CAC,30/01/2001,215

Identification

Juridiction

: Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

: Maroc, Casablanca

Date de décision

:  30/01/2001

Type de décision

: Arrêt

ID

: 760

Numéro de décision

: 215

Numéro de dossier

: 3844/98

Abstract

Thème: 

  • Entreprises en difficultésOrganes de la procédure

Mots clés

Juge commissaire, Décision d'incompétence, Décision provisoire

Source

Rihab Al Mahakim رحاب المحاكم N°2 Septembre 2009 p.8

Résumé en langue française

Le prononcé d'une décision d'incompétence par le juge commissaire est une décision provisoire qui ne statue pas au fond et qui n'emporte pas le rejet de l'admission de la créance puisque le créancier peut présenter une nouvelle demande lorsque sa créance aura été établie par la juridiction saisie du litige.

 

Résumé en langue arabe

- إن المقرر الصادر عن القاضي المنتدب و القاضي بعدم الاختصاص لا يعني الرفض الكلي لطلب تسجيل الدين بصفة نهائية لكونه قرارا مؤقتا يبقى معه حق الأطراف قائما في المطالبة بإدراج دينهم ضمن قائمة الديون عند ثبوته أمام الجهة المختصة و المعروض عليها النظر في ذلك.

Texte intégral ou motifs

محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء
ملف عدد: 3844/98 – 1518/99/11
قرار رقم: 215/2001 المؤرخ في: 30/01/2001
باسم جلالة الملك
إن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء . و هي مؤلفة من السادة:
سعاد رشد                                            رئيسا و مقررا.
فاطمة بنسي                                           مستشارة.
نجاة مساعد                                           مستشارة.
و بحضور السيدة ميلودة عكريط                     ممثلة النيابة العامة.
و بمساعدة السيد يوسف بيش                       كاتب الضبط.
أصدرت بتاريخ 30/01/2001 في جلستها العلنية القرار الآتي نصه:
بين:- السيد البانيك ايف هنري مقاول في العقار الساكن بزنقة برتوس لودورا بفرنسا.
    - السيد بليط كلود الساكن بـ 34700 لوديف زنقة كي ميجوسوري فرنسا.
    - السيد بيرطران اندري الساكن 1128 زنقة بولان لابان اوليفي لوراي فرنسا.
    - شركة ميشيل شركة محدودة المسؤولية مركزها بمونبولي بفرنسا 116 ابوالو 34070.
     نائبهم الأستاذ النقيب محمد الودغيري محام بهيئة الدار البيضاء.
                                                                          بوصفهم مستأنفين من جهة
و بين: شركة مطحنة الحسنية مركزها بسطات 15 الحي الصناعي سطات. في شخص ممثليها القانونيين القاطنين بمركزها المذكور.
       السيد الصغير مولاي حسين – الصغير حسن – الصغير محمد
      نائبهم الأستاذ عمر المنصوري و أحمد بونهي المحاميان بهيئة الرباط و الأستاذ اوبرايم من الدار البيضاء.
                                                             بوصفهم مستأنفا عليهم من جهة أخرى
الوقــائــع
بناء على مقال الاستئناف و الحكم المستأنف و مستنتجات الطرفين و مجموع الوثائق المدرجة بالملف.
و بناء على تقرير السيد المستشار المقرر.
