CAC, Casablanca,27/07/2010,3769

Identification

Juridiction

: Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

: Maroc, Casablanca

Date de décision

:  27/07/2010

Type de décision

: Arrêt

ID

: 739

Numéro de décision

: 3769/2010

Numéro de dossier

: 3034/4/2010

Abstract

Thème: 

  • Propriété intellectuelle et industrielleContrefaçon

Mots clés

Saisie contrefaçon, Portée, Distinction saisie conservatoire, Administration des douanes, Saisie, Conditions, Introduction de l'instance, Constitution de garanties

Base légale: 

Art(s) 176 Loi n° 17-97 relative à la protection de la propriété Industrielle

Source

Rihab Al Mahakim رحاب المحاكم N°6 Juin 2010 p.24

Résumé en langue française

La saisie descriptive des produits et échantillons ne constitue pas une saisie conservatoire.
Elle tend à faire constater et décrire le produit litigieux afin de faciliter la preuve de l'existence de la contrefaçon.
La production à l'administration des douanes de pièces justifiant l'introduction d'une action au fond dans le délai de dix jours ne suffit pas à justifier la saisie des produits incriminés par l'administration des douanes; la preuve de la constitution de garanties fixées par le tribunal pour couvrir la responsabilité éventuelle du demandeur devra également être rapportée si son action s'avère malfondée.

 
 

