة عكريط ممثلة النيابة العامة.
وبمساعدة السيد يوسف بيش كاتب الضبط.

Message d'état

Nous vous prions de vous identifier ou de vous inscrire pour accéder à la décision.

S'identifier