و بناء على الأمر بالتخلي الصادر بتاريخ و إدراج الملف بتاريخ 18/01/2001.
 وتطبيقا لمقتضيات المادة 19 من قانون المحاكم التجارية و الفصول 328 و ما يليه و 429 من قانون المسطرة المدنية.
و بعد الاطلاع على مستنتجات النيابة العامة.
و بعد المداولة طبقا للقانون
في الشكل: بناء على المقال الاستئنافي الذي تقدم به السادة البانيك ايف هنري و بليط كلود و بيرطران اندري وبيرنار صارزان وشركة ميشيل بواسطة محاميهم الأستاذ محمد الودغيرس المؤدى عنه بتاريخ 22/07/1999 و الذي يستأنفون بمقتضاه المقرر القاضي بعدم اختصاص السيد القاضي المنتدب في المنازعة التي أثارها مسيرو الشركة في مواجهة ديون العارضين المصرح بها.
و حيث تم تبليغ المقرر بعدم الاختصاص للطرف المستأنف حسبما هو ثابت من الإشعار المؤرخ في 19/07/1999.
و حيث تم ضم نسخة من المقرر المستأنف القاضي بعدم الاختصاص في الملف ضمن لائحة الديون المصرح بها لدى السنديك و المصادق عليها من طرف القاضي المنتدب بعد صدور أمر بحصر القائمة بتاريخ 29/06/1999، مما يكون معه الاستئناف الواقع بالتاريخ أعلاه مقبول شكلا لاستيفائه الشروط المتطلبة صفة و أجلا وأداء.
و في الموضوع: و حيث جاء في موجبات الاستئناف:
إن السيد القاضي المنتدب وضع تقريرا في إطار المسطرة الرائجة بالملف عدد 5016/99، و الذي أشار فيه بان ما أصدره من قرار بعدم الاختصاص إلى أن العارضين يعلمون بان الشركة لم تحقق أرباحا بل تحملت خسائر ، فانه لم يكن من حقهم أن يطالبوا بديونهم من قبل الأرباح، و هذا التصريح يتنافى مع عدم الاختصاص المصرح به للبث في النازلة في دين العارضين.
و أنه طبقا للمادة 696 من مدونة التجارة و التي تنص على: " أنه حينما يبث القاضي المنتدب في الاختصاص أو في دين منازع فيه من طرف المقاولة أو المدين – يستدعي كاتب الضبط الأطراف برسالة مضمونة مع الإشعار بالتوصل، و يشعرهم بمقررات عدم الاختصاص أو بالمقررات التي تبت في المنازعة في الدين داخل أجل ثمانية أيام برسالة مضمونة مع الإشعار بالتوصل ، و تبليغ المقررات بقبول الدين غير المنازع فيه إلى الدائنين برسالة عادية، و يحدد التبليغ المبلغ الذي قبل الدين من أجله من جهة، و الضمانات و الامتيازات التي قرن بها من جهة أخرى".
لكن هذه الإجراءات لم تتم بل إن المقرر المستأنف لم يشعر به العارضون إلا بصفة عفوية.
لذا كان المستأنفون يشيرون أن المحكمة التجارية حينما قبلت طلبهم الرامي إلى فتح مسطرة التسوية القضائية قد أقرت بذلك بصفتهم كدائنين طبقا للفصل 563 من مدونة التجارة.
و قد طالب العارضون بالإضافة إلى الأرباح بالدين الذي لهم على الشركة قبل حسابهم الجاري الذي أقر به المسيرون خلال الجمع العام الذي تم بحضور خبير معين من لدن السيد رئيس المحكمة الابتدائية بسطات كما أقره أيضا تقرير الخبرة القضائية التي أمر بها قاضي المستعجلات بسطات الذي أفاد بأن ميزانية الشركة أبرزت أرباحا مهمة حققتها الشركة مما يخول المساهمين الحق في المطالبة بنصيبهم ، فكان على السيد القاضي المنتدب أن يبت في الموضوع وفقا للمسطرة المحددة و أن يأمر باستبعاد منازعة المسيرين في الديون و أن يأمر السنديك بتلك الديون عوض الإغفال عنها.
لذا يلتمس العارضون التصريح بإلغاء المقرر القاضي بعدم الاختصاص في مواجهة الديون المصرح بها من طرف العارضين في إطار التسوية القضائية للشركة المذكورة و بحفظ البث في الصوائر.