Texte intégral ou motifs

محكمة الاستئناف التجارية الدار البيضاء
قرار رقم3769/2010بتاريخ2010/7/27
ملف عدد3034/4/2010
باسم جلالة الملك
إن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء و هي مؤلفة من السادة:
نجاة مساعد                                  رئيسا و مقررا
محمد الكراوي                                مستشارا
عبد العالي العضراوي                         مستشارا
و بمساعدة السيد طه عليني                    كاتب الضبط
أصدرت بتاريخ27/7/2010 في جلستها العلنية القرار الاتي نصه.
بين : شركة النشر والتوزيع الرسالة ش.م.م في شخص ممثلها القانوني عنوانها 54زنقة الإمام القسطلاني الدار البيضاء
نائبها الأستاذ خالد صالح المحامي بهيئة الدار البيضاء
بوصفها مستأنفة من جهة
و بين : السيد القادري الحسني محمد صاحب مكتبة الأمة عنوانه 15زنقة الإمام القسطلاني الدار البيضاء
نائبه الأستاذ يونس بنونة المحامي بهيئة الدار البيضاء
بوصفه مستأنفا عليه من جهة أخرى
بحضور : إدارة الجمارك و الضرائب الغير المباشرة في شخص مديرها بالمديرية الجهوية للدار البيضاء بميناء البيضاء.
بناء على مقال الاستئناف و الأمر المستأنف و مستنتجات الطرفين و مجموع الوثائق المدرجة بالملف.و استدعاء الطرفين لجلسة20/7/2010
و تطبيقا لمقتضيات المادة 19من قانون المحاكم التجارية و الفصول 328و ما يليه و429 من قانون المسطرة المدنية و الفصول....
و بعد الاطلاع على مستنتجات النيابة العامة.
و بعد المداولة طبقا للقانون
بناء على مقال الاستئناف الذي تقدمت به الطاعنة بواسطة نائبها المؤدى عنه بتاريخ11/6/2010 و الذي تستأنف بموجبه الأمر الاستعجالي الصادر بتاريخ27/5/2010ملف عدد1117/1/2010و القاضي برفض الطلب.
في الشكل : قبول الاستئناف لتوفره على الشروط المتطلبة صفة و أجلا و أداء.
في الموضوع : حيث يستفاد من وقائع النازلة و الأمر المستأنف أن الطاعنة تقدمت بواسطة نائبها بمقال مؤدى عنه تعرض فيه انه تم حجز ضد الحدود المؤلف الذي يحمل العنوان التالي:
Collection, je progresse le nouveau 12000verbesتطبيقا لمقتضيات المادة 4.176من القانون رقم 17397بعد إشعارها للمدعى عليها بالاستيراد و تقديمه لدعوى في الموضوع و الحال أن هناك خلاف بين مصنفها و مصنف المدعى عليها الذي يحمل العنوانverbe+ verbe et conjugaisons1200 و من جهة ثانية أن المدعى عليها و إن رفعت دعوى قضائية فانه لم يقدم الضمانات المحددة من طرف المحكمة الموجود لتغطية مسؤوليته المحتملة في حالة عدم الإقرار لاحقا بوجود التزييف مما يكون معه توقيف التداول للمصنف أعلاه قد أصبح مرفوعا بقوة القانون طبقا للمادة 176-2من القانون رقم17-97ملتمس:
-إصدار أمر بالتصريح بان هذا الإجراء قد أصبح مرفوعا بقوة القانون مع إصدار أمر رفعه.
-الإذن للعارض بحيازة مصنفه وفق الإجراءات العادية لإدارة الجمارك مع ما يترتب على ذلك قانونا.
-جعل الصائر على عاتق المدعى عليه.
-حفظ حق العارضة في المطالبة بما يخوله لها القانون.
و أرفقت مقالها بصورة لرسالة الجمارك.
و بناء على جواب المدعى عليه المدلى به من طرف نائبه و الذي جاء فيه انه سلك المساطر القانونية داخل الأجل القانوني وفقا لمقتضيات المادة176-2من القانون أعلاه أما عن الضمانات فانه على استعداد لأدائها بمجرد النطق بها علما انه يتوفر هو الأخر على ملكيته للتوزيع و النشر التي تتواجد بنفس الحي الذي تتواجد به المدعية و انه بالتالي يتوفر على كافة الضمانات عند الإقرار لاحقا و أرفق جوابه بصور للوثائق المشار إليها ضمن مرفقاته .