و حيث تقدم المستأنف عليهم شركة مطحنة الحسنية و السادة الصغير مولاي حسين و الصغير حسن و الصغير محمد بواسطة محامييهم الأساتذة محمد اوبرايم و المنصوري و بونهيي و افركوس بمذكرة جواب بجلسة 15/02/2000 مفادها أن الاستئناف لا يرتكز على أساس:
إذ المستأنفون يطالبون بقبول التصريح بديون ناتجة عن أرباح أسهمهم في الشركة و كذا الناتجة عما أسموه حسابهم الجاري.
و أنه من حق المسيرين أن ينازعوا في وجود هذه الديون ، و أن السنديك هو الذي يباشر مهمة تحقيق الديون تحت مراقبة القاضي المنتدب طبقا للفصل 640 من قانون التجارة، و إن القاضي المنتدب يخوله القانون الصلاحية في قبول الدين أو رفضه أو يعاين وجود دعوى جارية أو أن المنازعة لا تدخل في اختصاصه طبقا لمقتضيات الفصل 695 من مدونة التجارة، كما أن المقرر المستأنف جاء مطابقا للقانون مع الإشارة إلى أن المستأنفين لم يدلوا لحد الآن بنسخة المقرر المستأنف من طرفهم.
و ما دامت الديون المزعومة تهم مداخيل الأسهم في الشركة و الأرباح و كذا الحساب الجاري معروضة على المحكمة الابتدائية بسطات فان مقرر السيد القاضي المنتدب بعدم اختصاصه كان في محله و ينبغي تأييده.
و أنه لا يكون مجرد اعتبار قبول طلب التسوية القضائية المقدم من لدن المستأنفين دليلا كافيا على مديونية الشركة لهم لان القانون ينظم مسطرة خاصة لتحقيق الديون، وأن خبرة السيد أحمد بوشامة في إطار الدعوى المعروضة على محكمة سطات لا يمكن اعتمادها في إطار مسطرة التسوية القضائية الخاضعة لقواعد خاصة، لذا فالاستئناف غير مرتكز على أساس ، و التمس العارضون القول برده و الحكم برفض الطلب و تأييد المقرر المتخذ و تحميل المستأنفين الصائر.
و حيث تقدم الأستاذ محمد أفركوس نيابة عن المستأنف عليهم بمذكرة جواب بجلسة 26/10/2000 مفادها أن شركة مطحنة الحسنية توجد في حالة تسوية قضائية ، لذا يتعين تقديم الاستئناف في شخص سنديك التسوية دون الممثلين القانونيين المشار إليهم في المقال الاستئنافي الأمر الذي يتعين معه التصريح بعدم قبول الاستئناف.
كما أن المقال الاستئنافي لم يحترم مقتضيات الفصل 142 من قانون المسطرة المدنية إذ ألزم على المستأنف الإدلاء تأييدا لمقاله بنسخة من الحكم المستأنف، و كذا مقتضيات المادة 18 من القانون المحدث للمحاكم التجارية التي تنص على: "أنه يتعين على كتابة الضبط أن ترفع مقال الاستئناف مع المستندات المرفقة إلى كتابة ضبط محكمة الاستئناف التجارية خلال أجل أقصاه 15 يوما من تاريخ تقديم المقال الاستئنافي، و بالرجوع للملف يتبين بأن لا وجود لأي قرار للسيد القاضي المنتدب ولا أية وثيقة تدعم مزاعم المستأنفين ، لذا فالاستئناف غير مقبول.
و في الموضوع: فالمستأنفون يعترفون بأنهم حصلوا على أمر قضائي بتعيين خبير يحضر جمعا عاما استثنائيا، و إن قاضي المستعجلات أمر بتعيين حارس قضائي مكلف بالسهر على أن تتم خبرة حسابية و بأنهم بادروا إلى إحالة الأمر على المحكمة التي أصبحت مختصة و هي المحكمة التجارية بالدار البيضاء، حيث التمسوا التصريح بالتسوية القضائية للعارضة.
لذا فان مسطرة التسوية القضائية لا تهم سوى الدائنين الأغيار و أن منازعة المساهمين معروضة على المحكمة الابتدائية بسطات و إن مقرر القاضي المنتدب جاء مطابقا لما ينص عليه الفصل 695 من مدونة التجارة هذا بالإضافة إلى أن الشركة لم تحقق أي أرباح، و أن وجود الحساب الجاري المزعوم لا يعني أي شيء ، كما أن البث في الأرباح و الخسائر بالنسبة للمساهمين لا يختص فيه لا السنديك و لا القاضي المنتدب، لذا فالمقرر بعدم الاختصاص مصادفا للصواب و يلتمس العارضون الحكم بتأييده مع رد الاستئناف و تحميل المستأنفين الصائر.
و حيث أحيل الملف على المستشار المقرر لتعقيب الأطراف بأجل 24/11/1999 ، فلم يتم الإدلاء ، بأية مذكرة فتقرر إدراج الملف من جديد بجلسة 18/01/2000 مع إشعار الأطراف و مطالبة النيابة العامة بتقديم ملتمسها.
و بجلسة 18/01/2000 ألفي بالملف ملتمس النيابة العامة و حضر الأطراف و التمس الأستاذ الودغيري نيابة عن المستأنفين أجلا للمرافعة فتم تأخير الملف للنظر في طلب المرافعة بجلسة 25/01/2000.
و حيث أدرج الملف بعدة جلسات تبادل أطراف النزاع مذكرات الجواب و التعقيب.
و بجلسة 29/05/2000 حضر الأستاذ الودغيري نيابة عن المستأنفين و أدلى بملاحظات شفوية تم التعقيب عليها من طرف الأستاذ محمد اوبرايم عن المستأنف عليهم، فتقرر حجز الملف بجلسة 20/06/2000.
و خلال المداولة تم الإدلاء بمذكرات جوابية من طرفي النزاع فتقرر إخراج الملف من المداولة للتعقيب بعد تبليغ المذكرات المدلى بها.
و حيث جاء في مذكرة المستأنفين المؤرخة في 20/06/2000 بأنهم يؤكدون ما جاء في مقالهم الاستئنافي مضيفين بأن لهم كامل الصفة و المصلحة في متابعة المساطر القضائية المعروضة على المحكمة مع اعتبار أنهم اتخذوا المبادرة بطلب التصريح بالتسوية القضائية و تم قبول طلبهم بصفتهم لا فقط مساهمين بل بصفتهم دائنين طبقا لمقتضيات الفصل 563 من القانون التجاري الذي ينص على : "قبول الطلب من كل دائن كيفما كانت طبيعة دينه".
و أن العارضين تقدموا بلائحة ديونهم لدى السنديك و لم يصدر أي قرار قضائي باستبعادهم ، و أنهم أثبتوا في مقالهم الاستئنافي و ملاحظاتهم الشفوية أن هناك عناصر ثابتة و خطيرة تدعو إلى استبدال السنديك، و أن تلك العناصر تحتم سقوط الأهلية التجارية بالنسبة لمسيري الشركة، و انه يتعين إلغاء الحكم الذي قضى بالمصادقة على مخطط استمرارية المقاولة المقدم من لدن السنديك السيد مسكا و يتعين الأخذ بدين العارضين لدى السنديك و أن المستأنف عليهم أدلوا خلال المرافعة الشفوية بتقرير صادر عن السنديك مسكا و الذي لم يتم إيداعه إلا بتاريخ 29/05/2000 و انه بشأن السيد محمد الصغير قد يكون أوفى بالتزامه بتزويد الشركة بمبلغ حدده السنديك فيما قدره 7.500.000،00 درهم، و إن السنديك صرح في تقريره المودع بعد ثلاثة أشهر في 29/05/2000 أن السيد الصغير قد يكون وضع 4.500.000،00 درهم باقتنائه لفائدة المطحنة المادة الأولية الضرورية لتحريك الية الشركة، هذا إلى عدم الإتيان بأي إثبات جدي بتصريح من التصريحين أعلاه، لذا فهناك تناقض بين المبالغ، إذ لو تم ذلك لكان له اثر ايجابي بالنسبة لوضعية الشركة، لذا فالحقيقة أنه لم يتم تقديم أي مبلغ لفائدة الشركة، ولازال المسيرين يمارسون أنواع التضليل و يتأكد من هذا أن سلوك السنديك و عدم كفاءته قد ساعدهم على القيام بهذه الأعمال الخطيرة ، لذا يتعين التصريح بإلغاء الأحكام المستأنفة.