و بناء على إدراج الملف بجلستين آخرها جلسة 24/5/2010حضرها نائبا في مرافعة شفوية أكد كل منهما ما جاء في مذكرته فحجزت القضية للتأمل بجلسة27/05/2010.
و حيث اصدر قاضي المستعجلات الأمر المستأنف.
حيث جاء في أسباب الاستئناف أن الأمر المستأنف اكتفى في بسطه لوقائع الدعوى و الأسس التي اعتمدها العارض على جزء منها بينما غض الطرف عن أهم ما ورد بمقال العارض و سواء من حيث الوقائع أم من حيث الأساس القانوني الذي اعتمده العارض.
و حيث إن إغفال إيراد وسائل الدفاع و الأسباب القانونية التي بنيت عليها الدعوى و الاكتفاء بسرد جزء منها ينزل منزلة التحريف.
ذلك أن العارضة أوضحت بمقتضى مقالها أمام قاضي الدرجة الابتدائية أن الأمر يتعلق بنزاع بين الطرفين حول عنوان مصنف مكتوب يخضع في أحكامه للقانون رقم2.00المتعلق بحماية حقوق المؤلف و الحقوق المجاورة و أن المدعى عليه فضل في طلبه الموجه لإدارة الجمارك الالتجاء إلى القانون رقم17.97المتعلق بالملكية الصناعية.
و أن العارضة أسست طلبها علة مقتضيات المادتين: المادة2.61من القانون رقم2.00المتعلق بحقوق المؤلف و الحقوق المجاورة.
و تمسكت العارضة بمقتضى المادة61من القانون 2.00التي أوردت ماهية التدابير التحفظية التي يقصدها المشرع في المادة 2.61من القانون رقم2.00.
و الملاحظ هنا أن الأمر الابتدائي اغفل الإشارة إلى هذه التوضيحات و الدفوع و الأسس القانونية فجاء تعليله مبنيا على سرد لم يتناول الموضوع كما تم طرحه أمام المحكمة الشيء الذي اثر في نتيجة الحكم سلبا في حق العارضة.
حقا إن الاجتهاد القضائي القار و على رأسه قرارات المجلس الأعلى لا يلزم المحكمة في تتبع الخصوم في كافة مناحي دفوعهم إلا كانت هذه الدفوع جوهرية و جدية و لها تأثير على مسار النزاع.
و حيث إن ما تمسكت به العارضة من دفوع)و أغفلت عنه المحكمة (يشكل دفوعا جدية تتعلق بالقانون و بالخص مقصود المشرع) بالتدابير التحفظية (و المنصوص عليها بمقتضى المادة 61المشار إليها.
فتكون المحكمة بذلك قد تجاوزت الدفوع الجدية و لم تتناولها بالرد بل و أغفلت حتى سردها في معرض سردها لوقائع الدعوى .
-انعدام الأساس القانوني الذي بني عليه الأمر المستأنف .
-إن ما ذهب إليه القضاء ألاستعجالي الابتدائي من جعل) محضر معاينة( بمثابة )تدبير تحفظي(،يشكل توجها خطيرا للغاية من شأنه جعل الضمانات التي وضعها المشرع عديمة الجدوى و لا طائل من التنصيص عليها قانونا و من شأنه أن يشرع التعسف على حقوق الغير و أن يجد الشرعية في هذا التعسف من خلال ما سنه هذا القضاء من توجيه يخالف صريح النصوص بل و يخالف و يتجاهل ابسط القواعد القانونية في إطار قانون حماية حقوق المؤلف و الحقوق المجاورة و في إطار قانون حماية الملكية الصناعية.
لقد ارتقى هذا القضاء ارتقاء لا نظير له في عالم التفسير ، فجعل محضر الحجز الوصفي يرتقي درجة محضر الحجز العيني و شتان ما بين المحضرين من فروق و آثار قانونية.
و جعل بذلك وسيلة من وسائل الإثبات )محضر الحجز الوصفي( إجراء من الإجراءات التحفظية-انظر التعليل الذي ورد بصريح العبارة:-إن المدعى عليه قام باستصدار أمر بإجراء حجز وصفي و هو من الإجراءات التحفظية.
إن ما ذهب إليه القضاء الاستعجالي الابتدائي يجعل العارض مضطرا إلى تناول الموضوع مناولة قد كان القضاء في غنى عنها ألا و هي الرجوع إلى بعض التعاريف و بعض القواعد القانونية.
-من حيث تعريف الإجراءات التحفظية أو التدابير التحفظية:
لا بد من الإشارة هنا أن القانون المغربي في عدد من نصوصه الصادرة باللغة العربية يعبر أحيانا عن نفس المعنى بمصطلحين مختلفين الإجراءات التحفظية أو التدابير التحفظي كلا المصطلحين في نفس النصوص المغربية المنشورة باللغة الفرنسية الترجمة الرسمية للجريدة الرسمية عبارة mesure) (conservation و أحيانا  (actes conservatoires) .