و حيث جاء في مذكرة المستأنف عليهم خلال المداولة بتاريخ 20/06/2000 بواسطة محاميهم الأستاذ محمد اوبرايم بأنه فيما يخص التصريح بالدين الصادر عن المستأنفين المؤرخ في 14/04/1999 الموجه إلى السنديك مسكا عبد القادر يحدد الديون عن الأرباح و الحساب الجاري و الصوائر فيما قدره 49.137.680،20 درهم فهو مجرد ادعاءات ، إذ أثناء تحقيق الديون لدى السنديك تمت المنازعة في شأنها و تم إبلاغ القاضي المنتدب بذلك برسالة بتاريخ يونيو 1999.
هذا و فيما يخص تقرير السيد بوشامة فنظرا لوجود صاحبه في حالة التنافي و أسبقية إصداره أراء مناقضة لما جاء في تقريره حين كان يشغل مهمة مراقب الحسابات لدى نفس الشركة كما يتجلى من الوثائق المحررة من طرفه فلا يكفي بأن يرقى إلى وثيقة لإثبات الدائنية.
و فيما يخص مقرر القاضي المنتدب و مدى مطابقته للقانون فمقتضيات الفصل 695 من قانون التجارة تمت مراعاتها و القرار الصادر بعدم الاختصاص جاء في محله لان الجهة المختصة في المنازعة هي المحكمة الابتدائية بسطات التي لازالت الدعوى مرفوعة أمامها، إذ يجب و حتى إذا ما تم سحبها فان المحكمة التجارية بالدار البيضاء هي المختصة، لذا يتعين رد الاستئناف و الحكم وفق طلبات العارضين.
و حيث أدلى الأستاذ الودغيري نيابة عن المستأنفين بمذكرة تعقيب مفادها بان العارضين يؤكدون ما جاء في مقالهم الاستئنافي و في مذكرتهم الجوابية مضيفين بأن لا وجود إطلاقا لأي إدراج لقرار لعدم الاختصاص بقائمة مودعة بكتابة الضبط (الفصل 698 من مدونة التجارة)، و لا وجود لأي إشعار بقرار عدم الاختصاص طبقا لشروط الفصل أعلاه.
كما أنه لا وجود بملف التسوية القضائية لأية وثيقة تتضمن قرارا قضائيا صادر عن السيد القاضي المنتدب، إذ كل ما توصل به محامي العارضين مادام أن ذلك لم يتم حسب الشروط القانونية و مع ذلك تقدم العارضون بطلب الاستئناف بمجرد التوصل بالإشعار بأنه قد يكون هناك قرار بعدم الاختصاص.
هذا و انه سبق للعارضين أن أثبتوا صفتهم، هذا و انه نظرا لعدم وجود أي قرار بإشعار العارضين كدائنين، و بأنهم أشعروا بمقرر عدم الاختصاص فقد تقدموا باستئنافهم حرصا على مراعاة الأجل المنصوص عليه في الفصل 697 من مدونة التجارة.
و كان العارضون تقدموا بطلبهم داخل أجل 15 يوما منذ الإشعار الذي توصلوا به، و يمكن أن يثار حق الطعن بالتعرض فهذا سنه المشرع لا لفائدة الدائنين المنازع في دينهم ولا لفائدة المدين و لا لفائدة السنديك، و إنما لفائدة مجرد- المعنيين- الذي ليست لهم لا صفة الدائن و لا المدين، و الفصل 700 المتضمن لهذا الطعن بالتعرض يحمل عنوان " مطالب الأغيار" لذا فطلب الاستئناف في محله.
أما فيما يخص الموضوع فلازال العارضون يتساءلون عن عدم الأخذ بدينهم مؤكدين دفوعاتهم السابقة، و أن الحكم المستأنف القاضي باستمرارية المقاولة و المصادقة على مخطط السنديك لم يأت بأي شيء جديد و يتعين تبعا لذلك إلغاء القرارات المستأنفة و الحكم وفق المقال الاستئنافي.
و حيث تقدم عليهم بجلسة 19/09/2000 بمذكرة مؤكدين ما جاء في دفوعاتهم السابقة ملتمسين الأمر باستدعاء السنديك.