انظر مثلا:
قانون المسطرة المدنية: الفصول 149-223 و 302 عربي و فرنسي
مدونة التجارة: عنوان الباب الثاني من قسم الرابع عربي و فرنسي
قانون المسطرة الجنائية المواد40و49و595/9 عربي
قانون الالتزامات و العقود الفصول 126-138-381-893-898-1070-1136-1181-1205-فرنسي عربي
قانون 2.00حقوق المؤلف: المادة 61-2/61 عربي فرنسي
قانون 17.97الملكية الصناعية:المادة176/1 عربي فرنسي
مدونة الجمارك عنوان الباب الرابع من القسم الثاني عربي فرنسي
مدونة الأسرة 378
قانون إحداث المحاكم التجارية المواد:11 و 21
و إلى غير ذلك من النصوص التي احتوت المصطلحين معا و ما يقابل ترجمتها بالغة الفرنسية.
و على ذلك يتعين البحث عن التعريف المصطلحين باللغتين الواردتين في النصوص المغربية و البحث أيضا في النصوص عن المقصود بالمعنى المراد بهما.
التعاريف الفقهية باللغتين العربية و الفرنسية:
التدابير التحفظيةpréventive mesures هي إجراءات يتخذها القضاء لحماية أموال أو لصون حقوق، وذلك خشية أن يؤدي الزمن الطويل الذي يستغرقه حسم النزاع أمام القضاء بحكم مبرم إلى تعرض الحقوق التي سيحكم بها للضياع أو الانتقاض إذا ما قام المدين بعد إقامة الدعوى و تبليغها في مدة التقاضي الطويلة بتهريب الأموال محل النزاع أو أمواله الخاصة تخلصا من التنفيذ عليها بعد صدور الحكم لمصلحة المدعي و إلى غير هذه من التعاريف باللغتين.
المقصود القانوني بالإجراءات التحفظية:
من المتعارف عليه في الحقل القانوني أن التشريع يحاول دوما الابتعاد عن وضع تعريف لمفهوم معين و ذلك تفاديا لانفلات بعض الحالات التي قد تندرج بطبيعتها داخل النص و يترك للفقه و الاجتهاد القضائي.
لكن و رغم ذلك يورد المشرع بين نصوص القانون طرقا للاهتداء )على سبيل المثال و ليس على سبيل الحصر( ليهتدي بها القاضي في تكييف الحالات المعروضة عليه.
و من اجل تقصي المقصود القانوني بمصطلح الإجراءات التحفظية أو التدابير التحفظية في القانون المغربي يكفي الرجوع إلى بعض من هذه أحكام هذا القانون في بعض المجالات التي نظمها .
من ذلك قانون الالتزامات و العقود الذي جعل الإجراءات التحفظية وسيلة لحفظ الحقوق و ليس لإثبات هذه الحقوق.
الفصل 126 الذي ينص على.
للدائن أن يجري قبل تحقق الشرط جميع الإجراءات التحفظية لحفظ حقه.
الفصل 138 الذي ينص على جوز للدائن بدين مقترن بأجل أن يتخذ و لو حلول الأجل كل الإجراءات التحفظية لحفظ حقوقه و يجوز له أيضا أن يطلب كفيلا أو أية ضمانة أخرى ا وان يلجأ إلى الحجز التحفظي إذا كانت له مبررا معتبرة تجعله يخشى إعسار المدين أو فراره.
1181للدائن أن يتخذ كل الإجراءات التحفظية لحفظ حقه في مقدار التعويضات...
و من هنا يتبين أن حفظ الحق لا يكون بوصفه  بل باتخاذ الإجراءات الكفيلة بمنع المدين من التصرف فيه و خروجه من يده إلى حين البت قضائيا في الموضوع.
فهذه النصوص تعتبر أن الإجراءات التحفظية إنما تكون لحفظ الحق و ليس لإثباته بخلاف محضر المعاينة أو المحضر الوصفي أو محضر الحجز الوصفي الذي هو الوسيلة لإثبات الحق و ليس لحفظه.
و بعد هذا التقديم الموجز المتضمن لمفهوم الإجراءات التحفظية في مختلف النصوص القانونية يبقى السؤال مطروحا حول المقصود بالإجراءات أو التدابير التحفظية في قوانين الملكية الفكرية حقوق الملكية الصناعية و حقوق المؤلف المتعلقة بالمستنبطات النباتية و غيرها من الحقوق المرتبطة بالملكية الفكرية و هل يعتبر محضر الحجز الوصفي من ضمنها.
إن القانون المتعلق بحماية الملكية الصناعية المنفذ بمقتضى الظهير الشريف الصادر بتاريخ15/2/2000لم يكن ساعة صدوره قد تناول أي تدابير لحماية العلامة التجارية الظهير الشريف المؤرخ في 14/02/2006اي بعد ست سنوات على صدور القانون17.97حيث أضيف فصل كامل إلى هذا القانون و هو الفصل السابع من الباب الخامس منه الفصول من 167-1الى176-8تناول فيه المشرع أحكام التدابير على الحدود و التي ارتكزت على تحديد شروط و إجراءات إيقاف التداول الحر للسلع المشكوك أن علامتها مقلدة.
و بذلك يكون المشرع قد نظم أمر حجز السلع المشكوك أنها مزيفة في مرحلتين أولهما تتعلق بالسلع الموجود داخل الحدود و ثانيهما يتعلق بالسلع المجودة على الحدود.
أما من حيث التدابير من داخل الحدود.
قد دأبت المحاكم هنا على إصدار الأوامر المبنية على طلب لإجراء حجز وصفي للسلع أو حجز عينة من هذه السلع أو إصدار أمر للحجز الكلي للسلع و كان الخيار متروكا لرئيس المحكمة في الحالتين بشان إيقاف تنفيذ الأمر الصادر عنه على إيداع لمبلغ على سبيل الضمانات لتامين منح التعويض المحتمل عن الضرر اللاحق المدعى عليه إذا صدر فيما بعد حكم يقضي بعدم ارتكاز دعوى التزييف على أساس المادة222من القانون17.97.
طبعا لم يتدخل المشرع هنا لاشتراط الضمانة و جعلها إلزامية في إصدار الأمر لأنه ترك ذلك لقناعة العدالة لكنه رغم ذلك و ضمانا لحقوق جميع الأطراف جعل ما يصدر عن هذه العدالة باطلا بقوة القانون إذا لم يبادر مدعي التزييف إلى رفع أمره للقضاء داخل اجل 30يوما من تنفيذ الأمر الصادر بالحجز العيني أو الحجز الوصفي.
و هذا الاتجاه التشريعي منطقي و معقول لكي لا يستمر الحجز و لو أمرت به المحكمة إلى ما لا نهاية.
أما من حيث التدابير على الحدود:
كما سلف الإشارة فان المشرع لم يكن قد تناول أمر التدابير على الحدود قبل التعديل الصادر بعد ست سنوات من صدور قانون حماية الملكية الصناعية و قد تناول أحكاما مفصلة وواضحة تختلف عن أحكام و تدابير التي تخضع لها السلع الموجودة داخل الحدود.
و هذا التدابير و الأحكام تتلخص في كون مدعي تزييف العلامة التجارية له إمكانية أن يطلب من إدارة الجمارك )و هي من جهة إدارة و ليست قضائية (إيقاف تداول السلع المشكوك أن علامتها مزيفة )حجز إداري( و قد خول المشرع لهذه الإدارة وظيفة استثنائية و هي من الوظائف المخولة للقضاء و هي الاستجابة للطلب )مؤقتا( في انتظار تدخل القضاء و جعل أمر استرسال هذا الإيقاف موقوفا على تحقيق احد الشرطين.
أولهما: صدور أمر من القضاء باستمرارية الحجز )تدابير تحفظية( )حجز قضائي( دون تحديد إمكانية وضع ضمانة مالية.
ثانيهما: رفع دعوى في الموضوع مع إلزامية تقديم ضمانة مالية.
و كلا الشرطين يجب تحقيقهما داخل اجل 10ايام من صدور قرار إدارة الجمارك و تبليغه للطالب
و بناء على هذا العرض للنصوص القانونية الواردة بقانون حماية الملكية الصناعية و المتعلقة بالأحكام التي خصها المشرع لحجز إيقاف تداول السلع المشكوك أنها مزيفة ينبغي البحث عن مدى صحة التعليل الذي اخذ به القاضي الاستعجالي الابتدائي لرفض طلب العارضة.
إن التفسير الذي اهتدى إليه قاضي الدرجة الابتدائية مبدأ دستوريا لأنه توسع في التفسير لفائدة مدعي حق الملكية و ليس لصاحب الحق، و تجاهل فيه حرية المبادرة و تجاهل فيه أيضا مقتضيات القانون06.99المتعلق بحرية الأسعار و المنافسة و الذي تنص مادته السادسة على حظر كل من ما يمكن أن يترتب عنه عرقلة المنافسة أو الحد منها أو تحريف سيرها في سوق ما لاسيما عندما تهدف إلى دخول السوق أو من الممارسة الحرة للمنافسة من لدن منشآت أخرى.