و بجلسة 17/10/2000 أدلى المستأنفين بمذكرة تعقيب مؤكدين ما جاء في دفوعاتهم السابقة مضيفين بأنه نظرا للاخلالات و المخالفات الخطيرة التي قام بها السنديك و كذا مسيرو الشركة فان المحكمة التجارية التي أحيل عليها الأمر بمبادرة من القاضي المنتدب قد عاينت تلك المخالفات و التجاوزات التي قام بها السنديك السيد مسكا من بينها أنه لم يحترم ما جاء في مخطط استمرارية الشركة خصوصا ما يتعلق بالسهر على تنفيذ ما التزم به المسير محمد الصغير من الدعم المالي بمبلغ خمسة ملايين درهم، كما لاحظ الحكم أنه فيما يخص باقي الاخلالات المسجلة في حق السنديك لم يتمكن من إعطاء أي تبرير لها عند الاستماع إليه من طرف هيئة المحكمة، لذا أمرت بتاريخ 02/08/2000 بالملف عدد 203/2000/10 باستبدال السنديك مسكا بالسيد محمد أعراب الذي تولى مهامه و تقدم بتقرير للقاضي المنتدب يفيد بيان وضعية الشركة التي تزداد سوءا لعدم احترام مخطط الاستمرارية.
كما لاحظ العارضون عند استرجاع الملف من السنديك الأول وجود عدة شيكات بدون رصيد باسم الشركة و موقعة من مسيريها، و أمام هذه الخطورة فلا يمكن للمحكمة إلا أن تصدر حكما بسقوط الأهلية التجارية للمسيرين، لذا يلتمسون الحكم وفق مطالبهم السابقة.
و حيث تقدم المستأنف عليهم بمذكرة بجلسة 28/11/2000 بواسطة محاميهم الأستاذ اوبرايم مفادها أنه اثر تغيير القاضي المنتدب و كذا استبدال السنديك الذي قدم تقريرا من إعداد المستأنفين إذ ربما اكتفى السنديك بوضع توقيعه فقط.
و فيما يخص طلب استبدال المسيرين المغاربة بالمسيرين الفرنسيين رغم سبقية بث المحكمة الابتدائية بتاريخ 02/08/1999 و استئنافه فقد تقرر رفع القضية مجددا أمام نفس المحكمة للنظر في استبدال المسير الحالي في الملف عدد 301/2000. لذا تم سحب أغلبية المطالب التي حكمت بشأنها المحكمة الابتدائية و القاضي المنتدب من محكمة الاستئناف.
لذا فالاستئناف المقدم من المستأنفين بعد تلبية كافة الطلبات أصبح غير ذي موضوع و يتعين رفضه.
لذا يلتمس العارضون التصريح بأن الاستئناف أصبح بدون موضوع و يجعل الصائر على المستأنفين.
و حيث تقدمت النيابة العامة بمستنتجاتها بتاريخ 18/01/2001 مشيرة بأنه بالاطلاع على وثائق الملف يتضح أن المقرر الصادر عن السيد القاضي المنتدب و القاضي بعدم الاختصاص لا وجود له ضمن وثائق الملف، و لأجله يتعين ضمه إلى وثائق الملف و تطبيق القانون في القضية.
و حيث أدرج الملف بجلسة 09/01/2001 لتقديم مستنتجات ختامية فحضر الأطراف و أكدوا دفوعاتهم السابقة، فتقرر حجز القضية للمداولة لجلسة 30/11/2001.
و بعد المداولة طبقا للقانون من طرف نفس الهيئة التي ناقشت القضية و حجزتها للمداولة.
حيث دفع المستأنفون بكون التقرير المنجز من طرف القاضي المنتدب أشار بان العارضون يعلمون بأن الشركة المستأنف عليها لم تحقق أرباحا بل تحملت خسائر و أنه لم يكن من حقهم أن يطالبوا بديونهم من قبل الأرباح . و هذا شيء يتنافى مع تصريحه بعدم الاختصاص للبث في المنازعة في دين العارضين و من جهة ثانية فانه لم يتم تطبيق مقتضيات الفصل 696 من مدونة التجارة و أن مقرر السيد القاضي المنتدب لم يشعر به العارضون إلا بصفة عفوية، و أن المحكمة حينما قبلت طلب العارضين الرامي إلى فتح مسطرة التسوية القضائية قد أقرت بذلك صفتهم كدائنين طبقا لمقتضيات المادة 563 من مدونة التجارة.
هذا و يطالب العارضون بالأرباح و كذا بالدين من قبل حسابهم الجاري الذي أقر به المسيرون خلال الجمع العام الذي دون محضره خبير معين من طرف المحكمة الابتدائية بسطات وأقره قاضي المستعجلات ، و كذا على القاضي المنتدب أن يستبعد المنازعة في الديون المصرح بها من العارضين و أن يأمر السنديك بالأخذ بها.