تفسير لم يتحسن فيه القاضي الابتدائي في هذه النازلة أن يضع عرقلة وسائل بسيطة )محضر معاينة(في وجه المنافسة الحرة رغم أن المشرع كان حريصا على تحديد شروط في غاية الصرامة و تحديد آجال قصيرة و في غاية الدقة في مواجهة من يدعي حقا إن التفسير الذي نحاه الاجتهاد المستأنف يسلب من القضاء وظيفة من وظائفه الأساسية و هي حجز الممتلكات و يجعلها بيد الخصوم في شكل محضر حجز كافيا في حد ذاته لعرقلة المنافسة و للاعتداء على حق الملكية مع أن الحجز لا يعدو أن يكون مجرد إجراء احترازي الغرض منه حفظ الدليل من الضياع و ليس حفظ الحق من الضياع.
و في الأخير فان كل المحللين و الدارسين للنصوص القانونية المتعلقة بحماية الملكية الصناعية يجمعون على أن محضر الحجز الوصفي la saisie contrefaçon سواء تعلق بالوصف المجرد أو بالوصف و حجز عينة لا يعدو أن تكون وسيلة إثبات.
بل أكثر من هذا فمحكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء لم ترتق بمحضر الحجز الوصفي حتى إلى مرتبة وسيلة إثبات قاطعة فكيف يمكن أن يرتقي به القاضي الابتدائي إلى درجة التدابير التحفظية.
انظر القرار
محضر الحجز الوصفي ليس دليلا على وجود التقليد.
للمحكمة أن تستأنس به و باقي الوثائق الأخرى لاستخلاص وجود التقليد و المنافسة غير المشروعة قرار رقم 733/2000بتاريخ11/4/2000
محضر الحجز الوصفي ليس شرطا لقوبل دعوى المنافسة.
القرار رقم795-2001بتاريخ3/4/2001
و يبقى السؤال المطروح في شكل دفع تتقدم به العارضة أمام هذه المحكمة.
هل يشكل عنوان المصنف المكتوب أو غلافه علامة تجارية -في غياب وجود علامة تجارية بمعناها الحقيقي-
يخضع في أحكامه لقانون حماية الملكية الصناعية أو يخضع في أحكامه لقانون حماية حقوق المؤلف و الحقوق المجاورة.
و خلال جلسة 20/7/2010اجاب نائب المستأنف بمذكرة مفادها.
أولا: بخصوص الدفع يكون مقتضيات قانون حقوق المؤلف هي الواجبة التطبيق
 حيث إن الطرف المستأنف يتمسك بكون مقتضيات المادة61/2المتعلقة بحقوق المؤلف و الحقوق المجاورة هي الواجبة التطبيق على النازلة و أن الأمر الاستعجالي اغفل هذا الدفع و لم تناوله بالرد.
و حيث إن الثابت من وقائع النازلة أن مقتضيات قانون17/97المتعلقة بحماية الملكية الصناعية هي الواجهة التطبيق باعتبار أن الأمر يتعلق باعتداء على اسم و علامة العارض التي وقع تسجيلها بالمكتب المغربي للملكية الصناعية اعتماد على شهادة التسجيل عدد77972ة التي وقع الإدلاء بها خلال المرحلة الابتدائية فضلا عن كون المستأنفة أدلت هي الأخرى بشهادة التسجيل لنفس الاسم بتاريخ لاحق على تاريخ تسجيل العارض و بالتالي لا مجال للتمسك بالمقتضيات المنظمة لحقوق المؤلف.
و حيث انه من جهة أخرى و كما جاء في المقال الاستئنافي فان المحكمة غير ملزمة بتتبع الخصوم في كافة مناحي دفوعه و بالتالي فان ما تتمسك به المستأنفة من تحريف في وقائع للدعوى لا يقوم على أساس من القانون.
ثانيا : بخصوص الدفع يكون مسطرة الحجز الوصفي لا تدخل ضمن الإجراءات التحفظية
حيث إن الأمر الاستعجالي اعتبر و عن صواب قيام العارض باستصدار أمر بإجراء حجز وصفي يعتبر من ضمن الإجراءات التحفظية الأمر بها من طرف رئيس المحكمة و إن هذا الإجراء  تم داخل الأجل القانوني الموجب له بمقتضى نص المادة176/2من قانون17/97.
و حيث إن المستأنف اعتبر توجه القضاء الاستعجالي بهذا الخصوص خطيرا و قد أفاض بالشرح الطويل حول مفهوم و تعريف الإجراءات التحفظية أو التدابير التحفظية و أيضا المقصود منها في قانون حماية الملكية الصناعية و قانون حماية حقوق المؤلف و ذلك حسب اجتهاده الخاص معتبرا في إن استصدار أمر بإجراء حجز وصفي و تنفيذه لا يشكل إجراءا تحفظيا في مفهوم نص المادة176/2.
و حيث إن النتيجة التي توصلت إليها المستأنفة تعد مخالفة لمفهوم نص المادة أعلاه لكون الإجراءات التحفظية المأمور بها من طرف رئيس المحكمة و كما جاء في الفقرة الأولى من نص المادة أعلاه لا يمكن تصورها إلا في نطاق استصدار أمر بإجراء حجز وصفي للبضاعة على اعتبار أن باقي الإجراءات التحفظية الأخرى و التي يتمسك بها الطرف المستأنف من رهن و حجز و غيرها لا فائدة منها لكون البضاعة هي أصلا محجوزة بين يدي الجمارك فما الغاية إذن من باقي الإجراءات التحفظية مادامت البضاعة ليست بين يدي صاحبها و ما الغاية أيضا من المطالبة بتطبيق مقتضيات المادة203الرامية إلى المنع المؤقت من مواصلة الأعمال المدى كونها مزيفة و انه خلافا لما تمسكت به المستأنفة من كون مسطرة الحجز الوصفي في معناه البعدي تهدف أيضا إلى الحفاظ على الحق و ضمان إثباته.
و حيث انه من جهة ثالثة فان العارض بالرغم من الخيار الممنوح له في إطار مقتضيات المادة176/2اعلاه لجأ أيضا إلى تقديم دعوى قضائية مباشرة بعد انجاز محضر الحجز الوصفي و تم تبليغ السيد مدير إدارة الجمارك بنسخة من نقال الادعاء بتاريخ14/4/2010حسب تأشيرة إدارة الجمارك أي داخل الأجل القانوني مما يكون معه العارض قد سلك المساطر القانونية و داخل الآجال المنصوص عليها في المادة176/2من قانون17/97.
ثالثا : بخصوص الدفع بعدم تقديم الضمانات
حيث انه بخصوص ما تمسكت به المستأنفة من عدم تقديم الضمانات فان العارضة لازالت تتمسك بكونها على استعداد لأداء مبلغ الضمانة بمجرد النطق بها من طرف المحكمة أي محكمة الموضوع المعروضة عليها القضية فضلا عن كون العارض معلوم لدى المستأنفة باعتباره يتواجد بنفس الحي الذي تمارس فيه نشاطها ة بالتالي فانه يتوفر على كافة الضمانات عند الإقرار على كافة الضمانات عند الإقرار لاحقا بانعدام التقليد. و حيث انه من جهة أخرى فان الضمانات المتمسك بها إنما تخضع للسلطة التقديرية للمحكمة التي تقرر منح الحجز  أو المنع و لا علاقة لها بإرادة الأطراف بمعنى آخر إن موضوع الضمانات لا يمكن التمسك بها في إطار مقتضيات المادة 203من قانون 97/17التي تقرر المنع من مواصلة الأعمال المدعى تزييفها.
و حيث انه استنادا لما تم بسطه أعلاه فان الاستئناف يبقى غير قائم على أساس من القانون مما يتعين معه بالتالي رده و تأييد الأمر الاستعجالي المستأنف مع تحميل الصائر للطاعنة.
و بعد أن تسلم نائب الطاعنة نسخة من الجواب و أكد ما سبق و ألفي بالملف ملتمس النيابة العامة تقرر حجز القضية للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 27/7/2010.
محكمة الاستئناف
حيث تعيب الطاعنة على الأمر المستأنف مجانبته للصواب على اعتبار انه اغفل الجواب عن بعض الدفوع منها أن الأمر يخص عنوان مصنف يخضع للقانون رقم2.00و أن الفصل 61من عرف التدابير التحفظية و أن الأمر بإجراء حجز وصفي لا يدخل ضمن الإجراءات التحفظية كما وردت سواء في قانون الالتزامات و العقود أو قانون المسطرة المدنية أو في قانون حماية الملكية الصناعية و قانون حماية حقوق المؤلف و أن التفسير الذي ذهب إليه الأمر المستأنف مخالف للقوانين و أن محضر الحجز الوصفي يعد وسيلة من وسائل الإثبات و أن ذلك يقضي بإلغاء الأمر المستأنف و الحكم وفق المقال الافتتاحي.
حيث انه بالرجوع إلى مقتضيات المادة 176/2الواجبة التطبيق على النازلة مادام إجراء المنع قد تم في إطار المادة 176/1يتبين أن المشرع قرر أن إجراء التوقيف يرفع بقوة القانون مع  مراعاة أحكام المادة206اذا لم يدل الطالب لإدارة الجمارك و الضرائب غير المباشرة خلال اجل عشرة أيام من تاريخ تبليغ الإجراء بما يثبت .