لذا التمسوا إلغاء المقرر المستأنف القاضي بعدم الاختصاص و حفظ البث في الصائر.
حيث فيما يخص الدفع بانعدام صفة المستأنفين كدائنين فانه بالرجوع لمحتويات الملف يتبين بأن صفتهم كمساهمين في الشركة بنسبة 45 % من الأسهم ثابتة ولا نزاع في ذلك.
و حيث إن هذه الصفة تمنحهم الحق في نصيبهم في الأرباح التي تنتجها و كذا في تحمل الخسائر التي قد تترتب.
هذا بالإضافة إلى أنهم قدموا ضمانات شخصية للأبناك لفائدة الشركة في شكل حساب جاري ، و هذا من شأنه أن يرتب تحملات بذمة الشركة تمنح العارضين الحق في المطالبة بتسويتها في حالة نزاع.
لذا و اعتبارا لما سلف يتبين بأن صفة المستأنفين و حقهم في المطالبة بما يرتئونه من ديون و لو كانت احتمالية تكون قائمة ، مما يتعين معه رد دفع المستأنف عليهم القائل بانعدام الصفة طبقا لمقتضيات المادة 688 من مدونة التجارة.
غير أنه ليس بمجرد إقرار صفة المستأنفين في المطالبة بديون قد تكون احتمالية و ليس بمجرد قبول فتح مسطرة التسوية القضائية بناء على طلبهم من شأنه أن يضفي صفة الثبوتية على الدين المطالب به، إذ يجب أن يتم تحقيق ذلك من طرف السنديك الذي يقدم له الطلب تحت إشراف القاضي المنتدب طبقا لمقتضيات المادة 640 من مدونة التجارة.
و حيث إن الدين المطالب بتسجيله ضمن قائمة الديون لازالت جارية بشأنه مساطر و إجراءات من أجل التحقيق و الثبوتية من ضمنها طلب إجراء المحاسبة المعروض أمام المحكمة الابتدائية بسطات.
لذا و اعتبارا للمادة 695 من مدونة التجارة و التي تنص على أنه :" يقرر القاضي المنتدب بناء على اقتراحات السنديك قبول الدين أو رفضه أو يعاين إما وجود دعوى جارية أو المنازعة لا تدخل في اختصاصه".
و حيث إن المقرر الصادر عن السيد القاضي المنتدب و القاضي بعدم الاختصاص لا يعني الرفض الكلي لطلب تسجيل الدين بصفة نهائية، إذ أن مقرر عدم الاختصاص قرار مؤقت يبقى معه حق الأطراف قائما في المطالبة بإدراج دينهم ضمن قائمة الديون عند ثبوته أمام الجهة المختصة و المعروض عليها النظر في ذلك.
و حيث إن مقرر عدم الاختصاص الصادر عن السيد القاضي المنتدب يكون قابلا للاستئناف داخل أجل 15 يوما من تاريخ الإشعار طبقا لمقتضيات المادة 967 من مدونة التجارة. و هذا يعطي لمحكمة الاستئناف الحق في النظر في مشروعية المقرر المستأنف لديها من عدمه.
و حيث تبعا لذلك و نظرا لكون المقرر القاضي بعدم الاختصاص قد صدر وفق الشروط المحددة قانونا الأمر الذي يتعين معه رد الاستئناف لعدم ارتكازه على أساس و تأييد المقرر المستأنف.
و حيث يتعين تحميل المستأنفين الصائر.
لهذه الأسباب:
فان محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء و هي تبت انتهائيا علنيا حضوريا.
في الشكل: قبول الاستئناف.
في الجوهر: برده و تأييد المقرر المستأنف و تحميل المستأنفين الصائر.
و بهذا صدر القرار في اليوم و الشهر و السنة أعلاه بنفس الهيئة التي شاركت في المناقشة.
إمضاء:
الرئيس                                   المستشار المقرر                        كاتب الضبط    

Message d'état

Nous vous prions de vous identifier ou de vous inscrire pour accéder à la décision.

S'identifier