أولا : القيام بإجراءات تحفظية مأمور بها من طرف رئيس المحكمة.
ثانيا : انه قد رفع دعوى قضائية و قدم الضمانات المحددة من طرف المحكمة و المرصود لتغطية المسؤولية المحتملة في حالة عدم الإقرار لاحقا بوجود تزييف.
و حيث إن المشرع خير فعلا الطالب باللجوء إلى إحدى الوسيلتين لاستمرار المنع.
و حيث انه بخصوص القيام بالإجراءات التحفظية و المقصود منها كما تمسكت بذلك الطالبة فانه في غياب تعريف قانوني لها من خلال القانون رقم17/97فانه يتعين الاستئناس بالتعاريف القانونية الواردة في القوانين الأخرى كما هو الحال بالنسبة لقانون الالتزامات و العقود إذ جاء بمعنى الإجراءات التي تؤدي إلى حفظ الحقوق الفصلين138و1174من ق.ل.م.
و قد تعنى الأمر الذي يصدر عن القضاء قصد منع المدعى عليها من التصرف في الشيء المتنازع حوله تصرفا يضر بالدائن و تعني التدابير التحفظية في القانون رقم200المتعلق بحماية حقوق المؤلف و الحقوق التجارية الأمر الصادر بحجز نسخ المصنفات أو التسجيلات المؤرخة.
و قد تعنى أيضا منع و إنهاء أي خرق محكمي و حيث إن القاسم المشترك بين التعريفات المشار إليها أعلاه أن الغاية من الإجراء التحفظي هو حفظ الحق من الضياع و ليس حفظ الدليل من الضياع.
و حيث إن الإجراء التحفظي في مادة الملكية الصناعية بشكل اخص يعني كل إجراء يهدف إلى حجز السلع أو المنتجات المشتبه في أنها مزيفة و منعها من التداول إلى حين الفصل في الموضوع.
و حيث انه تبعا لذلك فان الاستصدار أمر رئاسي قضائي من اجل وصف المنتجات المتنازع حولها و حجز عينة كما هو الحال في النازلة لا يرقى إلى درجة الإجراء التحفظي و يعد من قبل معاينة المنتوج و وصفه وصفا يساعد في إثبات واقعة التزييف أثناء دعوى الموضوع لذلك يكون ما خلص إليه الأمر المستأنف من أن محضر الحجز الوصفي يعد من قبيل الإجراءات التحفظية المنصوص عليها في الفصل 176/2في غير محله.
و حيث انه لئن كان المستأنف عليه قد أدلى لإدارة الجمارك بما يفيد انه رفع دعوى في الموضوع داخل اجل عشرة أيام فان الثابت أيضا من خلال مقتضيات الفصل 176/5ان رفع الدعوى القضائية وحده لا يكفي بل لابد من الإدلاء بما يفيد انه قدم الضمانات المحددة من طرف المحكمة و المرصودة لتغطية مسؤوليته المحتملة في حالة عدم الإقرار اللاحق لوجود التزييف.
و أن المستأنف عليه لا يمكنه أن يعبر عن استعداده لأداء الضمانات بل يتعين عليه أن يدلي بما يفيد انه قدم الضمانات المذكورة خاصة و أن تضاف مساطر قانونية متاحة تسمح له بتقديم الضمانات المذكورة.
و حيث انه في غياب توافر الشروط المنصوص عليها قانونا لاستمرار المنع كما تم توضيح ذلك أعلاه يكون ما خلص إليه الأمر المستأنف مجانبا للصواب و يتعين إلغاؤه و الحكم من جديد برفع المنع الصادر عن إدارة الجمارك بخصوص بضاعة الطاعنة و الإذن لها بحيازتها طبقا للإجراءات العادية لإدارة الجمارك و تحميل المستأنف عليها الصائر.
لهـذه الأسبـاب :
فان المحكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء و هي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا.
شكـلا: قبول الاستئناف.
موضوعـا : باعتبار و إلغاء الأمر الاستعجالي المستأنف و الحكم من جديد برفع المنع عن بضاعة الطاعنة و الإذن لها بحيازتها طبقا للإجراءات العادية لإدارة الجمارك و تحميل المستأنف عليها الصائر.
و بهذا صدر القرار في اليوم و الشهر و السنة أعلاه بنفس الهيئة التي شاركت في المناقشة.

Message d'état

Nous vous prions de vous identifier ou de vous inscrire pour accéder à la décision.

S'identifier